








والسفرجل يغرس أوتادا وملوخا، فإذا غرس ملوخا يمدد في الحفرة تمديدا وقد يغرس الحب فينجح ويكون ذلك في تشرين الأول وهو يحتاج للسقي كثيرا. أما غرس الأوتاد منه فيكون في كانون الأول وهو لا يتحمل بل ه سم له، والسفرجل يركب في جنسه وفي جميع أشجار الفاكهة. ويضيَّق ما بين أغراس السفرجل مخافة أن تصل الشمس إلى ثمره فتحرقه أو يضعف ويصبح خشنا.
والتفاح تغرس خلوفه وملوخه وأصوله بعروقها وكذلك قضبانه. وقد يغرس وتده وبزر ثمره بعد أن يترك حتى يجف، ووقته الربيع والخرفي، ويزرع والقمر بدرا، وهو لا يقوى على الزبل ويركب فيه الكمثري فيجود جدا وهو مجرب. وإذا خرج زهر التفاح قبل ورقه فتلك سنة حمله.
والخوخ من أنواع المشمش، إلا أن المشمش أطول عمرا. والخوخ يحمل أربع سنين وفي الخامسة ينقطع حمله. ويسميه أهل الشام الدراقن، ولا يسقى دائما وتكبر شجرته سريعا وإن طعم بشجر الأجاص أو اللوز عاش كثيرا. ويمن زرع نواه على أن ينقل بعد سنتين. ونقله يكون في كانون الآخر وزرع النوى من نصف آب إلى آخر شباط. وإن غرس الورد تحت شجر الخوخ احمر ثمره.
والأجاص - وهو عيون البقر - يحب المواضع الباردة الرطبة، وتغرس خلوفه بأصولها أو ملوخه كما يزرع نواه ويكون ذلك في شباط ويزبل بروث البقر وغيره من الزبل مع تراب ناعم ويسقى مرتين في الأسبوع وثلاث مرات أيام الحر. ويمكن تركيبه في البرقوق والقراصيا وأمثالهما من ذوات الصموغ وهو لا يقوى على تحمل الزبل بل يسرع الزبل في إفساده، إلا إنه يحب الماء. وقيل إذا غرست أوتاده وتعهدت بالسقي وترعرعت، وهو يركب في اللوز والخوخ أي الدراقن.
والمشمش إذا زرع نواه يكون أجود ويكون ذلك من شباط حتى آخر آذار وينقل بعد أن ينبت ويقوى وتنبش أصوله بعد شهر من نقله ويزبل مرة في الأسبوع. ويزرع والقمر بدرا.
والتوت يزرع حبه فينبت وأجوده ما زرقته الطيور من البالغ غاية البلوغ على شطوط الأنهر والسواقي وهو إما أن يزرع من أغصانه الغلاظ كل قطعة بطول ثلاثة أشبار ويسقى أو يغرس من ملوخه الحمر الملس في طول أربعة أشبار، وكذلك من أوتاده بغلظ الذراع أو غلظ الساق. والتوت يحب الماء كثيرا وورقه في الثاني غذاء لدود الحرير. وينقى شجر التوت كل عام وينزع ما تعقد من أغصانه ففي ذلك صلاحه. وإذا هرمت شجرته تقطع من أعلاها في كانون الأول ويبقى الجذع بطول قامة ويطين موضع القطع بطين أبيض حلو فلا تلبث أن تعود قوية كما كانت. ووقت غرسه من عشرة من شباط إلى آخر آذار أو بعده بأيام وهو يقبل التركيب على ما يشبهه ويشاكله ويمكن خلطه بالطحين ثم يعجن ويخبز. وقيل لا يسقط أحد من شجرته ويسلم من الموت أو الكسر أو الخلع بخلاف السقوط من الزيتون.
والتوت الحلو وكذلك التين، منه ما هو على أصول قديمة ومنه عن تركيب مع مثله لا غير، وغرسه في الخرفي والربيع، والإفراط في الماء وفي الزبل يضره ويمكن إنباته من ملوخه أو أوتاده أو قضبانه أو من بزره وتغرس أوتاده على السواقي قائمة أو مبسوطة أو منكوسة فتجود. ويترك من ملوخها فوق الأرض ثلثي شبر لا أكثر، وكذا وتدها، وينقل بعد عامين أو أكثر. ونقله من أول كانون الأول إلى نصف آذار. ويزرع حبه على أن يؤخذ من التين المختار الياس، وينقع في الماء حتى يرطب ثم يخلط بروث البقر ويلطخ حبل غليظ بهذا الخليط ثم يقطع ويوضع في التراب بمقدار نصف شبر ويتعهد بالسقي حتى ينبت، وغرس بصل العنصل معه ينفعه، وكلما تقادم كثر حمله. نزول الغيث الباكر يوقف نضج التين وإذا وضع الزيت في فم التينة أسرع نضجها واستعمل العسل بدل الزيت أحسن. وشوكة العوسج إذا دس منها واحدة في فم التينة لا يمضي عليها أكثر من يوم وليلة حتى تنضج. والتين قوت ويصنع منه خبز كما تقدم وأشعة الشمس والكواكب تنفعه أما القمر فيضره. والريح الشرقية تنعشه وتقويه.
