-
سير أعلام النبلاء الثالث
أبو بكرة
أبو بكرة الثقفي الطائفي مولى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png اسمه نفيع بن الحارث وقيل نفيع بن مسروح تدلى في حصار الطائف ببكرة وفر إلى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأسلم على يده وأعلمه أنه عبد فأعتقه روى جملة أحاديث حدث عنه بنوه الأربعة عبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم وأبو عثمان النهدي والحسن البصري ومحمد بن سيرين
وعقبة بن صهبان وربعي بن حراش والأحنف بن قيس وغيرهم سكن البصرة وكان من فقهاء الصحابة ووفد على معاوية وأمه سمية فهو أخو زياد بن أبيه لأمه قال ابن المديني اسمه نفيع بن الحارث وكذا سماه ابن سعد قال ابن عساكر أبو بكرة بن الحارث بن كلدة بن عمرو وقيل كان عبدا للحارث بن كلدة فاستلحقه وسمية هي مولاة الحارث تدلى من الحصن ببكرة فمن يومئذ كني بأبي بكرة وممن روى عنه ولداه رواد وكيسة وكان أبو بكرة ينكر أنه ولد الحارث ويقول أنا أبو بكرة مولى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني فأنا نفيع بن مسروح وقصة عمر مشهورة في جلده أبا بكرة ونافعا وشبل بن معبد لشهادتهم على المغيرة بالزنى ثم استتابهم فأبى أبو بكرة أن يتوب وتاب الآخران فكان إذا جاءه من يشهده يقول قد فسقوني
قال البيهقي إن صح هذا فلأنه امتنع من التوبة من قذفه وأقام على ذلك قلت كأنه يقول لم أقذف المغيرة وإنما أنا شاهد فجنح إلى الفرق بين القاذف والشاهد إذ نصاب الشهادة لو تم بالرابع لتعين الرجم ولما سموا قاذفين
قال أبو كعب صاحب الحرير حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة أن أباه تزوج امرأة فماتت فحال إخوتها بينه وبين الصلاة عليها فقال أنا أحق بالصلاة عليها قالوا صدق صاحب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ثم إنه دخل القبر فدفعوه بعنف فغشي عليه فحمل إلى أهله فصرخ عليه عشرون من ابن وبنت وأنا أصغرهم فأفاق فقال لا تصرخوا فوالله ما من نفس تخرج أحب إلي من نفسي ففزع القوم وقالوا لم يا أبانا قال إني أخشى أن أدرك زمانا لا أستطيع أن آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر وما خير يومئذ هذا من معجم الطبراني ابن مهدي حدثنا أبو خشينة عن عمه الحكم بن الأعرج قال جلب رجل خشبا فطلبه زياد فأبى أن يبيعه فغصبه إياه وبنى صفة مسجد البصرة قال فلم يصل أبو بكرة فيها حتى قلعت
ابن إسحاق عن الزهري عن سعيد أن عمر جلد أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبلا فتابا فقبل عمر شهادتهما وأبى أبو بكرة فلم يقبل شهادته وكان أفضل القوم
سفيان بن عيينة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال لما جلد أبو بكرة أمرت جدتي أم كلثوم بنت عقبة بشاة فسلخت ثم ألبس مسكها فهل ذا إلا من ضرب شديد بقية عن سليمان الأنصاري عن الحسن عن الأحنف قال بايعت عليا رضي الله عنه فرآني أبو بكرة وأنا متقلد السيف فقال ما هذا يا ابن أخي قلت بايعت عليا قال لا تفعل إنهم يقتتلون على الدنيا وإنما أخذوها بغير مشورة
هوذة حدثنا عوف عن أبي عثمان النهدي قال كنت خليلا لأبي بكرة فقال لي أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء للدنيا وقد استعملوا ابني عبيد الله على فارس واستعملوه روادا على دار الرزق واستعملوا عبد الرحمن على بيت المال أفليس في هؤلاء دنيا إني إنما عتبت عليهم لأنهم كفروا هوذة وحدثنا هشام عن الحسن قال مر بي أنس وقد بعثه زياد بن أبيه إلى أبي بكرة يعاتبه فانطلقت معه فدخلنا عليه وهو مريض وذكر له أنه استعمل أولاده فقال هل زاد على أنه أدخلهم النار فقال أنس إني لا أعلمه إلا مجتهدا قال أهل حروراء اجتهدوا أفأصابوا أم أخطؤوا فرجعنا مخصومين
ابن علية عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال لما اشتكى أبو بكرة عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى فلما نزل به الموت قال أين طبيبكم ليردها إن كان صادقا وقيل إن أبا بكرة أوصى فكتب في وصيته هذا ما أوصى به نفيع الحبشي وساق الوصية
قال ابن سعد مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة فقيل مات سنة إحدى وخمسين وقيل مات سنة اثنتين وخمسين قاله خليفة بن خياط وصلى عليه أبو برزة الأسلمي الصحابي
وروينا عن الحسن البصري قال لم ينزل البصرة أفضل من أبي بكرة وعمران بن حصين مغيرة عن شباك عن رجل أن ثقيفا سألوا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أن يرد إليهم أبا بكرة عبدا فقال لا هو طليق الله وطليق رسوله
يزيد بن هارون أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن أخبرني أبي أنه رأى أبا بكرة رضي الله عنه عليه مطرف خز سداه حرير
-
عثمان بن طلحة
عثمان بن طلحة ابن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري الحجبي حاجب البيت الحرام وأحد المهاجرين هاجر مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص إلى المدينة
له رواية خمسة أحاديث منها واحد في صحيح مسلم ثم دفع إليه النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png مفتاح الكعبة يوم الفتح حدث عنه ابن عمر وعروة بن الزبير وابن عمه شيبة بن عثمان الحاجب قالت صفية بنت شيبة أخبرتني امرأة من بني سليم أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لما خرج من الكعبة أمر عثمان بن طلحة أن يغيب قرني الكبش يعني كبش الذبيح وقال لاينبغي للمصلي أن يصلي وبين يديه شيء يشغله وقد قتل أبوه طلحة يوم أحد مشركا
وروى عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لاينزعها منكم إلا ظالم يعني الحجابة قال الهيثم والمدائني توفي سنة إحدى وأربعين وقال خليفة توفي سنة اثنتين وأربعين
-
شيبة بن عثمان
شيبة بن عثمان ابن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى القرشي العبدري المكي الحجبي حاجب الكعبة رضي الله عنه كان مشاركا لابن عمه عثمان الحجبي في سدانة بيت الله تعالى وهو أبو صفية وقيل كنيته أبو عثمان وكان مصعب بن عمير العبدري الشهيد خاله وحجبة البيت بنو شيبة من ذريته قتل أبوه يوم أحد كافرا قتله علي رضي الله عنه
فلما كان عام الفتح من النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png على شيبة وأمهله وخرج مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png إلى حنين على شركه وقيل إنه نوى أن يغتال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ثم من الله عليه بالإسلام وحسن إسلامه وقاتل يوم حنين وثبت مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وحدث عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وعن أبي بكر وعمر روى عنه ابناه مصعب بن شيبة وصفية بنت شيبة وأبو وائل وعكرمة مولى ابن عباس وحفيده مسافع بن عبد الله بن شيبة وله حديث في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب وروى له أيضا أبو داود وابن ماجه وكانت وفاته في سنة تسع وخمسين وقيل في سنة ثمان وخمسين بمكة وصفية بنته ولدت في حياة النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ويقال لها صحبة ولم يثبت ذلك
-
أبو رفاعة العدوي
أبو رفاعة العدوي تميم بن أسيد رضي الله عنه بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابحة المضري عداده فيمن نزل البصرة له أحاديث روى عنه محمد بن سيرين وصلة بن أشيم وحميد ابن هلال وآخرون قال خليفة هو من فضلاء الصحابة وقال هو عبد الله بن الحارث من بني عدي الرباب روى غيلان بن جرير عن حميد بن هلال عن رجل كأنه أبو رفاعة قال كان لي رئي من الجن فأسلمت ففقدته فوقفت بعرفة فسمعت حسه فقال أشعرت أني أسلمت قال فلما سمع أصوات الناس يرفعونها قال عليك الخلق الأسد فإن الخير ليس بالصوت الأشد سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال كان أبو رفاعة العدوي يقول ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أخذت معها ما أخذت من القرآن وما وجع ظهري من قيام الليل قط وكان أبو رفاعة ذا تعبد وتهجد قال حميد بن هلال خرج أبو رفاعة في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة فبات تحت حصن يصلي ليله ثم توسد ترسه فنام وركب أصحابه وتركوه نائما فبصر به العدو فنزل ثلاثة أعلاج فذبحوه رضي الله عنه قال حميد قال صلة رأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة وأنا على جمل قطوف فأنا على أثره فأولت أني على طريقه وأنا أكد العمل بعده كدا
-
ثوبان
ثوبان النبوي مولى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png سبي من أرض الحجاز فاشتراه النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأعتقه فلزم النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وصحبه وحفظ عنه كثيرا من العلم وطال عمره واشتهر ذكره يكنى أبا عبد الله ويقال أبا عبد الرحمن وقيل هو يماني واسم أبيه جحدر وقيل بجدد حدث عنه شداد بن أوس وجبير بن نفير ومعدان بن طلحة وأبو الخير اليزني وأبو أسماء الرحبي وأبو إدريس الخولاني وأبو كبشة السلولي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وخالد بن معدان وراشد بن سعد نزل حمص وقال مصعب الزبيري سكن الرملة وله بها دار ولم يعقب وكان من ناحية اليمن وقال ابن سعد نزل حمص وله بها دار وبها مات سنة أربع وخمسين يذكرون أنه من حمير وذكر عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص أنه من ألهان وقبض بحمص وداره بها حبسا على فقراء ألهان وقال ابن يونس شهد فتح مصر واختط بها
وقال ابن مندة له بحمص دار وبالرملة دار وبمصر دار عاصم الأحول عن أبي العالية أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال من تكفل لي أن لايسأل أحدا شيئا وأتكفل له بالجنة فقال ثوبان أنا فكان لا يسأل أحدا شيئا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة قال شريح بن عبيد مرض ثوبان بحمص وعليها عبد الله بن قرط فلم يعده فدخل على ثوبان رجل يعوده فقال له ثوبان أتكتب قال نعم قال اكتب فكتب للأمير عبد الله بن قرط من ثوبان مولى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أما بعد فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته فأتي بالكتاب فقرأه وقام فزعا قال الناس ما شأنه أحضر أمر فأتاه فعاده وجلس عنده ساعة ثم قام فأخذ ثوبان بردائه وقال اجلس حتى أحدثك سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا أخرجه أحمد في مسنده
عن ثور بن يزيد أن ثوبان مات بحمص سنة أربع وخمسين
-
عبد الله بن عامر
عبد الله بن عامر ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأمير أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي الذي افتتح إقليم خراسان رأى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وروى عنه حديثا في من قتل دون ماله رواه عنه حنظلة بن قيس وهو ابن خال عثمان وأبوه عامر هو ابن عمة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png البيضاء بنت عبد المطلب ولي البصرة لعثمان ثم وفد على معاوية فزوجه بابنته هند وداره بدمشق بالحويرة هي دار ابن الحرستاني قال الزبير بن بكار استعمل عثمان على البصرة ابن عامر وعزل أبا موسى فقال أبو موسى قد أتاكم فتى من قريش كريم الأمهات والعمات والخالات يقول بالمال فيكم هكذا وهكذا وهو الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة وقال إن لي فيها صنائع وهو الذي افتتح خراسان وقتل كسرى في ولايته وأحرم من نيسابور شكرا لله وعمل السقايات بعرفة وكان سخيا كريما قال ابن سعد أسلم أبوه عامر يوم الفتح وبقي إلى زمن عثمان وعقبه بالبصرة والشام كثير قدم على ولده عبد الله وهو والي البصرة وقيل ولد عبد الله بعد الهجرة فلما قدم رسول الله معتمرا عمرة القضاء حمل إليه ابن عامر وهو ابن ثلاث سنين فحنكه وولد له عبد الرحمن وهو ابن ثلاث عشرة سنة وأما ابن مندة فقال توفي النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ولابن عامر ثلاث عشرة سنة قال مصعب الزبيري يقال إنه كان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وقال الأصمعي أرتج عليه يوم أضحى بالبصرة فمكث ساعة ثم قال والله لا أجمع عليكم عيا ولؤما من أخذ شاة من السوق فثمنها علي
أبو داود الطيالسي حدثنا حميد بن مهران عن سعد بن أوس عن زياد بن كسيب قال كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال انظروا إلى أميركم يلبس ثياب الفساق فقال أبو بكرة اسكت سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله أبو بلال هو مرداس بن أدية من الخوارج قال خليفة وفي سنة تسع وعشرين عزل عثمان أبا موسى عن البصرة وعثمان بن أبي العاص عن فارس وجمعهما لابن عامر وعن الحسن قال غزا ابن عامر وعلى مقدمته ابن بديل فأتى أصبهان فصالحوه وتوجه إلى خراسان على مقدمته الأحنف فافتتحها يعني بعضها عنوة وبعضها صلحا وقال الزهري خرج يزدجرد في مئة ألف فنزل مرو واستعمل على إصطخر رجلا فأتاها ابن عامر فافتتحها قال وقتل يزدجرد ومن كان معه بمرو ونزل ابن عامر بأبرشهر وبها بنتا كسرى فحاصرها فصالحوه وبعث الأحنف فصالحه أهل هراة وبعث حاتم بن النعمان الباهلي إلى مرو فصالحوه ثم سار معتمرا من نيسابور إلى مكة شكرا لله وقد افتتح كرمان وسجستان وكان من كبار ملوك العرب وشجعانهم وأجوادهم وكان فيه رفق وحلم ولاه معاوية البصرة توفي قبل معاوية في سنة تسع وخمسين فقال معاوية بمن نفاخر وبمن نباهي بعده
-
المغيرة بن شعبة
المغيرة بن شعبة ابن ابي عامر بن مسعود بن معتب الأمير أبو عيسى ويقال أبو عبد الله وقيل أبو محمد من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة شهد بيعة الرضوان كان رجلا طوالا مهيبا ذهبت عينه يوم اليرموك وقيل يوم القادسية روى مغيرة بن الريان عن الزهري قالت عائشة كسفت الشمس على عهد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقام المغيرة بن شعبة ينظر إليها فذهبت عينه
قال ابن سعد كان المغيرة أصهب الشعر جدا يفرق رأسه فروقا أربعة أقلص الشفتين مهتوما ضخم الهامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين وكان داهية يقال له مغيرة الرأي وعن الشعبي أن المغيرة سار من دمشق إلى الكوفة خمسا حدث عنه بنوه عروة وحمزة وعقار والمسور بن مخرمة وأبو أمامة الباهلي وقيس بن أبي حازم ومسروق وأبو وائل وعروة بن الزبير والشعبي وأبو إدريس الخولاني وعلي بن ربيعة الوالبي وطائفة خاتمتهم زياد بن علاقة الوليد بن مسلم أخبرنا أبو النضر حدثنا يونس بن ميسرة سمع أبا إدريس قال قدم المغيرة بن شعبة دمشق فسألته فقال وضأت رسول الله ص في غزوة تبوك فمسح على خفيه معمر عن الزهري قال كان دهاة الناس في الفتنة خمسة فمن قريش عمرو ومعاوية ومن الأنصار قيس بن سعد ومن ثقيف المغيرة ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فكان مع علي قيس وابن بديل واعتزل المغيرة بن شعبة زيد بن أسلم عن أبيه عن المغيرة قال كناني النبي ص بأبي عيسى وروى حبيب بن الشهيد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال لابنه عبد الرحمن ما أبو عيسى قال يا أمير المؤمنين اكتنى بها المغيرة بن شعبة على عهد رسول الله ص حماد بن سلمة عن زيد بن أسلم أن عمر غير كنية المغيرة بن شعبة وكناه أبا عبد الله وقال هل لعيسى من أب وعن أبي موسى الثقفي قال كان المغيرة رجلا طوالا أعور أصيبت عينه يوم اليرموك
وعن غيره ذهبت عينه يوم القادسية وقيل بالطائف ومر أنها ذهبت من كسوف الشمس وروى الواقدي عن محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وعن جماعة قالوا قال المغيرة بن شعبة كنا متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وإهداء هدايا له فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال ليس معك من بني أبيك أحد فأبيت وسرت معهم وما معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فأنكرني وأمر من يسألني فأخبرته بأمرنا وقدومنا فأمر أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم أدخلنا عليه فنظر إلي رأس بني مالك فأدناه وأجلسه معه ثم سأله أكلكم من بني مالك قال نعم سوى رجل واحد فعرفه بي فكنت أهون القوم عليه وسر بهداياهم وأعطاهم الجوائز وأعطاني شيئا لاذكر له وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهلهم ولم يعرض علي أحد منهم مواساة وخرجوا وحملو معهم الخمر فكنا نشرب فأجمعت على قتلهم فتمارضت وعصبت رأسي فوضعوا شرابهم فقلت رأسي يصدع ولكني أسقيكم فلم ينكروا فجعلت أصرف لهم وأترع لهم الكأس فيشربون ولا يدرون حتى ناموا سكرا فوثبت وقتلتهم جميعا وأخذت ما معهم فقدمت على النبي ص فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه وعلي ثياب سفري فسلمت فعرفني أبو بكر فقال النبي ص الحمد لله الذي هداك للإسلام قال أبو بكر أمن مصر أقبلتم قلت نعم قال ما فعل المالكيون قلت قتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله ليخمسها فقال النبي ص أما إسلامك فنقبله ولا آخذ من أموالهم شيئا لأن هذا غدر ولا خير في الغدر فأخذني ما قرب وما بعد وقلت إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت الساعة قال فإن الإسلام يجب ما كان قبله وكان قتل منهم ثلاثة عشر فبلغ ثقيفا بالطائف فتداعوا للقتال ثم اصطلحوا على أن يحمل عني عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية وأقمت مع النبي ص حتى اعتمر عمرة الحديبية فكانت أول سفرة خرجت معه فيها وكنت أكون مع الصديق وألزم رسول الله ص فيمن يلزمه قال وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى رسول الله ص ليكلمه فأتاه فكلمه وجعل يمس لحيته وأنا قائم على رأس رسول الله مقنع في الحديد فقال المغيرة لعروة كف يدك قبل أن لاتصل إليك فقال من ذا يا محمد ما أفظه وأغلظه قال ابن أخيك فقال يا غدر والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس
ابن إسحاق عن عامر بن وهب قال خرج المغيرة في ستة من بني مالك إلى مصر تجارا حتى إذا كانوا ببزاق عدا عليهم فذبحهم واستاق العير وأسلم هشيم حدثنا مجالد عن الشعبي عن المغيرة قال أنا آخر الناس عهدا برسول الله ص لما دفن خرج علي بن أبي طالب من القبر فألقيت خاتمي فقلت يا أبا الحسن خاتمي قال انزل فخذه قال فمسحت يدي على الكفن ثم خرجت ورواه محاضر عن عاصم الأحول عن الشعبي قال الواقدي حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده قال علي لما ألقى المغيرة خاتمه لايتحدث الناس أنك نزلت في قبر نبي الله ولا يتحدثون أن خاتمك في قبره ونزل علي فناوله إياه حسين بن حفص عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين فكرهوه فعزله عمر فخافوا أن يرده فقال دهقانهم إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا قالوا مرنا قال تجمعون مئة ألف حتى أذهب بها إلى عمر فأقول إن المغيرة اختان هذا فدفعه إلي قال فجمعوا له مئة ألف وأتى عمر فقال ذلك فدعا المغيرة فسأله قال كذب أصلحك الله إنما كانت مئتي ألف قال فما حملك على هذا قال العيال والحاجة فقال عمر للعلج ما تقول قال لا والله لأصدقنك ما دفع إلي قليلا ولا كثيرا فقال عمر للمغيرة ما أردت إلى هذا قال الخبيث كذب علي فأحببت أن أخزيه سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي قال كان فتح الأبلة على يد عتبة بن غزوان فلما خرج إلى عمر قال للمغيرة بن شعبة صل بالناس فلما هلك عتبة كتب عمر إلى المغيرة بإمرة البصرة فبقي عليها ثلاث سنين عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة أن أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة أنهم رأوه يولجه ويخرجه وكان زياد رابعهم وهو الذي أفسد عليهم فأما الثلاثة فشهدوا فقال أبو بكرة والله لكأني بأير جدري في فخذها فقال عمر حين رأى زيادا إني لأرى غلاما لسنا لا يقول إلا حقا ولم يكن ليكتمني فقال لم أر ما قالوا لكني رأيت ريبة وسمعت نفسا عاليا فجلدهم عمر وخلاه وهو زياد بن أبيه ذكر القصة سيف بن عمر وأبو حذيفة النجاري مطولة بلا سند
-
وقال أبو عتاب الدلال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير عن عبد العزيز بن أبي بكرة قال كنا جلوسا وأبو بكرة وأخوه نافع وشبل فجاء المغيرة فسلم على أبي بكرة فقال أيها الأمير ما أخرجك من دار الإمارة قال أتحدث إليكم قال بل تبعث إلى من تشاء ثم دخل فأتى باب أم جميل العشية فدخل فقال أبو بكرة ليس على هذا صبر وقال لغلام ارتق غرفتي فانظر من الكوة فانطلق فنظر وجاء فقال وجدتهما في لحاف فقال للقوم قوموا معي فقاموا فنظر أبو بكرة فاسترجع ثم قال لأخيه انظر فنظر فقال رأيت الزنى محضا قال وكتب إلى عمر بما رأى فأتاه أمر فظيع فبعث على البصرة أبا موسى وأتوا عمر فشهدوا حتى قدموا زيادا فقال رأيتهما في لحاف واحد وسمعت نفسا عاليا ولا أدري ما وراءه فكبر عمر وضرب القوم إلا زيادا
