مقالات الجليله بنت مرة تعالوا أخوتي أصغوا لقولي تريدوا قتل أبو ليلى المهلهل أخوه كليب خلفه مثل غول ومن خلفه غدير وزير قان سباع الغاب في يوم المهول وست وأربعين بنو أبيه يجوكم راكبين على الخيول وتركب خلفكم كل الفوارس فوارس تلقب مثل الفحول ولكن سوف أرمية بحلبة تحير كل أصحاب العقول ويبقي كليب بقتله بيده ويجعلة طريحاً على السهول ( قال الراوي ) فلما فرغت الجلية من شعرها ونظامها شكرها أخواتها على حسن أهتمامها وركبوا ظهور خيولهم وراحوا في حال سبيلهم فصبرت ماعليها من الثياب وأظهرت الغم والاكتئاب فلما رأها كليب على تلك الحال تغيرت منه الاحوال لانه كان يحبها محبه عظيمة ويودها مودة جسيمة لحسنها وجمالها ودلالها ولاسيما انها ابنة عمه ومن لحمه ودمه فقال لها علامك ياجليلة مالي أراك في هذة الحالة الوبيلة من فؤاد متبول وأجابته بهذة الآبيات تقول : مقالات الجلية بنت مرة كليب أنت قيدوم السرايا وتحكم في القبائل والعشائر وفي كل المدائن والقرايا وحكمك نافذ في كل أرض وتخدمك الملوك مع الرعايا وأني بنت عمك يامسمى ومثلي ليس يوجد في البرايا أتاني الزير أخيك في غيابك يريد فضيحتي بين الصبايا قبضت عليه من عنقه فولى وراح بسرعة وسط الخلايا ألاياأمير قل كيف تعمل فاقتله وأرده المنايا وان لم تقتله حالا فاني أروح اليوم من وسط الخبايا وتبقى الناس تشتم في قفايا وتبلى بالدواهي والرزايا وهذا الآمر لايصلح لمثلك كريم الآصل عكاز المطايا فاقتله واخلص من بلاه ولاتخشى أثام ولاخطايا فقتل الزير أصوب من حياته لانه خائن دون البرايا فما سمع كليب منها هذا الشعر و النظام غائب عن الصواب وأرسال أحد الرجال ليأتيه بأخية الزير في الحال فذهب الرسول وأستدعاه وتمانع عن الحضور لانه كان في ذلك الوقت يشرب الخمر .