-
أبو الجوزاء
أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي البصري من كبار العلماء حدث عن عائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص روى عنه أبو الأشهب العطاري وعمرو بن مالك النكري وبديل بن ميسرة وجماعة وكان أحد العباد الذين قاموا على الحجاج فقيل إنه قتل يوم الجماجم روى حماد بن زيد عن عمرو بن مالك سمع أبا الجوزاء يقول ما لعنت شيئا قط ولا أكلت شيئا ملعونا قط ولا آذيت أحدا قط قلت انظر إلى هذا السيد واقتد به
وعنه أنه قال ما ماريت أحدا قط وروى عنه عمرو بن مالك قال لأن أجالس الخنازير أحب إلي من أن أجالس أحدا من أهل الأهواء وكان أبو الجوزاء قويا بالمرة روى نوح بن قيس عن سليمان الربعي قال كان أبو الجوزاء يواصل أسبوعا ويقبض على ذراع الشاب فيكاد يحطمها
-
شهر بن حوشب
شهر بن حوشب أبو سعيد الأشعري الشامي مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية كان من كبار علماء التابعين حدث عن مولاته أسماء وعن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأم سلمة وأبي سعيد الخدري وعدة وقرأ القرآن على ابن عباس ويرسل عن بلال وأبي ذر وسلمان وطائفة حدث عنه قتادة ومعاوية بن قرة والحكم بن عتيبة وأبو بشر جعفر ابن أبي وحشية ومقاتل بن حيان وداود بن أبي هند وأشعث بن عبد الله الحداني وأبو بكر الهذلي وعبد الله بن عثمان بن خثيم وعبيد الله بن زياد المكي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعبد الحميد بن بهرام وخلق سواهم أبان بن صمعة قال قلت لشهر يا أبا سعيد وبها كناه مسلم والنسائي وعن حنظلة عن شهر قال عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات وعن ابن أبي نهيك قال قرأت القرآن على ابن عباس وابن عمر وجماعة فما رأيت أحدا أقرأ من شهر بن حوشب رواه البخاري في ترجمة شهر ثم قال سمع من أبي هريرة وأبي سعيد وأم سلمة وجندب بن عبد الله وعبد الله بن عمرو علي بن عياش حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال أتى على شهر بن حوشب ثمانون سنة ورأيته يعتم بعمامة سوداء طرفها بين كتفيه وعمامة أخرى قد أوثق بها وسطه سوداء ورأيته مخضوبا خضابة سوداء في حمرة ووفد على بلال بن مرداس الفزاري بحولايا فأجازه بأربعة الآف درهم فأخذها إسماعيل بن عياش حدثنا عثمان بن نويرة دعي شهر بن حوشب إلى وليمة وأنا معه ( فدخلنا ) فأصبنا من طعامهم فلما سمع شهر المزمار وضع أصبعيه في أذنيه وخرج روى حرب الكرماني عن أحمد بن حنبل شهر ثقة ما أحسن حديثه وقال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول شهر ليس به بأس وقال الترمذي قال محمد يعني البخاري شهر حسن الحديث وقوى أمره وقال إنما تكلم فيه ابن عون ثم إنه روى عن رجل عنه وقال أحمد العجلي ثقة وروى عباس عن يحيى بن معين شهر ثبت وقال أبو زرعة وغيره لا بأس به وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن عدي لا يحتج به ولا يتدين بحديثه وقال أبو حاتم الرازي ليس هو بدون أبي الزبير المكي ولا يحتج به وروى معاوية بن صالح وأحمد بن زهير عن يحيى بن معين ثقة وروى النضر بن شميل عن عبد الله بن عون قال إن شهرا تركوه
وقال صالح بن محمد جزرة قدم شهر على الحجاج فحدث بالعراق ولم يوقف منه على كذب وكان رجلا يتنسك وقال قال أبو حفص الفلاس كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن شهر وكان عبد الرحمن يحدث عنه قلت يعني الاحتجاج وعدمه وروى يحيى بن أبي بكير الكرماني عن أبيه قال كان شهر بن حوشب على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم فقيل فيه
لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
أخذت بها شيئا طفيفا وبعته * من ابن جرير إن هذا هو الغدر
قلت إسنادها منقطع ولعلها وقعت وتاب منها أو أخذها متأولا أن له في بيت مال المسلمين حقا نسأل الله الصفح فأما رواية يحيى القطان عن عباد بن منصور قال حججت مع شهر ابن حوشب فسرق عيبتي فما أدري ما أقول ومن مليح قول شهر من ركب مشهورا من الدواب ولبس مشهورا من الثياب أعرض الله عنه وإن كان كريما
قلت من فعله ليعز الدين ويرغم المنافقين ويتواضع مع ذلك للمؤمنين ويحمد رب العالمين فحسن ومن فعله بذخا وتيها وفخرا أذله الله وأعرض عنه فإن عوتب ووعظ فكابر وادعى أنه ليس بمختال ولا تياه فأعرض عنه فإنه أحمق مغرور بنفسه قال أبو بشر الدولابي شهر لا يشبه حديثه حديث الناس كأنه مولع بزمام ناقة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قاله أبو إسحاق السعدي الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال شعبة فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته فقال حدثني زياد ابن مخراق فقدمت على زياد فسألته فقال حدثني رجل من بني ليث عن مجاهد عن شهر عن حديث عقبة عن عمر في الوضوء وقال معاذ بن معاذ سألت ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب عن شهر عن أبي هريرة عن النبي ص قال لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه فقال ابن عون ما يصنع بشهر إن شعبة قد ترك شهرا وقال علي بن حفص المدائني سألت شعبة عن عبد الحميد بن بهرام فقال صدوق إلا أنه يحدث عن شهر وقال أحمد بن حنبل عبد الحميد بن بهرام حديثه مقارب من حديث شهر وكان يحفظها كأنه يقرأ سورة وهي سبعون حديثا قال سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب قال لما قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مئة سنة لا يضحك ثم أنشأ يقول
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح
إسحاق بن المنذر شيخ صدوق قال حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر عن ابن عباس عن النبي ص قال لكل نبي حرم وحرمي المدينة ثابت البناني عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي ص قرأ " إنه عمل غير صالح "
الحكم بن عتيبة عن شهر عن أم سلمة أن النبي ص نهى عن كل مسكر ومفتر
ثابت البناني عن شهر عن أم سلمة أن النبي ص قرأ " إن الله يغفر الذنوب جميعا " ولا يبالي فهذا ما استنكر من حديث شهر في سعة روايته وما ذاك بالمنكر جدا يعقوب بن شيبة شهر ثقة طعن فيه بعضهم وقال يعقوب بن سفيان شهر وإن تكلم فيه ابن عون فهو ثقة قلت الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم والاحتجاج به مترجح ذكر الاختلاف في تاريخ موته قال صاحبه عبد الحميد بن بهرام توفي سنة مئة وتبعه على ذلك المدائني والهيثم بن عدي وخليفة وآخرون ويروى أنه توفي سنة ثمان وتسعين ولم يصح وأما يحيى بن بكير فقال مات سنة إحدى عشرة ومئة فالله أعلم وقال الواقدي وكاتبه سنة اثنتي عشرة ويعضده أن شعبة يقول أدركت شهر بن حوشب وتركته عمدا لم آخذ عنه قلت ومولده في خلافة عثمان رضي الله عنه وطلب العلم بعد الخمسين في أيام معاوية
-
→ شهر بن حوشب سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة
يحيى بن وثاب ← عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة
