و يبقى المواطن العادي .. هو المتضرر الوحيد ....!!!














قوبل قرار رفع سعر لتر المازوت المُباغت يوم الخميس الماضي، من /26/ إلى /36/ ل.س، باستياء شعبي عارم، لانعكاسه الفوري السلبي على حياة المواطنين، وتحديدا على حياة ذوي الدخل المحدود منهم، لكونهم أكثر الفئات المجتمعية تضرراً منه.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، عمد سائقو السرافيس، إلى رفع أجرتهم بشكل تلقائي وقبل صدور أي قرار رسمي بتعرفة جديدة عن أي جهة ذات علاقة.

كما هبَّتْ أسعار العديد من المواد الاستهلاكية والغذائية بنسبة /25- 35%/ بحجة ارتفاع تكلفة نقلها من المحافظات الموردة قبل أن تُنقل أو تورّد!!.

وكما يبدو الحبل على الجرَّار، فالعديد من ضروريات الحياة اليومية، التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها، مرشحة لارتفاعات سعرية طارئة، بفضل هذا القرار غير الصائب، وغير المناسب توقيتاً وقيمة.

ما جعل المواطنين يتساءلون عن جدوى هذا القرار، بهذا التوقيت بالذات، وخصوصاً أن /80%/ من الأسر السورية لم تحصل على الـ/100/ لتر الدفعة الأولى من مازوت التدفئة، وأن مزارعي القمح والقطن والشوندر يشترون لتر المازوت بسعر يتراوح ما بين /80- 100- 120/ ل.س فقط لاغير لري حقولهم!!.

ويقول أهل الاقتصاد: إذا كان الغرض من هذا القرار وضع حد لمافيات تهريب المازوت إلى الدول المجاورة، فقد أقلع المهربون عن التهريب، وصاروا يبيعونه محلياً بدلا من تهريبه إلى لبنان وتركيا، لأن ذلك أوفر من التهريب، وأكثر أمناً وأماناً، وأكثر ربحاً!!.

باختصار، المواطن العادي هو المتضرر الوحيد من هذا القرار.