









محمد بن المنكدر
محمد بن المنكدر ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني ويقال أبو بكر أخو أبي بكر وعمر ولد سنة بضع وثلاثين وحدث عن النبيوعن سلمان وأبي رافع وأسماء بنت عميس وأبي قتادة وطائفة مرسلا وعن عائشة وأبي هريرة وعن ابن عمر وجابر وابن عباس وابن الزبير وأميمة بنت رقيقة
وربيعة بن عباد وأنس بن مالك وأبي أمامة بن سهل ومسعود بن الحكم وعبد الله بن حنين وحمران وذكوان أبي صالح وسعيد بن المسيب وعروة وعبد الرحمن بن يربوع وأبيه المنكدر وخلق وعنه عمرو بن دينار والزهري وهشام بن عروة وأبو حازم الأعرج وموسى بن عقبة ومحمد بن واسع ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن سوقة وعبيد الله بن عمر وابن جريج ومعمر ومالك وجعفر الصادق وشعبة والسفيانان وروح بن القاسم وشعيب بن أبي حمزة والأوزاعي وعبد العزيز بن الماجشون وعمرو بن الحارث وأبو حنيفة وابن أبي ذئب والمنكدر ابنه وورقاء بن عمر وأبو عوانة والوليد بن أبي ثور ويوسف بن يعقوب بن الماجشون وابنه الآخر يوسف بن محمد ويوسف بن إسحاق السبيعي وخلق كثير قال علي له نحو مئتي حديث وروى ابن راهويه عن سفيان قال كان من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون ولم يدرك أحدا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال قال رسول الله منه وقال الحميدي هو حافظ وقال ابن معين وأبو حاتم ثقة وقال الترمذي سألت محمدا يعني البخاري سمع من عائشة فقال نعم يقول في حديثه سمعت عائشة قلت إن ثبت الإسناد إلى ابن المنكدر بهذا فجيد وذلك ممكن لأنه قرابتها وخصيص بها ولحقها وهو ابن نيف وعشرين سنة وقال أبو حاتم البستي كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول اللهوكان يصفر لحيته ورأسه بالحناء وقال أبو القاسم اللالكائي كان المنكدر خال عائشة فشكا إليها الحاجة فقالت إن لي شيئا يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية فولدت له محمدا وأبا بكر وعمر وقال مالك كان ابن المنكدر سيد القراء وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن الفضل الأنيسي سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه فقال ما الذي أبكاك قال مرت بي آية قال وما هي قال " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " فبكى أبو حازم معه فاشتد بكاؤهما وروى عفيف بن سالم عن عكرمة بن إبراهيم عن ابن المنكدر أنه جزع عند الموت فقيل له لم تجزع قال أخشى آية من كتاب الله " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب قال ابن عيينة كان لمحمد بن المنكدر جار مبتلى فكان يرفع صوته بالبلاء وكان محمد يرفع صوته بالحمد قال عبد العزيز الأويسي حدثنا مالك قال كان محمد بن المنكدر لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا كان يبكي وعن ابن المنكدر قال كابت نفسي أربعين سنة حتى استقامت أبو خالد الأحمر عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر قال إن الله يحفظ العبد المؤمن في ولده وولد ولده ويحفظه في دويرته ودويرات حوله فما يزالون في حفظ أو في عافية ما كان بين ظهرانيهم وسمعت ابن المنكدر يقول نعم العون على تقوى الله الغنى
