









يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة فقالوا احذر السم لا تسقك الاعاجم فقال ائتوني به فأتي به فاقتحمه وقال باسم الله فلم يضره
أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن خيثمة قال أتي خالد بن الوليد برجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله عسلا فصار عسلا رواه يحيى بن آدم عن أبي بكر وقال خلا بدل العسل وهذا أشبه ويرويه عطاء بن السائب عن محارب بن دثار مرسلا ابن أبي خالد عن قيس قال طلق خالد بن الوليد امرأة فكلموه فقال لم يصبها عندي مصيبة ولا بلاء ولا مرض فرابني ذلك منها المدائني عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه فجزع وكتب إلى خالد فقدم عليه فقال أبو بكر هل تزيدون على أن يكون تأول فأخطأ ثم رده وودى مالكا ورد السبي والمال وعن ابن إسحاق قال دخل خالد على أبي بكر فأخبره واعتذر فعذره. قال سيف في ( الردة ( عن هشام بن عروة عن أبيه قال شهد قوم من السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا ففعلوا مثل ذلك وشهد آخرون بنفي ذلك فقتلوا وقدم أخوه متمم بن نويرة ينشد الصديق دمه ويطلب السبي فكتب إليه برد السبي وألح عليه عمر في أن يعزل خالدا وقال إن في سيفه رهقا فقال لا يا عمر لم أكن لأشيم سيفا سله الله على الكافرين سيف
عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن خالدا بث السرايا فأتي بمالك فاختلف قول الناس فيهم وفي إسلامهم وجائت أم تميم كاشفة وجهها فأكبت على مالك وكانت أجمل الناس فقال لها إليك عني فقد والله قتلتني فأمر بهم خالد فضربت أعناقهم فقام أبو قتادة فناشده فيهم فلم يلتفت إليه فركب أبو قتادة فرسه ولحق بأبي بكر وحلف لا أسير في جيش وهو تحت لواء خالد وقال ترك قولي وأخذ بشهادة الأعراب الذين فتنتهم الغنائم
ابن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثني عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري وحدثنا أسامة ابن زيد عن الزهري عن حنظلة بن علي الأسلمي في حديث الردة فأوقع بهم خالد وقتل مالكا ثم أوقع بأهل بزاخة وحرقهم لكونه بلغه عنهم مقالة سيئة شتموا النبيومضى إلى اليمامة فقتل مسيلمة إلى أن قال وقدم خالد المدينة بالسبي ومعه سبعة عشر من وفد بني حنيفة فدخل المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد متقلدا السيف في عمامته أسهم فمر بعمر فلم يكلمه ودخل على أبي بكر فرأى منه كل ما يحب وعلم عمر فأمسك وإنما وجد عمر عليه لقتله مالك بن نويرة وتزوج بامرأته جويرية بنت أسماء قال كان خالد بن الوليد من أمد الناس بصرا فرأى راكبا وإذا هو قد قدم بموت الصديق وبعزل خالد قال ابن عون ولي عمر فقال لانزعن خالدا حتى يعلم أن الله إنما ينصر دينه يعني بغير خالد وقال هشام بن عروة عن أبيه قال لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة إني قد استعملتك وعزلت خالدا وقال خليفة ولى عمر أبا عبيدة على الشام فاستعمل يزيد على فلسطين وشرحبيل بن حسنة على الأردن وخالد بن الوليد على دمشق وحبيب بن مسلمة على حمص
الزبير بن بكار حدثني محمد بن مسلمة عن مالك قال قال عمر لابي بكر اكتب إلى خالد ألا يعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمرك فكتب أبو بكر بذلك قال فكتب إليه خالد إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عمر بعزله فقال ومن يجزىء عنه قال عمر أنا قال فأنت قال مالك قال زيد بن أسلم فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار وحضر الخروج فمشى جماعة إلى أبي بكر فقالوا ما شأنك تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج وعزلت خالدا وقد كفاك قال فما اصنع قالوا تعزم على عمر ليجلس وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال عمر لابي بكر تدع خالدا بالشام ينفق مال الله قال فلما توفي أبو بكر قال أسلم سمعت عمر يقول كذبت الله إن كنت أمرت أبا بكر بشيء لا أفعله فكتب إلى خالد فكتب خالد إليه لا حاجة لي بعملك فولى أبا عبيدة الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن ناشرة اليزني سمعت عمر بالجابية واعتذر من عزل خالد قال وأمرت أبا عبيدة فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة والله ما أعذرت نزعت عاملا استعمله رسول اللهووضعت لواء رفعه رسول الله
قال إنك قريب القرابة حديث السن مغضب في ابن عمك
