-
أبو السفر
أبو السفر هو سعيد بن يحمد الهمداني الكوفي الفقيه حدث عن ابن عباس والبراء بن عازب وعبد الله بن عمرو وابن عمر وناجية بن كعب وعنه الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ويونس بن أبي إسحاق ومالك بن مغول وآخرون وثقه يحيى بن معين وغيره توفي سنة ثلاث عشرة ومئة
أبو الضحى مسلم بن صبيح القرشي الكوفي مولى آل سعيد بن العاص سمع ابن عباس وابن عمر والنعمان بن بشير ومسروقا وغيرهم حدث عنه مغيرة ومنصور والأعمش وفطر بن خليفة وآخرون وتفقه بعلقمة وغيره وكان من أئمة الفقه والتفسير ثقة حجة وكان عطارا مات نحو سنة مئة في خلافة عمر بن عبد العزيز
-
ميمون بن مهران
ميمون بن مهران الإمام الحجة عالم الجزيرة ومفتيها أبو أيوب الجزري الرقي أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة وحدث عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وابن عمر والضحاك ابن قيس الفهري الأمير وصفية بنت شيبة العبدرية وعمرو بن عثمان وأم الدرداء وعمر بن عبد العزيز ونافع ويزيد بن الأصم ومقسم وعدة وأرسل عن عمر والزبير روى عنه ابنه عمرو وأبو بشر جعفر بن إياس وحميد الطويل وسليمان الأعمش وحجاج بن أرطاة وخصيف وسالم بن أبي المهاجر وجعفر بن برقان وفرات بن السائب وزيد بن أبي أنيسة وحبيب بن الشهيد والأوزاعي وعلي بن الحكم والنضر بن عربي والجريري ومعقل بن عبيد الله وأبو المليح الحسن بن عمر الرقي وخلق سواهم قيل إن مولده عام موت علي رضي الله عنه سنة أربعين وثقه جماعة وقال أحمد بن حنبل هو أوثق من عكرمة وروى سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام بن عبد الملك مكحول والحسن والزهري وميمون بن مهران وروى إسماعيل بن عبيد الله عن ميمون بن مهران قال كنت أفضل عليا على عثمان فقال لي عمر بن عبد العزيز أيهما أحب إليك رجل أسرع في الدماء أو رجل أسرع في المال فرجعت وقلت لا أعود وقال كنت عند عمر بن عبد العزيز فلما قمت قال إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس بعده رجراجة قال أبو المليح ما رأيت رجلا أفضل من ميمون بن مهران روى عمرو بن ميمون بن مهران قال إني وددت أن أصبعي قطعت من ها هنا وإني لم أل لعمر بن عبد العزيز ولا لغيره أبو المليح الرقي عن حبيب بن أبي مرزوق قال ميمون وددت أن إحدى عيني ذهبت وأني لم أل عملا قط لا خير في العمل لعمر بن عبد العزيز ولا لغيره قلت كان ولي خراج الجزيرة وقضاءها وكان من العابدين روى أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران قال لا تجالسوا أهل القدر ولا تسبوا أصحاب محمد http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ولا تعلموا النجوم بقية بن الوليد أخبرنا عبد الملك بن أبي النعمان الجزري عن ميمون ابن مهران قال خاصمه رجل في الإرجاء فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني فقال ميمون أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران فانصرف الرجل ولم يرد عليه
أبو المليح عن فرات بن السائب قال كنت في مسجد ملطية فتذاكرنا هذه الأهواء فانصرفت فنمت فسمعت هاتفا يهتف الطريق مع ميمون بن مهران عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبد الله بن عمرو عن عبد الملك بن زائدة قال ضرب على أهل الرقة بعث فجهز فيه ميمون بن مهران بنبال فقال مسملة لقد أصبح أبو أيوب في طاعتنا شمريا يعلى بن عبيد حدثنا هارون البربري قال كتب ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز إني شيخ كبير رقيق كلفتني أن أقضي بين الناس وكان على الخراج والقضاء بالجزيرة فكتب إليه إني لم أكلفك ما يعنيك اجب الطيب من الخراج واقض بما استبان لك فإذا لبس عليك شيء فارفعه إلي فإن الناس لو كان إذا كبر عليهم أمر تركوه لم يقم دين ولا دنيا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال لا يكون الرجل تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه
أحمد بن حنبل حدثنا عبد الله بن ميمون عن الحسن بن حبيب قال رأيت على ميمون جبة صوف تحت ثيابه فقلت له ما هذا قال نعم فلا تخبر به أحدا وقال جامع بن أبي راشد سمعت ميمون بن مهران يقول ثلاثة تؤدى إلى البر والفاجر الأمانة والعهد وصلة الرحم
قال أبو المليح جاء رجل إلى ميمون بن مهران يخطب بنته فقال لا أرضاها لك قال ولم قال لأنها تحب الحلي والحلل قال فعندي من هذا ما تريد قال الآن لا أرضاك لها قال الإمام أبو الحسن الميموني قال لي أحمد بن حنبل إني لأشبه ورع جدك بورع ابن سيرين قال أبو المليح قال رجل لميمون يا أبا أيوب ما يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم قال أقبل على شأنك ما يزال الناس بخير ما اتقوا ربهم ابن علية حدثنا يونس بن عبيد قال كتبت إلى ميمون بن مهران بعد طاعون كان ببلادهم أسأله عن أهله فكتب إلي بلغني كتابك وإنه مات من أهلي وخاصتي سبعة عشر إنسانا وإني أكره البلاء إذا أقبل فإذا أدبر لم يسرني أنه لم يكن روى أبو المليح عن ميمون من أساء سرا فليتب سرا ومن أساء علانية فليتب علانية فإن الناس يعيرون ولا يغفرون والله يغفر ولا يعير خالد بن حيان الرقي عن جعفر بن برقان قال لي ميمون بن مهران يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره عبد الله بن جعفر عن أبي المليح قال قال ميمون إذا أتى رجل باب سلطان فاحتجب عنه فليأت بيوت الرحمن فإنها مفتحة فليصل ركعتين وليسأل حاجته وقال ميمون قال محمد بن مروان بن الحكم ما يمنعك أن تكتب في الديوان فيكون لك سهم في الإسلام قلت إني لأرجو أن يكون لي سهام في الإسلام قال من أين ولست في الديوان فقلت شهادة أن لا إله إلا الله سهم والصلاة سهم والزكاة سهم وصيام رمضان سهم والحج سهم قال ما كنت أظن أن لأحد في الإسلام سهما إلا من كان في الديوان قلت هذا ابن عمك حكيم بن حزام لم يأخذ ديوانا قط وذلك أنه سأل رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png مسألة فقال استعف يا حكيم خير لك قال ومنك يا رسول الله قال ومني قال لا جرم لا أسألك ولا غيرك شيئا أبدا ولكن ادع الله لي أن يبارك لي في صفقتي يعني التجارة فدعا له رواها عبد الله بن جعفر عن أبي المليح عنه قال فرات سمعت ميمونا يقول لو نشر فيكم رجل من السلف ما عرف إلا قبلتكم أبو المليح سمعت ميمون بن مهران وأتاه رجل فقال إن زوجة هشام ماتت وأعتقت كل مملوك لها فقال يعصون الله مرتين يبخلون به وقد أمروا أن ينفقوه فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه قال أحمد العجلي والنسائي ميمون ثقة زاد أحمد كان يحمل على علي رضي الله عنه قلت لم يثبت عنه حمل إنما كان يفضل عثمان عليه وهذا حق
