-
خيثمة بن عبد الرحمن
خيثمة بن عبد الرحمن ابن أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي المذحجي ثم الجعفي الكوفي الفقيه ولأبيه ولجده صحبة حدث عن أبيه وعن عائشة وعبد الله بن عمرو وعدي بن حاتم وابن عباس وابن عمرو وعن سويد بن غفلة وطائفة ولم يلق ابن مسعود
حدث عنه عمرو بن مرة وطلحة بن مصرف ومنصور بن المعتمر وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وكان من العلماء العباد ما نجا من فتنة ابن الأشعث إلا هو وإبراهيم النخعي فيما قيل وحديثه في دواوين الإسلام وكان سخيا جواد يركب الخيل ويغزو قال شعبة عن أبي إسحاق عن خيثمة قال لما ولد أبي سماه جدي عزيزا ثم ذكر ذلك للنبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقال سمه عبد الرحمن وقيل ولد للمسيب بالكوفة ابن فاشترى خيثمة له ظئرا فبعث بها إليه وقال طلحة بن مصرف كان خيثمة وإبراهيم أعجب أهل الكوفة إلي قال شعبة عن نعيم بن أبي هند قال رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة وهو على حمار وهو يقول واحزناه أو كلمة نحوها وروي عن خيثمة أنه أدرك ثلاثة عشر صحابيا ما منهم من غير شيبة
-
سعيد بن جبير
سعيد بن جبير ابن هشام الإمام الحافظ المقرئ المفسر الشهيد أبو محمد ويقال أبو عبد الله الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي أحد الأعلام
روى عن ابن عباس فأكثر وجود وعن عبد الله بن مغفل وعائشة وعدي بن حاتم وأبي موسى الأشعري في سنن النسائي وأبي هريرة وأبي مسعود البدري وهو مرسل وعن ابن عمر وابن الزبير والضحاك بن قيس وأنس وأبي سعيد الخدري وروى عن التابعين مثل أبي عبد الرحمن السلمي وكان من كبار العلماء قرأ القرآن على ابن عباس قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء وطائفة وحدث عنه أبو صالح السمان وآدم بن سليمان والد يحيى وأشعث ابن أبي الشعثاء وأيوب السختياني وبكير بن شهاب وثابت بن عجلان وأبو المقدام ثابت بن هرمز وجعفر بن أبي المغيرة وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية وحبيب بن أبي ثابت وحبيب بن أبي عمرة وحسان بن أبي الأشرس وحصين والحكم وحماد وخصيف الجزري وذر الهمداني وزيد العمي وسالم الأفطس وسلمة بن كهيل وسليمان بن أبي المغيرة وسليمان الأحول وسليمان الأعمش وسماك بن حرب وأبو سنان ضرار بن مرة وطارق بن عبد الرحمن وطلحة بن مصرف وأبو سنان طلحة بن نافع وأبو حريز عبد الله بن حسين وابنه عبد الله بن سعيد وعبد الله بن عثمان ابن خثيم وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي وعبد الكريم الجزري وعبد الكريم أبو أمية البصري وابنه عبد الملك بن سعيد وعبد الملك بن أبي سليمان وعبد الملك بن ميسرة وعثمان بن حكيم وعثمان بن أبي سليمان وعثمان بن قيس وعدي بن ثابت وعزرة ابن عبد الرحمن وعطاء بن السائب وعكرمة بن خالد وعلي بن بذيمة وعمار الدهني وعمرو بن دينار وعمرو بن سعيد البصري وعمرو بن عمرو المدني وعمرو بن مرة وعمرو بن هرم وفرقد السبخي وفضيل بن عمرو الفقيمي والقاسم بن أبي أيوب والقاسم بن أبي بزة وكثير بن كثير ابن المطلب وكلثوم بن جبر ومالك بن دينار ومجاهد رفيقه ومحمد بن سوقة ومحمد بن أبي محمد والزهري ومحمد بن واسع ومسعود بن مالك ومسلم البطين والمغيرة بن النعمان ومنصور بن حيان ومنصور بن المعتمر والمنهال بن عمرو وموسى بن أبي عائشة وأبو شهاب الحناط الأكبر موسى بن نافع وميمون بن مهران وهشام بن حسان وهلال بن خباب ووبرة بن عبد الرحمن ووهب بن مأنوس وأبو هبيرة يحيى بن عباد ويحيى بن ميمون أبو المعلى العطار ويعلى بن الحكيم ويعلى بن مسلم وأبو إسحاق السبيعي وأبو حصين الأسدي وأبو الزبير المكي وأبو الصهباء الكوفي وأبو عون الثقفي وأبو هاشم الرماني وخلق كثير روى ضمرة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد قال كان لسعيد بن جبير ديك كان يقوم من الليل بصياحة فلم يصح ليلة من الليالي حتى أصبح فلم يصل سعيد تلك الليلة فشق عليه فقال ما له قطع الله صوته فما سمع له صوت بعد فقالت له أمه يا بني لا تدع على شيء بعدها
قال أبو الشيخ قدم سعيد أصهبان زمن الحجاج وأخذوا عنه وعن عمر بن حبيب قال كان سعيد بن جبير بأصبهان لا يحدث ثم رجع إلى الكوفة فجعل يحدث فقلنا له في ذلك فقال انشر بزك حيث تعرف قال عطاء بن السائب كان سعيد بن جبير بفارس وكان يتحزن يقول ليس أحد يسألني عن شيء وكان يبكينا ثم عسى أن لا يقوم حتى نضحك شعبة عن القاسم بن أبي أيوب كان سعيد بن جبير بأصبهان وكان غلام مجوسي يخدمه وكان يأتيه بالمصحف في غلافه قال القاسم بن أبي أيوب سمعت سعيدا يردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة " واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله " أنبأنا أحمد بن أبي الخير عن اللبان أنبأنا الحداد وأنبأنا أبو نعيم حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان حدثنا أبو عوانة عن إسحاق مولى عبد الله بن عمر عن هلال بن يساف قال دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة الحسن بن صالح عن وقاء بن إياس قال كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في شهر رمضان وكانوا يؤخرون العشاء
قلت هذا خلاف السنة وقد صح النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث
يزيد أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول أليس فيكم ابن أم الدهماء يعيني سعيد بن جبير قال ابن مهدي عن سفيان عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحدا إلا وهو محتاج إلى علمه وقال ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير قال التوكل على الله جماع الإيمان وكان يدعو اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك أبو عوانة عن هلال بن خباب قال خرجت مع سعيد بن جبير في رجب فأحرم من الكوفة بعمرة ثم رجع من عمرته ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة وكان يحرم في كل سنة مرتين مرة للحج ومرة للعمرة
ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال إنه الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك فلتلك الخشية والذكر طاعة الله فمن أطاع الله فقد ذكره ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن وروى عن حبيب بن أبي ثابت قال لي سعيد بن جبير لأن أنشر علمي أحب إلي من أن أذهب به إلى قبري قال هلال بن خباب قلت لسعيد بن جبير ما علامة هلاك الناس قال إذا ذهب علماؤهم وقال عمرو بن ذر كتب سعيد بن جبير إلى أبي كتابا أوصاه بتقوى الله وقال إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة فذكر الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره أحمد حدثنا معتمر عن الفضيل بن ميسرة عن أبي حريز أن سعيد بن جبير قال لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر تعجبه العبادة ويقول أيقظوا خدمكم يتسحرون لصوم يوم عرفة عباد بن العوام أنبأنا هلال بن خباب خرجنا مع سعيد بن جبير في جنازة فكان يحدثنا في الطريق ويذكرنا حتى بلغ فلما جلس لم يزل يحدثنا حتى قمنا فرجعنا وكان كثير الذكر لله وعن سعيد قال وددت الناس أخذوا ما عندي فإنه مما يهمني أبو بكر بن عياش عن أبي حصين قال أتيت سعيد بن جبير بمكة فقلت إن هذا الرجل قادم يعني خالد بن عبد الله ولا آمنه عليك فأطعني واخرج فقال والله لقد فررت حتى استحيت من الله قلت إني لأراك كما سمتك أمك سعيدا فقدم خالد مكة فأرسل إليه فأخذه أحمد حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا أمية بن شبل عن عثمان بن بوذوية قال كنت مع وهب وسعيد بن جبير يوم عرفة بنخيل ابن عامر فقال له وهب يا أبا عبد الله كم لك منذ خفت من الحجاج قال خرجت عن امرأتي وهي حامل فجاءني الذي في بطنها وخرج وجهه فقال وهب إن من قبلكم كان إذا أصاب أحدهم بلاء عده رخاء وإذا أصابه رخاء عده بلاء
قال سالم بن أبي حفصة لما أتي الحجاج بسعيد بن جبير قال أنا سعيد ابن جبير قال أنت شقي بن كسير لأقتلنك قال فإذا أنا كما سمتني أمي ثم قال دعوني أصل ركعتين قال وجهوه إلى قلبه النصارى قال " أينما تولوا فثم وجه الله " وقال إني أستعيد منك بما عاذت به مريم قال وما عاذت به قال قالت " إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا " رواها ابن عيينة عن سالم ثم قال ابن عيينة لم يقتل بعد سعيد إلا رجلا واحد وعن عتبة مولى الحجاج قال حضرت سعيدا حين أتى به الحجاج بواسط فجعل الحجاج يقول ألم أفعل بك ألم أفعل بك فيقول بلى قال فما حملك على ماصنعت من خروجك علينا قال بيعة كانت علي يعني لابن الأشعث فغضب الحجاج وصفق بيديه وقال فبيعة أمير المؤمنين كانت أسبق وأولى وأمر به فضربت عنقه وقيل لو لم يواجهه سعيد بن جبير بهذا لاستحياه كما عفا عن الشعبي لما لا طفه في الاعتذار حامد بن يحيى البلخي حدثنا حفص أبو مقاتل السمر قندي حدثنا عون بن أبي شداد بلغني أن الحجاج لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدا يسمى المتلمس بن أحوص في عشرين من أهل الشام فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعته فسألوه عنه فقال صفوه لي فوصفوه فدلهم عليه فانطلقوا فوجدوه ساجدا يناجي بأعلى صوته فدنوا وسلموا فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم رد عليهم السلام فقالوا إنا رسل الحجاج إليك فأجبه قال ولا بد من الإجابة قالوا لابد فحمد الله وأثنى عليه وقام معهم حتى إنتهى إلى دير الراهب فقال الراهب يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم قالوا نعم فقال اصعدوا فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير ففعلوا وأبى سعيد أن يدخل فقالوا ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا قال لا ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدا قالوا فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك قال لا ضير إن معي ربي يصرفها عني ويجعلها حرسا تحرسني قالوا فأنت من الأنبياء قال ما أنا من الأنبياء ولكن عبد من عبيد الله مذنب قال الراهب فليعطني ما أثق به على طمأنينة فعرضوا على سعيد أن يعطي الراهب ما يريد قال إني أعطي العظيم الذي لاشريك له لا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله فرضي الرابه بذلك فقال لهم اصعدوا وأوتروا القسي لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح فإنه كره الدخول في الصومعة لمكانكم فلما صعدوا وأوتروا القسي إذا هم بلبوة قد أقبلت فلما دنت من سعيد تحككت به وتمسحت به ثم ربضت قريبا منه وأقبل الأسد يصنع كذلك فلما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه وسنن رسوله ففسر له سعيد ذلك كله فأسلم وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه ويقبلون يديه ورجليه ويأخذون التراب الذي وطئه فيقولون يا سعيد حلفنا الحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه فمرنا بما شئت قال امضوا لأمركم فإني لائذ بخالقي ولا راد لقضائه فسارو حتى بلغو واسطا فقال سعيد قد تحرمت بكم وصحبتكم ولست أشك أن أجلي قد حضر فدعوني الليلة آخذ أهبة الموت واستعد لمنكر ونكير وأذكر عذاب القبر فإذا أصبحتم فالميعاد بيننا المكان الذي تريدون فقال بعضهم لا تريدون أثرا بعد عين وقال بعضهم قد بلغتم أمنكم واستوجبتم جوائز الأمير فلا تعجزوا عنه وقال بعضهم يعطيكم ما أعطى الراهب ويلكم أما لكم عبرة بالأسد ونظرو إلى سعيد قد دمعت عيناه وشعث رأسه واغبر لونه ولم يأكل ولم يشرب ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه فقالوا يا خير أهل الأرض ليتنا لم نعرفك ولم نسرح إليك الويل لنا ويلا طويلا كيف ابتلينا بك اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر فإنه القاضي الأكبر والعدل الذي لا يجور قال ما أعذرني لكم وأرضاني لما سبق من علم الله في فلما فرغوا من البكاء والمجاوبة قال كفيله أسألك بالله لما زودتنا من دعائك وكلامك فإنا لن نلقى مثلك أبدا ففعل ذلك فخلوا سبيله فغسل رأسه ومدرعته وكساءه وهم
