









العانة قلت إذا نقص قال: دون العورة، والسؤال الثاني إن قالوا لا يجوز أن يضاف إلى الصحابة أن يلقوا في بئر ماء يتوضأ فيه رسول اللهالمحائض ولحوم الكلاب بل ذلك مستحيل عليهم وذلك بصيانة وضوء رسول الله
أولى فدل على ضغف هذا الحديث ووهائه، والجواب عنه أن الصحابة لا يصح إضافة ذلك إليهم ولا روينا أنهم فعلوا وإنما كانت بئر بضاعة قرب مواضع الجيف والأنجاس وكانت تحت الريح وكانت الريح تلقي ذلك فيها، قال: ثم الدليل عليه من طريق المعنى أنه ماء كثير فوجب أن لا ينجس بوقوع نجاسة لا تغيره قياسا على البعرة. بضة:: بالفتح والتشديد، من أسماء زمزم، قال الأصمعي: البض الرخص الجسد وليس من البياض خاصة ولكن من الرخوصة والمرأة بضة وبض الماء يبض بضيضا إذا سال قليلا قليلا والبضض الماء القليل وركية بضوض قليلة الماء.
البضيض:: بلفظ التصغير والبضيض الماء القليل كما ذكر قبل هذه الترجمة وأظنه، موضعا في أرض طيئ، قال زيد الخيل الطائي:
عفت أبضة من أهلها فالأجاول ** فجنبا بضيض فالصعيد المقابل
فبرقة أفعى قد تقادم عهدها ** فليس بها إلا النعاج المطافل
يذكرنيها بعد ما قد نسيتها ** رماد ورسم بالثتانة ماثل وقال النبهاني:
أرادوا جلائي يوم فيد وقربوا ** لحى ورؤوسا للشهادة ترعس
سيعلم من ينوي جلائي أنني ** أريب بأكناف البضيض حبلبس الحبلبس: المقيم الذي لا يكاد يبرح المنزل: البضيع: مصغر، ويروى بالفتح في شعر حسان بن ثابت:
أسألت رسم الدار أم لم تسأل ** بين الجوابي فالبضيع فحومل ورواه الأثرم البصيع بالصاد المهملة، وقال: هو جبل بالشم أسود عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: إن عيسى ابن مريم عليه السلام أشرف من جبل البضيع يعني جبل الكسوة على الغوطة فلما رآها قال عيسى للغوطة: إن يعجز الغني أن يجمع بها كنزا فلن يعجز المسكين أن يشبع فيها خبزا، قال سعيد بن عبد العزيز: فليس يموت أحد في الغوطة من الجوع، وقال السكري في شرح قول كثير:
منازل من أسماء لم يعف رسمها ** رياح الثريا خلفة فضريبها
تلوح بأطراف البضيع كأنها ** كتاب زبور خط لدنا عسيبها
قال البضيع: ظريب عن يسار الجار أسفل من عين الغفاريين و اسم العين النجح.
البضيع: بالفتح ثم الكسر، جزيرة في البحر، قال ساعدة بن جوية الهذلي يصف سحابا:
أفعنك لا برق كأن وميضه ** غاب تشيبه ضرام مثقب
ساد تخرم في البضيع ثمانيا ** يلوي بعيقات البحار ويجنب قال الأزهري: - ساد - أي مهمل: وقال أبو عمرو السادي: الذي يبيت حيث يمسي - تخرم - أي قطع ثمانيا بالبضيع وهي جزيرة في البحر يلوي بماء البحر أي يحمله ليمطره ببلد.