شعبة عن مغيرة عن سماك بن سلمة قال أول من سلم عليه بالإمرة المغيرة بن شعبة يعني قول المؤذن عند خروج الإمام إلى الصلاة السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته عن ابن سيرين كان الرجل يقول للآخر غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة عزله عن البصرة فولاه الكوفة قال الليث وقعة أذربيجان كانت سنة اثنتين وعشرين وأميرها المغيرة ابن شعبة وقيل افتتح المغيرة همذان عنوة
قال الليث وحج بالناس المغيرة سنة أربعين جرير بن عبدالحميد عن مغيرة أن المغيرة بن شعبة قال لعلي حين قتل عثمان اقعد في بيتك ولا تدع إلى نفسك فإنك لو كنت في جحر بمكة لم يبايعوا غيرك وقال لعلي إن لم تطعني في هذه الرابعة لأعتزلنك ابعث إلي معاوية عهده ثم اخلعه بعد فلم يفعل فاعتزله المغيرة باليمن فلما شغل علي ومعاوية فلم يبعثوا إلى الموسم أحدا جاء المغيرة فصلى بالناس ودعا لمعاوية سعيد بن داود الزنبري حدثنا مالك عن عمه أبي سهيل عن أبيه قال لقي عمار المغيره في سكك المدينة وهو متوشح سيفا فناداه يا مغيرة فقال ما تشاء قال هل لك في الله قال وددت والله أني علمت ذلك إني والله ما رأيت عثمان مصيبا ولا رأيت قبله صوابا فهل لك يا أبا اليقظان أن تدخل بيتك وتضع سيفك حتى تنجلي هذه الظلمة ويطلع قمرها فنمشي مبصرين قال أعوذ بالله أن أعمى بعد إذ كنت بصيرا قال يا أبا اليقظان إذا رأيت السيل فاجتنب جريته حجاج بن أبي منيع حدثنا جدي عن الزهري قال دعا معاوية عمرو بن العاص بالكوفة فقال أعني على الكوفة قال كيف بمصر قال أستعمل عليها ابنك عبد الله بن عمرو قال فنعم فبيناهم على ذلك جاء المغيرة بن شعبة وكان معتزلا بالطائف فناجاه معاوية فقال المغيرة تؤمر عمرا على الكوفة وابنه على مصر وتكون كالقاعد بين لحيي الأسد قال ما ترى قال أنا أكفيك الكوفة قال فافعل فقال معاوية لعمرو حين أصبح إني قد رأيت كذا ففهم عمرو فقال ألا أدلك على أمير الكوفة قال بلى قال المغيرة واستغن برأيه وقوته عن المكيدة واعزله عن المال قد كان قبلك عمر وعثمان ففعلا ذلك قال نعم ما رأيت فدخل عليه المغيرة فقال إني كنت أمرتك على الجند والأرض ثم ذكرت سنة عمر وعثمان قبلي قال قد قبلت قال الليث كان المغيرة قد اعتزل فلما صار الأمر إلى معاوية كاتبه المغيرة طلق بن غنام حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير قال كتب المغيرة إلى معاوية فذكر فناء عمره وفناء أهل بيته وجفوة قريش له فورد الكتاب على معاوية وزياد عنده فقال يا أمير المؤمنين ولني إجابته فألقى إليه الكتاب فكتب أما ما ذكرت من ذهاب عمرك فإنه لم يأكله غيرك وأما فناء أهل بيتك فلو أن أمير المؤمنين قدر أن يقي أحدا لوقى أهله وأما جفوة قريش فأنى يكون ذاك وهم أمروك قال ابن شوذب أحصن المغيرة أربعا من بنات أبي سفيان وكان آخر من تزوج منهن بها عرج
ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي سمعت قبيصة بن جابر يقول صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها
يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قيل للمغيرة إنك تحابي قال إن المعرفة تنفع عند الجمل الصؤول والكلب العقور فكيف بالمسلم عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة قال لقد تزوجت سبعين امرأة أو أكثر أبو إسحاق الطالقاني حدثنا ابن مبارك قال كان تحت المغيرة بن شعبة أربع نسوة قال فصفهن بين يديه وقال أنتن حسنات الأخلاق طويلات الأعناق ولكني رجل مطلاق فأنتن الطلاق ابن وهب حدثنا مالك قال كان المغيرة نكاحا للنساء ويقول صاحب الواحدةإن مرضت مرض وإن حاضت حاض وصاحب المرأتين بين نارين تشعلان وكان ينكح أربعا جميعا ويطلقهن جميعا
شعبة عن زياد بن علاقة سمعت جريرا يقول حين مات المغيرة بن شعبة أوصيكم بتقوى الله وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير استغفروا للمغيرة غفر الله له فإنه كان يحب العافية وفي لفظ أبي عوانة عن زياد فإنه كان يحب العفو أبو بكر بن عياش عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم قال كان المغيرة ينال في خطبته من علي وأقام خطباء ينالون منه
وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة لسعيد بن زيد حجاج الصواف حدثني إياس بن معاوية عن أبيه قال لما كان يوم القادسية ذهب المغيرة بن شعبة في عشرة إلى صاحب فارس فقال إنا قوم مجوس وإنا نكره قتلكم لأنكم تنجسون علينا أرضنا فقال إنا كنا نعبد الحجارة حتى بعث الله إلينا رسولا فاتبعناه ولم نجىء لطعام بل أمرنا بقتال عدونا فجئنا لنقتل مقاتلتكم ونسبي ذراريكم وأما ما ذكرت من الطعام فما نجد ما نشبع منه فجئنا فوجدنا في أرضكم طعاما كثيرا وماء فلا نبرح حتى يكون لنا ولكم فقال العلج صدق قال وأنت تفقأ عينك غدا ففقئت عينه بسهم قال عبد الملك بن عمير رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة يقول
إن تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألد ذا معلاق
حية في الوجار أربد لا ين * فع منه السليم نفثة راق
وقال الجماعة مات أمير الكوفة المغيرة في سنة خمسين في شعبان وله سبعون سنة وله في الصحيحين اثنا عشر حديثا وانفرد له البخاري بحديث ومسلم بحديثين
-
ابن عبد الله بن سعد
ابن عبد الله بن سعد ابن أبي سرح بن الحارث الأمير قائد الجيوش أبو يحيى القرشي العامري من عامر بن لؤي بن غالب هو أخو عثمان من الرضاعة له صحبة ورواية حديث روى عنه الهيثم بن شفي ولي مصر لعثمان وقيل شهد صفين والظاهر أنه اعتزل الفتنة وانزوى إلى الرملة قال مصعب بن عبد الله استأمن عثمان لا بن أبي سرح يوم الفتح من النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وكان أمر بقتله وهو الذي فتح إفريقية قال الدارقطني ارتد فأهدر النبي دمه ثم عاد مسلما واستوهبه عثمان قال ابن يونس كان صاحب ميمنة عمرو بن العاص وكان فارس بني عامر المعدود فيهم غزا إفريقية نزل بأخرة عسقلان فلم يبايع عليا ولا معاوية
قال أبو نعيم قيل توفي سنة تسع وخمسين الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال كان ابن أبي سرح يكتب لرسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر به النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أن يقتل فاستجار له عثمان علي بن جدعان عن ابن المسيب أن رسول الله أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح فشفع له عثمان أبو صالح عن الليث قال كان عبد الله بن سعد واليا لعمر على الصعيد ثم ولاه عثمان مصر كلها وكان محمودا غزا إفريقية فقتل جرجير صاحبها وبلغ السهم للفارس ثلاثة آلاف دينار وللراجل ألف دينار ثم غزا ذات الصواري فلقوا ألف مركب للروم فقتلت الروم مقتلة لم يقتلوا مثلها قط ثم غزوة الأساود وقيل إن عبد الله أسلم يوم الفتح ولم يتعد ولا فعل ما ينقم عليه بعدها وكان أحد عقلاء الرجال وأجوادهم الواقدي حدثنا أسامة بن زيد عن بن أبي حبيب قال كان عمرو بن العاص على مصر لعثمان فعزله عن الخراج وأقره على الصلاة والجند واستعمل عبد الله ابن أبي سرح على الخراج فتداعيا فكتب ابن أبي سرح إلى عثمان إن عمرا كسر الخراج علي وكتب عمرو إن ابن سعد كسر علي مكيدة الحرب فعزل عمرا وأضاف الخراج إلى ابن أبي سرح وروى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال أقام عبد الله بن سعد بعسقلان بعد قتل عثمان وكره أن يكون مع معاوية وقال لم أكن لأجامع رجلا قد عرفته إن كان ليهوى قتل عثمان قال فكان بها حتى مات سعيد بن أبي أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب قال لما احتضر ابن أبي سرح وهو بالرملة وكان خرج إليها فارا من الفتنة فجعل يقول من الليل آصبحتم فيقولون لا فلما كان عند الصبح قال يا هشام إني لأجد برد الصبح فانظر ثم قال اللهم اجعل خاتمة عملي الصبح فتوضأ ثم صلى فقرأ في الأولى بأم القرآن والعاديات وفي الأخرى بأم القرآن وسورة وسلم عن يمينه وذهب يسلم عن يساره فقبض رضي الله عنه ومر أنه توفي سنة تسع وخمسين والأصح وفاته في خلافة علي رضي الله عنه
-
رويفع بن ثابت
رويفع بن ثابت الأنصاري النجاري المدني ثم المصري الأمير له صحبة ورواية حدث عنه بسر بن عبيد الله وحنش الصنعاني وزياد بن عبيد الله وأبو الخير مرثد اليزني ووفاء بن شريح وآخرون نزل مصر واختط بها وولي طرابلس المغرب لمعاوية في سنة ست وأربعين فغزا إفريقية في سنة سبع ودخلها ثم انصرف قال أحمد بن البرقي توفي رويفع ببرقة وهو أمير عليها وقد رأيت قبره بها وقال أبو سعيد بن يونس توفي ببرقة أميرا عليها لمسلمة بن مخلد في سنة ست وخمسين قال وقبره معروف إلى اليوم رضي الله عنه وأول ما غزيت إفريقية في سنة سبع وعشرين وكان على البربر جرجير في مئتي ألف ابن لهيعة عن أبي الأسود حدثني أبو إدريس أنه غزا مع عبد الله ابن سعد إفريقية فافتتحها فأصاب كل إنسان ألف دينار
-
معاوية بن حديج
معاوية بن حديج ابن جفنة بن قتيرة الأمير قائد الكتائب أبو نعيم وأبو عبد الرحمن الكندي ثم السكوني له صحبة ورواية قليلة عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وروى أيضا عن عمر وأبي ذر ومعاوية حدث عنه ابنه عبد الرحمن وعلي بن رباح وعبد الرحمن بن شماسة المهري وسويد بن قيس التجيبي وعرفطة بن عمرو وعبد الرحمن بن مالك الشيباني وصالح بن حجير وسلمة بن أسلم وولي مصر إمرة لمعاوية وغزو المغرب وشهد وقعة اليرموك روى أحمد بن الفرات في جزئه أخبرنا عبد الله بن يزيد عن سعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج قال قال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png إن كان في شيء شفاء فشربة عسل أو شرطة محجم أو كية بنار وما أحب أن أكتوي
حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن صالح بن حجير عن معاوية بن حديج وكانت له صحبة قال من غسل ميتا وكفنه وتبعه وولي جنته رجع مغفورا له هذا موقوف أخرجه أحمد في مسنده هكذا عن عفان عنه جرير بن حازم حدثنا حرملة بن عمران عن عبد الرحمن بن شماسة قال دخلت على عائشة فقالت ممن أنت قلت من أهل مصر قالت كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه قلت خير أمير ما يقف لرجل منا فرس ولا بعير إلا أبدل مكانه بعيرا ولا غلام إلا أبدل مكانه غلاما قالت إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدثكم ما سمعت من رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png إني سمعته يقول اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن شق عليهم فاشقق عليه أخبرنا ابن عساكر عن أبي روح الهروي أخبرنا تميم أخبرنا الكنجروذي أخبرنا ابن حمدان أبو يعلى حدثنا إسماعيل بن موسى السدي حدثنا سعيد بن خثيم عن الوليد بن يسار الهمداني عن علي ابن أبي طلحة مولى بني أمية قال حج معاوية ومعه معاوية بن حديج وكان من أسب الناس لعلي فمر في المدينة والحسن جالس في جماعة من أصحابه فأتاه رسول فقال أجب الحسن فأتاه فسلم عليه فقال له أنت معاوية بن حديج قال نعم قال فأنت الساب عليا رضي الله عنه قال فكأنه استحيى فقال أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك ترده لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل قول الصادق المصدوق " وقد خاب من افترى " وروى نحوه قيس بن الربيع عن بدر بن الخليل عن مولى الحسن ابن علي قال قال الحسن أتعرف معاوية بن حديج قلت نعم فذكره قلت كان هذا عثمانيا وقد كان بين الطائفتين من أهل صفين ما هو أبلغ من السب السيف فإن صح شيء فسبيلنا الكف والاستغفار للصحابة ولا نحب ما شجر بينهم ونعوذ بالله منه ونتولى أمير المؤمنين عليا وفي كتاب الجمل لعبد الله بن أحمد من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو قبيل قال لما قتل حجر وأصحابه بلغ معاوية بن حديج بإفريقية فقام في أصحابه وقال يا أشقائي وأصحابي وخيرتي أنقاتل لقريش في الملك حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا والله لئن أدركتها ثانية بمن أطاعني من اليمانية لأقولن لهم اعتزلوا بنا قريشا ودعوهم يقتل بعضهم بعضا فمن غلب اتبعناه قلت قد كان ابن حديج ملكا مطاعا من أشراف كندة غضب لحجر بن عدي لأنه كندي قال ابن يونس مات بمصر في سنة اثنتين وخمسين وولده إلى اليوم بمصر قلت ذكر الجمهور أنه صحابي وقال ابن سعد له صحبة وذكره في بقعة أخرى في الطبقة الأولى بعد الصحابة فقال معاوية بن حديج الكندي لقي عمر
-
أبو برزة الأسلمي
أبو برزة الأسلمي صاحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png نضلة بن عبيد على الأصح وقيل نضلة بن عمرو وقيل نضلة بن عائذ ويقال ابن عبد الله وقيل عبد الله بن نضلة ويقال خالد بن نضلة روى عدة أحاديث
روى عنه ابنه المغيرة وحفيدته منية بنت عبيد وأبو عثمان النهدي وأبو المنهال سيار وأبو الوضيء عباد بن نسيب وكنانة بن نعيم وأبو الوازع جابر بن عمرو وعبد الله بن بريدة وآخرون نزل البصرة وأقام مدة مع معاوية قال ابن سعد أسلم قديما وشهد فتح مكة قلت وشهد خيبر وكان آدم ربعة وحضر حرب الحرورية مع علي قال أبو نعيم هو الذي قتل عبد العزى بن خطل تحت أستار الكعبة بإذن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يحيى الحماني حدثنا حماد عن الأزرق بن قيس قال كنا على شاطىء نهر بالأهواز فجاء أبو برزة يقود فرسا فدخل في صلاة العصر فقال رجل انظروا إلى هذا الشيخ وكان انفلت فرسه فاتبعها في القبلة حتى أدركها فأخذ بالمقود ثم صلى قال فسمع أبو برزة قول الرجل فجاء فقال ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png غير ذلك إني شيخ كبير ومنزلي متراخ ولو أقبلت على صلاتي وتركت فرسي ثم ذهبت أطلبها لم آت أهلي إلا في جنح الليل لقد صحبت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فرأيت من يسره فأقبلنا نعتذر مما قال الرجل
وكذا رواه شعبة عن الأزرق قال كنت مع أبي برزة بالأهواز فقام يصلي العصر وعنان فرسه بيده فجعلت ترجع وجعل أبو برزة ينكص معها قال ورجل من الخوارج يشتمه فلما فرغ قال إني غزرت مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ستا أو سبعا وشهدت تيسيره همام عن ثابت البناني أن أبا برزة كان يلبس الصوف فقيل له إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز قال ويحك ومن مثل عائذ فانصرف الرجل فأخبر عائذا فقال ومن مثل أبي برزة قلت هكذا كان العلماء يوقرون أقرانهم عن أبي برزة قال كنا نقول في الجاهلية من أكل الخمير سمن فأجهضنا القوم يوم خيبر عن خبزة لهم فجعل أحدنا يأكل منه الكسرة ثم يمس عطفيه هل سمن وقيل كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين وكان يقوم إلى صلاة الليل فيتوضأ ويوقظ أهله رضي الله عنه وكان يقرأ بالستين إلى المئة يقال مات أبو برزة بالبصرة وقيل بخراسان وقيل بمفازة بين هراة وسجستان وقيل شهد صفين مع علي يقال مات قبل معاوية في سنة ستين وقال الحاكم توفي سنة أربع وستين وقال ابن سعد مات بمرو قيل كان أبو برزة وأبو بكرة متواخيين الأنصاري حدثنا عوف حدثنا أبو المنهال قال لما فر ابن زياد ورتب مروان بالشام وابن الزبير بمكة اغتم أبي وقال انطلق معي إلى أبي برزة الأسلمي فانطلقنا إليه في داره فقال يا أبا برزة ألا ترى فقال إني أحتسب عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش وذكر الحديث
-
حكيم بن حزام
حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وغزا حنينا والطائف وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها وكانت خديجة عمته وكان الزبير ابن عمه حدث عنه ابناه هشام الصحابي وحزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وعروة وموسى بن طلحة ويوسف بن ماهك وآخرون وعراك بن مالك ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح فأظن رواية هؤلاء عنه مرسلة وقدم دمشق تاجرا قيل إنه كان إذا اجتهد في يمينه قال لا والذي نجاني يوم بدر من القتل قال إبراهيم بن المنذر عاش مئة وعشرين سنة وولد قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة
وقال أحمد بن البرقي كان من المؤلفة أعطاه النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png من غنائم حنين مئة بعير فيما ذكر ابن إسحاق وأولاده هم هشام وخالد وحزام وعبد الله ويحيى وأم سمية وأم عمرو وأم هشام وقال البخاري في تاريخه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام قلت لم يعش في الإسلام إلا بضعا وأربعين سنة قال عروة عمن حدثه إن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال يا حكيم إن الدنيا خضرة حلوة قال فما أخذ حكيم من أبي بكر ولا ممن بعده ديوانا ولا غيره وقيل قتل أبوه يوم الفجار الأخير
قال ابن مندة ولد حكيم في جوف الكعبة وعاش مئة وعشرين سنة مات سنة أربع وخمسين روى الزبير عن مصعب بن عثمان قال دخلت أم حكيم في نسوة الكعبة فضربها المخاض فأتيت بنطع حين أعجلتها الولادة فولدت في الكعبة وكان حكيم من سادات قريش قال الزبير كان شديد الأدمة خفيف اللحم مسند أحمد حدثنا عتاب بن زياد حدثنا ابن المبارك أخبرنا الليث حدثني عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام قال كان محمد http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أحب الناس إلي في الجاهلية فلما نبىء وهاجر شهد حكيم الموسم كافرا فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها إلى رسول الله فقدم بها عليه المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى قال عبيد الله حسبته قال إنا لا نقبل من المشركين شيئا ولكن إن شئت بالثمن قال فأعطيته حين أبى علي الهدية رواه الطبراني حدثنا مطلب بن شعيب حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث فالطبراني وأحمد فيه طبقة
وفي رواية ابن صالح زيادة فلبسها فرأيتها عليه على المنبر فلم أر شيئا أحسن منه يومئذ فيها ثم أعطاها أسامة فرآها حكيم على أسامة فقال يا أسامة أتلبس حلة ذي يزن قال نعم والله لأنا خير منه ولأبي خير من أبيه فانطلقت إلى مكة فأعجبتهم بقوله الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن أهله قالوا قال حكيم كنت تاجرا أخرج إلى اليمن وآتي الشام فكنت أربح أرباحا كثيرة فأعود على فقراء قومي وابتعت بسوق عكاظ زيد بن حارثة لعمتي بست مئة درهم فلما تزوج بها رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وهبته زيدا فأعتقه فلما حج معاوية أخذ معاوية مني داري بمكة بأربعين ألف دينار فبلغني أن ابن الزبير قال ما يدري هذا الشيخ ما باع فقلت والله ما ابتعتها إلا بزق من خمر وكان لا يجيء أحد يستحمله في السبيل إلا حمله الزبير أخبرنا إبراهيم بن حمزة قال كان مشركو قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب كان حكيم تأتيه العير بالحنطة فيقبلها الشعب ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم فيأخذون ما عليها عن ابن جريج عن عطاء أن رسول الله ص قال لما قرب من مكة أربعة أربأ بهم عن الشرك عتاب بن أسيد وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو قلت أسلموا وحسن إسلامهم
حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه أن رسول الله ص قال يوم الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ابن أبي خيثمة حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة عن هشام ابن عروة عن أبيه أن أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء أسلموا وبايعوا رسول الله ص فبعثهم إلى أهل مكة يدعونهم إلى الإسلام معمر عن الزهري عن سعيد وعروة أن رسول الله ص أعطى حكيما يوم حنين فاستقله فزاده فقال يا رسول الله أي عطيتك خير قال الأولى وقال يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن أكلة بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكلة لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع قال ومنك يا رسول الله قال ومني قال فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا قال فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات فكان عمر يقول اللهم إني أشهدك على حكيم أني أدعوه لحقه وهو يأبى فمات حين مات وإنه لمن أكثر قريش مالا. رواه هكذا عبد الرزاق ورواه الواقدي عن معمر وفيه قالا حدثنا حكيم هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم أعتقت في الجاهلية أربعين محررا فقال رسول الله ص أسلمت على ما سلف لك من خير لفظ ابن عيينة أبو معاوية عن هشام بهذا وفيه أسلمت على صالح ما سلف لك فقلت يا رسول الله لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا صنعت لله في الإسلام مثله وكان أعتق في الجاهلية مئة رقبة وأعتق في الإسلام مثلها وساق في الجاهلية مئة بدنة وفي الإسلام مثلها الزبير أخبرنا مصعب بن عثمان سمعتهم يقولون لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى بلغ أربعين سنة إلا حكيم بن حزام فإنه دخل للرأي وهو ابن خمس عشرة وهو أحد النفر الذين دفنوا عثمان ليلا يحيى بن بكير حدثنا عبد الحميد بن سليمان سمعت مصعب بن ثابت يقول بلغني والله أن حكيم بن حزام حضر يوم عرفة ومعه مئة رقبة ومئة بدنة ومئة بقرة ومئة شاة فقال الكل لله وعن أبي حازم قال ما بلغنا أنه كان بالمدينة أكثر حملا في سبيل الله من حكيم وقيل إن حكيما باع دار الندوة من معاوية بمئة ألف فقال له ابن الزبير بعت مكرمة قريش فقال ذهبت المكارم يا ابن أخي إلا التقوى إني اشتريت بها دارا في الجنة أشهدكم أني قد جعلتها لله الوليد بن مسلم حدثنا شعبة قال لما توفي الزبير لقي حكيم عبد الله بن الزبير فقال كم ترك أخي من الدين قال ألف ألف قال علي خمس مئة ألف مصعب بن عبد الله عن أبيه قال ابن الزبير قتل أبي وترك دينا كثيرا فأتيت حكيم بن حزام أستعين برأيه فوجدته يبيع بعيرا الحديث