-
محتفون الليل كله ينادون بالويل واللهف فلما انشق عمود الصبح جاءهم سعيد فقرع الباب فنزلوا وبكو معه وذهبوا به إلى الحجاج وآخر معه فدخلا فقال الحجاج أتيتموني بسعيد بن جبير قالوا نعم وعاينا منا العجب فصرف بوجهه عنهم فقال أدخلوه علي فخرج المتلمس فقال ( لسعيد ) أستودعك الله وأقرأ عليك السلام فأدخل عليه فقال ما اسمك قال سعيد بن جبير قال أنت شقي بن كسير قال بل أمي كانت أعلم بإسمي منك قال شقيت أنت وشقيت أمك قال الغيب يعلمه غيرك قال لأبدلنك بالدنيا نار تلظى قال لو علمت أن ذلك بيدك لأتخذتك إلها قال فما قولك في محمد http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال نبي الرحمة إمام الهدى قال فما قولك في علي في الجنة هو أم في النار قال لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت قال فما قولك في الخلفاء قال لست عليهم بوكيل قال فأيهم أعجب إليك قال أرضاهم لخالقي قال فأيهم أرضى للخالق قال علم ذلك عنده قال أبيت أن تصدقني قال إني لم أحب أن أكذبك قال فما بالك لم تضحك قال لم تستو القلوب قال ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والياقوت والزبرجد وجمعه بن يدي سعيد فقال إن كنت جمعته لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت ولا خير في شيء جمع للدينا إلا ما طاب وزكا ثم دعا الحجاج بالعود والناي فلما ضرب بالعود ونفخ في الناي بكى فقال الحجاج ما يبكيك هو اللهو قال بل هو الحزن أما النفخ فذكرني يوم نفخ الصور وأما العود فشجرة قطعت من غير حق وأما الأوتار فأمعاء شاة يبعث بها معك يوم القيامة فقال الحجاج ويلك يا سعيد قال الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار قال اختر أي قتلة تريد أن أقتلك قال اختر لنفسك يا حجاج فوالله ما تقتلني قتله إلا قتلتك قتلة في الآخرة قال فتريد أن أعفوا عنك قال إن كان العفو فمن الله وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر قال اذهبوا به فاقتلوه فلما خرج من الباب ضحك فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده فقال ما أضحكك قال عجبت من جرأتك على الله وحلمه عنك فأمر بالنطع فبسط فقال اقتلوه فقال " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض " قال شدوا به لغير القبلة قال " فأينما تولو فثم وجه الله " قال كبوه لوجهه قال " منها خلقناكم وفيها نعيدكم " قال اذبحوه قال إني أشهد وأحاج أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة ثم دعا الله سعيد وقال اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي فذبح على النطع وبلغنا أن الحجاج عاش بعده خمس عشر ليلة وقعت في بطنه الأكلة فدعا بالطبيب لينظر إليه فنظرإليه ثم دعا بلحم منتن فعلقه في خيط ثم أرسله في حلقه فتركه ساعة ثم استخرجه وقد لزق به من الدم فعلم أنه ليس بناج هذه حكاية منكرة غير صحيحة رواها أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبي حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف أخبرني أبو أمية محمد بن إبراهيم كتابة حدثنا حامد بن يحيى هارون الحمال حدثنا محمد بن مسلمة المخزومي حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن كاتب الحجاج قال مالك هو أخ لأبي سلمة الذي كان على بيت المال قال كنت أكتب للحجاج وأنا يومئذ غلام يستخفني ويستحسن كتابتي وأدخل عليه بغير إذن فدخلت عليه يوما بعدما قتل سعيد ابن جبير وهو في قبة له لها أربع أبواب فدخلت عليه مما يلي ظهره فسمعته يقول مالي ولسعيد بن جبير فخرجت رويدا وعلمت أنه إن علم بي قتلني فلم ينشب قليلا حتى مات أبو حذيفة النهدي حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال دعا سعيد بن جبير حين دعي للقتل فجعل ابنه يبكي فقال ما يبكيك ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة ابن حميد حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد قال قحط الناس في زمان ملك من ملوك بني إسرائيل ثلاث سنين فقال الملك ليرسلن علينا السماء أو لنؤذينه قالوا كيف تقدر على أن تؤذيه وهو في السماء وأنت في الأرض قال أقتل أوليائه من أهل الأرض فيكون ذلك أذى له قال فأرسل الله عليهم السماء وروى أصبغ بن زيد عن القاسم الأعرج قال كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش وروى عن ابن شهاب قال كان سعيد بن جبير يؤمنا يرجع صوته بالقرآن وروى الثوري عن حماد قال قال سعيد قرأت القرآن في ركعتين في الكعبة جرير الضبي عن أشعث بن إسحاق قال كان يقال سعيد بن جبير ( جهبذ ) العلماء ابن عيينة عن أبي سنان عن سعيد بن جبير قال لدغتني عقرب فأقسمت علي أمي أن أسترقي فأعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ وكرهت أن أحنثها جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم قال قال سعيد بن جبير ما رأيت أرعى لحرمة هذا البيت ولا أحرص عليه من أهل البصرة لقد رأيت جارية ذات ليلة تعلقت بأستار الكعبة تدعو وتضرع وتبكي حتى ماتت إسنادها صحيح محمد بن حميد الرازي حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال لما أهبط الله آدم إلى الأرض كان فيها نسر وحوت لم يكن غيرهما فلما رأى النسر آدم وكان يأوي إلى الحوت يبيت عنده فقال يا حوت لقد أهبط اليوم إلى الأرض شيء يمشي على رجليه ويبطش بيديه قال لئن كنت صادقا مالي في البحر منه منجى ولا لك في البر وروي عن سعيد بن جبير قال لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي وعنه قال إنما الدنيا جمع من جمع الآخرة رواه ضمرة بن ربيعة عن هشام عنه قال ابن فضيل عن بكير بن عتيق قال سقيت سعيد بن جبير شربة من عسل في قدح ( فشربها ) ثم قال والله لأسألن عنه قلت لم قال شربته وأنا أستلذه وعن خلف بن خليفة عن أبيه قال شهدت مقتل سعيد فلما بان رأسه قال لا إله إلا الله لا إله إلا الله ولم يتم الثلاثة همام بن يحيى عن محمد بن جحادة عن أبي معشر عن سعيد بن جبير قال رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد لي ذؤابة فقال يا غلام إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فإذا صلى الإمام فصل بعدها ركعتين وأصل القراءة شعبة عن الأعمش عن مجاهد قال ابن عباس لسعيد بن جبير حدث قال أحدث وأنت ها هنا قال أويس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد فإن أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك يعقوب القمي عن جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير قال ربما أتيت ابن عباس فكتبت في صحيفتي حتى أملأها وكتبت في نعلي حتى أملأها وكتبت في كفي قال جعفر بن أبي المغيرة كان ابن عباس بعدما عمي إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول تسألوني وفيكم ابن ( أم ) دهماء يعني سعيد بن جبير وقال أيوب السختياني عن سعيد بن جبير قال كنت أسأل ابن عمر في صحيفة ولو علم بها كانت الفيصل بيني وبينه
الثوري عن أسلم المنقري عن سعيد بن جبير قال سأل رجل ابن عمر عن فريضة فقال ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض فيها ما أفرض عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو شهاب قال كان يقص لنا سعيد بن جبير كل يوم مرتين بعد الفجر وبعد العصر قيس بن الربيع عن الصعب بن عثمان قال قال سعيد بن جبير ما مضت علي ليلتان منذ قتل الحسين إلا أقرأ فيها القرآن إلا مريضا أو مسافرا إسائيل عن أبي الجحاف عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير أنه كان لا يدع أحدا يغتاب عنده أبو نعيم حدثنا إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت سعيد بن جبير يصلي في الطاق ولا يقنت في الصبح ويعتم ويرخي لها طرفا من ورائه شبرا قلت الطاق هو المحراب قال هلال بن خباب ( رأيت سعيد بن جبير ) أهل من الكوفة قال محمد بن سعد كان الذي قبض على سعيد بن جبير والي مكة خالد بن عبد الله القسري فبعث به إلى الحجاج فأخبرنا يزيد عن عبد
الملك بن أبي سليمان قال سمع خالد بن عبد الله صوت القيود فقال ما هذا قيل سعيد بن جبير وطلق بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت فقال اقطعوا عليهم الطواف وأنبأنا عبيد الله بن موسى أنبأنا الربيع بن أبي صالح قال دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به إلى الحجاج فبكى رجل فقال سعيد ما يبكيك قال لما أصابك قال فلا تبك كان في علم الله أن يكون هذا ثم تلا " ما أصابك من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا كتاب من قبل أن نبرأها " حماد بن زيد عن أيوب سئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسمة فكرهه وقال يكسو الله العبد النور في وجهه ثم يطفئه بالسواد الحسين بن حميد بن الربيع حدثنا واصل بن عبد الأعلى حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين قال رأيت سعيد بمكة فقلت إن هذا قادم يعني خالد بن عبد الله ولست آمنه عليك قال والله لقد فررت حتى استحييت من الله قلت طال اختفاؤه فإن قيام القراء على الحجاج كان في سنة اثنتين وثمانين وما ظفروا بسعيد إلى سنة خمس وتسعين السنة التي قلع الله فيها الحجاج
قال أبو بكر بن عياش فأخبرني يزيد بن أبي زياد قال أتينا سعيدا فإذا هو طيب النفس وبنته في حجره فبكت وشيعناه إلى الجسر فقال الحرس له أعطنا كفيلا فإنا نخاف أن تغرق نفسك قال فكنت فيمن كفل به قال أبو بكر فبلغني أن الحجاج قال ائتوني بسيف عريض قال سليمان التيمي كان الشعبي يرى التقية وكان ابن جبير لا يرى التقية وكان الحجاج إذا أتى بالرجل يعني ممن قام عليه قال له أكفرت بخروجك علي فإن قال نعم خلى سبيله فقال لسعيد أكفرت قال لا قال اختر أي قتلة أقتلك قال اختر أنت فإن القصاص امامك أبو نعيم حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال قلت لسعيد بن جبير ما تقول للحجاج قال لا أشهد على نفسي بالكفر ابن حميد حدثنا يعقوب القمي عن جعفر عن سعيد بن جبير قال إن في النار لرجلا ينادي قدر ألف عام يا حنان يا منان فيقول يا جبريل أخرج عبدي من النار قال فيأتيها فيجدها مطبقة فيرجع فيقول يا رب " إنها عليهم مؤصدة " فيقول يا جبيرل ارجع ففكها فأخرج عبدي من النار فيفكها فيخرج مثل الخيال فيطرحه على ساحل الجنة حتى ينبت الله له شعرا ولحما إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال كان نبي الله سليمان إذا قام في مصلاه رأى شجرة نابتة بين يديه فقال لها ما اسمك قالت الخرنوب قال لأي شيء أنت فقالت لخراب هذا البيت فقال اللهم عم عليهم موتي حتى يعلم الإنس أن الجن لا تعلم الغيب قال فنحتها عصا يتوكأ عليها فأكلتها الأرض فسقطت فخر فحزروا أكلها الأرضة فوجدوا حولا فتبينت الإنس أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين وكان ابن عباس يقرؤها هكذا فشكرت الجن الأرضة فكانت تأتيها بالماء حيث كانت قرأته على إسحاق بن أبي بكر أنبأنا يوسف بن خليل أنبأنا أحمد بن محمد التيمي أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود حدثنا إبراهيم بن طهمان إسناده حسن أخبرنا يحيى بن أحمد الجذامي ومحمد بن حسين الفوي قالا أنبأنا محمد بن عماد أنبأنا عبد الله بن رفاعة أنبأنا أبو الحسن الخلعي أنبأنا شعيب بن عبد المنهال حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج حدثنا عمرو بن خالد حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة هذا حديث حسن غريب أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الله الرقي
