-
النابغة الجعدي
النابغة الجعدي أبو ليلى شاعر زمانه له صحبة ووفادة ورواية وهو من بني عامر بن صعصعة
يقال عاش مئة وعشرين سنة وكان يتنقل في البلاد ويمتدح الأمراء وامتد عمره قيل عاش إلى حدود سنة سبعين قال محمد بن سلام اسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة وقيل إنه قال في ابن الزبير
حكيت لنا الصديق لما وليتنا * عثمان والفاروق فارتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق فاستووا * فعاد صباحا حالك الليل مظلم
في أبيات فأمر له بسبع قلائص وتمر وبر وقد حدث عنه يعلى بن الأشدق ولم يصح ذلك ويقال عاش مئة وثمانين سنة وقيل أكثر من ذلك وشعره سائر كثير وقيل اسمه حيان بن قيس وكان فيه دين وخير
-
عمرو بن أمية
عمرو بن أمية ابن خويلد بن عبد الله بن إياس أبو أمية الضمري صاحب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال هارون الحمال شهد مع المشركين بدرا وأحدا قلت بعثه رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png سرية وحده وبعثه رسولا إلى النجاشي وغزا مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وروى أحاديث حدث عنه ابناه جعفر وعبد الله وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله الزهري عن جعفر بن عمرو بن أمية عن ابيه أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أكل من كتف يحتز منها ثم صلى ولم يتوضأ قال ابن سعد أسلم حين انصرف المشركون عن أحد قال وكان شجاعا مقداما أول مشاهده بئر معونة ابن حميد حدثنا سلمة حدثنا ابن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء الخزاعي عن أبيه قال بعثني النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png بمال إلى أبي سفيان يفرقه في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم فقال لي التمس صاحبا فلقيت عمرو بن أمية الضمري فقال أنا أخرج معك فذكرت ذلك للنبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقال لي دونه يا علقمة إذا بلغت بني ضمرة فكن من أخيك على حذر فإني قد سمعت قول القائل أخوك البكري ولا تأمنه فخرجنا حتى إذا جئنا الأبواء وهي بلاد بني ضمرة قال عمرو بن أمية إني أريد أن آتي بعض قومي ها هنا لحاجة لي قلت لا عليك فلما ولى ضربت بعيري وذكرت ما أوصاني به النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فإذا هو والله قد طلع بنفر منهم معه معهم القسي والنبل فلما رأيتهم ضربت بعيري فلما راني قد فت القوم أدركني فقال جئت قومي وكانت لي إليهم حاجة فقلت أجل فلما قدمت مكة دفعت المال إلى أبي سفيان فجعل أبو سفيان يقول من رأى أبر من هذا وأوصل إنا نجاهده ونطلب دمه وهو يبعث إلينا بالصلات حاتم بن إسماعيل عن يعقوب عن جعفر بن عمرو بن أمية قال بعث النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png عمرو بن أمية إلى النجاشي فوجد لهم بابا صغيرا يدخلون منه مكفرين فدخل منه القهقرى فشق عليهم وهموا به فقال له النجاشي ما منعك قال إنا لا نصنع هذا بنبينا قال صدق دعوه فقيل للنجاشي إنه يزعم أن عيسى عبد قال ما تقولون في عيسى قال كلمة الله وروحه قال ما استطاع عيسى أن يعدو ذلك توفي عمرو بن أمية زمن معاوية
-
رافع بن خديج
رافع بن خديج ابن رافع بن عدي بن تزيد الأنصاري الخزرجي المدني صاحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png استصغر يوم بدر وشهد أحدا والمشاهد وأصابه سهم يوم أحد فانتزعه فبقي النصل في لحمه إلى أن مات وقيل إن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال أنا أشهد لك يوم القيامة
روى جماعة أحاديث وكان صحراويا عالما بالمزارعة والمساقاة حدث عنه بشير بن يسار وحنظلة بن قيس والسائب بن يزيد وعطاء بن أبي رباح ومجاهد ونافع العمري وابنه رفاعة بن رافع وحفيده عباية بن رفاعة وآخرون وقيل إنه ممن شهد وقعة صفين مع علي قال خالد بن يزيد الهدادي وهو ثقة أخبرنا بشر بن حرب قال كنت في جنازة رافع بن خديج ونسوة يبكين ويولولن على رافع فقال ابن عمر إن رافعا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله وإن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال الميت يعذب ببكاء أهله عليه
شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج فجعله على منكبه يمشي بين يدي السرير حتى انتهى إلى القبر وقال إن الميت يعذب ببكاء الحي قلت كان رافع بن خديج ممن يفتي بالمدينة في زمن معاوية وبعده توفي في سنة أربع أو ثلاث وسبعين وله ست وثمانون سنة رضي الله عنه وله عدة بنين حماد بن زيد عن بشر بن حرب قال لما مات رافع بن خديج قيل لابن عمر أخروه ليلته ليؤذنوا أهل القرى قال نعم ما رأيتم
هشام بن سعد عن عثمان بن عبيد الله بن رافع قال توفي رافع فأتي بجنازته وعلى المدينة رجل أعرابي زمن الفتنة فأتي به قبل أن تطلع الشمس فقال ابن عمر لا تصلوا عليه حتى تطلع الشمس وروى الواقدي عن بعض ولد رافع بن خديج عن بشير بن يسار قال مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين
-
سمرة بن جندب
سمرة بن جندب ابن هلال الفزاري من علماء الصحابة نزل البصرة له أحاديث صالحة حدث عنه ابنه سليمان وأبو قلابة الجرمي وعبد الله بن بريدة وأبو رجاء العطاردي وأبو نضرة العبدي والحسن البصري وابن سيرين وجماعة وبين العلماء فيما روى الحسن بن سمرة اختلاف في الاحتجاج بذلك وقد ثبت سماع الحسن من سمرة ولقيه بلا ريب صرح بذلك في حديثين معاذ بن معاذ حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي هريرة أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال لعشرة في بيت من أصحابه اخركم موتا في النار فيهم سمرة بن جندب قال أبو نضرة فكان سمرة اخرهم موتا هذا حديث غريب جدا ولم يصح لأبي نضرة سماع من أبي هريرة وله شويهد روى إسماعيل بن حكيم عن يونس عن الحسن عن أنس بن حكيم قال كنت أمر بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشيء حتى يسألني عن سمرة فإذا أخبرته بحياته فرح فقال إنا كنا عشرة في بيت فنظر رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في وجوهنا ثم قال اخركم موتا في النار فقد مات منا ثمانية فليس شيء أحب إلي من الموت
وروى نحوه حماد بن سلمة عن علي بن جدعان عن أوس بن خالد قال كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فقلت لأبي محذورة في ذلك فقال إني كنت أنا وهو وأبو هريرة في بيت فجاء النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقال اخركم موتا في النار فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة معمر عن ابن طاووس وغيره قال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لأبي هريرة وسمرة بن جندب وآخر اخركم موتا في النار فمات الرجل قبلهما فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة يقول مات سمرة فيغشى عليه ويصعق فمات قبل سمرة وقتل سمرة بشرا كثيرا سليمان بن حرب حدثنا عامر بن أبي عامر قال كنا في مجلس يونس بن عبيد فقالوا ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه يعنون دار الإمارة قتل بها سبعون ألفا فسألت يونس فقال نعم من بين قتيل وقطيع قيل من فعل ذلك قال زياد وابنه وسمرة قال أبو بكر البيهقي نرجو له بصحبته وعن ابن سيرين قال كان سمرة عظيم الأمانة صدوقا وقال هلال بن العلاء حدثنا عبد الله بن معاوية عن رجل أن سمرة استجمر فغفل عن نفسه حتى احترق فهذا إن صح فهو مراد النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يعني نار الدنيا مات سمرة سنة ثمان وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين ونقل ابن الأثير أنه سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج به من الباردة فمات فيها وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة وكان شديدا على الخوارج قتل منهم جماعة وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه رضي الله عنه
-
جابر بن سمرة
جابر بن سمرة ابن جنادة بن جندب أبو خالد السوائي ويقال أبو عبد الله له صحبة مشهورة ورواية أحاديث وله أيضا عن عمر وسعد وأبي أيوب ووالده شهد الخطبة بالجابية وسكن الكوفة حدث عنه الشعبي وتميم بن طرفة وسماك بن حرب وعبد الملك بن عمير وأبو خالد الوالبي وزياد بن علاقة وحصين بن عبد الرحمن وأبو إسحاق السبيعي وأبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي وابن خاله عامر بن سعد ابن أبي وقاص وهو وأبوه من حلفاء زهرة وله بالكوفة دار وعقب وشهد فتح المدائن وخلف من الأولاد خالدا وطلحة وسالما
شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال كان النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يمر بنا فيمسح خدودنا فمر ذات يوم فمسح خدي فكان الخد الذي مسحه أحسن قال ابن سعد مات جابر بن سمرة في ولاية بشر بن مروان على العراق وقال خليفة توفي سنة ست وسبعين وقال أبو عبيد القاسم بن سلام مات سنة ست وستين والأول أصح
وبكل حال مات قبل جابر بن عبد الله يقع لي من عواليهما
-
حبيب بن مسلمة
حبيب بن مسلمة ابن مالك الأمير أبو عبد الرحمن وقيل أبو مسلمة القرشي الفهري له صحبة ورواية يسيرة حدث عنه جنادة بن أبي أمية وزياد بن جارية وقزعة بن يحيى وابن أبي مليكة ومالك بن شرحبيل وجاهد في خلافة أبي بكر وشهد اليرموك أميرا وسكن دمشق وكان مقدم ميسرة معاوية نوبة صفين وهو القائل شهدت النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png نفل الثلث
وكان في غزوة تبوك ابن إحدى عشرة سنة وقيل كان يقال له حبيب الروم لكثرة دخوله بغزوهم وولي أرمينية لمعاوية فمات بها سنة اثنتين وأربعين وله نكاية قوية في العدو له أخبار في تاريخ دمشق
-
جابر بن عبد الله
جابر بن عبد الله ابن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. الإمام الكبير المجتهد الحافظ صاحب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي السلمي المدني الفقيه من أهل بيعة الرضوان وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا. روى علما كثيرا عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وعن عمر وعلي وأبي بكر وأبي عبيدة ومعاذ بن جبل والزبير وطائفة. حدث عنه ابن المسيب وعطاء بن أبي رباح وسالم بن أبي الجعد والحسن البصري والحسن بن محمد بن الحنفية وأبو جعفر الباقر ومحمد بن المنكدر وسعيد بن ميناء وأبو الزبير وأبو سفيان طلحة بن نافع ومجاهد والشعبي وسنان بن أبي سنان الديلي وأبو المتوكل الناجي ومحمد بن عباد بن جعفر ومعاذ بن رفاعة ورجاء بن حيوة ومحارب بن دثار وسليمان بن عتيق وشرحبيل بن سعد وطاووس وعاصم بن عمر بن قتادة وعبيد الله بن مقسم وعبد الله بن محمد بن عقيل وعمرو بن دينار ومحمد بن سراقة وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار وعبد الله بن أبي قتادة وخلق. وكان مفتي المدينة في زمانه عاش بعد ابن عمر أعواما وتفرد. شهد ليلة العقبة مع والده وكان والده من النقباء البدريين استشهد يوم أحد وأحياه الله تعالى وكلمه كفاحا وقد انكشف عنه قبره إذ أجرى معاوية عينا عند قبور شهداء أحد فبادر جابر إلى أبيه بعد دهر فوجده طريا لم يبل وكان جابر قد أطاع أباه يوم أحد وقعد لأجل أخواته ثم شهد الخندق وبيعة الشجرة وشاخ وذهب بصره وقارب التسعين. روى حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال استغفر لي رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ليلة البعير خمسا وعشرين مرة وقد ورد أنه شهد بدرا
قال محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال كنت أمتح لأصحابي يوم بدر قال ابن عيينة لقي عطاء وعمرو جابر بن عبد الله سنة جاور بمكة وقيل إنه عاش أربعا وتسعين سنة فعلى هذا كان عمره يوم بدر ثماني عشرة سنة
الواقدي أخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه عن جابر قال غزوت مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ست عشرة غزوة لم أقدر أن أغزو حتى قتل أبي بأحد كان يخلفني على أخواتي وكن تسعا فكان أول ما غزوت معه حمراء الأسد. وروى ابن عجلان عن عبيد الله بن مقسم قال رحل جابر بن عبد الله في آخر عمره إلى مكة في أحاديث سمعها ثم انصرف إلى المدينة. ويروى أن جابرا رحل في حديث القصاص إلى مصر ليسمعه من عبد الله بن أنيس.
سليمان بن داود المنقري أخبرنا محمد بن عمر حدثني خارجة بن الحارث قال مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة وكان قد ذهب بصره ورأيت على سريره بردا وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والي المدينة. وروي عن جابر قال كنت في جيش خالد في حصار دمشق. قال ابن سعد شهد جابر العقبة مع السبعين وكان أصغرهم وقال جابر قال لنا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يوم الحديبية أنتم اليوم خير أهل الأرض وكنا ألفا وأربع مئة. وقال جابر عادني رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأنا لا أعقل فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت. وقال زيد بن أسلم كف بصر جابر. وروى الواقدي عن أبي بن عباس عن أبيه قال كنا بمنى فجعلنا نخبر جابرا بما نرى من إظهار قطف الخز والوشي يعني السلطان وما يصنعون فقال ليت سمعي قد ذهب كما ذهب بصري حتى لا أسمع من حديثهم شيئا ولا أبصره. ويروى أن جابرا دخل على عبد الملك بن مروان لما حج فرحب به فكلمه في أهل المدينة أن يصل أرحامهم فلما خرج أمر له بخمسة آلاف درهم فقبلها. وعن أبي الحويرث قال هلك جابر بن عبد الله فحضرنا في بني سلمة فلما خرج سريره من حجرته إذا حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بين عمودي السرير فأمر به الحجاج أن يخرج من بين العمودين فيأبى عليهم فسأله بنو جابر إلا خرج فخرج وجاء الحجاج حتى وقف بين العمودين حتى وضع فصلى عليه ثم جاء إلى القبر فإذا حسن بن حسن قد نزل في القبر فأمر به الحجاج أن يخرج فأبى فسأله بنو جابر بالله فخرج فاقتحم الحجاج الحفرة حتى فرغ منه. هذا حديث غريب رواه محمد بن عباد المكي عن حنظلة بن عمرو الأنصاري عن أبي الحويرث. وفي وقت وفاة جابر كان الحجاج على إمرة العراق فيمكن أن يكون قد وفد حاجا أو زائرا.
وكان آخر من شهد العقبة موتا رضي الله عنه. قال الواقدي ويحيى بن بكير وطائفة مات سنة ثمان وسبعين وقال أبو نعيم سنة سبع وسبعين. قيل إنه عاش أربعا وتسعين سنة وأضر بأخره. مسنده بلغ ألفا وخمس مئة وأربعين حديثا اتفق له الشيخان على ثمانية وخمسين حديثا وانفرد له البخاري بستة وعشرين حديثا ومسلم بمئة وستة وعشرين حديثا
التبوذكي حدثنا محمد بن دينار عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة قال كان جابر بن عبد الله عريفا عرفه عمر
يعلى بن عبيد حدثنا أبو بكر المدني قال كان جابر لا يبلغ إزاره كعبه وعليه عمامة بيضاء رأيته قد أرسلها من ورائه وقال عاصم بن عمر أتانا جابر وعليه ملاءتان وقد عمي مصفرا لحيته ورأسه بالورس وفي يده قدح
الواقدي أخبرنا سلمة بن وردان رأيت جابرا أبيض الرأس واللحية. رضي الله عنه.
-
البراء بن عازب
البراء بن عازب ( ع ) ابن الحارث الفقيه الكبير أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني
نزيل الكوفة من أعيان الصحابة روى حديثا كثيرا وشهد غزوات كثيرة مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png واستصغر يوم بدر وقال كنت أنا وابن عمر لدة وروى أيضا عن أبي بكر الصديق وخاله أبي بردة بن نيار حدث عنه عبد الله بن يزيد الخطمي وأبو جحيفه السوائي الصحابيان وعدي بن ثابت وسعد بن عبيدة وأبو عمر زاذان وأبو إسحاق السبيعي وطائفة سواهم توفي سنة اثنتين وسبعين وقيل توفي سنة إحدى وسبعين عن بضع وثمانين سنة وأبوه من قدماء الأنصار قال الواقدي لم نسمع له بذكر في المغازي وروى أبو إسحاق عن البراء قال غزوت مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png خمس عشرة غزوة
الأعمش حدثنا أبو إسحاق رأيت على البراء خاتما من ذهب فيه ياقوتة مسنده ثلاث مئة وخمسة أحاديث له في الصحيحين اثنان وعشرون حديثا وانفرد البخاري بخمسة عشر حديثا ومسلم بستة
-
عبد الله بن يزيد
ومن بقايا صغار الصحابة: عبد الله بن يزيد ابن زيد بن حصين الأمير العالم الأكمل أبو موسى الأنصاري الاوسي الخطمي المدني ثم الكوفي أحد من بايع بيعة الرضوان وكان عمره يومئذ سبع عشرة سنة له أحاديث عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وعن زيد بن ثابت وحذيفة بن اليمان حدث عنه سبطه عدي بن ثابت والشعبي ومحارب بن دثار وأبو إسحاق السبيعي وآخرون مسعر عن ثابت بن عبيد قال رأيت على عبد الله بن يزيد خاتما من ذهب وطليسانا مدبجا الواقدي حدثنا جحاف بن عبد الرحمن عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد أن الفيل لما برك على أبي عبيد الثقفي يوم الجسر فقتله هرب الناس فسبقهم عبد الله بن يزيد الخطمي فقطع الجسر وقال قاتلوا عن أميركم ثم ساق مسرعا فأخبر عمر الخبر وقد كان والده من الصحابة الذين توفوا في حياة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وقد شهد عبد الله مع الإمام علي صفين والنهروان وولي إمرة الكوفة لابن الزبير فجعل الشعبي كاتب سره في سنة خمس وستين ثم عزل بعبد الله بن مطيع مات قبل السبعين وله نحو من ثمانين سنة رضي الله عنه
-
الربيع بنت معوذ
الربيع بنت معوذ ابن عفراء الأنصارية من بني النجار لها صحبة ورواية وقد زارها النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png صبيحة عرسها صلة لرحمها عمرت دهرا وروت أحاديث حدث عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وعبادة ابن الوليد بن عبادة وعمرو بن شعيب وخالد بن ذكوان وعبد الله بن محمد بن عقيل وآخرون وأبوها من كبار البدريين قتل أبا جهل توفيت في خلافة عبد الملك سنة بضع وسبعين رضي الله عنها
وحديثها في الكتب الستة الواقدي حدثنا عبد الحميد بن جعفر وآخر عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن الربيع قالت أخذت طيبا من أسماء بنت مخربة أم أبي جهل فقالت اكتبي لي عليك فقلت نعم أكتب على ربيع بنت معوذ فقالت حلقى وإنك لابنة قاتل سيده قلت بل ابنة قاتل عبده قالت ةالله لا أبيعك شيئا أبدا والربيع هي والدة محمد بن إياس بن البكير قال حماد بن سلمة عن خالد بن ذكوان قال دخلنا على الربيع بنت معوذ فقالت دخل علي رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في يوم عرسي فقعد على موضع فراشي هذا وعندنا جاريتان تضربان بدف وتندبان آبائي الذين قتلوا يوم بدر وقالتا فيما تقولان
وفينا نبي يعلم ما في غد
فقال أما هذا فلا تقولاه
ابن سعد حدثنا يحيى بن عباد حدثنا فليح بن سليمان حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ قالت كان بيني وبين ابن عمي كلام وهو زوجها فقلت له لك كل شيء لي وفارقني قال قد فعلت قالت فأخذ والله كل شيء لي حتى فراشي فجئت عثمان رضي الله عنه فذكرت ذلك له وقد حصر فقال الشرط املك خذ كل شيء لها حتى عقاص رأسها إن شئت
-
زينب بنت أبي سلمة
زينب بنت أبي سلمة ابن عبد الأسد بن هلال المخزومية ربيبة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأخت عمر ولدتهما ام المؤمنين بالحبشة روت احاديث ولها عن عائشة وزينب بنت جحش وأم حبيبة وجماعة حدث عنها عروة وعلي بن الحسين والقاسم بن محمد وأبو قلابة الجرمي وكليب بن وائل ومحمد بن عمرو بن عطاء وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة وعراك بن مالك وابنها أبو عبيدة بن عبيد الله بن زمعة وآخرون ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب حدثتني زينب بنت أبي سلمة أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png كان عند أم سلمة فجعل الحسن من شق والحسين من شق وفاطمة في حجره فقال رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. توفيت قريبا من سنة أربع وسبعين
-
عبد الرحمن بن أبزى
عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي له صحبة ورواية وفقه وعلم وهو مولى نافع بن عبد الحارث كان نافع مولاه استنابه على مكة حين تلقى عمر بن الخطاب إلى عسفان فقال له من استخلفت على أهل الوادي يعني مكة قال ابن أبزى قال ومن ابن أبزى قال إنه عالم بالفرائض قارئ لكتاب الله قال أما إن نبيكم http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال إن هذا القرآن يرفع الله به أقواما ويضع به آخرين وحدث عبد الرحمن ايضا عن أبي بكر وعمر وأبي بن كعب وعمار بن ياسر حدث عنه ابناه عبد الله وسعيد والشعبي وعلقمة بن مرثد وأبو إسحاق السبعي وآخرون سكن الكوفة ونقل ابن الأثير في تاريخه أن عليا رضي الله عنه استعمل عبد الرحمن بن أبزى على خراسان ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال ابن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن قلت عاش إلى سنة نيف وسبعين فيما يظهر لي
-
أبو جحيفة السوائي
أبو جحيفة السوائي الكوفي صاحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png واسمه وهب بن عبد الله ويقال له وهب الخير
من صغار الصحابة ولما توفي النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png كان وهب مراهقا هو من أسنان ابن عباس وكان صاحب شرطة علي رضي الله عنه حدث عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وعن علي والبراء روى عنه علي بن الاقمر والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وولده عون بن أبي جحيفة وإسماعيل بن أبي خالد وآخرون وقيل إن علي بن أبي طالب كان إذا خطب يقوم أبو جحيفة تحت منبره اختلفوا قي موته والأصح موته في سنة أربع وسبعين ويقال عاش إلى ما بعد الثمانين فالله أعلم حديثه في الكتب الستة وآخر من حدث عنه ابن أبي خالد
-
عبد الله بن عمر
عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثم المدني أسلم وهو صغير ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم واستصغر يوم احد فأول غزواته الخندق وهو ممن بايع تحت الشجرة وأمه وأم أم المؤمنين حفصة زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون الجمحي روى علما كثيرا نافعا عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وعن أبيه وأبي بكر وعثمان وعلي وبلال وصهيب وعامر بن ربيعة وزيد بن ثابت وزيد عمه وسعد وابن مسعود وعثمان بن طلحة وأسلم وحفصة أخته وعائشة وغيرهم ورى عنه آدم بن علي وأسلم مولى أبيه وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب وأمية بن عبد الله الأموي وأنس بن سيرين وبسر بن سعيد وبشر بن حرب وبشر بن عائذ وبشر بن المحتفز وبكر المزني وبلال بن عبد الله ابنه وتميم بن عياض وثابت البناني وثابت بن عبيد وثابت بن محمد وثوير بن أبي فاختة وجبلة بن سحيم وجبير بن أبي سليمان وجبير بن نفير وجميع بن عمير وجنيد وحبيب بن أبي ثابت وحبيب بن أبي مليكة والحر بن الصياح وحرملة مولى أسامة وحريز أو أبو حريز والحسن البصري والحسن بن سهيل وحسين بن الحارث الجدلي وابن أخيه حفص بن عاصم والحكم بن ميناء وحكيم بن أبي حرة وحمران مولى العبلات وابنه حمزة بن عبد الله وحميد بن عبد الرحمن الزهري وحميد بن عبد الرحمن الحميري وخالد بن أسلم وأخوه زيد وخالد بن دريك وهذا لم يلقه وخالد بن أبي عمران الإفريقي ولم يلحقه وخالد بن كيسان وداود بن سليك وذكوان السمان ورزين بن سليمان الأحمري وأبو عمر زاذان والزبير بن عربي والزبير بن الوليد شامي وأبو عقيل زهرة بن معبد وزياد بن جبير الثقفي وزياد بن صبيح الحنفي وأبو الخصيب زياد القرشي وزيد بن جبير الطائي وابنه زيد وابنه سالم وسالم بن أبي الجعد والسائب والد عطاء وسعد بن عبيدة وسعد مولى أبي بكر وسعد مولى طلحة وسعيد بن جبير وسعيد بن الحارث الأنصاري وسعيد بن حسان وسعيد بن عامر وسعيد بن عمرو الأشدق وسعيد بن مرجانة وسعيد بن المسيب وسعيد بن وهب الهمداني وسعيد بن يسار وسليمان بن أبي يحيى وسليمان بن يسار وشهر بن حوشب وصدقة بن يسار وصفوان بن محرز وطاووس والطفيل بن أبي وطيسلة بن علي وطيسلة بن مياس وعامر بن سعد وعباس بن جليد وعبد الله بن بدر اليمامي وعبد الله بن بريدة وأبو الوليد عبد الله بن الحارث وعبد الله بن دينار وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون وعبد الله ابن شقيق وعبدالله بن عبدالله بن جبر وابنه عبدالله وابن أبي مليكة وعبدالله بن عبيد بن عمير وعبدالله بن عصم وعبدالله بن أبي قيس وعبدالله بن كيسان وعبدالله بن مالك الهمداني وعبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الله بن مرة الهمداني وعبدالله بن موهب الفلسطيني وحفيده عبدالله بن واقد العمري وعبدالرحمن بن التيلماني سمير وعبدالرحمن بن أبي ليلى وعبدالرحمن بن أبي نعم وعبدالرحمن بن هنيدة وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني وعبد العزيز بن قيس وعبدالملك بن نافع وعبد بن أبي لبابة وابنه عبيدالله بن عبدالله وعبيدالله بن مقسم وعبيد بن جريج وعبيد بن حنين وعبيد بن عمير وعثمان بن الحارث وعثمان بن عبدالله بن موهب وعراك ابن مالك وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وعطية العوفي وعقبة بن حريث وعكرمة بن خالد وعكرمة العباسي وعلي بن عبدالله البارقي وعلي بن عبد الرحمن المعاوي وابنه عمر بن عبدالله إن صح وعمرو بن دينار وعمران بن الحارث وعمران بن حطان وعمران الأنصاري وعمير بن هانىء وعنبسة بن عمار وعون ابن عبدالله بن عتبة والعلاء بن عرار والعلاء بن اللجاج وعلاج بن عمرو وغطيف أو أبو غطيف الهذلي والقاسم بن ربيعة والقاسم بن عوف والقاسم بن محمد وقدامة بن إبراهيم وقزعة بن يحيى وقيس ابن عباد وكثير بن جمهان وكثير بن مرة وكليب بن وائل ومجاهد بن جبر ومجاهد بن رياح ومحارب بن دثار وحفيده محمد بن زيد ومحمد ابن سيرين ومحمد بن عباد بن جعفر وأبو جعفر الباقر وابن شهاب الزهري ومحمد بن المنتشر ومروان بن سالم المقفع ومروان الأصفر ومسروق ومسلم بن جندب ومسلم بن المثنى ومسلم بن أبي مريم ومسلم بن يناق ومصعب بن سعد والمطلب بن عبدالله بن حنطب ومعاوية بن قرة ومغراء العبدي ومغيث بن سمى ومغيث الحجازي والمغيرة بن سلمان ومكحول الأزدي ومنقذ بن قيس ومهاجر الشامي ومورق العجلي وموسى بن دهقان وموسى بن طلحة وميمون بن مهران ونابل صاحب العباء ونافع مولاه ونسير بن ذعلوق ونعيم المجمر ونميلة أبو عيسى وواسع بن حبان ووبرة بن عبدالرحمن والوليد الجرشي وأبو مجلز لاحق ويحنس مولى آل الزبير ويحيى بن راشد ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب ويحيى بن وثاب ويحيى ابن يعمر ويحيى البكاء ويزيد بن أبي سمية وأبو البزري يزيد بن عطارد ويسار مولاه ويوسف بن ماهك ويونس بن جبير وأبو أمامة التيمي وأبو البختري الطائي وأبو بردة بن أبي موسى وأبو بكر بن حفص وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وحفيده أبو بكر بن عبدالله وأبو تيمية الهجيمي وأبو حازم الأعرج ولم يلحقه وأبو حية الكلبي وأبو الزبير وأبو سعيد بن رافع وأبو سلمة بن عبدالرحمن وأبو سهل وأبو السوداء وأبو الشعثاء المحاربي وأبو شيخ الهنائي وأبو الصديق الناجي وأبو طعمة وأبو العباس الشاعر وأبو عثمان النهدي وأبو العجلان المحاربي وأبو عقبة وأبو غالب وأبو الفضل وأبو المخارق إن كان محفوظا وأبو المنيب الجرشي وأبو نجيح المكي وأبو نوفل بن أبي عقرب وأبو الوليد البصري وأبو يعفور العبدي ورقية بنت عمرو بن سعيد قدم الشام والعراق والبصرة وفارس غازيا روى حجاج بن أرطاة عن نافع أن ابن عمر بارز رجلا في قتال أهل العراق فقتله وأخذ سلبه وروى عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يصفر لحيته سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان يصفر حتى يملأ ثيابه منها فقيل له تصبغ بالصفرة فقال إني رأيت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يصبغ بها شريك عن محمد بن زيد رأى ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق والزعفران ابن عجلان عن نافع كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة وقال هشام بن عروة رأيت شعر ابن عمر يضرب منكبيه وأتي بي إليه فقبلني
