صفحة 13 من 23 الأولىالأولى ... 31112131415 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 49 إلى 52 من 91

الموضوع: ذاكرة جسد - للروائية أحلام

العرض المتطور


  1. #1
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 261
    Array

    كان ينساق إلى حبك دون تفكير ودون شعوربالذنب.

    لم يكن لأحدنا وعي كامل لينتبه إلى أن العشق اسم ثنائي لا مكان فيهلطرف ثالث. ولذا عندما حوّلناه إلى مثلث، ابتلعنا كما يبتلع مثلث "برمودا" كلالبواخر التي تعبره خطأ؟

    كيف وصلنا إلى هنا.

    أيّ ريح حملتنا إلى هذهالديار الغريبة عن طقوسنا؟ أيّ قدر بعثرنا ثم أعاد جمع أقدارنا المتناقضة المبعثرة،وأعمارنا وتواريخنا المتفاوتة، ومعاركنا وأحلامنا المتباعدة، وأوقفنا هنا، أطرافاًفي معركة نخوضها مع بعضنا ضد بعضنا دون وعي؟

    بعد أشهر قرأت بين أوراق زيادخاطرة، أدهشتني بتطابقها مع أحاسيسي هذه، كتب فيها:

    "
    عشقنا جولة أخرىخسرناها في زمن المعارك الفاشلة، فأيّ الهزائم أكثر إيلاماً إذن؟
    مقدراً كان كلّالذي حصل.
    شعبين كنا لأرض واحدة.
    ونبيين لمدينة واحدة.
    وها نحن قلبانلامرأة واحدة.
    كل شيء كان معدّاً للألم. (هل يسعنا العالم معاً؟).
    ها نحننتقاسم كبرياءنا رغيفاً عربياً مستديراً كجرحنا. رصاصة مستديرة الرأس.. أطلقوها علىمربع أحمر، يتدرب فيه القدر على إطلاق الرصاص على دوائر سوداء تصغر تدريجياًكالدوّار.. حتى تصل مركز الموت..
    حيث الرصاصة لا تخطئ.
    حيث الرصاصة لاترحم.
    وحيث سيكون قلب أحدنا.."

    كان زياد في تلك الأمسيات الشتائية، يسهرأحياناً في غرفته ليكتب. وكنت أرى في ذلك علامة لا تخطئ..

    لا بد أن يكونعاشقاً ليعود إلى الكتابة بهذه الشراهة، هو الذي لم يكتب شيئاً منذ عدةسنوات.

    كنت أبتسم أحياناً، وصوت موسيقى خافتة ينبعث من غرفته حتى ساعةمتأخرة من الليل.

    كأن زياد كان يريد أن يملأ رئتيه بالحياة، أو كأنه لم يكنيثق بها تماماً. ويخاف إن هو نام أن تسرق منه شياً.

    كان يستمع دائماً إلىالأشرطة نفسها التي لا أدري من أين أحضرها، والتي لم أكن مولعاً بها أنا على وجهالتحديد، كالموسيقى الكلاسيكية.. وشريط لفيفالدي وآخر لتيودوراكيس.

    وكنتأقول لنفسي وأنا أقضي أحياناً سهرة كاملة بمفردي أمام التلفزيون:

    "
    إنه يعيشجنونه أيضاً. هنالك جنون الصيف.. وهنالك جنون الشتاء. انتهى جنوني وبدأجنونه!".

    ولكن.. كيف يمكن لي أن أعرف درجات جنونه هذا؟ من أين آتي بمقياسللزلزال، أعرف منه ما يحدث في أعماقه بالتحديد؟

    كيف يمكن ذلك، ونوباتهكتابات سرية لا يدري بها غير الورق. بينما يعلّق جنوني على الجدران إحدى عشرة لوحةتشهد ضدي.. وتفضحني.

    فهل انتهى جنوني حقاً؟

    لا.. أصبح فقط جنوناًداخلياً لا علاقة له بالإبداع. أصبح أحاسيس مرضيّة أبذّرها هباءً في الغيرةواليأس.

    كان إذا غيّر زياد بدلته، شعرت أنه يتوقع قدومك، وإذا جلس ليكتب فهويكتب لك، وإذا ترك البيت فهو على موعد معك..

    نسيت في زحمة غيرتي، حتىالأسباب التي جاء من أجلها زياد إلى باريس، ولقاءاته.. وهواجسه الأخرى.

    ..
    ثم جاء ذلك السفر الذي كدت أنساه.

    ربما كانت تلك أكثر تجاربي ألماً علىالإطلاق. فقد كان عليّ أن أترككما عشرة أيام كاملة معاً في مدينة واحدة. وربماغالباً في بيتٍ واحد هو بيتي.. نظراً لصعوبة لقائكما خارج البيت.