قال خلف بن خليفة عمن حدثه إن سعيد بن جبير لما نذر رأسه هلل ثلاث مرات يفصح بها يحيى بن حسان التنيسي حدثنا صالح بن عمر عن داود بن أبي هند قال لما أخذ الحجاج سعيد بن جبير قال ما أراني إلا مقتولا وسأخبركم إني كنت أنا وصاحبان لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء ثم سألنا الله الشهادة فكلا صاحبي رزقها وأنا أنتظرها قال فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء قلت ولما علم من فضل الشهادة ثبت للقتل ولم يكترث ولا عامل عدوه بالتقية المباحة له رحمه الله تعالى أحمد بن داود الحراني حدثنا عيسى بن يونس سمعت الأعمش يقول لما جيء بسعيد بن جبير وطلق بن حبيب وأصحابهما دخلت عليهم السجن فقلت جاء بكم شرطي أو جليويز من مكة إلى القتل أفلا كتفتموه وألقتموه في البرية فقال سعيد فمن كان يسقيه الماء إذا عطش محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا أبي سمعت ماكا يقول حدثني ربيعة عن سعيد بن جبير وكان سعيد من العباد العلماء قتله الحجاج وجده في الكعبة وناسا فيهم طلق بن حبيب فسار بهم إلى العراق فقتلهم عن غير شيء تعلق عليهم به إلا العبادة فلما قتل سعيد بن جبير
-
خرج منه دم كثير حتى راع الحجاج فدعا طبيبا قال له ما بال دم هذا كثير قال إن أمنتني أخبرتك فأمنه قال قتلته ونفسه معه عبد السلام بن حرب عن خصيف قال كان أعلمهم بالقرآن مجاهد وأعلمهم بالحج عطاء وأعلمهم بالحلال والحرام طاووس وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير أبو أسامة عن الأعمش حدثني مسعود بن الحكم قال قال لي علي ابن الحسين أتجالس سعيد بن جبير قلت نعم قال لأحب مجالسته وحديثه ثم أشار نحو الكوفة وقال إن هؤلاء يشيرون إلينا بما ليس عندنا جرير عن أشعث بن إسحاق قال كان يقال سعيد بن جبير جهبذ العلماء الأصبغ بن يزيد قال كنت إذا سألت سعيد بن جبير عن حديث فلم يرد أن يحدثني قال كيف تباع الحنطة محمد بن أحمد بن البراء حدثنا علي بن المديني قال ليس في أصحاب ابن عباس مثل سعيد بن جبير قيل ولا طاووس قال ولا طاووس ولا أحد وكان قتله في شعبان سنة خمس وتسعين ومن زعم أنه عاش تسعا وأربعين سنة لم يصنع شيئا وقد مر قوله لابنه ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين فعلى هذا يكون مولده في خلافة أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبرنا يوسف بن أحمد وعبد الحافظ بن بدران قالا أنبأنا موسى ابن عبد القادر أنبأنا سعيد بن أحمد أنبأنا علي بن أحمد بن البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو نصر التمار حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وكرم استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك وبه إلى المخلص حدثنا عبد الله البغوي حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا يعقوب القمي حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سلونا فإنكم لن تسألونا عن شيء إلا وقد سألنا عنه فقال رجل أفي الجنة غناء قال فيها أكمات من مسك عليهن جوار يحمدن الله عز وجل بأصوات لم تسمع الآذان بمثلها قط أخبرنا المسلم بن محمد أنبأنا محمد بن محمد أنبأنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن شداد حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن حبيب عن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أوحى الله إلى محمد http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا
هذا حديث نظيف الإسناد منكر اللفظ وعبد الله وثقه ابن معين وخرج له مسلم
-
الحجاج
الحجاج أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلا وكان ظلوما جبارا ناصبيا خبيثا سافكا للدماء وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء وفصاحة وبلاغة وتعظيم للقرآن قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير وحصاره لابن الزبير بالكعبة ورميه إياها بالمنجنيق وإذلاله لأهل الحرمين ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة وحروب ابن الأشعث له وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله فنسبه ولا نحبه بل نبغضه في الله فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه وأمره إلى الله وله توحيد في الجملة ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء
-
أبو بردة
أبو بردة ابن أبي موسى الأشعري الإمام الفقيه الثبت حارث ويقال عامر ويقال اسمه كنيته ابن صاحب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png عبد الله بن قيس بن حضار الكوفي الفقيه وكان قاضي الكوفة للحجاج ثم عزله بأخيه أبي بكر حدث عن أبيه وعلي وعائشة وأسماء بنت عميس وعبد الله بن سلام وحذيفة ومحمد بن مسلمة وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وابن عمر والبراء ومعاوية والأغر المزني وعدة وينزل إلى عروة بن الزبير والربيع بن خثيم وزر بن حبيش وطائفة حدث عنه بنوه سعيد ويوسف والأمير بلال وحفيده بريد بن عبد الله ابن أبي بردة والشعبي والقاسم بن مخيمرة وأبو مجلز وأبو إسحاق السبيعي ومكحول الشامي وقتادة وعمرو بن مرة وطلحة بن مصرف وعبد الملك بن عمير وعدي بن ثابت وعون بن عبد الله والنضير بن أنس وأبو إسحاق الشيباني وأبو صخرة جامع بن شداد وثابت البناني وأشعث ابن أبي الشعثاء وحكيم بن الديلم وحميد بن هلال وطلحة بن يحيى بن طلحة وأبو حصين وفرات بن السائب وليث بن أبي سليم وبكير بن عبد الله بن الأشج ويونس بن أبي إسحاق وخلق كثير
وكان من ائمة الاجتهاد قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال العجلي كوفي تابعي ثقة
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثنا عمي حدثنى عبد الله بن عياش عن أبيه أن يزيد بن المهلب لما ولي خراسان قال دلوني على رجل كامل لخصال الخير فدل على أبي بردة الأشعري فلما جاء رآه رجلا فائقا فلما كلمه رأى من مخبرته أفضل من مرآته فقال إني وليتك كذا وكذا من عملي فاستعفاه فأبى أن يعفيه فقال أيها الأمير ألا أخبرك بشيء حدثنيه أبي إنه سمعه من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال هاته قال إنه سمع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول من تولى عملا وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل بأهل فليتبوأ مقعده من النار وأنا أشهد أيها الأمير أني لست بأهل لما دعوتني إليه فقال ما زدت على أن حرضتنا على نفسك ورغبتنا فيك فاخرج إلى عهدك فإني غير معفيك فخرج ثم أقام فيهم ما شاء الله أن يقيم فاستأذن في القدوم عليه فأذن له فقال أيها الأمير ألا أحدثك بشئ حدثنيه أبي سمعه من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال قال ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا وأنا سائلك بوجه الله إلا ما أعفيتني أيها الأمير من عملك فأعفاه رواه الروياني في مسنده عن أحمد
قال ابن عيينة سأل عمر بن عبد العزيز أبا بردة بن أبي موسى كم أتى عليك قال أشدان يعني أربعين وأربعين
ذكر الاختلاف في وفاة أبي بردة روى الهيثم بن عدي عن ابن عياش المنتوف أنه مات سنه ثلاث ومئة وقال أبو عبيد وخليفة وطائفة مات سنة أربع ومئة وقيل إنه مات وله بضع وثمانون سنة ووهم من قال مات سنة سبع ومئة
-
يوب بن القرية أيوب بن القرية وهي أمه واسم أبيه يزيد بن قيس بن زرارة النمري الهلالي أعرابي أمي فصيح مفوه يضرب ببلاغته المثل وفد على عبدالملك وعلى الحجاج فأعجب بفصاحته ثم بعثه رسولا إلى ابن الأشعث إلى سجستان فأمره أن يخلع الحجاج ويقوم بذلك ويشتمه فقال إنما أنا رسول فقال لتفعلن أو لأضربن عنقك ففعل فلما انتصر الحجاج جئ بابن القرية فقال أخبرني عن أهل العراق قال أعلم الناس بحق وبباطل قال فأهل الحجاز قال أسرع الناس إلى فتنة وأعجزهم عنها قال فأهل الشام قال أطوع شئ لأمرائهم قال فأهل مصر
قال عبيد من علمت قال فأهل الجزيرة قال أشجع فرسان وأقتل للأقران قال فأهل اليمن قال أهل سمع وطاعة ثم سأله عن قبائل العرب وعن البلدان وهو يجيب ثم ضرب عنقه وندم عليه وذلك في سنة أربع وثمانين طول أخباره ابن عساكر
-
الوليد بن عبد الملك
الوليد الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي الذي أنشأ جامع بني أمية بويع بعهد من أبيه وكان مترفا دميما سائل الأنف طويلا أسمر بوجهه أثر جدري في عنفقته شيب يتبختر في مشيه وكان قليل العلم نهمته في البناء أنشأ أيضا مسجد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وزخرفه ورزق في دولته سعادة ففتح بوابة الأندلس وبلاد الترك وكان لحنة وحرص على النحو أشهرا فما نفع وغزا الروم مرات في دولة أبيه وحج وقيل كان يختم في كل ثلاث وختم في رمضان سبع عشرة ختمة وكان يقول لولا أن الله ذكر قوم لوط ما شعرت أن أحدا يفعل ذلك
قال ابن أبي عبلة رحم الله الوليد وأين مثل الوليد افتتح الهند والأندلس وكان يعطي قصاع الفضة أقسمها على القراء وقيل إنه قرأ على المنبر يا ليتها بالضم وكان فيه عسف وجبروت وقيام بأمر الخلافة وقد فرض للفقهاء والأيتام والزمنى والضعفاء وضبط الأمور فالله يسامحه وقد ساق ابن عساكر أخباره مات في جمادى الآخر سنة ست وتسعين وله إحدى وخمسون سنة وكان في الخلافة عشر سنين سوى أربعة أشهر وقبره بباب الصغير وقام بعد أخوه سليمان بعهد له من أبيهما عبد الملك وقد كان عزم على خلع سليمان من ولاية العهد لولده عبد العزيز فامتنع عليه عمر بن عبد العزيز وقال لسليمان بيعة في أعناقنا فأخذه الوليد وطين عليه ثم فتح عليه بعد ثلاث وقد مالت عنقه وقيل خنقه بالمنديل حتى صاحت أخته أم البنين فشكر سليمان لعمر ذلك وعهد إليه بالخلافة وله ترجمة طويلة في تاريخ دمشق وغير ذلك
-
محمد بن سعد بن أبي وقاص
محمد بن سعد ابن أبي وقاص مالك
الإمام الثقة أبو القاسم القرشي الزهري المدني أخو عمر بن سعيد الأمير وعامر بن سعد وعائشة بنت سعد
حدث عن أبيه وعن عثمان بن عفان وأبي الدرداء وطائفة حدث عنه ابناه إبراهيم وإسماعيل وأبو إسحاق السبيعي ويونس ابن جبير وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة روى جملة صالحة من العلم ثم كان ممن قام على الحجاج مع ابن الأشعث فأسر يوم دير الجماجم فقتله الحجاج روى له الشيخان والترمذي والنسائي والقزويني قيل أنه انهزم إلى المدائن فتجمع إليه ناس كثير ثم لحق بالبصرة وكان مصرعه في سنة اثنتين وثمانين
أخوه عامر ابن سعد بن أبي وقاص إمام ثقة مدني سمع أباه وأسامة بن زيد وعائشة وأبا هريرة وجابر بن سمرة وعنه ابنه داود بن عامر وابنا إخوته وعمرو بن دينار والزهري وموسى بن عقبة وآخرون مات سنة أربع ومئة
وأخوهما عمر ابن سعد أمير السرية الذين قاتلوا الحسين رضي الله عنه ثم قتله المختار وكان ذا شجاعة وإقدام روى له النسائي قتل هو وولداه صبرا
وأخوهم عمرو ابن سعد قتل يوم الحرة
وأخوهم مصعب ابن سعد بقي بالكوفة إلى سنة ثلاث ومئة خرجوا له في الكتب الستة
وأخوهم إبراهيم ابن سعد والد قاضي المدينة سعد بن إبراهيم حديثه في الصحيحين
وأخوهم عمير قتل أيضا يوم الحرة
وإخوتهم إسماعيل
ويحيى
وعبد الرحمن لهم ذكر
-
بشير بن كعب الحميري
بشير بن كعب ابن أبي الفقيه أبو أيوب الحميري العدوي البصري العابد أحد المخضرمين قيل إن أبا عبيدة بن الجراح استعمله على بعض الأمور حدث عن أبي ذر وأبي الدرداء وأبي هريرة حدث عنه عبد الله بن بريدة وقتادة وطلق بن حبيب والعلاء بن زياد وثابت البناني وجماعة وثقه النسائي وغيره وكان أحد القراء والزهاد رحمه الله
