-
أسلم مولى عمر
أسلم الفقيه الإمام أبو زيد ويقال أبو خالد القرشي العدوي العمري مولى عمر بن الخطاب قيل هو من سبي عين التمر وقيل هو يماني وقيل حبشي اشتراه عمر بمكة إذ حج بالناس في العام الذي يلي حجة الوداع زمن الصديق قال الواقدي سمعت أسامة بن زيد بن أسلم يقول نحن قوم من الأشعريين ولكنا لا ننكر منة عمر رضي الله عنه حدث عن أبي بكر وعمر وعثمان ومعاذ وأبي عبيدة بن الجراح وكعب الأحبار وابن عمر وطائفة حدث عنه ابنه زيد والقاسم بن محمد ونافع مولى ابن عمر ومسلم بن جندب وآخرون قال القاسم بن محمد عن أسلم قال قدمنا الجابية مع عمر فأتينا بالطلاء وهو مثل عقيد الرب قلت هو الدبس المرمل حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال اشتراني عمر سنة اثنتي عشرة وهي السنة التي قدم فيها بالأشعث بن قيس أسيرا وأنا أنظر إليه في الحديد يكلم أبا بكر وهو يقول له فعلت وفعلت حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث يقول يا خليفة رسول الله استبقني لحربك وزوجني أختك فمن عليه الصديق وزوجه أخته أم فروة فولدت له محمد بن الأشعث قال جويرية بن أسماء عن نافع قال حدثني أسلم مولى عمر الحبشي الأسود والله ما أريد عيبه بلغني أن بنيه يقولون إنهم عرب وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال ابن عمر يا أبا خالد إني أرى أمير المؤمنين يلزمك لزوما لا يلزمه أحدا من أصحابك لا يخرج سفرا إلا وانت معه فأخبرني عنه قال لم يكن أولى القوم بالظل وكان يرحل رواحلنا ويرحل رحله وحده ولقد فرغنا ذات ليلة وقد رحل رحالنا وهو يرحل رحله ويرتجز
لا يأخذ الليل عليك بالهم * والبسن له القميص واعتم
وكن شريك نافع وأسلم * واخدم الأقوام حتى تخدم
رواه القعنبي عن يعقوب بن حماد عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه زيد بن أسلم عن أبيه كان عمر إذا بعثني إلى بعض ولده قال لا تعلمه لما أبعث إليه مخافة أن يلقنه الشيطان كذبة فجاءت امرأة لعبيد الله بن عمر ذات يوم فقالت إن أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني فقال ويحك ومن أبا عيسى قالت ابنك قال وهل لعيسى من أب فبعثني إليه وقال لا تخبره فأتيته وعنده ديك ودجاجة هنديان قلت أجب أباك
قال وما يريد قلت نهاني أن أخبرك قال فإني أعطيك الديك والدجاجة قال فاشترطت عليه أن لايخبر عمر وأخبرته فأعطانيهما فلما جئت إلى عمر قال أخبرته فوالله ما استطعت أن أقول لا فقلت نعم فقال أرشاك قلت نعم وأخبرته فقبض على يدي بيساره وجعل يمصعني بالدرة وأنا أنزو فقال إنك لجليد ثم قال أتكتني بأبي عيسى وهل لعيسى من أب قال أبو عبيد توفي أسلم سنة ثمانين وقال ابن سعد مات في خلافة عبد الملك وقال أبو زرعة مدني ثقة ويقال عاش مئة وأربع عشرة سنة ولم يصح ذلك
-
شريح القاضي
شريح القاضي هو الفقيه أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي قاضي الكوفة ويقال شريح بن شراحيل أو ابن شرحبيل ويقال وهو من أولاده الفرس الذين كانوا باليمن يقال له صحبه ولم يصح بل هو ممن أسلم في حياة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وانتقل من اليمن زمن الصديق
حدث عن عمر وعلي وعبد الرحمن بن أبي بكر وهو نزر الحديث حدث عنه قيس بن أبي حازم ومرة الطيب وتميم بن سلمة والشعبي وإبراهيم النخعي وابن سيرين وغيرهم وثقه يحيى بن معين قال أبو إسحاق الشيباني عن الشعبي قال كتب عمر إلى شريح إذا أتاك أمر في كتاب الله فاقض به فإن لم يكن في كتاب الله وكان في سنة رسول الله فاقض به فإن لم يكن فيهما فاقض بما قضى به أئمة الهدى فإن لم يكن فأنت بالخيار إن شئت تجتهد رأيك وإن شئت تؤامرني ولا أرى مؤامرتك إياي إلا أسلم لك صح أن عمر ولاه قضاء الكوفة فقيل أقام على قضائها ستين سنة وقد قضى بالبصرة سنة وفد زمن معاوية إلى دمشق وكان يقال له قاضي المصرين