وهب بن منبه
وهب بن منبه ابن كامل بن سيج بن ذي كبار وهو الأسوار
الإمام العلامة الأخباري القصصي أبو عبد الله الأبناوي اليماني الذماري الصنعاني أخو همام بن منبه ومعقل بن منبه وغيلان بن منبه
مولده في زمن عثمان سنة أربع وثلاثين ورحل وحج وأخذ عن ابن عباس وأبي هريرة إن صح وأبي سعيد والنعمان بشير وجابر وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على خلاف فيه وطاووس حتى أنه ينزل ويروي عن عمرو بن دينار وأخيه همام وعمرو بن شسب وفنج اليماني ولا يدري من فنج حدث عنه ولداه عبد الله وعبد الرحمن وعمرو بن دينار وسماك بن الفضل وعوف الأعرابي وعاصم بن رجاء بن حيوة ويزيد بن يزيد بن جابر وعبد الله بن عثمان بن خثيم وإسرائيل أبو موسى وهمام بن نافع أبو عبد الرزاق والمغيرة بن حكيم والمنذر بن النعمان وابن أخيه عقيل بن معقل وابن أخيه عبد الصمد بن معقل وسبطه إدريس بن سنان وصالح ابن عبيد وعبد الكريم بن حوران وعبد الملك بن خلج وداود بن قيس وعمران بن هربذ أبو الهذيل وعمران بن خالد الصنعانيون وخلق سواهم وروايته للمسند قليلة وإنما غزارة علمه في الإسرائيليات ومن صحائف أهل الكتاب قال أحمد كان من ابناء فارس له شرف قال وكل من كان من أهل اليمن له ذي هو شريف يقال فلان له ذي و فلان لا ذي له قال العجلي تابعي ثقة كان على قضاء صنعاء وقال أبو زرعة والنسائي ثقة قال أحمد بن محمد بن الأزهر سمعت مسلمة بن همام بن مسلمة بن همام يذكر عن آبائه أن هماما ووهبا وعبد الله ومعقلا ومسلمة بنو منبه أصلهم من خراسان من هراة فمنبه من أهل هراة خرج أيام كسرى
وكسرى أخرجه من هراة ثم أنه أسلم على عهد النبي فحسن إسلامه ومسكنهم باليمن وكان وهب بن منبه يختلف إلى هراة ويتفقد أمر هراة
حسان بن إبراهيم حدثنا يحيى بن زبان أنبأنا عبد الله بن راشد عن مولى سعيد بن عبد الملك سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت سمع النبي يقول سيكون في أمتي رجلان أحدهما يقال له وهب يؤتيه الله الحكم والآخر يقال له غيلان هو أشد على أمتي من إبليس سئل ابن معين عن ابن زبان وشيخة فقال لا أعرفهما الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم واه عن أحوص بن حكيم عن خالد عن عبادة مرفوعا نحوه وقال أضر على أمتي وعن عبد الرزاق عن أبيه عن وهب قال يقولون عبد الله بن سلام كان أعلم أهل زمانه وإن كعبا أعلم أهل زمانه أفرايت من جمع علمهما أهو أعلم أم هما إسنادها مظلم وعن كثير أنه سار مع وهب فباتوا بصعدة عن رجل فخرجت بنت الرجل فرأت مصباحا فاطلع صاحب المنزل فنظر إليه صافا قدميه في ضياء كأنه بياض الشمس فقال الرجل رأيتك الليلة في هيئة وأخبره فقال اكتم ما رأيت مسلم الزنجي حدثني المثنى بن الصباح قال لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئا فيه الروح ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا قال وقال وهب لقد قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا جعفر بن سليمان عن عبد الصمد بن معقل قال صحبت عمي وهبا أشهر يصلي الغداة بوضوء العشاء وقال سلم بن ميمون الخواص عن مسلم الزنجي قال لبث وهب ابن منبه أربعين سنة لا يرقد على فراش وعشرين سنة لم يجعل بين العتمة والصبح وضوءا وروى عبد الرزاق بن همام عن أبيه قال رأيت وهبا إذا قام في الوتر قال لك الحمد السرمد حمدا لا يحصيه العدد ولا يقطعه الأبد كما ينبغي لك أن تحمد وكما أنت له أهل وكما هو لك علينا حق وروى عبد المنعم بن إدريس عن أبيه قال كان وهب يحفظ كلامه كل يوم فإن سلم أفطر وإلا طوى قال عبد الصمد بن معقل قال الجعد بن درهم ما كلمت عالما قط إلا غضب وحل حبوته غير وهب معمر عن سماك بن الفضل قال كنا عند عروة بن محمد الأمير وإلى جنبه وهب فجاء قوم فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئا قبيحا فتناول وهب عصا كانت يد عروة فضرب بها رأس العامل حتى سال الدم فضحك عروة واستلقى وقال يعيب علينا وهب الغضب وهو يغضب قال ومالي لا أغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام يقول تعالى " فلما آسفونا انتقمنا منهم " وروى إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل قيل لوهب إنك يا أبا عبد الله كنت ترى الرؤيا فتحدثنا بها فتكون حقا قال هيهات ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء وعن وهب الدراهم خواتيم الله في الأرض فمن ذهب بخاتم الله قضيت حاجته ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال دخلت على وهب داره بصنعاء فأطعمني من جوزه في داره فقلت له وددت أنك لم تكن تكتب في القدر كتابا فقال وأنا والله أحمد عن عبد الرزاق سمعت أبي يقول حج عامة الفقهاء سنة مئة فحج وهب فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن وهم يريدون أن يذاكروه القدر قال فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه عن شيء قال أحمد اتهم بشيء منه ورجع وقال العجلي رجع حماد بن سلمة عن أبي سنان عيسى بن سنان سمعت وهبا يقول كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء في كلها من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر فتركت قولي أبو أسامة عن أبي سنان سمعت وهبا يقول لعطاء الخراساني كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم فكانوا لا يلتفتون إليها وكان أهل الدنيا يبذلون دنياهم في علمهم فأصبح أهل العلم يبذلون لأهل الدنيا علمهم رغبة في دنياهم وأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم و عنه قال احفظوا عني ثلاثا إياكم وهوى متعبا وقرين سوء وإعجاب المرء بنفسه وعنه دع المراء والجدل فإنه لن يعجز أحد رجلين رجل هو أعلم منك فكيف تعادي وتجادل من هو أعلم منك ورجل أنت أعلم منه فكيف تعادي وتجادل من أنت أعلم منه ولا يطيعك أبو عاصم النبيل حدثني أبو سلام عن وهب بن منبه قال العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله والعمل قيمة والصبر أمير جنوده والرفق أبوه واللين وأخوه عن وهب المؤمن ينظر ليعلم ويتكلم ليفهم ويسكت ليسلم ويخلو ليغنم الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وماله الفقه ثلاث من كن فيه أصاب البر السخاء والصبر على الأذى وطيب الكلام أبو اليمان عن عباس بن يزيد قال قال وهب بن منبه استكثر من الإخوان ما استطعت فإن استغنيت عنهم لم يضروك وإن احتجت إليهم نفعوك وعن وهب إذا سمعت من يمدحك بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمك بما ليس فيك ابن المبارك عن وهيب بن الورد قال جاء رجل إلى وهب بن منبه فقال قد حدثت نفسي أن لا أخالط الناس قال لا تفعل إنه لا بد لك من