









يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار،
وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض
فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج،
وظنتالدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه،
وتطوعت دجاجة كبيرة فيالسن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس
وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منهانسر صغير جميل،
ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليسإلا دجاجة،
وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج
شاهدمجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء،
تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليقعالياً مثل هؤلاء النسور
لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له:
ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور،
وبعدهاتوقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي ، وآلمه اليأس ولم يلبث
أن مات بعدأن عاش حياة طويلة مثل الدجاج .
العبرة
إنك إن ركنت إلى واقعك السلبي تصبحأسيراً وفقاً لما تؤمن به
فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً في سماءالنجاح
فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج( الخاذلين لطموحك ممن حولك !)
حيث أن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانهوتعالى .
واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك منفشلك !
لذا فاسع أن تصقل نفسك ، وأن ترفع من احترامك ونظرتك
لذاتكفهي السبيل لنجاحك ، ورافق من يقوي عزيمتك










دخل عمرو بن معد يكرب الزبيدي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال عمر : أخبرني عن أجبن من لقيت وأحيل من لقيت وأشجع من لقيت
قال عمرو : نعم يا أمير المؤمنين خرجت مرة أريد الغارة ، فبينما أنا سائر إذا بفرس مشدود ورمح مركوز ، وإذا رجل جالس كأعظم ما يكون من الرجال خلقاً ، وهو محتب بحمائل سيفه، فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك . فقال : ومن أنت ؟ قلت : أنا عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، فشهق شهقة فمات . فهذا يا أمير المؤمنين أجبن من رأيت
وخرجت مرة حتى انتهيت إلى حي فإذا أنا بفرس مشدود ورمح مركوز ، وإذا صاحبه في وهدة يقضي حاجته ، فقلت : خذ حذرك فإني قاتلك . فقال : ومن أنت ؟ فأعلمته بي
فقال : يا أبا ثور ما أنصفتني أنت على ظهر فرسك وأنا على الأرض، فأعطني عهداً أنك لا تقتلني حتى أركب فرسي ، فأعطيته عهداً فخرج من الموضع الذي كان فيه واحتبى بحمائل سيفه، وجلس
فقلت : ما هذا ؟ فقال : ما أنا براكب فرسي ولا بمقاتلك فإن نكثت عهدك فأنت أعلم بناكث العهد . فتركته ومضيت . فهذا يا أمير المؤمنين أحيل من رأيت
وخرجت مرة حتى انتهيت إلى موضع كنت أقطع فيه الطريق فلم أر أحداً فأجريت فرسي يميناً وشمالاً وإذا أنا بفارس ، فلما دنا مني ، فإذا هو غلام حسن نبت عذاره من أجمل من رأيت من الفتيان ، وأحسنهم . وإذا هو قد أقبل من نحو اليمامة ، فلما قرب مني سلم علي ورددت عليه السلام وقلت : من الفتى ؟ قال: الحارث بن سعد فارس الشهباء فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك
فقال: الويل لك ، فمن أنت ؟
قلت: عمرو بن معد يكرب الزبيدي
قال: الذليل الحقير ، والله ما يمنعني من قتلك إلا استصغارك
فتصاغرت نفسي ، يا أمير المؤمنين ، وعظم عندي ما استقبلني به
فقلت له: دع هذا وخذ حذرك فإني قاتلك ، والله لا ينصرف إلا أحدنا
فقال: اذهب ، ثكلتك أمك ، فأنا من أهل بيت ما أثكلنا فارس قط
فقلت: هو الذي تسمعه
قال: اختر لنفسك فإما أن تطرد لي ، وإما أن أطرد لك فاغتنمتها منه
فقلت له : أطرد لي
فأطرد وحملت عليه فظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فإذا هو صار حزاماً لفرسه ثم عطف عليّ فقنع بالقناة رأسي وقال : يا عمرو خذها إليك واحدةً ، ولولا أني أكره قتل مثلك لقتلتك
قال: فتصاغرت نفسي عندي ، وكان الموت، يا أمير المؤمنين أحب إلي مما رأيت
فقلت له : والله لا ينصرف إلا أحدنا . فعرض علي مقالته الأولى
فقلت له: أطرد لي
فأطرد فظننت أني تمكنت منه فاتبعته حتى ظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فإذا هو صار لبباً لفرسه ، ثم عطف عليّ فقنع بالقناة رأسي وقال : خذها إليك يا عمرو ثانية
فتصاغرت عليّ نفسي جداً ، وقلت : والله لا ينصرف إلا أحدنا فاطرد لي فاطرد حتى ظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فوثب عن فرسه ، فإذا هو على الأرض فأخطأته فاستوى على فرسه واتبعني حتى قنع بالقناة رأسي
وقال: خذها إليك يا عمرو ثالثة ولولا كراهتي لقتل مثلك لقتلتك
فقلت: اقتلني أحب إلي ولا تسمع فرسان العرب بهذا
فقال: يا عمرو ، إنما العفو عن ثلاث ، وإذا استمكنت منك في الرابعة قتلتك
وأنشد يقول
وكدت إغلاظـاً من الإيمـان
إن عدت يا عمرو إلى الطعان
لتجـدن لـهـب السـنـان
أولاً فلست من بنـي شيبـان
فهبته هيبة شديدة ، وقلت له : إن لي إليك حاجة
قال : وما هي ؟
قلت : أكون صاحباً لك
قال : لست من أصحابي
فكان ذلك أشد عليّ وأعظم مما صنع ، فلم أزل أطلب صحبته حتى قال : ويحك أتدري أين أريد ؟
قلت : لا والله
قال : أريد الموت الأحمر عياناً
قلت : أريد الموت معك
قال : امض بنا
فسرنا يومنا أجمع حتى أتانا الليل ومضى شطره . فوردنا على حي من أحياء العرب
فقال لي : يا عمرو في هذا الحي الموت الأحمر فإما أن تمسك عليّ فرسي فأنزل وآتي بحاجتي ، وإما أن تنزل وأمسك فرسك فتأتيني بحاجتي
فقلت: بل أنزلت أنت . فأنت أخبر بحاجتك مني ، فرمى إلي بعنان فرسه










ورضيت والله يا أمير المؤمنين بأن أكون له سائساً ، ثم مضى إلى قبة فأخرج منهاجارية لم تر عيناي أحسن منها حسناً وجمالاً ، فحملها على ناقة
ثم قال: ياعمرو ، فقلت : لبيك ! قال : إما أن تحميني وأقود الناقة أو أحميك وتقودها أنت؟
قلت: لا بل أقودها وتحميني أنت ، فرمى إلي بزمام الناقة ثم سرنا حتىأصبحنا
قال: يا عمرو قلت: ما تشاء ؟ قال: التفت فانظر هل ترى أحداً؟
فالتفت فرأيت رجالاً فقلت: اغذذ السير
ثم قال: يا عمرو انظر إنكانوا قليلاً فالجلد والقوة وهو الموت الأحمر ، وإن كانوا كثيراً فليسوابشيء
فالتفت وقلت: وهم أربعة أو خمسة قال: اغذذ السير ففعلت ، ووقف وسمع وقعحوافر الخيل عن قرب
فقال: يا عمرو ، كن عن يمين الطريق وقف وحول وجه دوابناإلى الطريق ففعلت ووقفت عن يمين الراحلة ووقف عن يسارها ودنا القوم منا وإذا همثلاثة أنفار شابان وشيخ كبير ، وهو أبو الجارية والشابان أخواها ، فسلموا فرددناالسلام