    سافرتيومها وأنا أحاول أن أقنع نفسي أنها فرصة لنا جميعاً، لنضع شيئاً من الترتيب فيعلاقتنا، وأنه كان لابد لأحدنا أن يتغيّب لتحسم هذه الأمور الغامضة بيننانهائياً.

    طبعاً، لم أكن مقتنعاً في أعماقي بهذا المنطق، أو على الأقل بهذاالقدر العنيد الذي جعل القرعة تقع عليّ.

    فمن الواضح أن القدر كان منحازاًلكما. وكان ذلك يؤلمني كثيراً. ولكن ما الذي كان أشدّ إيلاماً لي:

    أن أدريأنك مع رجل آخر، أم أن يكون ذلك الرجل هو زياد لا سواه، أم أن تتم خيانتي في بيتيفي غرف لم أتمتع بك فيها؟

    إلى أيّ حدّ ستذهبين معه.. وإلى أي حدّ سيذهب هومعك؟ وهل ستوقفه ذاكرتنا المشتركة.. وكل ما جمعنا يوماً من قيم؟

    قلت لكِالكثير عن زياد.. ولم أقل لك الأهم.

    كان زياد يوماً خليّتي السرية، أوراقانتمائي السرية.

    كان هزائمي وانتصاراتي، حججي وقناعاتي، كان عمراً سرّياًلعمرٍ آخر. فهل سيخونني زياد؟

    كنت قد بدأت أعتب عليه، وربما أحقد عليهمسبقاً.

    نسيت في جنون غيرتي، أنني لم أفعل شيئاً غير ذلك معك، أنا الذيتنكّرت أيضاً لسي الطاهر، لرجلٍ كان يوماً قائدي، وكان يوماً صديقي.. لرجل أودعكعندي وصيّة ذات يوم ومات شهيداً.

    من منا الأكثر خيانة إذن؟

    هو الذيقد يضع أحلامه ورغباته حيّز التنفيذ.. أم أنا الذي لم أنفّذها لأنني لم أجد فرصةلذلك؟

    أنا الذي أنام وأصحو معك من شهور، وأغتصبك حتّى في غفوتي.. أم هو الذيستكونين له بإرادتك؟





    هنالك مدن كالنساء، تهزمك أسماؤها مسبقاً. تغريك وتربكك، تملأك وتفرغك، وتجرّدك ذاكرتها من كل مشاريعك، ليصبح الحب كل برنامجك.

    هنالك مدن.. لم تخلق لتزورها بمفردك. لتتجول وتنام وتقوم فيها.. وتتناول فطور الصباح وحيداً.

    هنالك مدن جميلة كذكرى، قريبة كدمعة، موجعة كحسرة..

    هنالك مدن.. كم تشبهك!

    فهل يمكن أن أنساك في مدينة اسمها.. غرناطة؟

    كان حبّك يأتي مع المنازل البيضاء الواطئة، بسقوفها القرميدية الحمراء.. مع عرائش العنب.. مع أشجار الياسمين الثقيلة.. مع الجداول التي تعبر غرناطة.. مع المياه.. مع الشمس.. مع ذاكرة العرب.

    كان حبك يأتي مع العطور والأصوات والوجوه، مع سمرة الأندلسيات وشعرهن الحالك.

    مع فساتين الفرح.. مع قيثارة محمومة كجسدك.. مع قصائد لوركا الذي تحبينه.. مع حزن أبي فراس الحمداني الذي أحبه.

    كنت أشعر أنك جزء من تلك المدينة أيضاً.. فهل كل المدن العربية أنت.. وكل ذاكرة عربية أنت؟

    مر الزمان وأنت مازلت كمياه غرناطة، رقراقة الحنين.. تحملين طعماً مميزاً لا علاقة له بالمياه القادمة من الأنابيب والحنفيات.

    مر الزمن، وصوتك مازال يأتي كصدى نوافير المياه وقت السّحر، في ذاكرة القصور العربية المهجورة، عندما يفاجئ المساء غرناطة، وتفاجئ غرناطة نفسها عاشقة لملك عربي غادرها لتوه..

    كان اسمه "أبا عبد الله". وكان آخر عاشق عربي قبّلها!

    تراني كنت ذلك الملك الذي لم يعرف كيف يحافظ على عرشه؟
    تراني أضعتك بحماقة أبي عبد الله، وسأبكيك يوماً مثله؟
    كانت أمه قد قالت له يوماً وغرناظة تسقط في غفلة منه: "ابك مثل النساء مُلكاً مُضاعاً، لم تحافظ عليه مثل الرجال.."

