إبليس حردان ليش يا ترى؟

كان إبليس في غرفته ، يلملم ملابسه في حقيبة إلى جانب باقي متعلّقاته ... على المنضدة القريبة كانت استقالته موقّعة ومختومة حسب الأصول ، وبجوارها تقبع تيكيت إلى جزر القمر
كانت ملامح وجهه في تلك اللحظات تنطق بالحزن، والكآبة ، والإحباط ، واليأس ، وقلّة الحيلة ....
مع دهشة مزمنة ارتسمت عليه منذ فترة ليست بالقريبة، واعترافٍ بالعجز والفشل إبليس راحلٌ عن بلادنا إلى غير رجعة...
فليفرح المؤمنون ....

وين يامسهّل؟ ليش عم بتضبّ غراضك!!.

يازلمة ماضلّلي قعدة عندكم، إلي سنين عاطل عن العمل وقرّبت موت من الجوع . ما بلاقي معك سيجارة يا أخي ؟

ما رح أترك فيكم لاوسواس ولا خنّاس! كنت زمان أوسوس للواحدة تترك ابنها يبكي وهي عم تحكي مع جاراتها، هلأ صاروا لحالهم..
يرموا اولادهم بالحاوية أوّل ما يجوا.

كنت أوسوس للواحد ينسى يسمّي الله قبل ما ياكل،
هلأ بطّل حدا يلاقي شي ياكلو! يا زلمة.. إذا أنا إبليس... تسمّمت بالشاورما

كنت كمان بوسوس للشب يرميلو كلمة عالبنت وهي ماشية بالشارع،
صاروا البنات يرمو عالشباب كلام أنا نفسي بستحي أحكيه.

واحد بيسرق 100 مليون عينك عينك بيحبسوه 3 سنين بفيلاّ عالشط ، وإثنين عم بينبشوا بمكبّ الزبالة بتقوصهن الشرطة ،
إنتو بدّكم إبليس إنتوا ؟؟؟؟

صار عندكم فائض بالفساد بكفّي 100 سنة لقدّام، صرت خاف على حالي منكم يا زلمة
صرت اتجبر مرّات وسوس بالمقلوب وقول للبنت انضبي..
وللحرامي بيكفّي.. خلّي شويّ للحراميّة اللي رح ييجوا بعدك..


يعني إذا إنتو لحالكن ما شاء الله بتعملوا كل هالبلاوي، أنا إبليس شو أعمل ؟
أشتغل شوفير تكسي يعني ولاّ أفتح صالون حلاقة ؟
ماضلّ غير قدّم للأوقاف يعيّنوني إمام جامع أو راعي كنيسة !!!