-
ثوبان
ثوبان النبوي مولى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png سبي من أرض الحجاز فاشتراه النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأعتقه فلزم النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وصحبه وحفظ عنه كثيرا من العلم وطال عمره واشتهر ذكره يكنى أبا عبد الله ويقال أبا عبد الرحمن وقيل هو يماني واسم أبيه جحدر وقيل بجدد حدث عنه شداد بن أوس وجبير بن نفير ومعدان بن طلحة وأبو الخير اليزني وأبو أسماء الرحبي وأبو إدريس الخولاني وأبو كبشة السلولي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وخالد بن معدان وراشد بن سعد نزل حمص وقال مصعب الزبيري سكن الرملة وله بها دار ولم يعقب وكان من ناحية اليمن وقال ابن سعد نزل حمص وله بها دار وبها مات سنة أربع وخمسين يذكرون أنه من حمير وذكر عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص أنه من ألهان وقبض بحمص وداره بها حبسا على فقراء ألهان وقال ابن يونس شهد فتح مصر واختط بها
وقال ابن مندة له بحمص دار وبالرملة دار وبمصر دار عاصم الأحول عن أبي العالية أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال من تكفل لي أن لايسأل أحدا شيئا وأتكفل له بالجنة فقال ثوبان أنا فكان لا يسأل أحدا شيئا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة قال شريح بن عبيد مرض ثوبان بحمص وعليها عبد الله بن قرط فلم يعده فدخل على ثوبان رجل يعوده فقال له ثوبان أتكتب قال نعم قال اكتب فكتب للأمير عبد الله بن قرط من ثوبان مولى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أما بعد فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته فأتي بالكتاب فقرأه وقام فزعا قال الناس ما شأنه أحضر أمر فأتاه فعاده وجلس عنده ساعة ثم قام فأخذ ثوبان بردائه وقال اجلس حتى أحدثك سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا أخرجه أحمد في مسنده
عن ثور بن يزيد أن ثوبان مات بحمص سنة أربع وخمسين
-
عبد الله بن عامر
عبد الله بن عامر ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأمير أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي الذي افتتح إقليم خراسان رأى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وروى عنه حديثا في من قتل دون ماله رواه عنه حنظلة بن قيس وهو ابن خال عثمان وأبوه عامر هو ابن عمة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png البيضاء بنت عبد المطلب ولي البصرة لعثمان ثم وفد على معاوية فزوجه بابنته هند وداره بدمشق بالحويرة هي دار ابن الحرستاني قال الزبير بن بكار استعمل عثمان على البصرة ابن عامر وعزل أبا موسى فقال أبو موسى قد أتاكم فتى من قريش كريم الأمهات والعمات والخالات يقول بالمال فيكم هكذا وهكذا وهو الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة وقال إن لي فيها صنائع وهو الذي افتتح خراسان وقتل كسرى في ولايته وأحرم من نيسابور شكرا لله وعمل السقايات بعرفة وكان سخيا كريما قال ابن سعد أسلم أبوه عامر يوم الفتح وبقي إلى زمن عثمان وعقبه بالبصرة والشام كثير قدم على ولده عبد الله وهو والي البصرة وقيل ولد عبد الله بعد الهجرة فلما قدم رسول الله معتمرا عمرة القضاء حمل إليه ابن عامر وهو ابن ثلاث سنين فحنكه وولد له عبد الرحمن وهو ابن ثلاث عشرة سنة وأما ابن مندة فقال توفي النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ولابن عامر ثلاث عشرة سنة قال مصعب الزبيري يقال إنه كان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وقال الأصمعي أرتج عليه يوم أضحى بالبصرة فمكث ساعة ثم قال والله لا أجمع عليكم عيا ولؤما من أخذ شاة من السوق فثمنها علي