    فهل حقاً لم أحافظ عليك؟. وعلى من أُعلن الحرب.. أسألك؟

    على مَنْ.. وأنتما ذاكرتي وأحبّتي.
    على مَنْ.. وأنت مدينتي وقلعتي.

    █║S│█│Y║▌║R│║█


رد مع اقتباس رد مع اقتباس  


  • #2
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 261
    Array

    فلِمَ الخجل؟

    هل هناكملك عربي واحد.. حاكم عربي واحد، لم يبكِ منذ أبي عبد الله مدينة ما؟

    فاسقطيقسنطينة.. هذا زمن السقوط السريع!

    هل سقطت حقاً يومها.. هذا ما لن أعرفهأبداً.

    ولكن أعرف فقط تاريخ سقوطك الأخير، سقوطك النهائي الذي كنت شاهداًعليه بعد ذلك.

    فأيّ جنون كان أن تزيد المسافات من حبّك، وأن تأخذي ملامح تلكالمدينة أيضاً. وإذا بي كمجنون أجلس كلّ ليلة لأكتب لك رسائل كانت تولد من دهشتيوشوقي وغيرتي عليك. كنت أقصّ لك فيها تفاصيل يومي وانطباعاتي في مدينة تشبهك حدالدهشة.

    كتبت لك مرة:

    "
    أريد أن أحبك هنا. في بيتٍ كجسدك، مرسوم علىطراز أندلسي.
    أريد أن أهرب بك من المدن المعلّبة، وأُسكن حبّك بيتاً يشبهك فيتعاريج أنوثتك العربية.

    بيتاً تختفي وراء أقواسه ونقوشه واستداراته ذاكرتيالأولى. تظلّل حديقة شجرة ليمون كبيرة، كتلك التي يزرعها العرب في حدائق بيوتهمبالأندلس.

    أريد أن أجلس إلى جوارك، كما أجلس هنا على حافة بركة ماء تسبحفيها سمكات حمراء، وأتأملك مدهوشاً.

    أستنشق جسدك، كما أستنشق رائحة الليمونالبلدي الأخضر قبل أن ينضج.

    أيتها الفاكهة المحرّمة.. أمام كلّ شجرة أمرّبها، أشتهيك.."

    كم من الرسائل كتبت لك.. هل يمكن لكاتبة أن تقاوم الكلمات؟كنت أريد أن أطوقك بالحروف، أن أستعيدك بها، أن أدخل معكما حلقة الكلمات المغلقة فيوجهي بتهمة الرسم فقط، فرحت أخترع من أجلك رسائل لم تكتب قبلك لامرأة. رسائل انفجرتفي ذهني فجأة بعد خمسين سنة من الصمت.

    تراني بدأت يومها أكتب كتابي هذا دونأن أدري، بعد أن انتقل عشقي لك إلى هذه اللغة التي كنت أكتب بها رسائل لأول مرة. قبلك كتبت لنساء عبرن حياتي أيام الشباب والمراهقة.

    لم أكن أجهد نفسي آنذاكفي البحث عن الكلمات.
    كانت اللغة الفرنسية تستدرجني تلقائياً بحريتها للقول دونعقد.. ولا خجل.

    معك رحت أكتشف العربية من جديد. أتعلم التحايل على هيبتها،أستسلم لإغرائها السري، لإيحاءاتها.

    رحت أنحاز للحروف التي تشبهك.. لتاءالأنوثة.. لحاء الحرقة.. لهاء النشوة.. لألف الكبرياء.. للنقاط المبعثرة على جسدهاخال أسمر..

    هل اللغة أنثى أيضاً؟ امرأة ننحاز إليها دون غيرها، نتعلم البكاءوالضحك.. والحب على طريقتها. وعندما تهجرنا نشعر بالبرد وباليتم دونها؟

    تراكقرأت تلك الرسائل؟. هل شعرت بعقدة يتمي وخوفي من مواسم الصقيع؟

    أأدهشتك أمتراها جاءت في غير وقتها؟

    كان لا بد أن أكتبها لك قبل أن يتسلل زياد إليك منكل المسام، ويصبح لغتك.

    فهل تفيد رسائل الحب عندما تأتي متأخرة عنالحب؟

    ألم يحب سلفادور دالي وبول إيلوار المرأة نفسها؟

    وعبثاً راحبول إيلوار يكتب لها أجمل الرسائل.. وأروع الأشعار.. ليستعيدها من دالي الذي خطفهامنه. ولكنها فضّلت جنون دالي المجهول آنذاك.. على قوافي بول إيلوار. وظلّت حتىموتها منحازة لريشة دالي فقط الذي تزوجها أكثر من مرة بأكثر من طقس، ولم يرسم امرأةغيرها طوال حياته.