-
بشير بن كعب العلوي
أما بشير بن كعب العلوي بفتح الموحدة فهو شاعر له ذكر كان في دولة معاوية
-
أبان بن عثمان
أبان بن عثمان ابن عفان الإمام الفقيه الأمير وأبو سعد بن أمير المؤمنين أبي عمرو الأموي المدني
سمع أباه وزيد بن ثابت حدث عنه عمرو بن دينار والزهري وأبو الزناد وجماعة له أحاديث قليلة ووفادة على عبد الملك قال ابن أبي الزناد عن أبيه عن أبان سمعت عثمان يقول من قال في أول يومه وليلته بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ولم يضره ذلك اليوم شيء أو تلك الليلة فلما أصاب أبان الفالج قال إني والله نسيت هذا الدعاء هذه الليلة ليمضي في أمر الله حديث صحيح ورواه عن أبان منذر بن عبد الله الحزامي ومحمد بن كعب القرظي أخرجه الترمذي قال ابن سعد ثقة له أحاديث عن أبيه وكان به صمم ووضح كثير أصابه الفالج في أواخر عمره قال خليفة هو أخو عمرو وأمهما أم عمرو بنت جندب قال الواقدي كان ولاية أبان على المدينة سبع سنين
وعن أبي الزناد قال مات أبان قبل عبد الملك بن مروان قال يحيى القطان فقهاء المدينة عشرة أبان بن عثمان وسعيد بن المسيب وذكر سائرهم قال مالك حدثني عبد الله بن أبي بكر أن والده أبا بكر بن حزم كان يتعلم من أبان القضاء وعن عمرو بن شعيب قال ما رأيت أحدا أعلم بحديث ولا فقه من أبان بن عثمان وقال خليفة إن أبانا توفي سنة خمس ومئة
أخوه عمرو ابن عثمان قديم الموت يروي عن أبيه وأسامة بن زيد وعنه سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وأبو الزناد وآخرون ثقة ليس بالمكثر
-
مورق العجلي
مورق العجلي الإمام أبو المعتمر البصري
يروي عن عمر وأبي ذر وأبي الدرداء وطائفة ممن لم يلحق السماع منهم فذلك مرسل وروى عن ابن عمر وجندب بن عبد الله و عبد الله بن جعفر وعدة حدث عنه توبة العنبري وقتادة بن دعامة وعاصم الأحول وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة قال ابن سعد كان ثقة عابدا توفي في ولاية عمر بن هبيرة على العراق يوسف بن عطية حدثنا معلى بن زياد قال قال مورق العجلي ما من أمر يبلغني أحب إلي من موت أحب أهلي إلي وقال تعلمت الصمت في عشر سنين وما قلت شيئا قط إذا غضبت أندم عليه إذا زال غضبي روى حماد بن زيد عن جميل بن مرة قال كان مورق رحمه الله يجيئنا فيقول أمسكوا لنا هذه الصرة فإن احتجتم فأنفقوها فيكون آخر عهده بها قال جعفر بن سليمان ( حدثنا بعض أصحابنا قال ) كان مورق يتجر فيصيب المال فلا يأتي عليه جمعة وعنده منه شيء وكان يأتي الأخ فيعطيه الأربع مئة والخمس مئة ويقول ضعها لنا عندك ثم يلقاه بعد فيقول شأنك بها لا حاجة لي فيها
محمد بن سعد حدثنا يحيى بن خليف حدثنا هشام بن حسان عن مورق قال ما امتلأت غضبا قط ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء أنبأنا أحمد بن سلامة عن أحمد بن محمد أنبأنا أبو علي أنبأنا أبو نعيم حدثنا فاروق حدثنا أبو مسلم الكشي حدثنا داود بن شبيب حدثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرون درجة
-
ممطور الحبشي
أبو سلام ممطور الحبشي ثم الدمشقي الأسود الأعرج وقيل إنما قيل له الحبشي نسبة إلى حي من حمير فالله أعلم من جلة العلماء بالشام حدث عن حذيفة وثوبان وعلي وأبي ذر وعمرو بن عبسة وكثير من ذلك مراسيل كعادة الشاميين يرسلون عن الكبار وروى أيضا عن أبي أمامة الباهلي وعبد الرحمن بن غنم وأبي اسماء الرحبي وأبي مالك الأشعري والنعمان بن بشير وطائفة وقد ذكر أبو مسهر أن أبا سلام سمع من عبادة بن الصامت ببيت المقدس حدث عنه حفيداه يزيد ومعاوية ابنا سلام ومكحول وعبد الرحمن ابن يزيد وعبد الله بن العلاء بن زبر والأوزاعي وطائفة وعمر دهرا وثقه أحمد العجلي وغيره وقد كان كتب إلى يحيى بن أبي كثير بأحاديث من مروياته واستقدمه عمر بن عبد العزيز في خلافته إليه على البريد ليشافهه بما سمع من ثوبان في حوض النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقال له شققت علي فاعتذر إليه عمر وأكرمه توفي سنة نيف ومئة فإن كان الأوزاعي شافهه فهو أكبر شيخ له
-
مالك بن أسماء
مالك بن أسماء ابن خراجة الفزاري من فحول الشعراء له وفادة على عبد الملك ابن مروان وكان عاملا على الحيرة للحجاج وكان جميلا وسيما ومن شعره
ربما قد لقيت أمس كئيبا * أقطع الليل عبرة ونحيبا
أيها المشفق الملح حذارا * إن الموت طالبا ورقيبا
-
بو الأشعث الصنعاني أبو الأشعث الصنعاني من كبار علماء دمشق وفي اسمه أقوال أقواها شراحيل ابن آدة حدث عن عبادة بن الصامت وثوبان وشداد بن أوس وأبي هريرة وأبي ثعلبة الخشني وأوس بن أوس وطائفة حدث عنه أبو قلابة الجرمي وحسان بن عطية ويحيى الذماري وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وجماعة
وثقه أحمد بن عبد الله وغيره قال محمد بن سعد هو يماني نزل دمشق وقال الحافظ ابن عساكر لعله من صنعاء اليمن فنزل صنعاء دمشق قلت توفي بعد المئة ولم يخرج له البخاري ولا لأبي سلام لأنهما لا يكادان يصرحان باللقاء وهو لايقنع بالمعاصرة وفي صحيح مسلم عن أيوب عن أبي قلابة قال كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعث فقالوا أبو الأشعث أبو الأشعث فجلس فقالوا له حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت قال نعم غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس فتسارع الناس في ذلك فقام عبادة بن الصامت فقال إني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ينهى عن بيع الذهب بالذهب.. الحديث
-
ربعي بن حراش
ربعي بن حراش ابن جحش بن عمرو الإمام القدوة الولي الحافظ الحجة أبو ( مريم ) الغطفاني ثم العبسي الكوفي المعمر أخو العبد الصالح مسعود الذي تكلم بعد الموت سمع من عمر بن الخطاب يوم الجابية وعلي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري وأبي مسعود البدري وحذيفة بن اليمان وأبي بكرة الثقفي وعدة حدث عنه أبو مالك الأشجعي ومنصور بن المعتمر وعبد الملك بن عمير وحصين بن عبد الرحمن وآخرون عمران بن عيينة عن عبد المملك بن عمير عن ربعي بن حراش قال خطبنا عمر بالجابية وعن الكلبي أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png كتب إلى حراش بن جحش فخرق كتابه قال محمد بن علي السلمي رأيت ربعي بن حراش مر بعشار ومعه مال فوضعه على قربوس سرجه ثم غطاه ومر قال الأصمعي أتى رجل الحجاج فقال إن ربعي بن حراش زعموا لا يكذب وقد قدم ولداه عاصيين قال فبعث إليه الحجاج فقال ما فعل ابناك قال هما في البيت والله المستعان فقال له الحجاج بن يوسف هما لك وأعجبه صدقه ورواها الثوري عن منصور وزاد قالوا من ذكرت يا أبا سفيان قال ذكرت ربيعا وتدرون من ربعي كان ربعي من أشجع زعم قومه أنه لم يكذب قط قال أحمد بن عبد الله العجلي ربعي ثقة وقال ابن خراش صدوق
البرجلاني حدثنا محمد بن جعفر بن عون أنبأنا بكر بن محمد العابد عن الحارث الغنوي قال آلي ربعي بن حراش أن لا تفتر أسنانه ضاحكا حتى يعلم أين مصيره قال الحارث فأخبر الذي غسله أنه لم يزل متبسما على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا منه رحمة الله عليه قال علي بن المديني بنو حراش ثلاثة ربعي وربيع ومسعود قال منصور بن المعتمر سعي إلى الحجاج بأنك ضربت البعث على ابني ربعي فعصيا فبعث إليه فإذا هو شيخ منحن فقال ما فعل ابناك قال هما في البيت قال فحمله وكساه وأوصى به خيرا أخبرنا إسحاق الصفار أنبأنا ابن خليل أنبأنا أبو المكارم اللبان أنبأنا أبو علي أنبأنا أبو نعيم حدثنا أبو أحمد الغساني حدثنا علي بن العباس البجلي حدثنا جعفر بن محمد بن رياح الأشجعي حدثنا أبي عن عبيدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي قال كنا أربعة إخوة فكان الربيع أكثرنا صلاة وصياما في الهواجر وإنه توفي فبينا نحن حوله قد بعثنا من يبتاع له كفنا إذا كشف الثوب عن وجهه فقال السلام عليكم فقال القوم عليكم السلام يا أخا عيسى أبعد الموت قال نعم إني لقيت ربي بعدكم فلقيت ربا غير غضبان واستقبلني بروح وريحان وإستبرق ألا وإن أبا القاسم ينتظر الصلاة علي فجعلوني ثم كان بمنزلة حصاة رمي بها في طست فنمي الحديث إلى عائشة رضي الله عنها فقالت أما إني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول يتكلم رجل من أمتي بعد الموت
قال أبو نعيم ورواه عن عبد الملك زيد بن أبي أنيسة وإسماعيل ابن أبي خالد والثوري وابن عيينة وما رفعه سوى عبيدة وبه قال أبو نعيم حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عاصم بن علي حدثنا المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن ربعي قال مات أخ لنا فسجيناه فذهبت في التماس كفنه فرجعت وقد كشف الثوب وهو يقول فذكر نحوه وفيه وعدت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أن لا يذهب حتى أدركه قال فما شبهت خروج نفسه إلا كحصاة ألقيت في ماء فرسبت فذكر ذلك لعائشة فقالت قد كنا نتحدث أن رجلا من هذه الأمة يتكلم بعد الموت قال هارون بن حاتم حدثونا أن ربيعا توفي سنة إحدى وثمانين وقال خليفة بعد الجماجم سنة اثنتين وثمانين وقال أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن المديني وغيرهما مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وقال ابن نمير توفي سنة إحدى ومئة وقال أبو عبيد سنة مئة وقال المدائني وابن معين سنة أربع ومئة
-
بو ظبيان الجنبي أبو ظبيان الجنبي الكوفي واسمه حصين بن جندب بن عمرو من علماء الكوفة
يروي عن عمر وعلي وحذيفة والظاهر أن ذلك ليس بمتصل وروى عن جرير بن عبد الله وأسامة بن زيد وابن عباس وطائفة حدث عنه ابنه قابوس وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب وسليمان الأعمش وجماعة وثقه غير واحد وهو مجمع على صدقه وحديثه في الكتب كلها وكان ممن غزا القسطنطينية مع يزيد بن معاوية سنة خمسين توفي سنة تسع وثمانين وقيل سنة تسعين
-
أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود
أبو عبيدة ابن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي أخو عبد الرحمن يقال اسمه عامر ولكن لا يرد إلا بالكنية
روى عن أبيه شيئا وأرسل عنه أشياء وروى عن أبي موسى الأشعري وعائشه وكعب بن عجرة وجماعة وعن مسروق وعلقمة حدث عنه إبراهيم النخعي وسالم الأفطس وسعد بن إبراهيم وخصيف الجزري وأبو إسحاق الجزري وأبو إسحاق السبيعي وآخرون وتقوه توفي سنة إحدى وثمانين
-
طويس المدني
طويس المدني أحد من يضرب به المثل في صناعة الغناء اسمه أبو عبد المنعم عيسى بن عبد الله وكان أحول طوالا وكان يقال أشام من طويس قيل لأنه ولد يوم وفاة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وفطم يوم موت أبي بكر وبلغ يوم مقتل عمر وتزوج يوم مقتل عثمان وولد له يوم مقتل علي رضي الله عنهم مات سنة اثنتين وتسعين
-
-
موسى بن طلحة بن عبيد الله