أبو داود الطيالسي حدثنا حميد بن مهران عن سعد بن أوس عن زياد بن كسيب قال كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال انظروا إلى أميركم يلبس ثياب الفساق فقال أبو بكرة اسكت سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله أبو بلال هو مرداس بن أدية من الخوارج قال خليفة وفي سنة تسع وعشرين عزل عثمان أبا موسى عن البصرة وعثمان بن أبي العاص عن فارس وجمعهما لابن عامر وعن الحسن قال غزا ابن عامر وعلى مقدمته ابن بديل فأتى أصبهان فصالحوه وتوجه إلى خراسان على مقدمته الأحنف فافتتحها يعني بعضها عنوة وبعضها صلحا وقال الزهري خرج يزدجرد في مئة ألف فنزل مرو واستعمل على إصطخر رجلا فأتاها ابن عامر فافتتحها قال وقتل يزدجرد ومن كان معه بمرو ونزل ابن عامر بأبرشهر وبها بنتا كسرى فحاصرها فصالحوه وبعث الأحنف فصالحه أهل هراة وبعث حاتم بن النعمان الباهلي إلى مرو فصالحوه ثم سار معتمرا من نيسابور إلى مكة شكرا لله وقد افتتح كرمان وسجستان وكان من كبار ملوك العرب وشجعانهم وأجوادهم وكان فيه رفق وحلم ولاه معاوية البصرة توفي قبل معاوية في سنة تسع وخمسين فقال معاوية بمن نفاخر وبمن نباهي بعده
-
المغيرة بن شعبة
المغيرة بن شعبة ابن ابي عامر بن مسعود بن معتب الأمير أبو عيسى ويقال أبو عبد الله وقيل أبو محمد من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة شهد بيعة الرضوان كان رجلا طوالا مهيبا ذهبت عينه يوم اليرموك وقيل يوم القادسية روى مغيرة بن الريان عن الزهري قالت عائشة كسفت الشمس على عهد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقام المغيرة بن شعبة ينظر إليها فذهبت عينه
قال ابن سعد كان المغيرة أصهب الشعر جدا يفرق رأسه فروقا أربعة أقلص الشفتين مهتوما ضخم الهامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين وكان داهية يقال له مغيرة الرأي وعن الشعبي أن المغيرة سار من دمشق إلى الكوفة خمسا حدث عنه بنوه عروة وحمزة وعقار والمسور بن مخرمة وأبو أمامة الباهلي وقيس بن أبي حازم ومسروق وأبو وائل وعروة بن الزبير والشعبي وأبو إدريس الخولاني وعلي بن ربيعة الوالبي وطائفة خاتمتهم زياد بن علاقة الوليد بن مسلم أخبرنا أبو النضر حدثنا يونس بن ميسرة سمع أبا إدريس قال قدم المغيرة بن شعبة دمشق فسألته فقال وضأت رسول الله ص في غزوة تبوك فمسح على خفيه معمر عن الزهري قال كان دهاة الناس في الفتنة خمسة فمن قريش عمرو ومعاوية ومن الأنصار قيس بن سعد ومن ثقيف المغيرة ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فكان مع علي قيس وابن بديل واعتزل المغيرة بن شعبة زيد بن أسلم عن أبيه عن المغيرة قال كناني النبي ص بأبي عيسى وروى حبيب بن الشهيد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال لابنه عبد الرحمن ما أبو عيسى قال يا أمير المؤمنين اكتنى بها المغيرة بن شعبة على عهد رسول الله ص حماد بن سلمة عن زيد بن أسلم أن عمر غير كنية المغيرة بن شعبة وكناه أبا عبد الله وقال هل لعيسى من أب وعن أبي موسى الثقفي قال كان المغيرة رجلا طوالا أعور أصيبت عينه يوم اليرموك
