انهيار جدار في منطقة مشروع دمر ... ووزير الداخلية للمتضررين : أنا سهران معكم .. لن أنام حتى تناموا ..






قال وزير الداخلية اللواء محمد سعيد سمور لسكان بناية جمعية أبناء الشهداء المؤلفة من 54 شقة سكنية والواقعة في المقسم 20 من


الجزيرة التاسعة عشرة في مشروع دمر بأنه سيفعل ما يلزمهم وإن اضطر الأمر فسيستدعي باصات لنقلهم إلى فندق الشرطة للمبيت فيه.



ويأتي كلام " سمور " بعد أن استيقظ أهالي بناية جمعية أبناء الشهداء المؤلفة من 54 شقة سكنية والواقعة في المقسم 20 من الجزيرة التاسعة عشرة في مشروع دمر فجأة ودون سابق إنذار حيث انهار الجدار الاستنادي خلف البناية الأمر الذي أدى إلى انجراف قوي للتربة ضرب قبو البناية وطوابقها الأرضي والأول والثاني.






وأكد " سمور " الذي وصل إلى مكان الحادث وفقاً لروايات الأهالي بعد نصف ساعة من انهيار الجدار الاستنادي أنه ينتظر تقارير الفنيين وأن الموضوع قيد التدقيق من قبل المختصين في البناء وأن هناك لجنة مشكلة وأخرى قيد التشكيل لأخذ الأقوال والمشاهدات، ولجنة فنية لتقدير أضرار البناء ومعرفة وضع البناية، وبناء عليه يحدد وضع السكان إذا ما كانوا سيبقون في البناية أم سيتم إخلاؤهم إلى مكان آخر.


وبيّن في جوابه للأهالي أنهم أصحاب حق وأنه سيفعل كل ما يلزم حتى تصلهم حقوقهم وأكد أن التحقيقات ستكون شفافة وسيعلم بها الجميع

وأنه سيسهر معهم حتى تستقر أمورهم ولن ينام إلا إذا ناموا.



وأفاد أحد قاطني البناء أن البناء تم تنفيذه بإشراف جمعية مدرسي مدارس أبناء الشهداء وأنجز في عام 1988 وأبدى استغرابه للتأخر في تنفيذ الجدار الاستنادي المقابل للبناء حيث تم ذلك العام الماضي وما لبث أن انهار .




ووفقاً لشهادة الأهالي فإن إحدى الأمهات التي كان ابنها ذو السنوات الأربع يقف عند النافذة، لم تعلم ما حدث وبدأت تبحث عن ولدها في غيمة التراب فانتشلته من بين أنقاض زجاج النوافذ والأتربة التي دخلت إلى البيت وأن الشقق بالغبار حتى إن الرؤية انعدمت، كما أن ضغط التربة والهواء أدى إلى انفجار الأبواب الخارجية.




وتبين بعد الكشف على الجدار أن الجدار ضعيف البنية وذو سماكة قليلة في بعض الأجزاء لا تتعدى 40سم، وهو غير كاف لحماية المبنى، وأكبر دليل على ذلك انهياره بهذا الشكل الخطير، ولو أن كمية التربة التي انجرفت كانت أكبر قليلاً لأدت إلى دفن بعض القاطنين في بيوتهم .



يشار إلى أن المبنى يقطنه آلاف الأشخاص وأن البناية بنيت منذ أكثر من عشرين عاماً وأن نصيب كل شقة من ثمن الجدار كان 400 ألف ليرة وبحسبة بسيطة فإن تكلفة الجدار وصلت إلى أكثر من عشرين مليوناً وأن رئيس بلدية مشروع دمر أكد بحسب صحيفة محلية أن التقارير الأولية للفنيين أكدت سلامة البناء وأنه لم يلاحظ أي تشققات أو تصدعات في البناء.