والجميز أشد حرارة من التين وشجره يكبر أكثر من التين.
والنخل يغرس نواه في حفرة عمقها نحو ذراعين وكذلك عرضها، تملأ ترابا وزبلا بمقدار نصف ذراع ويوضع النوى في وسط التراب مضطجعا ثم يلقى عليه التراب المخلوط بالملح بمقدار أربعة أرطال لكل قفيزين من الرمل والتراب حتى يطمره. وتغطى الحفرة بحطب الكرم ويسقى كل يوم حتى ينبت، ثم ينقل وبعضهم لا ينقله. ومن يحب الأرض المالحة لذلك يحفر حوله كل سنة ويلقى عليه ملح وهذا مما يسرع نموه وحمله. ولا يزرع النخل أوتادا ولا ملوخا. أما غراسه فتنقل إلى حفر عمقها شبران ثم تطمر بالتراب والزبل والملح، وتسقى على الفور ثم تسقى كل رابع يوم ويذاب الملح بالماء ويلقى على أصولها مرة كل خمسة عشر يوما ثم يخفف سقيها فيصبح مرة كل ثمانية أيام. وينبغي أن يصب الماء في أصول النخل مرة في كل سنة مخلوطا بدردي الشراب العتيق. وقيل مرتين في العام إلا في الأرض المالحة فيستغنى عن ذلك بالملح في أصولها. ويقطع جريدها في الربيع أي في نصف آذار أو نحوه لا قبله ولا بعده. ويصنع من طلع النخل وجماره خبز وذلك كما يلي: يؤخذ الطلع إذا أخضر وتشقق قشره عنه فإن كان رطبا قطع مع قشره بالسكين قطعا صغارا ثم يجفف بالشمس، ثم يدق ويطحن ويعجن دقيقه بخمير وماء حار وملح ثم يؤكل، وإن سلق بالماء سلقتين أو ثلاثا كان أجود.
أما الكرم فيغرس طولا في خنادق عرض الخندق قدمان وعمقه شبران ويحفر أسفل تلك الحفرة حفرة أخرى عمقها ثمان أصابع يوضع فيها من الزبل ما يكفي، ثم يطمر القضيب ويسوى ما حوله من الأرض، وبعد سنة يحفر حول الكرمة وتزال الجذور التي على وجه الأرض بمنجل من حديد فجذور الكرمة تمتد في كل اتجاه وتغرس الكرمة في الخرفي وتوجه أغصانها في البلاد القليلة الماء نحو الشرق والجنوب ما أمكن وتنحى ع الغرب والشمال ما أمكن ويترك لها عند التقليم والكسح أغصان بطول نحو ذراعين وتكون الفرجة بين الغرسة والغرسة خمس عشرة ذراعا وتسند إلى أشجار لا ثمار له أو على أشجار لها ثمار لكنها قليلة الجذور كالرمان والسفرجل والتفاح والزيتون إذا كان لا تفريع متباعدا، وبعضهم يغرس شجرة التين مع الكرمة لما بينهما من التجانس. وينبغي أن تكون قضبان شجرة الكرمة وسطا بين القديم والجديد أي أن يكون عمرها دون أربع سنين والأفضل أن لا يكون القضيب عريضا و خشنا ولا خفيفا ولا متباعد العقد بل يكون لينا رزينا، وإن قطع القضيب ولم يغرس بسرعة يدفن في أرض رطبة أو في إناء من خزف بين طبقتين من تراب خصب وكذا إذا حمل من بلد إلى بلد فإنه يصل سالما ولو بعد شهرين. وإذا نقعت القضبان في الماء يوم وليلة ثم غرست علقت، ولا ينبغي أن يترك غرس الكرمة بعد قطعه في تراب ندي أو في ماء فإنه ييبس ولا يعلق. وإذا نقلت الغرسات من مكان بعيد وضربها الريح نقعت يوما وليلة في ماء عذب ثم تغرس، وينبغي أن تغرس القضبان بين أول ليلة من الشهر القمري حتى خامس ليلة فإنه يكاد لا فيسد منه شيء ويجود حمله. وتقطع الغراس من الكرم في أول النهار حتى مضي ثلاث ساعات منه، وتغرس مائلة إلى جهة الشرق. ولا