    الواقع أن الحب لا يكرر نفسه كل مرة، وأن الرسامين لايهزمون الشعراء دائماً.. حتى عندما يحاولون التنكّر في ثياب الكلمات.


    ***


    عندما عدت بعد ذلك إلى باريس، كان في الحلق غصّة لازمتني طوال تلك الأيام، وأفسدت عليّ متعة نجاح ذلك المعرض. واللقاءات الجميلة أو المفيدة التي تمّت لي أثناءه.

    كان هناك شيء داخلي ينزف دون توقّف. عاطفة جديدة للغيرة والحقد الغامض الذي لا يفارقني ويذكّرني كلّ لحظة أن شيئاً ما يحدث هناك.
    استقبلني زياد بشوق. (أكان حقاً سعيداً بعودتي؟). أمدّني بالبريد الذي وصل أثناء غيابي وبورقة سجّل عليها أسماء الذين طلبوني هاتفياً خلال تلك الأيام.

    أمسكتها دون أن ألقي عليها نظرة. كنت أدري أنني لن أجد اسمك فيها.

    ثم راح يسألني عن المعرض.. عن سفرتي وأخباري العامة، ويحدثني عن آخر التطورات السياسية بشيء من القلق، الذي فسّرته بارتباكه لحظتها أمامي لسبب أو لآخر.

    كنت أستمع إليه وأنا أتفقد بحواسي ذلك البيت كما في خرافة الغول الذي كان كلما عاد إلى بيته، راح يتشمّم الأجواء بحثاً عن إنسان قد يكون تسلّل إلى مغارته أثناء غيابه..

    كنت أشعر أنك مررت بهذا البيت. إحساس غامض كان يؤكد لي ذلك، دون أن أجد في الواقع حجة تثبت لي شكوكي.

    ولكن هل تهم الحجّّة؟.. هل يعقل أن تمر عشرة أيام دون أن تلتقيا.. وأين يمكن أن تلتقيا في مكان غير هذا؟ وإذا التقيتما هل ستكتفيان بالحديث؟

    كنتِ منجماً للكبريت.. وكان زياد عاشقاً مجوسياً يعبد اللّهب!

    فهل كان يمكن أن يصمد طويلاً في وجه نيرانك.. أنت المرأة التي يحلم الرجال أن يحترقوا بها ولو وهماً؟

    رحت أبحث في ملامح زياد عن فرحٍ ما، عن سعادةٍ ما أجد فيها الحجة القاطعة على أنك كنت له.
    ولكن لم يبدُ على وجهه أي شعور خاص، غير القلق.

    فجأة حدثني عنك قال:

    - لقد طلبت منها أن تأتي غداً لنتناول معاً غداءنا الأخير..

    صحت بشيء من الدهشة:

    - لماذا الأخير؟

    قال:

    - لأنني سأسافر الأحد..

    - ولماذا الأحد؟

    قلتها وأنا أشعر بشيء من الحزن والفرح معاً.

    أجاب زياد:

    - لأنني يجب أن أعود.. كنت أنتظر فقط عودتك لأسافر. لم يكن مقرراً أن أبقى هنا أكثر من أسبوعين. لقد قضيت شهراً كاملاً ولا بدّ أن أعود..

    ثم أضاف بشيء من السخرية:

    - قبل أن أتعود على الحياة الباريسية.

    تراك أنتِ الحياة الباريسية التي كان يخاف أن يتعود عليها؟ تراه كان يهرب مرة أخرى من حبٍ آخر أم أن مهمته قد انتهت أخيراً فلم يعد أمامه غير الرحيل؟

    مر يوم السبت وسط مشاغل عودتي، وانشغال زياد بترتيب تفاصيل سفره.

    حاولت أن أتحاشى الجلوس إليه ذلك المساء. ولكن كان يوم الأحد يتربص بنا ويضعنا أخيراً وجهاً لوجه نحن الثلاثة في ذلك الغداء الحاسم.

    يومها قابلتني بحرارة لم أتوقعها. فسّرتها على طريقتي بأنها شعور بالذنب، (أو ربما بالامتنان). ألم أقدم لك حباً على طبق من شعر على طاولة هي.. بيتي؟!

    ثم شكرتني على رسائلي، وأبديت إعجابك بأسلوبي.. وكأنك أستاذة قدم لها تلميذ نصّاً إنشائياً.

    أزعجني شكرك العلني، وشعرت أنك حدّثت زياد عنها
    █║S│█│Y║▌║R│║█




  • #3
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 261
    Array

    وربما أريته إياها أيضاً.