وقال أبو معشر السندي بعث ابن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا ثم قال لبنيه با بني ما ظنكم بمن فرغ صفوان بن سليم لعبادة ربه أبو معاوية عن عثمان بن واقد قال قيل لابن المنكدر أي الدنيا أحب إليك قال الإفضال على الإخوان قال أبو معشر كان سيدا يطعم الطعام ويجتمع عنده القراء وروى جعفر بن سليمان عن محمد بن المنكدر أنه كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي قرأت على إسحاق الأسدي أخبركم يوسف الحافظ أنبأنا أبو المكارم التيمي أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان حدثنا إسماعيل القاضي حدثنا نصر بن علي حدثنا الأصمعي حدثنا أبو مودود عن محمد بن المنكدر قال جئت إلى المسجد فإذا شيخ يدعو عند المنبر بالمطر فجاء المطر وجاء بصوت فقال يا رب ليس هكذا أريد فتبعته حتى دخل دار آل حرام أو دار آل عثمان فعرضت عليه شيئا فأبى فقلت أتحج معي فقال هذا شيء لك فيه أجر فأكره أن أنفس عليك وأما شيء آخذه فلا وبه إلى أبي نعيم حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أبو العباس الهروي حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب حدثنا ابن زيد قال قال ابن المنكدر إني لليلة مواجه هذا المنبر في جوف الليل أدعو إذا إنسان عند أسطوانة مقنع رأسه فأسمعه يقول أي رب إن القحط قد اشتد على عبادك وإني مقسم عليك يا رب إلا سقيتهم قال فما كان إلا ساعة إذا سحابة قد أقبلت ثم أرسلها الله وكان عزيزا على ابن المنكدر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير فقال هذا بالمدينة ولا أعرفه فلما سلم الإمام تقنع وانصرف وأتبعه ولم يجلس للقاص حتى أتى دار أنس فدخل موضعا ففتح ودخل قال ورجعت فلما سبحت أتيته فقلت أدخل قال ادخل فإذا هو ينجر أقداحا فقلت كيف أصبحت أصلحك الله قال فاستشهرها وأعظمها مني فلما رأيت ذلك قلت أني سمعت إقسامك البارحة على الله يا أخي هل لك في نفقة تغنيك عن هذا وتفرغك لما تريد من الآخرة قال لا ولكن غير ذلك لا تذكرني لأحد ولا تذكر هذا لأحد حتى أموت ولا تأتني يا ابن المنكدر فإنك إن تأتني شهرتني للناس فقلت إني أحب أن ألقاك قال القني في المسجد قال وكان فارسيا فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحد حتى مات الرجل قال ابن وهب بلغني أنه انتقل من تلك الدار فلم ير ولم يدر أين ذهب فقال أهل تلك الدار الله بيننا وبين ابن المنكدر أخرج عنا الرجل الصالح قال محمد بن الفيض الغساني حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي حدثنا صدقة بن عبد الله قال جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب فقلت له أحللت للوليد أم سلمة قال أنا ولكن رسول اللهحدثني جابر أنه
قال لا طلاق لما لا تملك ولا عتق لما لا تملك ورواه أحمد بن خليد الكندي عن عبد الله بن يزيد وقد كان الوليد بن يزيد استقدم محمد بن المنكدر في عدة من الفقهاء أفتوه في طلاق زوجته أم سلمة محمد بن سعد حدثنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي حدثنا حجاج بن محمد عن أبي معشر أن المنكدر جاء إلى أم المؤمنين عائشة فشكى إليها الحاجة فقالت أول شيء يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف درهم فقالت ما أسرع ما امتحنت يا عائشة وبعثت بها إليه فاتخذ منها جارية فولدت له محمدا وأبا بكر وعمر كنى أبو خيثمة وابن سعد وجماعة محمدا أبا عبد الله وكناه البخاري ومسلم والنسائي أبا بكر قال بعقوب الفسوي هو غاية في الإتقان والحفظ والزهد حجة وقال الحميدي حدثنا سفيان قال كان ابن المنكدر يقول كم من عين ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر وكان إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ويقول بلغني أن النار لا تأكل موضعا مسته الدموع وروي أنه كان يقترض ويحج فكلم في ذلك فقال أرجو وفاءها وقال سهل بن محمود حدثنا سفيان قال تعبد ابن المنكدر وهو غلام وكانوا أهل بيت عبادة قال يحيى بن بكير وأبو بكر وعمر لا يدرى أيهم أفضل قال سعيد بن عامر قال ابن المنكدر إني لأدخل في الليل فيهولني فأصبح حين أصبح وما قضيت منه أربي وقال إبراهيم بن سعد رأيت ابن المنكدر يصلي في مقدم المسجد فإذا انصرف مشى قليلا ثم استقبل القبلة ومد يديه ودعا ثم ينحرف عن القبلة ويشهر يديه ويدعو يفعل ذلك حين يخرج فعل المودع وقال مصعب بن عبد الله حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي قال كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه فكان يصيبه صمات فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي
ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال إنه يصيبني خطر فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي
وكان يأتي موضعا من المسجد يتمرغ فيه ويضطجع فقيل له في ذلك فقال إني رأيت النبي
في هذا الموضع ويروى أنه حج فوهب كل ما معه حتى بقي في إزار فلما نزل بالروحاء قال وكيله ما بقي معنا درهم فرفع صوته بالتلبية فلبى أصاحبه ولبى الناس وبالماء محمد بن هشام فقال إني أظن محمد بن المنكدر بالماء فنظروا فقالوا نعم قال ما أظن معه شيئا احملوا إليه أربعة آلاف فأتي محمد بها قال المنكدر بن محمد كان أبي يحج بولده فقيل له لم تحج بهؤلاء قال أعرضهم لله قال سعيد بن عامر قال ابن المنكدر بات أخي عمر يصلي وبت أغمز قدم أمي وما أحب أن ليلتي بليلته وقال ابن عيينة تبع ابن المنكدر جنازة سفيه فعوتب فقال والله إني لأستحيي من الله أن أرى رحمته عجزت عن أحد الفسوي حدثنا زيد بن بشر حدثنا ابن وهب حدثني ابن زيد قال خرج ناس غزاة في الصائفة فيهم محمد بن المنكدر فبينا هم يسيرون في الساقة قال رجل منهم أشتهي جبنا رطبا قال محمد فاستطعمه الله فإنه قادر فدعا القوم فلم يسيروا إلا شيئا حتى وجدوا مكتلا فإذا هو جبن رطب فقال بعضهم لو كان لهذا عسلا فقال الذي أطعمكموه قادر على ذلك فدعوا فساروا قليلا فوجدوا فاقرة عسل على الطريق فنزلوا فأكلوا الجبن والعسل سويد بن سعيد حدثنا خالد بن عبد الله اليمامي قال استودع محمد بن المنكدر وديعة فاحتاج فأنفقها فجاء صاحبها فطلبها فتوضا وصلى ودعا فقال يا ساد الهواء بالسماء ويا كابس الأرض على الماء ويا واحد قبل كل أحد وبعد كل أحد أدعني أمانتي فسمع قائلا يقول خذ هذه فأد بها عن أمانتك واقصر في الخطبة فإنك لن تراني رواها ابن أبي الدنيا عن سويد وقيل كانت مئة دينار قال فإذا بصره في نعله فأداها إلى صاحبها قال الواقدي فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزبير كان كثيرا ما يفعل مثل هذا وقال ابن الماجشون إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني قال الواقدي وابن المديني وخليفة وجماعة مات ابن المنكدر سنة ثلاثين ومئة وقال الفسوي سنة إحدى وثلاثين قيل بلغت أحاديث ابن المنكدر المسندة أزيد من مئتي حديث أخبرنا محمد بن عبد العزيز المقرىء في سنة اثنتين وتسعين وست مئة وأحمد ابن أبي الفتح وأحمد بن سليمان والحسن بن علي وإبراهيم بن غالب ومحمد بن يوسف وأبو المحاسن محمد بن أبي الحزم وإبراهيم بن عبد الرحمن الفارسي ومحمد بن أحمد العقيلي سماعا منهم في أوقات قالوا أنبأنا علي بن محمد السخاوي وقرأت على علي بن محمد الحافظ ولؤلؤ المحسني وعلي بن أحمد القناديلي وسليمان بن قدامة قالوا أنبأنا علي بن هبة الله الخطيب وقرأت على عبد المعطي بن الباشق وعبد المحسن بن هبة الله الفوي أخبركما عبد الرحمن بن مكي قالوا أنبأنا أبو طاهر السلفي أنبأنا مكي بن علان الكرجي وأخبرتنا عائشة بنت عيسى سنة اثنتين وتسعين أنبأنا الإمام أبو محمد بن قدامة حضورا في سنة أربع عشرة وست مئة أنبأنا أبو زرعة المقدسي أنبأنا محمد بن أحمد الساوي قالا حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد المرزوي ببغداد حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر سمع ابن الزبير يقول إذا رميت الجمرة يوم النحر فقد حل لك ما وراء النساء أخرجاه من حديث سفيان وبه حدثنا سفيان عن ابن المنكدر أنه سمع جابرا يقول ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعم لك عينا فأتينا النبي
