قال مؤسس موقع "ويكيليكس"، جوليان أسانج، إن "موقعه يوشك على الإفلاس"، بسبب وقف المساعدات التي كانت تصل إليه من قبل شركات تحويل الأموال، جراء الضغوط التي تعرضت إليها.


وذكرت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) أن أسانج أوضح، في مقابلة نشرتها صحيفة "غارديان" البريطانية، اليوم السبت، أن "الموقع ليس لديه الأموال الكافية لسداد الفواتير"، مضيفا أن "هذه الفواتير تشمل مصاريف الدفاع عنه شخصيا، وتقترب من نصف مليون جنيه استرليني".
ولفت مؤسس "ويكيليكس" إلى أن "القائمين على الموقع كانوا يتلقون تبرعات قيمتها 100 ألف يورو يوميا قبل نجاح مساعي وقف المساعدات"، مبينا أن قرار مؤسسات مالية مثل "فيزا" و"ماستر كارد" و"بال بيي" بوقف تحويل التبرعات إلى "ويكيليكس" حرم الموقع من نصف مليون يورو.
وأشار أسانج إلى أن هذا المبلغ كان يمكن أن يمول أنشطة "ويكيليكس" لنشر المزيد من الوثائق الأمريكية السرية المسربة خلال الشهور الستة القادمة، مجددا اتهامه الحكومة الأمريكية بالضغط على هذه المؤسسات لوقف تحويل أي تبرعات للموقع.
كما توقع أن تعقد الإدارة الأمريكية صفقة مع محلل الاستخبارات الأمريكي، برادلي ماننج، المشتبه بتسريب الوثائق إلى الموقع الشهير، ليعترف بجرمه، كما أعرب عن تخوفه من احتمال قتله في زنزانته لو سلم إلى الولايات المتحدة.
وأفرجت محكمة بريطانية عن أسانج مؤخرا بكفالة قدرها 200 ألف جنيه استرليني، إلى حين مثوله أمام القضاء البريطاني أوائل العام الجديد لنظر طلب تسليمه إلى السويد، التي طالبت به على خلفية اتهامه بقضايا تحرش واعتداء جنسي.
وألقت الشرطة البريطانية القبض على جوليان اسانغ في 8 كانون الأول بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صادرة بحقه من قبل الحكومة السويدية التي تسعى لمحاكمته بتهم تتعلق باعتداءات وجرائم جنسية في السويد.
وكانت محكمة ستوكهولم السويدية أصدرت مذكرة توقيف بحق اسانغ المشتبه به في جرائم جنسية منذ شهر تشرين الثاني الماضي, ما أثار موجة غضب من قبل جوليان، الذي اعتبر أن الادعاءات ضده ما هي إلا حملة لإساءة سمعته وزعزعة مصداقية موقعه، الذي يخوض خلافا مع البنتاغون حول نشر وثائق سرية أميركية عن الحرب في العراق وأفغانستان.
وأثار موقع "ويكليكس" اهتماما دوليا كبيرا، خاصة بعد تسريبه ألاف الوثائق السرية عن حربي العراق وأفغانستان، إضافة إلى نشره حوالي ربع مليون برقية دبلوماسية أميركية، فجر من خلالها أزمة دبلوماسية في وجه الولايات المتحدة.
ودافع مؤسس "ويكليكس"، بعد إلقاء القبض عليه في بريطانيا، عن التسريبات التي نشرها موقعه، لافتا إلى أن الإعلام القوي يساعد على إبقاء الحكومات نزيهة.
ويثير موقع "ويكليكس"، الذي أسسه جوليان عام 2006 جدلا ونقاشا واسعا بين مؤيديه ومعارضيه، حيث تخصص الموقع بنشر الوثاق الهامة والسرية التي تحتوي على قدر كبير من الأهمية السياسية أو العسكرية أو الدبلوماسية أو حتى الأخلاقية.