365723_noz.jpg

الرياض/ حذرت هيئة الغذاء والدواء ممثلة في المركز الوطني لبلاغات الأجهزة والمنتجات الطبية من استخدام شموع الأذن في علاج السرطان والتهابات الأذن والصداع، لتسببها في إصابات خطيرة، أثبتت مخاطرها مصادر في الهيئات الرقابية العالمية، وعدم وجود براهين تدعم سلامة أو فاعلية هذه المنتجات لأي ادعاءات أو منافع طبية.
وشموع الأذن الذي دخل الأسواق السعودية والخليجية مؤخرا هو عبارة عن مخروط ضيق التجويف بطول 10 بوصات تقريبا عبارة عن شمع النحل أو البارافين أو خليط منهما ويطلق عليه «علاج» ويتم استخدامه عن طريق قيام المستفيد بالاستلقاء على جانبه، ومن ثم يتم إدخال الطرف المخروطي من الشمعة في الأذن ويتم إشعال الشمعة من الطرف الآخر لبضع دقائق.
ويأتي هذا التحذير بعد انتشار هذا المنتج الذي يروج له في مطبوعات إعلانية ومواقع للإنترنت باعتباره علاجا بديلا للأدوية والجراحة في القناة السمعية باستخدام شمع من النحل بهدف تشميع الأذن والتهابات الأذن والجيوب الأنفية وتحسين وظائف السمع والصداع وتنقية الدم وتحسين أداء الدماغ والشفاء من مرض السرطان، كما تروج تلك الإعلانات التجارية غير الرسمية بإمكانية استخدامها في الأطفال وفي مختلف المراحل العمرية.
وأوضحت الهيئة أن تشميع الأذن يزيد من احتمالية الحروق الناتجة من تساقط الشمع عند تسخينه، الأمر الذي يسبب انسداد القنوات السمعية أو في الجلد أو الشعر.
وبينت أنها تلقت تقارير دولية تثبت أن الشمع يسبب مشكلات طبية من استخدام العلاج المزعوم كحدوث ثقب في طبلة الأذن وانسداد القناة السمعية، مما يتطلب تدخلا جراحيا للأذن والأنف والحنجرة.
وأضافت الهيئة أن الفحوصات المخبرية أثبتت أن تشميع الأذن لا يعطي نتائج ملموسة في إحماء أو تنظيف قناة الأذن، بل يؤخر المستخدمين لشمع الأذن البحث عن طلب الرعاية الطبية لبعض الحالات التي يوفر لها علاج طبي مثل مشكلات الجيوب الأنفية والتهابات الأذن وأمراض فقد السمع والسرطان.
وعلق الدكتور أسعد المطوع مدير مستشفى المستقبل في جدة على هذا التوجه بقوله: «على المواطنين والمقيمين أن يقوموا بالاستفسار عن أي منتج يتم توزيعه أو الترويج له عن طريق المراكز البحثية والإعلام الصحي، للتأكد من جودة المنتج قبل استعماله حتى لا يؤثر على مستخدميه بعوارض صحية خطيرة».
وأضاف المطوع لـ "الشرق الأوسط" أن معظم ما يروج له الإنترنت ليس له أسس علمية أو مراجع بحثية تثبت أمنية الدواء وهو ما يوجب مكافحة هذه الظاهرة التي تستغل فئة البسطاء من أصحاب التعليم المنخفض والباحثين عن حلول علاجية سريعة من دون النظر إلى الأعراض الصحية الكبيرة وخاصة في فئة الأطفال والنساء.