قال أبو بكر بن البرقي كان ربعة يخضب بالصفرة توفي بمكة وقال ابن يونس شهد ابن عمر فتح مصر واختط بها وروى عنه أكثر من أربعين نفسا من أهلها الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال توفي صاحب لي غريبا فكنا على قبره أنا وابن عمر وعبد الله بن عمرو وكانت أسامينا ثلاثتنا العاص فقال لنا النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png انزلوا قبره وأنتم عبيد الله فقبرنا أخانا وصعدنا وقد أبدلت أسماؤنا هكذا رواه عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا يحيى بن بكير عنه ومع صحة إسناده هو منكر من القول وهو يقتضي أن اسم ابن عمر ما غير إلى ما بعد سنة سبع من الهجرة وهذا ليس بشيء قال عبد الله بن عمر عن ابن شهاب إن حفصة وابن عمر أسلما قبل عمر ولما أسلم أبوهما كان عبد الله ابن نحو من سبع سنين وهذا منقطع قال أبو إسحاق السبيعي رأيت ابن عمر آدم جسيما إزاره إلى نصف الساقين يطوف وقال هشام بن عروة رأيت ابن عمر له جمة وقال علي بن جدعان عن أنس وابن المسيب شهد ابن عمر بدرا فهذا خطأ وغلط ثبت أنه قال عرضت على رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني
-
وقال أبو إسحاق عن البراء قال عرضت أنا وابن عمر يوم بدر فاستصغرنا رسول الله ص وقال مجاهد شهد ابن عمر الفتح وله عشرون سنة وروى سالم عن أبيه قال كان الرجل في حياة رسول الله ص إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله ص وكنت غلاما عزبا شابا فكنت أنام في المسجد فرأيت كأن ملكين أتياني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر ولها قرون كقرون البئر فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار فلقينا ملك فقال لن تراع فذكرتها لحفصة فقصتها حفصة على رسول الله ص فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل قال فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل وروى نحوه نافع وفيه إن عبد الله رجل صالح سعيد بن بشير عن قتادة عن ابن سيرين عن ابن عمر قال كنت شاهد النبي ص في حائط نخل فاستأذن أبو بكر فقال النبي ص ائذنوا له وبشروه بالجنة ثم عمر كذلك ثم عثمان فقال بشروه بالجنة على بلوى تصيبه فدخل يبكي ويضحك فقال عبد الله فأنا يا نبي الله قال أنت مع أبيك
تفرد به محمد بن بكار بن بلال عنه قال إبراهيم قال ابن مسعود إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله لقد رأيتنا ونحن متوافرون وما فينا شاب هو أملك لنفسه من ابن عمر أبو سعد البقال عن أبي حصين عن شقيق عن حذيفة قال ما منا أحد يفتش إلا يفتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابنه وروى سالم بن أبي الجعد عن جابر ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به إلا ابن عمر وعن عائشة ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من ابن عمر قال أبو سفيان بن العلاء المازني عن ابن أبي عتيق قال قالت عائشة لابن عمر ما منعك أن تنهاني عن مسيري قال رأيت رجلا قد استولى عليك وظننت أنك لن تخالفيه يعني ابن الزبير قال أبو سلمة بن عبد الرحمن مات ابن عمر وهو في الفضل مثل أبيه وقال أبو اسحاق السبيعي كنا نأتي ابن أبي ليلى وكانوا يجتمعون إليه فجاءه أبو سلمة بن عبد الرحمن فقال أعمر كان أفضل عندكم أم ابنه قالوا بل عمر فقال إن عمر كان في زمان له فيه نظراء وإن ابن عمر بقي في زمان ليس له فيه نظير وقال ابن المسيب لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر رواه ثقتان عنه وقال قتادة سمعت ابن المسيب يقول كان ابن عمر يوم مات خير من بقي وعن طاووس ما رأيت أورع من ابن عمر وكذا يروى عن ميمون بن مهران وروى جويرية عن نافع ربما لبس ابن عمر المطرف الخز ثمنه خمس مئة درهم وبإسناد وسط عن ابن الحنفية كان ابن عمر خير هذه الأمة قال عمرو بن دينار قال ابن عمر ما غرست غرسا منذ توفي رسول الله ص قال موسى بن دهقان رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه العمري عن نافع أن ابن عمر اعتم وأرخاها بين كتفيه وكيع عن النضر أبي لؤلؤة قال رأيت على ابن عمر عمامة سوداء
وقال ابن سيرين كان نقش خاتم ابن عمر عبد الله بن عمر وقال أبو جعفر الباقر كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله ص حديثا لا يزيد ولا ينقص ولم يكن أحد في ذلك مثله أبو المليح الرقي عن ميمون قال ابن عمر كففت يدي فلم أندم والمقاتل على الحق أفضل قال ولقد دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته من أثاث مايسوى مئة درهم ابن وهب عن مالك عمن حدثه أن ابن عمر كان يتبع أمر رسول الله ص وآثاره وحاله ويهتم به حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك خارجه بن مصعب عن موسى بن عقبة عن نافع قال لونظرت إلى ابن عمر إذا اتبع رسول الله ص لقلت هذا مجنون عبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله ص كل مكان صلى فيه حتى إن النبي ص نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس وقال نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ص لو تركنا هذا الباب للنساء قال نافع فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات
قال الشعبي جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن النبي ص إلا حديثا واحدا قال مجاهد صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ص إلا حديثا وروى عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال ما سمعت ابن عمر ذكر النبي ص إلا بكى وقال يوسف بن ماهك رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وعبيد يقص فرأيت ابن عمر ودموعه تهراق
عكرمة بن عمار عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه تلا " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد " فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه فأراد رجل أن يقول لأبي أقصر فقد آذيت الشيخ وروى عثمان بن واقد عن نافع كان ابن عمر إذا قرأ " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " بكى حتى يغلبه البكاء
قال حبيب بن الشهيد قيل لنافع ما كان يصنع ابن عمر في منزله قال لا تطيقونه الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما رواه أبو شهاب الحناط عن حبيب وروى عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيى بقية ليلته
ابن المبارك أخبرنا عمر بن محمد بن زيد أخبرنا أبي أن ابن عمر كان له مهراس فيه ماء فيصلي فيه ما قدر له ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاءة الطائر ثم يقوم فيتوضأ ويصلي يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسة قال نافع كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر وقال ابن شهاب عن سالم ما لعن ابن عمر خادما له إلا مرة فأعتقه روى أبو الزبير المكي عن عطاء مولى ابن سباع قال أقرضت ابن عمر ألفي درهم فوفانيها بزائد مئتي درهم
أبو بكر بن عياش عن عاصم أن مروان قال لابن عمر يعني بعد موت يزيد هلم يدك نبايعك فإنك سيد العرب وابن سيدها قال كيف أصنع بأهل المشرق قال نضربهم حتى يبايعوا قال والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة وأنه قتل في سيفي رجل واحد قال يقول مروان
إني أرى فتنة تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
أبو ليلى معاوية بن يزيد بايع له أبوه الناس فعاش أياما أبو حازم المديني عن عبد الله بن دينار قال خرجت مع ابن عمر إلى مكة فعرسنا فانحدر علينا راع من جبل فقال له ابن عمر أراع قال نعم قال بعني شاة من الغنم قال إني مملوك قال قل لسيدك أكلها الذئب قال فأين الله عز وجل قال ابن عمر فأين الله ثم بكى ثم اشتراه بعد فأعتقه أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر نحوه وفي رواية ابن أبي رواد عن نافع فأعتقه واشترى له الغنم
عبيد الله عن نافع قال ما أعجب ابن عمر شيء من ماله إلا قدمه بينا هو يسير على ناقته إذ أعجبته فال إخ إخ فأناخها وقال يا نافع حط عنها الرحل فجللها وقلدها وجعلها في بدنه عمر بن محمد بن زيد عن أبيه أن ابن عمر كاتب غلاما له بأربعين ألفا فخرج إلى الكوفة فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألفا فجاءه إنسان فقال أمجنون أنت أنت ها هنا تعذب نفسك وابن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ثم يعتقهم ارجع إليه فقل عجزت فجاء إليه بصحيفة فقال يا أبا عبد الرحمن قد عجزت وهذه صحيفتي فامحها فقال لا ولكن امحها أنت إن شئت فمحاها ففاضت عينا عبد الله وقال اذهب فأنت حر قال أصلحك الله أحسن إلى ابني قال هما حران قال أصلحك الله أحسن إلى أمي ولدي قال هما حرتان رواه ابن وهب عنه عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال أعطى عبد الله بن جعفر ابن عمر بنافع عشرة آلاف فدخل على صفية امرأته فحدثها قالت فما تنتظر قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حر لوجه الله فكان يخيل إلي أنه كان ينوي قول الله " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " وقال ابن شهاب أراد ابن عمر أن يلعن خادما فقال اللهم الع فلم يتمها وقال ما أحب أن أقول هذه الكلمة جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن نافع أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام حتى أعطاها رواها عيسى بن كثير عن ميمون قال باثنين وعشرين ألف دينار وقال أبو هلال حدثنا أيوب بن وائل قال أتي ابن عمر بعشرة آلاف ففرقها وأصبح يطلب لراحلته علفا بدرهم نسيئة برد بن سنان عن نافع قال إن كان ابن عمر ليفرق في المجلس ثلاثين ألفا ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم عمر بن محمد العمري عن نافع قال ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد، إسنادها صحيح
-
أيوب عن نافع قال بعث معاوية إلى ابن عمر بمئة ألف فما حال عليه الحول وعنده منها شيء معمر عن الزهري عن حمزة بن عبد الله قال لو أن طعاما كثيرا كان عند أبي ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا فعاده ابن مطيع فرآه قد نحل جسمه فكلمه فقال إنه ليأتي علي ثمان سنين ما أشبع فيها شبعة واحدة أو قال إلا شبعة فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمء حمار إسماعيل بن عياش حدثني مطعم بن المقدام قال كتب الحجاج إلى ابن عمر بلغني أنك طلبت الخلافة وإنها لا تصلح لعيي ولا بخيل ولا غيور فكتب إليه أما ما ذكرت من الخلافة فما طلبتها وما هي من بالي وأما ما ذكرت من العي فمن جمع كتاب الله فليس بعيي ومن أدى زكاته فليس ببخيل وإن أحق ما غرت فيه ولدي أن يشركني فيه غيري هشيم عن يعلى بن عطاء عن مجاهد قال لي ابن عمر لأن يكون نافع يحفظ حفظك أحب إلي من أن يكون لي درهم زيف فقلت يا أبا عبد الرحمن ألا جعلته جيدا قال هكذا كان في نفسي
الأعمش وغيره عن نافع قال مرض ابن عمر فاشتهى عنبا أول ما جاء فأرسلت امرأته بدرهم فاشترت به عنقودا فاتبع الرسول سائل فلما دخل قال السائل السائل فقال ابن عمر أعطوه إياه ثم بعثت بدرهم آخر قال فاتبعه السائل فلما دخل قال السائل السائل فقال ابن عمر أعطوه إياه فأعطوه وأرسلت صفية إلى السائل تقول والله لئن عدت لا تصيب مني خيرا ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به مالك بن مغول عن نافع قال أتي ابن عمر بجوارش فكرهه وقال ما شبعت منذ كذا وكذا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع أن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى ابن عمر بالمال فيقبله ويقول لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله الثوري عن أبي الوازع قلت لابن عمر لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم فغضب وقال إني لأحسبك عراقيا وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه
أبو جعفر الرازي عن حصين قال ابن عمر إني لأخرج ومالي حاجة إلا أن أسلم على الناس ويسلمون علي وروى معمر عن أبي عمرو الندبي قال خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيرا ولا كبيرا إلا سلم عليه قال عثمان بن إبراهيم الحاطبي رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى ظننت أنه ينتفه وما رأيته إلا محلل الأزرار وإزاره إلى نصف ساقه وقيل كان يتزر على القميص في السفر ويختم الشيء بخاتمه ولا يكاد يلبسه ويأتي السوق فيقول كيف يباع ذا ويصفر لحيته وروى ابن أبي ليلى وعبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يقبض على لحيته ويأخذ ما جاوز القبصة قال مالك كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر مكث ستين سنة يفتي الناس
مالك عن نافع كان ابن عمر وابن عباس يجلسان للناس عند مقدم الحاج فكنت أجلس إلى هذا يوما وإلى هذا يوما فكان ابن عباس يجيب ويفتي في كل ما سئل عنه وكان ابن عمر يرد أكثر مما يفتي قال الليث بن سعد وغيره كتب رجل إلى ابن عمر أن اكتب إلي بالعلم كله فكتب إليه إن العلم كثير ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس خميص البطن من أموالهم كاف اللسان عن أعراضهم لازما لأمر جماعتهم فافعل منصوربن زاذان عن ابن سيرين أن رجلا قال لابن عمر أعمل لك جوارش قال وما هو قال شيء إذا كظك الطعام فأصبت منه سهل فقال ما شبعت منذ أربعة أشهر وما ذاك أن لا أكون له واجدا ولكن عهدت قوما يشبعون مرة ويجوعون مرة وروى الحارث بن أبي أسامة عن رجل بعثت أم ولد لعبد الملك ابن مروان إلى وكيلها تستهديه غلاما وقالت يكون عالما بالسنة قارئا لكتاب الله فصيحا عفيفا كثير الحياء قليل المراء فكتب إليها قد طلبت هذا الغلام فلم أجد غلاما بهذه الصفة إلا عبد الله بن عمر وقد ساومت به أهله فأبوا أن يبيعوه روى بقية عن ابن حذيم عن وهب بن أبان القرسي أن ابن عمر خرج فبينما هو يسير إذا أسد على الطريق قد حبس الناس فاستخف ابن عمر راحلته ونزل إلى الأسد فعرك أذنه وأخره عن الطريق وقال سمعت رسول الله ص وقال لو لم يخف ابن آدم إلا الله لم يسلط عليه غيره، لم يصح هذا
أسامة بن زيد عن عبد الله بن واقد قال رأيت ابن عمر يصلي فلو رأيته مقلوليا ورأيته يفت المسك في الدهن يدهن به عبد الملك بن أبي جميلة عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر اذهب فاقض بين الناس قال أو تعفيني من ذلك قال فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي قال إني سمعت رسول الله ص يقول من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحري أن ينفلت كفافا فما أرجو بعد ذلك السري بن يحيى عن زيد بن أسلم عن مجاهد قال قال ابن عمر لقد أعطيت من الجماع شيئا ما أعلم أحدا أعطيه إلا أن يكون رسول الله ص تفرد به يحيى بن عباد عنه أبو أسامة حدثنا عمر بن حمزة أخبرني سالم عن ابن عمر قال إني لأظن قسم لي منه ما لم يقسم لأحد إلا للنبي ص وقيل كان ابن عمر يفطر أول شيء على الوطء ليث بن أبي سليم عن نافع قال لما قتل عثمان جاء علي إلى ابن عمر فقال إنك محبوب إلى الناس فسر إلى الشام فقال بقرابتي وصحبني والرحم التي بيننا قال فلم يعاوده
ابن عيينة عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال بعث إلي علي فقال يا أبا عبد الرحمن إنك رجل مطاع في أهل الشام فسر فقد أمرتك عليهم فقلت أذكرك الله وقرابتي من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وصحبتي إياه إلا ما أعفيتني فأبى علي فاستعنت عليه بحفصة فأبى فخرجت ليلا إلى مكة فقيل له إنه قد خرج إلى الشام فبعث في أثري فجعل الرجل يأتي المربد فيخطم بعيره بعمامته ليدركني قال فأرسلت حفصة إنه لم يخرج إلى الشام إنما خرج إلى مكة فسكن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال هرب موسى بن طلحة من المختار فقال رحم الله ابن عمر إني لأحسبه على العهد الأول لم يتغير والله ما استفزته قريش فقلت في نفسي هذا يزري على أبيه في مقتله وكان علي غدا على ابن عمر فقال هذه كتبنا فاركب بها إلى الشام قال أنشدك الله والإسلام قال والله لتركبن قال أذكرك الله واليوم الآخر قال لتركبن والله طائعا أو كارها قال فهرب إلى مكة العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال يوم دومة جندل جاء معاوية على بختي عظيم طويل فقال ومن الذي يطمع في هذا الأمر ويمد إليه عنقه فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ هممت أن أقول يطمع فيه من ضربك وأباك عليه ثم ذكرت الجنة ونعيمها فأعرضت عنه
حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمئة ألف فلما أراد أن يبايع ليزيد قال أرى ذاك أراد إن ديني عندي إذا لرخيص وقال محمد بن المنكدر بويع يزيد فقال ابن عمر لما بلغه إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا ابن علية عن أبي عون عن نافع قال حلف معاوية على منبر رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ليقتلن ابن عمر يعني وكان ابن عمر بمكة فجاء إليه عبد الله ابن صفوان فدخلا بيتا وكنت على الباب فجعل ابن صفوان يقول أفتتركه حتى يقتلك والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي لقاتلته دونك فقال ألا أصير في حرم الله وسمعت نحيبه مرتين فلما دنا معاوية تلقاه ابن صفوان فقال إيها جئت لتقتل ابن عمر قال والله لا أقتله مسعر عن أبي حصين قال معاوية من أحق بهذا الأمر منا وابن عمر شاهد قال فأردت أن أقول أحق به منك من ضربك عليه وأباك فخفت الفساد معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وابن طاووس عن عكرمة ابن خالد عن ابن عمر قال دخلت على حفصة ونوساتها تنطف فقلت قد كان من الناس ما ترين ولم يجعل لي من الامر شيء قالت فالحق بهم فإنهم ينتظرونك وإني اخشى ان يكون في إحتباسك عنهم فرقة فلم يرعه حتى ذهب قال فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال من كان يريد ان يتكلم في هذا الامر فليطلع إلي قرنه فنحن أحق بذلك منه ومن ابيه يعرض بابن عمر قال حبيب بن مسلمة فهلا أجبته فداك أبي وأمي فقال ابن عمر حللت حبوتي فهممت أن أقول أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام فخشيت ان اقول كلمة تفرق الجمع ويسفك فيها الدم فذكرت ما أعد الله في الجنان وقال سلام بن مسكين سمعت الحسن يقول لما كان من أمر الناس ما كان زمن الفتنة أتوا ابن عمر فقالوا أنت سيد الناس وابن سيدهم والناس بك راضون اخرج نبايعك فقال لا والله لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي ما كان في روح جرير بن حازم عن يعلى عن نافع قال قال أبو موسى يوم التحكيم لا أرى لهذا الامر غير عبد الله بن عمر فقال عمرو بن العاص لابن عمر إنا نريد أن نبايعك فهل لك أن تعطي مالا عظيما على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك فغضب وقام فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه فقال يا أبا عبد الرحمن إنما قال لتعطي مالا على أن أبايعك فقال والله لا أعطي عليها ولا أعطى ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين قلت كاد أن تنعقد البيعة له يومئذ مع وجود مثل الإمام علي وسعد ابن أبي وقاص ولو بويع لما اختلف عليه اثنان ولكن الله حماه وخار له مسعر عن علي بن الأقمر قال قال مروان لابن عمر ألا تخرج إلى الشام فيبايعوك قال فكيف أصنع بأهل العراق قال تقاتلهم بأهل الشام قال والله ما يسرني أن يبايعني الناس كلهم إلا أهل فدك وأن أقاتلهم فيقتل منهم رجل فقال مروان
إني أرى فتنة تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
وروى عاصم بن أبي النجود نحوا منها وهذا قاله وقت هلاك يزيد بن معاوية فلما إطمأن مروان من جهة ابن عمر بادر إلى الشام وحارب وتملك الشام ثم مصر أبو عوانة عن مغيرة عن فطر قال أتى رجل ابن عمر فقال ما أحد شر للأمة منك قال لم قال لو شئت ما إختلف فيك اثنان قال ما أحب أنها يعني الخلافة أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى
أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران قال دس معاوية عمرا وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج يبايعك الناس أنت صاحب رسول الله ص وابن أمير المؤمنين وأنت أحق الناس بهذا الأمر فقال قد إجتمع الناس كلهم على ما تقول قال نعم إلانفر يسير قال لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة قال فعلم أنه لا يريد القتال فقال هل لك أن تبايع من قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين والاموال فقال أف لك اخرج من عندي إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم يونس بن عبيد عن نافع قال كان ابن عمر يسلم على الخشبية والخوارج وهم يقتتلون وقال من قال حي على الصلاة أجبته ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله فلا قال نافع أتى رجل ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ما يحملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد فقال بني الإسلام على خمس إيمان بالله ورسوله وصلاة الخمس وصيام رمضان
-
وأداء الزكاة وحج البيت فقال يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع قوله " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " فقال لأن أعتبر بهذه الآية فلا أقاتل أحب إلي من أن أعتبر بالآية التي يقول فيها " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " فقال ألا ترى أن الله يقول " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " قال قد فعلنا على عهد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png إذ كان الإسلام قليلا وكان الرجل يفتن في دينه إما أن يقتلوه وإما أن يسترقوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة قال فلما رأى أنه لا يوافقه قال فما قولك عثمان وعلي قال أما عثمان فكان الله عفا عنه وكرهتم أن يعفو الله عنه وأما علي فابن عم رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وختنه وأشار بيده هذا بيته حيث ترون الزهري عن حمزة بن عبد الله قال أقبل ابن عمر علينا فقال ما وجدت في نفسي شيئا من أمر هذه الأمة ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله قلنا ومن ترى الفئة الباغية قال ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم فأخرجهم من ديارهم ونكث عهدهم
أيوب عن نافع قال أصابت إبن عمر عارضة محمل بين أصبعيه عند الجمرة فمرض فدخل عليه الحجاج فلما رآه ابن عمر غمض عينيه فكلمه الحجاج فلم يكلمه فغضب وقال إن هذا يقول إني على الضرب الاول
عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو أخبرنا جدي أن ابن عمر قدم حاجا فدخل عليه الحجاج وقد أصابه زج روح فقال من أصابك قال أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله
أحمد بن يعقوب المسعودي حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي عن أبيه عن ابن عمر أنه قام إلى الحجاج وهو يخطب فقال يا عدو الله استحل حرم الله وخرب بيت الله فقال يا شيخا قد خرف فلما صدر الناس أمر الحجاج بعض مسودته فأخذ حربة مسمومة وضرب بها رجل ابن عمر فمرض ومات منها ودخل عليه الحجاج عائدا فسلم فلم يرد عليه وكلمه فلم يجبه
هشام عن ابن سيرين أن الحجاج خطب فقال إن ابن الزبير بدل كلام الله فعلم ابن عمر فقال كذب لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت قال إنك شيخ قد خرفت الغد قال أما إنك لو عدت عدت
قال الأسود بن شيبان حدثنا خالد بن سمير قال خطب الحجاج فقال إن ابن الزبير حرف كتاب الله فقال ابن عمر كذبت كذبت ما يستطيع ذلك ولا أنت معه قال اسكت فقد خرفت وذهب عقلك يوشك شيخ أن يضرب عنقه فيخر قد انتفخت خصيتاه يطوف به صبيان البقيع
الثوري عن عبد الله بن دينار قال لما اجتمعوا على عبد الملك كتب إليه ابن عمر أما بعد فإني قد بايعت لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك
شعبة عن ابن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر أوصى رجلا يغسله فجعل يدلكه بالمسك وعن سالم بن عبد الله مات أبي بمكة ودفن بفخ سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين وأوصاني أن أدفنه خارج الحرم فلم نقدر فدفناه بفخ في الحرم في مقبرة المهاجرين حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال ما آسى على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية هكذا رواه الثوري عنه وقد تقدم نحوه مفسرا وأما عبد العزيز بن سياه فرواه عنه ثقتان عن حبيب بن أبي ثابت أن ابن عمر قال ما آسى على شيء فاتني إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية فهذا منقطع وقال أبو نعيم حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه قال ابن عمر حين احتضر ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب وروى أبو أحمد الزبيري حدثنا عبد الجبار بن العباس عن أبي العنبس عن أبي بكر بن أبي الجهم عن ابن عمر فذكر نحوه ولابن عمر أقوال وفتاوى يطول الكتاب بإيرادها وله قول ثالث في الفئة الباغية فقال روح بن عبادة حدثنا العوام بن حوشب عن عياش العامري عن سعيد بن جبير قال لما احتضر ابن عمر قال ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث ظمأ الهواجر ومكابدة الليل وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا يعني الحجاج قال ضمرة بن ربيعة مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين وقال مالك بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة وقال أبو نعيم والهيثم بن عدي وأبو مسهر وعدة مات سنة ثلاث وسبعين وقال سعيد بن عفير وخليفة وغيرهما مات سنة أربع وسبعين والظاهر أنه توفي في آخر سنة ثلاث قال أبو بكر بن البرقي توفي بمكة ودفن بذي طوى وقيل بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع قلت هو القائل كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة فعلى هذا يكون عمره خمسا وثمانين سنة رضي الله عنه وأرضاه أخبرنا أيوب بن طارق وأحمد بن محمد بقراءتي قالا أخبرنا أبو القاسم بن رواحة أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي وأبو ياسر محمد بن عبد العزيز وأبو القاسم الربعي وأبو منصور الخياط قالوا أخبرنا عبد الملك بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الفاكهي بمكة حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أبي مسرة حدثنا يعقوب بن إسحاق وهو ابن بنت حميد الطويل قال سمعت عبد الله بن أبي عثمان يقول رأيت ابن عمر يحفي شاربه ورأيته ينحر البدن قياما يجأ في لباتها أخبرنا إسحاق الأسدي أخبرنا ابن خليل أخبرنا اللبان أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أحمد بن جعفر أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن هلال بن خباب عن قزعة قال رأيت على ابن عمر ثيابا خشنة أو جشبة فقلت له إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان وتقر عيناي أن أراه عليك قال أرنيه فلمسه وقال أحرير هذا قلت لا إنه من قطن قال إني أخاف أن ألبسه أخاف أكون مختالا فخورا والله لا يحب كل مختال فخور