قال أحمد بن علي الأبار حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة ابن شريح القاضي حدثنا أبي عن أبيه معاوية عن شريح أنه جاء إلى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فأسلم وقال يا رسول الله أن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن قال جئ بهم ( فجاء بهم والنبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قد قبض روى عباس عن يحيى قال شريح القاضي هو ابن شرحبيل ثقة أبو معشر البراء عن هشام عن محمد قلت لشريح ممن أنت قال ممن أنعم الله عليه بالإسلام وعدادي في كندة وقيل إنه إنما خرج من من اليمن لأن أمه تزوجت بعد أبيه فاستحيا من ذلك فخرج وكان شاعرا قائفا
قال أبو نعيم حدثتنا أم داود الوابشية قالت خاصمت إلى شريح وكان ليس له لحية روى أشعث عن ابن سيرين قال أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ثم علقمة ثم شريح وإن أربعة أخسهم شريح لخيار وقال الشعبي كان شريح أعلمهم بالقضاء وكان عبيدة يوازيه في علم القضاء قال أبو وائل كان شريح يقل غشيان ابن مسعود للاستغناء عنه وقال الشعبي بعث عمر ابن سور على قضاء البصرة وبعث شريحا على قضاء الكوفة مجالد عن الشعبي أن عمر رزق شريحا مائة درهم على القضاء الثوري عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم أن عليا جمع الناس في الرحبة وقال إني مفارقكم فاجتمعوا في الرحبة فجعلوا يسألونه حتى نفد ما عندهم ولم يبق إلا شريح فجثا على ركبتيه وجعل يسأله فقال له علي اذهب فأنت أقضى العرب
قال إبراهيم النخعي كان شريح يقضي بقضاء عبد الله أخبرنا عمر بن محمد وجماعة سمعوا ابن اللتي أنبأنا أبو الوقت أنبأنا الداودي أنبأنا ابن حموية أنبأنا عيسى بن عمر حدثنا أبو محمد الدارمي حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا إسماعيل عن عامر قال جاءت امرأة إلى علي رضي الله عنه تخاصم زوجها طلقها فقالت قد حضت في شهرين ثلاث حيض فقال علي لشريح اقض بينهما قال يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا قال اقض بينهما قال إن جاءت من بطانة أهلها من يرضى دينه وأمانته يزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها وإلا فلا قال علي قالون وقالون بلسان الروم أحسنت جرير عن مغيرة قال عزل ابن الزبير شريحا عن القضاء فلما ولي الحجاج رده الثوري عن أبي هاشم أن فقيها جاء إلى شريح فقال ما الذي أحدثت في القضاء قال إن الناس أحدثوا فأحدثت قال سفيان عن أبي حصين قال قال خصم لشريح قد علمت من أين أتيت فقال شريح لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب وقال ابن سيرين كان شريح يقول للشاهدين إنما يقضي على هذا الرجل أنتما وإني لمتق بكما فاتقيا واختصم إليه غزالون فقال بعضهم إنه سنة بيننا قال بلى سنتكم بينكم
زهير بن معاوية حدثنا عطاء بن السائب قال مر علينا شريح فقلت رجل جعل داره حبسا على قرابته قال فأمر حبيبا فقال أسمع الرجل لا حبس عن فرائض الله قال الحسن بن حي عن ابن أبي ليلى بلغنا أن عليا رزق شريحا خمس مئة قال واصل مولى أبي عيينة كان نقش خاتم شريح الخاتم خير من الظن قال ابن أبي خالد رأيت شريحا يقضي وعليه مطرف خز وبرنس ورأيته معتما قد أرسلها من خلفه وروى الأعمش عن شريح قال زعموا كنية الكذب وقال منصور كان شريح إذا أحرم كأنه حية صماء تميم بن عطية سمعت مكحولا يقول اختلفت إلى شريح أشهرا لم أسأله عن شيء اكتفي بما أسمعه يقضي به