الأصمعي حدثنا هشام بن سعد صاحب المحامل عن أبيه قال قال حكيم بن حزام ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها قال الهيثم والمدائني وأبو عبيد وشباب مات سنة أربع وخمسين رضي الله عنه وقيل إنه دخل على حكيم عند الموت وهو يقول لا إله إلا الله قد كنت أخشاك وأنا اليوم أرجوك وكان حكيم علامة بالنسب فقيه النفس كبير الشأن يبلغ عدد مسنده أربعين حديثا له في الصحيحين أربعة أحاديث متفق عليها
-
هشام بن حكيم
وهشام بن حكيم ابنه له صحبة ورواية
حدث عنه جبير بن نفير وعروة بن الزبير وغيرهما قال ابن سعد كان صليبا مهيبا وقال الزهري كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فكان عمر إذا رأى منكرا قال أما ما عشت أنا وهشام بن حكيم فلا يكون هذا وقيل إن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png صارعه مرة فصرعه قال ابن سعد توفي في أول خلافة معاوية
-
كعب بن عجرة
كعب بن عجرة الأنصاري السالمي المدني من أهل بيعة الرضوان له عدة أحاديث روى عنه بنوه سعد ومحمد وعبد الملك وربيع وطارق بن شهاب ومحمد بن سيرين وأبو وائل وعبد الله بن معقل وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وآخرون حدث بالكوفة وبالبصرة فيما أرى
مات سنة اثنتين وخمسين قال كعب كنت مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png بالحديبية ونحن محرمون وقد صده المشركون فكانت لي وفرة فجعلت الهوام تساقط على وجهي فمر بي النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقال أتؤذيك هوام رأسك قلت نعم فأمر أن يحلق ونزلت في آية الفدية قال ابن سعد هو بلوي من حلفاء الخزرج وقال الواقدي هو من أنفسهم وذكر عن رجاله قالوا استأخر إسلام كعب بن عجرة وكان له صنم يكرمه ويمسحه فكان يدعى إلى الإسلام فيأبى وكان عبادة بن الصامت له خليلا فرصده يوما فلما خرج دخل عبادةومعه قدوم فكسره فلما أتى كعب قال من فعل هذا قالوا عبادة فخرج مغضبا ثم فكر في نفسه وأتى عبادة فأسلم ضمام بن إسماعيل حدثني يزيد بن أبي حبيب وموسى بن وردان عن كعب بن عجرة قال أتيت النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يوما فرأيته متغيرا قلت بأبي وأمي مالي أراك متغيرا قال ما دخل جوفي شيء منذ ثلاث فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرا فأتيته به فقال أتحبني يا كعب قلت بأبي أنت نعم قال إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه وإنك سيصيبك بلاء فأعد له تجفافا قال ففقده النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقالوا مريض فأتاه فقال له أبشر يا كعب فقالت أمه هنيئا لك الجنة فقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png من هذه المتألية على الله قال هي أمي قال ما يدريك يا أم كعب لعل كعبا قال ما لاينفعه أو منع ما لا يغنيه رواه الطبراني مسعر عن ثابت بن عبيد قال بعثني أبي إلى كعب بن عجرة فإذا هو أقطع فقلت لأبي بعثتني إلى رجل أقطع قال إن يده قد دخلت الجنة وسيتبعها إن شاء الله
-
عمرو بن العاص
عمرو بن العاص ابن وائل الإمام أبو عبد الله ويقال أبو محمد السهمي
داهية قريش ورجل العالم ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم هاجر إلى رسول الله ص مسلما في أوائل سنة ثمان مرافقا لخالد بن الوليد وحاجب الكعبة عثمان بن طلحة ففرح النبي ص بقدومهم وإسلامهم وأمر عمرا على بعض الجيش وجهزه للغزو له أحاديث ليست كثيرة تبلغ بالمكرر نحو الأربعين اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة أحاديث منها وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين وروى أيضا عن عائشة حدث عنه ابنه عبد الله ومولاه أبو قيس وقبيصة بن ذؤيب وأبو عثمان النهدي وعلي بن رباح وقيس بن أبي حازم وعروة بن الزبير وجعفر بن المطلب بن أبي وداعة وعبد الله بن منين والحسن البصري مرسلا وعبد الرحمن بن شماسة المهري وعمارة بن خزيمة بن ثابت ومحمد بن كعب القرظي وأبو مرة مولى عقيل وأبو عبد الله الأشعري وآخرون
قال الزبير بن بكار هو أخو عروة بن أثاثة لأمه وكان عروة ممن هاجر إلى الحبشة وقال أبو بكر بن البرقي كان عمرو قصيرا يخضب بالسواد أسلم قبل الفتح سنة ثمان وقيل قدم هو وخالد وابن طلحة في أول صفر منها قال البخاري ولاه النبي ص على جيش ذات السلاسل نزل المدينة ثم سكن مصر وبها مات روى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال النبي ص ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام وروى عبد الجبار بن ا لورد عن ابن أبي مليكة قال طلحة ألا أحدثكم عن رسول الله ص بشيء إني سمعته يقول عمرو بن العاص من صالحي قريش نعم أهل البيت أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي قال عقد رسول الله ص لواء لعمرو على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه قال الثوري أراه قال في غزوة ذات السلاسل مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قد صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين أو أنصع رأيا ولا أكرم جليسا منه ولا أشبه سريرة بعلانية منه قال محمد بن سلام الجمحي كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد روى موسى بن علي عن أبيه سمع عمرا يقول لا أمل ثوبي ما وسعني ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي ولا أمل دابتي ما حملتني إن الملال من سيء الأخلاق وروى أبو أمية بن يعلى عن علي بن زيد بن جدعان قال رجل لعمرو بن العاص صف لي الأمصار قال أهل الشام أطوع الناس لمخلوق وأعصاه للخالق وأهل مصر أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه
روى مجالد عن الشعبي قال دهاة العرب أربعة معاوية وعمرو والمغيرة وزياد فأما معاوية فللأناة والحلم وأما عمرو فللمعضلات والمغيرة للمبادهة وأما زياد فللصغير والكبير وقال أبو عمر بن عبد البر كان عمرو من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكورا بذلك فيهم وكان شاعرا حسن الشعر حفظ عنه منه الكثير في مشاهد شتى وهو القائل
إذا المرء لم يترك طعاما يحبه * ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما
قضى وطرا منه وغادر سبة * إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
وكان أسن من عمر بن الخطاب فكان يقول إني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر رضي الله عنه وقد سقنا من أخبار عمرو في المغازي وفي مسيره إلى النجاشي وفي سيرة عمر بن الخطاب وفي الحوادث وأنه افتتح إقليم مصر وولي إمرته زمن عمر وصدرا من دولة عثمان ثم أعطاه معاوية الإقليم وأطلق له مغله ست سنين لكونه قام بنصرته فلم يل مصر من جهة معاوية إلا سنتين ونيفا ولقد خلف من الذهب قناطير مقنطرة وقد سقت من أخباره في تاريخ الإسلام جملة وطول الحافظ ابن عساكر ترجمته
وكان من رجال قريش رأيا ودهاء وحزما وكفاءة وبصرا بالحروب ومن أشراف ملوك العرب ومن أعيان المهاربين والله يغفر له ويعفو عنه ولولا حبه للدنيا ودخوله في أمور لصلح للخلافة فإن له سابقة ليست لمعاوية وقد تأمر على مثل أبي بكر وعمر لبصره بالأمور ودهائه
ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب عن حبيب بن أوس قال حدثني عمرو بن العاص قال لما انصرفنا من الخندق جمعت رجالا من قريش فقلت والله إن أمر محمد يعلو علوا منكرا والله ما يقوم له شيء وقد رأيت رأيا قالوا وما هو قلت أن نلحق بالنجاشي على حاميتنا فإن ظفر قومنا فنحن من قد عرفوا نرجع إليهم وإن يظهر محمد فنكون تحت يدي النجاشي أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد قالوا أصبت قلت فابتاعوا له هدايا وكان من أعجب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدما كثيرا وقدمنا عليه فوافقنا عنده عمرو بن أمية الضمري قد بعثه النبي ص في أمر جعفر وأصحابه فلما رأيته قلت لعلي أقتله وأدخلت الهدايا فقال مرحبا وأهلا بصديقي وعجب بالهدية فقلت أيها الملك إني رايت رسول محمد عندك وهو رجل قد وترنا وقتل أشرافنا فأعطنيه أضرب عنقه فغضب وضرب أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره فلو انشقت لي الأرض دخلت فيها وقلت لو ظننت أنك تكره هذا لم أسألكه فقال سألتني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى الأكبر تقتله فقلت وإن ذاك لكذلك قال نعم والله إني لك ناصح فاتبعه فوالله ليظهرن كما ظهر موسى وجنوده قلت أيها الملك فبايعني أنت له على الإسلام فقال نعم فبسط يده فبايعته لرسول الله ص على الإسلام وخرجت على أصحابي وقد حال رأي فقالوا ما وراءك فقلت خير فلما أمسيت جلست على راحلتي وانطلقت وتركتهم فوالله إني لأهوي إذ لقيت خالد بن الوليد فقلت إلى أين يا أبا سليمان قال أذهب والله أسلم إنه والله قد استقام الميسم إن الرجل لنبي ما أشك فيه فقلت وأنا والله فقدمنا المدينة فقلت يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم أذكر ما تأخر فقال لي يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن قيس ابن سمي أن عمرو بن العاص قال يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي قال إن الإسلام والهجرة يجبان ما كان قبلهما قال فوالله إني لأشد الناس حياء من رسول الله ص فما ملأت عيني منه ولا راجعته
-
ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عمير الطائي عن الزهري قال لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي ص يظهر خرج إلى النجاشي وأهدى له فوافق عنده عمرو بن أمية في تزويج أم حبيبة فلقي عمرو عمرا فضربه وخنقه ثم دخل على النجاشي فأخبره فغضب وقال والله لو قتلته ما أبقيت منكم أحدا أتقتل رسول رسول الله فقلت أتشهد أنه رسول الله قال نعم فقلت وأنا أشهد ابسط يدك أبايعك ثم خرجت إلى عمرو بن أمية فعانقته وعانقني وانطلقت سريعا إلى المدينة فأتيت رسول الله ص فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي النضر بن شميل أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق استأذن جعفر رسول الله ص قال ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا فأذن له فأتى النجاشي قال عمير فحدثني عمرو بن العاص قال لما رأيت مكانه حسدته فقلت للنجاشي إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبدا قال ادعه قلت إنه لا يجيء معي فأرسل إليه معي رسولا فجاء فلما انتهينا إلى الباب ناديت ائذن لعمرو بن العاص ونادى هو ائذن لحزب الله فسمع صوته فأذن له ولأصحابه ثم أذن لي فدخلت فإذا هو جالس فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه فجعلته خلفي قال وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي فقال النجاشي نخروا فقلت إن ابن عم هذا بأرضنا يزعم أن ليس إلا إله واحد قال فتشهد فإني أول ما سمعت التشهد ليومئذ وقال صدق هو ابن عمي وأنا على دينه قال فصاح صياحا وقال أوه حتى قلت ما لابن الحبشية فقال ناموس مثل ناموس موسى ما يقول في عيسى قال يقول هو روح الله وكلمته فتناول شيئا من الأرض فقال ما اخطأ من أمره مثل هذه وقال لولا ملكي لاتبعتكم وقال لعمرو ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا وقال لجعفر اذهب فأنت آمن بأرضي من ضربك قتلته قال فلقيت جعفرا خاليا فدنوت منه فقلت نعم إني أشهد أن لا إله إلاالله وأن محمدا رسول الله وعبده فقال هداك الله فأتيت أصحابي فكأنما شهدوه معي فأخذوني فألقوا علي قطيفة وجعلوا يغموني وجعلت أخرج رأسي من هنا ومن هنا حتى أفلت وما علي قشرة فلقيت حبشية فأخذت قناعها فجعلته على عورتي فقالت كذا وكذا وأتيت جعفرا فقال مالك قلت ذهب بكل شيء لي فانطلق معي إلى باب الملك فقال ائذن لحزب الله فقال اذنه إنه مع أهله قال استأذن لي فأذن له فقال إن عمرا قد بايعني على ديني فقال كلا قال بلى فقال لإنسان اذهب فإن كان فعل فلا يقولن لك شيئا إلا كتبته قال فجاء فجعل يكتب ما أقول حتى ما تركنا شيئا حتى القدح ولو أشاء أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت وعن عمرو قال حضرت بدرا مع المشركين ثم حضرت أحدا فنجوت ثم قلت كم أوضع فلحقت بالوهط ولم أحضر صلح الحديبية سليمان بن أيوب الطلحي حدثنا أبي عن إسحاق بن يحيى عن عمه موسى بن طلحة عن أبيه سمعت رسول الله ص يقول إن عمرو ابن العاص لرشيد الأمر أحمد حدثنا المقرىء حدثنا ابن لهيعة حدثني مشرح سمعت عقبة سمعت رسول الله ص يقول أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص عمرو بن حكام حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ابنا العاص مؤمنان أحمد حدثنا ابن مهدي عن موسى بن علي عن أبيه عن عمرو بن العاص قال كان فزع بالمدينة فأتيت سالما مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه فأخذت سيفا فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله ص أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان المؤمنان الليث حدثنا يزيد عن ابن يخامر السكسكي أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال اللهم صل على عمرو بن العاص فإنه يحبك ويحب رسولك منقطع أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا الليث عن يزيد عن سويد بن قيس عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة أن رسول الله ص بعث عمرو بن العاص إلى البحرين فخرج رسول الله في سرية وخرجنا معه فنعس وقال يرحم الله عمرا فتذاكرنا كل من اسمه عمرو قال فنعس رسول الله ص ثم قال رحم الله عمرا ثم نعس الثالثة فاستيقظ فقال رحم الله عمرا قلنا يا رسول الله من عمرو هذا قال عمرو بن العاص قلنا وما شأنه قال كنت إذا ندبت الناس إلى الصدقة جاء فأجزل منها فأقول يا عمرو أنى لك هذا فقال من عند الله قال وصدق عمرو إن له عند الله خيرا كثيرا
الوليد بن مسلم عن يحيى بن عبد الرحمن عن حبان بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص قال ما عدل بي رسول الله ص وبخالد منذ أسلمنا أحدا من أصحابه في حربه موسى بن علي عن أبيه سمع عمرا يقول بعث الي رسول الله ص فقال خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني فأتيته وهو يتوضأ فصعد في البصر وصوبه فقال إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك رغبة صالحة من المال قلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام ولأن أكون مع رسول الله ص قال يا عمرو نعما بالمال الصالح للرجل الصالح إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال بعث رسول الله ص عمرا في غزوة ذات السلاسل فأصابهم برد فقال لهم عمرو لا يوقدن أحد نارا فلما قدم شكوه قال يا نبي الله كان فيهم قلة فخشيت أن يرى العدو قلتهم ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين فأعجب ذلك رسول الله ص
وكيع عن منذر بن ثعلبة عن ابن بريدة قال عمر لأبي بكر لم يدع عمرو بن العاص الناس أن يوقدوا نارا ألا ترى إلى ما صنع بالناس يمنعهم منافعهم فقال أبو بكر دعه فإنما ولاه رسول الله لعلمه بالحرب وكذا رواه يونس بن بكير عن منذر وصح عن أبي عثمان النهدي عن عمرو أن النبي ص استعمله على جيش ذات السلاسل وفيهم أبو بكر وعمر
يزيد بن ابي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرا كان على سرية فأصابهم برد شديد لم يروا مثله فخرج لصلاة الصبح فقال احتلمت البارحة ولكني والله ما رأيت بردا مثل هذا فغسل مغابنه وتوضأ للصلاة ثم صلى بهم فلما قدم رسول الله ص سأل رسول الله ص أصحابه كيف وجدتم عمرا وصحابته فأثنوا عليه خيرا وقالوا يا رسول الله صلى بنا وهو جنب فأرسل إلى عمرو فسأله فأخبره بذلك بالذي لقي من البرد وقال إن الله قال " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " ولو اغتسلت مت فضحك رسول الله ص
جرير بن حازم حدثنا الحسن قال رجل لعمرو بن العاص أرأيت رجلا مات رسول الله ص وهو يحبه أليس رجلا صالحا قال بلى قال قد مات رسول الله ص وهو يحبك وقد استعملك قال بلى فوالله ما أدري أحبا كان لي منه أو استعانة ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما ابن مسعود وعمار فقال ذاك قتيلكم بصفين قال قد والله فعلنا معتمر حدثنا عوف عن شيخ من بكر بن وائل أن النبي ص أخرج شقة خميصة سوداء فعقدها في رمح ثم هز الراية فقال من يأخذها بحقها فهابها المسلمون من أجل الشرط فقام رجل فقال يا رسول الله وما حقها قال لا تقاتل بها مسلما ولا تفر بها عن كافر قال فأخذها فنصبها علينا يوم صفين فما رأيت راية كانت أكسر أو أقصم لظهور الرجال منها وهو عمرو بن العاص سمعه منه أمية بن بساطم
-
ولما توفي النبي ص كان عمرو على عمان فأتاه كتاب أبي بكر بوفاة رسول الله ص الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن نشيط أن قرة بن هبيرة قدم على رسول الله ص فأسلم الحديث وفيه فبعث عمرا على البحرين فتوفي وهو ثم قال عمرو فأقبلت حتى مررت على مسيلمة فأعطاني الأمان ثم قال إن محمدا أرسل في جسيم الأمور وأرسلت في المحقرات قلت اعرض علي ما تقول فقال يا ضفدع نقي فإنك نعم ما تنقين لا زادا تنقرين ولا ماء تكدرين ثم قال يا وبر يا وبر ويدان وصدر وبيان خلقه حفر ثم بأناس يختصمون في نخلات قطعها بعضهم لبعض فتسجى قطيفة ثم كشف رأسه ثم قال والليل الأدهم والذئب الأسحم ما جاء ابن أبي مسلم من مجرم ثم تسجى الثانية فقال والليل الدامس والذئب الهامس ما حرمته رطبا إلا كحرمته يابس قوموا فلا أرى عليكم فيما صنعتم بأسا قال عمرو أما والله إنك كاذب وإنك لتعلم إنك لمن الكاذبين فتوعدني
روى ضمرة عن الليث بن سعد قال نظر عمر إلى عمرو بن العاص فقال ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا وشهد عمرو يوم اليرموك وأبلى يومئذ بلاء حسنا وقيل بعثه أبو عبيدة فصالح أهل حلب وأنطاكية وافتتح سائر قنسرين عنوة وقال خليفة ولى عمر عمرا فلسطين والأردن ثم كتب إليه عمر فسار إلى مصر وافتتحها وبعث عمر الزبير مددا له وقال ابن لهيعة فتح عمرو بن العاص الإسكندرية سنة إحدى وعشرين ثم انتقضوا في سنة خمس وعشرين وقال الفسوي كان فتح ليون سنة عشرين وأميرها عمرو وقال خليفة افتتح عمرو طرابلس الغرب سنة أربع وعشرين وقيل سنة ثلاث خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده قال قال عمرو بن العاص خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية فقال عظيم منهم أخرجوا إلي رجلا أكلمه ويكلمني فقلت لا يخرج إليه غيري فخرجت معي ترجماني ومعه ترجمان حتى وضع لنا منبران فقال ما أنتم قلت نحن العرب ومن أهل الشوك والقرظ ونحن أهل بيت الله كنا أضيق الناس أرضا وشره عيشا نأكل الميتة والدم ويغير بعضنا على بعض كنا بشر عيش عاش به الناس حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذ شرفا ولا أكثرنا مالا قال أنا رسول الله إليكم يأمرنا بما لا نعرف وينهانا عما كنا عليه فشنفنا له وكذبناه ورددنا عليه حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقالوا نحن نصدقك ونقاتل من قاتلك فخرج إليهم وخرجنا إليه وقاتلناه فظهر علينا وقاتل من يليه من العرب فظهر عليهم فلو تعلم ما ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد إلا جاءكم فضحك ثم قال إن رسولكم قد صدق وقد جاءتنا رسل بمثل ذلك وكنا عليه حتى ظهرت فينا ملوك فعملوا فينا بأهوائهم وتركوا أمر الأنبياء فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه وإذا فعلتم مثل الذي فعلنا فتركتم أمر نبيكم لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد منا قوة قال الزهري استخلف عثمان فنزع عن مصر عمرا وأمر عليها عبد الله بن أبي سرح جويرية بن أسماء حدثني عبد الوهاب بن يحيى بن عبد الله بن الزبير حدثنا أشياخنا أن الفتنة لما وقعت ما زال عمرو بن العاص معتصما بمكة حتى كانت وقعة الجمل فلما كانت بعث إلى ولديه عبد الله ومحمد فقال قد رأيت رأيا ولستما باللذين ترداني عنه ولكن أشيرا علي إني رأيت العرب صاروا غارين يضطربان فأنا طارح نفسي بين جزاري مكة ولست أرضى بهذه المنزلة فإلى أي الفرقين أعمد قال عبد الله إن كنت لا بد فاعلا فإلى علي قال ثكلتك أمك إني إن أتيته قال لي إنما أنت رجل من المسلمين وإن أتيت معاوية خلطني بنفسه وشركني في أمره فأتى معاوية وقيل إنه قال لعبد الله إنك أشرت علي بالقعود وهو خير لي في آخرتي وأما أنت يا محمد فأشرت علي بما هو أنبه لذكري ارتحلا فأتى معاوية فوجده يقص ويذكر أهل الشام في دم الشهيد فقال له يا معاوية قد أحرقت كبدي بقصصك أترى إن خالفنا عليا لفضل منا عليه لا والله إن هي إلا الدنيا نتكالب عليها أما والله لتقطعن لي من دنياك أو لأنابذنك فأعطاه مصر وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى علي الطبراني حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا سعيد بن عفير حدثنا سعيد ابن عبد الرحمن عن أبيه عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه أنه دخل على معاوية وعمرو بن العاص معه فجلس شداد بينهما وقال هل تدريان ما يجلسني بينكما سمعت رسول الله ص يقول اذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة وقيل كتب علي إلى عمرو فأقرأه معاوية وقال قد ترى ما كتب إلي علي فإما أن ترضيني وإما أن ألحق به قال ما تريد قال مصر فجعلها له
