فارس: لو تشوف الخرابه اللي عايشين فيها .. ماتصدق انهم عايشين فيه وياكلون فيه لو كان في اكل وينامون فيه من انولدوا وهم ماعرفوا غير هالخرابه .. يالله ماقدر انسى منظره وهو يطالع فوق .. وصوت روحه وهي تطلع من جسمه الصغير.. يا محمد حسيت الدنيا من حولي تتحرك ببطئ .. حسيت برعشه سرت في جسمي من راسي لي ريولي .. وقفت مكاني مو مستوعب اللي صار .. تمنيت لو كنت احلم احساسي كان غريب .. حسيت بشيء من الخوف لانه مات في ايدي .. حسيت بالحزن لان المسكينه مناف استنجدت فيني وانا خذلتها .. حسيت بالخذلان لاني انا اللي بلغتها بموت اخوها .. حسيت برهبة الموقف كله .. احاسيس اجتمعت في وقت واحد .. تعبت افسرها ..
غسلوه ورحنا المقبره .. صليت عليه انا وهو اخوه وكم شخص كانوا معانا في المغسله اللي بالمستشفى .. رجعت لمانف المستشفى والمسكينه كانت منهاره وتقول لي ..
مناف: آآه راح نايف .. شلون ارجع البيت من دونه .. وش واقول لامي لي رجعت من دونه .. آه يا قلبج يا يمه ..
حاولت اهديها بس كانت وايد متأثره بموت اخوها .. عيونها حزينه فيها كلام اكثر من اللي قالته .. مسكينه مناف .. والغريب في الموضوع اخوها فيصل!! حسيت مشاعره متجمده كأنه عارف بمصير اخوه .. كان هادي وايد .. بس انهار لما شاف اخوه ممد على السرير .. وصاح بحزن على فراق اخوه .. وكان حاس بالخذلان .. لانه ماقدر يسوي شي لاخوه .. ونايف كان وايد متعلق بفيصل .. صاح فيصل وكان يقول ..
فيصل: شلون برجع البيت من دونك ؟؟ وش بقول لامي وعبود .. من اللي بيرسم لي الورد والطيور ..
آآه يا محمد للحين كلامه يدور في راسي .. احس اني للحين اسمعه .. صوته في راسي كان يصيح بحزن انولد معاه .. حسيت دموعه غسلت شي بسيط من الكثير اللي بقلبه متحمله من وعى على الدنيا .. تخيل عمره 12 سنه وشايل جبال من الهموم والحزن .. تميت افكر في نفسي وفي هلي .. افكر لما نتبطر على النعمه اللي احنا فيها .. واللي غيرنا ما يحصل مثلنا .. آه وآه وآه يا محمد .. هالدنيا غريبه .. حط فارس راسه على المخده وغمض عيونه .. تم محمد يواسي فارس ومشاركه حزنه وهمه ..
فاطمه تحت في المطبخ كانت مشغوله تفكر في اخوها .. وتحاتيه وخايفه عليه .. ومستغربه من وجود محمد ولد عمها والغريب ان لهم اكثر من ساعه من وصل محمد ..
ام فارس: فطيم يمه .. يلا جهزوا الغدا اخوانج الحين بيجون انا بروح ابدل ملابسي
فاطمه: ماما .. فارس فوق في غرفته .. ومعاه محمد ولد عمي .. اجهز لهم الغدا في الميلس؟
ام فارس باستغراب: فارس فالبيت ؟!! ومعاه محمد؟!! من متى؟
فاطمه: اكثر من ساعه .. استغربت لما شفت ولد عمي جاينا .. مو عوايده ومادريت ان فارس اخوي فوق الا لما قالي محمد ..
ام فارس: زين يا امي انتي .. جهزي لهم الغدا وانا بروح اشوفهم .. عفيه بنتي ..
فاطمه: انشالله ماما ..
التفت فاطمه على مريم اللي كانت مشغوله بكتاب كانت تقراه ولا انتبهت لأي كلمه انقالت ..
فاطمه: مريوووم .. وضربتها على كتفها ..
مريم: آآي .. عورتيني شو تبين ؟؟
فاطمه: خلي هالكتاب عنج الحين وسمعيني زين ..
مريم: قبل ما اسمعج خليني اسوي علامه على الصفحه اللي وصلت لها .. قاعده اقرى قصه (نهاية حبك اعدامي) لاتفوتج ..
فاطمه: مو وقته .. سمعيني .. فارس اخوي فيه شي ..
مريم حطت يدها على قلبها: فديت اخوي شو فيه ؟؟
فاطمه: مادري والله .. تخيلي انه اليوم فالبيت ولاحد يدري عنه .. الا لما جى محمد ولد عمي وطلب يروح له الغرفه .. انا انصدمت .. لانه كان مبين عليه ان في شي كبير صاير .. وللحين ما طلع من عنده ..
مريم: فارس فالبيت!! مستحيل يكون نايم لين هالحزه او ابكر الصبح .. يمكن يكون تعبان فديته
فاطمه: مستحيل .. تعرفين فارس شلون يكره المرض ويجمعنا حوله لو مرض فديته ..
مريم: صح كلامج ..
دخلت عليهم ايمان: ليش محمد ولد عمي هني .. شو صاير ؟
فاطمه التفتت على ايمان: جاي عشان فارس ..
ايمان: شووو .. ليش شو فيه فارس؟ .. انا على بالي انه جاي ياخذ شي من غرفة فارس .. لاني سمعت حس امي معاه بغرفة فارس ..
مريم: تصدقين انه فالبيت ولاحد يدري عنه
ايمان: اخوي فيه شي ..
فاطمه: ايه عليه والله ..
ايمان: ليكون من مكالمة ذاك اليوم .. تذكرون لما ودانا البحر ..
فاطمه ومريم باهتمام: اي..
ايمان: فاطمه ما قلج هو شو فيه ؟؟ ولا جاب لج طاري المكالمه كلش ..
فاطمه: لأ .. حاولت اني اخليه يتكلم بس حسيته متحفظ .. وتصرفاته غريبه .. تدرون امس لما رحنا المستشفى حق جاسم .. طلعنا انا وهو مع بعض بس خذني مكان غريب ..
ايمان: مكان غريب .. كملي ..