يجب أن يباعد بين القضبان في الحفرة ولا يجمع بين زرع الأسود والأبيض في حفرة واحدة، ولا يداس ترابه بالأرجل بل يسوى بالأيدي بلطف وتزال عيون قضيبه بالطمر إلا عينا واحدة. وقيل الكرمة، التي تعرش على الشجر تكون أقوى وأجود وأحسن إذا عرش على الخشب والقصب. وقيل، الكرمة النائمة على الأرض أفضل من المعرشة لمحبة الكرمة للتراب، والمعرشة لا توافقها الأماكن الباردة جدا. ووضع قطع الصخور الصغار بين الغروس يدفع عنها الآفات، ويعجل بإنباتها وكذلك التراب المجموع من الطرق وفيه الأزبال وتبن الكتان فإنه يخلط حتى يصير شيئا واحدا ثم يجعل في أصول الكرم ترعرعت الكرمة ونمت ويكون ذلك من نصف تشرين الأول إلى نصف تشرين الثاني. وقيل: كان آدم ونوح عليهما السلام يزرعان البزر من النصف الأول من آذار حتى آخره في كل بلد، ويزرع بينه القثاء والقرع والبقلة وذلك ينفعه. وقيل أجود ما يزرع بين أغراس الكرمة الباقلي والماش والكرسنة واللوبيا، ويمنع زرع الكرنب فإنه يضره كما لا يزرع الحمص لملوحته، ولا اللفت ولا الفجل، ولا يغرس معه التين ولا في البلاد الباردة، ولا الزيتون، ولا الرمان، ويباعد بين شجره ما أمكن، فذلك أنفع من جعله متقاربا ويكون بين الكرمة والكرمة مقدار خمسة عشر قدما فأكثر، ويجود الكرم في الأرض السهلة، والرياح الجنوبية نافعة للكروم جدا. وعنب العرايش أطيب من الجفان، لكن الجفان أكثر حملا. وعند قطع أوتاد العنب يترك منها غرناسان في كل غرناس أربعة أعين، وبعد ست سنين يترك في كل دالية أربعة غرانيس.
والأترج يغرس في الخرفي بقرب الحيطان، لتستره من الريح الشمالي لأنه يضره، أما ريح الجنوب فينفعه، ويغطى بعض الوقت بالحصر ونحوها. ويزرع في المكان الدافئ ويضيق بين أشجاره ليحمي بعضه بعضا من الجليد والريح البارد، وتغرض أوتاده في آذار وتكون بطول ذراع في غلظ ما يملأ الكف ويختار منها الناعمة الخضراء فإنها خير من اليابسة. وقد تسلخ قضبانه الناعمة سلخا بالأيدي وتغرس كما يمكن غرس نواه، أما نقله فيكون من أيلول إلى آخر كانون الثاني، لكن غرسه أوتادا أفضل ويكون ذلك من آذار ونيسان حتى منتصف أيار في أحواض خلطت تربتها بالزبل ويكون بين الوتدين ثلاثة أشبار ثم يسقى بالماء. وإذا زرعت أوتاده يحذر من شقها أو تخديش قشرها عنه الغرس، ويتعهد شجر الأترج بالكسح والتخفيف إذا ثقل حملها أو استطال أغصانها، ويجب أن يجنى ثمره بعد بلوغه واستحكام صفرته فإذا ترك أضر به ضررا بالغا. وقد يكبر حتى لا يقوى الغصن على حمله. ولا يغفل عن سقيه إذ ليس في الأشجار أعظم حاجة منه إلى الماء في الصفي والخرفي والشتاء والربيع، لأنه شجر مائي وبعر الغنم ينفعه كثيرا. وفي البرد يحفر حوله ويطمر الزبل الحار، ثم يسقى بالماء وإن خلط بعر الغنم ببعض رماد الحمامات كان أجود وموعد زبله في الخرفي والربيع. والأترج إذا غرس مع شجر الرمان احمر ثمره. وإذا طلي ثمره في الشتاء بجص معجون بالماء قاوم الثلج. وقشر الأترج إذا مضغ يزيل رائحة الثوم، وأكله يقوي الأحشاء الباردة، وإذا جعل في الثياب منع التسوس.
