








أنا أفكر إذاً أنا موجود (3-6)
التفكير في التغيير..
يقول ليو تولستوي: "نعيش في عالم يفكر فيه كل الناس في تغيير العالم. لكن لا أحد يفكر في تغيير ذاته".
من السهل على أي إنسان أن يفكر في تغيير العالم. فهو بذلك يفكر في تغيير شيء خارج عنه. ولكنها مهمة صعبة تماماً. فتخيل كل الأشياء التي يجب تغييرها ليتغير العالم . أليس أسهل من ذلك أن يغير كل شخص نفسه و يغير نظرته إلى العالم؟
قد يكون الخطأ الذي يراه في العالم كامناً فيه, ألا يمكن فعلاً أن يكون الخطأ الذي يراه العالم موجوداً في نظرته هو وليس في العالم نفسه؟
تلك هي الحقيقة التي توصلت إليها البشرية اليوم بعد تاريخها الطويل. فقد توقفنا مؤخرا عن محاولاتنا الفاشلة لتغيير العالم، وبدأنا نحاول أن نغير ما بأنفسنا.
لكن يجب أن يتم التغيير بناء على التفكير، وليس فقط حباً في التغيير, فإذا أردت أن تصبح أفضل وأنجح مما أنت عليه الآن فعليك أن تدرك أن هذا لا يحدث بشكل تلقائي.
لا بد من البحث والتأمل والمراجعة المستمرة.
فهذا هو الاستثمار الذي تضعه في عملية التغيير, فالفائدة الناتجة من الاستثمار في الأذهان خير ألف مرة من الفائدة الناتجة من الاستثمار في مناجم المعادن النفسية. فالمعادن النفسية تنضب وتفنى ولكن الأذهان النفسية تنتج أذهاناً على شاكلتها وأفضل منها، و تستمر في تنمية الأجيال القادمة. فالتفكير السليم هو أفضل هدية ميراث تتركه لمن خلفك لأنه لا ينتهي ولا ينضب.
تغيير التفكير يؤدي إلى تغيير النتائج ...
لا يمكن للإنسان أن يحقق ما يعجز عن تصور نفسه وهو يحققه. المشكلة أن ظروف العالم المعاصر تربط الشخص إلى عجلة دائرة من التنفيذ داخل نظام ثابت، فتسلبه لحظات الخيال التي تمكنه من تصور نفسه وهو ينجح أو حتى أن يفكر في أن يضع لنفسه هدفاً يريد تحقيقه.
وهكذا يمضي أكثر الناس حياتهم في قوالب ينتجها الآخرون، فهذا يكتفي بأن يكون موظفاً و ذاك لا يأمل في أن يصبح أكثر من عامل.
إلا أن الذهن البشري يمكن أن يتغير, بل إنه الشيء الوحيد الذي يتغير, وبتغيره تتغير حياة صاحبه، وبدون أن يتغير لا يحدث تغيير. وعلى صاحبه أن يؤمن بأن:
- التغيير ممكن وليس مستحيلاً.
- التغيير شخصي ويبدأ من الذات وليس من الخارج.
- التغيير مفيد ولا يحتم أن يكون مؤلماً.
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا))
حمل toolbar alexa لتصفح أسرع و حماية أكبر
يداً بيد نبني سورية الغد
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)