حفل ...زينة وأضواء..هدايا ومعازيم وشموع تُضاء

ستطفئ الليلة شموع الفرح..وتعلو الزغاريد والسرور والمرح


فهذا اليوم غير كل الأيام...فاليوم عيد ميلاد الفراشة مرام

فالحفل حضره أكابر البلد...وجهاء وتجار وأطباء من الجد إلى الولد

فهذه الطفلة غير كل الأطفال..من الذكاء والفطنة والجمال

مرام شهد الرياحين... ومسك الصفاء والحنين


وميز الحفل البهي ذو البريق...تجاذب أطراف الحديث مع تلك النجمة

الرقيقة من الغريب والصديق...

بهرت الكبار قبل الصغار ...فجوابها سيف بتار..

طلب معد الحفل لحظات من الصمت..فالحوار سيبدأ مع مليكه وفراشة البيت

لحظات من المتعة مع مرام...واخذ للسؤال معها ألوان الانسجام

سألها على مسامع الجميع ..كم عمرك يا مرام

حين قالت ست سنوات من البحث في معاجم الكلام


بين العربية و السريانية و السيرلانكية والفلبينية

لأنه علي أن أتعلم لغة من تطعمني.. وإلا الجوع والعطش سيرهقني

وتابع يسأل ما اسم أمك يا جميله المبسم.. فردت {سيدين} والله الأعلم

صرخت الأم باستغراب وقالت :سيدين هي الخادمة يا مرام

فرديت مرام: الأم هي التي تربي لا من تنجب يا صاحبة الجلالة

ولم أعرف من يوم أن خُلقت ...غير حضن تلك الإنسانة لي مسكن وبيت

وأكمل معها وسألها

عند إطفاء الشموع يا صغيرتي ...ما هي الأماني التي تمنيتي

فردت: أن أغادر هذه البلاد وأرحل لحيث إخواني في الفلبين

وتنتهي خدمة أمي في البيوت وترتاح من هؤلاء المتعالين

فهناك جياع ومساكين وأخوة لي قد ضاعوا ...

ليجمع شملنا ونعيش بأمان وننسى كل من باعونا

نعم باعونا ...وباعوا

باعوا طفولتنا ...محبتنا...براءتنا

تجمدت أوصلنا للقاء يجمعنا

وصار حلمنا الأكبر وهاجسنا ....ضمة وقبلة على الجبين

هل أنجبونا لنعيش هناك بأحضان الغرباء؟؟

ونرضع من ثدي اليتم جرعات العناء

هل بتنا عبئاً عليهم؟؟

تركونا نشرب من يد الغرباء جرعات الحنين

وصرنا من فراغهم نتلمس أن نرى لون عيني أمٍ.. ومسحة من الأب على شعرنا كالأيتام المحرومين

صمت الجمع .. والدمع تكلم بالأحداق

وأعلن وجع الطفولة ,,والعمر كالماء يراق

من بين أصابع الأبوين.. ليزيدوا من متع الحياة ولكن ليتهم علموا ماذا أضاعوا......!!!

أين أنتم منا أبوينا..أين أنتم ؟؟؟

أعزائنا القراء

تواجد الخادمات بالبيوت بات من الضروريات التي شهدها تطور العصر والتي جعلت تواجدهم من أساسيات الحياة للبعض والتقليد الأعمى للبعض الآخر...وبين قبضتي الترف والتقليد وقع الأطفال على مقصلة الإهمال منسيين تائهين وأخذ يعلو في البيوت صرخات الاستغاثة التي يطلقها الأطفال ..ولكن من يسمع ؟؟!!

ليس من المعيب أن نكون مترفين ولكن العيب حين نرمي لحمنا ودمنا للغرباء ليكونوا هم أحن على فلذات أكبادنا منا وبرأينا الشخصي أن من لا يقدر على أن يعطي كل ذي حق حقه

فالخدم يجب أن يقتصر عملهم على النواحي المنزلية فقط وليس عليهم أن يقتربوا من أمور وخصوصيات الطفل فهذا شأن الأم فقط دون سواها

فالطفل يجب أن يلقى الحضن الدافئ وصدر أم يسكب بجوفه الأمان والحب

وبالختام لكم منا أمانٍ مشرقه لكم بكل الحب والانسجام والسعادة











ميساء حمامي - شوالأخبار - من مكان ما في هذا الوطن