كنــا أطفــالاً .... يـا رمضـــآآآن ...!!!

















اعذرنا يا شهر الرحمن , اعذرنا على تقصيرنا ! ليتنا نعود صغاراً كي نحترمك أكثر, فقد كنت تعني لنا الكثير, ألعاب في المساء, وصيام حتى الظهيرة, لا يندرج تحتها مفهوم منع الماء بالمطلق, فقليل من ماء الوضوء على حين "غفوة" تطفى لهيب العطش, وبأن مجموع يومين من الصيام حتى الظهر, تساوي يوماً واحداً, فنخرج منك بنصف صيام, ونصف صلاة "للتراويح" على الأقل, نتعرف على الصائمين من "لون اللسان", و"شَدْ الأصابع", وإن شتمنا أحد نقول "إني صائم" بكل براءة وصدق, وقد كنا حينها نخضع للتدريب المطول.

عذرا حبيبي "رمضان" أيها الضيف المصون, اليوم تغيرت الأمور, لقد تعلمت الأسعار "فن الجمباز" منذ اللحظة الأولى لسماع صوت "قدومك", وتبدأ الكهرباء بالانقطاع, والمياه بالجفاف, والناس بالتشاؤم .... والكل يتسائل كيف سنصوم كل تلك الساعات الطوال ؟ سامحني فسؤالهم بات ضروريا في واقع انتزع فيه الصفاء والنقاء , وسادت فيه أصناف الطعام الملونة و"المزخرفة" على تفكيرنا, وكيف ستخفض ساعة العمل, وتزيد ساعات النوم, وساعات الطبخ...

كنا صغاراً يا رمضان حين كنت تأتي إلينا حاملاً "جَمْعِة العيلة", ولقاء "الحبايب", وحوار المساء, المفعم بالكلام الطيب, والهدوء والسكينة, كبرنا اليوم, وضاع مع الوقت غناءنا المفضل "رمضان جانا, نور سمانا....."
تغيرت الأمور فصرت نوما عميقاً , وبطنا مليئاً , وركعتا تراويح , وجيبة فارغة, وراتباَ منقوصاً...


عزيزي رمضان : "أعرف أنك لم تتغير, فأنت أنت منذ فرضت علينا في السنة الثانية للهجرة, ولكنا تغيرنا.... ويا ليتنا نعود صغاراً لتظل أنت كبيراً ".








منقـــول بــ تصــرّف ....