والكباد المصري يزرع بذورا أو يغرس أوتادا، ثم ينقل بعروقه. وقيل ينقل بعد عامين، ويغرس في الجهات التي تطلع عليها الشمس، ولا يركب في شيء، ولا يركب منه شيء من الأشجار.
والليمون يزرع بذورا في أوعية سقيت بالماء، ولا يكاد يجف ترابها حتى تنبت، ولا تنقل غرسه حتى تجف أرضه ويكون بقدر قامة الإنسان وليس أقل. وقد يزرع أوتادا فيؤخذ العود الأملس منه ويقطع أوتادا كل وتد بطول شبرين ونصف، يغيب منها في الأرض شبران، ويبقى شبر ونصف ظاهرا ويسقى يوميا على مدار ثمانية أيام، ثم يسقى كل أربعة أيام هكذا ثم كل ثمانية أيام ثم كل خمسة عشر يوما وتنبش أرضه نبشا خفيفا دون مس الأوتاد أو التراب الذي حولها، ويحبس عنها الماء في الشتاء.
والنفاش يزرع بذرا أو ينقل بعروقه مجردة من تراب مغرسه، وقيل يغرس أوتادا وينقل بعد عامين، ويركب في نوعه وغيره مما يشبهه.
والسرو يزرع من بزره وهو أن يبدر ويزرع عليه شعير ثم ينقل، ولا يغرس أوتادا ولا ملوخا، وكيفية زرعه من حبه أن يؤخذ جوزه الأخضر الناضج من شجرته في أواخر شباط، ويستخرج منه بزره ثم يزرع في التراب الأحمر المرمل، ويغطى بطبقة رقيقة من رمل مغربل لم يعرض لأشعة الشمس. ويحفظ من المطر قبل نبته لكنه يسقى بالماء العذب كل أسبوع مرتين، وبعد عام ينقل بعروقه وترابه ويسقى كل أربعة أيام حتى يقوى ثم يسقى كل ثمانية أيام وهو يتطلب العناية حتى ينمو. ومن خواص السرو إنه إذا بخر به قضى على البق أو ما يعرف بالفسفس.
والأبهل يزرع مثل السرو وكذا العرعر، والسبستان توافقه الأرض الرخوة اللينة ويغرس أوتادا أو بذورا في شهر كانون الأول ولا يركب في شيء ولا يركب فيه شيء، وتفلح شجرته في البلاد الحارة، ولا تفلح في الباردة وهي تحتاج إلى التشذيب. وقيل إنها شجرة الجن، يجتمعون إليها بالليل وهي لا ترتوي من الماء قط.
والميس، وهو القيقب، توافقه المواضع الرطبة إلا أنه ينبت في كل أرض وينمو في كل مكان إلا في الأرض السوداء الحارة، فلا يكون بها البتة. وهو يزرع من ملوخه ومن نواه. والزرازير تأكل منه وترمي حبه في زرقها فينبت في الربيع ويمكن نقله دون كثير عناء وهو من الأشجار المحبة للماء، وزرعه في الكروم يفيد أشجار الكرمة ويقويها.
والازدراخت يمتد كالياسمين والكرمة، وهو كثير بأرض عكا من الشام، وهي شجرة لها ساق كساق الكرمة وأصل كأصل النخل، وورق كورق الصفصاف، وزهر في عنقود كعنقود العنب، أبيض كلون الياسمين، يزرع فسخه أو نواه في الخرفي حين يعرى من ورقه، ولا يزرع أوتادا ولا ملوخا، وهو يحب المياه بكثرة والزلزلخت تنقل شجرته أو من شتله النابت حوله. والياسمين تغرس قضبانا وتفصيل ذلك أن تنتقى من الأغصان التي ظهرت في العام الماضي ويكون غرسها في نيسان وتسقى بالماء دون انقطاع حتى تعلق. وينبغي أن يغطى في البرد، فإن الثلج يحرقه، ويمكن زرعه ملوخا أو أوتادا أو شتلات. ويغرس في شهر شباط وآذار وأول نيسان.