فذكر ذلك له فقال سم ابنك عبد الرحمن وأخرجاه عن جماعة عن سفيان بن عيينة
أخوه عمر بن المنكدر المدني العابد من كبار الصالحين وله ترجمة في طبقات ابن سعد قلما روى
http://mgtrben.net/viewimages/e69639c596.jpg
مطلوب للأنتربول الدولي خرج تسلموني










مالك بن دينار
مالك بن دينار علم العلماء الأبرار معدود في ثقات التابعين ومن أعيان كتبة المصاحف كان من ذلك بلغته ولد في أيام ابن عباس وسمع من أنس بن مالك فمن بعده وحدث عنه وعن الأحنف بن قيس وسعيد بن جبير والحسن البصري ومحمد بن سيرين والقاسم بن محمد وعدة حدث عنه سعيد بن أبي عروبة وعبد الله بن شوذب وهمام بن يحيى وأبان بن يزيد العطار وعبد السلام بن حرب والحارث بن وجيه وطائفة سواهم وليس هو من أساطين الرواية وثقه النسائي وغيره واستشهد به البخاري وحديثه في درجة الحسن قال علي بن المديني له نحو من أربعين حديثا قال جعفر بن سليمان سمعت مالك بن دينار يقول وددت أن رزقي في حصاة أمتصها لا ألتمس غيرها حتى أموت وقال مذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم ولم أكره ذمهم لأن حامدهم مفرط وذامهم مفرط إذا تعلم العالم العلم للعمل كسره وإذا تعلمه لغير العمل زاده فخرا
الأصمعي عن أبيه قال مر المهلب على مالك بن دينار متبخترا فقال أما علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين فقال المهلب أما تعرفني قال بلى أولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة فانكسر وقال الآن عرفتني حق المعرفة قال حزم القطعي دخلنا على مالك وهو يكيد بنفسه فرفع طرفه ثم قال اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء لبطن ولا فرج قيل كان أبوه دينار من سبي سجستان وكناه النسائي أبا يحيى وقال ثقة
قال جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار إذا لم يكن في القلب حزن خرب وعن مالك بن دينار قال من تباعد من زهرة الدنيا فذاك الغالب هواه وروى رياح القيسي عنه قال ما من أعمال البر شيء إلا ودونه عقيبة فإن صبر صاحبها أفضت به إلى روح وإن جزع رجع وقيل دخل عليه لص فما وجد ما يأخذ فناداه مالك لم تجد شيئا من الدنيا فترغب في شيء من الآخرة قال نعم قال توضأ وصل ركعتين ففعل ثم جلس وخرج إلى المسجد فسئل من ذا قال جاء ليسرق فسرقناه عن سلم الخواص قال قال مالك بن دينار خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها قيل وما هو قال معرفة الله تعالى وروى جعفر بن سليمان عن مالك قال إن الصديقين إذا قرىء عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة ثم يقول خذوا فيتلو ويقول اسمعوا إلى قول الصادق من فوق عرشه قال محمد بن سعد مالك ثقة قليل الحديث كان يكتب المصاحف وقال جعفر بن سليمان حدثنا مالك بن دينار قال أتينا أنسا أنا وثابت ويزيد الرقاشي فنظر إلينا فقال ما أشبهكم بأصحاب محمدلأنتم أحب إلي من عدة ولدي إلا أن يكونوا في الفضل مثلكم إني لأدعو لكم في الأسحار قال الدارقطني مالك بن دينار ثقة ولا يكاد يحدث عنه ثقة قال السري بن يحيى قال مالك بن دينار إنه لتأتي علي السنة لا آكل فيها لحما إلا من أضحيتي يوم الأضحى قال سليمان التيمي ما أدركت أحدا أزهد من مالك بن دينار جعفر بن سليمان سمعت مالكا يقول وددت أن الله يجمع الخلائق فيأذن لي أن أسجد بين يديه فأعرف أنه قد رضي عني فيقول لي كن ترابا قال رياح بن عمرو القيسي سمعت مالك بن دينار يقول دخل علي جابر ابن زيد وأنا أكتب فقال يا مالك مالك عمل إلا هذا تنقل كتاب الله هذا والله الكسب الحلال وعن شعبة قال كان أدم مالك بن دينار في كل سنة بفلسين ملح قال جعفر بن سليمان كان ينسخ المصحف في أربعة أشهر فيدع أجرته عند البقال فيأكله وعنه لو استطعت لم أنم مخافة أن ينزل العذاب يا أيها الناس النار النار قال معلى الوراق سمعت مالك بن دينار يقول خلطت دقيقي بالرماد فضعفت عن الصلاة قال السري بن يحيى توفي مالك بن دينار سنة سبع وعشرين ومئة وقال ابن المديني سنة ثلاثين ومئة