    كنت على وشك أن أقول شيئاً عندما واصلت:

    - تمنيت لو كنت معك هناك.. هل غرناطة جميلة حقاً إلى هذا الحد؟ وهل زرت حقاً بيت غارسيا لوركا في (خوانتا فاكيروس).. أليس هذا اسم ضيعته كما قلت؟ حدّثني عنه..

    وجدت في طريقتك في بدء الحديث معي من الهوامش، شيئاً مثيراً للدهشة، وربما للتفكير أيضاً.

    أهذا كل ما وجدت قوله بعد كل الزوابع التي مرّت بنا، وبعد عشرة أيام من الجحيم الذي عشته وحدي؟

    لا أدري كيف خطر عندئذٍ في ذهني شهد لفيلم شاهدته يوماً عن حياة لوركا..

    قلت لك:

    - أتدرين كيف مات لوركا؟

    قلتِ:

    -بالإعدام..

    قلت:

    - لا.. وضعوه أمام سهل شاسع وقالوا له امشِ.. وكان يمشي عندما أطلقوا خلفه الرصاص، فسقط ميتاً دون أن يفهم تماماً ما الذي حدث له.

    إنه أحزن ما في موته. فلم يكن لوركا يخاف الموت، كان يتوقّعه، ويذهب إليه مشياً على الأقدام كما نذهب لموعدٍ مع صديق.. ولكن كان يكره فقط أن تأتيه الرصاصة من الظهر!

    شعرت آنذاك أن زياد تلقي كلماتي كرصاصة في الصدر. رفع عينيه نحوي، أحسسته على وشك أن يقول شيئاً ولكنه صمت.

    كنا نفهم بعضنا دون كثير من الكلام.

    ندمت بعدها على إيلامي المتعمد له. فقد كان إيلامه يعزّ عليّ أكثر من ألمك. ولكن كان هذا أقل ما يمكن أن أقوله له بعد كل ما عشته من عذاب بسببه.

    وربما كان أكثره أيضاً.

    تحول غداؤنا فجأة إلى وجبة صمت مربك تتخلله أحيانا أحاديث مفتعلة، كنتِ تخترعينها أنتِ بفطرةٍ نسائية لترطيب الجو.. وربما للمراوغة. ولكن عبثاً.

    كان هناك شيء من البلّور قد انكسر بيننا. ولم يعد هناك من أمل لترميمه.

    سألتكِ بعدها:

    - هل ستأتين معي لنرافق زياد إلى المطار؟

    أجبتِ:

    -لا.. لا يمكن أن أذهب إلى المطار.. قد ألتقي بعمي هناك، إذ أنه يحدث أن يمر بمكتب الخطوط الجوية الجزائرية. ثم إنني أكره المطارات.. وأكره مراسيم الوداع. الذين نحبهم لا نودعهم، لأننا في الحقيقة لا نفارقهم. لقد خلق الوداع للغرباء.. وليس للأحبة.

    كانت تلك إحدى طلعاتك العجيبة المدهشة كقولك السابق مثلاً "نحن لا نكتب إهداءً سوى للغرباء وأما الذين نحبهم فهم جزء من الكتاب وليسوا في حاجة إلى توقيع في الصفحة الأولى.."

    ولماذا الوداع؟

    هل هناك من ضرورة لوداع آخر؟

    كنت أراك طوال وجبة الغداء تلتهمينه بنظراتك ولا تأكلين شياً سواه.

    كانت عيناك تودّعان جسده قطعة قطعة. تتوقّفان طويلاً عند كلّ شيء فيه، وكأنك تختزنين منه صوراً عدة.. لزمن لن يبقى لك فيه سوى الصور.

    وكان هو يتحاشى نظراتك، ربما مراعاة لي، أو لأن كلماتي الموجعة أفقدته رغبة الحب.. ورغبة الأكل كذلك. وجعلته يحوّل نظراته الحزينة إلى أعماقه وإلى ما بعد السفر.

    وكنت أنا لا أقل حزناً عنكما، ولكن حزني كان فريداً وفرديّاً كخيبتي. متشعّب الأسباب غامضاً كموقفي من قصّتكما العجيبة.
    وربما زاده رفضك مرافقتي إلى المطار توتراً. فقد كنت أطمع في عودتك معي على انفراد لأخلو أخيراً بك. لأفهم منك دون كثير من الأسئلة، إلى أيّ مدى كنت قادرة على محو تلك الأيام من ذاكرتك، والعودة إليّ دون جروح أو خدوش..

