-
عبد الله بن الزبير الأسدي
فأما عبد الله بن الزبير بفتح الزاي فهو الأسدي أسد خزيمة كوفي شاعر مشهور له نظم بديع وهو الذي امتدح معاوية ثم قدم على ابن الزبير فلم يعطه شيئا فقال لعن الله ناقة حملتني إليك فقال إن وراكبها وقدم العراق على مصعب وله أخبار ذكرته للتمييز
-
عبد الله بن الحارث
عبد الله بن الحارث بن جزء الصحابي العالم المعمر شيخ المصريين أبو الحارث الزبيدي المصري شهد فتح مصر وسكنها فكان آخر الصحابة بها موتا له جماعة أحاديث روى عنه أئمة حدث عنه يزيد بن أبي حبيب وعقبة بن مسلم وعبيد الله بن المغيرة وسليمان بن زياد الحضرمي وعمرو بن جابر الحضرمي وآخرون وزعم من لا معرفة له أن الإمام أبا حنيفة لقيه وسمع منه وهذا جاء من رواية رجل متهم بالكذب ولعل أبا حنيفة أخذ عن عبد الله بن الحارث الزبيدي الكوفي أحد التابعين فهذا محتمل وأما الصحابي فلم يره أبدا ويزعم الواضع أن الإمام ارتحل به أبوه ودار على سبعة من الصحابة المتأخرين وشافههم وإنما المحفوظ أنه رأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة، نعم وصاحب الترجمة هو ابن أخي الصحابي محمية بن جزء الزبيدي وقد طال عمره وعمي ومات بقرية سفط القدور من أسفل مصر في سنة ست وثمانين وقيل توفي سنة سبع وقيل سنة خمس وثمانين والأول أصح وأشهر له رواية في سنن أبي داود وجامع أبي عيسى وسنن القزويني والله أعلم
-
عبد الله بن السائب عبد الله بن السائب ابن أبي السائب صيفي بن عابد بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة أبو عبد الرحمن وأبو السائب القرشي المخزومي المكي مقرىء مكة وله صحبة ورواية عداده في صغار الصحابة وكان أبوه شريك النبي قبل المبعث قرأ عبد الله القرآن على أبي بن كعب وحدث عنه أيضا وعن عمر عرض عليه القرآن مجاهد ويقال إن عبد الله بن كثير تلا عليه فالله أعلم وحدث عنه ابن أبي مليكة وعطاء وابن بنته محمد بن عباد بن جعفر وولده محمد بن عبد الله ومحمد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم وصلى خلف النبينعم الخليط كان لا يشاري ولا يماري ابن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد قال كنا نفخر على الناس بقارئنا عبد الله بن السائب وبفقيهنا عبد الله بن عباس وبمؤذننا أبي محذورة وبقاضينا عبيد بن عمير قيل مات ابن السائب في إمارة ابن الزبير وقال ابن أبي مليكة رأيت ابن عباس قام على قبر عبد الله بن السائب فدعا له
-
لمسور بن مخرمة المسور بن مخرمة ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن قصي بن كلاب
الإمام الجليل أبو عبد الرحمن وأبو عثمان القرشي الزهري وأمه عاتكة أخت عبد الرحمن بن عوف زهرية أيضا له صحبة ورواية وعداده في صغار الصحابة كالنعمان بن بشير وابن الزبير وحدث أيضا عن خاله وأبي بكر وعمر وعثمان حدث عنه علي بن الحسين وعروة وسليمان بن يسار وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وولداه عبد الرحمن وأم بكر وطائفة قدم دمشق بريدا ممن يلزم عمر ويحفظ عنه وقد انحاز إلى مكة مع ابن الزبير وسخط إمرة يزيد وقد أصابه حجر منجنيق في الحصار قال الزبير بن بكار كانت تغشاه وينتحلونه قال يحيى بن معين مسور ثقة عقيل عن ابن شهاب عن عروة أن المسور أخبره أنه قدم على معاوية فقال يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة قال دعنا من هذا وأحسن فيما جئنا له قال لتكلمني بذات نفسك بما تعيب علي قال فلم أترك شيئا إلا بينته فقال لا أبرأ من الذنب فهل تعد لنا مما نلي من الإصلاح في أمر العامة أم تعد الذنوب وتترك الإحسان قلت نعم قال فإنا نعترف لله بكل ذنب فهل لك ذنوب في خاصتك تخشاها قال نعم قال فما يجعلك الله برجاء المغفرة أحق مني فوالله ما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي ولا أخير بين الله وبين غيره إلا اخترت الله على سواه وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات قال فعرفت أنه قد خصمني قال عروة فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه عن أم بكر أن أباها كان يصوم الدهر وكان إذا قدم مكة طاف لكل يوم غاب عنها سبعا وصلى ركعتين الواقدي حدثنا عبد الله بن جعفر عن عمته أم بكر بنت المسور عن أبيها أنه وجد يوم القادسية إبريق ذهب بالياقوت والزبرجد فنفله سعد إياه فباعه بمئة ألف وفي مسند أحمد ورواه مسلم عنه حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن الوليد بن كثير حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة أن ابن شهاب حدثه أن علي بن الحسين حدثه أنهم قدموا المدينة من عند يزيد مقتل الحسين فلقيه المسور بن مخرمة فقال هل لك إلي من حاجة تأمرني بها قلت لا قال هل أنت معطي سيف رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل فسمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم فقال إن فاطمة بضعة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع ابنة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وابنة عدو الله مكانا واحدا أبدا ففيه أن المسور كان كبيرا محتلما إذ ذاك وعن عطاء بن يزيد قال كان ابن الزبير لا يقطع أمرا دون المسور بمكة وعن أبي عون قال لما دنا الحصين بن نمير لحصار مكة أخرج المسور سلاحا قد حمله من المدينة ودروعا ففرقها في موال له فرس جلد فلما كان القتال أحدقوا به ثم انكشفوا عنه والمسور يضري بسيفه وابن الزبير في الرعيل الأول وقتل موالي مسور من الشاميين نفرا وقيل أصابه حجر المنجنيق فانفلقت منه قطعة أصابت خد المسور وهو يصلي فمرض ومات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد فعن أم بكر قالت كنت أرى العظام تنزع من خده بقي خمسة أيام ومات وقيل أصابه الحجر فحمل مغشيا عليه وبقي ويوما لا يتكلم ثم أفاق وجعل عبيد بن عمير يقول يا أبا عبد الرحمن كيف ترى في قتال هؤلاء فقال على ذلك قتلنا قال وولي ابن الزبير غسله وحمله إلى الحجون وإنا لنطأ به القتلى ونمشي بين أهل الشام فصلوا معنا عليه قلت كانوا قد علموا بموت يزيد وبايعوا ابن الزبير وعن أم بكر قالت ولد المسور بمكة بعد الهجرة بعامين وبها توفي لهلال ربيع الآخر سنة أربع وستين وكذا أرخه فيها جماعة وغلط المدائني فقال مات في سنة ثلاث وسبعين من حجر المنجنيق