-
قلت كل لباس أوجد في المرء خيلاء وفخرا فتركه متعين ولو كان من غير ذهب ولا حرير فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية الصوف بفرو من أثمان أربع مئة درهم ونحوها والكبر والخيلاء على مشيته ظاهر فإن نصحته ولمته برفق كابر وقال ما في خيلاء ولا فخر وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه وكذلك ترى الفقيه المترف إذا ليم في تفصيل فرجية تحت كعبيه وقيل له قد قال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار يقول إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء وأنا لا أفعل خيلاء فتراه يكابر ويبرىء نفسه الحمقاء ويعمد إلى نص مستقل عام فيخصه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء ويترخص بقول الصديق إنه يا رسول الله يسترخي إزاري فقال لست يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء فقلنا أبو بكر رضي الله عنه لم يكن يشد إزاره مسدولا على كعبيه أولا بل كان يشده فوق الكعب ثم فيما بعد يسترخي وقد قال عليه السلام إزرةالمؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بين ذلك وبين الكعبين ومثل هذا في النهي لمن فصل سراويل مغطيا لكعابه ومنه طول الأكمام زائدا وتطويل العذبة وكل هذا من خيلاء كامن في النفوس وقد يعذر الواحد منهم بالجهل والعالم لا عذر له في تركه الإنكار على الجهلة فإن خلع على رئيس خلعة سيراء من ذهب وحرير وقندس يحرمه ما ورد في النهي عن جلود السباع ولبسها الشخص يسحبها ويختال فيها ويخطر بيده ويغضب ممن لا يهنيه بهذه المحرمات ولا سيما إن كانت خلعة وزارة وظلم ونظر مكس أو ولاية شرطة فليتهيأ للمقت وللعزل والإهانة والضرب وفي الآخرة أشد عذابا وتنكيلا فرضي الله عن ابن عمر وأبيه وأين مثل ابن عمر في دينه وورعه وعلمه وتألهه وخوفه من رجل تعرض عليه الخلافة فيأباها والقضاء من مثل عثمان فيرده ونيابة الشام لعلي فيهرب منه فالله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب الوليد بن مسلم عن عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر قال لولا أن معاوية بالشام لسرني أن آتي بيت المقدس فأهل منه بعمرة ولكن أكره أن آتي الشام فلا آتيه فيجد علي أو آتيه فيراني تعرضت لما في يديه روى عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيى ليلته الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يحيي الليل صلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا فأقول لا فيعاود الصلاة إلى أن أقول نعم فيقعد ويستغفر ويدعوا حتى يصبح قال طاووس ما رأيت مصليا مثل ابن عمر أشد استقبالا للقبلة بوجهه وكفيه وقدميه وروى نافع أن ابن عمر كان يحيي بين الظهر إلى العصر هشام الدستوائي عن القاسم بن أبي بزة أن ابن عمر قرأ فبلغ " يوم يقوم الناس لرب العالمين " فبكى حتى خر وامتنع من قراءة ما بعدها
معمر عن أيوب عن نافع أو غيره أن رجلا قال لابن عمر يا خير الناس أو ابن خير الناس فقال ما أنا بخير الناس ولا ابن خير الناس ولكني عبد من عباد الله أرجو الله وأخافه والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه عبيد الله بن عمر عن نافع كان ابن عمر يزاحم على الركن حتى يرعف أخبرنا أحمد بن سلامة عن أبي المكارم التيمي أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء حدثنا حرملة حدثني أبو الأسود سمع عروة يقول خطبت إلى ابن عمر ابنته ونحن في الطواف فسكت ولم يجبني بكلمة فقلت لو رضي لأجابني والله لا أراجعه بكلمة فقدر له أنه صدر إلى المدينة قبلي ثم قدمت فدخلت مسجد الرسول http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فسلمت عليه وأديت إليه حقه فرحب بي وقال متى قدمت قلت الآن فقال كنت ذكرت لي سودة ونحن في الطواف نتخايل الله بين أعيننا وكنت قادرا أن تلقاني في غير ذلك الموطن فقلت كان أمرا قدر قال فما رأيك اليوم قلت أحرص ما كنت عليه قط فدعا ابنيه سالما وعبد الله وزوجني وبه إلى بشر حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا هارون بن أبي إبراهيم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عمر قال إنما مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم يسيرون على جادة يعرفونها فبيناهم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضهم يمينا وشمالا فأخطأ الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى جلا الله ذلك عنا فأبصرنا طريقنا الأول فعرفناه فأخذنا فيه إنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا ما أبالي أن لا يكون لي ما يقتل عليه بعضهم بعضا بنعلي هاتين الجرداوين عبد الله بن نمير عن عاصم الأحول عن من حدثه قال كان ابن عمر إذا رآه أحد ظن به شيئا مما يتبع آثار النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وكيع عن أبي مودود عن نافع عن ابن عمر أنه كان في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ويقول لعل خفا يقع على خف يعني خف راحلة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال ابن حزم في كتاب الإحكام في الباب الثامن والعشرين المكثرون من الفتيا من الصحابة عمر وابنه عبد الله علي عائشة ابن مسعود ابن عباس زيد بن ثابت فهم سبعة فقط يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم سفر ضخم وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن بعقوب بن أمير المؤمنين المأمون فتيا ابن عباس في عشرين كتابا وأبو بكر هذا أحد أئمة الإسلام
عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عثمان بن موسى عن نافع أن ابن عمر تقلد سيف عمر يوم قتل عثمان وكان محلى كانت حليته أربع مئة أبو حمزة السكري عن إبراهيم الصائغ عن نافع أن ابن عمر كان له كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس هذا غريب ولابن عمر في مسند بقي ألفان وست مئة وثلاثون حديثا بالمكرر واتفقا له على مئة وثمانية وستين حديثا وانفرد له البخاري بأحد وثمانين حديثا ومسلم بأحد وثلاثين وأولاده من صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي أبو بكر وواقد وعبد الله وأبو عبيدة وعمر وحفصة وسودة ومن أم علقمة المحاربية عبد الرحمن وبه يكنى ومن سرية له سالم وعبيد الله وحمزة ومن سرية أخرى زيد وعائشة ومن أخرى أبو سلمة وقلابة ومن أخرى بلال فالجملة ستة عشر وعن أبي مجلز عن ابن عمر قال إليكم عني فإني كنت مع من هو أعلم مني ولو علمت أني أبقى حتى تفتقروا إلي لتعلمت لكم
هشام بن سعد عن أبي جعفر القارىء خرجت مع ابن عمر من مكة وكان له جفنة من ثريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ وعن ابن عمر أنه كان يأكل الدجاج والفراخ والخبيص معن عن مالك بلغه أن ابن عمر قال لو اجتمعت علي الأمة إلا رجلين ما قاتلتهما سلام بن مسكين سمعت الحسن يحدث قال لما قتل عثمان قالوا لابن عمر إنك سيد الناس وابن سيدهم فاخرج يبايع لك الناس فقال لئن استطعت لا يهراق في محجمة قالوا لتخرجن أو لتقتلن على فراشك فأعاد قوله قال الحسن أطمعوه وخوفوه فيما قدروا على شيء منه وترجمة هذا الإمام في طبقات ابن سعد مطولة في ثمان وثلاثين ورقة يحول إلى نظرائه
-
الضحاك بن قيس
ومن صغار الصحابة: الضحاك بن قيس ابن خالد الأمير أبو أمية وقيل أبو أنيس وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو سعيد الفهري القرشي عداده في صغار الصحابة وله أحاديث خرج له النسائي وقد روى عن حبيب بن مسلمة أيضا حدث عنه معاوية بن أبي سفيان ووصفه بالعدالة وسعيد بن جبير والشعبي ومحمد بن سويد الفهري وعمير بن سعد وسماك بن حرب وأبو إسحاق السبيعي قال أبو القاسم ابن عساكر شهد فتح دمشق وسكنها وكان على عسكر دمشق يوم صفين حجاج بن محمد عن ابن جريج حدثني محمد بن طلحة عن معاوية أنه قال على المنبر حدثني الضحاك بن قيس وهو عدل على نفسه أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال لا يزال وال من قريش على الناس وقال علي بن جدعان عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد أما بعد فإني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه وإن يزيد قد مات وأنتم إخواننا فلا تسقونا بشيء حتى نختار لأنفسنا قال الزبير بن بكار كان الضحاك بن قيس مع معاوية فولاه الكوفة وهو الذي صلى على معاوية وقام بخلافته حتى قدم يزيد ثم بعده دعا إلى ابن الزبير وبايع له ثم دعا إلى نفسه وفي بيت أخته فاطمة اجتمع أهل الشورى وكانت نبيلة وذكره مسلم أنه بدري فغلط وقال شباب مات زياد بن أبيه سنة ثلاث وخمسين بالكوفة فولاها معاوية الضحاك ثم صرفه وولاه دمشق وولى الكوفة ابن أم الحكم فبقي الضحاك على دمشق حتى هلك يزيد وقيل إن الضحاك خطب بالكوفة قاعدا وكان جوادا لبس بردا تساوي ثلاث مئة دينار فساومه رجل به فوهبه له وقال شح بالمرء أن يبيع عطافه
قال الليث أظهر الضحاك بيعة ابن الزبير بدمشق ودعا له فسار عامة بني أمية وحشمهم فلحقوا بالأردن وسار مروان وبنو بحدل إلى الضحاك ابن سعد أخبرنا المدائني عن خالد بن يزيد عن أبيه وعن مسلمة بن محارب عن حرب بن خالد وغيره أن معاوية بن يزيد لما مات دعا النعمان بن بشير بحمص إلى ابن الزبير ودعا زفر بن الحاث أمير قنسرين إلى ابن الزبير ودعا إليه بدمشق الضحاك سرا لمكان بني أمية وبني كلب وبلغ حسان بن بحدل وهو بفلسطين وكان هواه في خالد بن يزيد فكتب إلى الضحاك يعظم حق بني أمية ويذم ابن الزبير وقال للرسول إن قرأ الكتاب وإلا فاقرأه على الناس وكتب إلى بني أمية فلم يقرأ الضحاك كتابه فكان في ذلك اختلاف فسكتهم خالد بن يزيد ودخل الضحاك داره أياما ثم صلى بالناس وذكر يزيد فشتمه فقام رجل من كلب فضربه بعصا فاقتتل الناس بالسيوف ودخل الضحاك دار الإمارة فلم يخرج وتفرق الناس ففرقة زبيرية وأخرى بحدلية وفرقة لا يبالون ثم أرادوا أن يبايعوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فأبى ثم توفي وطلب الضحاك مروان فأتاه هو وعمه والأشدق وخالد بن يزيد وأخوه فاعتذر إليهم وقال اكتبوا إلى ابن بحدل حتى ينزل الجابية ونسير إليه ويستخلف أحدكم فقدم ابن بحدل وسار الضحاك وبنو أمية يريدون الجابية فلما استقلت الرايات موجهة قال معن بن ثور والقيسية للضحاك دعوت إلى بيعة رجل أحزم الناس رأيا وفضلا وبأسا فلما أجبناك سرت إلى هذا الأعرابي تبايع لابن أخته قال فما العمل قالوا تصرف الرايات وتنزل فتظهر البيعة لابن الزبير ففعل وتبعه الناس فكتب ابن الزبير إليه بإمرة الشام وطرد الأموية من الحجاز وخاف مروان فسار إلى ابن الزبير ليبايع فلقيه بأذرعات عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق فقال أنت شيخ بني عبد مناف سبحان الله أرضيت أن تبايع أبا خبيب ولأنت أولى قال فما ترى قال ادع إلى نفسك وأنا أكفيك قريشا ومواليها فرجع ونزل بباب الفراديس وبقي يركب إلى الضحاك كل يوم فيسلم عليه ويرجع إلى منزله فطعنه رجل بحربة في ظهره وعليه درع فأثبت الحربة فرد إلى منزله وعاده الضحاك وأتاه بالرجل فعفا عنه ثم قال للضحاك يا أبا أنيس العجب لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وأنت أرضى منه لأنك لم تزل متمسكا بالطاعة وهو ففارق الجماعة فأصغى إليه ودعا إلى نفسه ثلاثة أيام فقالوا أخذت عهودنا وبيعتنا لرجل ثم تدعوا إلى خلعه من غير حدث وأبوا فعاود الدعاء لابن الزبير فأفسده ذلك عند الناس فقال له ابن زياد من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون بل يبرز ويجمع إليه الخيل فاخرج وضم الأجناد ففعل ونزل المرج فانضم إلى مروان وابن زياد جمع وتزوج مروان بوالدة خالد بن يزيد وهي ابنة هاشم بن عتبة بن ربيعة وانضم إليهم عباد بن زياد في مواليه وانضم إلى الضحاك زفر بن الحارث الكلابي أمير قنسرين وشرحبيل بن ذي الكلاع فصار في ثلاثين ألفا ومروان في ثلاثة عشر ألفا أكثرهم رجالة وقيل لم يكن مع مروان سوى ثمانين فرسا فالتقوا بالمرج أياما فقال ابن زياد لا تنال من هذا إلا بمكيدة فادع إلى الموادعة فإذا أمن فكر عليهم فراسله فأمسكوا عن الحرب ثم شد مروان بجمعه على الضحاك ونادى الناس يا أبا أنيس أعجزا بعد كيس فقال الضحاك نعم لعمري والتحم الحرب وقتل الضحاك وصبرت قيس ثم انهزموا فنادى منادي مروان لا تتبعوا موليا قال الواقدي قتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتلها قط في نصف ذي الحجة سنة أربع وستين وقيل إن مروان لما أتى برأس الضحاك كره قتله وقال الآن حين كبرت سني واقترب أجلي أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض
-
الحسن بن علي
الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الإمام السيد ريحانة رسول الله ص وسبطه وسيد شباب أهل الجنة أبو محمد القرشي الهاشمي المدني الشهيد مولده في شعبان سنة ثلاث من الهجرة وقيل في نصف رمضانها وعق عنه جده بكبش وحفظ عن جده أحاديث وعن أبيه وأمه حدث عنه ابنه الحسن بن الحسن وسويد بن غفلة وأبو الحوراء السعدي والشعبي وهبيرة بن يريم وأصبغ بن نباتة والمسيب بن نجبة وكان يشبه جده رسول الله ص قاله أبو جحيفة أحمد حدثنا غندر حدثنا شعبة سمعت بريد بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قلت للحسن ما تذكر من رسول الله ص قال أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في فنزعها رسول الله ص بلعابها فجعلها في التمر فقيل يا رسول الله وما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي قال إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة قال وكان يقول دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة وكان يعلمنا هذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت الحديث
ابن سعد أخبرنا عبيد الله أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن قال علمني رسول الله ص كلمات أقولهن في القنوت اللهم اهدني فيمن هديت
إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء عن علي قال لما ولد الحسن جاء رسول الله ص فقال أروني ابني ما سميتموه قلت حرب قال بل هو حسن وذكر الحديث يحيى بن عيسى التميمي حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال علي كنت رجلا أحب الحرب فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا فسماه رسول الله ص الحسن فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربا فسماه الحسين وقال إنني سميت ابني هذين باسم ابني هرون شبر وشبير عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه أنه سمى ابنه الأكبر حمزة وسمى حسينا بعمه جعفر فدعاه النبي ص فقال قد غيرت اسم ابني هذين فسمى حسنا وحسينا
ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة قال لما ولدت فاطمة حسنا أتت النبي ص فسماه حسنا فلما ولدت الآخر سماه حسينا وقال هذا أحسن من هذا فشق له من اسمه ذكر الزبير بن بكار أنه أعني الحسن ولد في نصف رمضان سنة ثلاث وفي شعبان أصح السفيانان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أذن في أذن الحسن بالصلاة حين ولد أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا شريك عن ابن عقيل عن علي بن الحسين عن أبي رافع قال لما ولدت فاطمة حسنا قالت يا رسول الله ألا أعق عن ابني بدم قال لا لكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين ففعلت
جعفر الصادق عن أبيه قال وزنت فاطمة شعر حسن وحسين وأم كلثوم فتصدقت بزنته فضة حدثنا أبو عاصم عن عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة عن عقبة ابن الحارث قال صلى بنا أبو بكر العصر ثم قال وعلي يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الغلمان فأخذه أبو بكر فحمله على عنقه وقال بأبي شبيه النبي ليس شبيه بعلي، وعلي يتبسم
علي بن عابس حدثنا يزيد بن أبي زياد عن البهي قال دخل علينا ابن الزبير فقال رأيت الحسن يأتي النبي ص وهو ساجد يركب على ظهره ويأتي وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر وقال الزهري قال أنس كان أشبههم بالنبي عليه السلام الحسن بن علي
إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء عن علي قال الحسن أشبه الناس برسول الله ص ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه به ما كان أسفل من ذلك عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس أنه شبه الحسن بالنبي ص قال أسامة كان النبي ص يأخذني والحسن ويقول اللهم إني أحبهما فأحبهما وفي الجعديات لفضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن البراء قال النبي ص للحسن اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه صححه الترمذي أحمد حدثنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة أن النبي ص قال للحسن اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من أحبه ورواه نعيم المجمر عن أبي هريرة فزاد قال فما رأيت الحسن إلا دمعت عيني، وروى نحوه ابن سيرين عنه وفي ذلك عدة أحاديث فهو متواتر
قال أبو بكرة رأيت رسول الله ص على المنبر والحسن إلى جنبه وهو يقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين
يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد مرفوعا الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة صححه الترمذي وحسن الترمذي من حديث أسامة بن زيد قال خرج رسول الله ص ليلة وهو مشتمل على شيء قلت ما هذا فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه فقال هذان ابناي وابنا بنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما، تفرد به عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر المدني عن مسلم بن أبي سهل النبال عن الحسن بن أسامة عن أبيه ولم يروه غير موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله فهذا مما ينتقد تحسينه على الترمذي وحسن أيضا ليوسف بن إبراهيم عن أنس سئل رسول الله ص أي أهل بيتك أحب إليك قال الحسن والحسين وكان يشمهما ويضمهما إليه ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر عن حذيفة سمع النبي ص يقول هذا ملك لم ينزل قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة حسنه الترمذي وصحح للبراء أن النبي ص أبصر الحسن والحسين فقال اللهم إني أحبهما فأحبهما
قال قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس أن النبي ص فرج بين فخذي الحسن وقبل زبيبه وقد كان هذا الإمام سيدا وسيما جميلا عاقلا رزينا جوادا ممدحا خيرا دينا ورعا محتشما كبير الشأن وكان منكاحا مطلاقا تزوج نحوا من سبعين امرأة وقلما كان يفارقه أربع ضرائر عن جعفر الصادق أن عليا قال يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه مطلاق فقال رجل والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق قال ابن سيرين تزوج الحسن امرأة فأرسل إليها بمئة جارية مع كل جارية ألف درهم وكان يعطي الرجل الواحد مئة ألف وقيل إنه حج خمس عشرة مرة وحج كثيرا منها ماشيا من المدينة إلى مكة ونجائبه تقاد معه الحاكم في مستدركه من طريق عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر البكري قال قام الحسن بن علي يخطبهم فقام رجل من أزد شنوءة فقال أشهد لقد رأيت رسول الله ص واضعه في حبوته وهو يقول من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد الغائب
وفي جامع الترمذي من طريق علي بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده أن رسول الله ص أخذ الحسن والحسين فقال من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة إسناده ضعيف والمتن منكر المسند حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن الحارث عن زهير بن الأقمر قال بينما الحسن يخطب بعد ما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال لقد رأيت رسول الله ص واضعه في حبوته يقول من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب ولولا عزمة رسول الله ص ما حدثتكم علي بن صالح وأبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال رسول الله ص هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني جماعة عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي ص جلل حسنا وحسينا وفاطمة بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
-
إسرائيل عن ابن أبي السفر عن الشعبي عن حذيفة قال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يا حذيفة جاءني جبريل فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وروي نحوه عن قيس بن أبي حازم وزر عن حذيفة إسماعيل بن عياش حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن راشد عن يعلى بن مرة قال جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله ص فجاء أحدهما قبل الآخر فجعل يده في رقبته ثم ضمه إلى إبطه ثم قبل هذا ثم قبل هذا وقال إني أحبهما فأحبهما ثم قال أيها الناس إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة معمر عن ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف عن أبيه أن النبي ص أخذ حسنا فقبله ثم أقبل عليه فقال إن الولد مبخلة مجبنة كامل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كنا مع النبي ص في صلاة العشاء فكان إذا سجد ركب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه رفعهما رفعا رفيقا ثم إذا سجد عادا فلما صلى قلت ألا أذهب بهما إلى أمهما قال فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما رواه أبو أحمد الزبيري وأسباط بن محمد عنه زيد بن الحباب عن حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله ص يخطب فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال صدق الله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في خطبته أبو شهاب مسروح عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال دخلت على النبي ص وهو يمشي على أربع وعلى ظهره الحسن والحسين وهو يقول نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما. مسروح لين
جرير بن حازم حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن عبد الله ابن شداد عن أبيه قال خرج علينا رسول الله ص وهو حامل حسنا أو حسينا فتقدم فوضعه ثم كبر في الصلاة فسجد سجدة أطالها فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهره فرجعت في سجودي فلما قضى صلاته قالوا يا رسول الله إنك أطلت قال إن ابني ارتخلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته قلت أين الفقيه المتنطع عن هذا الفعل عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج رسول الله ص حامل الحسن على عاتقه فقال رجل يا غلام نعم المركب ركبت فقال النبي ص ونعم الراكب هو رواه أبو يعلى في مسنده أحمد في مسنده حدثنا تليد بن سليمان حدثنا أبو الجحاف حدثنا أبو حازم عن أبي هريرة قال نظر رسول الله ص إلى علي وابنيه وفاطمة فقال أنا حرب لمن حاربكم سلم لمن سالمكم الطيالسي في مسنده حدثنا عمرو بن ثابت عن أبي فاختة قال علي زارنا رسول الله ص فبات عندنا والحسن والحسين نائمان فاستسقى الحسن فقام رسول الله ص إلى قربة وسقاه فتناول الحسين ليشرب فمنعه وبدأ بالحسن فقالت فاطمة يا رسول الله كأنه أحبهما إليك قال لا ولكن هذا استسقى أولا ثم قال إني وإياك وهذين يوم القيامة في مكان واحد وأحسبه قال وعليا بقية عن بحير عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب قال قال رسول الله ص حسن مني والحسين من علي رواه ثلاثة عنه وإسناده قوي ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت مع الحسن فلقينا أبو هريرة فقال أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله ص يقبل فقال بقميصه فقبل سرته
رواه عدة عنه حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن معاوية قال رأيت رسول الله ص يمص لسانه أو شفته يعني الحسن وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله ص رواه أحمد يحيى بن معين حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ص أنه قال للحسن إن ابني هذا سيد يصلح الله به فئتين من المسلمين ومثله من حديث الحسن عن أبي بكرة رواه يونس ومنصور بن زاذان وإسرائيل أبو موسى وهشام بن حسان وأشعث بن سوار ومبارك بن فضالة وغيرهم عنه الواقدي حدثني موسى بن محمد التيمي عن أبيه أن عمر لما دون الديوان ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما لقرابتهما من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فرض لكل منهما خمسة آلاف درهم