    كنت أدري أن قلبك قد أصبح منحازاً إليه. وربما جسدك أيضاً. ولكنني كنت أثق بمنطق الأيام. وأعتقد أنك في النهاية ستعودين إليّ، لأنه لن يكون هناك سواي.. ولأنني ذاكرتك الأولى.. وحنينك الأول لأبوة كنت أنا نسخة أخرى عنها.

    فرحت أراهن على المنطق وأنتظرك.







    رحل زياد..

    ورحت أستعيد تدريجياً بيتي وعاداتي الأولى قبله.

    كنت سعيداً ولكن بمرارة غامضة. فقد كنت تعوّدت على وجوده معي، وكنت أشعر بشيء من الوحدة المفاجئة وهو يتركني وحدي لموسم الشتاء؛ لتلك الأيام الرمادية، والسهرات الطويلة المدهشة.

    رحل زياد.. وفرغ البيت منه فجأة كما امتلأ به.

    لم يبق سوى تلك الحقيبة التي قد تشهد على مروره من هنا، والتي تركها أسفل الخزانة بعدما جمع فيها أوراقه وأشياءه، والتي رأيت في بقائها عندي مشروع عودة محتملة، قد تكونين أنت أحد أسبابها.

    ولكن لابد أن أعترف أن سعادتي كانت تفوق حزني، وأنني كنت أشعر أنني أستعيدك وأنا أستعيد ذلك البيت الفارغ منه.

    كنت أشعر أن هذا البيت سيمتلئ أخيراً بحضورك بطريقة أو بأخرى، وأنني سأخلو فيه بك وأنا أخلو لنفسي.

    سأعيدك إليه تدريجياً. ألم تعترفي مراراً أنك تحبينه.. تحبين طريقة ترتيبه.. تحبين ضوءه.. منظر نهر السين الذي يطلّ عليه؟

    أن ترى كنت تحبين فقط زياد، وحضوره الذي كان يؤثث كل شيء.. ويجعل الأشياء أحلى!

    في البدء.. كنت أتوقع هاتفك. كنت أتمسك به، أستنجد به، ولكن صوتك كان ينسحب أيضاً تدريجياً أمام دهشتي.

    كان هاتفك يأتي مرة كل أسبوع، ثم كلّ أسبوعين، ثم نادراً، قبل أن ينقطع نهائياً.

    كان يأتي شحيحاً كقطرات الدواء. وكنت أشعر أحياناً أنك تطلبينني مجاملة فقط، أو عن ضجر، أو ربما بنية غير معلنة لمعرفة أخبار زياد.

    وكنت أنا أثناء ذلك، أتساءل "تراه كان يكتب إليك مباشرة بعنوان البيت، ولهذا لم تكوني في حاجة إلى أن تسأليني مرة عن أخباره؟

    أم أنه كعادته أخبرك مسبقاً أنه لن يكتب إليك، وأن عليك مثله أن تتعلمي النسيان. فرحت تطبّقين تلك العقوبة عليّ أيضاً!.

    كان زياد يكره أنصاف الحلول في كل شيء.

    كان متطرفاً كأي رجل يحمل بندقية. ولذا كان يكره أيضاً ما كان يسمّيه سابقاً "أنصاف الملذات" أو "أنصاف العقوبات"!

    كان رجل الاختيارات الحاسمة. فإما أن يحب ويتخلى عندئذٍ عن كل شيء ليبقى مع من يحب، أو يرحل لأن الذي ينتظره هناك أهم. وعندها لن يكون من مبرر لتعذيب النفس بالأشواق والذكرى.

    تساءلت طويلاً بعد ذلك، ماذا عساه اختار؟

    تراه تصرّف هذه المرة أيضاً كما تصرف منذ سنوات في الجزائر مع تلك الفتاة التي كان على وشك الزواج منها..

    أم أنه تغيّر هذه المرة، ربما بحكم العمر.. وربما فقط لأنك أنت، ولأن الذي حدث بينكما لم يكن قصة عادية تحدث بين شخصين عاديين.

    █║S│█│Y║▌║R│║█




  • #4
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 261
    Array

    كنت أحاول أحياناًاستدراجك للحديث عنه، عساني أصل إلى نتيجة تساعدني على تحديد القواعد الجديدةللعبة.. والتأقلم معها.

    وكنت تراوغينني كعادتك. كان من الواضح أنك تحبّين أنأحدثك عنه، ولكن دون أن تبوحي لي بشيء.

    كنت تناقضين نفسك كل لحظة. تمزجينبين الجد والمزاح، وبين الحقيقة والكذب، في محاولة للهروب من شيء ما..

    كانكلامك كذباً أبيض أستمع إليه بفرشاتي، وألوّن جمله بألوان أكثر تناسباً مع كل ماأعرفه عنك.

