بسم الله والحمد لله رب العالمين الذي بعث فينا محمدا ( صلـى الله عليه وسلم )
نبيا ورسولا ومعلما حتى فيما يصيبنا من همّ أو غمّ
هي الـدارُ دارُ الهمِّ والغمِّ و العَنـا * * * سريعٌ تقضِّيــها قريـبٌ زوالُهـا
والهمّ -أعاذنا اللهُ منه- يتعلق بأمر مستقبلى يخشى المرء حدوثه
(أوعدم حدوثه، أوحدوثه على غير ما يحب المرء) .
وهو-كذلك-أول العزيمة، والحزن والشجن،
وكذلك: ماهمّ به المرءُ فى نفسه.
أما الغمُّ- والعياذ باللهِ تعالى-فهو الكرب والحزن الشديد إذا ما أصاب القلبَ
لسببٍ ما.
(المرجع الأساسى: المعجم الوجيز-مجمع اللغة العربية بالقاهرة)
*ـــــــــــــ*ــــــــــــــ*ــــــــــــــ*ـــــ ــــــــــــ*
فتعالوا بنا نتعلم كيف نخرج من همومنا وغمومنا ..
فيما رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ مِنْ حَدِيِثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلفْظُهُ ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" يَا عَلِيُّ أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا أَصَابَكَ غَمٌّ أَوْ هَمٌّ تَدْعُو بِهِ رَبَّكَ فَيسْتَجَابُ لَكَ بِإِذْنِ اللهِ وَيُفَرَّجُ عَنْكَ :
ـــ تَوَضَّأْ ـــ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ـــ وَاحْمَدِ اللهَ ـــ وَاَثْنِ عَلَيْهِ ،
ـــ وَصَلِّ عَلى نَبِيِّكَ ـــ وَاسْتَغْفِرْ لِنَفْسِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، ـــ ثُمَّ قُلْ :
« اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ،
لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيم
سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ،
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ ، اللَّهُمَّ كَاشِفَ الْغَمِّ مُفَرِّجَ الْهَمِّ ،
مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ إِذَا دَعَوْكَ ، رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا
فَارْحَمْني في حَاجَتي هذِهِ بِقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا
رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » .
صدق رسول الله صلـى الله عليه وسلم
.. فهل يبقى بعد هذا التوجيه من همّ أو غم ..!!


وإليكم فائدة آخر ..
عَنْ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« جَاءَني جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِدَعْوَاتٍ ، فَقَالَ :
إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ مِنُ أَمْرِ دُنْيَاكَ فَقَدِّمْهُنَّ ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ،
يَا بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ ، يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ (1) ،
يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ ، يَا كَاشِفَ السُّوءِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ،
يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، يَا إِلهَ الْعَالَمِينَ ، بِكَ أُنْزِلُ حَاجَتي ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا فَاقْضِهَا » .
أخرجه الأصبهاني وله شواهد كثيرة
(1) يا صريخ المستصرخين : يريد يا مجيب من دعاك .
*
*
اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد
صلاة تكفنا بها ما أهمّنا وما لا نهتم به وما أنت أعلم به منا
اللهم آمين