أبو المليح الرقي حدثنا هاشم الجعفي قال فاخر يزيد بن معاوية الحسن بن علي فقال له أبوه فاخرت الحسن قال نعم قال لعلك تظن أن أمك مثل أمه أو جدك كجده فأما أبوك وأبوه فقد تحاكما إلى الله فحكم لأبيك على أبيه زهير بن معاوية حدثنا عبيد الله بن الوليد حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير قال ابن عباس ما ندمت على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيا ولقد حج الحسن بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ولقد قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى إنه يعطي الخف ويمسك النعل روى نحوا منه محمد بن سعد حدثنا علي بن محمد حدثنا خلاد بن عبيد عن ابن جدعان لكن قال خمس عشرة مرة روى مغيرة بن مقسم عن أم موسى كان الحسن بن علي إذا أوى إلى فراشه قرأ الكهف قال سعيد بن عبد العزيز سمع الحسن بن علي رجلا إلى جنبه يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم فانصرف فبعث بها إليه رجاء عن الحسن أنه كان مبادرا إلى نصرة عثمان كثير الذب عنه بقي في الخلافة بعد أبيه سبعة أشهر إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن علي أنه خطب وقال إن الحسن قد جمع مالا وهو يريد أن يقسمه بينكم فحضر الناس فقام الحسن فقال إنما جمعته للفقراء فقام نصف الناس القاسم بن الفضل الحداني حدثنا أبو هارون قال انطلقنا حجاجا فدخلنا المدينة فدخلنا على الحسن فحدثناه بمسيرنا وحالنا فلما خرجنا بعث إلى كل رجل منا بأربع مئة فرجعنا فأخبرناه بيسارنا فقال لا تردوا علي معروفي فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا أما إني مزودكم إن الله يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة قال المدائني أحصن الحسن تسعين امرأة الواقدي حدثنا ابن أبي سبرة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال خرجنا إلى الجمل ست مئة فأتينا الربذة فقام الحسن فبكى فقال علي تكلم ودع عنك أن تحن حنين الجارية قال إني كنت أشرت عليك بالمقام وأنا أشيره الآن إن للعرب جولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك ولو كنت في مثل جحر ضب قال أتراني لا أبالك كنت منتظرا كما ينتظر الضبع اللدم إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال قيل لعلي هذا الحسن في المسجد يحدث الناس فقال طحن إبل لم تعلم طحنا
شعبة عن أبي إسحاق عن معد يكرب أن عليا مر على قوم قد اجتمعوا على رجل فقال من ذا قالوا الحسن قال طحن إبل لم تعود طحنا إن لكل قوم صدادا وإن صدادنا الحسن جعفر بن محمد عن أبيه قال علي يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق قد خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل عن سويد بن غفلة قال كانت الخثعمية تحت الحسن فلما قتل علي وبويع الحسن دخل عليها فقالت لتهنك الخلافة فقال أظهرت الشماتة بقتل علي أنت طالق ثلاثا فقال والله ما أردت هذا ثم بعث إليها بعشرين ألفا فقالت * متاع قليل من حبيب مفارق * شريك عن عاصم عن أبي رزين قال خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة فقرأ سورة إبراهيم على المنبر حتى ختمها منصور بن زاذان عن ابن سيرين قال كان الحسن بن علي لا يدعو أحدا إلى الطعام يقول هو أهون من أن يدعى إليه أحد قال المبرد قيل للحسن بن علي إن أبا ذر يقول الفقر أحب إلي من الغنى والسقم أحب إلي من الصحة فقال رحم الله أبا ذر أما أنا فأقول من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن شيئا وهذا حد الوقوف على الرضى بما تصرف به القضاء
-
عن الحرمازي خطب الحسن بن علي بالكوفة فقال إن الحلم زينة والوقار مروءة والعجلة سفه والسفه ضعف ومجالسة أهل الدناءة شين ومخالطة الفساق ريبة
زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصم قلت للحسن إن الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة قال كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله قال جرير بن حازم قتل علي فبايع أهل الكوفة الحسن وأحبوه أشد من حب أبيه وقال الكلبي بويع الحسن فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يوما ثم سلم الأمر إلى معاوية وقال عوانة بن الحكم سار الحسن حتى نزل المدائن وبعث قيس ابن سعد على المقدمات وهم اثنا عشر ألفا فوقع الصائح قتل قيس فانتهب الناس سرادق الحسن ووثب عليه رجل من الخوارج فطعنه بالخنجر فوثب الناس على ذلك فقتلوه فكتب الحسن إلى معاوية في الصلح ابن سعد حدثنا محمد بن عبيد عن مجالد عن الشعبي وعن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه أن أهل العراق لما بايعوا الحسن قالوا له سر إلى هؤلاء الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظائم فسار إلى أهل الشام وأقبل معاوية حتى نزل جسر منبج فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في عسكره ألا إن قيس بن سعد قد قتل فشد الناس على حجرة الحسن فنهبوها حتى انتهبت بسطه وأخذوا رداءه وطعنه رجل من بني أسد في ظهره بخنجر مسموم في أليته فتحول ونزل قصر كسرى الأبيض وقال عليكم لعنة الله من أهل قرية قد علمت أن لا خير فيكم قتلتم أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا ثم كاتب معاوية في الصلح على أن يسلم له ثلاث خصال يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ومواعيده ويتحمل منه هو وآله ولا يسب علي وهو يسمع وأن يحمل إليه خراج فسا ودرابجرد كل سنة إلى المدينة فأجابه معاوية وأعطاه ما سأل ويقال بل أرسل عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل فكتب إليه الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه حتى قدما الكوفة ووفى معاوية للحسن ببيت المال وكان فيه يومئذ سبعة آلاف ألف درهم فاحتملها الحسن وتجهز هو وأهل بيته إلى المدينة وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع وأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين وأخبرنا عبد الله بن بكر حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن معاوية كان يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة فلما توفي علي بعث إلى الحسن فأصلح ما بينه وبينه سرا وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه وليجعلن الأمر إليه فلما توثق منه الحسن قال إبن جعفر والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم فجذب بثوبي وقال يا هناه إجلس فجلست فقال إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه قلت ما هو قال قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث فقد طالت الفتنة وسفكت الدماء وقطعت الأرحام والسبل وعطلت الفروج قال ابن جعفر جزاك الله خيرا عن أمة محمد فأنا معك فقال ادع لي الحسين فأتاه فقال أي أخي قد رأيت كيت وكيت فقال أعيذك بالله أن تكذب عليا وتصدق معاوية فقال الحسن والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري فلما رأى الحسين غضبه قال أنت أكبر ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع فقام الحسن فقال أيها الناس إني كنت أكره الناس لأول هذا الأمر وأنا أصلحت آخره إلى أن قال إن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ثم نزل شريك عن عاصم عن أبي رزين قال خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة فقرأ إبراهيم على المنبر حتى ختمها قال أبو جعفر الباقر كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين فقال ابن عباس إن رؤيتهن حلال لهما قلت الحل متيقن ابن عون عن محمد قال الحسن الطعام أدق من أن نقسم عليه وقال قرة أكلت في بيت ابن سيرين فلما رفعت يدي قال قال الحسن بن علي إن الطعام أهون من أن يقسم عليه روى جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية أبو نعيم حدثنا مسافر الجصاص عن رزيق بن سوار قال كان بين الحسن ومروان كلام فأغلظ مروان له والحسن ساكت فامتخط مروان بيمينه فقال الحسن ويحك أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج أف لك فسكت مروان وعن محمد بن إبراهيم التيمي أن عمر ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما برسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ابن سعد أخبرنا علي بن محمد عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال اتحد الحسن والحسين عند رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فجعل يقول هي يا حسن خذ يا حسن فقالت عائشة تعين الكبير قال إن جبريل يقول خذ يا حسين شيبان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب سمع الحسن يقول والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم قالوا ما هو قال تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت قال علي بن محمد المدائني عن خلاد بن عبيدة عن علي بن جدعان قال حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه وخرج من ماله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرات الواقدي حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال علي ما زال حسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يكون يورثنا عداوة في القبائل يا أهل الكوفة لا تزوجوه فإنه مطلاق فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق قال المدائني أحصن الحسن تسعين إمرأة شريك عن عاصم عن أبي رزين قاتل خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء زهير بن معاوية حدثنا مخول عن أبي سعيد أن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو يصلي عاقصا رأسه فحله فأرسله فقال الحسن ما حملك على هذا قال سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول لا يصلي الرجل عاقصا رأسه وروى نحوه ابن جريج عن عمران بن موسى أخبرني سعيد المقبري أن أبا رافع مر بحسن وقد غرز ضفيرتة في قفاه فحلها فالتفت مغضبا قال أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول ذلك كفل الشيطان يعني مقعد الشيطان حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن والحسين كانا يتختمان في اليسار الثوري عن عبد العزيز بن رفيع عن قيس مولى خباب رأيت الحسن يخضب بالسواد حجاج بن نصير حدثنا يمان بن المغيرة حدثني مسلم بن أبي مريم قال رأيت الحسن بن علي يخضب بالسواد أبو الربيع السمان عن عبيد الله بن أبي يزيد قال رأيت الحسن ابن علي قد خضب بالسواد
-
مجالد عن الشعبي وعن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه وعن غيرهما قالوا بايع أهل العراق الحسن وقالوا له سر إلى هؤلاء فسار إلى أهل الشام وعلى مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا وقال غيره فنزل المدائن وأقبل معاوية إذ نادى مناد في عسكر الحسن قتل قيس فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبوا جواريه وسلبوا رداءه وطعنه ابن أقيصر بخنجر مسموم في أليته فتحول ونزل قصر كسرى وقال عليكم اللعنة فلا خير فيكم ابن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة أن الحسن دخل على معاوية فقال لأجيزنك بجائزة لم أجز بها أحدا فأجازه بأربع مئة ألف أو أربع مئة ألف ألف فقبلها وفي مجتنى أبي دريد قام الحسن بعد موت أبيه فقال والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم وإنما كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم في منتدبكم إلى صفين دينكم أمام دنياكم فأصبحتم ودنياكم أمام دينكم ألا وإنا لكم كما كنا ولستم لنا كما كنتم ألا وقد أصبحتم بين قتيلين قتيل بصفين تبكون عليه وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباقي فخاذل وأما الباكي فثائر ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة فإن أردتم الموت رددنا عليه وإن أردتم الحياة قبلناه قال فناداه القوم من كل جانب التقية التقية فلما أفردوه أمضى الصلح يزيد أخبرنا العوام بن حوشب عن هلال بن يساف سمعت الحسن يخطب ويقول يا أهل الكوفة اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وإنا أضيافكم ونحن أهل البيت الذين قال الله فيهم " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " قال فما رأيت قط باكيا أكثر من يومئذ
أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي جميلة ميسرة بن يعقوب أن الحسن بينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر قال حصين وعمي أدرك ذاك فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا فقعد على المنبر فقال إتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وأضيافكم الذي قال الله فينا قال فما أرى في المسجد إلا من يحن بكاء حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن أبي موسى سمع الحسن يقول استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب مثل الجبال فقال عمرو بن العاص إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها فقال له معاوية وكان والله خير رجلين أي عمرو إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور المسلمين من لي بنسائهم من لي بضيعتهم فبعث إليهم برجلين من قريش عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كريز فقال إذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه فأتياه فقال لهما الحسن بن علي إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها قالا فإنا نعرض عليك كذا وكذا ونطلب إليك ونسألك قال فمن لي بهذا قالا نحن لك به فما سألهما شيئا إلا قالا نحن لك به فصالحه قال الحسن ولقد سمعت أبا بكرة يقول رأيت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول إن إبني هذا سيد وذكر الحديث ابن أبي عدي عن ابن عون عن أنس بن سيرين قال قال الحسن ابن علي ما بين جابرس وجابلق رجل جده نبي غيري وغير أخي وإني رأيت أن أصلح بين الأمة ألا وإنا قد بايعنا معاوية ولا أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين قال معمر جابلق وجابرس المشرق والمغرب هشيم عن مجالد عن الشعبي أن الحسن خطب فقال إن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور ألا وإن هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا ومعاوية تركت لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم هوذة عن عوف عن محمد قال لما ورد معاوية الكوفة واجتمع عليه الناس قال له عمرو بن العاص إن الحسن مرتفع في الأنفس لقرابته من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وإنه حديث السن عيي فمره فليخطب فإنه سيعيى فيسقط من أنفس الناس فأبى فلم يزالوا به حتى أمره فقام على المنبر دون معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لو ابتغيتم بين جابلق وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه وإنا قد أعطينا معاوية بيعتنا ورأينا أن حقن الدماء خير " وما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " وأشار بيده إلى معاوية فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل وقال ما أردت بقولك فتنة لكم ومتاع قال أردت بها ما أراد الله بها القاسم بن الفضل الحداني عن يوسف بن مازن قال عرض للحسن رجل فقال يا مسود وجوه المؤمنين قال لا تعذلني فإن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أريهم يثبون على منبره رجلا رجلا فأنزل الله تعالى " إنا أنزلناه في ليلة القدر " قال ألف شهر يملكونه بعدي يعني بني أمية سمعه منه أبو سلمة التبوذكي وفيه إنقطاع وعن فضيل بن مرزوق قال أتى مالك بن ضمرة الحسن فقال السلام عليك يا مسخم وجوه المؤمنين فقال لا تقل هذا وذكر كلاما يعتذر به رضي الله عنه وقال له آخر يا مذل المؤمنين فقال لا ولكن كرهت أن أقتلكم على الملك عاصم بن بهدلة عن أبي رزين قال خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء
محمد بن ربيعة الكلابي عن مستقيم بن عبد الملك قال رأيت الحسن والحسين شابا ولم يخضبا ورأيتهما يركبان البراذين بالسروج المنمرة جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن والحسين كانا يختمان في يسارهما وفي الخاتم ذكر الله وعن قيس مولى خباب قال رأيت الحسن يخضب بالسواد
شعبة عن أبي إسحاق عن العيزار أن الحسن كان يخضب بالسواد وعن عبيد الله بن أبي يزيد رأيت الحسن خضب بالسواد ابن علية عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال دخلنا على الحسن بن علي نعوده فقال لصاحبي يا فلان سلني ثم قام من عندنا فدخل كنيفا ثم خرج فقال إني والله قد لفظت طائفة من كبدي قلبتها بعود وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا فلما كان الغد أتيته وهو يسوق فجاء الحسين فقال أي أخي أنبئني من سقاك قال لم لتقتله قال نعم قال ما أنا محدثك شيئا إن يكن صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة وإلا فوالله لا يقتل بي بريء
عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قلت للحسن يقولون إنك تريد الخلافة فقال كانت جماجم العرب في يدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها لله ثم ابتزها بأتياس الحجاز رواه الطيالسي في مسنده عن شعبة عن يزيد بن خمير فقال مرة عن عبد الرحمن بن نمير عن أبيه قال ابن أبي حاتم في العلل وهذا أصح قال قتادة قال الحسن للحسين قد سقيت السم غير مرة ولم أسق مثل هذه إني لأضع كبدي فقال من فعله فأبى أن يخبره قال الواقدي حدثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن حسن قال كان الحسن كثير النكاح وقل من حظيت عنده وقل من تزوجها إلا أحبته وصبت به فيقال إنه كان سقي ثم أفلت ثم سقي فأفلت ثم كانت الآخرة وحضرته الوفاة فقال الطبيب هذا رجل قد قطع السم أمعاءه وقد سمعت بعض من يقول كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما أبو عوانة عن مغيرة عن أم موسى أن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى فكان توضع تحته طشت وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما
-
ابن عيينة عن رقبة بن مصقلة لما احتضر الحسن بن علي قال أخرجوا فراشي إلى الصحن فأخرجوه فقال اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي الواقدي حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال حضرت موت الحسن فقلت للحسين اتق الله ولا تثر فتنة ولا تسفك الدماء ادفن أخاك إلى جنب أمه فإنه قد عهد بذلك إليك أبو عوانة عن حصين عن أبي حازم قال لما حضر الحسن قال للحسين ادفني عند أبي يعني النبي ص إلا أن تخافوا الدماء فادفني في مقابر المسلمين فلما قبض تسلح الحسين وجمع مواليه فقال له أبو هريرة أنشدك الله ووصية أخيك فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دماء فدفنه بالبقيع فقال أبو هريرة أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع أكانوا قد ظلموه فقالوا نعم قال فهذا ابن نبي الله ص قد جيء ليدفن مع أبيه وعن رجل قال قال أبو هريرة مرة يوم دفن الحسن قاتل الله مروان قال والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله ص وقد دفن عثمان بالبقيع الواقدي حدثنا عبيد الله بن مرداس عن أبيه عن الحسن بن محمد ابن الحنفية قال جعل الحسن يوعز للحسين يا أخي إياك أن تسفك دما فإن الناس سراع إلى الفتنة فلما توفي ارتجت المدينة صياحا فلا تلقى إلا باكيا وابرد مروان إلى معاوية بخبره وانهم يريدون دفنه مع النبي ص ولا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي فانتهى حسين إلى قبر النبي ص فقال احفروا فنكب عنه سعيد بن العاص يعني أمير المدينة فاعتزل وصاح مروان في بني امية ولبسوا السلاح فقال له حسين يا ابن الزرقاء مالك ولهذا أوال أنت فقال لا تخلص لهذا وأنا حي فصاح الحسين بحلف الفضول فاجتمعت هاشم وتيم وزهرة وأسد في السلاح وعقد مروان لواء وكانت بينهم مراماة وجعل عبد الله بن جعفر يلح على الحسين ويقول يا ابن عم ألم تسمع إلى عهد أخيك أذكرك الله أن تسفك الدماءوهو يأبى قال الحسن بن محمد فسمعت أبي يقول لقد رأيتني يومئذ وإني لأريد أن أضرب عنق مروان ما حال بيني وبين ذلك إلا أن أكون أراه مستوجبا لذلك ثم رفقت بأخي وذكرته وصية الحسن فأطاعني قال جويرية بن أسماء لما أخرجوا جنازة الحسن حمل مروان سريره فقال الحسين تحمل سريره أما والله لقد كنت تجرعه الغيظ قال كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال ويروي أن عائشة قالت لا يكون لهم رابع أبدا وإنه لبيتي أعطانيه رسول الله ص في حياته إسناده مظلم الثوري عن سالم بن أبي حفصة سمع أبا حازم يقول إني لشاهد يوم مات الحسن فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه تقدم فلولا أنها سنة ما قدمت يعني في الصلاة فقال أبو هريرة سمعت رسول الله ص يقول من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني
ابن إسحاق حدثني مساور السعدي قال رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يوم مات الحسن يبكي وينادي بأعلى صوته يا أيها الناس مات اليوم حب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فابكوا قال جعفر الصادق عاش الحسن سبعا وأربعين سنة قلت وغلط من نقل عن جعفر أن عمره ثمان وخمسون سنة غلطا بينا قال الواقدي وسعيد بن عفير وخليفة مات سنة تسع وأربعين وقال المدائني والغلابي والزبير وابن الكلبي وغيرهم مات سنة خمسين وزاد بعضهم في ربيع الأول وقال البخاري سنة إحدى وخمسين وغلط أبو نعيم الملائي وقال سنة ثمان وخمسين ونقل ابن عبد البر أنهم لما التمسوا من عائشة أن يدفن الحسن في الحجرة قالت نعم وكرامة فردهم مروان ولبسوا السلاح فدفن عند أمه بالبقيع إلى جانبها ومن الاستيعاب لأبي عمر قال سار الحسن إلى معاوية وسار معاوية إليه وعلم أنه لا تغلب طائفة الأخرى حتى تذهب أكثرها فبعث إلى معاوية أنه يصير الأمر إليك بشرط أن لا تطلب أحدا بشيء كان في أيام أبي فأجابه وكاد يطير فرحا إلا أنه قال أما عشرة أنفس فلا فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه إني آليت متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده فقال لا أبايعك فبعث إليه معاوية برق أبيض وقال اكتب ما شئت فيه وأنا ألتزمه فاصطلحا على ذلك واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر من بعده فالتزم ذلك كله معاوية فقال له عمرو إنه انفل حدهم وانكسرت شوكتهم قال أما علمت أنه بايع عليا أربعون ألفا على الموت فوالله لا يقتلون حتى يقتل أعدادهم منا وما والله في العيش خير ذلك قال أبو عمر وسلم في نصف جمادي الأول الأمر إلى معاوية سنة إحدى وأربعين قال ومات فيما قيل سنة تسع وأربعين وقيل في ربيع الأول سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين قال وروينا من وجوه أن الحسن لما احتضر قال للحسين يا أخي إن أباك لما قبض رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه فلما احتضر أبو بكر تشرف أيضا لها فصرفت عنه إلى عمر فلما احتضر عمر جعلها شورى أبي أحدهم فلم يشك أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان فلما قتل عثمان بويع ثم نوزع حتى جرد السيف وطلبها فما صفا له شيء منها وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة فلا أعرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك وقد كنت طلبت إلى عائشة أن أدفن في حجرتها فقالت نعم وإني لا أدري لعل ذلك كان منها حياء فإذا ما مت فاطلب ذلك إليها وما أظن القوم إلا سيمنعونك فإن فعلوا فادفني في البقيع فلما مات قالت عائشة نعم وكرامة فبلغ ذلك مروان فقال كذب وكذبت والله لا يدفن هناك أبدا منعوا عثمان من دفنه في المقبرة ويريدون دفن حسن في بيت عائشة فلبس الحسين ومن معه السلاح واستلأم مروان أيضا في الحديد ثم قام في إطفاء الفتنة أبو هريرة أعاذنا الله من الفتن ورضي عن جميع الصحابة فترض عنهم يا شيعي تفلح ولا تدخل بينهم فالله حكم عدل يفعل فيهم سابق علمه ورحمته وسعت كل شيء وهو القائل " إن رحمتي سبقت غضبي " و " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " فنسأل الله أن يعفو عنا وأن يثبتنا بالقول الثابت امين فبنوا الحسن هم الحسن وزيد وطلحة والقاسم وأبو بكر وعبد الله فقتلوا بكربلاء مع عمهم الشهيد وعمرو وعبد الرحمن والحسين ومحمد ويعقوب وإسماعيل فهؤلاء الذكور من أولاد السيد الحسن ولم يعقب منهم سوى الرجلين الأولين الحسن وزيد فلحسن خمسة أولاد أعقبوا ولزيد ابن وهو الحسن بن زيد فلا عقب له إلا منه ولي إمرة المدينة وهو والد الست نفيسة والقاسم وإسماعيل وعبد الله وإبراهيم وزيد وإسحاق وعلي رضي الله عنهم
-
لحسين الحسين الشهيد الإمام الشريف الكامل سبط رسول الله ص وريحانته من الدنيا ومحبوبه أبو عبد الله الحسين ابن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي حدث عن جده وأبويه وصهره عمر وطائفة حدث عنه ولداه علي وفاطمة وعبيد بن حنين وهمام الفرزدق وعكرمة والشعبي وطلحة العقيلي وابن أخيه زيد بن الحسن وحفيده محمد بن علي الباقر ولم يدركه وبنته سكينة وآخرون قال الزبير مولده في خامس شعبان سنة أربع من الهجرة قال جعفر الصادق بين الحسن والحسين في الحمل طهر واحد قد مرت في ترجمة الحسن عدة أحاديث متعلقة بالحسين روى هانىء بن هانىء عن علي قال الحسين أشبه برسول الله ص من صدره إلى قدميه وقال حماد بن زيد عن هشام عن محمد عن أنس قال شهدت ابن زياد حيث أتي برأس الحسين فجعل ينكت بقضيب معه فقلت أما إنه كان أشبههما بالنبي ص ورواه جرير بن حازم عن محمد وأما النضر بن شميل فرواه عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين حدثني أنس وقال ينكت بقضيب في أنفه
ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال رأيت الحسين بن علي أسود الرأس واللحية إلا شعرات في مقدم لحيته ابن جريج عن عمر بن عطاء رأيت الحسين يصبغ بالوسمة كان رأسه ولحيته شديدي السواد
محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن ابن أبي نعم قال كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض فقال ممن أنت فقال من أهل العراق قال انظر إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله ص وقد سمعت رسول الله ص يقول هما ريحانتاي من الدنيا رواه جرير بن حازم ومهدي بن ميمون عنه
عن أبي أيوب الأنصاري قال دخلت على رسول الله ص والحسن والحسين يلعبان على صدره فقلت يا رسول الله أتحبهما قال كيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا رواه الطبراني في المعجم وعن الحارث عن علي مرفوعا الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ويروى عن شريح عن علي وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وعمر وابن مسعود ومالك بن الحويرث وأبي سعيد وحذيفة وأنس وجابر من وجوه يقوي بعضها بعضا
موسى بن عثمان الحضرمي شيعي واه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كان الحسين عند النبي ص وكان يحبه حبا شديدا فقال اذهب إلى أمك فقلت أذهب معه فقال لا فجاءت برقة فمشى في ضوئها حتى بلغ إلى أمه
وكيع حدثنا ربيع بن سعد عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر أنه قال وقد دخل الحسين المسجد من أحب أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى هذا سمعته من رسول الله ص تابعه عبد الله بن نمير عن ربيع الجعفي أخرجه أحمد في مسنده وقال شهر عن أم سلمة إن النبي ص جلل عليا وفاطمة وابنيهما بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيت بنتي وحامتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقلت يا رسول الله أنا منهم قال إنك إلى خير إسناد جيد روي من وجوه عن شهر وفي بعضها يقول دخلت عليها أعزيها على الحسين وروى نحوه الأعمش عن جعفر بن عبد الرحمن عن حكيم بن سعد عن أم سلمة وروى شداد أبو عمار عن واثلة بن الأسقع قصة الكساء أحمد حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن راشد عن يعلى العامري قال رسول الله ص حسين سبط من الأسباط من أحبني فليحب حسينا وفي لفظ أحب الله من أحب حسينا
أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله رأيت رسول الله ص أخذ بيد الحسن والحسين ويقول هذان ابناي فمن أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني وروى مثله أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة وغيرهما عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة مرفوعا وفي الباب عن أسامة وسليمان الفارسي وابن عباس وزيد بن أرقم عبد العزيز الدراوردي وغيره عن علي بن أبي علي اللهبي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قعد رسول الله ص موضع الجنائز فطلع الحسن والحسين فاعتركا فقال النبي ص إيها حسن فقال علي يا رسول الله أعلى حسين تواليه فقال هذا حبريل يقول إيها حسين ويروى عن أبي هريرة مرفوعا نحوه وفي مراسيل يزيد بن ابي زياد أن النبي ص سمع حسينا يبكي فقال لأمه ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني
حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبيد بن حنين عن الحسين قال صعدت المنبر إلى عمر فقلت انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فقال إن أبي لم يكن له منبر فأقعدني معه فلما نزل قال أي بني من علمك هذا قلت ما علمنيه أحد قال أي بني وهل أنبت على رؤوسنا الشعر إلا الله ثم أنتم ووضع يده على رأسه وقال أي بني لو جعلت تأتينا وتغشانا إسناده صحيح
روى جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر جعل للحسين مثل عطاء علي خمسة آلاف
حماد بن زيد عن معمر عن الزهري أن عمر كسا أبناء الصحابة ولم يكن في ذلك ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتي بكسوة لهما فقال الآن طابت نفسي
الواقدي حدثنى موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه أن عمر ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما لقرابتهما من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لكل واحد خمسة آلاف
يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال بينا عمرو بن العاص في ظل الكعبة إذ رأى الحسين فقال هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم فقال أبو إسحاق بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو فقال علي رقبة من ولد إسماعيل فقال ما أعلمها إلا الحسن والحسين قلت ما فهمته
إبراهيم بن نافع عن عمرو بن دينار قال كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال إن علي رقبة من بني إسماعيل قال عليك بالحسن والحسين
هوذة حدثنا عوف عن الأزرق بن قيس قال قدم على رسول الله ص أسقف نجران والعاقب فعرض عليهما الإسلام فقالا كنا مسلمين قبلك قال كذبتما إنه منع الإسلام منكما ثلاث قولكما اتخذ الله ولدا وأكلكما الخنزير وسجودكما للصنم قالا: فمن أبو عيسى، فما عرف حتى أنزل الله عليه " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم " إلى قوله " إن هذا لهو القصص الحق " فدعاهما إلى الملاعنة وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال هؤلاء بني قال فخلا أحدهما بالآخر فقال لا تلاعنه فإن كان نبيا فلا بقية فقالا لا حاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك فهل من ثالثة قال نعم الجزية فأقرا بها ورجعا
معمر عن قتاده قال لما أراد رسول الله ص أن يباهل أهل نجران أخذ بيد الحسن والحسين وقال لفاطمة اتبعينا فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا أبو عوانة عن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي إدريس عن المسيب بن نجبة سمع عليا يقول ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وأما الحسن فصاحب جفنة من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان لم يغن في الحرب عنكم وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا إسناده قوي وعن سعيد بن عمرو أن الحسن قال للحسين وددت أن لي بعض شدة قلبك فيقول الحسين وأنا وددت أن لي بعض ما بسط من لسانك
-
عن أبي المهزم قال كنا في جنازة فأقبل أبو هريرة ينفض بثوبه التراب عن قدم الحسين وقال مصعب الزبيري حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا وكذا روى عبيد الله الوصافي عن عبد الله بن عبيد بن عمير وزاد ونجائبه تقاد معه لكن اختلفت الرواية عن الوصافي فقال يعلى ابن عبيد عنه الحسن وروى عنه زهير نحوه فقال فيه الحسن قال أبو عبيدة بن المثنى كان على الميسرة يوم الجمل الحسين
أحمد في مسنده أخبرنا محمد بن عبيد حدثنا شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو سائر إلى صفين ناداه علي اصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت وما ذاك قال دخلت على النبي ص ذات يوم وعيناه تفيضان فقال قام من عندي جبريل فحدثني أن الحسين يقتل وقال هل لك أن أشمك من تربته قلت نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب قال فأعطانيها فلم أملك عيني هذا غريب وله شويهد: يحيى بن أبي زائدة عن رجل عن الشعبي أن عليا قال وهو بشط الفرات صبرا أبا عبد الله عمارة بن زاذان حدثنا ثابت عن أنس قال استأذن ملك القطر على النبي ص فقال النبي ص يا أم سلمة احفظي علينا الباب فجاء الحسين فاقتحم وجعل يتوثب على النبي ص ورسول الله يقبله فقال الملك أتحبه قال نعم قال إن أمتك ستقتله إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه قال نعم فجاءه بسهلة أو تراب أحمر قال ثابت كنا نقول إنها كربلاء
علي بن الحسين بن واقد حدثنا أبي حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة قال رسول الله ص لنسائه لا تبكوا هذا يعني حسينا فكان يوم أم سلمة فنزل جبريل فقال رسول الله لأم سلمة لا تدعي أحدا يدخل فجاء حسين فبكى فخلته يدخل فدخل حتى جلس في حجر رسول الله ص فقال جبريل إن أمتك ستقتله قال يقتلونه وهم مؤمنون قال نعم وأراه تربته إسناده حسن
خالد بن مخلد حدثنا موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة أن رسول الله ص اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خاثر ثم رقد ثم استيقظ خاثر ثم رقد ثم استيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقلبها قلت ما هذه قال أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق للحسين وهذه تربتها، ورواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن هاشم ولم يذكر اضطجع
أحمد حدثنا وكيع حدثنا عبد الله بن سعيد عن أبيه عن عائشة أو أم سلمة أن رسول الله ص قال لها لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها فقال إن حسينا مقتول وإن شئت أريتك التربة الحديث ورواه عبد الرزاق أخبرنا عبد الله مثله وقال أم سلمة ولم يشك ويروى عن أبي وائل وعن شهر بن حوشب عن أم سلمة ورواه ابن سعد من حديث عائشة وله طرق أخر وعن حماد بن زيد عن سعيد بن جمهان أن النبي ص أتاه جبريل بتراب من التربة التي يقتل بها الحسين وقيل اسمها كربلاء فقال النبي ص كرب وبلاء إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء عن علي قال ليقتلن الحسين قتلا وإني لأعرف تراب الأرض التي يقتل بها أبو نعيم حدثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني أن كعبا مر على علي فقال يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيلهم حتى يردوا على محمد ص فمر حسن فقيل هذا قال لا فمر حسين فقيل هذا قال نعم حصين بن عبد الرحمن عن العلاء بن أبي عائشة عن أبيه عن رأس الجالوت قال كنا نسمع أنه يقتل بكربلاء ابن نبي
المطلب بن زياد عن السدي قال رأيت الحسين وله جمة خارجة من تحت عمامته وقال العيزار بن حريث رأيت على الحسين مطرفا من خز وعن الشعبي قال رأيت الحسين يتختم في شهر رمضان وروى جماعة أن الحسين كان يخضب بالوسمة وأن خضابه أسود
بلغنا أن الحسين لم يعجبه ما عمل أخوه الحسن من تسليم الخلافة إلى معاوية بل كان رأيه القتال ولكنه كظم وأطاع أخاه وبايع وكان يقبل جوائز معاوية ومعاوية يرى له ويحترمه ويجعله فلما أن فعل معاوية ما فعل بعد وفاة السيد الحسن من العهد بالخلافة إلى ولده يزيد تألم الحسين وحق له وامتنع هو وابن أبي بكر وابن الزبير من المبايعة حتى قهرهم معاوية وأخذ بيعتهم مكرهين وغلبوا وعجزوا عن سلطان الوقت فلما مات معاوية تسلم الخلافة يزيد وبايعه أكثر الناس ولم يبايع له ابن الزبير ولا الحسين وأنفوا من ذلك ورام كل واحد منهما الأمر لنفسه وسارا في الليل من المدينة
سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس قال استشارني الحسين في الخروج فقلت لولا أن يزرى بي وبك لنشبت يدي في رأسك فقال لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن أستحل حرمتها يعني مكة وكان ذلك الذي سلى نفسي عنه
يحيى بن إسماعيل البجلي حدثنا الشعبي قال كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين قد توجه إلى العراق فلحقه على ميسرة ليلتين فقال أين تريد قال العراق ومعه طوامير وكتب فقال لا تأتهم قال هذه كتبهم وبيعتهم فقال إن الله خير نبيه بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة وإنكم بضعة منه لا يليها أحد منكم أبدا وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم فارجعوا فأبى فاعتنقه ابن عمر وقال أستودعك الله من قتيل. زاد فيه الحسن بن عيينة عن يحيى بن إسماعيل عن الشعبي ناشده وقال إن أهل العراق قوم مناكير قتلوا أباك وضربوا أخاك وفعلوا وفعلوا
ابن المبارك عن بشر بن غالب أن الزبير قال للحسين: إلى أين تذهب إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك! فقال لأن أقتل أحب إلي من أن تستحل يعني مكة
أبو سلمة المنقري حدثنا معاوية بن عبد الكريم عن مروان الأصفر حدثني الفرزدق قال لما خرج الحسين لقيت عبد الله بن عمرو فقلت إن هذا قد خرج فما ترى قال أرى أن تخرج معه فإنك إن أردت دنيا أصبتها وإن أردت آخرة أصبتها فرحلت نحوه فلما كنت في بعض الطريق بلغني قتله فرجعت إلى عبد الله وقلت أين ما ذكرت قال كان رأيا رأيته قلت هذا يدل على تصويب عبد الله بن عمرو للحسين في مسيره وهو رأي ابن الزبير وجماعة من الصحابة شهدوا الحرة
ابن سعد أخبرنا الواقدي حدثنا ابن أبي ذئب حدثني عبد الله بن عمير ( ح ) وأخبرنا أبي الزناد عن أبي وجزة ( ح ) ويونس بن أبي إسحاق عن أبيه وسمى طائفة ثم قال فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين قال كان أهل الكوفة يكتبون إلى الحسين يدعونه إلى الخروج إليهم زمن معاوية كل ذلك يأبى فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية وطلبوا إليه المسير معهم فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره وقال إن القوم يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا فأقام حسين على ما هو عليه متردد العزم فجاءه أبو سعيد الخدري فقال يا أبا عبد الله إني لك ناصح ومشفق وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتك فلا تخرج إليهم فإني سمعت أباك يقول بالكوفة والله لقد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني وما بلوت منهم وفاء ولا ثبات ولا عزم ولا صبر على السيف. قال وقدم المسيب بن نجبة وعدة إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية وقالوا قد علمنا رأيك ورأي أخيك فقال أرجو أن يعطي الله أخي على نيته وأن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين وكتب مروان إلى معاوية إني لست آمن أن يكون الحسين مرصدا للفتنة وأظن يومكم منه طويلا فكتب معاوية إلى الحسين إن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير أن يفي وقد أنبئت بأن قوما من الكوفة دعوك إلى الشقاق وهم من قد جربت قد أفسدوا على أبيك وأخيك فاتق الله واذكر الميثاق فإنك متى تكدني أكدك فكتب إليه الحسين أتاني كتابك وأنا بغير الذي بلغك جدير وما أردت لك محاربة ولا خلافا وما أظن لي عذرا عند الله في ترك جهادك وما أعلم فتنة أعظم من ولايتك فقال معاوية إن آثرنا بأبي عبد الله إلا أسدا
-
وعن جويرية بن أسماء عن مسافع بن شيبة قال لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم فأخذ بخطام راحلته فأناخ به ثم ساره طويلا وانصرف فزجر معاوية الراحلة فقال له ابنه يزيد لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك قال دعه لعله يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله رجع الحديث إلى الأول قالوا ولما حضر معاوية دعا يزيد فأوصاه وقال انظر حسينا فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق به فإن يك منه شيء فسيكفيك الله بمن قتل أباه وخذل أخاه ومات معاوية في نصف رجب وبايع الناس يزيد فكتب إلى والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان أن ادع الناس وبايعهم وابدأ بالوجوه وارفق بالحسين فبعث إلى الحسين وابن الزبير في الليل ودعاهما إلى بيعة يزيد فقالا نصبح وننظر فيما يعمل الناس ووثبا فخرجا وقد كان الوليد أغلظ الحسين فشتمه حسين وأخذ بعمامته فنزعها فقال الوليد إن هجنا إلا أسدا فقال له مروان أو غيره: اقتله قال إن ذلك لدم مصون وخرج الحسين وابن الزبير لوقتهما إلى مكة ونزل الحسين بمكة دار العباس ولزم عبد الله الحجر ولبس المعافري وجعل يحرض على بني أمية وكان يغدو ويروح إلى الحسين ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول هم شيعتكم وكان ابن عباس ينهاه وقال له عبد الله بن مطيع فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر فوالله لئن قتلت ليتخذونا خولا وعبيدا ولقيهما عبد الله بن عمر وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة منصرفين من العمرة فقال لهما أذكركما الله إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس وتنظران فإن اجتمع عليه الناس لم تشذا وإن افترق عليه كان الذي تريدان وقال ابن عمر للحسين لا تخرج فإن رسول الله ص خير بين الدنيا والاخرة فاختار الآخره وإنك بضعة منه ولا تنالها ثم اعتنقه وبكى وودعه فكان ابن عمر يقول غلبنا بخروجه ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك وقال له ابن عباس أين تريد يا ابن فاطمة قال العراق وشيعتي قال إني كاره لوجهك هذا تخرج إلى قوم قتلوا أباك إلى أن قال وقال له أبو سعيد اتق الله والزم بيتك وكلمه جابر وأبو واقد الليثي وقال ابن المسيب لو أنه لم يخرج لكان خيرا له قال وكتبت إليه عمرة تعظم ما يريد أن يصنع وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول حدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله ص يقول يقتل حسين بأرض بابل فلما قرأ كتابها قال فلا بد إذا من مصرعي وكتب إليه عبد الله بن جعفر يحذره ويناشده الله فكتب إليه إني رأيت رؤيا رأيت فيها رسول الله ص وأمرني بأمر أنا ماض له وأبى الحسين على كل من أشار عليه إلا المسير إلى العراق وقال له ابن عباس إني لأظنك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان وإني لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان فإنا لله وإنا إليه راجعون قال: أبا العباس إنك شيخ قد كبرت فقال لولا أن يزرى بي وبك لنشبت يدي في رأسك ولو أعلم أنك تقيم إذا لفعلت ثم بكى وقال أقررت عين ابن الزبير ثم قال بعد لابن الزبير: قد أتى ما أحببت أبو عبد الله يخرج إلى العراق ويتركك والحجاز
يا لك من قنبرة بمعمر * خلا لك البر فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري
وقال أبو بكر بن عياش كتب الأحنف إلى الحسين " فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون "
عوانة بن الحكم عن لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال لقيت الحسين فقلت القلوب معك والسيوف مع بني أمية
ابن عيينة عن لبطة عن أبيه قال لقيني الحسين وهو خارج من مكة في جماعة عليهم يلامق الديباج فقال ما وراءك قال وكان في لسانه ثقل من برسام عرض له وقيل كان مع الحسين وجماعته اثنان وثلاثون فرسا وروى ابن سعد بأسانيده قالوا وأخذ الحسين طريق العذيب حتى نزل قصر أبي مقاتل فخفق خفقة ثم استرجع وقال رأيت كأن فارسا يسايرنا ويقول القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم ثم نزل كربلاء فسار إليه عمر بن سعد كالمكره... إلى أن قال وقتل أصحابه حوله وكانوا خمسين وتحول إليه من أولئك عشرون وبقي عامة نهاره لا يقدم عليه أحد وأحاطت به الرجالة وكان يشد عليهم فيهزمهم وهم يكرهون الإقدام عليه فصرخ بهم شمر: ثكلتكم أمهاتكم ماذا تنتظرون به وطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته ثم طعنه في صدره فخر واحتز رأسه خولي الأصبحي لا رضي الله عنهما
ذكر ابن سعد بأسانيد له قالوا قدم الحسين مسلما وأمره أن ينزل على هانىء بن عروة ويكتب إليه بخبر الناس فقدم الكوفة مستخفيا وأتته الشيعة فأخذ بيعتهم وكتب إلى الحسين بايعني إلى الآن ثمانية عشر ألفا فعجل فليس دون الكوفة مانع فأغذ السير حتى انتهى إلى زبالة فجاءت رسل أهل الكوفة إليه بديوان فيه أسماء مئة ألف وكان على الكوفة النعمان بن بشير فخاف يزيد أن لا يقدم النعمان على الحسين فكتب إلى عبيد الله وهو على البصرة فضم إليه الكوفة وقال له إن كان لك جناحان فطر إلى الكوفة فبادر متعمما متنكرا ومر في السوق فلما رآه السفلة اشتدوا بين يديه يظنونه الحسين وصاحوا يا ابن رسول الله الحمد لله الذي أراناك وقبلوا يده ورجله فقال ما أشد ما فسد هؤلاء ثم دخل المسجد فصلى ركعتين وصعد المنبر وكشف لثامه وظفر برسول الحسين وهو عبد الله بن بقطر فقتله وقدم مع عبيد الله شريك بن الأعور شيعي فنزل على هانىء بن عروة فمرض فكان عبيد الله يعوده فهيؤوا لعبيد الله ثلاثين رجلا ليغتالوه فلم يتم ذلك وفهم عبيد الله فوثب وخرج فنم عليهم عبد لهانىء فبعث إلى هانىء وهو شيخ فقال ما حملك على أن تجير عدوي قال يا ابن أخي جاء حق هو أحق من حقك فوثب إليه عبيد الله بالعنزة حتى غرز رأسه بالحائط وبلغ الخبر مسلما فخرج في نحو الأربع مئة فما وصل القصر إلا في نحو الستين وغربت الشمس فاقتتلوا وكثر عليهم أصحاب عبيد الله وجاء الليل فهرب مسلم فاستجار بامرأة من كندة ثم جيء به إلى عبيد الله فقتله فقال دعني أوص قال نعم فقال لعمر بن سعد يا هذا إن لي إليك حاجة وليس هنا قرشي غيرك وهذا الحسين قد أظلك فأرسل إليه لينصرف فإن القوم قد غروه وكذبوه وعلي دين فاقضه عني ووار جثتي ففعل ذلك وبعث رجلا على ناقة إلى الحسين فلقيه على أربع مراحل فقال له ابنه علي الأكبر ارجع يا أبه فإنهم أهل العراق وغدرهم وقلة وفائهم فقالت بنو عقيل ليس بحين رجوع وحرضوه فقال حسين لأصحابه قد ترون ما أتانا وما أرى القوم إلا سيخذلوننا فمن أحب أن يرجع فليرجع فانصرف عنه قوم وأما عبيد الله فجمع المقاتلة وبذل لهم المال وجهز عمر بن سعد في أربعة الاف فأبى وكره قتال الحسين فقال لئن لم تسر إليه لأعزلنك ولأهدمن دارك وأضرب عنقك وكان الحسين في خمسين رجلا منهم تسعة عشر من أهل بيته وقال الحسين يا هؤلاء دعونا نرجع من حيث جئنا قالوا لا وبلغ ذلك عبيد الله فهم أن يخلي عنه وقال والله ما عرض لشيء من عملي وما أراني إلا مخل سبيله يذهب حيث يشاء فقال شمر: إن فعلت وفاتك الرجل لا تستقيلها أبدا فكتب إلى عمر
الآن حيث تعلقته حبالنا * يرجو النجاة ولات حين مناص
فناهضه وقال لشمر سر فإن قاتل عمر وإلا فاقتله وأنت على الناس وضبط عبيد الله الجسر فمنع من يجوزه لما بلغه أن ناسا يتسللون إلى الحسين قال فركب العسكر وحسين جالس فراهم مقبلين فقال لأخيه عباس: القهم فسلهم ما لهم فسألهم قالوا أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك النزول على حكمه أو نناجزك قال انصرفوا عنا العشية حتى ننظر الليلة فانصرفوا وجمع حسين أصحابه ليلة عاشوراء فحمد الله وقال إني لا أحسب القوم إلا مقاتليكم غدا وقد أذنت لكم جميعا فأنتم في حل مني وهذا الليل قد غشيكم فمن كانت له قوة فليضم إليه رجلا من أهل بيتي وتفرقوا في سوادكم فإنهم إنما يطلبونني فإذا رأوني لهوا عن طلبكم فقال أهل بيته لا أبقانا الله بعدك والله لا نفارقك وقال أصحابه كذلك
الثوري عن أبي الجحاف عن أبيه أن رجلا قال للحسين إن علي دينا قال لا يقاتل معي من عليه دين رجع الحديث إلى الأول فلما أصبحوا قال الحسين اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت فيما نزل بي ثقة وأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة وقال لعمر وجنده لا تعجلوا والله ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم بأن السنة قد أميتت والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت فاقدم لعل الله يصلح بك الأمة فأتيت فإذا كرهتم ذلك فأنا راجع فارجعوا إلى أنفسكم هل يصلح لكم قتلي أو يحل دمي ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمه أوليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي ألم يبلغكم قول رسول الله ص في وفي أخي هذان سيدا شباب أهل الجنة فقال شمر: هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول. فقال عمر: لو كان أمرك إلي لأجبت وقال الحسين يا عمر ليكونن لما ترى يوم يسوؤك اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني وصنعوا بأخي ما صنعوا اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عددا فكان أول من قاتل مولى لعبيد الله بن زياد فبرز له عبد الله بن تميم الكلبي فقتله والحسين جالس عليه جبة خز دكناء والنبل يقع حوله فوقعت نبلة في ولد له ابن ثلاث سنين فلبس لأمته وقاتل حوله أصحابه حتى قتلوا جميعا وحمل ولده علي يرتجز
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي
-
فجاءته طعنة وعطش حسين فجاء رجل بماء فتناوله فرماه حصين ابن تميم بسهم فوقع في فيه فجعل يتلفى الدم بيده ويحمد الله وتوجه نحو المسناة يريد الفرات فحالوا بينه وبين الماء ورماه رجل بسهم فأثبته في حنكه وبقي عامة يومه لا يقدم عليه أحد حتى أحاطت به الرجالة وهو رابط الجأش يقاتل قتال الفارس الشجاع إن كان ليشد عليهم فينكشفون عنه انكشاف المعزى شد فيها الأسد حتى صاح بهم شمر ثكلتكم امهاتكم ماذا تنتظرون به فانتهى إليه زرعة التميمي فضرب كتفه وضربه الحسين على عاتقه فصرعه وبرز سنان النخعي فطعنه في ترقوته وفي صدره فخر ثم نزل ليحتز رأسه ونزل خولي الأصبحي فاحتز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد فلم يطعه شيأ قال ووجد بالحسين ثلاث وثلاثون جراجة وقتل من جيش عمر بن سعد ثمانية وثمانون نفسا قال ولم يفلت من أهل بيت الحسين سوى ولده علي الأصغر فالحسينية من ذريته كان مريضا وحسن بن حسن بن علي وله ذرية وأخوه عمرو ولا عقب له والقاسم بن عبد الله بن جعفر ومحمد بن عقيل فقدم بهم وبزينب وفاطمة بنتي علي وفاطمة وسكينة بنتي الحسين وزوجته الرباب الكلبية والدة سكينة وأم محمد بنت الحسن بن علي وعبيد وإماء لهم قال وأخذ ثقل الحسين وأخذ رجل حلي فاطمة بنت الحسين وبكى فقالت لم تبكي فقال أأسلب بنت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ولا أبكي قالت فدعه قال أخاف أن يأخذه غيري وأقبل عمر بن سعد فقال ما رجع رجل إلى أهله بشر مما رجعت به أطعت ابن زياد وعصيت الله وقطعت الرحم وورد البشير على يزيد فلما أخبره دمعت عيناه وقال كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين وقالت سكينة يا يزيد أبنات رسول الله سبايا قال يا بنت أخي هو والله علي أشد منه عليك أقسمت ولو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ولكن فرقت بينه وبينه سمية فرحم الله حسينا عجل عليه ابن زياد أما والله لو كنت صاحبه ثم لم أقدر على دفع القتل عنه إلا بنقص بعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه ولوددت أن أتيت به سلما ثم أقبل على علي بن الحسين فقال أبوك قطع رحمي ونازعني سلطاني فقام رجل فقال إن سباءهم لنا حلال قال علي كذبت إلا أن تخرج من ملتنا فأطرق يزيد وأمر بالنساء فأدخلن على نسائه وأمر نساء آل أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام إلى أن قال وبكت أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر فقال يزيد وهو زوجها حق لها أن تعول على كبير قريش وسيدها
جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت سمع الفرزدق يقول لقيت الحسين بذات عرق فقال ما ترى أهل الكوفة صانعين معي فإن معي حملا من كتبهم قلت يخذلونك فلا تذهب وكتب يزيد إلى ابن عباس يذكر له خروج الحسين ويقول نحسب أنه جاءه رجال من المشرق فمنوه الخلافة وعندك خبره فإن فعل فقد قطع القرابة والرحم وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه فاكففه عن السعي في الفرقة فكتب إليه ابن عباس إني لأرجو أن لا يكون خروجه لأمر تكره ولست أدع النصيحة له وبعث حسين إلى المدينة فلحق به خف من بني عبد المطلب وهم تسعة عشر رجلا ونساء وصبيان وتبعهم أخوه محمد فأدركه بمكة وأعلمه أن الخروج يومه هذا ليس برأي فأبى فمنع محمد ولده فوجد عليه الحسين وقال ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه وبعث أهل العراق رسلا وكتبا إليه فسار في آله وفي ستين شيخا من أهل الكوفة في عشر ذي الحجة فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد بن أبيه أما بعد فإن الحسين قد توجه إليك وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين فإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شيء. وكتب إليه عمرو بن سعيد الأشدق أما بعد فقد توجه إليك الحسين وفي مثلها تعتق أو تسترق الزبير حدثنا محمد بن الضحاك عن أبيه قال خرج الحسين فكتب يزيد إلى ابن زياد نائبه إن حسينا صائر إلى الكوفة وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان وبلدك من بين البلدان وأنت من بين العمال وعندها تعتق أو تعود عبدا فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه
ابن عيينة حدثني أعرابي يقال له بجير من اهل الثعلبية له مئة وست عشرة سنة قال مر الحسين وأنا غلام وكان في قلة من الناس فقال له أخي يا ابن بنت رسول الله أراك في قلة من الناس فقال بالسوط وأشار إلى حقيبة الرحل هذه خلفي مملوءة كتبا
