اليوم قريتنا من محافظه حمص
"تل الشور" قرية متعددة الأسماء


على ضفاف "نهر العاصي"، وباتجاه الجنوب الغربي من مدينة "حمص" بنحو /10/كم تقع قرية "تل الشور" ممتدة بين تخوم المدينة من الشرق، وضفاف النهر من الغرب، موقع eHoms زار القرية وتعرف على واقعها من خلال أحد وجهائها السيد "عبد الرحمن الشلاف" الذي قال: «هذه القرية كانت فيما مضى تقع غرب النهر بنحو كيلو متر واحد وتعرف باسم "السدة" لقربها من سد بحيرة "قطينة"، وعندما أراد أهل القرية نقلها إلى تلة مرتفعة تقع إلى الشرق من "نهر العاصي" تحسباً من الفيضان، عقدوا اجتماعاً فوق هذه التلة وتشاوروا فيما بينهم واتفقوا على نقل القرية من مكانها وبنائها في موقعها الحالي ومن هنا أخذت القرية اسم "تل الشور"- لكونهم عقدوا الشور عليه- كما أن للقرية اسمٌ آخر وهو "قره أوشر" وهذا الاسم عثماني وما زال معتمداً رسمياً إلى اليوم فأنت تجد بعض الأشخاص كتب على بطاقاتهم الشخصية "تل الشور" والبعض الآخر "قره أوشر"».

يضيف "الشلاف": «والقرية يتفرع منها أحياء كبيرة فهناك حي الطبنة وقد سمّي بذلك نسبة إلى طبنة مبنية بجانب ساقية الري وهي عبارة عن حاجز حجري يبنى في الساقية لرفع مستوى منسوب المياه لسقاية البساتين».


وعن بيوت القرية يخبرنا "الشلاف" بأنها بمعظمها بيوت حديثة، لا يوجد مبانٍ قديمة باستثناء طاحونتين قديمتين، تعودان إلى العهد العثماني، مبنيتان من الحجر الأسود، وهما تقعان بجوار النهر».

أما عن أهل القرية فيقول "الشلاّف": «عدد السكان يزيد على أربعة آلاف نسمة، معظمهم يعملون في مجال الزراعة، والبعض الآخر يعمل في الوظائف الحكومية، أما بالنسبة للحركة الصناعية والتجارية فهي ضعيفة نوعاً ما، وعلى صعيد الحركة الثقافية هي أيضاً دون المستوى وبشكل خاص للأطفال الذين يرافقون ذويهم للعمل في "لبنان" فعلى الرغم من وجود مدارس كافية إلا أن الاهتمام بالتحصيل العلمي لأبناء القرية بقي دون المستوى المطلوب.


الطاحونة القديمة




ونظراً لاهتمام سكان القرية بالزراعة فهناك أنواع عديدة من الأشجار تشتهر بها "تل الشور" مثل: الدراق، والخوخ، والزيتون، واللوز، والجوز، إضافة إلى المحاصيل الحقلية العديدة: كالشوندر السكري، والفول، والثوم، والقمح، فضلاً عن زراعة الخضار بأنواعها المختلفة».

ولدى سؤالنا عن الخدمات في القرية أجاب "الشلاّف": «الخدمات جيدة نوعاً ما فمن ناحية المواصلات هناك عدد كافٍ من الميكروباصات التي تعمل لساعات متأخرة تقريباً وبالتالي فهي تلبي حاجات السكان، أما على صعيد الصرف الصحي فهناك بعض الخلل في الشبكة لدينا ونتمنى تحسينها في وقت قريب، وفيما عدا ذلك فمعظم الخدمات مؤمنة للقرية».



من بساتين القرية



وعن عادات أهل القرية حدثنا السيد "محمد حسين" ابن القرية قائلاً: «أهالي القرية ككل الحماصنة يتصفون بالطيبة وروح الدعابة، وفي القرية عادات اجتماعية وتقاليد سنوية متعددة، فالناس في القرية يحبون الضيوف ويكرمونهم، فالزائر إلى القرية يعامل وكأنه في منزله وهذه العادات متوارثة لدينا لكوننا شرقيين، وأكثر الأوقات التي تجمع بين سكان القرية هي في شهر رمضان الكريم حيث تجد الناس يتبادلون الزيارات فيما بينهم ويخصصون أوقاتاً للسهر والتحادث إضافة إلى الاجتماع عند أحد الأقارب على موائد الإفطار، وهكذا ترى أجواءً حميمية يعيشها أهالي القرية فيما بينهم،

كما أنه يوجد نوع من التعاون بين أهالي القرية فالذي تحدث لديه مشكلة أو يصاب بسوء يتعاون أهل القرية لتقديم المساعدة له وهي حالة تعبر عن مدى التماسك والمحبة بين الأهالي وهذا أصبح من الأمور النادرة في زمننا هذا».