[عدل] باب الباء والطاء وما يليهما
البطاح: بكسر أوله جمع بطحاء، وهي بطاح مكة ويقال لقريش: الداخلة البطاح، وقال ابن الأعرابي: قريش البطاح الذين ينزلون الشعب بين أخشبي مكة وقريش الظواهر الذين ينزلون خارج الشعب وأكرمهما قريش البطاح والبطحاء في اللغة مسيل فيه دقاق الحصى والجمع الأباطح والبطاح على غير قياس، وقال الزبير بن أبي بكر: قريش البطاح بنو كعب بن لؤي وقريش الظواهر ما فوق ذلك سكنوا البطحاء والظواهر روقبائل بني كعب هم عدي وجمح وتيم وسهم ومخزوم وأسد وزهرة وعبد مناف وأمية وهاشم كل هؤلاء قريش البطاح وقريش الظواهر بنو عامر بن لؤي يخلد بن النضر والحارث ومالك وقد درجا والحارث ومحارب ابنا فهر وتيم الأدرم بن غالب بن فهر وقيس بن فهر درج وإنما سموا بذلك لأن قريشا اقتسموا فأصابت بنو كعب بن لؤي البطحاء وأصابت هؤلاء الظواهر فهذا تعريف للقبائل لا للمواضع فإن البطحاويين لو سكنوا بالظواهر كانوا بطحاويين وكذلك الظواهر لو كانوا سكنوا البطحاء كانوا ظواهر وأشرفهم البطحاويون، وقال أبو خالد ذكوان مولى مالك الدار:
فلو شهدتني من قريش عصابة ** قريش البطاح لا قريش الظواهر
ولكنهم غابوا وأصبحت شاهدا ** فقبحت من مولى حفاظ وناصر وبلغت معاوية فقال: أنا ابن سداد البطحاء والله إياي نادى اكتبوا إلى الضحاك أنه لا سبيل لك عليه واكتبوا إلى مالك واشتروا لي ولاءه فلما جاء الكتاب مالكا سأل عنه عبد الله بن عمر فقال: إن رسول اللهنهى عن بيع الولاء وهبته، وقال أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب قال: سمعت عوادة تغني في أبيات طريح بن إسماعيل الثقفي في الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان من أخواله:
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم ** تطرق عليك الحني والولج الحني: ما انخفض من الأرض - والولج - ما اتسع من الأودية أي لم تكن بينهما فيخفى حسبك فقال بعض الحاضرين. ليس غير بطحاء مكة فما معنى هذا الجمع فثار البطحاوي العلوي فقال: بطحاء المدينة وهو أجل من بطحاء مكة وجدي منه، وأنشد له:
وبطحاء المدينة لي منزل ** فيا حبذا ذاك من منزل فقال: فهذان بطحاوان فما معنى الجمع قلنا العرب تنوسع في كلامها وشعرها فتجعل الاثنين جمعا وقد قال بعض الناس: إن أقل الجمع اثنان وربما ثنوا الواحد في الشعر وينقلون الألقاب ويغيرونها لتستقم لهم الأوزان، وهذا أبو تمام يقول في مدحه للواثق:
يسمو بك السفاح والمنصور والمأمون والمعصوم فنقل المعتصم إلى المعصوم حتى استقام له الشعر وبالأمس، قال أبو نصر بن نباتة:
فأقام باللورين حولا كاملا ** يترقب القدر الذي لم يقدر وما في البلاد إلا اللور المعروفة وهذا كثير وما زادنا على الصحيح والحزر ولو كان من أهل الجهل لهان ولكنه قد جس الأدب ومسه، ومما يؤكد أنها بطحاوان قول الفرزدق:
وأنت ابن بطحاوي قريش فإن تشأ ** تكن في ثقيف سيل ذي أدب عفر قلت: أنا وهذا كله تعسف وإذا صح بإجماع أهل اللغة أن البطحاء الأرض ذات الحصى فكل قطعة من تلك الأرض بطحاء وقد سميت قريش قريش البطحاء وقريش الظواهر في صدر الجاهلية ولم يكن بالمدينة منهم أحد، وأما قول الفرزدق وابن نباتة فقد قالت العرب: الرقمتان ورامتان وأمثال ذلك كثيرا تمر في هذا الكتاب قصدهم بها إقامة الوزن فلا اعتبار به والله أعلم.
البطاح: بالضم، قال أبو منصور: البطاح مرض يأخذ من الحمى والبطاحي مأخوذ من البطاح، وهو منزل لبني يربوع وقد ذكره لبيد، فقال:
تربعت الأشراف ثم تصيفت ** حساء البطاح وانتجعن السلائلا وقيل: البطاح ماء في ديار بني أصد بن خزيمة وهناك كانت الحرب بين المسلمين وأميرهم خالد بن الوليد وأهل الردة وكان ضرار بن الأزور الأسدي قد خرج طليعة لخالد بن الوليد وخرج مالك بن نويرة طليعة لأصحابه فالتقيا بالبطاح فقتل ضرار مالكا، فقال أخوه متمم بن نويرة يرثيه:
تطاول هذا الليل ما كاد ينجلي ** كليل تمام ما يريد صراما
سأبكي أخي ما دام صوت حمامة ** تؤرق في واد البطاح حماما
وأبعث أنواحاعليه بسخرة ** وتذرف عيناي الدموع سجاما وقال وكيع بن مالك يذكر يوم البطاح:
فلا تحسبا أني رجعت وإنني ** منعت وقد تحنى إلي الأصابع
ولكنني حاميت عن جل مالك ** ولاحظت حتى أكلحتني الأخادع
فلما أتانا خالد بلوائه ** تخطت إليه بالبطاح الودائع بطان: بكسر أوله، منزل بطريق الكوفة بعد الشقوق من جهة مكة دون الثعلبية وهو لبني ناشرة من بني أسد، قال الشاعر:
أقول لصاحبي من التأسي ** وقد بلغت نفوسهما الحلوقا
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 5 (0 من الأعضاء و 5 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)