ابن عيينة حدثنا شهاب بن خراش عن رجل من قومه قال كنت في الجيش الذين جهزهم عبيد الله بن زياد إلى الحسين وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم فصرفهم عبيد الله إلى الحسين فلقيته فقلت السلام عليك يا أبا عبد الله قال وعليك السلام وكانت فيه غنة قال شهاب فحدثت به زيد بن علي فأعجبه وكانت فيه غنة جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك قال حدثني من شافه الحسين قال رأيت أبنية مضروبة للحسين فأتيت فإذا شيخ يقرأ القرآن والدموع تسيل على خديه فقلت بأبي وأمي يا ابن رسول الله ما أنزلك هذه البلاد والفلاة قال هذه كتب أهل الكوفة إلي ولا أراهم إلا قاتلي فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة يعني مقنعتها المدائني عن الحسن بن دينار عن معاوية بن قرة قال قال الحسين والله ليعتدين علي كما اعتدت بنو إسرائيل في السبت أحمد بن جناب المصيصي حدثنا خالد بن يزيد القسري حدثنا عمار الدهني قلت لأبي جعفر الباقر حدثني بقتل الحسين فقال مات معاوية فأرسل الوليد بن عتبة والي المدينة إلى الحسين ليبايع فقال أخرني ورفق به فأخره فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة وعليها النعمان بن بشير فبعث الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل أن سر فانظر ما كتبوا به فأخذ مسلم دليلين وسار فعطشوا في البرية فمات أحدهما وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه فكتب إليه امض إلى الكوفة ولم يعفه فقدمها فنزل على عوسجة فدب إليه أهل الكوفة فبايعه اثنا عشر ألفا فقام عبيد الله بن مسلم فقال للنعمان إنك لضعيف قال لأن أكون ضعيفا أحب إلي من أن أكون قويا في معصية الله وما كنت لأهتك سترا ستره الله وكتب بقوله إلى يزيد وكان يزيد ساخطا على عبيد الله بن زياد فكتب إليه برضاه عنه وأنه ولاه الكوفة مضافا إلى البصرة وكتب إليه أن يقتل مسلما فأسرع عبيد الله في وجوه أهل البصرة إلى الكوفة متلثما فلا يمر بمجلس فيسلم عليهم إلا قالوا وعليك السلام يا ابن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يظنونه الحسين فنزل القصر ثم دعا مولى له فأعطاه ثلاثة آلاف درهم وقال اذهب حتى تسأل عن الذي يبايع أهل الكوفة فقل أنا غريب جئت بهذا المال يتقوى به فخرج وتلطف حتى دخل على شيخ يلي البيعة فأدخله على مسلم وأعطاه الدراهم وبايعه ورجع فأخبر عبيد الله وتحول مسلم إلى دار هانىء بن عروة المرادي فقال عبيد الله ما بال هانىء لم يأتنا فخرج إليه محمد بن الأشعث وغيره فقالوا إن الأمير قد ذكرك فركب معهم وأتاه وعنده شريح القاضي فقال عبيد الله أتتك بحائن رجلاه فلما سلم قال يا هانىء أين مسلم قال ما أدري فخرج إليه صاحب الدراهم فلما رآه قطع به وقال أيها الأمير والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فرمى نفسه علي قال ائتني به قال والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه فضربه بعصا فشجه فأهوى هانىء إلى سيف شرطي يستله فمنعه وقال قد حل دمك وسجنه فطار الخبر إلى مذحج فإذا على باب القصر جلبة وبلغ مسلما الخبر فنادى بشعاره فاجتمع إليه أربعون ألفا فعبأهم وقصد القصر فبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده وأمرهم فأشرفوا من القصر على عشائرهم فجعلوا يكلمونهم فجعلوا يتسللون حتى بقي مسلم في خمس مئة وقد كان كتب إلى الحسين ليسرع فلما دخل الليل ذهب أولئك حتى بقي مسلم وحده يتردد في الطرق فأتى بيتا فخرجت إليه امرأة فقال اسقني فسقته ثم دخلت ومكثت ما شاء الله ثم خرجت فإذا به على الباب فقالت يا هذا إن مجلسك مجلس ريبة فقم فقال أنا مسلم بن عقيل فهل مأوى قالت نعم فأدخلته وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث فانطلق إلى مولاه فأعلمه فبعث عبيد الله الشرط إلى مسلم فخرج وسل سيفه وقاتل فأعطاه ابن الأشعث أمانا فسلم نفسه فجاء به إلى عبيد الله فضرب عنقه وألقاه إلى الناس وقتل هانئا فقال الشاعر
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانىء في السوق وابن عقيل
أصابهما أمر الأمير فأصبحنا * أحاديث من يسعى بكل سبيل
أيركب أسماء الهماليج امنا * وقد طلبته مذحج بقتيل
يعني أسماء بن خارجة قال وأقبل حسين على كتاب مسلم حتى إذا كان على ساعة من القادسية لقيه رجل فقال للحسين ارجع لم أدع لك ورائي خيرا فهم أن يرجع فقال إخوة مسلم والله لا نرجع حتى نأخذ بالثأر أو نقتل فقال لا خير في الحياة بعدكم وسار فلقيته خيل عبيد الله فعدل إلى كربلاء وأسند ظهره إلى قصميا حتى لا يقاتل إلا من وجه واحد وكان معه خمسة وأربعون فارسا ونحو من مئة راجل وجاء عمر بن سعد بن أبي وقاص وقد ولاه عبيد الله بن زياد على العسكر وطلب من عبيد الله أن يعفيه من ذلك فأبى فقال الحسين اختاروا واحدة من ثلاث إما أن تدعوني فألحق بالثغور وإما أن أذهب إلى يزيد أو أرد إلى المدينة فقبل عمر ذلك وكتب به إلى عبيد الله فكتب إليه لا ولا كرامة حتى يضع يده في يدي فقال الحسين لا والله وقاتل فقتل أصحابه منهم بضعة عشر شابا من أهل بيته قال ويجيء سهم فيقع بابن له صغير فجعل يمسح الدم عنه ويقول اللهم احكم بيننا وبين قومنا دعونا لينصرونا ثم يقتلوننا ثم قاتل حتى قتل قتله رجل مذحجي وجز رأسه ومضى به إلى عبيد الله فقال
أوقر ركابي ذهبا * فقد قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا
-
فوفده إلى يزيد ومعه الرأس فوضع بين يديه وعند أبو برزة الأسلمي فجعل يزيد ينكت بالقضيب على فيه ويقول
نفلق هاما من الناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما
كذا قال أبو برزة وإنما المحفوظ أن ذلك كان عند عبيد الله قال فقال أبو برزة ارفع قضيبك لقد رأيت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فاه على فيه قال وسرح عمر بن سعد بحريمه وعياله إلى عبيد الله ولم يكن بقي منهم إلا غلام كان مريضا مع النساء فأمر به عبيد الله ليقتل فطرحت عمته زينب نفسها عليه وقالت لا يقتل حتى تقتلوني فرق لها وجهزهم إلى الشام فلما قدموا على يزيد جمع من كان بحضرته وهنؤوه فقام رجل أحمر أزرق ونظر إلى صبية منهم فقال هبها لي يا أمير المؤمنين فقالت زينب: لا ولا كرامة لك إلا أن تخرج من دين الله فقال له يزيد كف، ثم أدخلهم إلى عياله فجهزهم وحملهم إلى المدينة إلى هنا عن أحمد بن جناب الزبير حدثنا محمد بن حسن لما نزل عمر بن سعد بالحسين خطب أصحابه وقال قد نزل بنا ما ترون وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها واستمرئت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإناء وإلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا ندما خالد بن عبد الله عن الجريجي عن رجل أن الحسين لما أرهقه السلاح قال ألا تقبلون مني ما كان رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقبل من المشركين كان إذا جنح أحدهم قبل منه قالوا لا قال فدعوني أرجع قالوا لا قال فدعوني اتي أمير المؤمنين فأخذ له رجل السلاح فقال له أبشر بالنار فقال بل إن شاء الله برحمة ربي وشفاعة نبيي فقتل وجيء برأسه فوضع في طست بين يدي ابن زياد فنكته بقضيبه وقال لقد كان غلاما صبيحا ثم قال أيكم قاتله فقام الرجل فقال وما قال لك فأعاد الحديث قال فاسود وجهه
أبو معشر عن رجاله قال قال الحسين حين نزلوا كربلاء ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء قال كرب وبلاء وبعث عبيد الله لحربه عمر بن سعد فقال يا عمر اختر مني إحدى ثلاث إما أن تتركني أرجع أو فسيرني إلى يزيد فأضع يدي في يده فإن أبيت فسيرني إلى الترك فأجاهد حتى الموت فبعث بذلك إلى عبيد الله فهم أن يسيره إلى يزيد فقال له شمر بن ذي الجوشن: لا إلا أن ينزل على حكمك فأرسل إليه بذلك فقال الحسين والله لا أفعل وأبطأ عمر عن قتاله فبعث إليه عبيد الله شمر بن ذي الجوشن فقال إن قاتل وإلا فاقتله وكن مكانه وكان من جند عمر ثلاثون من أهل الكوفة فقالوا يعرض عليكم ابن بنت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ثلاث خصال فلا تقبلون واحدة وتحولوا إلى الحسين فقاتلوا
عباد بن العوام عن حصين قال أدركت مقتل الحسين فحدثني سعد بن عبيدة قال رأيت الحسين وعليه جبة برود رماه رجل يقال له عمرو بن خالد الطهوي بسهم فنظرت إلى السهم في جنبه
هشام بن الكلبي عن أبيه قال رمى زرعة الحسين بسهم فأصاب حنكه فجعل يتلقى الدم ثم يقول هكذا إلى السماء ودعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال اللهم ظمه قال فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وهو يقول اسقوني أهلكني العطش فانقد بطنه الكلبي رافضي متهم
قال الحسن البصري أقبل مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته وعن ابن سيرين لم تبك السماء على أحد بعد يحيى عليه السلام إلا على الحسين
عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبي عن جدي عن عيسى بن الحارث الكندي قال لما قتل الحسين مكثنا أياما سبعة إذا صلينا العصر فنظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا
المدائني عن علي بن مدرك عن جده الأسود بن قيس قال احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر ترى كالدم
هشام بن حسان عن محمد قال تعلم هذه الحمرة في الأفق مم هو من يوم قتل الحسين
الفسوي حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثتنا أم سوق العبدية قالت حدثتني نضرة الأزدية قالت لما أن قتل الحسين مطرت السماء ماء فأصبحت وكل شيء لنا ملآن دما
جعفر بن سليمان الضبعي حدثتني خالتي قالت لما قتل الحسين مطرنا مطرا كالدم
يحيى بن معين حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد قال قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة وصار الورس الذي كان في عسكرهم رمادا واحمرت آفاق السماء ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران
ابن عيينة حدثتني جدتي قالت لقد رأيت الورس عاد رمادا ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين
حماد بن زيد حدثني جميل بن مرة قال أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل فطبخوا منها فصارت كالعلقم
قرة بن خالد سمعت أبا رجاء العطاردي قال كان لنا جار من بلهجيم فقدم الكوفة فقال ما ترون هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله يعني الحسين رضي الله عنه فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره قال عطاء بن مسلم الحلبي قال السدي أتيت كربلاء تاجرا فعمل لنا شيخ من طيء طعاما فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين فقلت ما شارك أحد في قتله إلا مات ميتة سوء فقال ما أكذبكم أنا ممن شرك في ذلك فلم نبرح حتى دنا من السراج وهو يتقد بنفط فذهب يخرج الفتيلة بأصبعه فأخذت النار فيها فذهب يطفئها بريقه فعلقت النار في لحيته فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة
ابن عيينة حدثتني جدتي أم أبي قالت أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه وأما الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها كلها حماد بن زيد عن معمر قال أول ما عرف الزهري أنه تكلم في مجلس الوليد فقال الوليد أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين فقال الزهري بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط
حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس قال لما قتل الحسين جيء برأسه إلى ابن زياد فجعل ينكت بقضيب على ثناياه وقال إن كان لحسن الثغر فقلت أما والله لأسوءنك فقلت لقد رأيت رسول الله ص يقبل موضع قضيبك من فيه
الحاكم في الكنى حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا أحمد ابن محمد بن عمر الحنفي حدثنا عمر بن يونس حدثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثنا عبد الرحمن بن عمرو حدثني شداد بن عبد الله سمعت واثلة بن الأسقع وقد جيء برأس الحسين فلعنه رجل من أهل الشام فغضب واثلة وقام وقال والله لا أزال أحب عليا وولديه بعد أن سمعت رسول الله ص في منزل أم سلمة وألقى على فاطمة وابنيها وزوجها كساء خيبريا ثم قال " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " سليمان ضعفوه والحنفي متهم ويروى عن أبي داود السبيعي عن زيد بن أرقم قال كنت عند عبيد الله فأتي برأس الحسين فأخذ قضيبا فجعل يفتر به عن شفتيه فلم أر ثغرا كان أحسن منه كأنه الدر فلم أملك أن رفعت صوتي بالبكاء فقال ما يبكيك أيها الشيخ قلت يبكيني ما رأيت من رسول الله ص رأيته يمص موضع هذا القضيب ويلثمه ويقول اللهم إني أحبه فأحبه
حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس رأيت رسول الله ص في النوم نصف النهار أشعث أغبر وبيده قارورة فيها دم قلت يا رسول الله ما هذا قال هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل منذ اليوم ألتقطه فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ
-
ابن سعد عن الواقدي والمدائني عن رجالهما أن محفز بن ثعلبة العائذي قدم برأس الحسين على يزيد فقال أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألأمهم فقال يزيد ما ولدت أم محفز أحمق وألأم لكن الرجل لم يتدبر كلام الله " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء " ثم بعث يزيد برأس الحسين إلى متولي المدينة فدفن بالبقيع عند أمه وقال عبد الصمد بن سعيد القاضي حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهرائي سمعت أبا أمية الكلاعي قال سمعت أبا كرب قال كنت فيمن توثب على الوليد بن يزيد بدمشق فأخذت سفطا وقلت فيه غنائي فركبت فرسي وخرجت به من باب توما قال ففتحته فإذا فيه رأس مكتوب عليه هذا رأس الحسين بن علي فحفرت له بسيفي فدفنته
أبو خالد الأحمر حدثنا رزين حدثتني سلمى قالت دخلت على أم سلمة وهي تبكي قلت ما يبكيك قالت رأيت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت مالك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا. رزين هو ابن حبيب وثقه ابن معين حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار سمعت أم سلمة تقول سمعت الجن يبكين على الحسين وتنوح عليه
سويد بن سعيد حدثنا عمرو بن ثابت حدثنا حبيب بن أبي ثابت أن أم سلمة سمعت نوح الجن على الحسين
عبيد بن جناد حدثنا عطاء بن مسلم عن أبي جناب الكلبي قال أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بلغني أنكم تسمعون نوح الجن قال ما تلقى حرا ولا عبدا إلا أخبرك أنه سمع ذلك قلت فما سمعت أنت قال سمعتهم يقولون
مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قري * ش وجده خير الجدود
محمد بن جرير حدثث عن أبي عبيدة حدثنا يونس بن حبيب قال لما قتل عبيد الله الحسين وأهله بعث برؤوسهم إلى يزيد فسر بقتلهم أولا ثم لم يلبث حتى ندم على قتلهم فكان يقول وما علي لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي وحكمته فيما يريد وإن كان علي في ذلك وهن حفظا لرسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ورعاية لحقه لعن الله ابن مرجانة يعني عبيد الله فإنه أحرجه واضطره وقد كان سأل أن يخلي سبيله أن يرجع من حيث أقبل أو يأتيني فيضع يده في يدي أو يلحق بثغر من الثغور فأبى ذلك عليه وقتله فأبغضني بقتله المسلمون وزرع لي في قلوبهم العداوة
جرير عن الأعمش قال تغوط رجل من بني أسد على قبر الحسين فأصاب أهل ذلك البيت خبل وجنون وبرص وفقر وجذام قال هشام بن الكلبي لما أجري الماء على قبر الحسين انمحى أثر القبر فجاء أعرابي فتتبعه حتى وقع على أثر القبر فبكى وقال
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * فطيب تراب القبر دل على القبر
سفيان بن عيينة حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين ومات لها حسن وقتل لها حسين قلت قوله مات لها حسن خطأ بل عاش سبعا وأربعين سنة قال الجماعة مات يوم عاشوراء سنة إحدى وستين زاد بعضهم يوم السبت وقيل يوم الجمعة وقيل يوم الاثنين ومولده في شعبان سنة أربع من الهجرة
عبد الحميد بن بهرام وآخر ثقة عن شهر بن حوشب قال كنت عند أم سلمة زوج النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png حين أتاها قتل الحسين فقالت قد فعلوها ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا ووقعت مغشية عليها فقمنا ونقل الزبير لسليمان بن قتة يرثي الحسين
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت
مررت على أبيات آل محمد * فألفيتها أمثالها حين حلت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت
قوله أذل رقابا أي لا يرعون عن قتل قرشي بعده
أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة حدثني أبي عن أبيه قال أخبرني أبي حمزة بن يزيد الحضرمي قال رأيت امرأة من أجمل النساء وأعقلهن يقال لها ريا حاضنة يزيد يقال بلغت مئة سنة قالت دخل رجل على يزيد فقال أبشر فقد أمكنك الله من الحسين وجيء برأسه قال فوضع في طست فأمر الغلام فكشف فحين رآه خمر وجهه كأنه شم منه فقلت لها أقرع ثناياه بقضيب قالت إي والله ثم قال حمزة وقد حدثني بعض أهلنا أنه رأى رأس الحسين مصلوبا بدمشق ثلاثة أيام وحدثتني ريا أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان فبعث فجيء به وقد بقي عظما أبيض فجعله في سفط وطيبة وكفنه ودفنه في مقابر المسلمين فلما دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس فنبشوه وأخذوه فالله أعلم ما صنع به وذكر باقي الحكاية وهي قوية الإسناد يحيى بن بكير حدثني الليث قال أبي الحسين أن يستأسر حتى قتل بالطف وانطلقوا ببنيه علي وفاطمة وسكينة إلى يزيد فجعل سكينة خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وعلي في غل فضرب على ثنيتي الحسين وتمثل بذاك البيت فقال علي " ما أصاب من مصيبة في الأرض " الآية فثقل على يزيد أن تمثل ببيت وتلا علي آية فقال بل " بما كسبت أيديكم " فقال أما والله لو رآنا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لأحب أن يخلينا قال صدقت فخلوهم قال ولو وقفنا بين يديه لأحب أن يقربنا قال صدقت قربوهم فجعلت سكينة وفاطمة تتطاولان لتريا الرأس وبقي يزيد يتطاول في مجلسه ليستره عنهما ثم أمر لهم بجهاز وأصلح آلتهم وخرجوا إلى المدينة
كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن أبي زياد قال لما أتي يزيد برأس الحسين جعل ينكت سنه ويقول ما كنت أظن أبا عبد الله بلغ هذا السن وإذا لحيته ورأسه قد نصل من الخضاب
وممن قتل مع الحسين إخوته الأربعة جعفر وعتيق ومحمد والعباس الأكبر وابنه الكبير علي وابنه عبد الله وكان ابنه علي زين العابدين مريضا فسلم وكان يزيد يكرمه ويرعاه وقتل مع الحسين ابن أخيه القاسم بن الحسن وعبد الله وعبد الرحمن ابنا مسلم بن عقيل بن أبي طالب ومحمد وعون ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
المدائني عن إبراهيم بن محمد عن عمرو بن دينار حدثنا محمد ابن علي عن أبيه قال قتل الحسين وأدخلنا الكوفة فلقينا رجل فأدخلنا منزله فألحفنا فنمت فلم أستيقظ إلا بحس الخيل في الأزقة فحملنا إلى يزيد فدمعت عينه حين رآنا وأعطانا ما شئنا وقال إنه سيكون في قومك أمور فلا تدخل معهم فلما كان يوم الحرة ما كان كتب مع مسلم بن عقبة بأماني فلما فرغ من القتال مسلم بعث إلي فجئته فرمى إلي بالكتاب وإذا فيه استوص بعلي بن الحسين خيرا وإن دخل معهم في أمرهم فأمنه واعف عنه وإن لم يكن معهم فقد أصاب وأحسن فأولاد الحسين هم علي الأكبر الذي قتل مع أبيه وعلي زين العابدين وذريته عدد كثير وجعفر وعبد الله ولم يعقبا فولد لزين العابدين الحسن والحسين ماتا صغيرين ومحمد الباقر وعبد الله وزيد وعمر وعلي ومحمد الأوسط ولم يعقب وعبد الرحمن وحسين الصغير والقاسم ولم يعقب
-
عبد الله بن حنظلة
عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب عبد عمرو بن صيفي بن النعمان أبو عبد الرحمن الأنصاري الأوسي المدني من صغار الصحابة استشهد أبوه يوم أحد فغسلته الملائكة لكونه جنبا فلو غسل الشهيد الذي يكون جنبا استدلالا بهذا لكان حسنا حدث عن عبد الله بن يزيد الخطمي رفيقه وابن أبي مليكة وضمضم بن جوس وأسماء بنت زيد العدوية وقد روى أيضا عن عمر وعن كعب الأحبار وكان رأس الثائرين على يزيد نوبة الحرة وقد رأى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يطوف بالبيت على ناقة إسناده حسن وهو ابن جميلة بنت عبدالله بن أبي ابن سلول وفد في بنيه الثمانية على يزيد فأعطاهم مئتي ألف وخلعا فلما رجع قال له كبراء المدينة ما وراءك قال جئت من عند رجل لو لم أجد إلا بني لجاهدته بهم قالوا إنه أكرمك وأعطاك قال وما قبلت إلا لأتقوى به عليه وحض الناس فبايعوه وأمر على الأنصار وأمر على قريش عبد الله بن مطيع العدوي وعلى باقي المهاجرين معقل بن سنان الأشجعي ونفوا بني أمية فجهز يزيد لهم جيشا عليهم مسلم بن عقبة ويدعى مسرفا المري في اثني عشر ألفا فكلمه عبد الله بن جعفر في أهل المدينة فقال دعني أشتفي لكني آمر مسلم بن عقبة أن يتخذ المدينة طريقه إلى مكة فإن هم لم يحاربوه وتركوه فيمضي لحرب ابن الزبير وإن حاربوه قاتلهم فإن نصر قتل وأنهب المدينة ثلاثا ثم يمضي إلى ابن الزبير وكتب عبد الله بن جعفر إليهم ليكفوا فقدم مسلم فحاربوه ونالوا من يزيد فأوقع بهم وأنهبها ثلاثا وسار فمات بالشلل وعهد إلى حصين بن نمير في أول سنة أربع وستين وذمهم ابن عمر على شق العصا قال زيد بن أسلم دخل ابن مطيع على ابن عمر ليالي الحرة فقال ابن عمر سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول من نزع يدا من طاعة لم يكن له حجة يوم القيامة قال المدائني توجه إليهم مسلم بن عقبة في اثني عشر ألفا وأنفق فيهم يزيد في الرجل أربعين دينارا فقال له النعمان بن بشير وجهني أكفك قال لا ليس لهم إلا هذا الغشمة والله لا أقيلهم بعد إحساني إليهم وعفوي عنهم مرة بعد مرة فقال أنشدك الله يا أمير المؤمنين في عشيرتك وأنصار رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وكلمه عبد الله بن جعفر فقال إن رجعوا فلا سبيل عليهم فادعهم يا مسلم ثلاثا وامض إلى الملحد ابن الزبير قال واستوص بعلي بن الحسين خيرا جرير عن الحسن قال والله ما كاد ينجو منهم أحد لقد قتل ولدا زينب بنت أم سلمة قال مغيرة بن مقسم أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثا وافتض بها ألف عذراء قال السائب بن خلاد سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله رواه مسلم بن أبي مريم وجماعة عن عطاء بن يسار عنه وروى جويرية بن أسماء عن أشياخه قالوا خرج أهل المدينة يوم الحرة بجموع وهيئة لم ير مثلها فلما رآهم عسكر الشام كرهوا قتالهم فأمر مسرف بسريره فوضع بين الصفين ونادى مناديه قاتلوا عني أو دعوا فشدوا فسمعوا التكبير خلفهم من المدينة وأقحم عليهم بنو حارثة فانهزم الناس وعبد الله بن الغسيل متساند إلى ابنه نائم فنبهه فلما رأى ما جرى أمر أكبر بنيه فقاتل حتى قتل ثم لم يزل يقدمهم واحدا واحدا حتى قتلوا وكسر جفن سيفه وقاتل حتى قتل وروى الواقدي بإسناد قال لما وثب أهل الحرة وأخرجوا بني أمية من المدينة بايعوا ابن الغسيل على الموت فقال يا قوم والله ما خرجنا حتى خفنا أن نرجم من السماء رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة قال وكان يبيت تلك الليالي في المسجد وما يزيد في إفطاره على شربة سويق ويصوم الدهر ولا يرفع رأسه إلى السماء فخطب وحرض على القتال وقال اللهم إنا بك واثقون فقاتلوا أشد قتال وكبر أهل الشام ودخلت المدينة من النواحي كلها وقتل الناس وبقي لواء ابن الغسيل ما حوله خمسة فلما رأى ذلك رمى درعه وقاتلهم حاسرا حتى قتل فوقف عليه مروان وهو ماد إصبعه السبابة فقال أما والله لئن نصبتها ميتا لطالما نصبتها حيا قال أبو هارون العبدي رأيت أبا سعيد الخدري ممعط اللحية فقال هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام أخذوا ما في البيت ثم دخلت طائفة فلم يجدوا شيئا فأسفوا وأضجعوني فجعل كل واحد منهم يأخد من لحيتي خصلة قال خليفة أصيب من قريش والأنصار يومئذ ثلاث مئة وستة رجال ثم سماهم وعن أبي جعفر الباقر قال ما خرج فيها أحد من بني عبد المطلب لزموا بيوتهم وسأل مسرف عن أبي فجاءه ومعه ابنا محمد بن الحنفية فرحب بأبي وأوسع له وقال إن أمير المؤمنين أوصاني بك كانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأصيب يومئذ عبد الله بن زيد بن عاصم حاكي وضوء النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ومعقل بن سنان ومحمد بن أبي بن كعب وعدة من أولاد كبراء الصحابة وقتل جماعة صبرا وعن مالك بن أنس قال قتل يوم الحرة من حملة القرآن سبع مئة قلت فلما جرت هذه الكائنة اشتد بغض الناس ليزيد مع فعله بالحسين وآله ومع قلة دينه فخرج عليه أبو بلال مرداس به أدية الحنظلي وخرج نافع بن الأزرق وخرج طواف السدوسي فما أمهله الله وهلك بعد نيف وسبعين يوما
-
سلمة بن الأكوع
سلمة بن الأكوع هو سلمة بن عمرو بن الأكوع واسم الأكوع سنان بن عبد الله أبو عامر وأبو مسلم ويقال أبو إياس الأسلمي الحجازي المدني قيل شهد مؤتة وهو من أهل بيعة الرضوان روى عدة أحاديث حدث عنه ابنه إياس ومولاه يزيد بن أبي عبيد وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب وأبو سلمة بن عبد الرحمن والحسن بن محمد بن الحنفية ويزيد بن خصيفة قال مولاه يزيد رأيت سلمة يصفر لحيته وسمعته يقول بايعت رسول الله ص على الموت وغزوت معه سبع غزوات
ابن مهدي حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق فقتلت بيدي ليلتئذ سبعة أهل أبيات
عكرمة بن عمار حدثنا إياس عن أبيه قال خرجت أنا ورباح غلام النبي ص بظهر النبي ص وخرجت بفرس لطلحة فأغار عبد الرحمن بن عيينة على الإبل فقتل راعيها وطرد الإبل هو وأناس معه في خيل فقلت يا رباح اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة وأعلم رسول الله ص وقمت على تل ثم ناديت ثلاثا يا صباحاه واتبعت القوم فجعلت أرميهم وأعقر بهم وذلك حين يكثر الشجر فإذا رجع إلي فارس قعدت له في أصل شجرة ثم رميته وجعلت أرميهم وأقول
أنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع
وأصبت رجلا بين كتفيه وكنت إذا تضايقت الثنايا علوت الجبل فردأتهم بالحجارة فما زال ذلك شأني وشأنهم حتى ما بقي شيء من ظهر النبي ص إلا خلفته وراء ظهري واستنقذته ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وأكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها ولا يلقون شيئا إلا جعلت عليه حجارة وجمعته على طريق رسول الله ص حتى إذا امتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر مددا لهم وهم في ثنية ضيقة ثم علوت الجبل فقال عيينة ما هذا قالوا لقينا من هذا البرح ما فارقنا بسحر إلى الآن وأخذ كل شيء كان في أيدينا فقال عيينة لو لا أنه يرى أن وراءه طلبا لقد ترككم ليقم إليه نفر منكم فصعد إلي أربعة فلما أسمعتهم الصوت فلت أتعرفوني قالوا ومن أنت قلت أنا ابن الأكوع والذي أكرم وجه محمد http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لا يطلبني رجل منكم فيدركني ولا أطلبه فيفوتني فقال رجل منهم إني أظن فما برحت ثم حتى نظرت إلى فوارس رسول الله ص يتخللون الشجر وإذا أولهم الأخرم الأسدي وأبو قتادة والمقداد فولى المشركون فأنزل فأخذت بعنان فرس الأخرم لا آمن أن يقتطعوك فاتئد حتى يلحقك المسلمون فقال يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة فخليت عنان فرسه ولحق بعبد الرحمن بن عيينة فاختلفا طعنتين فعقر الأخرم بعبد الرحمن فرسه ثم قتله عبد الرحمن وتحول عبد الرحن على فرس الأخرم فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر بأبي قتادة فقتله أبو قتادة وتحول عل فرسه وخرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار أصحابنا شيئا ويعرضون قبيل المغيب إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد فأبصروني أعدو وراءهم فعطفوا عنه وأسندوا في الثنية وغربت الشمس فألحق رجلا فأرميه فقلت خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فقال يا ثكل أمي أكوعي بكرة قلت نعم يا عدو نفسه وكان الذي رميته بكرة فأتبعته سهما آخر فعلق به سهمان ويخلفون فرسين فسقتهما إلى رسول الله ص وهو على الماء الذي حليتهم عنه ذو قرد وهو في خمس مئة وإذا بلال نحر جزورا مما خلفت فهو يشوي لرسول الله ص فقلت يا رسول الله خلني فأنتخب من أصحابك مئة فآخذ عليهم بالعشوة فلا يبقى منهم مخبر قال أكنت فاعلا يا سلمة قلت نعم فضحك حتى رأيت نواجذه في ضوء النار ثم قال إنهم يقرون الآن بأرض غطفان قال فجاء رجل فأخبر أنهم مروا على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فهربوا فلما أصبحنا قال رسول الله ص خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة وأعطاني سهم الراجل والفارس جميعا ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة فلما كان بيننا وبينها قريبا من ضحوة وفي القوم رجل كان لا يسبق جعل ينادي ألا رجل يسابق إلى المدينة فأعاد ذلك مرارا فقلت ما تكرم كريما ولا تهاب شريفا قال لا إلا رسول الله ص فقلت يا رسول الله بأبي وأمي خلني أسابقه قال إن شئت وقلت امض وصبرت عليه شرفا أو شرفين حتى استبقيت نفسي ثم إني ع*** حتى ألحقه فأصك بين كتفيه وقلت سبقتك والله أو كلمة نحوها فضحك وقال إن أظن حتى قدمنا المدينة، أخرجه مسلم مطولا
العطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن رزين قال أتينا سلمة بن الأكوع بالربذة فأخرج إلينا يدا ضخمة كأنها خف البعير فقال بايعت بيدي هذه رسول الله ص قال فأخذنا يده فقبلناها الحميدي حدثنا علي بن يزيد الأسلمي حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال أردفني رسول الله ص مرارا ومسح على وجهي مرارا واستغفر لي مرارا عدد ما في يدي من الأصابع قال يزيد بن أبي عبيد عن سلمة انه استأذن النبي ص في البدو فأذن له رواه أحمد في مسنده عن حماد بن مسعدة عنه ابن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن ميناء قال كان ابن عباس وأبو هريرة وجابر ورافع بن خديج وسلمة بن الأكوع مع أشباه لهم يفتون بالمدينة ويحدثون من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا وعن عبادة بن الوليد أن الحسن بن محمد ابن الحنفية قال اذهب بنا إلى سلة بن الأكوع فلنسأله فإنه من صالحي أصحاب النبي ص القدم فخرجنا نريده فلقيناه يقوده قائده وكان قد كف بصره وعن يزيد بن أبي عبيد قال لما قتل عثمان خرج سلمة إلى الربذة وتزوج هناك امرأة فولدت له أولادا وقبل أن يموت بليال نزل إلى المدينة قال الواقدي وجماعة توفي سنة أربع وسبعين قلت كان من أبناء التسعين وحديثه من عوالي صحيح البخاري
-
عبد الله بن عباس البحر حبر الأمة وفقيه العصر وإمام التفسير أبو العباس عبد الله ابن عم رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png العباس بن عبد المطلب شيبة بن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي الهاشمي المكي الأمير رضي الله عنه مولده بشعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين صحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png نحوا من ثلاثين شهرا وحدث عن بجملة صالحة وعن عمر وعلي ومعاذ ووالده وعبد الرحمن بن عوف وأبي سفيان صخر بن حرب وأبي ذر وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وخلق وقرأ على أبي وزيد قرأ عليه مجاهد وسعيد بن جبير وطائفة روى عنه ابنه علي وابن أخيه عبد الله بن معبد ومواليه عكرمة ومقسم وكريب وأبو معبد نافذ وأنس بن مالك وأبو الطفيل وأبو أمامة بن سهل وأخوه كثير بن العباس وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله وطاووس وأبو الشعثاء جابر وعلي بن الحسين وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبر والقاسم بن محمد وأبو صالح السمان وأبو رجاء العطاردي وأبو العالية وعبيد بن عمير وابنه عبد الله وعطاء بن يسار وإبراهيم بن عبد الله بن معبد وأربدة التميمي صاحب التفسير وأبو صالح باذام وطليق بن قيس الحنفي وعطاء بن أبي رباح والشعبي والحسن وابن سيرين ومحمد بن كعب القرظي وشهر بن حوشب وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وعبيد الله بن أبي يزيد وأبو جمرة نصر بن عمران الضبعي والضاحك بن مزاحم وأبو الزبير المكي وبكر بن عبد الله المزني وحبيب بن أبي ثابت وسعيد بن أبي الحسن وإسماعيل السدي وخلق سواهم وفي التهذيب من الرواة عنه مئتان سوى ثلاثة أنفس وأمه هي أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلالية من هلال بن عامر وله جماعة أولاد أكبرهم العباس وبه كان يكنى وعلي أبو الخلفاء وهو أصغرهم والفضل ومحمد وعبيد الله ولبابة وأسماء وكان وسيما جميلا مديد القامة مهيبا كامل العقل ذكي النفس من رجال الكمال وأولاده الفضل ومحمد وعبيد الله ماتوا ولا عقب لهم ولبابة ولها أولاد وعقب من زوجها علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وبنته الأخرى أسماء وكانت عند ابن عمها عبد الله بن عبيد الله بن العباس فولدت له حسنا وحسينا انتقل ابن عباس مع أبويه إلى دار الهجرة سنة الفتح وقد أسلم قبل ذلك فإنه صح عنه أنه قال كنت أنا وأمي من المستضعفين أنا من الولدان وأمي من النساء
روى خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال مسح النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png رأسي ودعا لي بالحكمة شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس قال دخل رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png المخرج وخرج فإذا تور مغطى قال من صنع هذا فقلت أنا فقال اللهم علمه تأويل القرآن قال ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس قال أقبلت على أتان وقد ناهزت الاحتلام ورسول الله ص يصلي بالناس بمنى
وروى أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال توفي النبي ص وأنا ابن عشر رواه شعبةله وغيره عنه وقال هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد عنه جمعت المحكم في عهد رسول الله ص وقبض وأنا ابن عشر حجج وقال شعبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال توفي رسول الله ص وأنا ابن خمس عشرة سنة وأنا ختين قال الواقدي لا خلاف أنه ولد في الشعب وبنو هاشم محصورون فولد قبل خروجهم منه بيسير وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ألا تراه يقول وقد راهقنا الاحتلام وهذا أثبت مما نقله أبو بشر في سنه
قال أحمد بن حنبل فيما رواه ابنه عبد الله عنه حديث أبي بشر عندي واه قد روى أبو إسحاق عن سعيد فقال خمس عشرة وهذا يوافق حديث عبيد الله بن عبد الله قال الزبير بن بكار توفي رسول الله ص ولابن عباس ثلاث عشرة سنة قال أبو سعيد بن يونس غزا ابن عباس إفريقية مع ابن أبي سرح وروى عنه من أهل مصر خمسة عشر نفسا قال أبو عبد الله بن مندة أمه هي أم الفضل أخت أم المؤمنين ميمونة ولد قبل الهجرة بسنتين وكان أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه له وفرة يخضب بالحناء دعا له النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png بالحكمة قلت وهو ابن خالة خالد بن الوليد المخزومي سعيد بن سالم حدثناابن جريج قال كنا جلوسا مع عطاء في المسجد الحرام فتذاكرنا ابن عباس فقال عطاء ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة إلا ذكرت وجه ابن عباس
إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة قال كان ابن عباس إذا مر في الطريق قلن النساء على الحيطان أمر المسك أم مر ابن عباس الزبير حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني عن داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أن عمر دعا ابن عباس فقربه وكان يقول إني رأيت رسول الله ص دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فيك وقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل داود مدني ضعيف حماد بن سلمة وغيره عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن عبد الله قال بت في بيت خالتي ميمونة فوضعت للنبي ص غسلا فقال من وضع هذا قالوا عبد الله فقال اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين
أخبرنا إسحاق الأسدي أخبرنا ابن خليل أخبرنا اللبان أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم حدثنا ابن أبي العوام حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن كريبا أخبره عن ابن عباس قال صليت خلف النبي ص من اخر الليل فجعلني حذاءه فلما انصرفت قلت وينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله فدعا الله أن يزيدني فهما وعلما حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله ص دعا له أن يزيده الله فهما وعلما
ورقاء سمعت عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس وضعت لرسول الله ص وضوءا فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وعن ابن عباس دعا لي رسول الله بالحكمة مرتين كوثر بن حكيم واه عن نافع عن ابن عمر مرفوعا إن حبر هذه الأمة ابن عباس تفرد به عنه محمد بن يزيد الرهاوي عبد المؤمن بن خالد عن ابن بريدة عن ابن عباس انتهيت إلى النبي ص وعنده جبريل فقال له جبريل إنه كائن هذا حبر الأمة فاستوص به خيرا حديث منكر تفرد به سعدان بن جعفر عن عبد المؤمن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال كنت مع أبي عند النبي ص وكان كالمعرض عن أبي فخرجنا من عنده فقال ألم تر ابن عمك كالمعرض عني فقلت إنه كان عنده رجل يناجيه قال أو كان عنده أحد قلت نعم فرجع إليه فقال يا رسول الله هل كان عندك أحد فقال لي هل رأيته يا عبد الله قال نعم قال ذاك جبريل فهو الذي شغلني عنك، أخرجه أحمد في مسنده
المنهال بن بحر حدثنا العلاء بن محمد عن الفضل بن حبيب عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال مررت برسول الله ص وعليه ثياب بيض نقية وهو يناجي دحية بن خليفة الكلبي وهو جبريل وأنا لا أعلم فقال من هذا فقال ابن عمي قال ما أشد وسخ ثيابه أما إن ذريته ستسود بعده ثم قال لي رسول الله ص رأيت من يناجيني قلت نعم قال أما إنه سيذهب بصرك إسناده لين ثور بن زيد الديلي عن موسى بن ميسرة أن العباس بعث ابنه عبد الله إلى رسول الله ص في حاجة فوجد عنده رجلا فرجع ولم يكلمه فلقي العباس رسول الله ص بعد ذلك فقال أرسلت إليك ابني فوجد عندك رجلا فلم يستطع أن يكلمه فقال يا عم تدري من ذاك الرجل قال لا قال ذاك جبريل لقيني لن يموت ابنك حتى يذهب بصره ويؤتى علما روى سليمان بن بلال والدراوردي عن ثور نحوه وقد رواه محمد ابن زياد الزيادي عن الداراوردي فقال عن أيوب عن موسى بن ميسرة عن بعض ولد العباس فذكره زكريا بن ابي زائدة عن الشعبي دخل العباس على رسول الله ص فلم ير عنده أحدا فقال له ابنه عبد الله لقد رأيت عنده رجلا فسأل العباس النبي ص فقال ذاك جبريل هذا مرسل حبان بن علي عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال أتيت خالتي ميمونة فقلت إني أريد أن أبيت الليلة عندكم فقالت وكيف تبيت وإنما الفراش واحد فقلت لا حاجة لي به أفرش إزاري وأما الوساد فأضع رأسي مع رؤوسكما من وراء الوسادة قال فجاء النبي ص فحدثته ميمونة بما قال ابن اعباس فقال هذا شيخ قريش إسناده ضعيف قرأت على إسحاق بن طارق أخبركم ابن خليل أخبرنا اللبان أخبرنا أبو علي المقرىء أخبرنا أبو نعيم حدثنا حبيب حدثنا عبد الله البغوي حدثنا داود بن عمرو حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال سئل ابن عباس ما بلغ من هم يوسف قال جلس يحل هميانه فصيح به يا يوسف لا تكن كالطير له ريش فإذا زنى قعد ليس له ريش
صالح بن رستم الخزاز عن ابن أبي مليكة صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة فكان إذا نزل قام شطر الليل فسأله أيوب كيف كانت قراءته قال قرأ " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " فجعل يرتل ويكثر في ذلك النشيج ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال ابن عباس ذهب الناس وبقي النسناس قيل ما النسناس قال الذين يشبهون الناس وليسوا بالناس ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس قال لي معاوية أنت على ملة علي قلت ولا على ملة عثمان أنا على ملة رسول الله ص وعن طاووس قال ما رأيت أحدا أشد تعظيما لحرمات الله من ابن عباس جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال لما توفي رسول الله ص قلت لرجل من الأنصار هلم
-
نسأل أصحاب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فإنهم اليوم كثير فقال واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي عليه السلام من ترى فترك ذلك وأقبلت على المسألة فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه فتسفي الريح علي التراب فيخرج فيراني فيقول يا ابن عم رسول الله ألا أرسلت إلي فآتيك فأقول أنا أحق أن آتيك فأسألك قال فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي فقال هذا الفتى أعقل مني عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال كان ناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في إدنائه ابن عباس دونهم قال وكان يسأله فقال عمر أما إني سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله فسألهم عن هذه السورة " إذا جاء نصر الله " النصر فقال بعضهم أمر الله نبيه إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا أن يحمده ويستغفره فقال عمر يا ابن عباس تكلم فقال أعلمه متى يموت أي فهي آتيك من الموت فسبح بحمد ربك واستغفره وروى نحوه أحمد في مسنده حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عباس قال وجدت عامة علم رسول الله ص عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لآتي الرجل منهم فيقال هو نائم فلو شئت أن يوقظ لي فأدعه حتى يخرج لأستطيب بذلك قلبه
يزيد بن إبراهيم عن سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس قال إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png إسناده صحيح
ابن عيينة عن أبي بكر الهذلي عن الحسن قال كان ابن عباس من الإسلام بمنزل وكان من القرآن بمنزل وكان يقوم على منبرنا هذا فيقرأ البقرة وآل عمران فيفسرهما آية آية وكان عمر رضي الله عنه إذا ذكره قال ذلك فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول إسرائيل أخبرنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال كل القرآن أعلمه إلا ثلاثا الرقيم وغسلين وحنانا يحيى بن يمان عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال قال عمر لابن عباس لقد علمت علما ما علمناه عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال دعاني عمر مع الأكابر ويقول لي لا تتكلم حتى يتكلموا ثم يسألني ثم يقبل عليهم فيقول ما منعكم أن تأتوني بمثل ما يأتيني به هذا الغلام الذي لم تستو شؤون رأسه معمر عن الزهري قال قال المهاجرون لعمر ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس قال ذاكم فتى الكهول إن له لسانا سؤولا وقلبا عقولا
موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد قال كان عمر يستشير ابن عباس في الأمر إذا أهمه ويقول غص غواص أبو يحيى الحماني حدثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير قال عمر لا يلومني أحد على حب ابن عباس وعن مجالد عن الشعبي قال قال ابن عباس قال لي أبي يا بني إن عمر يدنيك فاحفظ عني ثلاثا لا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا ولا يجربن عليك كذبا ابن علية حدثنا أيوب عن عكرمة أن عليا حرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك ابن عباس فقال لم أكن لأحرقهم أنا بالنار إن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال لا تعذبوا بعذاب الله وكنت قاتلهم لقوله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png من بدل دينه فاقتلوه فبلغ ذلك عليا فقال ويح ابن أم الفضل إنه لغواص على الهنات
الواقدي حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن موسى بن سعد عن عامر ابن سعد بن أبي وقاص سمعت أبي يقول ما رأيت أحدا أحضر فهما ولا ألب لبا ولا أكثر علما ولا أوسع حلما من ابن عباس لقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات فيقول قد جاءت معضلة ثم لا يجاوز قوله وإن حوله لأهل بدر الواقدي حدثنا موسى بن محمد التيمي عن أبيه عن مالك بن أبي عامر سمع طلحة بن عبيد الله يقول لقد أعطي ابن عباس فهما ولقنا وعلما ما كنت أرى عمر يقدم عليه أحدا
الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد وفي رواية ما عاشره
الأعمش حدثونا أن عبد الله قال ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس
الأعمش عن إبراهيم قال قال عبد الله لو أن هذا الغلام أدرك ما أدركنا ما تعلقنا معه بشيء الواقدي حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن بسر بن سعيد عن محمد بن أبي بن كعب سمع أباه يقول وكان عنده ابن عباس فقام فقال هذا يكون حبر هذه الأمة أرى عقلا وفهما وقد دعا له رسول الله ص أن يفقهه في الدين وعن عكرمة سمعت معاوية يقول لي مولاك والله أفقه من مات ومن عاش ويروى عن عائشة قالت أعلم من بقي بالحج ابن عباس قلت وقد كان يرى متعة الحج حتما قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن أخبركم عبد الله بن أحمد الفقيه سنة سبع عشرة وست مئة أخبرنا محمد بن عبد الباقي أخبرنا علي ابن محمد بن محمد الأنباري أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد أخبرنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن علي بن بذيمة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال قدم على عمر رجل فجعل عمر يسأله عن الناس فقال يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا فقلت والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة قال فزبرني عمر ثم قال مه فانطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا فقلت قد كنت نزلت من هذا بمنزلة ولا أراني إلا قد سقطت من نفسه فاضطجعت على فراشي حتى عادني نسوة أهلي وما بي وجع فبينا أنا على ذلك قيل لي أجب أمير المؤمنين فخرجت فإذا هو قائم على الباب يتنظرني فأخذ بيدي ثم خلا بي فقال ما الذي كرهت مما قال الرجل انفا قلت يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت فإني أستغفر الله وأتوب إليه وأنزل حيث أحببت قال لتخبرني قلت متى ما يسارعوا هذه المسارعة يحتقوا ومتى ما يحتقوا يختصموا ومتى ما اختصموا يختلفوا ومتى ما يختلفوا يقتتلوا قال لله أبوك لقد كنت أكتمها الناس حتى جئت بها ابن سعد أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة مكي حدثنا نافع بن عمر حدثني عمرو بن دينار أن أهل المدينة كلموا ابن عباس أن يحج بهم فدخل على عثمان فأمره فحج ثم رجع فوجد عثمان قد قتل فقال لعلي إن أنت قمت بهذا الأمر الآن ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة وعن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أنه قال لعلي لما قال سر فقد وليتك الشام فقال ما هذا برأي ولكن اكتب إلى معاوية فمنه وعده قال لا كان هذا أبدا وعن عكرمة سمعت عبد الله يقول قلت لعلي لا تحكم أبا موسى فإن معه رجلا حذرا مرسا قارحا من الرجال فلزني إلى جنبه فإنه لا يحل عقدة إلا عقدتها ولا يعقد عقدة إلا حللتها قال يا ابن عباس فما أصنع إنما أوتى من أصحابي قد ضعفت نيتهم وكلوا هذا الأشعث يقول لا يكون فيها مضريان أبدا فعذرت عليا الواقدي حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله قال كان ابن عباس قد فات الناس بخصال بعلم ما سبق وفقه فيما احتيج إليه من رأيه وحلم ونسب ونائل وما رأيت أحدا أعلم بما سبقه من حديث رسول الله ص ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ولا أعلم بما مضى ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه ولقد كنا نحضر عنده فيحدثنا العشية كلها في المغازي والعشية كلها في النسب والعشية كلها في الشعر ابن جريج عن طاووس قال ما رأيت أروع من ابن عمر ولا أعلم من ابن عباس وقال مجاهد ما رأيت أحدا قط مثل ابن عباس لقد مات يوم مات وإنه لحبر هذه الأمة
الأعمش عن مجاهد قال كان ابن عباس يسمى البحر لكثرة علمه ابن أبي نجيح عن مجاهد قال ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلا أن يقول قائل قال رسول الله ص وعن طاووس قال أدركت نحوا من خمس مئة من الصحابة إذا ذاكروا ابن عباس فخالفوه فلم يزل يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله قال يزيد بن الأصم خرج معاوية حاجا معه ابن عباس فكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم
الأعمش حدثنا أبو وائل قال خطبنا ابن عباس وهو أمير على الموسم فافتتح سورة النور فجعل يقرأ ويفسر فجعلت أقول ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثل هذا لو سمعته فارس والروم والترك لأسلمت وروى عاصم بن بهدلة عن أبي وائل مثله روى جويبر عن الضحاك قال ما رأيت بيتا أكثر خبزا ولحما من بيت ابن عباس سليم بن أخضر عن سليمان التيمي قال أنبأني من أرسله الحكم ابن أيوب إلى الحسن فسأله من أول من جمع الناس في هذا المسجد يوم عرفة فقال إن أول من جمع ابن عباس وعن مسروق قال كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس فإذا نطق قلت أفصح الناس فإذا تحدث قلت أعلم الناس قال القاسم بن محمد ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط
قال سفيان بن عيينة لم يدرك مثل ابن عباس في زمانه ولا مثل الشعبي في زمانه ولا مثل الثوري في زمانه أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة فكان يصلي ركعتين فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن حرفا حرفا ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب معتمر بن سليمان عن شعيب بن درهم عن أبي رجاء قال رأيت ابن عباس وأسفل من عينيه مثل الشراك البالي من البكاء عبد الوهاب الخفاف عن أبي أمية بن يعلى عن سعيد بن أبي سعيد قال كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال يا ابن عباس كيف صومك قال أصوم الاثنين والخميس قال ولم قال لأن الأعمال ترفع فيهما فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم إسحاق بن سليمان الرازي سمعت أبا سنان عن حبيب بن أبي ثابت أن أبا أيوب الأنصاري أتى معاوية فشكا دينا فلم ير منه ما يحب فقدم البصرة فنزل على ابن عباس ففرغ له بيته وقال لأصنعن بك كما صنعت برسول الله ص ثم قال كم دينك قال عشرون ألفا فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا وكل ما في البيت
وعن الشعبي وغيره أن عليا رضي الله عنه أقام بعد وقعة الجمل بالبصرة خمسين ليلة ثم سار إلى الكوفة واستخلف ابن عباس على البصرة ووجه الأشتر على مقدمته إلى الكوفة فلحقه رجل فقال من استخلف أمير المؤمنين على البصرة قال ابن عمه قال ففيم قتلنا الشيخ أمس بالمدينة قال فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى سار إلى صفين فاستخلف أبا الأسود بالبصرة على الصلاة وزيادا على بيت المال قلت وقد كان علي لما بويع قال لابن عباس اذهب على إمرة الشام فقال كلا أقل ما يصنع بي معاوية إن لم يقتلني الحبس ولكن استعمله وبين يديك عزله بعد فلم يقبل منه وكذلك أشار على علي أن لا يولي أبا موسى يوم الحكمين وقال ولني أو فول الأحنف فأراد علي ذلك فغلبوه على رأيه قال أبو عبيدة في تسمية أمراء علي يوم صفين فكان على الميسرة ابن عباس ثم رد بعد إلى ولاية البصرة ومما قال حسان رضي الله عنه فيما بلغنا
إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه * رأيت له في كل أقواله فضلا
إذا قال لم يترك مقالا لقائل * بمنتظمات لا ترى بينها فصلا
كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع * لذي أرب في القول جدا ولا هزلا
سموت إلى العليا بغير مشقة * فنلت ذراها لا دنيا ولا وغلا
-
خلفت حليفا للمروءة والندى * بليجا ولم تخلق كهاما ولا خبلا
روى العتبي عن أبيه قال لما سار الحسين إلى الكوفة اجتمع ابن عباس وابن الزبير بمكة فضرب ابن عباس على جيب ابن الزبير وتمثل
يا لك من قنبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري
خلا لك والله يا ابن الزبير الحجاز وذهب الحسين فقال ابن الزبير والله ما ترون إلا أنكم أحق بهذا الأمر من سائر الناس فقال إنما يرى من كان في شك ونحن فعلى يقين لكن أخبرني عن نفسك لم زعمت أنك أحق بهذا الأمر من سائر العرب فقال ابن الزبير لشرفي عليهم قال أيما أشرف أنت أم من شرفت به قال الذي شرفت به زادني شرفا قال وعلت أصواتهما حتى اعترض بينهما رجال من قريش فسكتوهما وعن عكرمة قال كان ابن عباس في العلم بحرا ينشق له الأمر من الأمور وكان النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال اللهم ألهمه الحكمة وعلمه التأويل فلما عمي أتاه الناس من أهل الطائف ومعهم علم من علمه أو قال كتب من كتبه فجعلوا يستقرؤونه وجعل يقدم ويؤخر فلما رأى ذلك قال إني قد تلهت من مصيبتي هذه فمن كان عنده علم من علمي فليقرأ علي فإن إقراري له كقراءتي عليه قال فقرؤوا عليه تلهت تحيرت والأصل ولهت كما قيل في وجاه تجاه أبو عوانة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أنه لم يكن يدخل الحمام إلا وحده وعليه ثوب صفيق يقول إني أستحي الله أن يراني في الحمام متجردا أبو عوانة عن أبي الجويرية قال رأيت إزار ابن عباس إلى نصف ساقه أو فوق ذلك وعليه قطيفة رومية وهو يصلي رشدين بن كريب عن أبيه قال رأيت ابن عباس يعتم بعمامة سوداء فيرخي شبرا بين كتفيه ومن بين يديه ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان أن ابن عباس كان يتخذ الرداء بألف أبو نعيم حدثنا سلمة بن شابور قال رجل لعطية ما أضيق كمك قال كذا كان كم ابن عباس وابن عمر
مالك بن دينار عن عكرمة كان ابن عباس يلبس الخز ويكره المصمت عن عطية العوفي قال لما وقعت الفتنة بين ابن الزبير وعبد الملك ارتحل ابن عباس ومحمد ابن حنفية بأهلهما حتى نزلوا مكة فبعث ابن الزبير إليهما أن بايعا فأبيا وقالا أنت وشأنك لا نعرض لك ولا لغيرك فأبى وألح عليهما وقال والله لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فبعثا أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة فانتدب أربعة آلاف فحملوا السلاح حتى دخلوا مكة ثم كبروا تكبيرة سمعها أهل مكة وانطلق ابن الزبير من المسجد هاربا حتى دخل دار الندوة وقيل بل تعلق بأستار الكعبة وقال أنا عائذ ببيت الله قال ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية قد عمل حول دورهم الحطب ليحرقها فخرجنا بهم حتى نزلنا بهم الطائف ولأبي الطفيل الكناني حين منع ابن الزبير عبد الله بن عباس من الاجتماع بالناس كان يخافه وإنما أخر الناس عن بيعة ابن عباس أن لو شاء الخلافة ذهاب بصره