الواقدي حدثني مفضل بن فضالة عن يزيد بن أبي حبيب وحدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قالا لما صار الأمر في يد معاوية استكثر مصر طعمة لعمرو ما عاش ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره وظن أن معاوية سيزيده الشام فلم يفعل فتنكر له عمرو فاختلفا وتغالظا فأصلح بينهما معاوية بن حديج وكتب بينهما كتابا بأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين وأشهد عليهما شهودا وسار عمرو إلى مصر سنة تسع وثلاثين فمكث نحو ثلاث سنين ومات المدائني عن جويرية بن أسماء أن عمرو بن العاص قال لابن عباس يا بني هاشم لقد تقلدتم بقتل عثمان فرم الإماء العوارك أطعتم فساق العراق في عيبه وأجزرتموه مراق أهل مصر وآويتم قتلته فقال ابن عباس إنما تكلم لمعاوية إنما تكلم عن رأيك وإن أحق الناس أن لا يتكلم في أمر عثمان لأنتما أما أنت يا معاوية فزينت له ما كان يصنع حتى إذا حصر طلب نصرك فأبطأت عنه وأحببت قتله وتربصت به وأما أنت يا عمرو فأضرمت عليه المدينة وهربت إلى فلسطين تسأل عن أنبائه فلما أتاك قتله أضافتك عداوة علي أن لحقت بمعاوية فبعت دينك بمصر فقال معاوية حسبك عرضني لك عمرو وعرض نفسه قال محمد بن سلام الجمحي كان عمر إذا رأى من يتلجلج في كلامه قال هذا خالقه خالق عمرو بن العاص مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر صحبت عمر فما رأيت أقرأ لكتاب الله منه ولا أفقه ولا أحسن مداراة منه وصحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل من غير مسألة منه وصحبت معاوية فما رأيت أحلم منه وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين أو قال أنصع طرفا منه ولا أكرم جليسا منه وصحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها موسى بن علي حدثنا أبي حدثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرا كان يسرد الصوم وقلما كان يصيب من العشاء أول الليل وسمعته يقول سمعت رسول الله ص يقول إن فصلا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر
-
ابن عيينة حدثنا عمرو أخبرني مولى لعمرو بن العاص أن عمرا أدخل في تعريش الوهط بستان بالطائف ألف ألف عود كل عود بدرهم وقال ابن عيينه قال عمرو بن العاص ليس العاقل من يعرف الخير من الشر ولكن هو الذي يعرف خير الشرين أبو هلال عن قتادة قال لما احتضر عمرو بن العاص قال كيلوا مالي فكالوه فوجدوه اثنين وخمسين مدا فقال من يأخذه بما فيه يا ليته كان بعرا قال والمد ست عشرة أوقية الأوقية مكوكان أشعث عن الحسن قال لما احتضر عمرو بن العاص نظر إلى صناديق فقال من يأخذها بما فيها يا ليته كان بعرا ثم أمر الحرس فأحاطوابقصره فقال بنوه ماهذا فقال ما ترون هذا يغني عني شيئا ابن سعد أخبرنا ابن الكلبي عن عوانة بن الحكم قال قال عمرو ابن العاص عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه فلما نزل به الموت ذكره ابنه بقوله وقال صفه قال يا بني الموت أجل من أن يوصف ولكني سأصف لك اجدني كأن جبال رضوى على عنقي وكأن في جوفي الشوك وأجدني كأن نفسي يخرج من إبرة يونس عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو أن أباه قال حين احتضر اللهم إنك أمرت بأمور ونهيت عن أمور تركنا كثيرا مما أمرت ورتعنا في كثير مما نهيت اللهم لا إله إلا أنت ثم أخذ بإبهامه فلم يزل يهلل حتى فاض رضي الله عنه أحمد حدثنا عفان حدثنا الأسود بن شيبان حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا فقال ابنه عبد الله ما هذا الجزع وقد كان رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يدنيك ويستعملك قال أي بني قد كان ذلك وسأخبرك إي والله ما أدري أحبا كان أم تألفا ولكن أشهد على رجلين أنه فارق الدنيا وهو يحبهما ابن سمية وابن أم عبد فلما جد به وضع يده موضع الأغلال من ذقنه وقال اللهم أمرتنا فتركنا ونهيتنا فركبنا ولا يسعنا إلا مغفرتك فكانت تلك هجيراه حتى مات
وعن ثابت البناني قال كان عمرو على مصر فثقل فقال لصاحب شرطته أدخل وجوه أصحابك فلما دخلوا نظر إليهم وقال ها قد بلغت هذه الحال ردوها عني فقالوا مثلك أيها الأمير يقول هذا هذا أمر الله الذي لا مرد له قال قد عرفت ولكن أحببت أن تتعظوا لا إله إلا الله فلم يزل يقولها حتى مات روح حدثنا عوف عن الحسن قال بلغني أن عمرو بن العاص دعا حرسه عند الموت فقال امنعوني من الموت قالوا ما كنا نحسبك تكلم بهذا قال قد قلتها وإني لأعلم ذلك ولأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلي من كذا وكذا فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول حرس امرءا أجله ثم قال اللهم لا بريء فأعتذر ولا عزيز فأنتصر وإن لا تدركني منك رحمة أكن من الهالكين إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن معاوية بن قرة حدثني أبو حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن عمرو أن أباه أوصاه إذا مت فاغسلني غسلة بالماء ثم جففني في ثوب ثم اغسلني الثانية بماء قراح ثم جففني ثم اغسلني الثالثة بماء فيه كافور ثم جففني وألبسني الثياب وزر علي فإني مخاصم ثم إذا أنت حملتني على السرير فامش بي مشيا بين المشيتين وكن خلف الجنازة فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني ادم فإذا أنت وضعتني في القبر فسن علي التراب سنا ثم قال اللهم إنك امرتنا فأضعنا ونهيتنا فركبنا فلا بريء فأعتذر ولا عزيز فأنتصر ولكن لا إله إلا أنت وما زال يقولها حتى مات قالوا توفي عمرو ليلة عيد الفطر فقال الليث والهيثم بن عدي والواقدي وغيرهم سنة ثلاث وأربعين وقال محمد بن عبد الله بن نمير وغيره سنة اثنتين وقال يحيى بن بكير سنة ثلاث وله نحو من مئة سنة وقال العجلي وسنة تسع وتسعون وأما الواقدي فروى عن عبد الله بن أبي يحيى عن عمرو بن شعيب أن عمرا مات وهو ابن سبعين سنة سنة ثلاث وأربعين ويروى عن الهيثم أنه توفى سنة إحدى وخمسين وهذا خطأ وعن طلحة القناد قال توفي سنة ثمان وخمسين وهذا لا شيء قلت كان أكبر من عمر بنحو خمس سنين كان يقول أذكر الليلة التي ولد فيها عمر وقد عاش بعد عمر عشرين عاما فينتج هذا أن مجموع عمره بضع وثمانون سنة ما بلغ التسعين رضي الله عنه وخلف أموالا كثيرة وعبيدا وعقارا يقال خلف من الذهب سبعين رقبة جمل مملوءة ذهبا
-
هشام بن العاص
أخوه هشام بن العاص السهمي الرجل الصالح المجاهد ابن أخت أبي جهل وهي أم حرملة المخزومية وقد مضى قول النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ابنا العاص مؤمنان قال ابن سعد كان هشام قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى الحبشة ثم رد إلى مكة إذ بلغه ان النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قد هاجر ليلحق به فحبسه قومه بمكة ثم قدم بعد الخندق مهاجرا وشهد ما بعدها وكان عمرو أكبر منه لم يعقب عمرو بن حكام حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن حزم عن عمه عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال ابنا العاص مؤمنان القعنبي حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابني العاص قالا ما جلسنا مجلسا كنا به أشد اغتباطا من مجلس جئنا يوما فإذا أناس عند الحجر يتراجعون في القرآن فاعتزلناهم ورسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png خلف الحجر يسمع كلامهم فخرج علينا مغضبا فقال أي قوم بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض
قال ابن عيينة قالوا لعمرو بن العاص أنت خير أم أخوك هشام قال أخبركم عني وعنه عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني قال سفيان قتل يوم اليرموك أو غيره شهيدا رضي الله عنه
-
عبد الله بن عمرو
عبد الله بن عمرو بن العاص ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب
الإمام الحبر العابد صاحب رسول الله ص وابن صاحبه أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو نصير القرشي السهمي وأمه هي رائطة بنت الحجاج بن منبه السهمية وليس أبوه أكبر منه إلا بإحدى عشرة سنة أو نحوها وقد أسلم قبل أبيه فيما بلغنا ويقال كان اسمه العاص فلما أسلم غيره النبي ص بعبد الله وله مناقب وفضائل ومقام راسخ في العلم والعمل حمل عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png علما جما يبلغ ما أسند سبع مئة حديث اتفقا له على سبعة أحاديث وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين وكتب الكثير بإذن النبي ص وترخيصه له في الكتابة بعد كراهيته للصحابة أن يكتبوا عنه سوى القرآن وسوغ ذلك http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ثم انعقد الإجماع بعد اختلاف الصحابة رضي الله عنهم على الجواز والاستحباب لتقييد العلم بالكتابة
والظاهر أن النهي كان أولا لتتوفر هممهم على القرآن وحده وليمتاز القرآن بالكتابة عما سواه من السنن النبوية فيؤمن اللبس فلما زال المحذور واللبس ووضح أن القرآن لا يشتبه بكلام الناس أذن في كتابة العلم والله أعلم
وقد روى عبد الله أيضا عن أبي بكر وعمر ومعاذ وسراقة بن مالك وأبيه عمرو وعبد الرحمن بن عوف وأبي الدرداء وطائفة وعن أهل الكتاب وأدمن النظر في كتبهم واعتنى بذلك حدث عنه ابنه محمد على نزاع في ذلك ورواية محمد عنه في أبي داود والترمذي والنسائي ومولاه أبو قابوس وحفيده شعيب بن محمد فأكثر عنه وخدمه ولزمه وتربى في حجره لأن أباه محمدا مات في حياة والده عبد الله وحدث عنه أيضا مولاه إسماعيل ومولاه سالم وأنس بن مالك وأبو أمامة بن سهل وجبير بن نفير وسعيد بن المسيب وعروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن وزر بن حبيش وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي وأبو العباس السائب بن فروخ الشاعر والسائب الثقفي والد عطاء وطاووس والشعبي وعكرمة وعطاء والقاسم ومجاهد ويزيد بن الشخير وأبو المليح بن أسامة والحسن البصري وأبو الجوزاء أوس الربعي وعيسى بن طلحة وابن أخيه إبراهيم بن محمد بن طلحة وبشر بن شغاف وجنادة بن أبي أمية وربيعة بن سيف وريحان بن يزيد العامري وسالم بن أبي الجعد وأبو السفر سعيد بن يحمد وسلمان الأغر وشفعة السمعي وشفي بن ماتع وشهر بن حوشب وطلق بن حبيب وعبد الله بن باباه وعبد الله بن بريدة وعبد الله بن رباح الأنصاري وعبد الله بن صفوان بن أمية وابن أبي مليكة وعبد الله بن فيروز الديلمي وأبو عبد الرحمن الحبلي وعبد الرحمن بن جبير وعبد الرحمن بن حجيرة وعبد الرحمن بن رافع قاضي إفريقية وعبد الرحمن بن شماسة وعبد الرحمن بن عبد رب الكعبة وعبدة بن أبي لبابة ولم يدركه وعطاء بن يسار وعطاء العامري وعقبة بن أوس وعقبة بن مسلم وعمارة بن عمرو بن حزم وعمر بن الحكم بن رافع وأبو عياض عمرو بن الأسود العنسي وعمرو بن أوس الثقفي وعمرو بن حريش الزبيدي وعمرو بن دينار وعمرو بن ميمون الأودي وعمران بن عبد المعافري وعيسى بن هلال الصدفي والقاسم ابن ربيعة الغطفاني والقاسم بن مخيمرة وقزعة بن يحيى وكثير بن مرة ومحمد بن هدية الصدفي وأبو الخير اليزني ومسافع بن شيبة الحجبي ومسروق بن الأجدع وأبو يحيى مصدع وناعم مولى أم سلمة ونافع بن عاصم بن عروة بن مسعود الطائفي وأخوه يعقوب وأبو العريان الهيثم النخعي والوليد بن عبدة ووهب بن جابر الخيواني ووهب بن منبه ويحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية ويوسف بن ماهك وأبو أيوب المراغي وأبو بردة بن أبي موسى وأبو حازم الأعرج ولم يلقه وأبو حرب ابن أبي الأسود وأبو راشد الحبراني وأبو الزبير المكي وأبو زرعة بن عمرو بن حريز وأبو سالم الجيشاني وأبو فراس مولى والده عمرو وأبو قبيل المعافري وأبو كبشة السلولي وأبو كثير الزبيدي وأبو المليح بن أسامة وخلق سواهم قال قتادة كان رجلا سمينا وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن العريان بن الهيثم قال وفدت مع أبي إلى يزيد فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فجلس فقلت من هذا قيل عبد الله بن عمرو أحمد حدثنا وكيع حدثنا نافع بن عمر وعبد الجبار بن ورد عن ابن أبي مليكة قال طلحة بن عبيد الله سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله وروى ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر مرفوعا نحوه ابن جريج حدثنا ابن أبي مليكة عن يحيى بن حكيم بن صفوان عن عبد الله بن عمرو قال جمعت القرآن فقرأته كله في ليلة فقال رسول الله ص اقرأه في شهر قلت يا رسول الله دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال اقرأه في عشرين قلت يا رسول دعني أستمتع قال اقرأه في سبع ليال قلت دعني يا رسول الله أستمتع قال فأبى. رواه النسائي
وصح أن رسول الله ص نازله إلى ثلاث ليال ونهاه أن يقرأه في أقل من ثلاث وهذا كان في الذي نزل من القرآن ثم بعد هذا القول نزل ما بقي من القرآن فأقل مراتب النهي أن تكره تلاوة القرآن كله في أقل من ثلاث فما فقه ولا تدبر من تلى في أقل من ذلك ولو تلا ورتل في أسبوع ولازم ذلك لكان عملا فاضلا فالدين يسر فوالله إن ترتيل سبع القرآن في تهجد قيام الليل مع المحافظة على النوافل الراتبة والضحى وتحية المسجد مع الأذكار المأثورة الثابتة والقول عند النوم واليقظة ودبر المكتوبة والسحر مع النظر في العلم النافع والاشتغال به مخلصا لله مع الأمر بالمعروف وإرشاد الجاهل وتفهيمه وزجر الفاسق ونحو ذلك مع أداء الفرائض في جماعة بخشوع وطمأنينة وانكسار وإيمان مع أداء الواجب واجتناب الكبائر وكثرة الدعاء والاستغفار والصدقة وصلة الرحم والتواضع والإخلاص في جميع ذلك لشغل عظيم جسيم ولمقام أصحاب اليمين وأولياء الله المتقين فإن سائر ذلك مطلوب فمتى تشاغل العابد بختمة في كل يوم فقد خالف الحنيفية السمحة ولم ينهض بأكثر ما ذكرناه ولا تدبر ما يتلوه هذا السيد العابد الصاحب كان يقول لما شاخ ليتني قبلت رخصة رسول الله ص وكذلك قال له عليه السلام في الصوم وما زال يناقصه حتى قال له صم يوما وأفطر يوما صوم أخي داود عليه السلام وثبت أنه قال أفضل الصيام صيام داود ونهى عليه السلام عن صيام الدهر وأمر عليه السلام بنوم قسط من الليل وقال لكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء وآكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني وكل من لم يزم نفسه في تعبده وأوراده بالسنة النبوية يندم ويترهب ويسوء مزاجه ويفوته خير كثير من متابعة سنة نبيه الرؤوف الرحيم بالمؤمنين الحريص على
-
نفعهم وما زال http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png معلما للأمة أفضل الأعمال وآمرا بهجر التبتل والرهبانية التي لم يبعث بها فنهى عن سرد الصوم ونهى عن الوصال وعن قيام أكثر الليل إلا في العشر الأخير ونهى عن العزبة للمستطيع ونهى عن ترك اللحم إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي فالعابد بلا معرفة لكثير من ذلك معذور مأجور والعابد العالم بالآثار المحمدية المتجاوز لها مفضول مغرور وأحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل ألهمنا الله وإياكم حسن المتابعة وجنبنا الهوى والمخالفة قال أحمد في مسنده حدثنا قتيبة ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله المعافري عن عبد الله بن عمرو قال رأيت فيما يرى النائم كأن في أحد أصبعي سمنا وفي الأخرى عسلا فأنا ألعقهما فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقال تقرأ الكتابين التوراة والفرقان فكان يقرأهما ابن لهيعة ضعيف الحديث وهذا خبر منكر ولا يشرع لأحد بعد نزول القرآن أن يقرأ التوراة ولا أن يحفظها لكونها مبدلة محرفة منسوخة العمل قد اختلط فيها الحق بالباطل فلتجتنب فأما النظر فيها للاعتبار وللرد على اليهود فلا بأس بذلك للرجل العالم قليلا والإعراض أولى فاما ما روي من أن النبي ص أذن لعبد الله أن يقوم بالقرآن ليلة وبالتوراة ليلة فكذب موضوع قبح الله من افتراه وقيل بل عبد الله هنا هو ابن سلام وقيل إذنه في القيام بها أي يكرر على الماضي لا أن يقرأ بها في تهجده كامل بن طلحة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عن شفي عن عبد الله بن عمرو قال حفظت عن رسول الله ص ألف مثل يحيى بن أيوب عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال كنا عند رسول الله نكتب ما يقول هذا حديث حسن غريب رواه سعيد بن عفير عنه وهو دال على أن الصحابة كتبوا عن النبي ص بعض أقواله وهذا علي رضي الله عنه كتب عن النبي ص أحاديث في صحيفة صغيرة قرنها بسيفه وقال عليه السلام اكتبوا لأبي شاه وكتبوا عنه كتاب الديات فائض الصدقة وغير ذلك ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قلت يا رسول الله أكتب ما أسمع منك قال نعم قلت في الرضى والغضب قال نعم فإني لا أقول إلا حقا يحيى بن سعيد القطان وهو في المسند عنه عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو نحوه وقد روي عن عقيل بن خالد وغيره عن عمرو بن شعيب نحوه وثبت عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه همام سمع أبا هريرة يقول لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ص أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه يكتب ولا أكتب وهو في صحيفة معمر عن همام ويرويه ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن مجاهد وآخر عن أبي هريرة مثله أبو النضر هاشم بن القاسم وسعدويه قالا حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد قال دخلت على عبد الله بن عمرو فتناولت صحيفة تحت رأسه فتمنع علي فقلت تمنعني شيئا من كتبك فقال إن هذه الصحيفة الصادقة التي سمعتها من رسول الله ص ليس بيني وبينه أحد فإذا سلم لي كتاب الله وهذه الصحيفة والوهط لم أبال ما ضيعت الدنيا الوهط بستان عظيم بالطائف غرم مرة على عروشه ألف ألف درهم
قتيبة حدثنا الليث وآخر عن عياش بن عباس عن أبي عبد الرحمن الحبلي سمعت عبد الله بن عمرو يقول لأن أكون عاشر عشرة مساكين يوم القيامة أحب إلي من أن أكون عاشر عشرة أغنياء فإن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا يقول يتصدق يمينا وشمالا هشيم عن مغيرة وحصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت علي جعلت لا أنحاش لها مما بي من قوة على العبادة فجاء أبي إلى كنته فقال كيف وجدت بعلك قالت خير رجل من رجل لم يفتش لها كنفا ولم يقرب لها فراشا قال فأقبل علي وعضني بلسانه ثم قال أنكحتك امرأة ذات حسب فعضلتها وفعلت ثم انطلق فشكاني إلى النبي ص فطلبني فأتيته فقال لي أتصوم النهار وتقوم الليل قلت نعم قال لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني قلت ورث عبد الله من أبيه قناطير مقنطرة من الذهب المصري فكان من ملوك الصحابة
الأسود بن عامر حدثنا يعلى بن عطاء عن أبيه قال كنت أصنع الكحل لعبد الله بن عمرو وكان يطفىء السراج بالليل ثم يبكي حتى رسعت عيناه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال دخل رسول الله ص بيتي هذا فقال يا عبد الله ألم أخبر أنك تكلفت قيام الليل وصيام النهار قلت إني لأفعل فقال إن من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فالحسنة بعشر أمثالها فكأنك قد صمت الدهر كله قلت يا رسول الله إني أجد قوة وإني أحب أن تزيدني فقال فخمسة أيام قلت إني أجد قوة قال سبعة أيام فجعل يستزيده ويزيده حتى بلغ النصف وأن يصوم نصف الدهر إن لأهلك عليك حقا وإن لعبدك عليك حقا وإن لضيفك عليك حقا فكان بعد ما كبر وأسن يقول ألا كنت قبلت رخصة النبي ص أحب إلي من أهلي ومالي وهذا الحديث له طرق مشهورة وقد أسلم عبد الله وهاجر بعد سنة سبع وشهد بعض المغازي قال أبو عبيد كان على ميمنة معاوية يوم صفين وذكره خليفة بن الخياط في تسمية عمال معاوية على الكوفة قال ثم عزله وولى المغيرة بن شعبة وفي مسند أحمد حدثنا يزيد أنبأنا العوام حدثني أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنبري قال بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار رضي الله عنه فقال كل واحد منهما أنا قتلته فقال عبد الله بن عمرو ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه فإني سمعت رسول الله ص يقول تقتله الفئة الباغية فقال معاوية يا عمرو ألا تغني عنا مجنونك فما بالك معنا قال إن أبي شكاني إلى رسول الله ص فقال أطع أباك ما دام حيا فأنا معكم ولست أقاتل وروى نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه مالي ولصفين مالي ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبلها بعشرين سنة أو قال بعشر سنين أما والله على ذلك ما ضربت بسيف ولا رميت بسهم وذكر أنه كانت الراية بيده