فقال الشيخ: خل عن الجارية يا ابن أخي
فقال: ما كنت لأخليهاولا لهذا أخذتها
فقال لأحد ابنيه: اخرج إليه ، فخرج وهو يجر رمحه فحمل عليهالحرث
وهو يقول
من دون ما ترجوه خضـب
الذابل من فارس ملثممقاتـل
ينمي إلى شيبان خير وائـل
ما كان يسري نحوهابباطل
ثم شد على ابن الشيخ بطعنة قد منها صلبه ، فسقط ميتاً ، فقالالشيخ لابنه الآخر اخرج إليه فلا خير في الحياة على الذل
فأقبل الحارث وهويقول
لقد رأيت كيف كانت طعنتي
والطعن للقرم الشديدهمتـي
والموت خير من فراق خلتي
فقتلتـي اليـوم ولامذلتـي
ثم شد على ابن الشيخ بطعنة سقط منها ميتاً ، فقال له الشيخ : خل عن الظعينة يا ابن أخي ، فإني لست كمن رأيت
فقال : ما كنت لأخليها ، ولالهذا قصدت
فقال الشيخ : يا ابن أخي اختر لنفسك فإن شئت نازلتك وإن شئتطاردتك، فاغتنمها الفتى ونزل
فنزل الشيخ وهو يقول
ما أرتجي عند فناءعمـري
سأجعل التسعين مثـل شهـر
تخافني الشجعان طول دهري
إناستباح البيض قصم الظهر
فأقبل الحارث وهو ينشد ويقول
بعدارتحالي ومطال سفري
وقد ظفرت وشفيت صدري
فالموت خير من لباسالغدر
والعار أهديـه لحـي بكـر
ثم دنا فقال له الشيخ: يا ابنأخي إن شئت ضربتك ، فإن أبقيت فيك بقية فيَّ فاضربني وإن شئت فاضربني . فإن أبقيتبقية ضربتك
فاغتنمها الفتى وقال: أنا أبدأ
فقال الشيخ: هات
فرفع الحارث يده بالسيف فلما نظر الشيخ أنه قد أهوى به إلى رأسه ضرببطنه بطعنة قد منها أمعاءه ووقعت ضربة الفتى على رأس الشيخ فسقطا ميتين
فأخذت يا أمير المؤمنين أربعة أفراس وأربعة أسياف
ثم أقبلت إلىالناقة فقالت الجارية: يا عمرو: إلى أين ولست بصاحبتك ولست لي بصاحب ولست كمن رأيت
فقلت : اسكتي
قالت : إن كنت لي صاحباً فأعطني سيفاً أو رمحاً فإنغلبتني فأنا لك وإن غلبتك قتلتك
فقلت: ما أنا بمعط ذلك ، وقد عرفت أهلكوجراءة قومك وشجاعتهم فرمت نفسها عن البعير ثم أقبلت تقول
أبعد شيخي ثم بعدأخوتـي
يطيب عيشي بعدهم ولذتي
وأصحبن من لم يكن ذا همةٍ
هلاتكون قبـل ذا منيتـي
ثم أهوت إلى الرمح وكادت تنزعه من يدي ، فلمارأيت ذلك منها خفت إن ظفرت بي قتلتني ، فقتلتها
فهذا يا أمير المؤمنين أشجعمن رأيت










قال بشّار بن برد:
رأيت حماري البارحة فيالنوم ، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟
قال الحمار :
أنسيت أنَّكَ ركبتنييوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب( الأصبهاني) فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابهفعشقتها ،
حتى متُّ بها كمداً ؟
ثم أَنشدني(الحمار) :
سيِّــدي مَــلبعَناني *** نحوَ بابِ الأصْبَهــــانــــــي
إنَّ بـالبــابِ أَتانـــــاً *** فضلـــت كـــــلَّ أتـــــــــانِ
تيَّمتنــي يـومَ رِحــنْــا*** بثنـــايـــاهَـــا الحِـــســـانِ
وبغنــــــــــــج ودلالٍ *** ســلَّجسمِـــي وبــرانِـــــي
ولَهَــا خـــــدٌّ أَسيــــلُ ** مثـــل خــــدِّالشيفـــــرانِ
فبهـــا مِــتَُ وَلَــو عِشــتُ ** إذاً طــال هـــوانِـــي !
فقال له رجل من القوم:
وما الشيفران يا ( أبا معاذ) ؟
قالبشار:
هذا من غريب الحمار ، فإذا لقيته لكم مرَّةً ثانية . سألتهُ ....
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)