لا در در الليالي كيف تضحكنا * منها خطوب أعاجيب وتبكينا
ومثل ما تحدث الأيام من غير * في ابن الزبير عن الدنيا تسلينا
كنا نجيء ابن عباس فيقبسنا * فقها ويكسبنا أجرا ويهدينا
ولا يزال عبيد الله مترعة * جفانه مطعما ضيفا ومسكينا
فالبر والدين والدنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا
إن الرسول هو النور الذي كشفت * به عمايات ماضينا وباقينا
ورهطه عصمة في ديننا ولهم * فضل علينا وحق واجب فينا
ففيم تمنعهم منا وتمنعنا * منهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا
لن يؤتي الله إنسانا ببغضهم * في الدين عزا ولا في الأرض تمكينا
قال ابن عبد البر في ترجمة ابن عباس هو القائل ما روي عنه من وجوه
إن يأخذ الله من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور
قال سالم بن أبي حفصة عن أبي كلثوم أن ابن الحنفية لما دفن ابن عباس قال اليوم مات رباني هذه الأمة ورواه بعضهم فقال عن منذر الثوري بدل أبي كلثوم قال حسين بن واقد المروزي حدثنا أبو الزبير قال لما مات ابن عباس جاء طائر أبيض فدخل في أكفانه رواها الأجلح عن أبي الزبير فزاد فكانوا يرون أنه علمه وروى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير نحوه وزاد فما رئي بعد يعني الطائر
حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن بجير بن أبي عبيد قال مات ابن عباس بالطائف فلما خرجوا بنعشه جاء طير عظيم أبيض من قبل وج حتى خالط أكفانه ثم لم يروه فكانوا يرون أنه علمه قال ابن حزم في كتاب الإحكام جمع أبو بكر محمد بن موسى ابن يعقوب بن المأمون أحد أئمة الإسلام فتاوى ابن عباس في عشرين كتابا أخبرنا أحمد بن سلامة في كتابه عن ابن كليب أخبرنا ابن بيان أخبرنا ابن مخلد أخبرنا الصفار حدثنا ابن عرفة حدثنا مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد قال مات ابن عباس بالطائف فجاء طائر لم ير على خلقته فدخل نعشه ثم لم ير خارجا منه فلما دفن تليت هذه الاية على شفير القبر لا يدرى من تلاها " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية " الفجر رواه بسام الصيرفي عن عبدالله بن يامين وسمى الطائر غرنوقا رواه فرات بن السائب عن ميمون بن مهران شهدت جنازة ابن عباس بنحو من حديث سالم الأفطس فهذه قضية متواترة
قال علي بن المديني توفي ابن عباس سنة ثمان أو سبع وستين وقال الواقدي والهيثم وأبو نعيم سنة ثمان وقيل عاش إحدى وسبعين سنة ومسنده ألف وست مئة وستون حديثا وله من ذلك في الصحيحين خمسة وسبعون وتفرد البخاري له بمئة وعشرين حديثا وتفرد مسلم بتسعة أحاديث
-
بو أمامة الباهلي أبو أمامة الباهلي صاحب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ونزيل حمص روى علما كثيرا وحدث عن عمر ومعاذ وأبي عبيدة روى عنه خالد بن معدان والقاسم أبو عبد الرحمن وسالم بن أبي الجعد وشرحبيل بن مسلم وسليمان بن حبيب المحاربي ومحمد ابن زياد الألهاني وسليم بن عامر وأبو غالب حزور ورجاء بن حيوة وآخرون قال خليفة ومن قيس عيلان ثم من بني أعصر صدي بن عجلان ابن وهب بن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك ابن أعصر قال سليم بن عامر سمعت أبا أمامة سمعت النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول في حجة الوداع قلت لأبي أمامة مثل من أنت يومئذ قال أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة وروى أنه بايع تحت الشجرة رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال اللهم سلمهم وغنمهم فغزونا فسلمنا وغنمنا وقلت يا رسول الله مرني بعمل قال عليك بالصوم فإنه لا مثل له فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلفون إلا صياما الحسين بن واقد وصدقة بن هرمز بمعناه عن أبي غالب عن أبي أمامة أرسلني النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png إلى باهلة فأتيتهم فرحبوا بي فقلت جئت لأنهاكم عن هذا الطعام وأنا رسول رسول الله لتؤمنوا به فكذبوني وردوني فانطلقت وأنا جائع ظمان فنمت فأتيت في منامي بشربة من لبن فشربت فشبعت فعظم بطني فقال القوم أتاكم رجل من أشرافكم وخياركم فرددتموه قال فأتوني بطعام وشراب فقلت لا حاجة لي فيه إن الله قد أطعمني وسقاني فنظروا إلى حالي فآمنوا مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال خرج علينا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وهو متوكىء على عصا فقمنا إليه فقال لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا
ابن المبارك حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا محمد بن زياد رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي ويدعو فقال أنت أنت لو كان هذا في بيتك
صفوان بن عمرو حدثني سليم بن عامر قال كنا نجلس إلى أبي أمامة فيحدثنا حديثا كثيرا عن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ثم يقول اعقلوا وبلغوا عنا ما تسمعون
لأبي أمامة كرامة باهرة جزع هو منها وهي في كرامات الداكالي وأنه تصدق بثلاثة دنانير فلقي تحت كراجته ثلاث مئة دينار
إسماعيل بن عياش حدثنا عبد الله بن محمد عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد الأزدي قال شهدت أبا أمامة وهو في النزع فقال لي يا سعيد إذا أنا مت فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال لنا إذا مات أحدكم فنثرتم عليه التراب فليقم رجل منكم عند رأسه ثم ليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولكنه لا يجيب ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يستوي جالسا ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله ثم ليقل اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالإسلام دينا فإنه إذا فعل ذلك قال منكر ونكير اخرج بنا من عند هذا ما نصنع به وقد لقن حجته قيل يا رسول الله فإن لم أعرف أمه قال انسبه إلى حواء
ويروى بإسناد آخر إلى سعيد هذا قال المدائني وجماعة توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين وقال إسماعيل بن عياش مات سنة إحدى وثمانين
-
عبد الله بن الزبير
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة
أمير المؤمنين أبو بكر وأبو خبيب القرشي الأسدي المكي ثم المدني أحد الأعلام وَلد الحواري الإمام أبي عبد الله ابن عمة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وحواريه مسنده نحو من ثلاثة وثلاثين حديثا اتفقا له على حديث واحد وانفرد البخاري بستة أحاديث ومسلم بحديثين كان عبد الله أول مولود للمهاجرين بالمدينة ولد سنة اثنتين وقيل سنة إحدى وله صحبة ورواية أحاديث عداده في صغار الصحابة وإن كان كبيرا في العلم والشرف والجهاد والعبادة وقد روى أيضا عن أبيه وجده لأمه الصديق وأمه أسماء وخالته عائشة وعن عمر وعثمان وغيرهم حدث عنه أخوه عروة الفقيه وابناه عامر وعباد وابن أخيه محمد بن عروة وعبيدة السلماني وطاووس وعطاء وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وثابت البناني وأبو الزبير المكي وأبو إسحاق السبيعي ووهب بن كيسان وسعيد بن ميناء وحفيداه مصعب بن ثابت بن عبد الله ويحيى ابن عباد بن عبد الله وهشام بن عروة وفاطمة بنت المنذر بن الزبير وآخرون وكان فارس قريش في زمانه وله مواقف مشهودة قيل إنه شهد اليرموك وهو مراهق وفتح المغرب وغزو القسطنطينية ويوم الجمل مع خالته وبويع بالخلافة عند موت يزيد سنة أربع وستين وحكم على الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان وبعض الشام ولم يستوسق له الأمر ومن ثم لم يعده بعض العلماء في أمراء المؤمنين وعد دولته زمن فرقة فإن مروان غلب على الشام ثم مصر وقام عند مصرعه ابنه عبد الملك بن مروان وحارب ابن الزبير وقتل ابن الزبير رحمه الله فاستقل بالخلافة عبد الملك وآله واستوسق لهم الأمر إلى أن قهرهم بنو العباس بعد ملك ستين عاما قيل إن ابن الزبير أدرك من حياة رسول الله ص ثمانية أعوام وأربعة أشهر وكان ملازما للولوج على رسول الله لكونه من اله فكان يتردد إلى بيت خالته عائشة
شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه وزوجته فاطمة قالا خرجت أسماء حين هاجرت حبلى فنفست بعبد الله بقباء قالت أسماء فجاء عبد الله بعد سبع سنين ليبايع النبي ص بذلك أبوه الزبير فتبسم النبي ص حين رآه مقبلا ثم بايعه حديث غريب وإسناده قوي
قال الواقدي عن مصعب بن ثابت عن يتيم عروة أبي الأسود قال لما قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم فقالوا سحرتنا يهود حتى كثرت القالة في ذلك فكان أول مولود ابن الزبير فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة وأمر النبي ص أبا بكر فأذن في أذنيه بالصلاة وقال مصعب بن عبد الله عن أبيه قال كان عارضا ابن الزبير خفيفين فما اتصلت لحيته حتى بلغ الستين وفي البخاري عن عروة أن الزبير أركب ولده عبد الله يوم اليرموك فرسا وهو ابن عشر سنين ووكل به رجلا
التبوذكي حدثنا هنيد بن القاسم سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير سمعت أبي يقول أتى رسول الله ص وهو يحتجم فلما فرغ قال يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد فلما برز عن رسول الله ص عمد إلى الدم فشربه فلما رجع قال ما صنعت بالدم قال عمدت إلى أخفى موضع علمت فجعلته فيه قال لعلك شربته قال نعم قال ولم شربت الدم ويل للناس منك وويل لك من الناس قال موسى التبوذكي فحدثت به أبا عاصم فقال كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم رواه أبو يعلى في مسنده وما علمت في هنيد جرحة خالد الحذاء عن يوسف أبي يعقوب عن محمد بن حاطب والحارث قالا طالما حرص ابن الزبير على الإمارة قلت وما ذلك قالا أتي رسول الله ص بلص فأمر بقتله فقيل إنه سرق فقال اقطعوه ثم جيء به في إمرة أبي بكر وقد سرق وقد قطعت قوائمه فقال أبو بكر ما أجد لك شيئا إلا ما قضى فيك رسول الله ص يوم أمر بقتلك فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أنا فيهم فقال ابن الزبير أمروني عليكم فأمرناه فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه هذا خبر منكر فالله أعلم
قال الحارث بن عبيد حدثنا أبو عمران الجوني أن نوفا البكالي قال إني لأجد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير فارس الخلفاء مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن أبي يعقوب أن معاوية كان يلقى ابن الزبير فيقول مرحبا بابن عمة رسول الله ص وابن حواري رسول الله ويأمر له بمئة ألف ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال ذكر ابن الزبير عند ابن عباس فقال قارىء لكتاب الله عفيف في الإسلام أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة وخالته عائشة وجدته صفية والله إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر مسلم الزنجي سمعت عمرو بن دينار يقول ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من عبد الله بن الزبير عبد الصمد بن عبد الوارث حدثتنا ماطرة المهرية حدثتني خالتي أم جعفر بنت النعمان أنها سلمت على أسماء بنت أبي بكر وعندها ابن الزبير فقالت قوام الليل صوام النهار وكان يسمى حمامة المسجد قال ابن أبي مليكة قال لي عمر بن عبد العزيز إن في قلبك من ابن الزبير قلت لو رأيته ما رأيت مناجيا ولا مصليا مثله وروى حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ويصبح في اليوم السابع وهو أليثنا قلت لعله ما بلغه النهي عن الوصال ونبيك http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png بالمؤمنين رؤوف رحيم وكل من واصل وبالغ في تجويع نفسه انحرف مزاجه وضاق خلقه فاتباع السنة أولى ولقد كان ابن الزبير مع ملكه صنفا في العبادة أخبرنا إسحاق بن طارق أخبرنا ابن خليل أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا أبو عاصم عن عمر بن قيس قال كان لابن الزبير مئة غلام يكلم كل غلام منهم بلغة أخرى فكنت إذا نظرت إليه في أمر آخرته قلت هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين وإذا نظرت إليه في أمر دنياه قلت هذا رجل لم يرد الله طرفة عين وقال مجاهد كان ابن الزبير إذا قام إلى الصلاة كأنه عود وحدث أن أبا بكر رضي الله عنه كان كذلك قال ثابت البناني كنت أمر بابن الزبير وهو خلف المقام يصلي كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك روى يوسف بن الماجشون عن الثقة يسنده قال قسم ابن الزبير الدهر على ثلاث ليال فليلة هو قائم حتى الصباح وليلة هو راكع حتى الصباح وليلة هو ساجد حتى الصباح
يزيد بن ابراهيم التستري عن عبد الله بن سعيد عن مسلم ابن يناق قال ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأنا بالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع رأسه قلت وهذا ما بلغ ابن الزبير فيه حديث النهي قال يزيد بن إبراهيم عن عمرو بن دينار قال كان ابن الزبير يصلي في الحجر والمنجنيق يصب توبه فما يلتفت يعني لما حاصروه وروى هشام بن عروة عن ابن المنكدر قال لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن تصفقه الريح وحجر المنجنيق يقع ها هنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال ما رأيت أحدا أعظم سجدة بين عينيه من ابن الزبير مصعب بن عبد الله حدثنا أبي عن عمر بن قيس عن أمه أنها دخلت على ابن الزبير بيته فإذا هو يصلي فسقطت حية على ابنه هاشم فصاحوا الحية الحية ثم رموها فما قطع صلاته قال ميمون بن مهران رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا أفطر استعان بالسمن حتى يلين ليث عن مجاهد ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكفله ابن الزبير ولقد جاء سيل طبق البيت فطاف سباحة وعن عثمان بن طلحة قال كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أن عثمان أمر زيدا وابن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوا المصاحف وقال إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم قال أبو نعيم حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال رأيت على ابن الزبير رداء عدنيا يصلي فيه وكان ميتا إذا خطب تجاوب الجبلان وكانت له جمة إلى العنق ولحية صفراء
-
مصعب بن عبد الله حدثنا أبي والزبير بن خبيب قالا قال ابن الزبير هجم علينا جرجير في عشرين ومئة ألف فأحاطوا بنا ونحن في عشرين ألفا يعني نوبة إفريقية قال واختلف الناس على ابن أبي سرح فدخل فسطاطه فرأيت غرة من جرجير بصرت به خلف عساكره على برذون أشهب معه جاريتان تظللان عليه بريش الطواويس بينه وبين جيشه أرض بيضاء فأتيت أميرنا ابن أبي سرح فندب لي الناس فاخترت ثلاثين فارسا وقلت لسائرهم البثوا على مصافكم وحملت وقلت لهم احموا ظهري فخرقت الصف إلى جرجير وخرجت صامدا وما يحسب هو ولا أصحابه إلا أني رسول إليه حتى دنوت منه فعرف الشر فثابر برذونه موليا فأدركته فطعنته فسقط ثم احتززت رأسه فنصبته على رمحي وكبرت وحمل المسلمون فارفض العدو ومنح الله أكتافهم معمر عن هشام بن عروة قال أخذ ابن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل وبه بضع وأربعون ضربة وطعنة وقيل إن عائشة أعطت يومئذ لمن بشرها بسلامته عشرة آلاف وعن عروة قال لم يكن أحد أحب إلى عائشة بعد رسول الله من أبي بكر وبعده ابن الزبير
قال الواقدي حدثنا ربيعة بن عثمان وابن أبي سبرة وغيرهما قالوا جاء نعي يزيد في ربيع الآخر سنة أربع وستين فقام ابن الزبير فدعا إلى نفسه وبايعه الناس فدعا ابن عباس وابن الحنفية إلى بيعته فامتنعا وقالا حتى يجتمع لك الناس فداراهما سنتين ثم إنه أغلظ لهما ودعاهما فأبيا قال مصعب بن عبد الله وغيره كان يقال لابن الزبير عائذ بيت الله وقال ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن عمته أم بكر قال وحدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه وحدثنا ابن أبي الزناد وغيرهم قالوا لما نزل ابن الزبير بالمدينة في خلافة معاوية إلى أن قالوا فخرج ابن الزبير إلى مكة ولزم الحجر ولبس المعافري وجعل يحرض على بني أمية ومشى إلى يحيى بن حكيم الجمحي والي مكة فبايعه ليزيد فلم يرض يزيد حتى يؤتى به في جامعة ووثاق فقال له ولده معاوية بن يزيد ادفع عنك الشر ما اندفع فإن ابن الزبير لجوج لا يطيع لهذا أبدا فكفر عن يمينك فغضب وقال إن في أمرك لعجبا قال فادع عبد الله بن جعفر فاسأله عما أقول فدعاه فقال له أصاب ابنك أبو ليلى فأبى أن يقبل وامتنع ابن الزبير أن يذل نفسه وقال اللهم إني عائذ بيتك فقيل له عائذ البيت وبقي لا يعرض له أحد فكتب يزيد إلى عمرو الأشدق والي المدينة أن يجهز إلى ابن الزبير جندا فندب لقتاله اخاه عمرو بن الزبير في ألف فظفر ابن الزبير بأخيه بعد قتال فعاقبه وأخر عن الصلاة بمكة الحارث بن يزيد وقرر مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وكان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن وجبير ابن شيبة وعبد الله بن صفوان بن أمية فكان يشاورهم في أمره كله ويريهم أن الأمر شورى بينهم لا يستبد بشيء منه دونهم ويصلي بهم الجمعة ويحج بهم بلا إمرة وكانت الخوارج وأهل الفتن قد أتوه وقالوا عائذ بيت الله ثم دعا إلى نفسه وبايعوه وفارقته الخوارج فولى على المدينة أخاه مصعبا وعلى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعلى الكوفة عبد الله بن مطيع وعلى مصر عبد الرحمن بن جحدم الفهري وعلى اليمن وعلى خراسان وأمر على الشام الضحاك بن قيس فبايع له عامة أهل الشام وأبت طائفة والتفت على مروان بن الحكم وجرت أمور طويلة وحروب مزعجة وجرت وقعة مرج راهط وقتل ألوف من العرب وقتل الضحاك واستفحل أمر مروان إلى أن غلب على الشام وسار في جيش عرمرم فأخذ مصر واستعمل عليها ولده عبد العزيز ثم دهمه الموت فقام بعده ولده الخليفة عبد الملك فلم يزل يحارب ابن الزبير حتى ظفر به بعد أن سار إلى العراق وقتل مصعب بن الزبير قال شعيب بن إسحاق حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن يزيد كتب إلى ابن الزبير إني قد بعثت إليك بسلسلة فضة وقيدا من ذهب وجامعة من فضة وحلفت لتأتيني في ذلك فألقى الكتاب وأنشد
ولا ألين لغير الحق أسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
قلت ثم جهز يزيد ستة آلاف إذ بلغه أن أهل المدينة خلعوه فجرت وقعة الحرة وقتل نحو ألف من أهل المدينة ثم سار الجيش عليهم حصين بن نمير فحاصروا الكعبة وبها ابن الزبير وجرت أمور عظيمة فقلع الله يزيد وبايع حصين وعسكره ابن الزبير بالخلافة ورجعوا إلى الشام قال شباب حضر ابن الزبير الموسم سنة ثنتين وسبعين فحج بالناس وحج بأهل الشام الحجاج ولم يطوفوا بالبيت قال هشام بن عروة أول من كسا الكعبة الديباج ابن الزبير وكان يطيبها حتى يوجد ريحها من طرف الحرم وكانت كسوتها قبله الأنطاع قال عبد الله بن شعيب الحجبي إن المهدي لما جرد الكعبة كان فيما نزع عنها كسوة الزبير من ديباج مكتوب عليها لعبد الله أبي بكر أمير المؤمنين وقال الأعمش عن أبي الضحى رأيت على رأس ابن الزبير مسكا يساوي مالا قلت عيب ابن الزبير رضي الله عنه بشح فروى الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن مساور سمع ابن عباس يعاتب ابن الزبير في البخل ويقول قال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع وروى عبيد الله بن عمر عن ليث قال كان ابن عباس يكثر أن يعنف ابن الزبير بالبخل فقال كم تعيرني يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عثمان أن ابن الزبير قال له حيث حصر إن عندي نجائب فهل لك أن تتحول إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك قال لا إني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله عليه مثل نصف أوزار الناس رواه أحمد في مسنده وفي إسناده مقال
عباس الترقفي حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله عليه نصف عذاب العالم فوالله لا أكونه فتحول منها وسكن الطائف قلت محمد هو المصيصي لين واحتج به أبو داود والنسائي أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد أخبرنا سعيد بن عمرو قال أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير فقال إياك والإلحاد في حرم الله فأشهد لسمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول يحلها وتحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها قال فانظر يا ابن عمرو لا تكونه وذكر الحديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " قال قلت لأبي من هم قال ابن الزبير بغى على أهل الشام ورواه يونس عن الزهري وفيه بغى على هؤلاء ونكث عهدهم الزبير بن بكار حدثني خالد بن وضاح حدثني أبو الخصيب نافع مولى آل الزبير عن هشام بن عروة قال رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول لقد كاد أن يأخذ لحية ابن الزبير وسمعته يقول والله إن أبالي إذا وجدت ثلاث مئة يصبرون صبري لو أجلب علي أهل الأرض
قلت قد كان يضرب بشجاعته المثل وعن المنذر بن جهم قال رأيت ابن الزبير يوم قتل وقد خذله من كان معه خذلانا شديدا وجعلوا يتسللون إلى الحجاج وجعل الحجاج يصيح أيها الناس علام تقتلون أنفسكم من خرج إلينا فهو آمن لكم عهد الله وميثاقه ورب هذه البنية لا أغدر بكم ولا حاجة في دمائكم قال فتسلل إليه نحو من عشرة آلاف فلقد رأيت ابن الزبير وما معه أحد وعن إسحاق بن أبي إسحاق قال حضرت قتل ابن الزبير جعلت الجيوش تدخل عليه من أبواب المسجد فكلما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم فبينا هو على تلك الحال إذ وقعت شرفة من شرفات المسجد على رأسه فصرعته وهو يتمثل
أسماء يا أسماء لا تبكيني * لم يبق إلا حسبي وديني
وصارم لاثت به يميني
قلت ما إخال أولئك العسكر إلا لو شاؤوا لأتلفوه بسهامهم ولكن حرصوا على أن يمسكوه عنوة فما تهيأ لهم فليته كف عن القتال لما رأى الغلبة بل ليته لا التجأ إلى البيت ولا أحوج أولئك الظلمة والحجاج لا بارك الله فيه إلى انتهاك حرمة بيت الله وأمنه فنعوذ بالله من الفتنة الصماء
الواقدي حدثنا فروة بن زبيد عن عباس بن سهل سمعت ابن الزبير يقول ما أراني اليوم إلا مقتولا لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي فدخلتها فقد والله مللت الحياة وما فيها ولقد قرأ يومئذ في الصبح " ن والقلم " حرفا حرفا وإن سيفه لمسلول إلى جنبه
الواقدي حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير فقال لمن كبر حين ولد أكثر وخير ممن كبر لقتله معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال قال ابن الزبير ما شيء كان يحدثنا كعب إلا قد أتى على ما قال إلا قوله فتى ثقيف يقتلني وهذا رأسه بين يدي يعني المختار الكذاب
زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد أن ابن عمر قال لغلامه لا تمر بي على ابن الزبير يعني وهو مصلوب قال فغفل الغلام فمر به فرفع رأسه فرآه فقال رحمك الله أبا خبيب ما علمتك إلا صواما قواما وصولا لرحمك أما والله إني لأرجو مع مساوىء ما قد علمت أن لا يعذبك الله ثم قال حدثني أبو بكر الصديق أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال من يعمل سوءا يجزى به في الدنيا
قال ابن أبي الدنيا في كتاب الخلفاء صلبوا ابن الزبير منكسا وكان آدم نحيفا ليس بالطويل بين عينيه أثر السجود بعث عماله إلى المشرق كله والحجاز
قال جويرية بن أسماء عن جدته إن أسماء بنت أبي بكر غسلت ابن الزبير بعد ما تقطعت أوصاله وجاء الإذن من عبد الملك بن مروان عندما أبى الحجاج أن يأذن لها فحنطته وكفنته وصلت عليه وجعلت فيه شيئا حين رأته يتفسخ إذا مسته وقال مصعب بن عبد الله حملته أمه فدفنته بالمدينة في دار صفية أم المؤمنين ثم زيدت دار صفية في المسجد فهو مدفون مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يعني بقربه
قال ابن إسحاق وعدة قتل في جمادي الاخرة سنة ثلاث وسبعين ووهم ضمرة وأبو نعيم فقالا قتل سنة اثنتين عاش نيفا وسبعين سنة رضي الله عنه
وماتت أمه بعده شهرين أو نحو ذلك ولها قريب من مئة عام هي آخر من ماتت من المهاجرات الأول رضي الله عنها ويقال لها ذات النطاقين كانت أسن من عائشة بسنوات روت عدة أحاديث حدث عنها أولادها عبد الله وعروة وابن العباس وفاطمة بنت المنذر وابن أبي مليكة ووهب بن كيسان وابن المنكدر والمطلب بن عبد الله وخلق وهي وابنها عبد الله وأبوها أبو بكر وجدها أبو قحافة صحابيون أضرت بأخرة قال ابن أبي الزناد كانت أكبر من عائشة بعشر سنين قلت فعلى هذا يكون عمرها إحدى وتسعين سنة وأما هشام بن عروة فقال عاشت مئة سنة ولم يسقط لها سن وقد طلقها الزبير قبل موته زمن عثمان وقال القاسم بن محمد كانت أسماء لا تدخر شيئا لغد وقيل أعتقت عدة مماليك وقد استوفيت ترجمتها في تاريخ الإسلام رضي الله عنها ومن أولادها عروة بن الزبير الفقيه ومنهم المنذر بن الزبير
-
المنذر بن الزبير
المنذر بن الزبير الأمير أبو عثمان أحد الأبطال ولد زمن عمر وكان ممن غزا القسطنطينية مع يزيد ووفد بعد عليه قال الزبير فحدثني مصعب بن عثمان أن المنذر غاضب أخاه عبد الله فسار إلى الكوفة ثم وفد على معاوية فأكرمه وأجازه بألف ألف درهم لكن مات معاوية قبل أن يقبض المنذر الجائزة ووصى معاوية أن ينزل المنذر في قبره وكان بالكوفة لما بلغه خلاف أخيه على يزيد فأسرع إلى أخيه بمكة في ثمان ليال فلما حاصر الشاميون ابن الزبير سنة أربع وستين قتل تلك الأيام المنذر رحمه الله وبنته فاطمة بنت المنذر لها رواية عالية وهي زوجة هشام بن عروة عاش المنذر أربعين سنة
-
عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأمه عاتكة بنت أبي وهب المخزومية من مسلمة الفتح لا نعلم له رواية كان موصوفا بالشجاعة والفروسية ولما توفي رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png كان لهذا نحو من ثلاثين سنة قال ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثني هشام بن عمارة عن أبي الحويرث قال أول من قتل يوم أجنادين بطريق برز يدعو إلى البراز فبرز إليه عبدالله بن الزبير بن عبد المطلب فاختلفا ضربات ثم قتله عبد الله ثم برز اخر فضربه عبد الله على عاتقه وقال خذها وأنا ابن عبد المطلب فأثبته وقطع سيفه الدرع وأشرع في منكبه ثم ولى الرومي منهزما وعزم عليه عمرو بن العاص ان لا يبارز فقال لا أصبر فلما اختلطت السيوف وجد في ربضة من الروم عشرة مقتولا وهم حوله وقائم السيف في يده قد غري وإن في وجهه لثلاثين ضربة قال الواقدي فحدثت بهذا الزبير بن سعيد النوفلي فقال سمعت شيوخنا يقولون لما انهزمت الروم يومئذ انطلق الفضل بن عباس في مئة نحوا من ميل فيجد عبد الله مقتولا في عشرة من الروم قد قتلهم فقبروه قال الواقدي وأجنادين كانت الاثنين لاثنتي عشرة بقيت من جمادي الأول سنة ثلاث عشرة وإنما ضممت هذا البطل إلى البطل الذي قبله لاشتراكهما في الاسم والشجاعة