يزيد بن هارون حدثنا عبد الملك بن قدامة حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أباه عمرا قال له يوم صفين اخرج فقاتل قال يا أبه كيف تأمرني أخرج فأقاتل وقد سمعت من عهد رسول الله ص إلي ما سمعت فقال نشدتك بالله أتعلم أن آخر ما كان من رسول الله ص إليك أن أخذ بيدك فوضعها في يدي فقال أطع عمرو بن العاص ما دام حيا قال نعم قال فإني آمرك أن تقاتل
عبد الملك ضعف عفان حدثنا همام حدثنا قتادة عن ابن بريدة عن سليمان بن الربيع قال انطلقت في رهط من نساك أهل البصرة إلى مكة فقلنا لو نظرنا رجلا من أصحاب رسول الله ص فدللنا على عبد الله بن عمرو فأتينا منزله فإذا قريب من ثلاث مئة راحلة فقلنا على كل هؤلاء حج عبد الله بن عمرو قالوا نعم هو ومواليه وأحباؤه قال فانطلقنا إلى البيت فإذا نحن برجل أبيض الرأس واللحية بين بردين قطريين عليه عمامة وليس عليه قميص رواه حسين المعلم عن ابن بريدة فقال عن سليمان بن ربيعة الغنوي أنه حج زمن معاوية في عصابة من القراء فحدثنا أن عبد الله في أسفل مكة فعمدنا إليه فإذا نحن بثقل عظيم يرتحلون ثلاث مئة راحلة منا مئة راحلة ومئتا زاملة وكنا نحدث أنه أشد الناس تواضعا فقلنا ما هذا قالوا لإخوانه يحملهم عليها ولمن ينزل عليه فعجبنا فقالوا إنه رجل غني ودلونا عليه أنه في المسجد الحرام فأتيناه فإذا هو رجل قصير أرمص بين بردين وعمامة قد علق نعليه في شماله
مسلم الزنخي عن ابن خثيم عن عبيد بن سعيد أنه دخل مع عبد الله بن عمرو المسجد الحرام والكعبة محترقة حين أدبر جيش حصين بن نمير والكعبة تتناثر حجارتها فوقف وبكى حتى إني لأنظر إلى دموعه تسيل على وجنتيه فقال أيها الناس والله لو أن أبا هريرة أخبركم أنكم قاتلو ابن نبيكم ومحرقو بيت ربكم لقلتم ما أحد أكذب من أبي هريرة فقد فعلتم فانتظروا نقمة الله فليلبسنكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض
شعبة عن يعلى بن عطاء عن أمه أنها كانت تصنع الكحل لعبد الله بن عمرو وكان يكثر من البكاء يغلق عليه بابه ويبكي حتى رمصت عيناه قال أحمد بن حنبل مات عبد الله ليالي الحرة سنة ثلاث وستين وقال يحيى بن بكير توفي عبد الله بن عمرو بمصر ودفن بداره الصغيرة سنة خمس وستين وكذا قال في تاريخ موته خليفة وأبو عبيد والواقدي والفلاس وغيرهم وقال خليفة مات بالطائف ويقال بمكة وقال ابن البرقي أبو بكر فأما ولده فيقولون مات بالشام
-
جبير بن مطعم
جبير بن مطعم ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي شيخ قريش في زمانه أبو محمد ويقال أبو عدي القرشي النوفلي ابن عم النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png من الطلقاء الذين حسن إسلامهم وقد قدم المدينة في فداء الأسارى من قومه وكان موصوفا بالحلم ونبل الرأي كأبيه وكان أبوه هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة وكان يحنو على أهل الشعب ويصلهم في السر ولذلك يقول النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يوم بدر لو كان المطعم بن عدي حيا وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له وهو الذي أجار النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة ثم كان جبير شريفا مطاعا وله رواية أحاديث روى عنه ولداه الفقيهان محمد ونافع وسليمان بن صرد وسعيد ابن المسيب وآخرون وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن أزهر وعبد الله بن باباه ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ووفد على معاوية في أيامه ابن وهب حدثنا أسامة بن زيد عن ابن شهاب أن محمد بن جبير أخبره عن أبيه أنه جاء في فداء أسارى بدر قال فوافقت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقرأ في المغرب " والطور وكتاب مسطور " فأخذني من قراءته كالكرب ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عامر بن يحيى عن علي بن رباح عن جبير بن مطعم قال كنت أكره أذى قريش لوسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فلما ظننا أنهم سيقتلونه لحقت بدير من الديارات فذهب أهل الدير إلى رأسهم فأخبروه فاجتمعت به فقصصت عليه أمري فقال تخاف أن يقتلوه قلت نعم قال وتعرف شبهه لو رأيته مصورا قلت نعم قال فأراه صورة مغطاة كأنها هو وقال والله لا يقتلوه ولنقتلن من يريد قتله وإنه لنبي فمكثت عندهم حينا وعدت إلى مكة وقد ذهب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png إلى المدينة فتنكر لي أهل مكة وقالوا هلم أموال الصبية التي عندك استودعها أبوك فقلت ما كنت لأفعل حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم فقالوا إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه فقدمت المدينة وقد بلغ رسول الله الخبر فدخلت عليه فقال لي فيما يقول إني لأراك جائعا هلموا طعاما قلت لا آكل خبزك فإن رأيت أن آكل أكلت وحدثته قال فأوف بعهدك
ابن إسحاق حدثنا عبد الله بن أبي بكر وغيره قالوا أعطى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png المؤلفة قلوبهم فأعطى جبير بن مطعم مئة من الإبل قال مصعب بن عبد الله كان جبير من حلماء قريش وسادتهم وكان يؤخذ عنه النسب
ابن إسحاق حدثنا يعقوب بن عتبة عن شيخ قال لما قدم على عمر بسيف النعمان بن المنذر دعا جبير بن مطعم بن عدي فسلحه إياه وكان جبير أنسب العرب للعرب وكان يقول إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق وكان أبو بكر أنسب العرب عد خليفة جبيرا في عمال عمر على الكوفة وأنه ولاه قبل المغيرة بن شعبة قال ابن سعد أم أم جبير هي جدته أم حبيب بنت العاص بن أمية ابن عبد شمس ومات أبوه المطعم بمكة قبل بدر وله نيف وتسعون سنة فرثاه حسان بن ثابت فيما قيل فقال
فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا * من الناس أنجى مجده اليوم مطعما
أجرت رسول الله منهم فأصبحوا * عبيدك ما لبى ملب وأحرما
الزبير حدثنا المؤملي عن زكريا بن عيسى عن الزهري أن عمرو بن العاص قال لأبي موسى لما رأى كثرة مخالفته له هل أنت مطيعي فإن هذا الأمر لا يصلح أن ننفرد به حتى نحضره رهطا من قريش نستشيرهم فإنهم أعلم بقومهم قال نعم ما رأيت فبعثا إلى خمسة ابن عمرو وأبي جهم بن حذيفة وابن الزبير وجبير بن مطعم وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقدموا عليهم قال محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن جبير بن مطعم تزوج امرأة فسمى لها صداقها ثم طلقها قبل الدخول فتلا هذه الآية " إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " فقال أنا أحق بالعفو منها فسلم إليها الصداق كاملا
قال الهيثم بن عدي وخليفة وغيرهما توفي جبير بن مطعم سنة تسع وخمسين وقال المدائني سنة ثمان وخمسين
-
عقيل بن أبي طالب
عقيل بن أبي طالب الهاشمي ابن عم رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أبو يزيد وأبو عيسى قد ذكرته وكان أسن من أخيه علي بعشرين سنة ومن أخيه جعفر الطيار بعشر سنين هاجر في مدة الهدنة وشهد غزوة مؤتة وله جماعة أحاديث روى عنه ابنه محمد وحفيده عبد الله بن محمد بن عقيل وموسى ابن طلحة وعطاء والحسن وأبو صالح السمان وعمر بعد أخيه الإمام علي ثم وفد على معاوية وكان بساما مزاحا علامة بالنسب وأيام العرب شهد بدرا مع قومه مكرها فأسر يومئذ وكان لا مال له ففداه عمه العباس وقد مرض مدة فلم نسمع له بذكر في المغازي بعد مؤتة وأطعمه النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png بخيبر كل عام مئة وأربعين وسقا
وروي من وجوه مرسلة أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال له إني أحبك لقرابتك مني ولحب أبي طالب لك قال حميد بن هلال سأل عقيل عليا وشكى حاجته قال اصبر حتى يخرج عطائي فألح عليه فقال انطلق فخذ ما في حوانيت الناس قال تريد أن تتخذني سارقا قال وأنت تريد أن تتخذني سارقا وأعطيك أموال الناس فقال لآتين معاوية قال أنت وذاك فسار إلى معاوية فأعطاه مئة ألف وقال اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك علي وما أوليتك فصعد وقال يا أيها الناس إني أردت عليا على دينه فاختار دينه علي وأردت معاوية على دينه فاختارني على دينه فقال معاوية هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق وقيل إن معاوية قال لهم هذا عقيل وعمه أبو لهب فقال هذا معاوية وعمته حمالة الحطب
-
قيس بن سعد
قيس بن سعد ابن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأمير المجاهد أبو عبد الله سيد الخزرج وابن سيدهم أبي ثابت الأنصاري الخزرجي الساعدي صاحب رسول الله ص وابن صاحبه له عدة أحاديث روى عنه عبد الله بن مالك الجيشاني وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو عمار الهمداني وعروة والشعبي وميمون بن أبي شبيب وعريب ابن حميد الهمداني والوليد بن عبدة وآخرون ووفد على معاوية فاحترمه وأعطاه مالا وقد حدث بالكوفة والشام ومصر وقال الواقدي كنيته أبو عبد الملك لم يزل مع علي فلما قتل علي رجع قيس إلى وطنه
قال أحمد بن البرقي كان صاحب لواء النبي في بعض مغازيه وكان بمصر واليا عليها لعلي وقال ابن يونس شهد فتح مصر واختط بها دارا ووليها لعلي سنة ست وعزله عنها سنة سبع وقال عمرو بن دينار كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما صغير الرأس ليست له لحية إذا ركب حمارا خطت رجلاه الأرض فقدم مكة فقال قائل من يشتري لحم الجزور يعرض بقيس أنه لا يأكل لحم الجزور أبو إسحاق عن يريم أبي العلاء قال قيس بن سعد صحبت النبي ص عشر سنين ثمامة عن أنس قال كان قيس بن سعد من النبي ص بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير فكلم أبوه النبي ص في قيس فصرفه عن الموضع الذي وضعه مخافة أن يتقدم على شيء فصرفه لفظ أبي حاتم عن الأنصاري عن أبيه عن ثمامة
الزهري أخبرني ثعلبة بن أبي مالك أن قيس بن سعد وكان صاحب لواء النبي ص أراد الحج فرجل أحد شقي رأسه فقام غلام له فقلد هديه فأهل وما رجل شقه الآخر وذكر عاصم بن عمر أن النبي ص استعمل قيس بن سعد على الصدقة وجاء في بعض طرق حديث الحوت الذي يقال له العنبر عن جابر أن أميرهم كان قيس بن سعد وإنما المحفوظ أبو عبيدة وروى عمر بن دينار سمع أبا صالح السمان يذكر أن قيس بن سعد نحر لهم يعني في تلك الغزوة عدة جزائر وقد جود ابن عساكر طرقه
وقال الواقدي حدثنا داود بن قيس ومالك وطائفة قالوا بعث رسول الله ص أبا عبيدة في سرية فيها المهاجرون والأنصار وهم ثلاث مئة إلى ساحل البحر إلى حي من جهينة فأصابهم جوع شديد فأمر أبو عبيدة بالزاد فجمع حتى كانوا يقتسمون التمرة فقال قيس بن سعد من يشتري مني تمرا بجزر يوفيني الجزر ها هنا وأوفيه التمر بالمدينة فجعل عمر يقول يا عجبا لهذا الغلام يدين في مال غيره فوجد رجلا من جهينة فساومه فقال ما أعرفك قال أنا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم فقال ما أعرفني بنسبك أما إن بيني وبين سعد خلة سيد أهل يثرب فابتاع منه خمس جزائر كل جزور بوسق من تمر وأشهد له نفرا فقال عمر لاأشهد هذا يدين ولا مال له إنما المال لأبيه فقال الجهني والله ما كان سعد ليخني بابنه في شقة من تمر وأرى وجها حسنا فنحرها لهم في ثلاثة مواطن فلما كان في اليوم الرابع نهاه أميره وقال تريد أن تخرب ذمتك ولا مال لك قال فحدثني محمد بن يحيى بن سهل عن أبيه عن رافع بن خديج قال بلغ سعدا ما أصاب القوم من المجاعة فقال إن يك قيس كما أعرف فسوف ينحر للقوم فلما قدم قص على أبيه وكيف منعوه آخر شيء من النحر فكتب له أربع حوائط أدنى حائط منها يجد خمسين وسقا فقيل إن النبي ص لما بلغه قال أما إنه في بيت جود أبو عاصم حدثنا جويرية قال كان قيس يستدين ويطعم فقال أبو بكر وعمر إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه فمشيا في الناس فقام سعد عند النبي ص وقال من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب يبخلان علي ابني وقيل وقفت على قيس عجوز فقالت أشكو إليك قلة الجرذان فقال ما أحسن هذه الكناية املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا مالك عن يحيى بن سعيد قال كان قيس بن سعد يطعم الناس في أسفاره مع النبي ص وكان إذا نفد ما معه تدين وكان ينادي في كل يوم هلموا إلى اللحم والثريد قال ابن سيرين كان سعد ينادي على أطمه من أحب شحما ولحما فليأت ثم أدركت ابنه مثل ذلك وعن هشام بن عروة عن أبيه قال باع قيس بن سعد مالا من معاوية بتسعين ألفا فأمر من نادى في المدينة من أراد القرض فليأت فأقرض أربعين ألفا وأجاز بالباقي وكتب على من أقرضه فمرض مرضا قل عواده فقال لزوجته قريبة أخت الصديق لم قل عوادي قالت للدين فأرسل إلى كل رجل بصكه وقال اللهم ارزقني مالا وفعالا فإنه لاتصلح الفعال إلا بالمال عمرو بن دينار عن أبي صالح أن سعدا قسم ماله بين ولده وخرج إلى الشام فمات وولد له ولد بعد فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس فقالا نرى أن ترد على هذا فقال ما أنا بمغير شيئا صنعه سعد ولكن نصيبي له وجاءت هذه عن ابن سيرين وعن عطاء قال مسعر عن معبد بن خالد قال كان قيس بن سعد لا يزال هكذا رافعا أصبعه المسبحة يعني يدعو وجود قيس يضرب به المثل وكذلك دهاؤه روى الجراح بن مليح البهراني عن أبي رافع عن قيس بن سعد قال لولا أني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يقول المكر والخديعة في النار، لكنت من أمكر هذه الأمة
ابن عيينة حدثني عمرو قال قال قيس لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب وعن الزهري كانوا يعدون قيسا من دهاة العرب وكان من ذوي الرأي وقالوا دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة معاوية وعمرو وقيس والمغيرة وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي وكان قيس وابن بديل مع علي وكان عمرو بن العاص مع معاوية وكان المغيرة معتزلا بالطائف حتى حكم الحكمان عوف عن محمد قال كان محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة من أشدهم على عثمان فأمر علي قيس بن سعد على مصر وكان حازما فنبئت أنه كان يقول لولا أن المكر فجور لمكرت مكرا تضطرب منه أهل الشام بينهم فكتب معاوية وعمرو إليه يدعوانه إلى مبايعتهما فكتب إليهما كتابا فيه غلظ فكتبا إليه بكتاب فيه عنف فكتب إليهما بكتاب فيه لين فلما قرآه علما أنهما لايدان لهما بمكره فأذاعا بالشام أنه فد تابعنا فبلغ ذلك عليا فقال له أصحابه أدرك مصر فإن قيسا قد بايع معاوية فبعث محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة إلى مصر وأمر ابن أبي بكر فلما قدما على قيس بنزعه علم أن عليا قد خدع فقال لمحمد يا ابن أخي احذر يعني أهل مصر فإنهم سيسلمونكما فتقتلان فكان كما قال
وعن يزيد بن أبي حبيب قال ضبط قيس مصر وكان ممتنعا بالمكيدة والدهاء من معاوية وعمرو أدر الأرزاق عليهم ولم يحمل إلى أهل الشام طعاما قال فمكرا بعلي وكتب معاوية كتابا من قيس إليه يذكر فيه ما أتى إلى عثمان من الأمر العظيم وإني على السمع والطاعة ثم نادى معاوية الصلاة جامعة فخطب وقال يا أهل الشام إن الله ينصر خليفته المظلوم ويخذل عدوه أبشروا هذا قيس بن سعد ناب العرب قد أبصر الأمر وعرفه على نفسه ورجع إلى الطلب بدم خليفتكم وكتب إلي فأمر بالكتاب فقرئ وقد أمر بحمل الطعام إليكم فادعوا الله لقيس وارفعوا أيديكم فعجوا وعج معاوية ورفعوا أيديهم ساعة فقال معاوية لعمرو تحين خروج العيون ففي سبع أو ثمان يصل الخبر إلى علي فيعزل قيسا وكل من ولى مصر كان أهون علينا فلما ورد على علي الخبر دخل عليه محمد بن أبي بكر والأشتر وذما قيسا وجعل علي لا يقبل ثم عزله وولى الأشتر فمات قبل أن يصل إليها قلت فقيل سم وولى محمد بن أبي بكر فقتل بها وغلب عليها عمرو قال ضمرة بن ربيعة جعل معاوية يقول ادعوا لصاحبكم يعني قيسا فإنه على رأيكم فعزله علي وولاها محمد بن أبي بكر وتقدم إليه أن لا يعرض لابن حديج وأصحابه وكانوا أربعة آلاف قد نزلوا بنخيلة وتنحوا عن الفريقين بعد صفين فعبث بهم قال ورحل قيس إلى المدينة وعبثت به بنو أمية فلحق بعلي فكتب معاوية إلى مروان ماذا صنعتم من إخراجكم قيسا إليه قال وكتب ابن حديج وأصحابه إلى معاوية ابعث إلينا أميرا فبعث عمرو بن العاص إليهم فلجأ محمد بن أبي بكر إلى عجوز فأقر عليه ابنها فقتلوه وأحرق في بطن حمار وهرب محمد بن أبي حذيفة فقتل أيضا وعن الزهري قال فدم قيس المدينة فتوامر فيه الأسود بن أبي البختري ومروان أن يبيتاه وبلغ ذلك قيسا فقال والله إن هذا لقبيح أن أفارق عليا وإن عزلني والله لألحقن به فلحق به وحدثه بما كان يعتمد بمصر فعرف علي أن قيسا كان يداري أمرا عظيما بالمكيدة فأطاع علي قيسا في الأمر كله وجعله على مقدمة جيشه فبعث معاوية يؤنب مروان والأسود وقال أمددتما عليا بقيس والله لو أمددتماه بمئة ألف مقاتل ما كان بأغيظ علي من إخراجكما قيسا إليه وروي نحوه عن معمر أيضا عن الزهري هشام بن عروة عن أبيه كان قيس مع علي في مقدمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعدما مات علي فلما دخل الحسن في بيعة معاوية أبى قيس أن يدخل وقال لأصحابه إن شئتم جالدت بكم أبدا حتى يموت الأعجل وإن شئتم أخذت لكم أمانا فقالوا خذ لنا فأخذ لهم ولم يأخذ لنفسه خاصة فلما ارتحل نحو المدينة ومعه أصحابه جعل ينحر لهم كل يوم جزورا حتى بلغ صرارا
ابن عيينة عن أبي هارون المدني قال قال معاوية لقيس بن سعد إنما أنت حبر من أحبار يهود إن ظهرنا عليك قتلناك وإن ظهرت علينا نزعناك فقال إنما أنت وأبوك صنمان من أصنام الجاهلية دخلتما في الإسلام كرها وخرجتما منه طوعا هذا منقطع المدائني عن أبي عبد الرحمن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان قال دخل قيس بن سعد في رهط من الأنصار على معاوية فقال يا معشر الأنصار بما تطلبون ما قبلي فوالله لقد كنتم قليلا معي كثيرا علي وأفللتم حدي يوم صفين حتى رأيت المنايا تلظى في أسنتكم وهجوتموني حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله قلتم ارع فينا وصية رسول الله ص هيهات يأبى الحقين العذرة فقال قيس نطلب ما قبلك بالإسلام الكافي به الله ما سواه لا بما تمت به إليك الأحزاب فأما عداوتنا لك فلو شئت كففتها عنك وأما الهجاء فقول يزول باطله ويثبت حقه وأما استقامة الأمر عليك فعلى كره منا وأما فلنا حدك فإنا كنا مع رجل نرى طاعته لله وأما وصية رسول الله ص بنا فمن أبه رعاها وأما قولك يأبى الحقين العذرة فليس دون الله يد تحجزك فشأنك فقال معاوية سوءة ارفعوا حوائجكم أبو تميلة يحيى بن واضح أنبأنا رجل من ولد الحارث بن الصمة يكنى أبا عثمان أن قيصر بعث إلى معاوية ابعث إلي سراويل أطول رجل من العرب فقال لقيس بن سعد ما أظننا إلا قد احتجنا إلى سراويلك فقام فتنحى وجاء فألقاها فقال ألا ذهبت إلى منزلك ثم بعثت بها فقال
أردت بها كي يعلم الناس أنها * سراويل قيس والوفود شهود
وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه * سراويل عادي نمته ثمود
وإني من الحي اليماني سيد * وما الناس إلا سيد ومسود
فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم * شديد وخلقي في الرجال مديد
فأمر معاوية بأطول رجل في الجيش فوضعت على أنفه قال فوقفت بالأرض ورويت بإسناد آخر قال الواقدي وغيره توفي قيس في آخر خلافة معاوية
-
عبد المطلب بن ربيعة
عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي والد محمد
له صحبة وحديث يرويه عنه عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي وروى عن علي حديثا آخر قال مصعب الزبيري أمر رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أبا سفيان بن الحارث أن يزوج بنته بعبد المطلب بن ربيعة ففعل سكن الشام في أيام عمر وقال شباب توفي عبد المطلب في دولة يزيد وقال الطبراني توفي سنة إحدى وستين قلت له بدمشق دار كبيرة والله أعلم
-
فضالة بن عبيد
فضالة بن عبيد ابن نافذ بن قيس بن صهيب بن أصرم بن جحجبى القاضي
الفقيه أبو محمد الأنصاري الأوسي صاحب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png من أهل بيعة الرضوان ولي الغزو لمعاوية ثم ولي له قضاء دمشق وكان ينوب عن معاوية في الإمرة إذا غاب وله عدة أحاديث وله عن عمر وعن أبي الدرداء حدث عنه حنش الصنعاني وعبد الله بن محيريز وعبد الرحمن ابن جبير وعمرو بن مالك الجنبي وعبد العزيز بن أبي الصعبة والقاسم أبو عبد الرحمن وعلي بن رباح وميسرة مولى فضالة وطائفة قال الواقدي شهد فضالة أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ثم خرج إلى الشام فسكنها وكان قاضيا بالشام وقال ابن يونس شهد فتح مصر وولي بها القضاء والبحر لمعاوية فروى عنه من أهلها أبو خراش الصحابي والهيثم بن شفي وعبد الرحمن بن جحدم وسمى جماعة وقال سعيد بن عبد العزيز كان فضالة أصغر من شهد بيعة الرضوان قلت إن ثبت شهود أحدا فما كان يوم الشجرة صغيرا قال وقال معاوية حين هلك فضالة وهو يحمل نعشه لابنه عبد الله ابن معاوية تعال اعقبني فإنك لن تحمل مثله أبدا قال الوليد في سنة إحدى وخمسين غزا فضالة الشاتية