موسى بن طلحة بن عبيد الله الإمام القدوة أبو عيسى القرشي التيمي المدني نزيل الكوفة روى عن أبيه وعن عثمان وعلي وأبي ذر وأبي أيوب وعائشة وأبي هريرة وغيرهم حدث عنه ولده عمران وحفيده سليمان بن عيسى وأولاد إخوته معاوية وموسى ابنا إسحاق بن طلحة وطلحة وإسحاق ابنا يحيى بن طلحة وسماك بن حرب وبيان بن بشر وعبد الملك بن عمير وعثمان بن عبد الله ابن موهب وابناه محمد وعمرو ابنا عثمان وآخرون قال أبو حاتم الرازي هو أفضل ولد طلحة بعد محمد قلت كان محمد هذا أكبر أولاد أبيه قتل معه يوم الجمل وكان عابدا نبيلا ثم أفضلهم موسى صاحب الترجمة ثم عيسى بن طلحة ثم يحيى بن طلحة ثم يعقوب بن طلحة أحد الأجواد قتل يوم الحرة ثم زكريا بن طلحة سبط أبي بكر الصديق ثم إسحاق بن طلحة ثم عمران بن طلحة ولهم أولاد وعقب قيل كان موسى يسمى المهدي وثقه أحمد العجلي وغيره وروى الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال لما ظهر المختار الكذاب بالكوفة هرب منه ناس فقدموا علينا البصرة فكان منهم موسى بن طلحة وكان في زمانه يرون أنه المهدي فغشيناه فإذا هو رجل طويل السكوت شديد الكآبة والحزن إلى أن رفع رأسه يوما فقال والله لأن أعلم أنها فتنة لها انقضاء أحب إلي من كذا وكذا وأعظم الخطر فقال رجل يا أبا محمد وما الذي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة قال الهرج قالوا وما الهرج قال كان أصحاب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يحدثونا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم على ذلك وعن موسى بن طلحة قال صحبت عثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة قال ابن موهب رأيت موسى بن طلحة يخضب بالسواد وقال عيسى بن عبد الرحمن رأيت على موسى بن طلحة برنس خز روى صالح بن موسى الطلحي عن عاصم بن أبي النجود قال فصحاء الناس ثلاثة موسى بن طلحة التيمي وقبيصة بن جابر الأسدي ويحيى بن يعمر وورد مثل هذا القول عن عبد الملك بن عمير مات موسى في آخر سنة ثلاث ومئة أخبرنا أحمد بن سلامة عن أحمد بن محمد التيمي إجازة أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن محمد حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو مالك الأشجعي عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال أسلم وغفار وجهينة وأشجع ومن كان من بني كعب موالي دون الناس والله رسوله مولاهم
-
عيسى بن طلحة بن عبيد الله
عيسى بن طلحة ابن عبيد الله أبو محمد القرشي التيمي المدني أحد الإخوة حدث عن أبيه ( و ) معاوية وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وطائفة حدث عنه محمد بن إبراهيم وطلحة بن يحيى بن طلحة والزهري وآخرون وكان من الحلماء الأشراف والعلماء الثقات وفد على معاوية وعاش إلى حدود سنة مئة وروى أيوب بن عباية عن سليمان بن مرباع قال دخل رجل إلى عيسى بن طلحة فأنشد عيسى
يقولون لو عذبت قلبك لارعوى * فقلت وهل للعاشقين قلوب
عدمت فؤادي كيف عذبه الهوى * وما لفؤادي من هواه طبيب
فقام الرجل فأسبل إزاره ومضى إلى باب الحجرة ويتبختر ثم يرجع حتى عاد إلى مجلسه طربا وقال أحسنت فضحك عيسى وجلساؤه لطرب الرجل
-
محمد بن طلحة بن عبيد الله
محمد بن طلحة الملقب بالسجاد لعبادته وتألهه ولد في حياة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قتل شابا يوم الجمل لم يزل به أبوه حتى سار معه وأمه هي حمنة بنت جحش وسيأتي ابنه إبراهيم
-
إسحاق بن طلحة بن عبيد الله
إسحاق بن طلحة حدث عن أبيه وعائشة وعنه ابنه معاوية وابن أخيه إسحاق بن يحيى
وهو ابن خالة معاوية بن أبي سفيان وجده هو عتبة بن ربيعة ولاه معاوية خراج خراسان فمات هناك في سنة ست وخمسين أرخه المدائني
-
عائشة بنت طلحة
عائشة بنت طلحة ابن عبيد الله التيمية بنت أخت أم المؤمنين عائشة أم كلثوم بنتي الصديق تزوجها ابن خالها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ثم بعده أمير العراق مصعب فأصدقها مصعب مئة ألف دينار قيل وكانت أجمل نساء زمانها وأرأسهن وحديثها مخرج في الصحاح ولما قتل مصعب بن الزبير تزوجها عمر بن عبيد الله التيمي فأصدقها ألف ألف درهم وفي ذلك يقول الشاعر
بضع الفتاة بألف ألف كامل * وتبيت سادات الجيوش جياعا
روت عن خالتها عائشة وعنها حبيب بن أبي عمرة وابن أخيها طلحة ابن يحيى وابن أخيها الآخر معاوية بن إسحاق وابن ابن أخيها موسى عبيد الله بن إسحاق وفضيل الفقيمي وآخرون وفدت على هشام بن عبد الملك فاحترمها ووصلها بجملة كبيرة وثقها يحيى بن معين
هشيم أنبأنا مغيرة عن إبراهيم أن عائشة بنت طلحة قالت إن تزوجت مصعبا فهو عليها كظهر أمها فتزوجته فسألت عن ذلك فأمرت أن تكفر فأعتقت غلاما لها ثمن ألفين رواه سعيد في سننه بقيت إلى قريب من سنة عشر ومئة بالمدينة
-
عمران بن طلحة بن عبيد الله
عمران بن طلحة ابن عبيد الله قديم الوفاة حدث عن أبيه وأمه حمنة وعلي وعنه ابنا أخيه إبراهيم بن محمد ومعاوية بن إسحاق وسعد بن طريف قال أحمد العجلي تابعي ثقة وقيل انقرض عقبة ويقال ولد في حياة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png
-
عكرمة بن عبد الرحمن
عكرمة ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة سيد بني مخزوم في زمانه أبو عبد الله وأخو الفقيه أبي بكر سمع أباه وابن عمرو السهمي وأم سلمة حدث عنه ابناه عبد الله ومحمد والزهري ويحيى بن محمد بن صيفي قال ابن سعد هو قليل الحديث ثقة قلت توفي بعد المئة
-
أبو الجوزاء
أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي البصري من كبار العلماء حدث عن عائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص روى عنه أبو الأشهب العطاري وعمرو بن مالك النكري وبديل بن ميسرة وجماعة وكان أحد العباد الذين قاموا على الحجاج فقيل إنه قتل يوم الجماجم روى حماد بن زيد عن عمرو بن مالك سمع أبا الجوزاء يقول ما لعنت شيئا قط ولا أكلت شيئا ملعونا قط ولا آذيت أحدا قط قلت انظر إلى هذا السيد واقتد به
وعنه أنه قال ما ماريت أحدا قط وروى عنه عمرو بن مالك قال لأن أجالس الخنازير أحب إلي من أن أجالس أحدا من أهل الأهواء وكان أبو الجوزاء قويا بالمرة روى نوح بن قيس عن سليمان الربعي قال كان أبو الجوزاء يواصل أسبوعا ويقبض على ذراع الشاب فيكاد يحطمها
-
شهر بن حوشب
شهر بن حوشب أبو سعيد الأشعري الشامي مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية كان من كبار علماء التابعين حدث عن مولاته أسماء وعن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأم سلمة وأبي سعيد الخدري وعدة وقرأ القرآن على ابن عباس ويرسل عن بلال وأبي ذر وسلمان وطائفة حدث عنه قتادة ومعاوية بن قرة والحكم بن عتيبة وأبو بشر جعفر ابن أبي وحشية ومقاتل بن حيان وداود بن أبي هند وأشعث بن عبد الله الحداني وأبو بكر الهذلي وعبد الله بن عثمان بن خثيم وعبيد الله بن زياد المكي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعبد الحميد بن بهرام وخلق سواهم أبان بن صمعة قال قلت لشهر يا أبا سعيد وبها كناه مسلم والنسائي وعن حنظلة عن شهر قال عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات وعن ابن أبي نهيك قال قرأت القرآن على ابن عباس وابن عمر وجماعة فما رأيت أحدا أقرأ من شهر بن حوشب رواه البخاري في ترجمة شهر ثم قال سمع من أبي هريرة وأبي سعيد وأم سلمة وجندب بن عبد الله وعبد الله بن عمرو علي بن عياش حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال أتى على شهر بن حوشب ثمانون سنة ورأيته يعتم بعمامة سوداء طرفها بين كتفيه وعمامة أخرى قد أوثق بها وسطه سوداء ورأيته مخضوبا خضابة سوداء في حمرة ووفد على بلال بن مرداس الفزاري بحولايا فأجازه بأربعة الآف درهم فأخذها إسماعيل بن عياش حدثنا عثمان بن نويرة دعي شهر بن حوشب إلى وليمة وأنا معه ( فدخلنا ) فأصبنا من طعامهم فلما سمع شهر المزمار وضع أصبعيه في أذنيه وخرج روى حرب الكرماني عن أحمد بن حنبل شهر ثقة ما أحسن حديثه وقال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول شهر ليس به بأس وقال الترمذي قال محمد يعني البخاري شهر حسن الحديث وقوى أمره وقال إنما تكلم فيه ابن عون ثم إنه روى عن رجل عنه وقال أحمد العجلي ثقة وروى عباس عن يحيى بن معين شهر ثبت وقال أبو زرعة وغيره لا بأس به وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن عدي لا يحتج به ولا يتدين بحديثه وقال أبو حاتم الرازي ليس هو بدون أبي الزبير المكي ولا يحتج به وروى معاوية بن صالح وأحمد بن زهير عن يحيى بن معين ثقة وروى النضر بن شميل عن عبد الله بن عون قال إن شهرا تركوه
وقال صالح بن محمد جزرة قدم شهر على الحجاج فحدث بالعراق ولم يوقف منه على كذب وكان رجلا يتنسك وقال قال أبو حفص الفلاس كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن شهر وكان عبد الرحمن يحدث عنه قلت يعني الاحتجاج وعدمه وروى يحيى بن أبي بكير الكرماني عن أبيه قال كان شهر بن حوشب على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم فقيل فيه
لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
أخذت بها شيئا طفيفا وبعته * من ابن جرير إن هذا هو الغدر
قلت إسنادها منقطع ولعلها وقعت وتاب منها أو أخذها متأولا أن له في بيت مال المسلمين حقا نسأل الله الصفح فأما رواية يحيى القطان عن عباد بن منصور قال حججت مع شهر ابن حوشب فسرق عيبتي فما أدري ما أقول ومن مليح قول شهر من ركب مشهورا من الدواب ولبس مشهورا من الثياب أعرض الله عنه وإن كان كريما
قلت من فعله ليعز الدين ويرغم المنافقين ويتواضع مع ذلك للمؤمنين ويحمد رب العالمين فحسن ومن فعله بذخا وتيها وفخرا أذله الله وأعرض عنه فإن عوتب ووعظ فكابر وادعى أنه ليس بمختال ولا تياه فأعرض عنه فإنه أحمق مغرور بنفسه قال أبو بشر الدولابي شهر لا يشبه حديثه حديث الناس كأنه مولع بزمام ناقة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قاله أبو إسحاق السعدي الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال شعبة فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته فقال حدثني زياد ابن مخراق فقدمت على زياد فسألته فقال حدثني رجل من بني ليث عن مجاهد عن شهر عن حديث عقبة عن عمر في الوضوء وقال معاذ بن معاذ سألت ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب عن شهر عن أبي هريرة عن النبي ص قال لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه فقال ابن عون ما يصنع بشهر إن شعبة قد ترك شهرا وقال علي بن حفص المدائني سألت شعبة عن عبد الحميد بن بهرام فقال صدوق إلا أنه يحدث عن شهر وقال أحمد بن حنبل عبد الحميد بن بهرام حديثه مقارب من حديث شهر وكان يحفظها كأنه يقرأ سورة وهي سبعون حديثا قال سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب قال لما قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مئة سنة لا يضحك ثم أنشأ يقول
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح
إسحاق بن المنذر شيخ صدوق قال حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر عن ابن عباس عن النبي ص قال لكل نبي حرم وحرمي المدينة ثابت البناني عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي ص قرأ " إنه عمل غير صالح "
الحكم بن عتيبة عن شهر عن أم سلمة أن النبي ص نهى عن كل مسكر ومفتر
ثابت البناني عن شهر عن أم سلمة أن النبي ص قرأ " إن الله يغفر الذنوب جميعا " ولا يبالي فهذا ما استنكر من حديث شهر في سعة روايته وما ذاك بالمنكر جدا يعقوب بن شيبة شهر ثقة طعن فيه بعضهم وقال يعقوب بن سفيان شهر وإن تكلم فيه ابن عون فهو ثقة قلت الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم والاحتجاج به مترجح ذكر الاختلاف في تاريخ موته قال صاحبه عبد الحميد بن بهرام توفي سنة مئة وتبعه على ذلك المدائني والهيثم بن عدي وخليفة وآخرون ويروى أنه توفي سنة ثمان وتسعين ولم يصح وأما يحيى بن بكير فقال مات سنة إحدى عشرة ومئة فالله أعلم وقال الواقدي وكاتبه سنة اثنتي عشرة ويعضده أن شعبة يقول أدركت شهر بن حوشب وتركته عمدا لم آخذ عنه قلت ومولده في خلافة عثمان رضي الله عنه وطلب العلم بعد الخمسين في أيام معاوية
-
→ شهر بن حوشب سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة
يحيى بن وثاب ← عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة
