مدينة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2011


تشهد مدينة تلمسان الجزائرية ، وهي إحدى أعرق المدن بمنطقة المغرب العربي ، إنجاز العديد من المشاريع الثقافية وترميم المعالم الأثرية وتهيئة المنشآت الثقافية استعدادا لاحتضان فعاليات (عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2011).
وتشمل هذه المشاريع بحسب مدير الثقافة لولاية تلمسان ميلود عبد الحكيم إنشاء المركز الثقافي الضخم ببلدية المنصورة التاريخية الذي يضم قاعة للمحاضرات تتسع لـ 1000 مقعد وساحات للعروض وعدة حجرات للبحث والدراسات ثم المركز الإسلامي الجديد الذي يشمل مدرجا للمحاضرات ومكتبة وخمس قاعات لاحتضان الأنشطة العلمية المتنوعة بالإضافة إلى جناح لتعليم القرآن للبنين والبنات وكبار السن فضلا عن قاعة للأنترنت وقاعة متعددة الخدمات.
أما المشروع الثالث فهو مركز الدراسات الأندلسية الذي يعتبر الأول من نوعه في الجزائر والمغرب العربي والذي سينجز على النمط المعماري العربي الإسلامي وسيهتم هذا المركز حسب القائمين عليه بالتراث الأندلسي المادي والمعنوي.
وسيمثل احتضان ولاية تلمسان لفعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية سنة 2011 حدثا ثقافيا مهما سيساهم في إعطاء دفعة لبعض المشاريع الأخرى ومنها تحويل متحف تلمسان إلى متحف وطني وفتح فرع للمكتبة الوطنية بتلمسان.
ولذات الغرض، ستنطلق الجهات المختصة في المستقبل القريب في عملية واسعة تشمل تهيئة وترميم قصر السلطان والمدينة العتيقة ، التي تتجاوز مساحتها أربعين هكتارا بما فيها دار الحديث التي كانت قلعة علم وتربية تستعملها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في بث الوعي الديني والوطني لمحاربة الإستعمار الفرنسي.
مدينة تلمسان

تِلِمْسَان (أي تْلَمْسَانْ باالدارجة الجزائرية) هي مدينة قديمة في غرب الجزائر في الجبال، قريبا من الحدود المغربية. وهي من أهم مدن المغرب العربي وكانت عاصمة لمملكة عربية تحت حكم سلالة عبد الودود أو الزيانين في القرون الوسطى ،تعرضت المدينة لهجمات عديدة من اخوانهم المرنين من فاس (حيث انهم من أصل وسلالة واحدة ويعرّفا بقبائل الزنات من شرق الجزائر حيث زحف الاثنين نحو الغرب كما تعرضت المدينة لاستعمار المرَنيين وتم بناء حصون وقلاع من اشهرها ( المنصورة) وهي مدينة ادارية قريبة من المدينة تلمسان القديمة ترمز لوجود المريني الا أن سكان تلمسان ردوها نار و رماد و لم يبقَ منها الا أثار بعد التخلص من الفاسيين .
قصد تلمسان مئات الالاف من سكان الاندلس من قرطبة و غرناطة بعد سقود هذه الاخيرة سنة 1492 وفي 1553 دخلها العثمانين من الجزائر العاصمة بعد معركة مع الأسبان وجعلوها تابعة للامبراطوريةالعثمانية و تمت حمايتها من المحاولات التوسعية ألإسبانية والمغربية مدة قرون . و في 1844 استعمرت من فرنسا بعد سقوط مدينة الجزائر والمدن الغربية والآن وبعد الاسقلال يعطي إسمها إلى الولاية التي فيها.