حجاج بن أبي عثمان عن ابن سيرين أن إذا قيل لشريح كيف اصبحت قال أصبحت وشطر الناس علي غضاب حماد بن سلمة حدثنا شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم قال شريح ما شددت لهواتي على خصم ولا لقنت خصما حجة قط ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال اختصم إلى شريح في ولد هرة فقالت امرأة هو ولد هرتي وقالت الأخرى بل هو ولد هرتي فقال شريح ألقها مع هذه فإن هي قرت ودرت واسبطرت فهي لها وإن هي هرت وفرت واقشعرت فليس لها وفي رواية وازبأرت أي انتفشت وقوله اسبطرت أي امتدت للرضاع ابن عون عن إبراهيم قال أقر رجل عن شريح ثم ذهب ينكر فقال قد شهد عليك ابن أخت خالتك قال أبو إسحاق السبيعي خرجت قرحة بإبهام شريح فقيل ألا أريتها طبيبا قال هو الذي أخرجها وعن الشعبي قال شريح إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمد إذ لم يكن أعظم منها وأحمد إذ رزقني الصبر عليها وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب وأحمد إذ لم يجعلها في ديني قال مغيرة كان لشريح بيت يخلو فيه يوم الجمعة لا يدري الناس ما يصنع فيه
وقال ميمون بن مهران لبث شريح في الفتنة يعني فتنة ابن الزبير تسع سنين لا يخبر فقيل له قد سلمت قال كيف بالهوى وقيل كان شريح فائقا عائفا أي يزجر الطير ويصيب الحدس وروي لشريح
رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلت يميني حين أضرب زينبا
وزينب شمس والنساء كواكب * إذا طلعت لم تبق منهن كوكبا
وعن أشعث أن شريحا عاش مئة وعشر سنين وقال أبو نعيم عاش مئة وثماني سنين وقال هو والمدائني والهيثم توفي سنة ثمان وسبعين وقال خليفة وابن نمير مات سنة ثمانين وقيل إنه استغنى من القضاء قبل موته بسنة رحمه الله تعالى
-
شريح بن هانئ
شريح بن هانئ أبو المقدام الحارثي المذحجي الكوفي الفقيه الرجل الصالح صاحب علي رضي الله عنه حدث عن أبيه وعلي وعمر وعائشة وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعنه ابناه محمد والمقدام والشعبي والقاسم بن مخيمرة وحبيب بن أبي ثابت ويونس بن أبي إسحاق قال أبو المقدام م سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت ائت عليا فإنه أعلم بذلك وذكر الحديث وقد شهد تحكيم الحكمين ووفد على معاوية شافعا في كثير بن شهاب فأطلقه له فعن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر أن عليا بعث أبا موسى في أربع مئة عليهم شريح بن هانئ ومعهم ابن عباس يصلي بهم إلى دومة الجندل
قال سليمان بن أبي شيخ كان شريح بن هانئ جاهليا إسلاميا وهو القائل في إمرة الحجاج
أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا * قد عشت بين المشركين أعصرا
ثمت أدركت النبي المنذرا * وبعده صديقه وعمرا
والجمع في صفينهم والنهرا * ويوم مهران ويوم تسترا
ويا جميراوات والمشقرا * هيهات ما أطول هذا عمرا
قال القاسم بن مخيمرة ما رأيت حارثيا أفضل من شريح بن هانئ وقال يحيى بن معين وغيره ثقة قال أبو حاتم السجستاني عاش شريح بن هانئ مئة وعشرين سنة قيس بن الربيع عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانئ أنه وفد إلى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فسمعه رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يكنى أباالحكم فقال لم يكنيك هؤلاء أبا الحكم قال يا رسول الله إني أحكم بين قومي في الشيء فيرضى هؤلاء وهؤلاء قال هل لك من ولد قال نعم قال فما اسم أكبرهم قال شريح قال فأنت أبا شريح تابعه بشار بن موسى الخفاف عن يزيد بن المقدام عن أبيه عن جده نحوه
قال الأثرم قيل لأبي عبد الله بن حنبل شريح بن هانئ صحيح الحديث قال نعم هذا متقدم جدا قال خليفة بن خياط وفي سنة ثمان وتسعين ولى الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة سجستان فوجه عبيد الله ( ابنه ) أبا برذعه فأخذ عليه بالمضيق وقتل شريح بن هانئ وأصاب المسلمين ضيق وجوع شديد فهلك عامة ذلك الجيش
-
خرشة بن الحر
خرشة بن الحر نزل الكوفة ولأخيه سلامة صحبة وكان يتيما في حجرعمر حدث عن عمر وأبي ذر الغفاري وعبد الله بن سلام روى عنه ربعي بن حراش وأبو زرعه البجلي والمسيب بن رافع وسليمان بن مسهر وآخرون ثقة باتفاق توفي سنة أربع وسبعين