    تعودت أن أكسو ما تقولينه لي بالبنفسجي، بالأزرق.. والرمادي،بالقلق الذي يخيم على كل ما تقولينه.

    تعودت أن أجمع حصيلة ما قلته لي، وأصنعمنها حواراً لرسوم متتالية على ورق، أضع عليها أنا التعليقات المناسبة لحوار آخروكلام لم نقله.

    لعلني وقتها بدأت أكتشف تدريجياً تلك العلاقة الغامضة التيبدأت تربطك في ذاكرتي بذلك اللون الأبيض.
    لم يكن كلامك وحده كذباًأبيض.

    كنت امرأة تملك قدرة خارقة على استحضار ذلك اللون في كل أشكالهوأضداده. أو لعلني وقتها أيضاً بدأت دون أن أدري وبحدس غامض أخرج هذا اللون نهائياًمن ألوان لوحاتي، وأحاول الاستغناء عنه، في محاولة مجنونة لإلغائك.

    كانلوناً متواطئاً معك. منذ ذلك اليوم الذي رأيتك فيه طفلة تحبو بينما أثوابهاالطفولية البيضاء تجفّ فوق خشبات منصوبة فوق كانون. غمزة مسبقة للقدر الذي كانيُهيّأ لي معك على نارٍ باردة، أكثر من ثوب أبيض.

    كان الأبيض لوناً مثلكيدخل في تركيب كلّ الألوان وكل الأشياء. فكم من الأشياء يجب أن أدمّر قبل أن أنتهيمنه! وكم من اللوحات سألغي إن أنا قاطعته!

    كنت أحاول بكل الأشكال (والألوان.. ) أن أنتهي منك. ولكني كنت في الحقيقة أزداد تورّطاً فيحبك.

    اعترفت لك مرة على الهاتف.. في لحظة يأس:

    أتدرين.. حبك صحراء منالرمال المتحركة، لم أعد أدري أين أقف فيها..

    أجبتني بسخريتكِالموجعة:

    -
    قف حيث أنت.. المهم ألا تتحرك. فكل محاولة للخلاص في هذهالحالات، ستجعل الرمال تسحبك أكثر نحو العمق. إنها النصيحة التي يوجهها أهل الصحراءلكل من يقع في بالوعة الرمال المتحركة.. كيف لا تعرف هذا؟!

    يومها كان لا بدأن أحزن.. ولكنني ضحكت. ربما لأنني أحب سخريتك الذكية حتى عندما تكون موجعة، فنحنقلما نلتقي بامرأة تعذّبنا بذكاء.

    وربما لأنك كنتِ تزفّين لي احتمال موت كنتأراه جميلاً بقدر ما هو حتمي..

    تذكّرت مثلاً شعبياً رائعاً، لم أكن قدتنبّهت له من قبل" "الطير الحر ما ينحكمش، وإذا انحكم.. ما يتخبّطش!".

    وكنتأشعر آنذاك أنني ذلك الطائر المكابر الذي ينتسب إلى سلالة الصقور والنسور التي لايسهل اصطيادها، والتي عندما تُصطاد، تصبح شهامتها في أن تستسلم بكبرياء، دون أنتقاوم أو تتخبّط كما يفعل طائر صغير وقع في فخّ.

    عندما أجبتك يومها بذلكالمثل الشعبي، صحتِ دهشة:

    -
    ما أجمله.. لم أكن أعرفه!

    أجبتك وسطتنهيدة:

    -
    لأنك لم تعرفي الرجال.. ليس هذا زمناً للصقور ولا للنسور.. إنهزمن للطيور المدجّنة التي تنتظر في الحدائق العمومية!

    ست سنوات مرّت على ذلكالحديث. وها أنا أذكره اليوم مصادفة، وأستعيد نصيحتك الأخيرة:

    "
    قف حيث أنت.. المهم ألا تتحرك!".

    كيف صدّقت يومها أنك كنت تخافين عليّ من العواصفوالزوابع.. والرمال المتحركة. أنت التي أوقفتني هنا في مهب الجرح عدة سنوات، ورحتتنفخين حولي العواصف وتحركين أمواج الرمال تحت قدميّ.. وتحرّضين القدرعليّ.

    لم أتحرك أنا..

    ظللت واقفاً بحماقة عند عتبات قلبك لسنواتعدة.

    كنت اجهل أنك تبتلعينني بصمت، أنك تسحبين الأرض من تحت قدمي وأننيأنزلق نحو العمق.

    كنت أجهل أن زوابعك ستعود كل مرة، وحتى بعد غيابك بسنواتلتغتالني.