وعن غيره ذهبت عينه يوم القادسية وقيل بالطائف ومر أنها ذهبت من كسوف الشمس وروى الواقدي عن محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وعن جماعة قالوا قال المغيرة بن شعبة كنا متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وإهداء هدايا له فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال ليس معك من بني أبيك أحد فأبيت وسرت معهم وما معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فأنكرني وأمر من يسألني فأخبرته بأمرنا وقدومنا فأمر أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم أدخلنا عليه فنظر إلي رأس بني مالك فأدناه وأجلسه معه ثم سأله أكلكم من بني مالك قال نعم سوى رجل واحد فعرفه بي فكنت أهون القوم عليه وسر بهداياهم وأعطاهم الجوائز وأعطاني شيئا لاذكر له وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهلهم ولم يعرض علي أحد منهم مواساة وخرجوا وحملو معهم الخمر فكنا نشرب فأجمعت على قتلهم فتمارضت وعصبت رأسي فوضعوا شرابهم فقلت رأسي يصدع ولكني أسقيكم فلم ينكروا فجعلت أصرف لهم وأترع لهم الكأس فيشربون ولا يدرون حتى ناموا سكرا فوثبت وقتلتهم جميعا وأخذت ما معهم فقدمت على النبي ص فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه وعلي ثياب سفري فسلمت فعرفني أبو بكر فقال النبي ص الحمد لله الذي هداك للإسلام قال أبو بكر أمن مصر أقبلتم قلت نعم قال ما فعل المالكيون قلت قتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله ليخمسها فقال النبي ص أما إسلامك فنقبله ولا آخذ من أموالهم شيئا لأن هذا غدر ولا خير في الغدر فأخذني ما قرب وما بعد وقلت إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت الساعة قال فإن الإسلام يجب ما كان قبله وكان قتل منهم ثلاثة عشر فبلغ ثقيفا بالطائف فتداعوا للقتال ثم اصطلحوا على أن يحمل عني عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية وأقمت مع النبي ص حتى اعتمر عمرة الحديبية فكانت أول سفرة خرجت معه فيها وكنت أكون مع الصديق وألزم رسول الله ص فيمن يلزمه قال وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى رسول الله ص ليكلمه فأتاه فكلمه وجعل يمس لحيته وأنا قائم على رأس رسول الله مقنع في الحديد فقال المغيرة لعروة كف يدك قبل أن لاتصل إليك فقال من ذا يا محمد ما أفظه وأغلظه قال ابن أخيك فقال يا غدر والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس
ابن إسحاق عن عامر بن وهب قال خرج المغيرة في ستة من بني مالك إلى مصر تجارا حتى إذا كانوا ببزاق عدا عليهم فذبحهم واستاق العير وأسلم هشيم حدثنا مجالد عن الشعبي عن المغيرة قال أنا آخر الناس عهدا برسول الله ص لما دفن خرج علي بن أبي طالب من القبر فألقيت خاتمي فقلت يا أبا الحسن خاتمي قال انزل فخذه قال فمسحت يدي على الكفن ثم خرجت ورواه محاضر عن عاصم الأحول عن الشعبي قال الواقدي حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده قال علي لما ألقى المغيرة خاتمه لايتحدث الناس أنك نزلت في قبر نبي الله ولا يتحدثون أن خاتمك في قبره ونزل علي فناوله إياه حسين بن حفص عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين فكرهوه فعزله عمر فخافوا أن يرده فقال دهقانهم إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا قالوا مرنا قال تجمعون مئة ألف حتى أذهب بها إلى عمر فأقول إن المغيرة اختان هذا فدفعه إلي قال فجمعوا له مئة ألف وأتى عمر فقال ذلك فدعا المغيرة فسأله قال كذب أصلحك الله إنما كانت مئتي ألف قال فما حملك على هذا