http://mgtrben.net/viewimages/e69639c596.jpg
مطلوب للأنتربول الدولي خرج تسلموني










صفوان بن سليم
صفوان بن سليم الإمام الثقة الحافظ الفقيه أبو عبد الله وقيل أبو الحارث القرشي
الزهري المدني مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف حدث عن ابن عمر وأنس وأم سعد بنت عمرو الجمحية وجابر بن عبد الله وعن حميد مولاه وعطاء بن يسار ونافع بن جبير بن مطعم وطاووس وسعيد بن المسيب وسعيد بن سلمة الأزرقي وسلمان الأغر والقاسم بن محمد وأبي بسرة الغفاري ( تابعي مجهول ) وخلق سواهم وعنه يزيد بن أبي حبيب وموسى بن عقبة وابن جريج وابن عجلان ومالك والليث وعبد العزيز الدراوردي والسفيانان وخلق كثيرا آخرهم وفاة أبو ضمرة الليثي قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث عابدا وقال ابن المديني ثقة وعن أحمد بن حنبل قال من الثقات يستشفى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة من خيار عباد الله الصالحين وقال أبو حاتم والعجلي والنسائي ثقة وقال المفضل بن غسان كان يقول بالقدر وقال يعقوب بن شيبة ثبت ثقة مشهور بالعبادة سمعت علي بن عبد الله يقول كان صفوان بن سليم يصلي على السطح في الليلة الباردة لئلا يجيئه النوم إسحاق بن محمد عن مالك بن أنس قال كان صفوان بن سليم يصلي في الشتاء في السطح وفي الصيف في بطن البيت يتيقظ بالحر والبرد حتى يصبح ثم يقول هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم وإنه لترم رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام الليل ويظهر فيه عروق خضر
وروى محمد بن يزيد الآدمي عن أنس بن عياض قال رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة وقال يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن أبي حازم قال عادلني صفوان بن سليم إلى مكة فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع قال ابن عيينة حج صفوان فذهبت بمنى فسألت عنه فقيل لي إذا دخلت مسجد الخيف فأت المنارة فانظر أمامها قليلا شيخا إذا رأيته علمت أنه يخشى الله تعالى فهو صفوان بن سليم فما سألت عنه أحدا حتى جئت كما قالوا فإذا أنا بشيخ كما رأيته علمت أنه يخشى الله فجلست إليه فقلت أنت صفوان بن سليم قال نعم قال وحج صفوان بن سليم وليس معه إلا سبعة دنانير فاشترى بها بدنة فقيل له في ذلك فقال إني سمعت الله يقول " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير " ( الحج 36 ) محمد بن يعلى الثقفي عن المنكدر بن محمد قال كنا مع صفوان بن سليم في جنازة وفيها أبي وأبو حازم وذكر نفرا من العباد فلما صلي عليها قال صفوان أما هذا فقد انقطعت عنه أعماله واحتاج إلى دعاء من خلف بعده قال فأبكى والله القوم جميعا يعقوب بن محمد الزهري عن أبي زهرة مولى بني أمية سمعت صفوان بن سليم يقول في الموت راحة للمؤمن من شدائد الدنيا وإن كان ذا غصص وكرب ثم ذرفت عيناه قدامة بن محمد الخشرمي عن محمد بن صالح التمار قال كان صفوان ابن سليم يأتي البقيع في الأيام فيمر بي فاتبعته ذات يوم وقلت لأنظرن ما يصنع فقنع رأسه وجلس إلى قبر منها فلم يزل يبكي حتى رحمته وظننت أنه قبر بعض أهله ومر بي مرة أخرى فاتبعته فقعد إلى جنب قبر غيره ففعل مثل ذلك فذكرت ذلك لمحمد بن المنكدر وقلت إنما ظننت أنه قبر بعض أهله فقال محمد كلهم أهله وإخوته إنما هو رجل يحرك قلبه