هذا أنموذج ، والنماذج كثيرة
فَـتِّش في أجهزة الجوال ، أو في أجهزة الحاسب المحمولة ،
أو في بعض الشُّـنَط !
وقبل أن تفتش حَاذِر مِن لَفحات الْهَاجِرَة !
وضَع يدك على أنفك ! فإن ثَمَّة عَفَن سَوف يعصف بأنْفِك !!
عَفَن صُور فاضِحة ، ومَقَاطِع مُخْزِية
صور فاضحة ربما استحيا إبليس أن ينظر إليها !
ألا إن تلك الصور الفاضحة والمقاطع الآثمة ما هي إلاّ عبارة عن جبال
من السيئات .. ومجاري من القاذورات !
وهي داعية الفواحش وصَوت الإفساد .
وقد تكون تلك الصور لِمَا وَقع فيه الشخص في أوحال الرذيلة ..
ولِمَا ولغ فيه مِن قاذورات الأخلاق !
هل سمعت بتسمية النبي صلى الله عليه وسلم لتلك الجرائم ؟
قال عليه الصلاة والسلام :
اجتنبوا هذه القاذورات التي نَهى الله عنها ، فمن ألَمَّ فليستتر بِسِتر الله ،
ولْـيَـتُب إلى الله ، فإنه من يُبـْـدِ لنا صَفْحته نُقِم عليه كتاب الله عز وجل .
رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ، ورواه غيره ، وصححه الألباني .
فكيف إذا انضاف إلى ذلك هَتك السِّتر الذي بين العبد وبين رَبِّـه ؟
فإذا ما عَرض عَارِض صُورًا إباحية أو مَقَاطع مُخْزِية لِقَاذورات تَلَطَّخ بها ،
فإنما يجمع السوءات ، وذلك بِعَرْض الصور الفاضحة وفَضيحة نفسه ،
وقد بَات يستره ربُّـه ..
فإيّـاك إيّـاك .. أن تَـهُبّ عليك النفحات .. ثم لا يُرى عليك إلاّ
آثار اللَفَحَات ..
فتأتي يوم القيامة وقد سوّدت وجهك .. كما سَوَّدْت صحائفك ..
(يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) ..
كيف لو مُتّ وهذه الصور في حافظاتك ؟؟ أو في بيتك ؟؟ أو في جيوبك ؟؟
وكيف إذا وُقِفْت بين يدي الله .. ؟ هل يسرّك أن تكون تلك الصور
في صحائف أعمالك ؟!
يا مُدْمن اللذَّات ناسٍ غَدْرَها = اذْكُر تَهَجُّم هَادِم اللذاتِ
يا حسرة العاصين يوم معادهم = ولو أنهم سيقوا إلى الجناتِ
لو لم يكن إلا الحياء من الذي = سَتَر الذنوب لأكثروا الحسراتِ
ويُذكِّرك ابن الجوزي فيقول :
يا عظيم الجرأة يا كثير الانبساط .. ما تَخَاف عَواقب هذا الإفْراط ؟
وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ,,