عبد الله بن جابرالطرسوسي عن جعفر بن محمد بن نوح عن إبراهيم بن محمد السمري أن ميمون بن مهران صلى في سبعة عشر يوما سبعة عشر ألف ركعة فلما كان في اليوم الثامن عشر انقطع في جوفه شيء فمات عبد الله بن جعفر حدثنا أبو المليح عن ميمون قال أدركت من لم يكن يملأ عينيه من السماء فرقا من ربه عز وجل وعنه قال أدركت من كنت أستحيي أن أتكلم عنده قال ابن سعد ميمون يكنى أبا أيوب ثقة كثير الحديث وقال أبو عروبة نزل الرقة وبها عقبه معمر بن سليمان عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران قال ثلاث لا تبلون نفسك بهن لا تدخل على السلطان وإن قلت آمره بطاعة الله ولا تصغين بسمعك إلى هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه ولا تدخل على امرأة ولو قلت أعلمها كتاب الله وروى حبيب بن أبي مرزوق عن ميمون وددت أن عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها وأني لم أل عملا قط قلت له ولا لعمر بن عبد العزيز قال لا لعمر ولا لغيره أبو المليح عن ميمون قال لا تضرب المملوك في كل ذنب ولكن احفظ له فإذا عصى الله فعاقبه على المعصية وذكره الذنوب التي بينك وبينه أبو المليح سمعت ميمونا يقول لأن أوتمن على بيت مال أحب إلي من أن أوتمن على امرأة
عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني يحيى بن عثمان الحربي حدثنا أبو المليح عن ميمون قال ما نال رجل من جسيم الخير نبي ولا غيره إلا بالصبر الحارث بن أبي أسامة حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا يزيد بن الأصم قال لقيت عائشة رضي الله عنها مقبلة من مكة أنا وابن لطلحة وهو ابن أختها وقد كنا وقعنا في حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على ابن أختها تلومه ثم وعظتني ثم قالت أما علمت أن الله ساقك حتى جعلك في بيت نبيه ذهبت والله ميمونة ورمي برسنك على غاربك أما إنها كانت من أتقانا لله عز وجل وأوصلنا للرحم جرى القلم بكتابة هذا هنا ويزيد بن الأصم من فضلاء التابعين بالرقة وقد خرج أرباب الكتب لميمون بن مهران سوى البخاري فما أدري لم تركه قال ابن سعد وأبو عروبة وغيرهما توفي سنة سبع عشرة ومئة وقال شباب سنة ست عشرة رحمه الله له حديث سيأتي
-
عطاء بن أبي رباح
عطاء بن أبي رباح أسلم
الإمام شيخ الإسلام مفتي الحرم أبو محمد القرشي مولاهم المكي يقال ولاؤه لبني جمح كان من مولدي الجند ونشأ بمكة ولد في أثناء خلافة عثمان. حدث عن عائشة وأم سلمة وأم هانىء وأبي هريرة وابن عباس وحكيم بن حزام ورافع بن خديج وزيد بن أرقم وزيد بن خالد الجهني وصفوان بن أمية وابن الزبير وعبد الله بن عمرو وابن عمر وجابر ومعاوية وأبي سعيد وعدة من الصحابة وأرسل عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وعن أبي بكر وعتاب بن أسيد وعثمان بن عفان والفضل بن عباس وطائفة وحدث أيضا عن عبيد بن عمير ويوسف بن ماهك وسالم بن شوال وصفوان بن يعلى بن أمية ومجاهد وعروة وابن الحنفية وعدة حتى إنه ينزل إلى أبي الزبير المكي وابن أبي مليكة وعبد الكريم أبي أمية البصري وكان من أوعية العلم حدث عنه مجاهد بن جبر وأبو إسحاق السبيعي وأبو الزبير وعمرو ابن دينار والقدماء والزهري وقتادة وعمرو بن شعيب ومالك بن دينار والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل والأعمش وأيوب السختياني ومطر الوراق ومنصور بن زاذان ومنصور بن المعتمر ويحيى بن أبي كثير وخلق من صغار التابعين وأبو حنيفة وجرير بن حازم ويونس بن عبيد وأسامة بن زيد الليثي وإسماعيل بن مسلم المكي والأسود بن شيبان وأيوب بن موسى الفقيه وأيوب بن عتبة اليمامي وبديل بن ميسرة وبرد بن سنان وجعفر بن برقان وجعفر الصادق وحبيب بن الشهيد وحجاج بن أرطاة وحسين المعلم وخصيف الجزري ورباح بن أبي معروف المكي ورقبة ابن مصقلة والزبير بن خريق وزيد بن أبي أنيسة وطلحة بن عمرو المكي وعباد بن منصور الناجي وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين وعبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن المؤمل المخزومي والأوزاعي وعبد الملك بن أبي سليمان وابن جريج وعبد الواحد بن سليم البصري وعبد الوهاب بن بخت وعبيد الله بن عمر وعثمان بن الأسود وعسل بن سفيان وعطاء الخراساني وعفير بن معدان وعقبة بن عبد الله الأصم وعكرمة بن عمار وعلي بن الحكم وعمارة بن ثوبان وعمارة بن ميمون وعمر بن سعيد بن أبي حسين وعمر بن قيس سندل وفطر بن خليفة وقيس بن سعد وكثير ابن شنظير والليث بن سعد ومبارك بن حسان وابن إسحاق ومحمد بن جحادة ومحمد بن سعيد الطائفي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومحمد بن عبيد الله العرزمي ومسلم البطين ومعقل بن عبيد الله الجزري ومغيرة بن زياد الموصلي وموسى بن نافع أبو شهاب الكوفي وهمام بن يحيى وعبد الله بن لهيعة ويزيد بن إبراهيم التستري وأبو عمرو بن العلاء وأبو المليح الرقي وأمم سواهم قال علي بن المديني اسم أبي رباح أسلم مولى حبيبة بنت ميسرة بن أبي خثيم وقال ابن سعد هو مولى لبني فهر أو بني جمح انتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مجاهد وأكثر ذلك إلى عطاء سمعت بعض أهل العلم يقول كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمي وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث قال أبو داود أبوه نوبي وكان يعمل المكاتل وكان عطاء أعور أشل أفطس أعرج أسود قال وقطعت يده مع ابن الزبير
قال أبو عمر بن العلاء قلت لعطاء إنك يومئذ لخنشليل بالسيف قال إنهم دخلوا علينا وقال جرير بن حازم رأيت يد عطاء شلاء ضربت أيام ابن الزبير وقال أبو المليح الرقي رأيت عطاء أسود يخضب بالحناء وروى عباس عن ابن معين قال كان عطاء معلم كتاب وعن خالد بن أبي نوف عن عطاء قال أدركت مئتين من أصحاب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png الثوري عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن أمه أنها أرسلت إلى ابن عباس تسأله عن شيء فقال يا أهل مكة تجتمعون علي وعندكم عطاء وقال قبيصة عن سفيان بهذه ولكن جعله عن ابن عمر وقال بشر بن السري عن عمر بن سعيد عن امه أنها رأت النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في منامها فقال لها سيد المسلمين عطاء بن أبي رباح وقال أبو عاصم الثقفي سمعت أبا جعفر يقول للناس وقد اجتمعوا عليكم بعطاء هو والله خير لكم مني وعن أبي جعفر قال خذوا من عطاء ما استطعتم وروى أسلم المنقري عن أبي جعفر قال ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال ما أدركت أحدا أعلم بالحج من عطاء بن أبي رباح أبو حفص الأبار عن ابن أبي ليلى قال دخلت على عطاء فجعل يسألني فكأن أصحابه أنكروا ذلك وقالوا تسأله قال ما تنكرون هو أعلم مني قال ابن أبي ليلى وكان عالما بالحج زيادة على سبعين حجة قال وكان يوم مات ابن نحو مئة سنة رأيته يشرب الماء في رمضان ويقول قال ابن عباس " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له " ( البقرة 184 ) إني أطعم أكثر من مسكين ابن وهب عن مالك قال عمرو بن دينار ومجاهد وغيرهما من أهل مكة لم يزالوا متناظرين حتى خرج عطاء بن أبي رباح إلى المدينة فلما رجع إلينا استبان فضله علينا وروى إبراهيم بن عمر بن كيسان قال أذكرهم في زمان بني أمية يأمرون في الحج مناديا يصيح لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبي نجيح قال أبو حازم الأعرج فاق عطاء أهل مكة في الفتوى