بذكر الأموات كلما عرضت له قسوة قال ثم جعل محمد يمر بي فيأتي البقيع فسلمت عليه ذات يوم فقال اما نفعك موعظة صفوان فظننت أنه انتفع بما ألقيت إليه منها قال أبو غسان النهدي سمعت سفيان بن عيينة وأعانه على الحديث أخوه قال حلف صفوان ألا يضع جنبه بالأرض حتى يلقى الله فمكث على ذلك أكثر من ثلاثين عاما فلما حضرته الوفاة واشتد به النزع والعلز وهو جالس فقالت ابنته يا أبة لو وضعت جنبك فقال يا بنية إذا ما وفيت لله بالنذر والحلف فمات وأنه لجالس قال سفيان فأخبرني الحفار الذي يحفر قبور أهل المدينة قال حفرت قبر رجل فإذا أنا قد وقعت على قبر فوافيت جمجمة فإذا السجود قد أثر في عظام الجمجمة فقلت لأنسان قبر من هذا فقال أو ما تدري هذا قبر صفوان بن سليم وروى سهل بن عاصم عن محمد بن منصور قال قال صفوان بن سليم أعطي الله عهدا أن لا أضع جنبي على فراش حتى ألحق بربي فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه فلما نزل به الموت قيل له رحمك الله ألا تضطجع قال ما وفيت لله بالعهد إذا فأسند فما زال كذلك حتى خرجت نفسه قال ويقول أهل المدينة إنه بقيت جبهته من كثرة السجود
وقال ابن أبي حازم دخلت مع أبي على صفوان وهو ففي مصلاه فما زال به أبي حتى رده إلى فراشه فأخبرته مولاته قالت ساعة خرجتم مات وروى كثير بن يحيى عن أبيه قال قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وعمر بن عبد العزيز عامل عليها قال فصلى بالناس بالظهر ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه فنظر إلى صفوان بن سليم فقال لعمر من هذا ما رأيت أحسن سمتا منه قال صفوان قال يا غلام كيس فيه خمس مئة دينار فأتاه به فقال لخادمه اذهب بها إلى ذلك القائم فأتى حتى جلس إلى صفوان وهو يصلي ثم سلم فأقبل عليه فقال ما حاجتك قال يقول أمير المؤمنين استعن بهذه على زمانك وعيالك فقال صفوان لست الذي أرسلت إليه قال ألست صفوان بن سليم قال بلى قال فإليك أرسلت قال اذهب فاستثبت فولى الغلام وأخذ صفوان نعليه وخرج فلم يربها حتى خرج سليمان من المدينة قال الواقدي وابن سعد وخليفة وابن نمير وعدة مات صفوان سنة اثنتين وثلاثين ومئة قال أبو حسان الزيادي عاش اثنتين وسبعين سنة وعن ابن عيينة قال ألى صفوان أن لا يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله تعالى أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر بسفح قاسيون أنبأنا المؤيد ابن محمد الطوسي إجازة أنبأنا هبة الله بن سهل أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقية أنبأنا إبراهيم بن عبد الصمد حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أنبأنا مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد أن رسول اللهقال غسل الجمعة واجب على كل محتلم أخرجه مسلم وأبو داود عن أصحاب مالك ورواه النسائي عن هارون بن عبد الله الحمال عن الحسن بن سوار عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه رضي الله عنه فاعتبار العدد كأن شيخنا رواه بالإجازة عن النسائي ولله المنة
http://mgtrben.net/viewimages/e69639c596.jpg
مطلوب للأنتربول الدولي خرج تسلموني










زيد بن جبير الطائي
زيد بن جبير الطائي الكوفي من ثقات التابعين حديثه عن ابن عمر في الصحاح وروى عن خشف بن مالك وأبي يزيد الضبي حدث عنه حجاج بن أرطاة وشعبة والثوري وإسرائيل وزهير وأبو عوانة وآخرون
وثقه يحيى بن معين وقال أحمد بن حنبل صالح الحديث وقال النسائي وغيره ليس به بأس قلت مجموع ما له سبعة أحاديث وقدوهم العجلي إذ يقول ليس بتابعي
http://mgtrben.net/viewimages/e69639c596.jpg
مطلوب للأنتربول الدولي خرج تسلموني
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)