والورد النسرين كالياسمين في كل ما ذكرنا، ولشجرته شوك، وهو يجود في الأرض الرطبة والماء العذب فينفعه أما الماء المتغير فيقتله. والخيزران ينقل من البر إلى البساتين ويركب الياسمين منه فينجب ويكون نقله بقلعه مع ترابه في آذار، ويغرس عند مجاري المياه. لأنه يحب الماء الكثير، وينبت البحري منه بقرب شاطئ البحر، ويمتد كالياسمين ويسمى في بلاد الشام قف وأنظر. وشجرة البان والخلاف والحيلاف والصفصاف كلها تحب الماء الكثير وهي تغرس قضبانا أو ملخا أو أوتادا أو تنقل نقلا وهي سريعة الانطلاق كيفما زرعت وموعد غرسها في شباط وآذار غرس يسقى كل أسبوع مرة.
والحور بالحاء المهملة من خواصه أنه مع خفته شديد الحمل قويه وإذا عتق وانكسر لا ينقض كالخشب الصلب الثقيل، بل يتعلق بعضه ببعض، وقيل: قلّ منه ما يموت من الكبر وتصنع منه أخشاب تستعمل في سقف البيوت بدمشق، ويمكن إنباته بغرس قضبانه أو أوتاده أو ملوخه أو نقله نقلا ويكون ذلك في شباط، ويشذ ما ينبت في ساق شجرته ومن طبيعته أن يعلو ويكبر جدا. وهو يحب الماء وينمو به سريعا، ويكون غرسه قريبا بعضه من بعض فذلك ينفعه ويقويه. وأما الفارسي منه فإنه كالسفساف لا يطول ويعوج كما أنه سريع النمو لا سيما إذا كان على الماء. ويقال أن الكهربا هو صمغ الحور الرومي.
والدرداء ثمرته تسمى لسان العصفور، ويكون إنباته إما من أوتاده أو ينقل نقلا بعروقه وموعد ذلك في الخرفي، ويركب على نوعه وعدى غيره كالزعرور والفستق، والدلب ثمره لا يؤكل لأنه سم كله، وهو يطول كثيرا كما أن خشبه يصبر على الماء إذا استعمل في النواعير والسواقي، ويصبر على الندا فلا يعفن وموعد زرعه في شباط وفي آذار والمعروف أنه لا يركب فيه ولا منه. والدفلي وهي شجرة قتالة لا ينجو من الموت من أكلها من الناس أو البهائم، ووردها الأحمر أعظم سما وأشد فتكا وهي لا ثمر لها، وإذا طرحت قطعة خشب من الدفلي في حفرة وسط بيت ورش البيت بماء وملح دون أن ترش الحفرة اجتمعت فيه البراغيث. والبشام شجر طيب الرائحة يستاك به، ويسميه أكثر الناس البلسان، لكنه ليس هو، ويكون إنباته أوتاد أو ملوخا أو شتلات، وموعد ذلك في الخرفي عندما تسقط أوراقه وإذا شذب أو قلم فسد وذبل وهذا الشجر أكبر من أشجار البلسان، وساقه وأغصانه ليست ناعمة وورقه يميل إلى الاستدارة وهو أكبر من ورق الصعتر.
والعليق يزرع نقلا أو قضبانا أو بزرا جافا وموعد زراعته تشرين الأول وفي كانون الثاني. والعوسج يتخذ لتحصين البساتين والكروم كالعليق، وزرعه يكون قضبانا أو أوتادا أو بزرا أو ينقل نقلا وهو سريع النمو.
والورد أنواع وألوان يحتاج للعناية والسقي، ويمكن إنباته من بزره أو من ملوخه أو ينقل بعروقه ويغرس في أول الخرفي بعد نزول الغيث، ويغرس بزره في آب في الأواني ويغطى بطبقة من الزبل سمكها إصبع ويسقى بالماء حين زرعه مرتين في الأسبوع حتى يجيء فصل الربيع فيستغني عن الماء، فإذا قوي ونما نقل إلى الأحواض كما يمكن غرسه قضبانا أو ملوخا ويكون طول القضيب أربع أصابع ويترك في الشتاء بلا سقي وكذلك في الخرفي لأن الأمطار تغذيه وتنبش أرضه، وإذا نقل من مكان إلى آخر اقتلع من ترابه ولا يتحمل الماء الكثير ويغرس في البساتين في تشرين الأول. والورد لا يتحمل الماء الكثير ويمكن أن يركب في العنب وفي اللوز فيزهر مع اللوز حين يزهر اللوز كما يمكن أن يركب في التفاح وأشباهه. وتغرس أصول منه مجتمعة كل ستة أو ثمانية معا في قواديس طول كل قادوس نحو ذراعين، وبعد أن تملأ بالتراب الصالح وتعهد بالماء.
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا))
حمل toolbar alexa لتصفح أسرع و حماية أكبر
يداً بيد نبني سورية الغد
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)