









بطن اللوى: قال الأصمعي: وقد ذكر بلاد أبي بكر بن كلاب فقال لهم: أريكتان ثم بطن اللوى صدره لهم وأسفله لبني الأضبط وأسفل ذلك لفزارة، وهو واد ضخم إذا سال سال أياما، قال ابن ميادة:
ألا ليت شعري هل يحلن أهلها ** وأهلي روضات ببطن اللوى خضرا بطن محسر: بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين وكسرها، هو وادي المزدلفة، وفي كتاب مسلم أنه من منى وفي الحديث المزدلفة كلها موقف إلا وادي محشر، قال ابن أبي نجيح: ما صب من محسر فهو منها وماصب منها في منى فهومن منى وهذا هو الصواب إن شاء الله.
بطن مر: بفتح الميم وتشديد الراء، من نواحي مكة عنده يجتمع وادي النخلتين فيصيران واديا واحدا وقد ذكر في نخلة وفي مر، وقال أبو ذؤيب الهذلي:
صوح من أم عمرو بطن مر فأك ** ناف الرجيع فذو سدر فأملاح
وحشا سوى أن فراد السباع بها ** كأنها من تبغى الناس أطلاح بطن نخل: جمع نخلة، قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة بينهما الطرف على الطريق وهو بعد أبرق العزاف للقاصد إلى مكة.
بطياس: بكسر الباء وسكون الطاء وياء وأهل حلب كالمجمعين على أن بطياس قرية من باب حلب بين النيرب وبابلى كان بها قصر لعلي بن عبد الملك بن صالح أمير حلب وقد خربت القرية والقصر، وقال الخالديان في كتاب الديرة: الصالحية قرية قرب الرقة وعندها بطياس ودير زكى وقد ذكرته الشعراء، قال أبو بكر الصنوبري:
إني طربت إلى زيتون بطياس ** بالصالحية ذات الورد والاس
من ينس عهدهما يوما فلست له ** وإن تطاولت الأيام بالناسي
ياموطنا كان من خير المواطن لي ** لما خلوت به ما بين جلاسي
وقائل لي أفق يوما فقلت له ** من سكرة الحب أو من سكرة الكاس
لا أشرب الكاس إلا من يدي رشإ ** مهفهف كقضيب البان مياس
مورد الخد في قمص موردة ** له من الآس إكليل على الراس
قل للذي لام فيه هل ترى خلفا ** يا أملح الروض بل يا أملح الناس وقال البحتري وهو يدل على أنها بحلب
يا برق أسفر عن قويق فطرتي ** حلب فأعلى القصرمن بطياس
عن منبت الورد المعصفر صبغه ** في كل ضاحية ومجنى الاس
أرض إذا استؤحشت ثم أتيتها ** حشدت علي فأكثرت إيناسي وقال أيضا:
نظرت وضمت جانبي التفاتة ** وما التفت المشتاق إلا لينظرا
إلى أرجواني من البرق كلما ** تنمر علوي السحاب تعصفرا
يضيء غماما فوق بطياس واضحا ** يبض وروضا تحت بطياس أخضرا
وقد كان محبوبا إلي لو أنه ** أضاء غزالا عند بطياس أحورا البطيحاء: تصغير البطحاء، رحبة مرتفعة نحو الذراع بناها عمر خارج المسجد بالمدينة.
البطيحة: بالفتح ثم الكسر وجمعها البطائح والبطيحة والبطحاء واحد وتبطح السيل إذا اتسع في الأرض وبذلك سميت بطائح واسط لأن المياه تبطحت فيها أي سالت واتسعت في الأرض، وهي أرض واسعة بين واسط والبصرة وكانت قديما ترى متصلة وأرضا عامرة فاتفق في أيام كسرى أبرويز أن زادت دجلة زيادة مفرطة وزاد الفرات أيضا بخلاف العادة فعجز عن سدها فتبطح الماء في تلك الديار والعمارات والمزارع فطرد أهلها عنها فلما نقص الماء وأراد العمارة أدركته المنية وولى بعده ابنه شيرويه فلم تطل مدته ثم ولى نساء لم تكن فيهن كفاية ثم جاء الاسلام فاشتغلوا بالحروب والجلاء ولم يكن للمسلمين دراية بعمارة الأرضين فلما ألقت الحروب أوزارها واستقرت الدولة الإسلامية قرارها استفحل أمر البطائح وانفسدت مواضع البثوق وتغلب الماء على النواحي ودخلها العمال بالسفن فرأوا فيها مواضع عالية لم يصل الماء إليها فبنوا فيها قرى وسكنها قوم وزرعوها الأرز، وتغلب عليها في أوائل أيام بني بويه أقوام من أهلها وتحصنوا بالمياه والسفن وجيرة تلك الأرض عن طاعة السلطان وصارت تلك المياه لهم كالمعاقل الحصينة إلى أن انقضت دولة الديلم ثم دولة السلجوقية فلما استبذ بنو العباس بملكهم ورجع الحق إلى نصابه رجعت البطائح إلى أحسن النظام وجباها عمالهم كما كانت في قديم الأيام، وقال حمدان بن السحت الجرجاني: حضرت الحسين بن عمرو الرستمي وكان من أعيان قواد المأمون وهو يسأل الموبذان من خراسان ونحن في دار ذي الرياستين عن