وأنكرت الوجوه - هم هم وقلت وقد جاوزت أصحاب فائد أأعجزت أولى الخيل أم أنا أحلم وفر خبيب بن عوف يوم مرداء هجر من أبي فديك فقال‏:‏ بذلت لهم يا قوم حولي وقوتي ونصحي وما ضمت يداي من التبر فلما تناهى الأمر بي من عدوكم إلى مهجتي وليت أعداءكم ظهري وطرت ولم أحفل ملامة عاجز يقيم لأطراف الردينية السمر فلو كان لي روحان عرضت واحداً لكل رديني وأبيض ذي أثر رجع بنا القول إلى الفرارين والجبناء وما قيل فيهم‏.‏ فر خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن مصعب بن الزبير يوم الجفرة بالبصرة فقال فيه الفرزدق‏:‏ وكل بني السوداء قد فر فرة فلم يبق إلا فرة في است خالد فضحتم أمير المؤمنين وأنتم تمرون سودانا غلاظ السواعد وقيل لرجل جبان في بعض الوقائع‏:‏ تقدم‏.‏ فأنشأ يقول‏:‏ وقالوا تقدم قلت لست بفاعل أخاف على فخارتي أن تحطما فلو كان لي رأسان أتلفت واحداً ولكنه رأس إذا راح أعقما ولو كان مبتاعاً لدى السوق مثله فعلت ولم أحفل بأن أتقدما وقالت هند بنت النعمان بن بشير لزوجها روح بن زنباع الجذامي‏:‏ عجباً منك‏!‏ كيف سودك قومك وأنت جبان غيور قال‏:‏ أما الجبن فإن لي نفساً واحدة فأنا أحوطها وأما الغيرة فما أحق بها من كانت له امرأة حمقاء مثلك مخافة أن تأتيه بولد من غيره فترمي به في حجره‏.‏ وقال كعب بن زهير‏:‏ بخلاً علينا وجبناً من عدوكم لبئست الخلتان‏:‏ البخل والجبن فضائل الخيل قال النبي (ص) في صفة الخيل‏:‏ أعرفها أدفاؤها وأذنابها مذابها والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة‏.‏ وقال النبي (ص)‏:‏ عليكم بإناث الخيل فإن بطونها كنز وظهورها حرز وأصحابها معانون عليها‏.‏ وسأل رجل النبي (ص) فقال‏:‏ إني أريد أن اشتري فرساً أعده في سبيل الله‏.‏ فقال له‏:‏ اشتره أدهم أو كميتاً أقرح أرثم أو محجلاً مطلق اليمين فإنها ميامن الخيل‏.‏ وقيل لبعض الحكماء‏:‏ أي الأموال أشرف قال فرس يتبعها فرس في بطنها فرس‏.‏
صفة جياد الخيل

كان رسول الله (ص) يستحب من الخيل الشقر‏.‏ وقال‏:‏ لو جمعت خيل العرب في صعيد واحد ما سبقها إلا أشقر‏.‏ وسأله رجل‏:‏ أي المال خير قال‏:‏ سكة مأبورة ومهرة مأمورة‏.‏ وكان عليه الصلاة والسلام يكره الشكال في الخيل‏.‏ ووصف أعرابي فرساً فقال‏:‏ إذا تركته نعس وإذا حركته طار‏.‏ وأرسل مسلم بن عمرو لابن عم له بالشام يشتري له خيلاً‏.‏ فقال له‏:‏ لا علم لي بالخيل‏.‏ فقال‏:‏ ألست صاحب قنص قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ انظر كل شيء تستحسنه في الكلب في الفرس‏.‏ فأتى بخيل لم يكن في العرب مثلها‏.‏ وقال بعض الضبيين في وصف فرس‏:‏ متقاذف عبل الشوى شنج النسا سباق أندية الجياد عميثل وإذا تعلل بالسياط جيادها أعطاك نائله ولم يتعلل سأل المهدي مطر بن دراج عن أي الخيل أفضل قال‏:‏ الذي إذا استقبلته قلت نافر وإذا استدبرته قلت زاخر وإذا استعرضته قلت زافر‏.‏ قال‏:‏ فأي هذه أفضل قال‏:‏ الذي طرفه إمامه وسوطه عنانه‏.‏ وقال آخر‏:‏ الذي إذا مشى ردى وإذا عدا دحا وإذا استقبل أقعى وإذا استدبر جبى وإذا استعر استوى‏.‏ وسأل معاوية بن أبي سفيان صعصعة بن صوحان‏:‏ أي الخيل أفضل‏!‏ قال‏:‏ الطويل الثلاث القصير الثلاث العريض الثلاث الصافي الثلاث‏.‏ قال‏:‏ فسر لنا‏.‏ قال‏:‏ أما الطويل الثلاث فالأذن والعنق والحزام‏.‏ وأما القصر الثلاث فالصلب والعسيب والقضيب‏.‏ وأما العريض الثلاث فالجبهة والمنخر والورك وأما الصافي الثلاث فالأديم والعين والحافر‏.‏ وقال عمر بن الخطاب لعمرو بن معد يكرب‏:‏ كيف