قال العيال والحاجة فقال عمر للعلج ما تقول قال لا والله لأصدقنك ما دفع إلي قليلا ولا كثيرا فقال عمر للمغيرة ما أردت إلى هذا قال الخبيث كذب علي فأحببت أن أخزيه سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي قال كان فتح الأبلة على يد عتبة بن غزوان فلما خرج إلى عمر قال للمغيرة بن شعبة صل بالناس فلما هلك عتبة كتب عمر إلى المغيرة بإمرة البصرة فبقي عليها ثلاث سنين عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة أن أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة أنهم رأوه يولجه ويخرجه وكان زياد رابعهم وهو الذي أفسد عليهم فأما الثلاثة فشهدوا فقال أبو بكرة والله لكأني بأير جدري في فخذها فقال عمر حين رأى زيادا إني لأرى غلاما لسنا لا يقول إلا حقا ولم يكن ليكتمني فقال لم أر ما قالوا لكني رأيت ريبة وسمعت نفسا عاليا فجلدهم عمر وخلاه وهو زياد بن أبيه ذكر القصة سيف بن عمر وأبو حذيفة النجاري مطولة بلا سند
-
وقال أبو عتاب الدلال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير عن عبد العزيز بن أبي بكرة قال كنا جلوسا وأبو بكرة وأخوه نافع وشبل فجاء المغيرة فسلم على أبي بكرة فقال أيها الأمير ما أخرجك من دار الإمارة قال أتحدث إليكم قال بل تبعث إلى من تشاء ثم دخل فأتى باب أم جميل العشية فدخل فقال أبو بكرة ليس على هذا صبر وقال لغلام ارتق غرفتي فانظر من الكوة فانطلق فنظر وجاء فقال وجدتهما في لحاف فقال للقوم قوموا معي فقاموا فنظر أبو بكرة فاسترجع ثم قال لأخيه انظر فنظر فقال رأيت الزنى محضا قال وكتب إلى عمر بما رأى فأتاه أمر فظيع فبعث على البصرة أبا موسى وأتوا عمر فشهدوا حتى قدموا زيادا فقال رأيتهما في لحاف واحد وسمعت نفسا عاليا ولا أدري ما وراءه فكبر عمر وضرب القوم إلا زيادا
شعبة عن مغيرة عن سماك بن سلمة قال أول من سلم عليه بالإمرة المغيرة بن شعبة يعني قول المؤذن عند خروج الإمام إلى الصلاة السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته عن ابن سيرين كان الرجل يقول للآخر غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة عزله عن البصرة فولاه الكوفة قال الليث وقعة أذربيجان كانت سنة اثنتين وعشرين وأميرها المغيرة ابن شعبة وقيل افتتح المغيرة همذان عنوة
قال الليث وحج بالناس المغيرة سنة أربعين جرير بن عبدالحميد عن مغيرة أن المغيرة بن شعبة قال لعلي حين قتل عثمان اقعد في بيتك ولا تدع إلى نفسك فإنك لو كنت في جحر بمكة لم يبايعوا غيرك وقال لعلي إن لم تطعني في هذه الرابعة لأعتزلنك ابعث إلي معاوية عهده ثم اخلعه بعد فلم يفعل فاعتزله المغيرة باليمن فلما شغل علي ومعاوية فلم يبعثوا إلى الموسم أحدا جاء المغيرة فصلى بالناس ودعا لمعاوية سعيد بن داود الزنبري حدثنا مالك عن عمه أبي سهيل عن أبيه قال لقي عمار المغيره في سكك المدينة وهو متوشح سيفا فناداه يا مغيرة فقال ما تشاء قال هل لك في الله قال وددت والله أني علمت ذلك إني والله ما رأيت عثمان مصيبا ولا رأيت قبله صوابا فهل لك يا أبا اليقظان أن تدخل بيتك وتضع سيفك حتى تنجلي هذه الظلمة ويطلع قمرها فنمشي مبصرين قال أعوذ بالله أن أعمى بعد إذ كنت بصيرا قال يا أبا اليقظان إذا رأيت السيل فاجتنب جريته حجاج بن أبي منيع حدثنا جدي عن الزهري قال دعا معاوية عمرو بن العاص بالكوفة فقال أعني على الكوفة قال كيف بمصر قال أستعمل عليها ابنك عبد الله بن عمرو قال فنعم فبيناهم على ذلك جاء المغيرة بن شعبة وكان معتزلا