رأيت بني غبراء لا ينكرونني
ولا أهل هذاك الطراف الممدد ألا أيهذا اللائمي أحضر الوغى
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي فإن كنت لا تسطيع دفع منيتي
فدعني أبادرها بما ملكت يدي ولولا ثلاثٌ هن من عيشة الفتى
وجدك لم أحفل متى قام عودي ومنهن سبقي العاذلات بشربةٍ
كميتٍ متى ما تعل بالماء تزبد وكريٌ إذا نادى المضاف محنباً
كسيد الفضا بنهته المتورد و تقصير يوم الدجن و الدجن معجبٌ
ببهكنةٍ تحت الخباء المعمد كأن البرين و الدماليج غلقت
على عشرٍ أو خروعٍ لم يحضد ذريني أروي هامتي في حياتها
مخافة شربٍ في الحياة مصرد كريمٌ يروي نفسه في حياته
ستعلم : إن متنا غداً أينا الصدي أرى قبر نخامٍ بخيلٍ بماله
كقبر غويٍ في البطالة مفسد ترى جثوتين من ترابٍ عليهما
صفائح صمٌ من صفيحٍ منضد أرى الموت يعتام الكرام و يصطفي
عقيلة مال الفاحش المتشدد أرى الموت يعتاد النفوس و لا أرى
بعيداً غداً ما أقرب اليوم من غد أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلةٍ
و ما تنقص الأيام و الدهر ينفد لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى
لكالطول المرخى و ثنياه باليد متى ما يشأ يوماً يقده لحتفه
و من يك في حبل المنية ينقد فما لي أراني و ابن عمي مالكاً
متى أدن منه نيأ عني و يبعد يلوم و ما أدري علام يلومني
كما لامني في الحي قرط بن معبد و أيأسني من كل خيرٍ طلبته
كأنا وضعناه إلى رمس ملحد على غير ذنبٍ قلته غير أنني
نشدت فلم أغفل حمولة معبد و قربت بالقربى و جدك إنني
متى يك أمرٌ للنكيثة أشهد و إن أدع للجلى أكن من حماتها
و إن يأتك الأعداء بالجهد أجهد و إن يقذفوا بالقذع عرضك أسقهم
بكأس حياض الموت قبل التهدد بلا حدثٍ أحدثته و كمحدثٍ
هجائي و قذفي بالشكاة و مطردي فلو كان مولاي امرءاً هو غيره
لفرج كربي أو لأنظرني غدي و لكن مولاي امرؤ هو خانقي
على السكر و التسآل أو أنا مفتد و ظلم ذوي القربى أشد مضاضةً
على المرء من وقع الحسام المهند فذرني و خلقي إنني لك شاكرٌ
و لو حل بيتي نائياً عند ضرغد فلو شاء ربي كنت قيس بن خالدٍ
و لو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد فأصبحت ذا مالٍ كثيٍر و زارني
بنونٌ كرامٌ سادةٌ لمسود أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه
خشاشٌ كرأس الحية المتوقد فآليت لا ينفك كشحي بطانةً
لعضبٍ رقيقٍ الشفرتين مًهند حسامٌ إذا ما قمت منتصراً به
كفى العوذ فيه البدء ليس بمعضد أخي ثقةٍ لا ينثني عن ضريبةٍ
إذا قيل مهلاً قال حاجزه قدي إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني
منيعاً إذا ابتلت بقائمه يدي وبرك هجودٍ قد أثارت مخافتي
بواديها أمشي بعضبٍ مجرد فمرت كهاة ذات خيفٍ جلالةٌ
عقيلة شيخٍ كالوبيل بلندد يقول وقد ثر الوظيف وساقها
ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد وقال : ألا ماذا ؟ ترون بشاربٍ
شديدٍ علينا بغيه متعمد وقال ذروه إنما نفعها له
وإلا تكفوا قاصي البرك يزدد فظل الإماء يمتللن حوارها
ويسعى بها بالسديف المسرهد فإن مت فانعني بما أنا أهله
وشقي علي الجيب يا ابنة معبد ولا تجعليني كامريء ليس همه
كهمي ولا يغني غنائي ومشهدي تبطيء عن الجلى سريعٍ إلى الخنا
ذلولٍ بأجماع الرجال ملهد ولو كنت وغلاً في الرجال لضرني
عداوة ذي الأصحاب والمتوحد ولكن نفى الأعادي جرأتي
عليهم وإقدامي وصدقي ومحتدي لعمرك ما أمري علي بغمةٍ
نهاري ولا ليلي علي بسرمد ويومٍ حبست النفس عند عراكه
حفاظاً على عوراته والتهدد على موطنٍ يخشى الفتى عنده الردى
متى تعترك فيه الفرائض ترعد أرى الموت لا يرعى على ذي جلالةٍ
وإن كان في الدنيا عزيزاً بمقعد وأصفر مضبوحٍ نظرت حواره
على النار واستودعته كف مجمد ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً
ويأتيك بالأخبار من لم تزود ويأتيك بالأخبار من لم تبع له
بتاتاً ولم تضرب له وقت موعد لعمرك ما الأيام إلا معارةٌ
فما اسطعت من معروفها فتزود ولا خير في خيرٍ ترى الشر دونه
ولا نائلٍ يأتيك بعد التلدد عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه
فكل قرينٍ بالمقارَن يقتدي لعمرك ما أدري و إني لواجل
أفي اليوم إقدام المنية أم غد ؟ فإن تك خلفي لا يفتها سواديا
و إن تك قدامي أجدها بمرصد إذا أنت لم تنفع بودك أهله
و لم تنك بالبؤسى عدوك فابعد لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي
و لا أختني من صولةٍ المتهدد و إني و إن أوعدته أو وعدته
لمختلفٌ إيعادي و منجز موعدي