صيدا بلدتي تتألف من مجموعة أحياء وأنا من حي

يسمى ""رجال الاربعين ""..


صيدا بناها الفينيقيون قبل اربع آلاف عام تقريبا على يد

"صيدون بن كنعان حفيد نوح ""


كان لصيدا أهمية تاريخية على مدى العصور نظرا

لموقعها الجغرافي المميز ....



وعلى ذلك وبما أني مغرما بالتاريخ فقد حلمت دوما أن

تكون شهرتي أكبر من شهرة الامير فخر الدين الذي

اتخذ من صيدا عاصمة له.....


دوافعي للهروب كانت محصورة بأمور ثلاثة : الثروة

والمرأة الحبيبة والمنزل .... كانت المرأة بالنسبة الي

كائنا فضائيا فلم يكن يسمع في غرفتنا الحقيرة سوى

صوت جدي المبحوح من كثرة لفائف التبغ التي كان

يلفها ويدخنها ليل نهار ........


كانت عيوني تلاحق صبية جميلة في حيينا لكنها من

طبقة أعلى من طبقتي التي كانت أدنى من أن تجعل أي

فتاة تفكر مجرد تفكير في النظر الي ...........


كان اسمها "نضال " وكانت في الثالثة عشر من العمر


كانت تبدو كبيرة بالنسبة الى سنها ، بدت لي كطفلة

ممطوطة أكثر مما هي في طريقها للانوثة ......


هذا ما اذكره فقط " جدي ونضال "

جدي آخ من جدي ...كيف أنسى سنوات من الظلم ؟


كان جدي يؤمن أني ولدت سيئا بالفطرة ولذلك وبما أن

العصا تؤدب الحمار فلابد أنها ستجعل مني ولدا مطيعا


لذلك شعرت بالتشفي عندما توسل الي أن لا أتركه

وأهجره بعد أن وصل الى حد العجز ولا معين له في

هذه الدنيا


هنا أجبته أنا ولد سيء بالفطرة ..........هل نسيت ؟؟؟


وهاجرت وعدت قويا أكثر مما حلمت وأردت

عدت ومعي من الاموال مايشتري لبنان كله وليس

صيدا فحسب ؟؟؟


ويل لك يابلد من الخال ...!!!

يتبع