عمر بن عبد الله ابن أبي ربيعة المخزومي شاعر قريش واسم جده عمر بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وفد على عبد الملك فامتدحه فأجازه بمال جزيل لشرفه وحسن نظمه وله رواية عن سعيد بن المسيب روى عنه مصعب بن شيبة وعطاف ابن خالد قيل إنه غزا البحر فاحترقت سفينتهم واحترق ونظمه فائق سائر فمنه
ولهن بالبيت العتيق لبانة * والبيت يعرفهن لو يتكلم
لو كان حيى مثلهن ظعائنا * حيى الحطيم وجوههن وزمزم
-
يحيى بن وثاب
يحيى بن وثاب الإمام القدوة المقرىء الفقيه شيخ القراء الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي أحد الأئمة الأعلام قد ذكرته في طبقات القراء قال أبو نعيم الحافظ اسم أبيه وثاب بزدويه بن ماهويه سباه مجاشع ابن مسعود السلمي من قاشان إذ افتتحها وكان وثاب من أبناء أشرافها ثم وقع في سهم ابن عباس فسماه وثابا وتزوج فولد له يحيى ثم استأذن ابن عباس في الرجوع إلى قاشان فأذن له فدخل هو وابنه يحيى الكوفة فقال يحيى يا أبت إني آثرت العلم على المال فأذن له في المقام فأقبل على القرآن وتلا على أصحاب علي وابن مسعود حتى صار أقرأ أهل زمانه فأورث وثاب عقبه فحازوا رئاسة الدارين لأن يحيى فاق نظراءه في القرآن والآثار وفاق خالد بن وثاب وولداه أزهر ومخلد في رئاسة الدنيا والولايات واتصلت رئاسة عقبه إلى أيامنا بأصبهان ولهم الصيت والذكر في الثروة والتناية والحظ الجسيم من الجلالة والنباهة قلت حدث عن ابن عباس وابن عمر وروى مرسلا عن عائشة وأبي هريرة وابن مسعود وروى أيضا عن ابن الزبير ومسروق وعلقمة وزر والأسود بن يزيد وعبيدة السلماني وأبي عمرو الشيباني وقال أبو عمرو الداني أخذ يحيى بن وثاب القراءة عرضا عن علقمة ومسروق والأسود والشيباني والسلمي قلت الثبت أنه قرأ القرآن كله على عبيد بن نضيلة صاحب علقمة فتحفظ عليه كل يوم آية قال أبو بكر بن عياش عن عاصم قال تعلم يحيى بن وثاب من عبيد آية آية وكان والله قارئا قلت قرأ عليه الأعمش وطلحة بن مصرف وأبو حصين وحمران ابن أعين وطائفة وحدث عنه عاصم وأبو العميس عتبة المسعودي وأبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق الشيباني وقتادة وحبيب بن أبي ثابت والأعمش وعدة قال عطاء بن مسلم كان الأعمش يقول حدثني يحيى بن وثاب وكنت إذا رأيته قد جثا قلت هذا وقف للحساب فيقول أي رب أذنبت كذا فعفوت عني فلا أعود وأذنبت كذا فعفوت عني فلا أعود
يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش قال كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءة ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته وكان إذا قرأ لا تسمع في المسجد حركة كأن ليس في المسجد أحد حميد بن عبد الرحمن حدثنا أبي عن الأعمش كان يحيى إذا قضى صلاته مكث مليا تعرف فيه كآبة الصلاة قال أحمد العجلي هو تابعي ثقة مقرىء يؤم قومه وقد أمر الحجاج أن لايؤم بالكوفة إلا عربي واستثنى يحيى بن وثاب فصلى بهم يوما ثم ترك قال عبيد الله بن موسى كان الأعمش يقول يحيى بن وثاب أقرأ من بال على تراب قال يحيى بن آدم سمعت الحسن بن صالح يقول قرأ يحيى على علقمة وقرأ علقمة على ابن مسعود فأي قراءة أفضل من هذه قال مخلد بن خداش سمعت الأعمش يقول ما رأيت أحدا بال في التراب أقرأ من يحيى بن وثاب قال الهيثم بن عدي وغيره مات يحيى بن وثاب سنة ثلاث ومئة روى جماعة عن أبي إسحاق عن يحيى عن ابن عمر الحديث من راح إلى الجمعة فليغتسل
هذا حسن نظيف الإسناد