    واليوم.. وسط الأعاصير المتأخرة يأتي كتابك ليثير داخلي زوبعة منالأحاسيس المتطرّفة والمتناقضة معاً.

    "
    منعطف النسيان" قلتِ..

    من أينيأتي النسيان..أسألك؟




    ***





    مازلت أذكر ذلك اليوم من فبراير، عندما جاء صوت سي الشريف على الهاتف، ليدعوني إلى العشاء في منزله.

    فوجئت بدعوته، ولم أسأله حتى عن مناسبتها. فهمت منه فقط أنه دعا آخرين للعشاء، وأننا لن نكون بمفردنا.

    أعترف أنني كنت سعيداً ومرتبكاً بفرحي.

    خجلت من نفسي لأنني منذ لقائنا الأخير لم أطلبه سوى مرة واحدة بمناسبة العيد، برغم إلحاحه عليّ أن أزوره ولو مرة في المكتب، لنأخذ قهوة معاً.

    فجأة، أخذت قراراً ربما كان أحمق.

    قررت أن آخذ إحدى لوحاتي لأهديها إياه.

    ألم يهدني اليوم تلك الفرحة التي لم أعد أتوقعها؟

    سأثبت له دون كلام، أن لوحاتي لا تتداول إلا بعملة القلب وليس بالعملات المشبوهة.

    بعد ذلك وجدت لهذه الفكرة حسنة أخرى.

    سأكون حاضراً في ذلك البيت الذي تسكنينه ولو معلّقاً على جدار.

    في اليوم التالي، حملت لوحتي وذهبت إلى ذلك العشاء.

    كان القلب يركض بي، يسبقني في ذلك الحي الراقي بحثاً عن تلك البناية. حتى أنني لم أعد أذكر من اهتدى إلى بيتك أولاً: عيناي.. أم قلبي.

    عندما دخلتها شعرت أن عطرك كان يتربص بي عند المدخل..وفي المصعد.. وأنك كنت هنا تقودين وجهتي بعطرك فقط.

    استقبلني سي الشريف عند الباب. رحبّ بي بعناق حار، زادت حرارته رؤية تلك اللوحة الكبيرة التي كنت أحملها بصعوبة.

    بدا لي في تلك اللحظة أنه لم يصدق تماماً أن تكون هدية له. تردد قبل أن يأخذها مني، لكنني استوقفته لأقول له: "هذه لوحة مني.. إنها هدية لك.."

    رأيت فجأة على وجهه فرحاً وغبطة نادرة. وراح ينزع عنها الغلاف على عجل، بفضول من ربح شيئاً في اليانصيب.

    ثم صاح وهو يرى منظر تلك القنطرة معلّقة وسط الضباب إلى السماء:

    - هذي قنطرة الجبال!

    وقبل أن أقول شيئاً عانقني وقال وهو يربت على كتفي:

    - يعطيك الصحة.. تعيش آ حبيبي.. تعيش!

    لم أتمالك نفسي من تقبيله بالحرارة نفسها، لأنه أهداني شيئاً ربما لم ينتبه لثمنه عندي.

    رافقني سي الشريف إلى الصالون وهو يمسك ذراعي بيد، ويمسك لوحتي باليد الأخرى. واتجه بي نحو ذلك المجلس ليقدّمني إلى ضيوفه، كأنه يريد أن يشهد
    █║S│█│Y║▌║R│║█



  • صفحة 13 من 23 الأولىالأولى ... 31112131415 ... الأخيرةالأخيرة

    معلومات الموضوع

    الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

    الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

    المواضيع المتشابهه

    1. أحلام مستغانمي
      بواسطة SHARIEF FATTOUH في المنتدى ملتقى الثقافة و الأدب و الشعر و القصص والروايات
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 07-06-2010, 02:28 AM
    2. أحلام الفتيات مابين سن 18- 25 والواقعية
      بواسطة روح الحلا في المنتدى ملتقى الحـــوار العام للمغتربين السوريينDialogue Discussion Forum
      مشاركات: 4
      آخر مشاركة: 05-30-2010, 12:13 AM
    3. تمارين لجمال وقوة عينيك
      بواسطة أحمد فرحات في المنتدى ملتقى المرأة السورية Syrian women forum
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 05-26-2010, 10:02 PM
    4. أحلام ثمنها العمر
      بواسطة En.muhammed manla في المنتدى ملتقى إستراحة المغترب Forum rest expatriate
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 05-11-2010, 12:13 AM
    5. نصائح لجمال ونظافة مطبخك
      بواسطة سارة في المنتدى ملتقى المطبخ والمأكولات والحلويات السورية Syrian food and sweets
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 05-05-2010, 09:42 PM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  
    Untitled-1