عمر بن عبد الله ابن أبي ربيعة المخزومي شاعر قريش واسم جده عمر بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وفد على عبد الملك فامتدحه فأجازه بمال جزيل لشرفه وحسن نظمه وله رواية عن سعيد بن المسيب روى عنه مصعب بن شيبة وعطاف ابن خالد قيل إنه غزا البحر فاحترقت سفينتهم واحترق ونظمه فائق سائر فمنه
ولهن بالبيت العتيق لبانة * والبيت يعرفهن لو يتكلم
لو كان حيى مثلهن ظعائنا * حيى الحطيم وجوههن وزمزم
-
يحيى بن وثاب
يحيى بن وثاب الإمام القدوة المقرىء الفقيه شيخ القراء الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي أحد الأئمة الأعلام قد ذكرته في طبقات القراء قال أبو نعيم الحافظ اسم أبيه وثاب بزدويه بن ماهويه سباه مجاشع ابن مسعود السلمي من قاشان إذ افتتحها وكان وثاب من أبناء أشرافها ثم وقع في سهم ابن عباس فسماه وثابا وتزوج فولد له يحيى ثم استأذن ابن عباس في الرجوع إلى قاشان فأذن له فدخل هو وابنه يحيى الكوفة فقال يحيى يا أبت إني آثرت العلم على المال فأذن له في المقام فأقبل على القرآن وتلا على أصحاب علي وابن مسعود حتى صار أقرأ أهل زمانه فأورث وثاب عقبه فحازوا رئاسة الدارين لأن يحيى فاق نظراءه في القرآن والآثار وفاق خالد بن وثاب وولداه أزهر ومخلد في رئاسة الدنيا والولايات واتصلت رئاسة عقبه إلى أيامنا بأصبهان ولهم الصيت والذكر في الثروة والتناية والحظ الجسيم من الجلالة والنباهة قلت حدث عن ابن عباس وابن عمر وروى مرسلا عن عائشة وأبي هريرة وابن مسعود وروى أيضا عن ابن الزبير ومسروق وعلقمة وزر والأسود بن يزيد وعبيدة السلماني وأبي عمرو الشيباني وقال أبو عمرو الداني أخذ يحيى بن وثاب القراءة عرضا عن علقمة ومسروق والأسود والشيباني والسلمي قلت الثبت أنه قرأ القرآن كله على عبيد بن نضيلة صاحب علقمة فتحفظ عليه كل يوم آية قال أبو بكر بن عياش عن عاصم قال تعلم يحيى بن وثاب من عبيد آية آية وكان والله قارئا قلت قرأ عليه الأعمش وطلحة بن مصرف وأبو حصين وحمران ابن أعين وطائفة وحدث عنه عاصم وأبو العميس عتبة المسعودي وأبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق الشيباني وقتادة وحبيب بن أبي ثابت والأعمش وعدة قال عطاء بن مسلم كان الأعمش يقول حدثني يحيى بن وثاب وكنت إذا رأيته قد جثا قلت هذا وقف للحساب فيقول أي رب أذنبت كذا فعفوت عني فلا أعود وأذنبت كذا فعفوت عني فلا أعود
يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش قال كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءة ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته وكان إذا قرأ لا تسمع في المسجد حركة كأن ليس في المسجد أحد حميد بن عبد الرحمن حدثنا أبي عن الأعمش كان يحيى إذا قضى صلاته مكث مليا تعرف فيه كآبة الصلاة قال أحمد العجلي هو تابعي ثقة مقرىء يؤم قومه وقد أمر الحجاج أن لايؤم بالكوفة إلا عربي واستثنى يحيى بن وثاب فصلى بهم يوما ثم ترك قال عبيد الله بن موسى كان الأعمش يقول يحيى بن وثاب أقرأ من بال على تراب قال يحيى بن آدم سمعت الحسن بن صالح يقول قرأ يحيى على علقمة وقرأ علقمة على ابن مسعود فأي قراءة أفضل من هذه قال مخلد بن خداش سمعت الأعمش يقول ما رأيت أحدا بال في التراب أقرأ من يحيى بن وثاب قال الهيثم بن عدي وغيره مات يحيى بن وثاب سنة ثلاث ومئة روى جماعة عن أبي إسحاق عن يحيى عن ابن عمر الحديث من راح إلى الجمعة فليغتسل
هذا حسن نظيف الإسناد
-
خالد بن يزيد بن معاوية
خالد ابن الخليفة يزيد ابن معاوية بن أبي سفيان الإمام البارع أبو هاشم القرشي الأموي الدمشقي أخو الخليفة معاوية والفقيه عبد الرحمن روى عن أبيه وعن دحية ولم يلقه وعنه رجاء بن حيوة وعلي بن رباح والزهري وأبو الأعيس الخولاني قال الزبير بن بكار كان موصوفا بالعلم وقول الشعر وقيل دار الحجارة كانت داره وقد صارت اليوم قيسارية للذهب الممدود قال أبو زرعة الدمشقي وهو وأخواه من صالحي القوم وروى الزهري أن خالدا كان يصوم الأعياد الجمعة والسبت والأحد قلت أجاز شاعرا بمئة ألف لقوله فيه
سألت الندى والجود حران أنتما * فقالا جميعا إننا لعبيد
فقلت فمن مولاكما فتطاولا * علي وقالا خالد بن يزيد
وقد ذكر خالد للخلافة عند موت أخيه معاوية فلم يتم ذلك وغلب على الأمر مروان بشرط أن خالد ولي عهده قيل تهدد عبد الملك بن مروان خالدا وسطا عليه فقال أتهددني ويد الله فوقك مانعة وعطاؤه دونك مبذول قال الأصمعي قيل لخالد بن يزيد ما أقرب شيء قال الأجل قيل فما أبعد شيء قال الأمل قيل فما أرجى شيء قال العمل وعنه قال إذا كان الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمت خسارته قال ابن خلكان كان خالد يعرف الكيمياء وصنف فيها ثلاث رسائل وهذا لم يصح قيل توفي سنة أربع أو خمس وثمانين وقيل سنة تسعين
-
المهلب
المهلب الأمير البطل قائد الكتائب أبو سعيد المهلب بن أبي صفرة ظالم ابن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو الأزدي العتكي البصري ولد عام الفتح وقيل بل ذلك أبوه حدث المهلب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة بن جندب وابن عمر والبراء بن عازب روى عنه سماك بن حرب وأبو إسحاق وعمر بن سيف قال ابن سعد أرتد قوم المهلب فقاتلهم عكرمة بن أبي جهل وظفر به وبعث بذراريهم إلى الصديق فيهم أبو صفرة مراهقا ثم نزل البصرة وقال خليفة سنة أربع وأربعين غزا المهلب الهند وولي الجزيرة لابن الزبير وحارب الخوارج ثم ولي خراسان وقال غير واحد إن الحجاج بالغ في إحترام المهلب لما دوخ الأزارقة ولقد قتل منهم في ملحمة أربعة ألاف وثمان مئة وروى الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق قال ما رأيت أميرا قط أفضل ولا أسخى ولا أشجع من المهلب ولا أبعد مما يكره ولا أقرب مما يحب قال محمد بن سلام الجمحي كان بالبصرة أربعة ليس مثلهم الأحنف في حلمه وعفافه ومنزلته من علي والحسن في زهده وفصاحته وسخائه ومحله من القلوب والمهلب بن أبي صفرة فذكر أمره وسوار القاضي في عفافه وتحريه للحق وعن المهلب قال يعجبني في الرجل أن أرى عقله زائدا على لسانه
وروى روح بن قبيصة عن أبيه قال المهلب ما شيء أبقى للملك من العفو خير مناقب الملك العفو قلت ينبغي أن يكون العفو من الملك عن القتل إلا في الحدود وأن لايعفو عن وال ظالم ولا عن قاض مرتش بل يعجل بالعزل ويعاقب المتهم بالسجن فحلم الملوك محمود إذا ما اتقوا الله وعملوا بطاعته قيل توفي المهلب غازيا بمرو الروذ في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وقيل في سنة ثلاث وولي خراسان بعده ابنه يزيد ابن المهلب
-
جميل بن عبد الله بن معمر
جميل بن عبد الله ابن معمر أبو عمرو العذري الشاعر الشهير صاحب بثينة له شعر في الذروة لطافة ورقة وبلاغة بقي إلى حدود سنة مئة وكان معه في زمانه الأخطل شاعر عبد الملك بن مروان واسمه غياث بن غوث التغلبي النصراني مقدم الشعراء. وشاعر وقته جرير ابن الخطفى. وشاعر العصر الفرزدق المجاشعي، وشاعر قريش عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وكثير عزة ولد عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي المدني، وشاعر المدينة عبد الله بن قيس الرقيات الذي يتغزل في كثيرة، والأحوص المدني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وزياد الأعجم أحد البلغاء وعدي بن زيد يعرف بابن الرقاع الأبرص. أما عدي بن زيد الحماد العبادي فقديم نصراني شاعر مفلق
-
علي بن الحسين
علي بن حسين ابن الأمام بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
السيد الإمام زين العابدين الهاشمي العلوي المدني يكنى أبا الحسين ويقال أبو الحسن ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله وأمه أم ولد اسمها سلامة سلافة بنت ملك الفرس يزدجرد وقيل غزالة
ولد في سنة ثمان وثلاثين ظنا وحدث عن أبيه الحسين الشهيد وكان معه يوم كائنة كربلاء وله ثلاث وعشرون سنة وكان يومئذ موعوكا فلم يقاتل ولا تعرضوا له بل أحضروه مع آله إلى دمشق فأكرمه يزيد ورده مع آله إلى المدينة وحدث أيضا عن جده مرسلا وعن صفية أم المؤمنين وذلك في الصحيحين وعن أبي هريرة وعائشة وروايته عنها في مسلم وعن أبي رافع وعمه الحسن وعبد الله بن عباس وأم سلمة والمسور بن مخرمة وزينب بنت أبي سلمة وطائفة وعن مروان بن الحكم وعبيد الله بن أبي رافع وسعيد بن المسيب وسعيد بن مرجانة وذكوان مولى عائشة وعمرو بن عثمان بن عفان وليس بالمكثر من الرواية حدث عنه أولاده أبو جعفر محمد وعمر وزيد المقتول وعبد الله والزهري وعمرو بن دينار والحكم بن عتيبة وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد وأبو الزناد وعلي بن جدعان ومسلم البطين وحبيب بن أبي ثابت وعاصم بن عبيد الله وعاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان وأبوه عمر والقعقاع بن حكيم وأبو الأسود يتيم عروة وهشام بن عروة وأبو الزبير المكي وأبو حازم الأعرج وعبد الله بن مسلم بن هرمز ومحمد بن الفرات التميمي والمنهال بن عمرو وخلق سواهم وقد حدث عنه أبو سلمة وطاووس وهما من طبقته قال ابن سعد هو علي الأصغر وأما أخوه علي الأكبر فقتل مع أبيه بكربلاء وكان علي بن الحسين ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا روى ابن عيينة عن الزهري قال ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين
وقيل إن عمر بن سعد قال يوم كربلاء لا تعرضوا لهذا المريض يعني عليا ابن وهب عن مالك قال كان عبيد الله بن عبد الله من العلماء وكان إذا دخل في صلاته فقعد إليه إنسان لم يقبل عليه حتى يفرغ وإن علي بن الحسين كان من أهل الفضل وكان يأتيه فيجلس إليه فيطول عبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه فقيل له علي وهو ممن هو منه فقال لابد لمن طلب هذا الأمر أن يعنى به وقال قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين إنك تجالس أقواما دونا قال آتي من أنتفع بمجالسته في ديني قال وكان نافع يجد في نفسه وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين ابن سعد عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة قال كان علي بن الحسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها وكان يجالس أسلم مولى عمر فقيل له تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي فقال إنما يجلس الرجل حيث ينتفع وعن عبد الرحمن بن أردك ( يقال هو ) أخو علي ابن الحسين لأمه قال كان علي بن الحسين يدخل المسجد فيشق الناس حتى يجلس في حلقة زيد ابن أسلم وقال له نافع بن جبير غفر الله لك أنت سيد الناس تأتي تتخطى حتى تجلس مع هذا العبد فقال علي بن الحسين العلم يبتغى ويؤتى ويطلب من حيث كان
الأعمش عن مسعود بن مالك قال لي علي بن الحسين تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير قلت ما حاجتك إليه قال أشياء أريد أن أسأله عنها إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا
ابن عيينة عن الزهري قال ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين وما رأيت أحدا كان أفقه منه ولكنه كان قليل الحديث
وروى شعيب عن الزهري قال كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك معمر عن الزهري لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين ابن وهب عن مالك قال لم يكن في أهل البيت مثله وهو ابن أمة حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد سمعت علي بن الحسين وكان أفضل هاشمي أدركته يقول يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن علي يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام ولا تحبونا حب الأصنام فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شينا
