في واحدة من أهم الإنجازات البحثية على صعيد عمليات إنقاذ ضحايا حوادث الطرق في مختلف دول العالم وبخاصة دول العالم الثالث التي تقل فيها التجهيزات الطبية الطارئة التي تمثل يد المساعدة لكثير من هؤلاء الأشخاص الذين قد يجدون لهم أملاً في البقاء على قيد الحياة، إذا ما تم تقديم تلك الرعاية إليهم بأسرع صورة ممكنة فور وقع الحادث، تمكن باحثون من تصميم أول "ناقلة إسعاف طبية يمكنها الطيران"

في العالم وتعمل بوساطة خاصية التحكم عن بعد، وهي النقالة التي يمكنها إنقاذ حياة ضحايا حوادث الطرق وإحضارهم إلى المستشفيات من أجل تلقي الإسعافات أو الجراحات اللازمة.


وقالت تقارير صحافية إن هذا الاختراع التقني الجديد الذي طوره باحثون ومجموعة من الخبراء بمعهد فيشر لدراسات الطيران والفضاء الإستراتيجية بإسرائيل، يمكنه الإقلاع والهبوط بشكل عمودي، كما يمكنه التحليق والصعود لمسافة تصل إلى 10 آلاف قدم.

وتحتوي تلك المركبة، التي تتخذ شكل خنفساء، على أربعة عجلات وذلك من أجل تمكينها من عبور الأراضي الوعرة. ويمكن لكل ناقلة حمل أربعة مرضى أو مصابين بالإضافة لوجود مسعف على متنها، وهي مزودة بقدر كاف من الطاقة للبقاء في الجو مدة تصل إلى ثلاث ساعات.

وأشارت التقارير إلى أن الباحثين الذين أطلقوا على تلك المركبة اسم "مركبة الإجلاء الطبي الجوية"، قالوا إنها عبارة عن جهاز إنقاذ آلي يساعد على استعادة الجنود المصابين في المناطق الحربية دون تعريض حياة أشخاص آخرين للخطر.

كما أكد بعض الخبراء الذين أشرفوا على تصنيع تلك الناقلة الجديدة أنها صممت أيضًا كي يتم استخدامها في أوقات الحوادث، حيث يتعذر على المروحيات أو سيارات الإسعاف الوصول إلى الضحايا المصابين والعمل بشكل سريع على تعزيز فرص بقائهم على قيد الحياة.

وقال الخبراء إنه نظرًا لعدم حاجة تلك الناقلة إلى مدرج أو مهبط، فإنه من الممكن إستخدامها في كل مكان. كما أن التفاصيل الخاصة بطريقة استخدامها واضحة تمامًا، فالناقلة الطائرة شأنها شأن الطائرات التي تعمل بدون طيار، سوف تعمل من خلال طيار متمرس يتحكم فيها من علي الأرض بخاصية التحكم عن بعد، وسوف يقوم مثل هؤلاء الخبراء بتشغيلها بوساطة عصا خاصة بالرحلات الجوية ومجموعة من البيانات الخاصة بأدوات المركبة الملاحية وكاميرا مثبتة علي متنها. وبمجرد وصولها للموقع المحدد، يقوم الطبيب أو المسعف الموجود على متنها بتقديم الإسعافات الأولية للضحايا قبل أن يتم وضعهم علي الناقلة من أجل إعادتهم للمستشفى لتلقي العلاج.

وقال دكتور بيتر هولدين، من الجمعية البريطانية للرعاية الفورية، إن أي شيء سوف يعمل علي تسريع طرق المعالجة لضحايا حوادث الطرق في غضون الساعة الذهبية كان بمثابة الأمر المفيد، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن معظم الإصابات الخطيرة تحتاج إلى اثنين من المسعفين أو الأطباء علي الأقل من أجل رعايتهم خلال عملية نقلهم إلى المستشفي، وبخاصة في الحالات التي تشهد بعض المضاعفات. وأضافت التقارير أن التجربة التي تم إجرائها على النموذج الأولى لتلك الناقلة قد ثبت نجاحها ومن المتوقع طرح أول نسخة منها في الأسواق خلال العام المقبل