أشهر المدن التاريخية في السويداء:

يجاور مدينة السويداء من الشمال الشرقي على بعد 7كم مدينة “قنوات” التاريخية، المعروفة سابقاً باسم كاناثا إبان العصر الروماني، والتي تمثل إحدى أهم المواقع الأثرية في المحافظة وأغناها زخرفة، وهي إحدى المدن العشر الديكابوليس، وقد سكت نقود برونزية باسمها، من أبرز معالمها التاريخية 5 معابد: معبد زيوس إله السموات ومعبد هليوس آلهة الشمس ومعبد أثينا اللات آلهة الحكمة ومعبد اللمثميوم ربة المياه ومعبد الأوديون المسرح الصغير، والأبراج والمدافن الحجرية والكنيسة التي تؤلف مع بقية آثار قنوات متحفاً متعدد الفنون لمختلف العصور. بالإضافة إلى أبراج مستديرة تقع في الجهة الشرقية من الوادي، وبقايا نزل خان مخصص لمبيت الحجاج الذاهبين إلى معبد سيع بشكل خاص، وبقايا أجزاء من أسوار المدينة.










“قرية سيع” التاريخية على بعد 2كم جنوب شرق قنوات، وهي موقع حصين تحيط به الأسوار العالية، وله أبواب لا يزال الباب الشرقي واضحاً، وقد بنى الأنباط ضمن الموقع من الغرب معبدين عام 33ق.م، لم يتبق منهما سوى معبد نبطي كبير يعد أكبر مكان مقدس معروف في جنوب سوريا، يرجع إلى العصرين الهيلينستي والروماني، وهو مكرس للإله بعل شامين كبير الآلهة المحلي وقد أنجز بناؤه في نهاية القرن الأول قبل الميلاد. كما عثر على تمثال برونزي صغير الحجم يمثل إله الأطفال المصري هيبوكرات”، وتم العثور على عدد من الأشكال المنحوتة التي تمثل أشكالاً مجسمة لأشخاص كانت محفوظة في بناء روماني، وكذلك أجزاء من لوحة برونزية ولقى معدنية صغيرة ولقى فخارية من القرن الخامس، واكتشاف 201 قطعة من المنحوتات والكتابات، بالإضافة إلى عدد من الآبار النبعية مازال يستخدمها السكان حتى اليوم، وبقايا أبراج متفرقة استعملت معابد في عصر الأنباط وعدد كبير من المقابر.







وإلى الغرب من قنوات “بلدة سليم” الذي ينتصب في جزئها الشرقي معبد قديم يعود إلى القرن الثالث الميلادي لاتزال زاويته الشمالية قائمة وكذلك قاعدته الجنوبية، إضافة إلى عدد من الأبنية الرومانية القديمة في جزئها الغربي المرصوفة أرضها بقطع حجرية بازلتية، وعلى مساحات واسعة تعبر عن مدى أهمية هذه البلدة تاريخياً.





وبالقرب منها معبد “بلدة عتيل” الأثري الروماني المؤلف من طابقين (6 كم شمال مدينة السويداء)، مازال طابقه السفلي بحالة جيدة، وإلى جانبه معبد آخر في الجهة الشمالية بني تكريماً للإمبراطور كراكلا الروماني، المعبد الجنوبي يعود تاريخ بنائه إلى عام 151م، والشمالي بُني 211 و212م، وبقايا كنيسة قديمة ومسجد من العصر العربي الإسلامي لاتزال أقواسه ومحاربه بحالة سليمة، بالإضافة إلى برك محفورة بالصخر.






وإلى الشمال من مدينة السويداء وعلى بعد 18 كم تقع “مدينة شهبا” الأثرية مسقط رأس الإمبراطور الروماني الشهير فيليب العربي، والذي أرادها أن تضاهي في بنائها وجمالها أكبر المدن الرومانية، حتى أصبحت أحد الأمثلة النادرة بين مدن الشرق الأدنى. من أهم آثارها المعبد الإمبراطوري، وهو مجموعة معمارية كبيرة ومنتظمة حول ساحة كبيرة مبلطة كشفت واجهة المبنى البالغ عرضها ثلاثين متراً والمزخرفة بمحاريب نصف دائرية عن مستوى فن العمارة في تلك الحقبة، إلى جانب الساحة الكبيرة وضمن مجموعة المباني المرتبطة ببعضها يقع بناء الفيلبيون وهو رباعي الشكل زينت زواياه الخارجية تيجان وفي داخله محاريب متوجة بأقواس كانت تحوي توابيت حجرية، ويمثل هذا المبنى مقبرة ومشهداً معمارياً جنائزياً لأعضاء أسرة الإمبراطور فيليب العربي.







أما مسرح شهبا المؤلف من طابقين وقطره 5ر42 متراً والذي مازال قائماً كمعظم الأبنية فيه عدد من الأورقة والدهاليز والممرات ولا تزال منصة التمثيل فيه بحالة جيدة، وعلى بعد خمسمائة متر من المسرح حمامات شهبا الشهيرة التي كانت تندرج ضمن برامج العمارة الرومانية الإمبراطورية، وتتضمن ثلاثة أنواع من الصالات من مسابح وأحواض مياه، وهي تحفة نادرة بمظهرها ومضمونها.

وتم العثور في شهبا على أغنى مجموعة الفسيفساء في منطقة الشرق ضمن منازل ضخمة أو قصور، منها قصر الإمبراطور فيليب العربي الذي زينت أرضياته بقطع الفسيفساء أشهرها لوحة تيتس آلهة البحر ولوحة أريان وديونيزوس ولوحة تمثل مشهد أورفي وهو يعزف على آلة موسيقية بين الحيوانات ولوحة أفروديت وآريس ولوحة للإله ديونيزوس.

ويوجد في المدينة شارعا البلاط المتعامدان اللذان يقطعان المدينة، فقد زينت جنباتهما بالأعمدة ذات التيجان وتقطعها في نقطة الالتقاء ساحة عامة، وأحيطت المدينة التي تشكل أهمية خاصة لعلماء الآثار والسواح بسور مستطيل الشكل لا يزال قسم منه قائماً، وفيه أربع بوابات للجهات الأربع.











لوحة فسيفساء



يتبع