المؤامرة الإيرانية في مجلس الأمن بطلب من الرياض


كشفت مصادر مطلعة, أمس, أن السفير السعودي في القاهرة أحمد قطان نجا من محاولة اغتيال بالسم دبرتها إيران, مايؤكد أن مخططها الآثم لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير ليس معزولاً, وإنما يأتي ضمن مؤامرة واسعة النطاق ضد المملكة.
ونقلت صحيفة "ايلاف" الالكترونية, أمس, عن مصادر أكدت أنه "لا يرقى إليها الشك كمصادر إخبارية", أنَّ السفير السعودي في القاهرة أحمد عبد العزيز قطان تعرض لعمليَّة اغتيال عن طريق محاولة تسميمه في العاصمة المصرية, ونقل إلى المستشفى على الفور, وتمكن الأطباء من إنقاذ حياته وإخراج آثار التسمم من جسده.
ولم تتردد المصادر في اتهام إيران بتدبير عملية الاغتيال, بعد أيام على اتهامها من قبل الولايات المتحدة بتدبير مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير, مؤكدة أن محاولتي الاغتيال تهدفان إلى ضرب الديبلوماسية السعودية.
وفي إطار تشديد الإجراءات ضد إيران رداً على مؤامرتها, اعلنت واشنطن, أمس, أنها تسعى لحشد تأييد أطراف عدة لفرض عقوبات على البنك المركزي الايراني.
وأوضح مساعد وزير الخزانة ديفيد كوهين أمام الكونغرس ان الولايات المتحدة أدرجت منذ فترة طويلة في لائحتها السوداء, أغلبية المؤسسات المصرفية الايرانية, مشيراً إلى أنه لا تجري أي اتصالات بالبنك المركزي, كما يمنع على الكيانات والمواطنين الاميركيين إقامة علاقات معه.
لكن ادراج البنك المركزي الايراني نفسه في اللائحة السوداء, من شأنه أن يرغم كل شركة أجنبية على الاختيار بين التعامل مع البنك أو مع الولايات المتحدة.
ووفقاً للخبراء, فإن هذا القرار سيؤثر على المصارف الاجنبية وعائدات الحكومة الايرانية واستقرار العملة الايرانية.
وبالتوزاي مع ذلك, تواصل واشنطن مساعيها الرامية إلى كسب تأييد الدول المترددة في مجلس الأمن لإدانة النظام الايراني, على اعتبار أن مخططه لاغتيال السفير السعودي يمثل "تهديداً خطيراً للأمن والسلام الدوليين".
وإضافة إلى إرسالها فرق خبراء إلى الصين وروسيا لإطلاعهما على تفاصيل المؤامرة, تنوي واشنطن إيفاد مسؤولين رسميين وأمنيين إلى أنقرة خلال الأيام القليلة المقبلة للغاية نفسها.
وفي هذا السياق, طلب السفير السعودي لدى الامم المتحدة عبد الله المعلم, أمس, إطلاع مجلس الأمن على المؤامرة الايرانية.
وقال المعلم في رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان المملكة "تعرب عن قلقها العميق وغضبها ازاء هذه المؤامرة", مطالباً بعرض هذه القضية على مجلس الأمن.
وأضاف انه "وفقاً للسلطات الأمريكية فثمة أدلة دامغة تؤدي الى استنتاج أن هذه المؤامرة جرى تخطيطها وتمويلها وتوجيهها من قبل عناصر تعمل أو تنتمي الى حكومة ايران", مشيراً إلى أن تلك المؤامرة "ليست فقط جريمة بشعة بل تعد أيضا انتهاكا صارخا للاتفاقيات والأعراف الدولية خاصة تلك التي تتعلق تحديدا بحماية الديبلوماسيين".
أما بالنسبة للرد السعودي الذي أكد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أنه سيكون محسوباً, أكد محللون وخبراء أنه قد يشمل المقاطعة الاقتصادية لطهران, إضافة إلى تخفيض مستوى العلاقات الديبلوماسية معها وربما قطعها.
ومساء أمس, أكدت وزارة الخارجية الاميركية انها أجرت اتصالات مباشرة مع إيران بشأن المؤامرة.
وقالت المتحدثة باسمها فيكتوريا نولاند "أؤكد مرة أخرى اننا اجتمعنا مع الايرانيين, كان ذلك قبل نحو يومين, هم يعرفون هذا جيداً وأي جهود من جانبهم لنفي ذلك تثبت مجدداً الى أي مدى هم غير صادقين بشأن أي من هذه القضايا".