









فيصل كان واقف يطالعهم ويصيح بهدوء " امي كبيره وتحملت الموقف .. بس عبود شبيسوي "
ام مناف قامت ومسحت دموعها: قومي مناف يمه .. قومي ارتاحي بغرفتج .. من امس ما نمتي .. فيصل يبه تعال نام مع اختك.. مناف عجبها تماسك وقوة امها .. وقامت مع امها وراحوا غرفتها وانبطحت على السرير وغطتها امها .. وتمت تمسح على راسها وتقرى عليها لحد ما نامت مناف نزلت عند فيصل اللي كان جامد وايد جدام امه .. وقعدت جنبه تواسيه وتكلمه ..
ام مناف: فيصل ابوي .. اخوك الحين مرتاح عند رب العالمين .. اخوك من طيور الجنه .. والحمدلله انه ارتاح من العذاب اللي كان فيه .. ورب العالمين له حكمه في موت اخوك .. انت انسان عاقل ومتربي علي الدين .. صح يا فيصل ..
فيصل حابس دموعه: اي .. اي صح
ام مناف: لازم نرضى بقضاء الله وقدره .. ونحمد ربنا على كل شي .. عشان الله يفرجها علينا و يوفقنا ويسهل علينا امورنا .. فيصل انفجر في ويه امه ما قدر يحبس دموعه ..
فيصل: يمه حراااام نايف صغير .. يمه كان السرير كبير عليه .. لو شفتي ويهه كان ابيض حلو ومبتسم .. اول مره اشوف نيوف حلو جي يمه اول مره .. وكان خفيف يوم كنا شايلينه و دفناه ..
وحضن امه وتم يبكي ..
ام مناف تسمع كلام فيصل وكان مثل السكاكين اللي طعنت قلبها .. بس تماسكت جدامه ..
ام مناف: الحمدلله على كل حال يا ولدي .. شفت شلون رب العالمين يحبه مات وهو مبتسم الحمدلله الحمدلله .. يلا يمه حط راسك ونام ارتاح الله يرضى عليك .. انبطح فيصل ونام على طول .. مسحت ام مناف الدموع اللي على خدود ولدها وباسته وغطته عدل تأملت ملامح فيصل اللي وايد يشبه نايف طلعت من الغرفه .. وراحت غرفتها بسرعه .. انهارت وتمت تصيح بصوت عالي على ولدها الصغير .. اللي ما تخيلت انها في يوم بتفقده وهو صغير .. وتمت تصيح وطلعت اللي بخاطرها من هم وحزن .. بعدين قامت وصلت ركعتين وقعدت تقرى قرآن .. خلصت من القرأه .. وخافت المواجهه الكبيره مع عبدالله .. لبست عباتها وطلعت من البيت .. وراحت آخر الشارع تنتظر باص المدرسه .. العاده تنتظره ونايف معاها .. وصل باص المدرسه ودقات قلبها تسارعت من قرب الباص .. نزل عبدالله وابتسامته البريئه ما فارقت ويهه ..
ام مناف فاتحه ذراعينها لولدها: هلا والله عبادي .. حبيب امك تعال .. وطوقته بذراعينها بحنان
عبدالله: ههههههه .. ماما وين نيوف ؟؟
ام مناف تمت حاضنه ولدها وما ردت عليه ..
عبدالله: ماما .. نيوف للحين تعبان ..
ام مناف شلت عبدالله ومشت لين البيت .. وعبدالله مستغرب هدوء امه .. دخلت البيت .. ونزلت عبدالله ونزلت لمستواه ..
ام مناف: عبود حبيبي .. نايف راح فوق عند الله .. وأشرت بأيدها للسماء ..
عبدالله تم يطالع امه فتره .. وفجأه صاح بصوت عالي ..
عبدالله: آآآآآآه .. نيوف .. قعد على الارض وغطى ويهه يبده وتم يصيح بحزن ..
ام مناف قطع قلبها منظر عبدالله وهو يصيح متأثر .. بموت اخوه ..
ام مناف: ابوي انته .. دزها عبدالله وحضن ريوله بأيدينه ونزل راسه يصيح وكان يشهق من فرقى اخوه الصغير .. شلته امه وخذته الغرفه .. بدلت له ملابسه وطلعت كتبه عشان ادرسه بس عبدالله حذف الكتب وقعد في زاوية الغرفه يصيح ببرأه ..
عبدالله: مابي اسوي شي .. ابي نيوف بس .. آآآآآآآآه
ام مناف: يا ولدي تعال الله يرضى عليك ..
عبدالله: مابي .. مابي ..
ام عبدالله بصوت واطي: صياحك مابيرجع نايف .. تعال يا يبه تعال ..
مشى عبدالله عند امه وحذف نفسه في حضنها ودموعه بللت رقبتها .. قعدته في حضنها ومسكت يده .. وتمت تكلمه وتهديه ..
ام مناف: يا عبود .. الله يحب نايف ..
عبدالله: وانا ليش الله ما يحبني ..
ام مناف: الله يحبك يالغالي .. ويحب كل الناس .. وبعدين انت كنت تشوف شلون نيوف كان كله تعبان ويصيح وما يقدر ينام فالليل .. وتمت ام مناف تكلم عبود لين نام في حضنها .. حطته على السرير .. وفتحت الكبت تشوف ملابس نايف وتشم ريحتها وتحضن ملابسه وتصيح في صمت ..
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 7 (0 من الأعضاء و 7 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)