قال أبو العتاهية:



نَسيتُ مَنيّتي،وَخدعتُ نَفسي،
وَطالَ عَليّ تَعمِيري، وغَرْسِي
وكُلُّ ثمينة ٍ أصبحتُأغلِي
بها ستُباعُ من بعدي بِوكْسِ
وَما أدري، وإنْ أمّلتُعُمراً،
لعَلّي حينَ أُصْبحُ لَستُ أُمْسِي
وَساعَة ُ مِتَتي، لا بُدّمِنها،
تُعَجّلُ نُقلَتي، وتُطيلُ حَبسِي
أموتُ ويكرهُ الأحبابُقُربِي
وتَحضَرُ وَحشتي، ويَغيبُ أُنسِي
ألا يا ساكنَ البيتِالموشَّى
ستُسكِنُكَ المَنِيّة ُ بَطنَ رَمسِ
رَأيْتُكَ تَذْكُرُ الدّنْياكَثيراً،
وَكَثرَة ُ ذِكْرِها للقَلْبِ تُقْسِي
كأنّكَ لا تَرَى بالخَلْقِنَقْصاً
وأنتَ تراهُ كُلَّ شروقِ شمسِ
وطالِبِ حاجَة ٍ أعْيَاوَأكْدَى
ومُدركِ حاجة ٍ في لينِ لمسِ
ألا وَلَقَلّ ما تَلْقَىشَجِيّاً
يُسيغُ شَجَاهُ إلاّ بالتّأسّي