بالطائف فناجاه معاوية فقال المغيرة تؤمر عمرا على الكوفة وابنه على مصر وتكون كالقاعد بين لحيي الأسد قال ما ترى قال أنا أكفيك الكوفة قال فافعل فقال معاوية لعمرو حين أصبح إني قد رأيت كذا ففهم عمرو فقال ألا أدلك على أمير الكوفة قال بلى قال المغيرة واستغن برأيه وقوته عن المكيدة واعزله عن المال قد كان قبلك عمر وعثمان ففعلا ذلك قال نعم ما رأيت فدخل عليه المغيرة فقال إني كنت أمرتك على الجند والأرض ثم ذكرت سنة عمر وعثمان قبلي قال قد قبلت قال الليث كان المغيرة قد اعتزل فلما صار الأمر إلى معاوية كاتبه المغيرة طلق بن غنام حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير قال كتب المغيرة إلى معاوية فذكر فناء عمره وفناء أهل بيته وجفوة قريش له فورد الكتاب على معاوية وزياد عنده فقال يا أمير المؤمنين ولني إجابته فألقى إليه الكتاب فكتب أما ما ذكرت من ذهاب عمرك فإنه لم يأكله غيرك وأما فناء أهل بيتك فلو أن أمير المؤمنين قدر أن يقي أحدا لوقى أهله وأما جفوة قريش فأنى يكون ذاك وهم أمروك قال ابن شوذب أحصن المغيرة أربعا من بنات أبي سفيان وكان آخر من تزوج منهن بها عرج
ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي سمعت قبيصة بن جابر يقول صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها
يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قيل للمغيرة إنك تحابي قال إن المعرفة تنفع عند الجمل الصؤول والكلب العقور فكيف بالمسلم عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة قال لقد تزوجت سبعين امرأة أو أكثر أبو إسحاق الطالقاني حدثنا ابن مبارك قال كان تحت المغيرة بن شعبة أربع نسوة قال فصفهن بين يديه وقال أنتن حسنات الأخلاق طويلات الأعناق ولكني رجل مطلاق فأنتن الطلاق ابن وهب حدثنا مالك قال كان المغيرة نكاحا للنساء ويقول صاحب الواحدةإن مرضت مرض وإن حاضت حاض وصاحب المرأتين بين نارين تشعلان وكان ينكح أربعا جميعا ويطلقهن جميعا
شعبة عن زياد بن علاقة سمعت جريرا يقول حين مات المغيرة بن شعبة أوصيكم بتقوى الله وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير استغفروا للمغيرة غفر الله له فإنه كان يحب العافية وفي لفظ أبي عوانة عن زياد فإنه كان يحب العفو أبو بكر بن عياش عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم قال كان المغيرة ينال في خطبته من علي وأقام خطباء ينالون منه
وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة لسعيد بن زيد حجاج الصواف حدثني إياس بن معاوية عن أبيه قال لما كان يوم القادسية ذهب المغيرة بن شعبة في عشرة إلى صاحب فارس فقال إنا قوم مجوس وإنا نكره قتلكم لأنكم تنجسون علينا أرضنا فقال إنا كنا نعبد الحجارة حتى بعث الله إلينا رسولا فاتبعناه ولم نجىء لطعام بل أمرنا بقتال عدونا فجئنا لنقتل مقاتلتكم ونسبي ذراريكم وأما ما ذكرت من الطعام فما نجد ما نشبع منه فجئنا فوجدنا في أرضكم طعاما كثيرا وماء فلا نبرح حتى يكون لنا ولكم فقال العلج صدق قال وأنت تفقأ عينك غدا ففقئت عينه بسهم قال عبد الملك بن عمير رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة يقول
إن تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألد ذا معلاق
حية في الوجار أربد لا ين * فع منه السليم نفثة راق
وقال الجماعة مات أمير الكوفة المغيرة في سنة خمسين في شعبان وله سبعون سنة وله في الصحيحين اثنا عشر حديثا وانفرد له البخاري بحديث ومسلم بحديثين