5- ساعة الافطار ساعة مباركة ، اكمل فيها الانسان امتثال امر الهى ثمرته التقوى .. فبالغ فى الدعاء وخاصة طلبا لفرج ولى امرك فان فى ذلك فرجك ايضا ، ومن بعد ذلك غفران الذنوب .. ويا حبذا لو التزمت بادعية الافطار البليغة وخاصة هذا الدعاء الذى روى عن النبى (ص) انه قال :
ما من عبد يصوم فيقول عند افطاره : ( يا عظيم !..يا عظيم !.. انت الهى لا اله غيرك ، اغفر لى الذنب العظيم ، فانه لا يغفر الذنب العظيم الا العظيم ) الا خرج من الذنوب كيوم ولدته امه .


6- لا تحاول ان تؤخر صلاة اول الوقت وخاصة عند المغرب ، الا اذا نازعتك نفسك الى الطعام ، او كان قوم فى الانتظار .. فان اعطاء الروح حقها ، خير من تقديم حظ البطن الذى يقيم صلبه لقيمات قليلة .



7- ليس من المناسب ابدا ان تستيقظ لطعام السحور، ثم تخلد بعدها الى النوم مباشرة من دون وقفة ليلية مع رب العالمين .. فان الله تعالى يحب المستغفرين فى الاسحار، والتجليات الالهية الخاصة لاوليائه فى جوف الليل ، لا يمكن ان تتكرر فى باقى الاوقات ، فانه ساعة كسب المقام المحمود !!.. والاغرب من ذلك ان لا يفوت العبد طعام سحوره ، مفوتا صلاة الفجر الواجبة ، لتكون قضاء كباقى ايام السنة .


8- للمؤمن ختمة واعية فى شهر رمضان ، يحاول ان يستوعب على الاقل المعانى الظاهرية للايات ، ثم يحاول ان يعمل تفكيره لعله يعطى هبة متميزة فى فهم القران الكريم .. اوليس من الجميل ان يفهم الانسان مغزى خطاب من يحبه ويهواه!! .. ولنكثر فى هذا الشهر قراءة التوحيد فى الساعات الضائعة من اليوم - وما اكثرها - فان ثلاثا منها تعادل ختمة القران ، والاية فى هذا الشهر تعادل ختمة القران .. اوهل تصورت التوالد العددى المذهل من هذا الحساب الواضح ؟!.



9- حاول ان تعطى لاسحار الجمعه فى شهر رمضان حقها ، فانها من خير الساعات فى العام كله .. اوهل تعلم معجونا اكمل من ذلك حيث : الشهر الكريم ، والليلة المباركة ، وساعة انفتاح ابواب السماء .. ولكن كم نحن غافلون !!.


10- ان الاسترسال فى مشاهدة الزخرف من وسائل الاعلام التى تكثر من اباطيلها هذه الايام - بدعوى البرامج الرمضانية التى لا تمت الى الشهر الكريم بصلة ، بل تعاكسها فى كثير من الحالات - من موجبات عقوبات عديدة ، منها : السقم فى البدن ، والحريمة فى الرزق ، والقساوة للقلب ، كما يفهم من روايات الدخول فيما لا يعنى .. وهل تتوقع سحرا متميزا من ليل: اوله الغفلة والسهو ، ووسطه المبالغة فى طلب اللذائذ ؟!.


11- لا تتوقع ليلة قدر مميزة والحال ان ما سبقتها من الليالى كانت ليال لا تفترق عن باقى ليالى السنة بما يعتد به .. فلا بد من الصعود التدريجى من بدايات الشهر، لتكون ليلة القدر قمة التالق ، فى مجال عقد الصفقات الكبرى مع رب العالمين ، وقليل اهلها!!.




12- علينا ان لا نهمل الجانب التكافلى فى هذا الشهر : كفالة لليتيم ، ودعما للفقير، وحضا على طعام مسكين .. واما افطار الصائم فله من الاجر ما يذهل الانسان ، ولكن بشرط الاخلاص وعدم التباهى ، واختيار من نتقرب بهم الى الله تعالى فى تقديم الطعام اليه .. فان هذا من مصاديق تقديم القربان بين يدى الله تعالى ، وهو الذى لا يقبل الا من المتقين .



أولا يكفى ما قلناه لان نحقق شعارنا :
ليكن هذا الشهر خير رمضان مر علينا ؟! ..
فعلى بركة الله تعالى فليستبق المتسابقون ، وليفز الفائزون ، تحديا لقوم اجتمعوا على مائدة : شبعها قليل ، وجوعها طويل !!

وكل عااام وأنتم الى الله أقرب