وروى همام عن قتادة قال قال لي سليمان بن هشام هل بالبلد يعني مكة أحد قلت نعم أقدم رجل في جزيرة العرب علما فقال من قلت عطاء بن أبي رباح ابن أبي عروبة عن قتادة فيما يظن الراوي قال إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم ولم أبال من خالفهم الحسن وابن المسيب وإبراهيم وعطاء هؤلاء أئمة الأمصار ضمرة عن عثمان بن عطاء قال كان عطاء أسود شديد السواد ليس في رأسه شعر إلا شعرات فصيح إذا تكلم فما قال بالحجاز قبل منه وقال ابن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل لنا أنه يؤيد وقال أسلم المنقري جاء أعرابي يسأل فأرشد إلى سعيد بن جبير فجعل الأعرابي يقول أين أبو محمد فقال سعيد ما لنا ها هنا مع عطاء شيء وروى عبد الحميد الحماني عن أبي حنيفة قال ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء بن أبي رباح ولا لقيت أكذب من جابر الجعفي ما أتيته قط بشيء إلا جاءني فيه بحديث وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث من رأيي عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لم ينطق بها وقال محمد بن عبد الله الديباج ما رأيت مفتيا خيرا من عطاء إنما كان مجلسه ذكر الله لا يفتر وهم يخوضون فإن تكلم أو سئل عن شيء أحسن الجواب وروى أيوب بن سويد عن الأوزاعي قال مات عطاء بن أبي رباح يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس وما كان يشهد مجلسه إلا تسعة أو ثمانية وقال الثوري عن سلمة بن كهيل ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة عطاء وطاووس ومجاهد قال ابن جريج كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة وكان من أحسن الناس صلاة وقال إسماعيل بن عياش قلت لعبد الله بن عثمان بن خثيم ما كان معاش عطاء قال صلة الإخوان ونيل السلطان قال الأصمعي دخل عطاء بن أبي رباح على عبد الملك وهو جالس على السرير وحوله الأشراف وذلك بمكة في وقت حجه في خلافته فلما بصر به عبد الملك قام إليه فسلم عليه وأجلسه معه على السرير وقعد بين يديه وقال يا أبا محمد حاجتك قال يا أمير المؤمنين اتق الله في حرم الله وحرم رسوله فتعاهده بالعمارة واتق في أولاد المهاجرين والأنصار فإنك بهم جلست هذا المجلس واتق الله في أهل الثغور فإنهم حصن المسلمين وتفقد أمور المسلمين فإنك
-
وحدك المسؤول عنهم واتق الله فيمن على بابك فلا تغفل عنهم ولا تغلق دونهم بابك فقال له أفعل ثم نهض وقام فقبض عليه عبد الملك وقال يا أبا محمد إنما سألتنا حوائج غيرك وقد قضيناها فما حاجتك قال ما لي إلى مخلوق حاجة ثم خرج فقال عبد الملك هذا وأبيك الشرف هذا وأبيك السؤدد محمد بن حميد حدثنا أبو تميلة حدثنا مصعب بن حيان أخو مقاتل قال كنت عند عطاء بن أبي رباح فسئل عن شيء فقال لا أدري نصف العلم ويقال نصف الجهل الوليد الموقري عن الزهري قال لي عبد الملك بن مروان من أين قدمت قلت من مكة قال فمن خلفت يسودها قلت عطاء قال أمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال فيم سادهم قلت بالديانة والرواية قال إن أهل الديانة والرواية ينبغي أن يسودوا فمن يسود أهل اليمن قلت طاووس قال فمن العرب أو الموالي قلت من الموالي قال فمن يسود أهل الشام قلت مكحول قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل قال فمن يسود أهل الجزيرة قلت ميمون بن مهران وهو من الموالي قال فمن يسود أهل خراسان قلت الضحاك بن مزاحم من الموالي قال فمن يسود أهل البصرة قلت الحسن من الموالي قال فمن يسود أهل الكوفة قلت إبراهيم النخعي قال فمن العرب أم من الموالي قلت من العرب قال ويلك فرجت عني والله ليسودن الموالي على العرب في هذا البلد حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها قلت يا أمير المؤمنين إنما هو دين من حفظه ساد ومن ضيعه سقط الحكاية منكرة والوليد بن محمد واه فلعلها تمت للزهري مع أحد أولاد عبد الملك وأيضا ففيها من يسود أهل مصر قلت يزيد بن أبي حبيب وهو من الموالي فيزيد كان ذاك الوقت شابا لا يعرف بعد والضحاك فلا يدري الزهري من هو في العالم وكذا مكحول يصغر عن ذاك قال عبد العزيز بن رفيع سئل عطاء عن شيء فقال لا أدري قيل ألا تقول برأيك قال إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي يعلى بن عبيد قال دخلنا على ابن سوقة فقال يا ابن أخي أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فقد نفعني قال لنا عطاء بن أبي رباح إن من قبلكم كانو يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو أن تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها أتنكرون أن عليكم حافظين كراما كاتبين عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدره نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته قال ابن جريج عن عطاء إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد روى علي عن يحيى بن سعيد القطان قال مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير كان عطاء يأخذ عن كل ضرب الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل قال ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح كانا يأخذان عن كل أحد ومرسلات ابن المسيب أصح المرسلات ومرسلات ابرهيم النخعي لا بأس بها وروى محمد بن عبد الرحيم عن علي بن المديني قال كان عطاء ( اختلط ) بأخرة تركه ابن جريج وقيس بن سعد قلت لم يعن علي بقوله تركه هاذان الترك العرفي ولكنه كبر وضعفت حواسه وكانا قد تكفيا منه وتفقها وأكثرا عنه فبطلا فهذا مراده بقوله تركاه ولم يكن يحسن العربية روى العلاء بن عمرو الحنفي عن عبد القدوس عن حجاج قال عطاء وددت أني أحسن العربية قال وهو يومئذ ابن تسعين سنة وعن عطاء قال أعقل مقتل عثمان وقال عمر بن قيس سألت عطاء متى ولدت قال لعامين خلوا من خلافة عثمان وعن ابن جريج قال لزمت عطاء ثماني عشرة سنة وكان بعد ما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مئتي آية من البقرة وهو قائم لايزول منه شيء ولا يتحرك قال عمر بن ذر ما رأيت مثل عطاء بن أبي رباح وما رأيت عليه قميصا قط ولا رأيت عليه ثوبا يساوي خمسة دراهم وقال ابن جريج سمعت عطاء يقول إذا تناهقت الحمير بالليل فقولوا بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعن عطاء قال لو ائتمنت على بيت مال لكنت أمينا ولا آمن نفسي على أمة شوهاء قلت صدق رحمه الله ففي الحديث ألا لايخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان روى عفان عن حماد بن سلمة قال قدمت مكة وعطاء حي فقلت إذا أفطرت دخلت عليه قال فمات في رمضان وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه فقال لي عمارة بن ميمون إلزم قيس بن سعد فإنه أفقه من عطاء قال الهيثم وأبو المليح الرقي وأحمد وأبو عمر الضرير وغيرهم مات عطاء سنة أربع عشرة ومئة وقال يحيى القطان سنة أربع أو خمس عشرة وقال ابن جريج وابن عيينة والواقدي وأبو نعيم والفلاس سنة خمس عشرة ومئة وقال الواقدي عاش ثمانيا وثمانين سنة وقال شباب مات سنة سبع عشرة فهذا خطأ وابن جريج وابن عيينة أعلم بذلك وقد كان بمكة مع عطاء من أئمة التابعين مجاهد وطاووس وعبيد بن عمير الليثي وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وأبو الزبير المكي وآخرون