ومن كتاب سيف عن رجاله قال كان عمر لا يخفى عليه شيء من عمله وإن خالدا أجاز الاشعث بعشرة آلاف فدعا البريد وكتب إلى أبي عبيدة أن تقيم خالدا وتعقله بعمامته وتنزع قلنسوته حتى يعلمكم من أين أجاز الاشعث أمن مال الله أم من ماله فإن زعم أنه من إصابة أصابها فقد أقر بخيانة وأن زعم أنها من ماله فقد أسرف واعزله على كل حال واضمم إليك عمله ففعل ذلك فقدم خالد على عمر فشكاه وقال لقد شكوتك إلى المسلمين وبالله يا عمر إنك في أمري غير مجمل فقال عمر من أين هذا الثراء قال من الانفال والسهمان ما زاد على الستين ألفا فلك تقوم عروضه قال فخرجت عليه عشرون ألفا فأدخلها بيت المال ثم قال يا خالد والله إنك لكريم علي وإنك لحبيب إلي ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء وعن زيد بن أسلم عن أبيه عزل عمر خالدا فلم يعلمه أبو عبيدة حتى علم من الغير فقال يرحمك الله ما دعاك إلى أن لا تعلمني قال كرهت أن أروعك جويرية بن أسماء عن نافع قال قدم خالد من الشام وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم فنهاه عمر الاصمعي عن ابن عون عن ابن سيرين أن خالد بن الوليد دخل وعليه قميص حرير فقال عمر ما هذا قال وما بأسه قد لبسه ابن عوف قال وأنت مثله عزمت على من في البيت إلا أخذ كل واحد منه قطعة فمزقوه روى عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أظن قال لما حضرت خالدا الوفاة قال لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي شيء أرجى عندي بعد التوحيد من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار ثم قال إذا مت فانظروا إلى سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله فلما توفي خرج عمر على جنازته فذكر قوله ما على آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة النقع التراب على الرؤوس واللقلقة الصراخ ويروى بإسناد ساقط أن عمر خرج في جنازة خالد بالمدينة وإذا أمه تندبه وتقول
أنت خير من ألف ألف من القو * م إذا ما كبت وجوه الرجال
فقال عمر صدقت إن كان لكذلك
الواقدي حدثنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة سمعت محمد بن عبد الله الديباج يقول لم يزل خالد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة واستخلف عياض بن غنم فلم يزل خالد مع عياض حتى مات فانعزل خالد إلى حمص فكان ثم وحبس خيلا وسلاحا فلم يزل مرابطا بحمص حتى نزل به فعاده أبو الدرداء فذكر له أن خيله التي حبست بالثغر تعلف من مالي وداري بالمدينة صدقة وقد كنت أشهدت عليها عمر والله يا أبا الدرداء لئن مات عمر لترين أمورا تنكرها وروى إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى قال خرجت مع أبي طلحة إلى مكة مع عمر فبينا نحن نحط عن رواحلنا إذ أتى الخبر بوفاة خالد فصاح عمر يا أبا محمد يا طلحة هلك أبو سليمان هلك خالد بن الوليد فقال طلحة
لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا
وعن أبي الزناد أن خالد بن الوليد لما احتضر بكى وقال لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء قال مصعب بن عبد الله لم يزل خالد بالشام حتى عزله عمر وهلك بالشام وولي عمر وصيته
وقال ابن أبي الزناد مات بحمص سنة إحدى وعشرين وكان قدم قبل ذلك معتمرا ورجع الواقدي حدثنا عمر بن عبد الله بن رياح عن خالد بن رياح سمع ثعلبة ابن أبي مالك يقول رأيت عمر بقباء وإذا حجاج من الشام قال من القوم قالوا من اليمن ممن نزل حمص ويوم رحلنا منها مات خالد بن الوليد فاسترجع عمر مرارا ونكس وأكثر الترحم عليه وقال كان والله سدادا لنحر العدو ميمون النقيبة فقال له علي فلم عزلته قال عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان قال فكنت عزلته عن المال وتتركه على الجند قال لم يكن ليرضى قال فهلا بلوته وروى جويرية عن نافع قال لما مات خالد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه فقال عمر رحم الله أبا سليمان كان على ما ظنناه به الأعمش عن أبي وائل قال اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكينه فقال عمر ما عليهن أن يرقن من دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة قال محمد بن عبد الله بن نمير وإبراهيم بن المنذر وأبو عبيد مات خالد بحمص سنة إحدى وعشرين وقال دحيم مات بالمدينة
قلت الصحيح موته بحمص وله مشهد يزار وله في ( الصحيحين ( حديثان وفي مسند بقي واحد وسبعون
http://mgtrben.net/viewimages/e69639c596.jpg
مطلوب للأنتربول الدولي خرج تسلموني
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 9 (0 من الأعضاء و 9 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)