...




أتيتني كالبـاذلِ المفتـــدي




وفيك روحُ الصـائلِ المعتـدي




تـهين كل الطهر في مسجدي




وتبصــق الأقداس في معبدي




فأرجع إلى الأحراش يا قـنفذي




وأخرج من الريش الذي ترتدي




ما عدتَ طاؤوسي ولا هدهدي




...




نفضت كفي لم تُعـد سيدي




أخشى ضلالي فيك أن يهتدي




رفعت أنفي لم تعد مجهـدي




بسوطك الملعـون في مجلدي




غسلت طرفي لم تعد إثـمدي




بل أنت في عيـني كالمِبـْردِ




...




منك تعافيت وقد كنـت لي




سجىً بحلقي نازلا مخنــقي




نزعتها من نابــك الأزرق




روحي وقد رشتـه منها دما




أرحت نفسي منك يا مقلقي




وكنت فيها قيـدها الأدهما




نجا وريدي منك يا مشنـقي




يـدعو لغيري فيك أن يسلما




...




أعد وفائي لي أعـد موثقي




فلم يعد ما بينــنا مبـرما




ياغابـةً للشوك قد زارهــا




قلبي بحبي الأخضــر المورقِ




سوف أرى قلـبي إذا عادها




كما أرى القديس في المفسقِ




...




غدَّارْ .. بعد اليوم لن نلتقي




فقد صنعـت النعش والمأتما




وليس عندي خشيـة المشفق




إن انتـهي حزناً وأن أندما




فلو طرحت التاج في مفرقي




ما كنت إلاَّ قاتلي الأعظما



....شاعر يمني...