النوروز المهرجان وكيف جعلا عيدا وكيف سميا فقال الموبذان: أنا أنبئك عنهما أن واسطا كانت في أيام دارا بن دارا تسمى أفرونية ولم تكن على شاطىء دجلة وكانت دجلة تجري على سننها في ناحية بطن جوخا فانبثقت في أيام بهرام جور وزالت على مجراها إلى المذار وصارت تجري إلى جانب واسط منصبة فغرقت القرى والعمارات التي كانت موضع البطائح وكانت متصلة بالبادية ولم تكن البصرة ولا ما حولها إلا الأبلة فإنها من بناء ذي القرنين وكان موضع البصرة قرى عادية مخوفا بها لا ينزلها أحد ولا يجري بها نهر إلا دجلة الأبلة فأصاب القرى والمدن التي كانت في موضع البطائح وهم بشر كثير وباء فخرجوا هاربين على وجوههم وتبعهم أهاليهم بالأغذية والعلاجات فأصابوهم موتى فرجعوا فلما كان أول يوم من فروردين ماه من شهور الفرس أمطر الله تعالى عليهم مطرا فأحياهم فرجعوا إلى أهاليهم فقال: ملك ذلك الزمان هذا نوروز أي هذا يوم جديد فسمى به فقال الملك: هذا يوم مبارك فإن جاء الله عزوجل فيه بمطر وإلا فليصب الماء بعضهم على بعض وتبركوا به وصيروه عيدا، فبلغ المأمون هذا الخبر فقال: إنه لموجود في كتاب الله تعالى وهو قوله: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم الآية البقرة: 243، باب الباء والعين وما يليهما
بعاث: بالضم وآخره ثاء مثلثة، موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية وحكاه صاحب كتاب العين بالغين المعجمة ولم يسمع في غيره، وقال أبو أحمد السكري: هو تصحيف، وقال صاحب كتاب المطالع والمشارق: بعاث بضم أوله وعين مهملة وهو المشهور فيه ورواه صاحب كتاب العين بالغين وقيده الأصيلي بالوجهين وهو عند القابسي بغين معجمة واخره ثاء مثلثة بلا خلاف، وهو موضع من المدينة على ليلتين، وقال قيس بن الخطيم:
ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا ** إلى نسب من جذم غسان ثاقب وكان الرئيس في بعض حروب بعاث حضير الكتائب أبو أسيد بن حضير، فقال خفاف بن ندبة يرثي حضيرا وكان قد مات من جراحه:
فلو كان حي ناجبا من حمامه ** لكان حضير يوم أغلق واقما
أطاف به حتى إذا الليل جنه ** تبوأ منه منزلا متناعما وقال بعضهم: بعاث من أموال بني قريظة فيها مزرعة يقال لها قورا، قال كثير عزة ابن عبد الرحمن:
كأن حدائج أظعاننا ** بغيقة لما هبطن البراثا
نواعم عم على ميثب ** عظام الجذوع أحلت بعاثا
كدهم الركاب بأثقالها ** غدت من مساهيج أو من جواثا وقال آخر:
أرقت فلم تتنم عيني حثاثا ** ولم أهجع بها إلا امتلاثا
فإن يك بالحجاز هوى دعاني ** وأرقني ببطن منى ثلاثا
فلا أنسى العراق وساكنيه ** ولو جاوزت سلعا أو بعاثا بعاذين: بالفتح والذال معجمة مكسورة وياء ساكنة ونون، من قرى حلب لها ذكر في الشعر، قال أبو العباس: الصفري من شعراء سيف الدولة بن حمدان:
يا لأيامنا بمرج بعاذي ** ن وقد أضحك الربا نواره
وحكى الوشي بل أبر على الوش ** ي بهاء منثوره وبهاره
وكأن الشقيق والريح تنفي الظ ** ل عنه جمر يطير شراره
أذكرتني عناق من بان عني ** شخصه باعتناقها أشجاره وقال الصنوبري:
شربنا في بعاذين ** على تلك الميادين بعال: بالفتح، أرض لبني غفار قرب عسفان تتصل بغيقة، قاله الحازمي ثم وجدته لنصر وزاد أنه موضع بالحجاز قرب عسفان وهي شعبة لبني غفار تتصل بغيقة، وقيل: جبل بين الأبواء وجبل جهينة في واديه خلص، وأنشد لكثير:
عرفت الدار كالحلل البوالي ** بفيف الخايعان إلى بعال وقال العمراني: هو بعال بوزن غراب، موضع بالقصيبة، وأنشد:
ويسأل البعال أن يموجا بعال: بالضم قاله الحازمي ثم وجدته لنصر بعال بالضم أيضا، وهو جبل ضخم بأطراف أرمينية.
بعانيق: بالفتح وبعد الألف نون وياء ساكنة وقاف، واد بين البصرة واليمامة عن نصر جاه به في قرينة التعانيق.
بعدان: بالفتح ثم السكون ودال مهملة وألف ونون، مخلاف باليمن يقال لها: البعدانية من مخلاف السحول، قال الأعشى يمدح ذا فايش اليحصبي:
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 10 (0 من الأعضاء و 10 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)