أيوب بن سويد عن ابن جابر حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن قال غزونا مع فضالة بن عبيد ولم يغز فضالة في البر غيرها فبينا نحن نسرع في السير وهو أمير الجيش وكانت الولاة إذ ذاك يسمعون ممن استرعاهم الله عليه فقال قائل أيها الأمير إن الناس قد تقطعوا قف حتى يلحقوا بك فوقف في مرج عليه قلعة فإذا نحن برجل أحمر ذي شوارب فأتينا به فضالة فقلنا إنه هبط من الحصن بلا عهد فسأله فقال إني البارحة أكلت الخنزير وشربت الخمر فأتاني في النوم رجلان فغسلا بطني وجاءتني امرأتان فقالتا أسلم فأنا مسلم فما كانت كلمته أسرع من أن رمينا بالزبار فأصابه فدق عنقه فقال فضالة الله أكبر عمل قليلا وأجر كثيرا فصلينا عليه ثم دفناه الوليد بن مسلم حدثنا خالد بن يزيد عن أبيه أن أبا الدرداء كان يقضي على دمشق وإنه لما احتضر أتاه معاوية عائدا فقال من ترى للأمر بعدك قال فضالة بن عبيد فلما توفي قال معاوية لفصالة إني قد وليتك القضاء فاستعفى منه فقال والله ما حابيتك بها ولكني استترت بك من النار فاستتر منها ما استطعت قال سعيد بن عبد العزيز لما سار معاوية إلى صفين استعمل على دمشق فضالة إبراهيم بن هشام الغساني حدثني أبي عن جدي قال وقعت من رجل مئة دينار فنادى من وجدها فله عشرون دينارا فأقبل الذي وجدها فقال هذا مالك فأعطني الذي جعلت لي فقال كان مالي عشرين ومئة دينار فاختصما إلى فضالة فقال لصاحب المال أليس كان مالك مئة وعشرين دينارا كما تذكر قال بلى وقال للآخر أنت وجدت مئة قال نعم قال فاحبسها ولا تعطه فليس هو بماله حتى يجيء صاحبه وعن فضالة قال لأن أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة أحب إلي من الدنيا وما فيها لأنه تعالى يقول " إنما يتقبل الله من المتقين " أحمد بن يونس اليربوعي حدثنا معاوية بن حفص عن داود بن مهاجر عن ابن محيريز سمع فضالة بن عبيد وقلت له أوصني قال خصال ينفعك الله بهن إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل وإن استطعت أن تسمع ولا تكلم فافعل وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك فافعل قد عد فضالة في كبار القراء وقيل لكن ابن عامر تلا عليه سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن نعيم بن ذي جناب عن فضالة بن عبيد قال ثلاث من الفواقر إمام إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر وجار إن رأى حسنة دفنها وإن رأى سيئة أفشاها وزوجة إن حضرت آذتك وإن غبت خانتك في نفسها وفي مالك قال ابن معين دفن فضالة بباب الصغير وقال المدائني وغيره مات سنة ثلاث وخمسين وقال خليفة توفي سنة تسع وخمسين
-
أبو محذورة الجمحي
أبو محذورة الجمحي مؤذن المسجد الحرام وصاحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أوس بن معير بن لوذان ابن ربيعة بن سعد بن جمح وقيل اسمه سمير بن عمير بن لوذان بن وهب ابن سعد بن جمح وأمه خزاعية حدث عنه ابنه عبد الملك وزوجته والأسود بن يزيد وعبد الله بن محيريز وابن أبي مليكة وآخرون كان من أندى الناس صوتا وأطيبه قال ابن جريج أخبرني عثمان بن السائب عن أم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة قال لما رجع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png من حنين خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم فسمعتهم يؤذنون للصلاة فقمنا نؤذن نستهزئ فقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت فأرسل إلينا فأذنا رجلا رجلا فكنت آخرهم فقال حين أذنت تعال فأجلسني بين يديه فمسح على ناصيتي وبارك علي ثلاث مرات ثم قال اذهب فأذن عند بيت الحرام قلت كيف يا رسول الله فعلمني الأولى كما يؤذنون بها وفي الصبح الصلاة خير من النوم وعلمني الإقامة مرتين مرتين الحديث ابن جريج أنبأنا عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره وكان يتيما في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام فعلمه الأذان قال الواقدي كان أبو محذورة يؤذن بمكة إلى أن توفي سنة تسع وخمسين فبقي الأذان في ولده وولد ولده إلى اليوم بمكة وأنشد مصعب بن عبد الله لبعضهم
أما ورب الكعبة المستورة * وما تلا محمد من سورة
والنغمات من أبي محذورة * لأفعلن فعلة منكورة
حاتم بن أبي صغيرة عن ابن أبي مليكة أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أعطى أبا محذورة الأذان فقدم عمر فنزل دار الندوة فأذن وأتى يسلم فقال عمر ما أندى صوتك أما تخشى أن ينشق مريطاؤك من شدة صوتك قال يا أمير المؤمنين قدمت فأحببت أن أسمعك صوتي قال يا أبا محذورة إنك بأرض شديدة الحر فأبرد عن الصلاة ثم أبرد عنها ثم أذن ثم أقم تجدني عندك أبو حذيفة النهدي حدثنا أيوب بن ثابت عن صفية بنت بحرة أن أبا محذورة كانت له قصة في مقدم رأسه فإذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض قال ابن جريج سمعت أصحابنا يقولون عن ابن أبي مليكة قال أذن مؤذن معاوية فاحتمله أبو محذورة فألقاه في زمزم
-
معاوية بن أبي سفيان
معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب
أمير المؤمنين ملك الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي الأموي المكي وأمه هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي قيل إنه أسلم قبل أبيه وقت عمرة القضاء وبقي يخاف من اللحاق بالنبي ص من أبيه ولكن ما ظهر إسلامه إلا يوم الفتح حدث عن النبي ص وكتب له مرات يسيرة وحدث أيضا عن أخته أم المؤمنين أم حبيبة وعن أبي بكر وعمر روى عنه ابن عباس وسعيد بن المسيب وأبو صالح السمان وأبو إدريس الخولاني وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وسعيد المقبري وخالد بن معدان وهمام بن منبه وعبد الله بن عامر المقرئ والقاسم أبو عبد الرحمن وعمير بن هانىء وعبادة بن نسي وسالم بن عبد الله ومحمد بن سيرين ووالد عمرو بن شعيب وخلق سواهم وحدث عنه من الصحابة أيضا جرير بن عبد الله وأبو سعيد والنعمان بن بشير وابن الزبير ذكر ابن أبي الدنيا وغيره أن معاوية كان طويلا أبيض جميلا إذا ضحك انقلبت شفته العليا وكان يخضب روى سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبد رب رأيت معاوية يخضب بالصفرة كأن لحيته الذهبية قلت كان ذلك لائقا في ذلك الزمان واليوم لو فعل لاستهجن وروى عبد الجبار بن عمر عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ سمع معاوية على منبر المدينة يقول أين فقهاؤكم يا أهل المدينة سمعت رسول الله ص نهى عن هذه القصة ثم وضعها على رأسه فلم ار على عروس ولا على غيرها أجمل منها على معاوية وعن أبان بن عثمان كان معاوية وهو غلام يمشي مع أمه هند فعثر فقالت قم لارفعك الله وأعرابي ينظر فقال لم تقولين له فوالله إني لأظنه سيسود قومه قالت لارفعه إن لم يسد إلا قومه قال أسلم مولى عمر قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم
ابن إسحاق عن أبيه رأيت معاوية بالأبطح أبيض الرأس واللحية كأنه فالج قال مصعب الزبيري كان معاوية يقول أسلمت عام القضية ابن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال معاوية لما كان عام الحديبية وصدوا رسول الله ص عن البيت وكتبوا بينهم القضية وقع الإسلام في قلبي فذكرت لأمي فقالت إياك أن تخالف أباك فأخفيت إسلامي فوالله لقد رحل رسول الله من الحديبية وإني مصدق به ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوما لكن أخوك خير منك وهو على ديني فقلت لم آل نفسي خيرا وأظهرت إسلامي يوم الفتح فرحب بي النبي ص وكتبت له ثم قال الواقدي وشهد معه حنينا فأعطاه من الغنائم مئة من الإبل وأربعين أوقية قلت الواقدي لا يعي ما يقول فإن كان معاوية كما نقل قديم الإسلام فلماذا يتألفه النبي ص ولو كان أعطاه لما قال عندما خطب فاطمة بنت قيس أما معاوية فصعلوك لا مال له ونقل المفضل الغلابي عن أبي الحسن الكوفي قال كان زيد بن ثابت كاتب الوحي وكان معاوية كاتبا فيما بين النبي ص وبين العرب عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو قال كان معاوية يكتب لرسول الله ص أبو عوانة عن أبي حمزة عن ابن عباس قال كنت ألعب مع الغلمان فدعاني النبي ص وقال ادع لي معاوية وكان يكتب الوحي رواه أحمد في مسنده وزاد فيه الحاكم حدثنا علي بن حمشاد حدثنا هشام بن علي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة قال فدعوته فقيل إنه يأكل فأتيت فقلت يا رسول الله هو يأكل قال اذهب فادعه فأتيته الثانية فقيل إنه يأكل فأتيت رسول الله فأخبرته فقال في الثالثة لا أشبع الله بطنه قال فما شبع بعدها رواه الطيالسي حدثنا أبو عوانة وهشيم وفيه لا أشبع الله بطنه فسره بعض المحبين قال لا أشبع الله بطنه حتى لا يكون ممن يجوع يوم القيامة لأن الخبر عنه أنه قال أطول الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة
قلت هذا ما صح والتأويل ركيك وأشبه منه قوله عليه السلام اللهم من سببته أو شتمته من الأمة فاجعلها له رحمة أو كما قال وقد كان معاوية معدودا من الأكلة جماعة عن معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رهم السماعي عن العرباض سمع النبي ص وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان هلم إلى الغداء المبارك ثم سمعته يقول اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب رواه ابن مهدي وأسد السنة وأبو صالح وبشر بن السري عنه وهذا في جزء ابن عرفة معضل سقط منه العرباض وأبو رهم وللحديث شاهد قوي أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني وكان من أصحاب النبي ص أن النبي قال لمعاوية اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب
أبو هلال محمد بن سليم حدثنا جبلة بن عطية عن رجل عن مسلمة بن مخلد أنه قال لعمرو بن العاص ومعاوية يأكل إن ابن عمك هذا لمخضد أما إني أقول هذا وقد سمعت رسول الله ص يقول اللهم علمه الكتاب ومكن له في البلاد وقه العذاب فيه رجل مجهول وجاء نحوه من مراسيل الزهري ومراسيل عروة بن رويم وحريز بن عثمان مروان بن محمد حدثنا سعيد بن عبد العزيز حدثني ربيعة بن يزيد سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة سمعت رسول الله ص يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به حسنه الترمذي صفوان بن صالح حدثنا الوليد ومروان بن محمد حدثنا سعيد نحوه وقال أبو زرعة النصري وعباس الترقفي حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد نحوه وفيه سمعت رسول الله أحمد بن المعلي حدثنا محمود حدثنا عمر بن عبد الواحد عن سعيد عن ربيعة أن بعثا من أهل الشام كانوا مرابطين بآمد وأن عمير بن سعد كان على حمص فعزله عثمان وولى معاوية فبلغ ذلك أهل حمص فشق عليهم فقال عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني سمعت رسول الله ص يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به واهده أبو بكر بن أبي داود حدثنا محمود بن خالد حدثنا الوليد وعمر بن عبد الواحد عن سعيد عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد الرحمن بن أبي عميرة سمعت رسول الله ص يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس قال لما عزل عمر عمير بن سعد عن حمص ولى معاوية فقال الناس في ذلك فقال عمير لا تذكروا معاوية إلا بخير فإني سمعت رسول الله ص يقول اللهم اهد به رواه عن الذهلي عن النفيلي عنه هشام بن عمار حدثنا عبد العزيز بن الوليد بن سليمان سمعت أبي يقول إن عمر ولى معاوية فقالوا ولاه حديث السن فقال تلومونني وأنا سمعت رسول الله ص يقول اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به هذا منقطع
-
محمد بن شعيب حدثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة أن رسول الله ص استأذن أبا بكر وعمر في أمر فقالا الله ورسوله أعلم فقال أشيرا علي ثم قال ادعوا معاوية فقال أحضروه أمركم وأشهدوه أمركم فإنه قوي أمين ورواه نعيم بن حماد عن ابن شعيب فوصله بعبد الله بن بسر أبو مسهر وابن عائذ عن صدقة بن خالد عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال أردف النبي ص معاوية خلفه فقال ما يليني منك قال بطني يا رسول الله قال اللهم املأه علما زاد فيه أبو مسهر وحلما قال صالح جزرة لا يشتغل بوحشي ولا بأبيه بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير أن رسول الله ص كان يسير ومعه جماعة فذكروا الشام فقال رجل كيف نستطيع الشام وفيه الروم قال ومعاوية في القوم وبيده عصا فضرب بها كتف معاوية وقال يكفيكم الله بهذا هذا مرسل قوي فهذه أحاديث مقاربة وقد ساق ابن عساكر في الترجمة أحاديث واهية وباطلة طول بها جدا
وخلف معاوية خلق كثير يحبونه ويتغالون فيه ويفضلوه إما قد ملكهم بالكرم والحلم والعطاء وإما قد ولدوا في الشام على حبه وتربى أولادهم على ذلك وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة وعدد كثير من التابعين والفضلاء وحاربوا معه أهل العراق ونشؤوا على النصب نعوذ بالله من الهوى كما قد نشأ جيش علي رضي الله عنه ورعيته إلا الخوارج منهم على حبه والقيام معه وبغض من بغى عليه والتبري منهم وغلا خلق منهم في التشيع فبالله كيف يكون حال من نشأ في إقليم لا يكاد يشاهد فيه إلا غاليا في الحب مفرطا في البغض ومن أين يقع له الإنصاف والاعتدال فنحمد الله على العافية الذي أوجدنا في زمان قد انمحص فيه الحق واتضح من الطرفين وعرفنا مآخذ كل واحد من الطائفتين وتبصرنا فعذرنا واستغفرنا وأحببنا باقتصاد وترحمنا على البغاة بتأويل سائغ في الجملة أو بخطأ إن شاء الله مغفور وقلنا كما علمنا الله " ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " وترضينا أيضا عمن اعتزل الفريقين كسعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة وسعيد بن زيد وخلق وتبرأنا من الخوارج المارقين الذين حاربوا عليا وكفروا الفريقين فالخوارج كلاب النار قد مرقوا من الدين ومع هذا فلا نقطع لهم بخلود النار كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان. فمن الأباطيل المختلقة عن واثلة مرفوعا كاد معاوية أن يبعث نبيا من حلمه وائتمانه على كلام ربي وعن عثمان مرفوعا هنيئا لك يا معاوية لقد أصبحت أمينا على خبر السماء عن أبي موسى نزل عليه الوحي فلما سري عنه طلب معاوية فلما كتبها يعني آية الكرسي قال غفر الله لك يا معاوية ما تقدم إلى يوم القيامة عن مري الحوراني عن رجل نزل جبريل فقال يا محمد ليس لك أن تغزل من اختاره الله لكتابة وحيه فأقره إنه أمين عن سعد مرفوعا يحشر معاوية وعليه حلة من نور عن أنس هبط جبريل بقلم من ذهب فقال يا محمد إن العلي الأعلى يقول قد أهديت القلم من فوق عرشي إلى معاوية فمره أن يكتب آية الكرسي به ويشكله ويعجمه فذكر خبرا طويلا وعن ابن عباس قال لما أنزلت آية الكرسي دعا معاوية فلم يجد قلما وذلك أن الله أمر جبريل أن يأخذ الأقلام من دواته فقام ليجيء بقلم فقال النبي ص خذ القلم من أذنك فإذا قلم ذهب مكتوب عليه لا إله إلا الله هدية من الله إلى أمينه معاوية وعن عائشة مرفوعا كأني أنظر إلى سويقتي معاوية ترفلان في الجنة عن علي قال لأخرجن ما في عنقي لمعاوية قد استكتبه نبي الله وأنا جالس فعلمت أن ذلك لم يكن من رسول الله ص ولكن من الله عن جابر مرفوعا الأمناء عند الله سبعة القلم وجبريل وأنا ومعاوية واللوح وإسرافيل وميكائيل عن زيد بن ثابت دخل النبي عليه السلام على أم حبيبة ومعاوية نائم على فخذها فقال أتحبينه قالت نعم قال لله أشد حبا له منك له كأني أراه على رفارف الجنة عن جعفر أنه أهدى للنبي ص سفرجل فأعطى معاوية منه ثلاثا وقال القني بهن في الجنة قلت وجعفر قد استشهد قبل قدوم مسلما وعن حذيفة مرفوعا يبعث معاوية وعليه رداء من نور الإيمان عن أبي سعيد مرفوعا يخرج معاوية من قبره عليه رداء من سندس مرصع بالدر والياقوت عن علي أن جبريل نزل فقال استكتب معاوية فإنه أمين أبو هريرة مرفوعا الأمناء ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية وعن واثلة بنحوه أبو هريرة أن النبي ص ناول معاوية سهما وقال خذه حتى توافيني به في الجنة أنس مرفوعا لا أفتقد أحدا غير معاوية لا أراه سبعين عاما فإذا كان بعد أقبل على ناقة من المسك فأقول أين كنت يقول في روضة تحت العرش الحديث وعن بعضهم جاء جبريل بورقة آس عليها لا إله إلا الله حب معاوية فرض على عبادي ابن عمر مرفوعا يا معاوية أنت مني وأنا منك لتزاحمني على باب الجنة، فهذه الأحاديث ظاهرة الوضع والله أعلم
ويروى في فضائل معاوية أشياء ضعيفة تحتمل منها فضيل بن مرزوق عن رجل عن أنس مرفوعا دعوا لي أصحابي وأصهاري أحمد في المسند حدثنا روح حدثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد حدثنا جدي أن معاوية أخذ الإداوة وتبع بها رسول الله ص فرفع رأسه إليه وقال يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل فما زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول رسول الله ص حتى ابتليت ولهذا طرق مقاربة يحيى بن أبي زائدة عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير قال معاوية والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي ص لي يا معاوية إن ملكت فأحسن ابن مهاجر ضعيف والخبر مرسل
الأصم حدثنا أبي سمعت ابن راهويه يقول لا يصح عن النبي ص في فضل معاوية شيء ابن فضيل حدثنا يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن ابي برزة كنا مع النبي ص فسمع صوت غناء فقال انظروا ما هذا فصعدت فنظرت فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان فجئت فأخبرته فقال اللهم أركسهما في الفتنة ركسا ودعهما في النار دعا هذا مما أنكر على يزيد ابن لهيعة عن يونس عن ابن شهاب قدم عمر الجابية فبقى على الشام أميرين أبا عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان ثم توفي يزيد فنعاه عمر إلى أبي سفيان فقال ومن أمرت مكانه قال معاوية فقال وصلتك يا أمير المؤمنين رحم وقال خليفة ثم جمع عمر الشام كلها لمعاوية وأقره عثمان قلت حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على إقليم وهو ثغر فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضي الناس بسخائه وحلمه وإن كان بعضهم تألم مرة منه وكذلك فليكن الملك وإن كان غيره من أصحاب رسول الله ص خيرا منه بكثير وأفضل وأصلح فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفرط حلمه وسعة نفسه وقوة دهائه ورأيه وله هنات وأمور والله الموعد وكان محببا إلى رعيته عمل نيابة الشام عشرين سنة والخلافة عشرين سنة ولم يهجه أحد في دولته بل دانت له الأمم وحكم على العرب والعجم وكان ملكه على الحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان وفارس والجزيرة واليمن والمغرب وغير ذلك عن إسماعيل بن أمية أن عمر أفرد معاوية بالشام ورزقه في الشهر ثمانين دينار والمحفوظ أن الذي أفرد معاوية بالشام عثمان وعن رجل قال لما قدم عمر الشام تلقاه معاوية في موكب عظيم وهيئة فلما دنا منه قال أنت صاحب الموكب العظيم قال نعم قال مع ما بلغني عنك من طول وقوف
-
ذوي الحاجات ببابك قال نعم قال ولم تفعل ذلك قال نحن بأرض جواسيس العدو بها كثير فيجب أن نظهر من عز السلطان ما يرهبهم فإن نهيتني انتهيت قال يا معاوية ما أسألك عن شيء إلا تركتني في مثل رواجب الضرس لئن كان ما قلت حقا إنه لرأي أريب وإن كان باطلا فإنه لخدعة أديب قال فمرني قال لا آمرك ولا أنهاك فقيل يا أمير المؤمنين ما أحسن ما صدر عما أوردته قال لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه ورويت بإسنادين عن العتبي نحوها مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر قال قدم معاوية وهو أبض الناس وأجملهم فخرج مع عمر إلى الحج وكان عمر ينظر إليه فيعجب ويضع أصبعه على متنه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول بخ بخ نحن إذا خير الناس إن جمع لنا خير الدنيا والآخرة قال يا أمير المؤمنين سأحدثك إنا بأرض الحمامات والريف قال عمر سأحدثك ما بك إلا إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب قال فلما جئنا ذا طوى أخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها طيبا فقال يعمد أحدكم يخرج حاجا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلد لله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما قال إنما لبستهما لأدخل فيهما على عشيرتي والله لقد بلغني أذاك هنا وبالشام والله يعلم أني قد عرفت الحياء فيه ونزع معاوية الثوبين ولبس ثوبي إحرامه قال المدائني كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال هذا كسرى العرب ابن أبي ذئب عن المقبري قال عمر تعجبون من دهاء هرقل وكسرى وتدعون معاوية
عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده قال دخل معاوية على عمر وعليه حلة خضراء فنظر إليها الصحابة قال فوثب إليه عمر بالدرة وجعل يقول الله الله يا أمير المؤمنين فيم فيم فلم يكلمه حتى رجع فقالوا لم ضربته وما في قومك مثله قال ما رأيت وما بلغني إلا خيرا ولكنه رأيته وأشار بيده فأحببت أن أضع منه قال أحمد بن حنبل فتحت قيسارية سنة تسع عشرة وأميرها معاوية قال يزيد بن عبيدة غزا معاوية قبرص سنة خمس وعشرين وقال الزهري نزع عثمان عمير بن سعد وجمع الشام لمعاوية وعن الزهري قال لم ينفرد معاوية بالشام حتى استخلف عثمان سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن قيس بن الحارث عن الصنابحي عن أبي الدرداء قال ما رأيت أشبه صلاة برسول الله ص من أميركم هذا يعني معاوية وكيع عن الأعمش عن أبي صالح قال كان الحادي يحدو بعثمان
إن الأمير بعده علي * وفي الزبير خلف رضي
فقال كعب بل هو صاحب البغلة الشهباء يعني معاوية فبلغ ذلك معاوية فأتاه فقال يا أبا إسحاق تقول هذا وها هنا علي والزبير وأصحاب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال أنت صاحبها قال الواقدي لما قتل عثمان بعثت نائلة بنت الفرافصة امرأته إلى معاوية كتابا بما جرى وبعثت بقميصه بالدم فقرأ معاوية الكتاب وطيف بالقميص في أجناد الشام وحرضهم على الطلب بدمه فقال ابن عباس لعلي اكتب إلى معاوية فأقره على الشام وأطمعه يكفك نفسه وناحيته فإذا بايع لك الناس أقررته أو عزلته قال إنه لا يرضى حتى أعطيه عهد الله وميثاقه أن لا أعزله وبلغ معاوية فقال والله لا ألي له شيئا ولا أبايعه وأظهر بالشام أن الزبير قادم عليكم ونبايعه فلما بلغه مقتله ترحم عليه وبعث علي جريرا إلى معاوية فكلمه وعظم عليا فأبى أن يبايع فرد جرير وأجمع على المسير إلى صفين فبعث معاوية أبا مسلم الخولاني إلى علي بأشياء يطلبها منه وأن يدفع إليه قتلة عثمان فأبى ورجع أبو مسلم وجرت بينهما رسائل وقصد كل منهما الآخر فالتقوا لسبع بقين من المحرم سنة سبع وفي أول صفر شبت الحرب وقتل خلق وضجروا فرفع أهل الشام المصاحف وقالوا ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه وكان ذلك مكيدة من عمرو بن العاص فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتابا على أن يوافوا أذرح ويحكموا حكمين قال فلم يقع اتفاق ورجع علي إلى الكوفة بالدغل من أصحابه والاختلاف فخرج منهم الخوارج وأنكروا تحكيمه وقالوا لا حكم إلا لله ورجع معاوية بالألفة والاجتماع وبايعه أهل الشام بالخلافة في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين فكان يبعث الغارات فيقتلون من كان في طاعة علي أو من أعان على قتل عثمان وبعث بسر بن أبي أرطاة إلى الحجاز واليمن يستعرض الناس فقبل باليمن عبد الرحمن وقثما ولدي عبيد الله بن عباس ثم استشهد علي في رمضان سنة أربعين وصالح الحسن بن علي معاوية وبايعه وسمي عام الجماعة فاستعمل معاوية على الكوفة المغيرة بن شعبة وعلى البصرة عبد الله بن عامر بن كريز وعلى المدينة أخاه عتبة ثم مروان وعلى مصر عمرو بن العاص وحج بالناس سنة خميسن وكان على قضائه بالشام فضالة بن عبيد ثم اعتمر سنة ست وخمسين في رجب وكان بينه وبين الحسين وابن عمر وابن الزبير وابن أبي بكر كلام في بيعة العهد ليزيد ثم قال إني متكلم بكلام فلا تردوا علي أقتلكم فخطب وأظهر أنهم قد بايعوا وسكتوا ولم ينكروا ورحل على هذا وادعى زيادا أنه أخوه فولاه الكوفة بعد المغيرة فكتب إليه في حجر بن عدي وأصحابه وحملهم إليه فقتلهم بمرج عذراء ثم ضم الكوفة والبصرة إلى زياد فمات فولاهما ابنه عبيد الله بن زياد
عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال استعملني عثمان على الحج ثم قدمت وقد بويع لعلي فقال لي سر إلى الشام فقد وليتكها قلت ما هذا برأي معاوية أموي وهو ابن عم عثمان وعامله على الشام ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان أو أدنى ما هو صانع أن يحبسني قال علي ولم قلت لقرابة ما بيني وبينك وأن كل من حمل عليك حمل علي ولكن اكتب إليه فمنه وعده فأبى علي وقال لا والله لا كان هذا أبدا مجالد عن الشعبي قال أرسلت أم حبيبة إلى أهل عثمان أرسلوا إلي بثياب عثمان التي قتل فيها فبعثوا بقميصه بالدم وبالخصلة التي نتفت من لحيته ودعت النعمان بن بشير فبعثت به إلى معاوية فصعد معاوية المنبر ونشر القميص وجمع الناس ودعا إلى الطلب بدمه فقام أهل الشام وقالوا هو ابن عمك وأنت وليه ونحن الطالبون معك بدمه ابن شوذب عن مطر الوراق عن زهدم الجرمي قال كنا في سمر ابن عباس فقال لما كان من أمر هذا الرجل ما كان يعني عثمان قلت لعلي اعتزل الناس فلو كنت في جحر لطلبت حتى تستخرج فعصاني وايم الله ليتأمرن عليكم معاوية وذلك أن الله يقول " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا "
يونس عن ابن شهاب قال لما بلغ معاوية هزيمة يوم الجمل وظهور علي دعا أهل الشام للقتال معه على الشورى والطلب بدم عثمان فبايعوه على ذلك أميرا غير خليفة وفي كتاب صفين ليحيى بن سليمان الجعفي بإسناد له أن معاوية قال لجرير البجلي لما قدم عليه رسولا بعد محاورة طويلة اكتب إلى علي أن يجعل لي الشام وأنا أبايع له ما عاش فكتب بذلك إلى علي ففشا كتابه فكتب إليه الوليد بن عقبة
معاوي إن الشام شامك فاعتصم * بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا
وحام عليها بالقنابل والقنا * ولا تك مخشوش الذراعين وانيا
فإن عليا ناظر ما تجيبه * فأهد له حربا بشيب النواصيا
-
ثم قال الجعفي حدثنا يعلى بن عبيد عن أبيه قال جاء أبو مسلم الخولاني وأناس إلى معاوية وقالوا أنت تنازع عليا أم أنت مثله فقال لا والله إني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر مني ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما وأنا ابن عمه والطالب بدمه فائتوه فقولوا له فليدفع إلي قتلة عثمان وأسلم له فأتوا عليا فكلموه فلم يدفعهم إليه
عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الشعبي أو أبي جعفر قال لما ظهر أمر معاوية دعا علي رجلا وأمره أن يسير إلى دمشق فيعقل راحلته على باب المسجد ويدخل بهيئة السفر ففعل وكان وصاه فسأله أهل الشام فقال من العراق قالوا وما وراءك قال تركت عليا قد حشد إليكم ونهد في أهل العراق فبلغ معاوية فبعث أبا الأعور يحقق أمره فأتاه فأخبره فنودي الصلاة جامعة وامتلأ المسجد فصعد معاوية وتشهد ثم قال إن عليا قد نهد إليكم فما الرأي فضرب الناس بأذقانهم على صدورهم ولم يرفع أحد إليه طرفه فقام ذو الكلاع الحميري فقال عليك الرأي وعلينا أم فعال يعني الفعال فنزل معاوية ونودي من تخلف عن معسكره بعد ثلاث أحل بنفسه فرد رسول علي حتى وافاه فأخبره فأمر فنودي الصلاة جامعة واجتمع الناس فصعد المنبر وقال إن رسولي قد قدم وأخبرني أن معاوية قد نهد إليكم فما الرأي فأضب أهل المسجد يقولون الرأي كذا الرأي كذا فلم يفهم علي من كثرة من تكلم فنزل وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب بها ابن أكالة الأكباد
الأعمش عمن رأى عليا يوم صفين يصفق بيديه ويعض عليها ويقول يا عجبا أعصى ويطاع معاوية
أبو حاتم السجستاتي عن أبي عبيدة قال قال معاوية لقد وضعت رجلي في الركاب وهممت يوم صفين بالهزيمة فما منعني إلا قول ابن الإطنابة
أبت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإكراهي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي
قال الأوزاعي سأل رجل الحسن البصري عن علي وعثمان فقال كانت لهذا سابقة ولهذا سابقة ولهذا قرابة ولهذا قرابة وابتلي هذا وعوفي هذا فسأله عن علي ومعاوية فقال كان لهذا قرابة ولهذا قرابة ولهذا سابقة وليس لهذا سابقة وابتليا جميعا قلت قتل بين الفريقين نحو من ستين ألفا وقيل سبعون ألفا وقتل عمار مع علي وتبين للناس قول رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png تقتله الفئة الباغية
الفسوي حدثنا حجاج بن أبي منيع حدثنا جدي عن الزهري عن أنس قال تعاهد ثلاثة من أهل العراق على قتل معاوية وعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة وأقبلوا يعد بيعة معاوية بالخلافة حتى قدموا إيلياء فصلوا من السحر في المسجد فلما خرج معاوية لصلاة الفجر كبر فلما سجد انبطح أحدهم على ظهر الحرسي الساجد بينه وبين معاوية حتى طعن معاوية في مأكمته فانصرف معاوية وقال أتموا صلاتكم وأمسك الرجل فقال الطبيب إن لم يكن الخنجر مسموما فلا بأس عليك فأعد الطبيب عقاقيره ثم لحس الخنجر فلم يجده مسموما فكبر وكبر من عنده وقيل ليس بأمير المؤمنين بأس قلت هذه المرة غير المرة التي جرح فيها وقتما قتل علي رضي الله عنه فإن تلك فلق أليته وسقي أدوية خلصته من السم لكن قطع نسله أيوب بن جابر عن أبي إسحاق عن الأسود قلت لعائشة ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة قالت وما يعجب هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر وقد ملك فرعون مصر أربع مئة سنة
زيد بن أبي الزرقاء عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال قال علي قتلاي وقتلى معاوية في الجنة صدقة بن خالد عن زيد بن واقد عن أبيه عن أشياخهم أن معاوية لما بويع وبلغه قتال علي أهل النهروان كاتب وجوه من معه مثل الأشعث ومناهم وبذل لهم حتى مالوا إلى معاوية وتثاقلوا عن المسير مع علي فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله وكان معاوية يقول لقد حاربت عليا بعد صفين بغير جيش ولا عتاد
شعبة أنبأنا محمد بن عبيد الله الثقفي سمع أبا صالح يقول شهدت عليا وضع المصحف على رأسه حتى سمعت تقعقع الورق فقال اللهم إني سألتهم ما فيه فمنعوني اللهم إني قد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني وحملوني على غير أخلاقي فأبدلهم بي شرا مني وأبدلني بهم خيرا منهم ومث قلوبهم ميثة الملح في الماء مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي قال لا تكرهوا إمرة معاوية فلو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها لما قتل أمير المؤمنين علي بايع أهل العراق ابنه الحسن وتجهزوا لقصد الشام في كتائب أمثال الجبال وكان الحسن سيدا كبير القدر يرى حقن الدماء ويكره الفتن ورأى من العراقيين ما يكره قال جرير بن حازم بايع أهل الكوفة الحسن بعد أبيه وأحبوه أكثر من أبيه وقال ابن شوذب سار الحسن يطلب الشام وأقبل معاوية في أهل الشام فالتقوا فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن جعل له العهد بالخلافة من بعده فكان أصحاب الحسن يقولون له يا عار المؤمنين فيقول العار خير من النار وعن عوانة بن الحكم قال سار الحسن حتى نزل المدائن وبعث على المقدمة قيس بن سعد في اثني ألفا فبينا الحسن بالمدائن إذ صاح صائح ألا إن قيسا قد قتل فاختبط الناس وانتهب الغوغاء سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته وطعنه خارجي من بني أسد بخنجر فقتلوا الخارجي فنزل الحسن القصر الأبيض وكاتب معاوية في الصلح وروى نحوا من هذا الشعبي وأبو إسحاق وتوجع من تلك الضربة أشهرا وعوفي قال هلال بن خباب قال الحسن بن علي يا أهل الكوفة لو لم تذهل نفسي عليكم إلا لثلاث لذهلت لقتلكم أبي وطعنكم في فخذي وانتهابكم ثقلي قال النبي ص في الحسن إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ثم إن معاوية أجاب إلى الصلح وسر بذلك ودخل هو والحسن الكوفة راكبين وتسلم معاوية الخلافة في آخر ربيع الآخر وسمي عام الجماعة لاجتماعهم على إمام وهو عام أحد وأربعين وقال ابن إسحاق بويع معاوية بالخلافة في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين لما دخل الكوفة وقال أبو معشر بايعه الحسن بأذرح في جمادى الأولى وهو عام الجماعة قال المدائني أقبل معاوية إلى العراق في ستين ألفا واستخلف على الشام الضحاك بن قيس فلما بلغ الحسن أن معاوية عبر جسر منبج عقد لقيس بن سعد على اثني عشر ألفا فسار إلى مسكن وأقبل معاوية إلى الأخنونية في عشرة أيام معه القصاص يعظون ويحضون أهل الشام فنزلوا بإزاء عسكر قيس وقدم بسر بن أبي أرطاة إليهم فكان بينهم مناوشة ثم تحاجزوا قال الزهري عمل معاوية عامين ما يخرم عمل عمر ثم إنه بعد
-
الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد قال صلى بنا معاوية في النخيلة الجمعة في الضحى ثم خطب وقال ماقاتلنا لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجوا أو تزكوا قد عرفت أنكم تفعلون ذلك ولكن إنما قاتلناكم لأتأمر عليكم فقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون السري بن إسماعيل عن الشعبي حدثني سفيان بن الليل قلت للحسن لما رجع إلى المدينة من الكوفة يا مذل المؤمنين قال لا تقل ذلك فإني سمعت أبي يقول لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك معاوية فعلمت أن أمر الله واقع فكرهت القتال السري تالف شعيب عن الزهري عن القاسم بن محمد أن معاوية لما قدم المدينة حاجا دخل على عائشة فلم يشهد كلامهما إلا ذكوان مولاها فقالت له أمنت أن أخبأ لك رجلا يقتلك بأخي محمد قال صدقت ثم وعظته وحضته على الاتباع فلما خرج اتكأ على ذكوان وقال والله ما سمعت خطيبا ليس رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أبلغ من عائشة
محمد بن سعد حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني علقمة بن أبي علقمة عن أمه قالت قدم معاوية فأرسل إلى عائشة أن أرسلي إلي بأنبجانية رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وشعره فأرسلت به معي أحمله حتى دخلت عليه فأخذ الأنبجانية فلبسها ودعا بماء فغسل الشعر فشربه وأفض على جلده أبو بكر الهذلي عن الشعبي قال لما قدم معاوية المدينة عام الجماعة تلقته قريش فقالوا الحمد لله الذي أعز نصرك وأعلى أمرك فسكت حتى دخل المدينة وعلا المنبر فحمد الله وقال أما بعد فإني والله وليت أمركم حين وليته وأنا أعلم أنكم لاتسرون بولايتي ولا تحبونها وإني لعالم بما في نفوسكم ولكن خالستكم بسيفي هذا مخالسة ولقد أردت نفسي على عمل أبي بكر وعمر فلم أجدها تقوم بذلك ووجدتها عن عمل عمر أشد نفورا وحاولتها على مثل سنيات عثمان فأبت علي وأين مثل هؤلاء هيهات أن يدرك فضلهم غير أني سلكت طريقا لي فيه منفعة ولكم فيه مثل ذلك ولكل فيه مواكلة حسنة ومشاربة جميلة ما استقامت السيرة فإن لم تجدوني خيركم فأنا خير لكم والله لا أحمل السيف على من لا سيف معه ومهما تقدم مما قد علمتموه فقد جعلته دبر أذني وإن لم تجدوني أقوم بحقكم كله فارضوا ببعضه فإنها ليست بقائبة قوبها وإن السيل إن جاء تترى وإن قل أغنى إياكم والفتنة فلا تهموا بها فإنها تفسد المعيشة وتكدر النعمة وتورث الاستئصال وأستغفر الله لي ولكم ثم نزل القائبة البيضة والقوب الفرخ يقال قابت البيضة إذا انفلقت عن الفرخ محمد بن بشر العبدي حدثنا مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد مرفوعا إذا رأيتم فلانا يخطب على منبري فاقتلوه رواه جندل بن والق عن محمد بن بشر فقال بدل فلانا معاوية وتابعه الوليد بن القاسم عن مجالد وقال حماد وجماعة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه الحكم بن ظهير واه عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعا نحوه وجاء عن الحسن مرسلا وروى بإسناد مظلم عن جابر مرفوعا إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه فإنه أمين مأمون هذا كذب ويقال هو معاوية بن تابوه المنافق قال سعيد بن عبد العزيز لما قتل عثمان ووقع الاختلاف لم يكن للناس غزو حتى اجتمعوا على معاوية فأغزاهم مرات ثم أغزى ابنه في جماعة من الصحابة برا وبحرا حتى أجاز بهم الخليج وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها ثم قفل الليث عن بكير عن بسر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص قال ما رأيت أحدا بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب يعني معاوية أبو بكر بن أبي مريم عن ثابت مولى سفيان سمعت معاوية وهو يقول إني لست بخيركم وإن فيكم من هو خير مني ابن عمر وعبد الله ابن عمرو وغيرهم ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم وأنعمكم لكم ولاية وأحسنكم خلقا
عقيل ومعمر عن الزهري حدثني عروة أن المسور بن مخرمة أخبره أنه وفد على معاوية فقضى حاجته ثم خلا به فقال يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة قال دعنا من هذا وأحسن قال لا والله لتكلمني بذات نفسك بالذي تعيب علي قال مسور فلم أترك شيئا أعيبه عليه إلا بينت له فقال لا أبرأ من الذنب فهل تعد لنا يا مسور مانلي من الإصلاح في أمر العامة فإن الحسنة بعشر أمثالها أم تعد الذنوب وتترك الإحسان قال ما تذكر إلا الذنوب قال معاوية فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم تغفر قال نعم قال فما يجعلك الله برجاء المغفرة أحق مني فوالله ما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي ولكن والله لا أخير بين أمرين بين الله وبين غيره إلا اخترت الله على ما سواه وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات ويجزى فيه بالذنوب إلا أن يعفو الله عنها قال فخصمني قال عروة فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه عمرو بن واقد حدثنا يونس بن ميسرة سمعت معاوية يقول على منبر دمشق تصدقوا ولا يقل أحدكم إني مقل فإن صدقة المقل أفضل من صدقة الغني الشافعي أنبأنا عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني عتبة بن محمد أخبرني كريب مولى ابن عباس أنه رأى معاوية صلى العشاء ثم أوتر بركعة واحدة لم يزد فأخبر ابن عباس فقال أصاب أي بني ليس أحد منا أعلم من معاوية هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر أبو اليمان حدثنا ابن أبي مريم عن عطية بن قيس قال خطبنا معاوية فقال إن في بيت مالكم فضلا عن عطائكم وأنا قاسمه بينكم هشام بن عمار حدثنا عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس قال رأيت معاوية في سوق دمشق على بغلة خلفه وصيف قد أردفه عليه قميص مرقوع الجيب قال أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال كان معاوية وما رأينا بعده مثله
ابن عيينة حدثنا ابن أبي خالد عن الشعبي سمعت معاوية يقول لو أن عليا لم يفعل ما فعل ثم كان في غار لذهب الناس إليه حتى يستخرجوه منه العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال ما رأيت أحدا أسود من معاوية قلت ولا عمر قال كان عمر خيرا منه وكان معاوية أسود منه وروي عن أبي يعقوب عن ابن عمر نحوه وروى ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مثله ولفظه ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png كان أسود من معاوية فقلت كان أسود من أبي بكر فقال كان أبو بكر خيرا منه وهو كان أسود قلت كان أسود من عمر الحديث معمر عن همام بن منبه سمعت ابن عباس يقول ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب يعني ابن الزبير أيوب عن أبي قلابة قال كعب بن مالك لن يملك أحد هذه الأمة ما ملك معاوية مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال صحبت معاوية فما رأيت رجلا أثقل حلما ولا أبطأ جهلا ولا أبعد أناة منه ويروى عن معاوية قال إني لأرفع نفسي أن يكون ذنب أوزن من حلمي مجالد عن الشعبي قال أغلظ رجل لمعاوية فقال أنهاك عن السلطان فإن غضبه غضب الصبي وأخذه أخذ الأسد
الأصمعي حدثنا ابن عون قال كان الرجل يقول لمعاوية والله لتستقيمن بنا يا معاوية أو لنقومنك فيقول بماذا فيقولون بالخشب فيقول إذا أستقيم عن ابن عباس قال علمت بما كان معاوية يغلب الناس كان إذا طاروا وقع وإذا وقعوا طار مجالد عن الشعبي عن زياد بن أبيه قال ما غلبني معاوية في شيء إلا بابا واحدا استعملت فلانا فكسر الخراج فخشي أن أعاقبه ففر مني إلى معاوية فكتبت إليه إن هذا أدب سوء لمن قبلي فكتب إلي إنه لا ينبغي أن نسوس الناس سياسة واحدة أن نلين جميعا فيمرح الناس في المعصية ولا نشتد جميعا فنحمل الناس على المهالك ولكن تكون للشدة والفظاظة وأكون أنا للين والألفة أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار وقال عروة بعث معاوية مرة إلى عائشة بمئة ألف فوالله ما أمست حتى فرقتها حسين بن واقد عن ابن بريدة دخل الحسن بن علي على معاوية فقال لأجيزنك بجائزة لم يجزها أحد كان قبلي فأعطاه أربع مئة ألف جرير عن مغيرة قال بعث الحسن وابن جعفر إلى معاوية يسألانه فأعطى كلا منهما مئة ألف فبلغ ذلك عليا فقال لهما ألا تستحيان رجل نطعن في عيبه غدوة وعشية تسألانه المال قالا لأنك حرمتنا وجاد هو لنا أبو هلال عن قتادة قال معاوية واعجبا للحسن شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه ثم قال لابن عباس لا يسوؤك الله ولا يحزنك في الحسن قال أما ما أبقى الله لي أمير المؤمنين فلن يسوءني الله ولن يحزنني قال فأعطاه ألف ألف من بين عروض وعين قال اقسمه في أهلك روى العتبي قال قيل لمعاوية أسرع إليك الشيب قال كيف لا ولا أعدم رجلا من العرب قائما على رأسي يلقح لي كلاما يلزمني جوابه فإن أصبت لم أحمد وإن أخطأت سارت به البرد قال مالك إن معاوية قال لقد نتفت الشيب مدة قال وكان يخرج إلى مصلاه ورداؤه يحمل من الكبر ودخل عليه إنسان وهو يبكي فقال ما يبكيك قال هذا الذي كنتم تمنون لي محمد بن الحسن بن أبي يزيد عن مجالد عن الشعبي قال لما أصاب معاوية اللقوة بكى فقال له مروان ما يبكيك قال راجعت ما كنت عنه عزوفا كبرت سني ورق عظمي وكثر دمعي ورميت في أحسني وما يبدو مني ولولا هواي في يزيد لأبصرت قصدي هشام بن عمار حدثنا عبد المؤمن بن مهلهل حدثني رجل قال حج معاوية فاطلع في بئر عادية بالأبواء فضربته اللقوة فدخل داره بمكة وأرخى حجابه واعتم بعمامة سوداء على شقه الذي لم يصب ثم أذن للناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن ابن آدم بعرض بلاء إما مبتلى ليؤجر أو معاقب بذنب وإما مستعتب ليعتب وما أعتذر من واحدة من ثلاث فإن ابتليت فقد ابتلي الصالحون قبلي وإن عوقبت فقد عوقب الخاطئون قبلي وما آمن أن أكون منهم