قال الأصمعي لم يكن له عقب يعني الحسين إلا من ابنه علي ولم يكن لعلي بن الحسين ولد إلا من أم عبد الله بنت الحسن وهي ابنة عمه فقال له مروان أرى نسل أبيك قد انقطع فلو اتخذت السراري لعل الله أن يرزقك منهن قال ما عندي ما أشتري قال فأنا أقرضك فأقرضه مئة ألف فاتخذ السراري وولد له جماعة من الولد ثم أوصى مروان لما احتضر أن لا يؤخذ منه ذلك المال. إسنادها منقطع ومروان ما احتضر فإن امرأته غمته تحت وسادة هي وجواريها قال أبو بكر بن البرقي نسل الحسين كله من قبل ابنه علي الأصغر وكان أفضل أهل زمانه ويقال إن قريشا رغبت في أمهات الأولاد بعد الزهد فيهن حين نشأ علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله
قال العجلي علي بن الحسين مدني تابعي ثقة وقال أبو داود لم يسمع علي بن الحسين من عائشة وسمعت أحمد بن صالح يقول سنه وسن الزهري واحد. قلت: وهم ابن صالح بل علي أسن بكثير من الزهري
وروي عن أبي بكر بن أبي شيبة قال أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي عبد الله بن عمر العمري عن الزهري قال حدثت علي بن الحسين بحديث فلما فرغت قال أحسنت هكذا حدثناه قلت ما أراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني قال لا تقل ذاك فليس ما لا يعرف من العلم إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن وقيل إن رجلا قال لأبن المسيب ما رأيت أورع من فلان قال هل رأيت علي بن الحسين قال لا قال ما رأيت أورع منه وقال جويرية بن أسماء ماأكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png درهما قط ابن سعد عن علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري قال بعث المختار إلى علي بن الحسين بمئة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فاحتبسها عنده فلما قتل المختار بعث يخبر بها عبد الملك وقال ابعث من يقبضها فأرسل إليه عبد الملك يا ابن العم خذها قد طيبتها لك فقبلها محمد بن أبي معشر السندي عن أبي نوح الأنصاري قال وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد فجعلوا يقولون يا ابن رسول الله النار فما رفع رأسه حتى طفئت فقيل له في ذلك فقال ألهتني عنها النار الأخرى ابن سعد عن علي بن محمد عن عبد الله بن أبي سليمان قال كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ولا يخطر بها وإذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له فقال تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي وعنه أنه كان إذا توضأ اصفر
-
براهيم بن محمد الشافعي عن سفيان حج علي بن الحسين فلما أحرم اصفر وانتفض ولم يستطيع أن يلبي فقيل ألا تلبي قال أخشى أن أقول لبيك فيقول لي لا لبيك فلما لبى غشي عليه وسقط من راحلته فلم يزل بعض ذلك به حتى قضى حجه إسنادها مرسل وروى مصعب بن عبد الله عن مالك احرم علي بن الحسين فلما أراد أن يلبي قالها فأغمي عليه وسقط من ناقته فهشم ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات وكان يسمى زين العابدين لعبادته ويروى عن جابر الجعفي عن أبي جعفر كان أبي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة فلما احتضر بكى فقلت يا أبت ما يبكيك قال يا بني إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا كان لله فيه المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له إسنادها تالف عن طاووس سمعت علي بن الحسين وهو ساجد في الحجر يقول عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك قال فوالله ما دعوت به في كرب قط إلا كشف عني حجاج بن أرطاة عن أبي جعفر أن أباه قاسم الله تعالى ماله مرتين وقال إن الله يحب المذنب التواب ابن عيينة عن أبي حمزة الثمالي أن علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في الظلمة ويقول إن الصدقة في سواد الليل تطفىء غضب الرب يونس بن بكير عن ( محمد بن ) إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل جرير بن عبد الحميد عن عمرو بن ثابت لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا مما كان ينقل الجرب بالليل إلى منازل الأرامل وقال شيبة بن نعامة لما مات علي وجدوه يعول مئة أهل بيت قلت لهذا كان يبخل فإنه ينفق سرا ويظن أهله أنه يجمع الدراهم وقال بعضهم ما فقدنا صدقة السر حتى توفي علي وروى واقد بن محمد العمري عن سعيد بن مرجانة أنه لما حدث علي بن الحسين بحديث أبي هريرة من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله كل عضو منه بعضو منه من النار حتى فرجه بفرجه فأعتق علي غلاما له أعطاه فيه عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم وروى حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار قال دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه فجعل محمد يبكي فقال ما شأنك قال علي دين قال وكم هو قال بضعة عشر ألف دينار قال فهي علي علي بن موسى الرضا حدثنا أبي عن أبيه عن جده قال علي بن الحسين إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا فإذا كان غدا قيل لي لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل قال أبو حازم المدني ما رأيت هاشميا أفقه من علي بن الحسين سمعته وقد سأل كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فأشار بيده إلى القبر ثم قال لمنزلتهما منه الساعة رواها ابن أبي حازم عن أبيه يحيى بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه قال جاء رجل إلى أبي فقال أخبرني عن أبي بكر قال عن الصديق تسأل قال وتسميه الصديق قال ثكلتك أمك قد سماه صديقا من هو خيرا مني رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png والمهاجرين والأنصار فمن لم يسمه صديقا فلا صدق الله قوله اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما فما كان من أمر ففي عنقي وعنه أنه أتاه قوم فأثنوا عليه فقال حسبنا أن نكون من صالحي قومنا الزبير في النسب حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قدامة الجمحي عن أبيه عن جده عن محمد بن علي عن أبيه قال قدم قوم من العراق فجلسوا إلي فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ثم ابتركوا في عثمان إبتراكا فشتمتهم قال ابن عيينه قال علي بن الحسين ما يسرني بنصيبي من الذل حمر النعم أخبرنا إسحاق بن طارق أنبأنا يوسف بن خليل أنبأنا أحمد بن محمد أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر حدثنا جرير عن فضيل بن غزوان
قال قال علي بن الحسين من ضحك ضحكة مج مجة من علم وبه قال أبو نعيم حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أحمد بن علي بن جارود حدثنا أبو سعيد الكندي حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن أبي جعفر عن علي بن الحسن قال إن الجسد إذا لم يمرض أشر ولاخير في جسد يأشر وعن علي بن الحسين قال فقد الأحبة غربة وكان يقول اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوائح العيون علانيتي وتقبح في خفيات العيون سريرتي اللهم كما أسأت وأحسنت إلي فإذا عدت فعد علي قال زيد بن أسلم كان من دعاء علي بن الحسين اللهم لاتكلني إلى نفسي فأعجز عنها ولاتكلني إلى المخلوقين فيضيعوني قال ابن أبي ذئب عن الزهري سألت علي بن الحسين عن القرآن فقال كتاب الله وكلامه أبو عبيدة عن ابن إسحاق الشيباني عن القاسم بن عوف قال قال علي بن الحسين جاءني رجل فقال جئتك في حاجة وما جئت حاجا ولا معتمرا قلت وما هي قال جئت لأسألك متى يبعث علي فقلت يبعث والله يوم القيامة ثم تهمه نفسه
أحمد بن عبد الأعلى الشيباني حدثني أبو يعقوب المدني قال كان بين حسن بن حسن وبين ابن عمه علي بن الحسين شيء فما ترك حسن شيئا إلا قاله وعلي ساكت فذهب حسن فلما كان في الليل أتاه علي فخرج فقال علي يا ابن عمي إن كنت صادقا فغفر الله لي وإن كنت كاذبا فغفر الله لك السلام عليك قال فالتزمه حسن وبكى حتى رثى له قال أبو نعيم حدثنا عيسى ( بن ) دينار ثقة قال سألت أبا جعفر عن المختار فقال قام أبي على باب الكعبة فلعن المختار فقيل له تلعنه وإنما ذبح فيكم قال إنه كان يكذب على الله وعلى رسوله وعن الحكم عن أبي جعفر قال إنا لنصلي خلفهم يعني الأموية من غير تقية وأشهد على أبي أنه كان يصلي خلفهم من غير تقية رواه أبو إسرائيل الملائي عنه وروى عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال قال علي بن الحسين والله ما قتل عثمان رحمه الله على وجه الحق نقل غير واحد أن علي بن الحسين كان يخضب بالحناء والكتم وقيل كان ( له ) كساء أصفر يلبسه يوم الجمعة
وقال عثمان بن حكيم رأيت على علي بن الحسين كساء خز وجبة خز وروى حسين بن زيد بن علي عن عمه أن علي بن الحسين كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا يشتو فيه ثم يبيعه ويتصدق بثمنه وقال محمد بن هلال رأيت علي بن الحسين يعتم ويرخي منها خلف ظهره وقيل كان يلبس في الصيف ثوبين ممشقين من ثياب مصر ويتلو " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " وقيل كان علي بن الحسين إذا سار في المدينة على بغلته لم يقل لأحد الطريق ويقول هو مشترك ليس لي أن أنحي عنه أحدا وكان له جلالة عجيبة وحق له والله ذلك فقد كان أهلا للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله قد اشتهرت قصيدة الفرزدق وهي سماعنا أن هشام بن عبد الملك حج قبيل ولايته الخلافة فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه وإذا دنا علي بن الحسين من الحجر تفرقوا عنه إجلالا له فوجم لها هشام وقال من هذا فما أعرفه فأنشأ الفرزدق يقول
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
وهي قصيدة طويلة قال فأمر هشام بحبس الفرزدق فحبس بعسفان وبعث إليه علي بن الحسين باثني عشر ألف درهم وقال اعذر أبا فراس فردها وقال ما قلت ذلك إلا غضبا لله ولرسوله فردها إليه وقال بحقي عليك لما قبلتها فقد علم الله نيتك ورأى مكانك فقبلها وقال في هشام
أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينين حولاوين باد عيوبها
وكانت أم علي من بنات ملوك الأكاسرة تزوج بها بعد الحسين رضي الله عنه مولاه زييد فولدت له عبد الله بن زييد بياءين قاله ابن سعد وقيل هي عمة أم الخليفة يزيد بن الوليد بن عبد الملك قال الواقدي وأبو عبيد والبخاري والفلاس مات سنة أربع وتسعين وروي ذلك عن جعفر الصادق وقال يحيى أخو محمد بن عبد الله بن حسن مات في رابع عشر ربيع الأول ليلة الثلاثاء سنة أربع وقال أبو نعيم وشباب وتوفي سنة اثنتين وتسعين وقال معن بن عيسى سنة ثلاث وقال يحيى بن بكير سنة خمس وتسعين والأول الصحيح قال أبو جعفر الباقر عاش أبي ثمانيا وخمسين سنة قلت قبرة بالبقيع ولا بقية للحسين إلا من قبل ابنه زين العابدين أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي أنبأنا محمد بن هبة الله الدينوري ببغداد أنبأنا عمي محمد بن عبد العزيز سنة تسع وثلاثين وخمس مئة أنبأنا عاصم بن الحسن وأنبأنا أحمد بن عبد الحميد ومحمد بن بطيخ وأحمد ابن مؤمن وعبد الحميد بن خولان قالوا أنبأنا عبد الرحمن بن نجم الواعظ وأخبرتنا خديجة بنت عبد الرحمن أنبأنا البهاء عبد الرحمن قالا أخبرتنا شهدة الكاتبة أنبأنا الحسين بن طلحة قالا أنبأنا أبو عمر بن مهدي حدثنا أبو عبد الله المحاملي أنبأنا أحمد بن إسماعيل المدني حدثنا مالك عن بن شهاب عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال لايرث المسلم الكافر
كذا يقول مالك بن أنس عمر بن عثمان وخالفه عشرة ثقات فرووه عن ابن شهاب فكلهم قال عن عمرو بن عثمان وكذلك هو في الصحيحين عمرو
ابنه
-
محمد بن علي بن الحسين
