








خطة مستقبلية ونفس طموح
يروى أن الشيخ آق شمس الدين الذي تولى تربية السلطان الفاتح العثماني رحمه الله, كان يأخذ بيده ويمر به على الساحل ويشير به إلى أسوار القسطنطينية التي تلوح من بعيد شاهقة حصينة ,ثم يقول له : "أترى هذه المدينة التي تلوح في الأفق ؟ إنها القسطنطينية وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً من أمته سيفتحها بجيشه ويضمها إلى أمة التوحيد , فقال عليه الصلاة والسلام فيما روي عنه :" لتفتحن القسطنطينية , ولنعم الأمير أميرها , ولنعم الجيش ذلك الجيش."...........
ومازال يكرر هذه الإشارة على مسمع الأمير الصبي إلى أن نمت شجرة الهمة في نفسه العبقرية وترعرعت في قلبه فعقد العزم على أن يجتهد ليكون هو ذلك الفاتح الذي بشر به النبي محمد عليه الصلاة والسلام..وقد كان.
وإضافة إلى ذلك كان والده السلطان مراد الثاني منذ صغره يصطحبه معه من حين إلى آخر إلى بعض المعارك, ليعتاد مشاهدة الحرب والطعان,ومناظر الجنود في تحركاتهم ونزالهم وليتعلم قيادة الجيش وفنون القتال عملياً , حتى إذا ما ولي السلطنة وخاض غمار المعارك خاضها عن دراية وخبرة .
ولما جاء اليوم الموعود شرع السلطان محمد الفاتح في مفاوضة الإمبراطور قسطنطين ليسلمه قسطنطينية , فلما بلغه رفض الإمبراطور تسليم المدينة قال رحمه الله :"حسناً عما قريب سيكون لي في القسطنطينية عرشاً أو يكون لي فيها قبراً".
وحاصر السلطان القسطنطينية واحدا وخمسين يوماً , وبعدها سقطت المدينة الحصينة التي استعصت على الفاتحين قبله , على يد بطل شاب له من العمر ثلاث وعشرون سنة.
ملاحظة: قصصنا تتحدث عن كثير من التجارب الايجابية العالمية ومن ضمنها "الإسلامية"
أدم النظر إلى جمال ما تصنع
في قرية ما في الهند كان هناك ساق يخدم سيداً, وكان الساقي ينقل الماء من النهر إلى بيت سيده, وكان يحمله في جرتين معلقتين بعصا يحملها على كتفيه,وكانت إحدى الجرتين مشروخة والجرة الأخرى سليمة , فكان الماء يصل في الجرة السليمة كما هو, أما المشروخة فكانت تصل وبها نصف الماء فقط.
ومرت سنتان على هذا الحال , كل يوم يأتي الساقي بجرة مليئة وجرة نصف فارغة إلى بيت سيده , ولذا فقد كانت الجرة السليمة تتفاخر بتأديتها العمل الذي صنعت من أجله على خير وجه , بينما ظلت الجرة المشروخة تعيسة خجلى من عيبها ومستاءة لأنها لا تستطيع إلا أن تؤدي نصف العمل الذي صنعت من أجله.
وبعد زمن طويل عاشت فيه الجرة المشروخة وهي تشعر بفشل مرير , تحدثت الجرة في أحد الأيام إلى الساقي وقالت له: "أنا خجلى من نفسي وأريد أن اعتذر لك ".فسألها الساقي "ولماذا تعتذرين"
فقالت له الجرة لأن هذا الشرخ الذي بي ظل يسرب الماء, و أنت في طريقك لبيت سيدك طوال السنتين الماضيتين ثم تنهدت قائلة " لذا لم يكن باستطاعتي إلا آن أعود بنصف حملي فقط, تبذل أنت الجهد في حملي من النهر إلى بيت سيدك, ثم إنك بسبب عيبي لا تنال أجرا كاملا على عملك هذا."
فقال الساقي الطيب لهذه الجرة الحزينة :" أرجو منك حين عودتنا أن تلحظي الزهور الجميلة التي تكسو جانب الطريق ".
وعندما عاد ثلاثتهم في الطريق , لاحظت الجرة المشروخة هذه الزهور البرية الساحرة التي تلمع في ضوء الشمس وتميل مع هبوب الرياح , ولكن الجرة المعيبة ظلت تعيسة حتى بعد هذه المرة لأنها مازالت تسرب نصف حملها وعادت ثانية لتعتذر من الساقي عن فشلها .
ولكن الساقي قال للجرة :"ألم تلحظي أن الزهور نبتت في الطريق الذي في جانبك أنت فقط ؟ لأنني كنت أعلم بشرخك هذا فوزعت بذور هذه الزهور في الجهة المجاورة لك , وعندما كنا نعود من النهر كنت تروين تلك الزهور الجميلة وأزين بها مائدة سيدي , لذلك لو لم تكوني مشروخة هكذا لما نال سيدي هذا الجمال الذي يزين بيته".
عن قصة هندية
المحارة
فتحت محارة في قاع المحيط غطاءها للمياه ... وأثناء مرور الماء قامت الخياشم بالتقاط الطعام وإرساله إلى معدتها, وفجأة حركت سمكة كبيرة الرمل بشدة , ونحن نعرف كم تكره المحارة الرمل ! لأنه خشن إلى حد يجعل حياتها صعبة وغير مريحة عندما يتسرب إلى الداخل . وبسرعة أغلقت المحارة قشرتها , ولكن ..بعد فوات الأوان , فقد دخلت حبة رمل خشنة واستقرت بين الجلد الداخلي والقشرة .
وكم أزعجت حبة الرمل المحارة ! لكن في الحال ابتدأت غدد خاصة منحها الله للمحارة بتكوين مادة خاصة ناعمة ولامعة حول ذرة الرمل....وعلى مر السنين ...........أضافت المحارة طبقات أخرى حول ذرة الرمل ,حتى أنتجت لؤلؤة ناعمة جميلة وثمينة.
-في بعض الأحيان نتعرض إلى مشاكل كثيرة ومماثلة لذرة الرمل, ونستغرب من كل الإزعاج والقلق الذي تسببه لنا .ولكن نعمة الله علينا وتدبيره يعملان العجائب بمشاكلنا ونقاط ضعفنا إذا سلمنا الأمر له. حيث أننا نصبح أكثر تواضعاً وإلحاحا في دعواتنا, ونتمتع بقدرة أكبر للتصدي للمشكلات...وكنعمة من النعم يحول الله الرمل الخشن في حياتنا إلى لآلئ ثمينة من العزيمة والمكانة , تجلب الأمل والتشجيع للكثيرين.
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا))
حمل toolbar alexa لتصفح أسرع و حماية أكبر
يداً بيد نبني سورية الغد
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)