-
وإن مرض عضو مني فما أحصي صحيحي ولو كان الأمر إلى نفسي ما كان لي على ربي أكثر مما أعطاني فأنا ابن بضع وستين فرحم الله من دعا لي بالعافية فوالله لئن عتب علي بعض خاصتكم لقد كنت حدبا على عامتكم فعج الناس يدعون له وبكى مغيرة عن الشعبي قال أول من خطب جالسا معاوية حين سمن أبو المليح عن ميمون بن مهران قال أول من جلس على المنبر واستأذن الناس معاوية فأذنوا له وعن عبادة بن نسي خطبنا معاوية بالصنبرة فقال لقد شهد معي صفين ثلاث مئة من أصحاب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ما بقي منهم غيري إسناده لين يوسف بن عبدة سمعت ابن سيرين يقول أخذت معاوية قرة فاتخذ لحفاخفافا تلقى عليه فلم يلبث أن يتأذى بها فإذا رفعت سأل أن ترد عليه فقال قبحك الله من دار مكثت فيك عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة وصرت إلى ما أرى قال الزبير بن بكار كان معاوية أول من اتخذ الديوان للختم وأمر بالنيروز والمهرجان واتخذ المقاصير في الجامع وأول من قتل مسلما صبرا وأول من قام على رأسه حرس وأول من قيدت بين يديه الجنائب وأول من اتخذ الخدام الخصيان في الإسلام وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة مرقاة وكان يقول أنا أول الملوك قلت نعم فقد روى سفينة عن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا. فانقضت خلافة النبوة ثلاثين عاما وولي معاوية فبالغ في التجمل والهيئة وقل أن بلغ سلطان إلى رتبته، وليته لم يعهد بالأمر إلى ابنه يزيد وترك الأمة من اختياره لهم
علي بن عاصم عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس عن ابن عباس قال لما احتضر معاوية قال إني كنت مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png على الصفا وإني دعوت بمشقص فأخذت من شعره وهو في موضع كذا وكذا فإذا أنا مت فخذوا ذلك الشعر فاحشوا به فمي ومنخري وروي بإسناد عن ميمون بن مهران نحوه محمد بن مصفى حدثنا بقية عن بحير عن خالد بن معدان قال وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود ورجل من الأسد له صحبة إلى معاوية فقال معاوية للمقدام توفي الحسن فاسترجع فقال أتراها مصيبة قال ولم لا وقد وضعه رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في حجره وقال هذا مني وحسين من علي فقال للأسدي ما تقول أنت قال جمرة أطفئت فقال المقدام أنشدك الله هل سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ينهى عن لبس الذهب والحرير وعن جلود السباع والركوب عليها قال نعم قال فوالله لقد رأيت هذا كله بيتك فقال معاوية عرفت أني لا أنجو منك إسناده قوي ومعاوية من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم وما هو ببريء من الهنات والله يعفو عنه المدائني عن أبي عبيد الله عن عبادة بن نسي قال خطب معاوية فقال إني من زرع قد استحصد وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني ولا يأتيكم بعدي خير مني كما أن من كان قبلي خير مني اللهم قد أحببت لقاءك فأحب لقائي الواقدي حدثنا ابن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال قال معاوية ليزيد وهو يوصيه اتق الله فقد وطأت لك الأمر ووليت من ذلك ما وليت فإن يك خيرا فأنا أسعد به وإن كان غير ذلك شقيت به فارفق بالناس وإياك وجبه أهل الشرف والتكبر عليهم وقيل إن معاوية قال ليزيد إن أخوف ما أخافه شيء عملته في أمرك شهدت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png يوما قلم أظفاره وأخذ من شعره فجمعت ذلك فإذا مت فاحش به فمي وأنفي عبد الأعلى بن ميمون بن مهران عن أبيه أن معاوية أوصى فقال كنت أوضئ رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فنزع قميصه وكسانيه فرفعته وخبأت قلامة أظفاره فإذا مت فألبسوني القميص على جلدي واجعلوا القلامة مسحوقة في عيني فعسى الله أن يرحمني ببركتها حميد بن هلال عن أبي بردة قال دخلت على معاوية حين أصابته قرحته فقال هلم يا ابن أخي فانظر فنظرت فإذا هي قد سرت قال أبو عمرو بن العلاء لما احتضر معاوية قيل له ألا توصي فقال اللهم أقل العثرة واعف عن الزلة وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك فما وراءك مذهب وقال
هو الموت لا منجى من الموت والذي * نحاذر بعد الموت أدهى وأفظع
قال أبو مسهر صلى الضحاك بن قيس الفهري على معاوية ودفن بين باب الجبابية وباب الصغير فيما بلغني قال أبو عبيدة عن أبي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير قال لما ثقل معاوية قال احشوا عيني بالإثمد وأوسعوا رأسي دهنا ففعلوا وبرقوا وجهه بالدهن ثم مهد له وأجلس وسند ثم قال ليدن الناس فليسلموا قياما فيدخل الرجل ويقول يقولون هو لما به وهو أصح الناس فلما خرجوا قال معاوية
وتجلدي للشامتين أريهم * أني لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال أخرج معاوية يديه كأنهما عسيبا نخل فقال هل الدنيا إلا ما ذقنا وجربنا والله لوددت أني لم أغبر فيكم إلا ثلاثا ثم ألحق بالله قالوا إلى مغفرة الله ورضوانه قال إلى ما شاء الله قد علم الله أني لم آل ولو أراد الله أن يغير غير وعن عمرو بن ميمون قال مات معاوية وابنه يزيد بحوارين أبو مسهر حدثنا خالد بن يزيد حدثني سعيد بن حريث قال مات معاوية ففزع الناس إلى المسجد فأتيت فلما ارتفع النهار وهم يبكون في الخضراء وابنه يزيد في البرية وهو ولي عهده وكان مع أخواله بني كلب فقدم في زيهم فتلقيناه وهو على بختي له زجل قال وليس عليه عمامة ولا سيف وكان عظيم الجسم سمينا فسار إلى باب الصغير فنزل ومشى بين يديه الضحاك الفهري إلى قبر معاوية فصفنا خلفه وكبر أربعا ثم ركب بغلته إلى الخضراء ثم نودي وقت الظهر الصلاة جامعة فاغتسل وخرج فجلس على المنبر وعجل العطاء وأعفاهم من غزو البحر فافترقوا وما يفضلون عليه أحدا قال الليث وأبو معشر وعدة مات معاوية في رجب سنة ستين فقيل في نصف رجب وقيل لثمان بقين منه وعاش سبعا وسبعين سنة مسنده في مسند بقي مئة وثلاثة وستون حديثا وقد عمل الأهوازي مسنده في مجلد واتفق له البخاري ومسلم على أربعة أحاديث وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة
-
عدي بن حاتم
عدي بن حاتم ابن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرىء القيس بن عدي
الأمير الشريف أبو وهب وأبو طريف الطائي صاحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وَلد حاتم طي الذي يضرب بجوده المثل. وفد عدي على النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في وسط سنة سبع فأكرمه واحترمه له أحاديث روى عنه الشعبي ومحل بن خليفة وسعيد بن جبير وخيثمة بن عبد الرحمن وتميم بن طرفة وعبد الله بن معقل المزني ومصعب بن سعد وهمام بن الحارث وأبو إسحاق السبيعي وآخرون وكان أحد من قطع برية السماوة مع خالد بن الوليد إلى الشام وقد وجهه خالد بالأخماس إلى الصديق نزل الكوفة مدة ثم قرقيسيا من الجزيرة أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة قال كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي لا آتيه ثم أتيته فسألته فقال بعث النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فكرهته ثم كنت بأرض الروم فقلت لو أتيت هذا الرجل فإن كان صادقا تبعته فلما قدمت المدينة استشرفني الناس فقال لي يا عدي أسلم تسلم قلت إن لي دينا قال أنا أعلم بدينك منك ألست ترأس قومك قلت بلى قال ألست ركوسيا تأكل المرباع قلت بلى قال فإن ذلك لا يحل لك في دينك فتضعضعت لذلك ثم قال يا عدي أسلم تسلم فأظن مما يمنعك أن تسلم خصاصة تراها بمن حولي وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا هل أتيت الحيرة قلت لم آتها وقد علمت مكانها قال توشك الظعينة أن ترتحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت ولتفتحن علينا كنوز كسرى قلت كسرى بن هرمز قال كسرى بن هرمز وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة قال عدي فلقد رأيت اثنتين وأحلف بالله لتجيئن الثالثة يعني فيض المال روى قيس بن أبي حازم أن عدي بن حاتم جاء إلى عمر فقال أما تعرفني قال أعرفك أقمت إذ كفروا ووفيت إذ غدروا وأقبلت إذ أدبروا قال ابن عيينة حدثت عن الشعبي عن عدي قال ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها وعنه ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء قال أبو عبيدة كان عدي بن حاتم على طيء يوم صفين مع علي وروى سعيد بن عبد الرحمن عن ابن سيرين قال لما قتل عثمان قال عدي لا ينتطح فيها عنزان ففقئت عينه يوم صفين فقيل له أما قلت لا ينتطح فيها عنزان قال بلى وتفقأ عيون كثيرة وقيل قتل ولده يومئذ قال أبو إسحاق رأيت عديا رجلا جسيما أعور يسجد على جدار ارتفاعه نحو ذراع قال أبو حاتم السجستاني قالوا عاش عدي بن حاتم مئة وثمانين سنة جرير عن مغيرة قال خرج عدي وجرير البجلي وحنظلة الكاتب من الكوفة فنزلوا قرقيسياء وقالوا لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان قال ابن الكلبي مات عدي سنة سبع وستين وله مئة وعشرون سنة وقال ابن سعد سنة ثمان وستين وقيل سنة ست وستين
-
زيد بن أرقم
زيد بن أرقم ابن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو عمرو ويقال أبو عامر ويقال أبو سعيد ويقال أبو سعد ويقال أبو أنيسة الأنصاري الخزرجي
نزيل الكوفة من مشاهير الصحابة شهد غزوة مؤتة وغيرها وله عدة أحاديث حدث عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو عمرو الشيباني وطاووس والنضر بن أنس ويزيد بن حيان التيمي وأبو إسحاق الشيباني وعطاء بن أبي رباح وعدة قال ابن إسحاق أنبأنا عبد الله بن أبي بكر عن بعض قومه عن زيد ابن أرقم قال كنت يتيما في حجر ابن رواحة فخرج بي معه إلى مؤتة مردفي على حقيبة رحله وعن عروة قال رد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png نفرا يوم أحد استصغرهم منهم أسامة وابن عمر والبراء وزيد بن أرقم وزيد بن ثابت وجعلهم حرسا للذرية يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال زيد بن أرقم رمدت فعادني رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فقال أرأيت يا زيد ان كانت عيناك لما بهما كيف تصنع قلت أصبر وأحتسب قال إن فعلت دخلت الجنة وفي لفظ إذا تلقى الله ولا ذنب لك وفي مسند أبي يعلى من طريق أنيسة أن أباها زيد بن أرقم عمي بعد موت النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ثم رد الله عليه بصره قال أبو المنهال سألت البراء عن الصرف فقال سل زيد بن أرقم فإنه خير مني وأعلم أبو إسحاق عن زيد بن أرقم كنت مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من عنده ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فحدثت به عمي فأتى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فأخبره فدعاني رسول الله فأخبرته فبعث إلى عبدالله بن أبي وأصحابه فجاؤوا فحلفوا بالله ما قالوا فصدقه رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وكذبني فدخلني من ذلك هم وقال لي عمي ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ومقتك فأنزل الله " إذا جاءكم المنافقون " فدعاهم رسول الله فقرأها عليهم ثم قال إن الله قد صدقك يا زيد وروى شعبة عن الحكم عن محمد بن كعب القرظي عن زيد بن أرقم نحوا منه قال المدائني وخليفة توفي زيد بن أرقم سنة ست وستين وقال الواقدي وإبراهيم بن المنذر الحزامي مات بالكوفة سنة ثمان وستين وقد طول ترجمته أبو القاسم ابن عساكر
-
أبو سعيد الخدري
أبو سعيد الخدري الإمام المجاهد مفتي المدينة سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج واسم الأبجر خدرة وقيل بل خدرة هي أم الأبجر وأخو أبي سعيد لأمه هو قتادة بن النعمان الظفري أحد البدريين استشهد أبوه مالك يوم أحد وشهد أبو سعيد الخندق وبيعة الرضوان حدث عنه ابن عمر وجابر وأنس وجماعة من أقرانه وعامر ابن سعد وعمرو بن سليم وأبو سلمة بن عبد الرحمن ونافع العمري وبسر بن سعيد وبشر بن حرب الندبي وأبو الصديق الناجي وأبو الوداك وأبو المتوكل الناجي وأبو نضرى العبدي وأبو صالح السمان وسعيد بن المسيب وعبد الله بن خباب وعبيد الرحمن بن أبي سعيد الخدري وعبد الرحمن بن أبي نعم وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعطاء بن يزيد الليثي وعطاء بن يسار وعطية العوفي وأبو هارون العبدي وعياض بن عبد الله وقزعة بن يحيى ومحمد بن علي الباقر وأبو الهيثم سليمان بن عمرو العتواري وسعيد بن جبير والحسن البصري وأبو سلمة بن عبد الرحمن وخلق كثير وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال عرضت يوم أحد على النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأنا ابن ثلاث عشرة فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول يا رسول الله إنه عبل العظام وجعل نبي الله يصعد في النظر ويصوبه ثم قال رده فردني
إسماعيل بن عياش أنبأنا عقيل بن مدرك يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال عليك بتقوى الله فإنه رأس كل شيء وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فإنه روحك في أهل السماء وذكرك في أهل الأرض وعليك بالصمت إلا في حق فإنك تغلب الشيطان وروى حنظلة بن أبي سفيان عن أشياخه أنه لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أعلم من أبي سعيد الخدري قال أبو عقيل الدورقي سمعت أبا نضرة يحدث قال دخل أبو سعيد يوم الحرة غارا فدخل عليه فيه رجل ثم خرج فقال لرجل من أهل الشام أدلك على رجل تقتله فلما انتهى الشامي إلى باب الغار وفي عنق أبي سعيد السيف قال لأبي سعيد اخرج قال لا أخرج وإن تدخل أقتلك فدخل الشامي عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال بؤ بإثمي وإثمك وكن من أصحاب النار قال أنت أبو سعيد الخدري قال نعم قال فاستغفر لي غفر الله لك عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال رأيت أبا سعيد الخدري يلبس الخز
ابن عجلان عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال رأيت أبا سعيد يحفي شاربه كأخي الحلق وقد روى بقي بن مخلد في مسنده الكبير لأبي سعيد الخدري بالمكرر ألف حديث ومئة وسبعين حديثا قال الواقدي وجماعة مات سنة أربع وسبعين ولابن المديني مع جلالته في وفاة أبي سعيد قولان شذ بهما ووهم فقال إسماعيل القاضي سمعته يقول مات سنة ثلاث وستين وقال البخاري قال علي مات بعد الحرة بسنة أخبرنا إسحاق بن طارق أخبرنا يوسف بن خليل أخرنا اللبان أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو أخبرنا أبو حصين أخبرنا يحيىبن عبد الحميد أخبرنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن العلاء بن بشير عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال أتى علينا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحدا منهم وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري فقال رسول الله بيده فأدارها شبه الحلقة قال فاستدارت له الحلقة فقال بما كنتم تراجعون قالوا هذا رجل يقرأ لنا القرآن ويدعو لنا قال فعودوا لما كنتم فيه ثم قال الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم ثم قال ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمس مئة عام هؤلاء في الجنة يتنعمون وهؤلاء يحاسبون تابعه جعفر بن سليمان عن المعلى أخرجه أبو داود وحده مسند أبي سعيد ألف ومئة وسبعون حديثا ففي البخاري ومسلم ثلاثة وأربعون وانفرد البخاري بستة عشر حديثا ومسلم باثنين وخمسين
-
سفينة
سفينة مولى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أبو عبد الرحمن كان عبدا لأم سلمة فأعتقته وشرطت عليه خدمة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ما عاش
روي له في مسند بقي أربعة عشر حديثا وحديثه مخرج في الكتب سوى صحيح البخاري حدث عنه ابناه عمر وعبد الرحمن والحسن البصري وسعيد بن جمهان ومحمد بن المنكدر وأبو ريحانة عبد الله بن مطر وسالم بن عبد الله وصالح أبو الخليل وغيرهم وسفينة لقب له واسمه مهران وقيل رومان وقيل قيس قيل إنه حمل مرة متاع الرفاق فقال له النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ما أنت إلا سفينة فلزمه ذلك وروى أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن سفينة أنه ركب البحر فانكسر بهم المركب فألقاه البحر إلى الساحل فصادف الأسد فقال أيها الأسد أنا سفينة مولى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فدله الأسد على الطريق قال ثم همهم فظننت أنه يعني السلام توفي بعد سنة سبعين
-
جندب بن عبد الله
جندب بن عبد الله بن سفيان الإمام أبو عبد الله البجلي العلقي صاحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png نزل الكوفة والبصرة وله عدة أحاديث روى عنه الحسن وابن سيرين وأبو عمران الجوني وأنس بن سيرين وعبد الملك بن عمير والأسود بن قيس وسلمة بن كهيل وأبو السوار العدوي وآخرون
شعبة وهشام عن قتادة عن يونس بن جبير قال شيعنا جندبا فقلت له أوصنا قال أوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بالقرآن فإنه نور بالليل المظلم وهدى بالنهار فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة فإن عرض بلاء فقدم مالك دون دينك فإن تجاوز البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك فإن المخروب من خرب دينه والمسلوب من سلب دينه واعلم أنه لا فاقة بعد الجنة ولا غنى بعد النار
حماد بن نجيح عن أبي عمران الجوني عن جندب قال كنا غلمانا حزاورة مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا
عاش جندب البجلي وقد ينسب إلى جده وبقي إلى حدود سنة سبعين وهو غير جندب الأزدي فذاك جندب بن عبد الله ويقال جندب بن كعب
-
جندب الأزدي
جندب بن عبد الله ويقال جندب بن كعب أبو عبد الله الأزدي صاحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png روى عن النبي وعن علي وسلمان الفارسي حدث عنه أبو عثمان النهدي والحسن البصري وتميم بن الحارث وحارثه بن وهب قدم دمشق ويقال له جندب الخير وهو الذي قتل المشعوذ روى خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي أن ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة الأمير فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه ولا يضره فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه ثم قرأ " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون "
إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب الخير قال قال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png حد الساحر ضربه بالسيف
ابن لهيعة عن أبي الأسود أن الوليد كان بالعراق فلعب بين يديه ساحر فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيقوم خارجا فيرتد إليه رأسه فقال الناس سبحان الله سبحان الله ورآه رجل من صالحي المهاجرين فلما كان من الغد اشتمل على سيفه فذهب ليلعب فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه وقال إن كان صادقا فليحي نفسه فسجنه الوليد فهربه السجان لصلاحه وعن أبي مخنف لوط عن خاله عن رجل قال جاء ساحر من بابل فأخذ يري الناس الأعاجيب يريهم حبلا في المسجد وعليه فيل يمشي ويري حمارا يشتد حتى يجيء فيدخل من فمه ويخرج من دبره ويضرب عنق رجل فيقع رأسه ثم يقول له قم فيعود حيا فرأى جندب بن كعب ذلك فأخذ سيفا وأتى والناس مجتمعون على الساحر فدنا منه فضربه فأذرى رأسه وقال أحي نفسك فأراد الوليد بن عقبة قتله فلم يستطع وحبسه
[عدل] جندب الغامدي
وجندب بن عبد الله بن زهير وقيل جندب بن زهير بن الحارث الغامدي الأزدي الكوفي قيل له صحبة وما روى شيئا شهد صفين مع علي أميرا كان على الرجالة فقتل يومئذ
وقال أبو عبيد جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن ضبة وجندب بن كعب هو قاتل الساحر وجندب بن عفيف وجندب بن زهير قتل بصفين وكان على الرجالة فالأربعة من الأزد وجندب بن جندب بن عمرو بن حممة الدوسي الأزدي قتل يوم صفين مع معاوية نقله ابن عساكر وأن جده من المهاجرين