أبو جعفر الباقر هو السيد الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي الفاطمي المدني ولَد زين العابدين
ولد سنة ست وخمسين في حياة عائشة وأبي هريرة أرخ ذلك أحمد بن البرقي روى عن جديه النبي ص وعلي رضي الله عنه مرسلا وعن جديه الحسن والحسين مرسلا أيضا وعن ابن عباس وأم سلمة وعائشة مرسلا وعن ابن عمر وجابر أبي سعيد وعبد الله بن جعفر وسعيد بن المسيب وأبيه زين العابدين ومحمد بن الحنفية وطائفة وعن أبي هريرة وسمرة بن جندب مرسلا أيضا وليس هو بالمكثر وهو في الرواية كأبيه وابنه جعفر ثلاثتهم لا يبلغ حديث كل واحد منهم جزءا ضخما ولكن لهم مسائل وفتاو حدث عنه ابنه وعطاء بن أبي رباح والأعرج مع تقدمهما وعمرو ابن دينار وأبو إسحاق السبيعي والزهري ويحيى بن أبي كثير وربيعة الرأي وليث بن أبي سليم وابن جريج وقرة بن خالد وحجاج بن أرطاة والأعمش ومخول بن راشد وحرب بن سريج والقاسم بن الفضل الحداني والأوزاعي وآخرون وروايته عن الحسن وعائشة في السنن النسائي وذلك منقطع وروايته عن سمرة في سنن أبي داود وكان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة وكان أهل للخلافة وهو أحد الأئمة الاثني عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية وتقول بعصمتهم وبمعرفتهم بجميع الدين فلا عصمة إلا للملائكة والنبيين وكل أحد يصيب ويخطئ ويؤخذ من قوله ويترك سوى النبي ص فإنه معصوم مؤيد بالوحي
وشهرأبو جعفر بالباقر من بقر العلم أي شقه فعرف أصله وخفيه ولقد كان أبو جعفر إماما مجتهدا تاليا لكتاب الله كبير الشأن ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه ولا في الفقه درجة أبي الزناد وربيعة ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب فلا نحابيه ولا نحيف عليه ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال قال ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة سألت أبا جعفر وابنه جعفرا عن أبي بكر وعمر فقالا لي يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى
كان سالم فيه تشيع ظاهر ومع هذا فيبث هذا القول الحق وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل وكذلك ناقلها ابن فضيل شيعي ثقة. فعثر الله شيعة زماننا ما أغرقهم في الجهل والكذب فينالون من الشيخين وزيري المصطفى ص ويحملون هذا القول من الباقر والصادق على التقية
وروى إسحاق الأزرق عن بسام الصيرفي قال سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فقال والله إني لأتولهما واستغفر لهما وما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما
وعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال كنت أنا أبو جعفر نختلف إلى جابر نكتب عنه في ألواح وبلغنا أن أبا جعفر كان يصلي في اليوم واللية مئة وخمسين ركعة وقد عده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة واتفق الحفاظ على الاحتجاج بأبي جعفر قال القطيعي في فوائده حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عاصم عن جعفر بن محمد حدثني أبي قال قال عمر ما أدري ما أصنع بالمجوس فقام عبد الرحمن بن عوف فروى عن النبي ص قال سبا بهم سنة أهل الكتاب هذا مرسل قال الزبير بن بكار كان يقال لمحمد بن علي باقر العلم وأمه هي أم عبد الله بنت الحسن بن مني وفيه يقول القرظي
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبى على الجبل
وقال فيه مالك بن أعين
إذا طلب الناس علم القرا * ن كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل ابن آبن بنت الرسو * ل نلت بذلك فرعا طوالا
تحوم تهلل للمد لجين * جبال تورث علما جبالا
ابن عقدة حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي نجيح حدثنا علي بن حسان القرشي عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد قال قال أبي أجلسني جدي الحسين في حجرة وقال لي رسول الله ص يقرئك السلام عن أبان بن تغلب عن محمد بن علي قال أتاني جابر بن عبد الله وأنا في الكتاب فقال لي اكشف عن بطنك فكشفت فألصق بطنه ببطني ثم قال أمرني رسول الله أن أقرئك منه السلام قال ابن عدي لا أعلم رواه عن أبان غير المفضل بن صالح أبي جميلة النخاس لوين حدثنا أبو يعقوب عبد الله بن يحيى قال رأيت على أبي جعفر إزارا أصفر وكان يصلي كل يوم وليلة خمسين ركعة بالمكتوبة وعن سلمة بن كهيل في قوله " لآيات للمتوسمين " قال كان أبو جعفر منهم الزبير في النسب حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال حج الخليفة هشام فدخل الحرم متكئا على يد سالم مولاه ومحمد بن علي بن الحسين جالس فقال يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي فقال المفتون به أهل العراق قال نعم قال اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة فقال له محمد يحشر الناس على مثل قرصة النقي فيها الأنهار مفجرة فرأى هشام أنه قد ظفر فقال الله أكبر اذهب إليه فقل له ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ففعل فقال قل له هم في النار أشغل ولم يشغلوا أن قالوا " أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " قال المطلب بن زياد حدثنا ليث بن أبي سليم قال دخلت على أبي جعفر محمد بن علي وهو يذكر ذنوبه وما يقول الناس فيه فبكى وعن أبي جعفر قال من دخل قلبه ما في خالص دين الله شغله عما سواه ما الدنيا وما عسى أن تكون هل هو إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو أمرأة أصبتها
أبو نعيم حدثنا أبو جعفر الرازي عن المنهال بن عمرو عن محمد ابن علي قال اذكروا من عظمة الله ما شئتم ولا تذكرون منه شيئا إلا وهي أعظم منه واذكروا من النار ما شئتم ولا تذكروا منها شيئا إلا وهي أشد منه واذكروا من الجنة ما شئتم ولا تذكروا منها شيئا إلا وهي أفضل وعن جابر الجعفي عن محمد بن علي قال أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول قلت أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق هي صاحبة أبي جعفر الباقر وأم ولده جعفر الصادق محمد بن طلحة بن مصرف عن خلف بن حوشب عن سالم بن أبي حفصة وكان يترفض قال دخلت على أبي جعفر وهو مريض فقال وأظن قال ذلك من أجلي اللهم إني اتولى وأحب أبا بكر وعمر اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png عيسى بن يونس عن عبد الملك بن أبي سليمان قلت لمحمد بن علي " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " قال هم أصحاب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قلت إنهم يقولون هو علي قال علي منهم شبابة
أنبأنا بسام سمعت أبا جعفر يقول كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان يتبادران الصف وكان الحسين يسب مروان وهو على المنبر حتى ينزل أفتقية هذه
أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي جعفر محمد بن علي قال يزعمون أني المهدي وإني إلى أجلي أدنى مني إلى ما يدعون قال سفيان الثوري اشتكى بعض أولاد محمد بن علي فجزع عليه ثم أخبر بموته فسري عنه فقيل له في ذلك فقال ندعوا الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما أحب
قال ابن عيينة حدثنا جعفر بن محمد سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت الحسين هذه توفي لي ثمانيا وخمسين سنة فمات فيها قال عفان حدثني معاوية بن عبد الكريم قال رأيت على أبي جعفر محمد بن علي جبة خز ومطرف خز وقال عبيد الله بن ( موسى ) حدثنا إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت على أبي جعفر ثوبا معلما فقلت له فقال لا بأس بالأصبعين من العلم بالإبريسم في الثوب وقال عمر بن موهب رأيت على أبي جعفر ملحفة حمراء
وروى إسرائيل عن عبد الأعلى أنه رأى محمد بن علي يرسل عمامته خلفه وسألته عن الوسمة فقال هو خضابنا أهل البيت أخبرنا إسحاق الصفار أنبأنا ابن خليل أنبأنا أبو المكارم التيمي أنبأنا أبو علي المقرئ حدثنا أبو نعيم الحافظ حدثنا علي بن أحمد المصيصي حدثنا أحمد بن خليد حدثنا أبو نعيم نبأنا بسام الصيرفي قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عن القرآن فقال كلام الله غير مخلوق وبه حدثنا أبو نعيم حدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا إبراهيم ابن شريك حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يونس بن بكير عن أبي عبد الله الجعفي عن عروة بن عبد الله قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيوف فقال لا بأس به قد حلى أبو بكر الصديق سيفه قلت وتقول الصديق فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال نعم الصديق نعم الصديق فمن لم يقل الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا والآخرة عن عمر مولى غفرة عن محمد بن علي قال ما دخلت قلب امرئ من الكبر شيء إلا نقص من عقله مقدار ذلك وعن أبي جعفر قال الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر وعنه قال سلاح اللئام قبح الكلام
مات أبو جعفر سنة أربع عشرة ومئة بالمدينة أرخه أبو نعيم وسعيد بن عفير ومصعب الزبيري وقيل توفي سنة سبع عشرة ومن عالي روايته أنبأنا علي بن أحمد وطائفة قالوا أنبأنا عمر بن محمد أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي أنبأنا أبو محمد بن هزارمرد أنبأنا ابن حبابة أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثنا علي بن الجعد حدثنا القاسم ابن الفضل عن محمد بن علي قال كانت أم سلمة تقول قال رسول الله ص الحج جهاد كل ضعيف
-
قرة بن شريك
قرة بن شريك القيسي القنسريني نائب ديار مصر للوليد ظالم جبار عات فاسق مات بمصر بعد أن وليها سبعة أعوام أنشأ جامع الفسطاط وكان إذا انصرف منه الصناع دخله ودعا بالخمور والمطربين ويقول لنا الليل ولهم النهار وكان جائرا عسوفا همت الخوارج باغتياله فعلم وقتلهم وفيه يقول عمر بن عبد العزيز: الوليد بالشام والحجاج بالعراق وعثمان المري بالحجاز وقرة بمصر امتلأت الدنيا والله جورا.
وقبل وصل نعي الحجاج وقرة في وقت على الوليد ولم يصح فإن قرة مات في أثناء سنة ست وتسعين
-
قتيبة بن مسلم
قتيبة بن مسلم ابن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي الأمير أبو حفص
أحد الأبطال والشجعان ومن ذوي الحزم والدهاء والرأي والغناء وهو الذي فتح خوارزم وبخارى وسمرقند وكانوا قد نقضوا وارتدوا ثم إنه افتتح فرغانة وبلاد الترك في سنة خمس وتسعين ولي خراسان عشر سنين وله رواية عن عمران بن حصين وأبي سعيد الخدري ولما بلغه موت الوليد نزع الطاعة فاختلف عليه جيشه وقام عليه رئيس تميم وكيع بن حسان وألب عليه ثم شد عليه في عشرة من فرسان تميم فقتلوه في ذي الحجة سنة ست وتسعين. وعاش ثمانيا وأربعين سنة وقد قتل أبوه الأمير أبو صالح مع مصعب
وباهلة قبيلة منحطة بين العرب قال الشاعر
ولو قيل للكلب يا باهلي * عوى الكلب من لؤم هذا النسب
وقال آخر
وما ينفع الأصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهلة
قيل إن قتيبة قال لهبيرة أي رجل أنت لولا أن أخوالك من سلول فلو بادلت بهم قال أيها الأمير بادل بهم من شئت وجنبني باهلة وقيل لأعرابي أيسرك أنك باهلي وتدخل الجنة قال أي والله بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهلي ولقي أعرابي آخر فقال ممن أنت قال من باهلة فرثى له فقال أريدك إني لست من أنفسهم بل من مواليهم فأخذ الأعرابي يقبل يديه ويقول ما ابتلاك الله بهذه الرزية إلا وأنت من أهل الجنة قلت لم ينل قتيبة أعلى الرتب بالنسب بل بالكمال الحزم والعزم والإقدام والسعد وكثرة الفتوحات ووفور الهيبة ومن أحفاده الأمير سعيد ابن مسلم بن قتيبة الذي ولي إرمينية والموصل والسند وسجستان وكان فارسا جوادا له أخبار ومناقب مات زمن المأمون سنة سبع عشرة ومئتين