صفحة 48 من 120 الأولىالأولى ... 3846474849505898 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 189 إلى 192 من 477

الموضوع: رغـد : أنـت لــي (كتـير حلـوة)

العرض المتطور


  1. #1

    ۞لَا إلَه إلا الله مُحَمَّد رَسُوْل الله ۞

     

    الحالة : دمعة فرح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2010
    رقم العضوية: 1921
    الدولة: ملتقى المغتربيين السوريين
    الإهتمامات: الانمي
    العمر: 34
    المشاركات: 11,160
    الحالة الإجتماعية: مخطوبــة
    معدل تقييم المستوى : 1406
    Array









    لا أزال مضطجعة على سريري أذرف الدموع الحزينة المريرة... و أعيد في رأسي تقليب الذكريات... و قد مضت ساعات و أنا على هذه الحال

    كلما دخل سامر أو دانة هتفت :

    " دعوني وحدي ... دعوني وحدي ... "

    فالصاعقة لم تكن بالشيء الهيّن ...

    أعوذ بذاكرتي للوراء.. ذكريات مغبرة غير واضحة ، لا أستطيع سبر غورها و كشف غموضها و فهم أسرارها...

    مبهمة الملامح .. لا تتضح لي صورتها كما ينبغي ... فأبعدها بسرعة و أجبر رأسي على التفكير بشؤون أخرى ...

    مساء الغد.. ستغادر دانة مع عريسها بعيدا.. و أظل أنا و سامر.. في الشقة وحدنا.. و مئات من الشحنات المتنافرة تتضارب فيما بيننا...

    تموت الفكرة في رأسي .. تحت أقدام أفكار أقوى .. في وجه إعصار الذكريات التعيسة المشؤومة التي عشتها قبل تسع سنين ...

    أتخيل نفسي و أنا في تلك السيارة .. أصرخ .. و أصرخ .. و أهتف و استنجد و أستغيث ... و ما من معين..

    ما من شيء .. إلا صفعات متتالية على وجهي.. و كف تمتد إلى وجهي و تكتم أنفي و فمي مانعة إياي من الاستغاثة.. و يد تربط أطرافي الأربعة بذلك الحزام الطويل... ثم ترميني عند المدوسة .. تحت المقعد..

    بح صوتي من الصراخ ... كنت وحيدة .. لا أحد من أهلي حولي.. و لا من الناس ... في طريق بري مخيف موحش ...بعيدا عن أدنى معاني الأمان و الطمأنينة
    و أسمعه يقول :

    " سيأتي وليد إليك فاخرسي "

    أحاول أن أتحرر من القيد.. أحاول الركل و الرفس.. و العض.. و كل شيء .. دون جدوى.. فقد كنت أضعف و أوهن من أن أتغلب على ذلك الوحش القذر...

    حينما ظهر وليد أخيرا .. فتح لي الباب ..

    قفزت من السيارة راكضة مسرعة نحو وليد.. تعلقّت بعنقه.. أردت أن أحتمي داخل صدره.. أردته أن يبعدني بسرعة عن ذلك المكان.. أن يطير بي عاليا .. إلى حيث لا تصلني يد مؤذ و لا نظراته...

    وليد...

    آه وليد...

    وليد...

    أخذت أبكي بقوّة.. بكل ما أوتي جسدي المنهك المصعوق من قوة ..

    سمعتني دانة فوافتني إلى الغرفة قلقة .. اقتربت مني و هي تراني في حالة انهيار لا مثيل لها.. أبكي دما لا دموعا ...

    " رغد.. أرجوك يكفي ! إلى متى ستظلين هكذا ؟؟ لم لا تنامين فقد انتصف الليل "

    " لماذا لم تخبروني بالحقيقة ؟ لماذا كذبتم علي ؟ أعيدوا وليد إلي .. أريد وليد .. أريد وليد "

    دانة أمسكت بوجهي في حيرة و اضطراب ، و قالت :

    " رغد ! ما الذي تهذين به ؟ أ عاودتك الحمى من جديد ؟؟ "

    قلت و أنا أنظر إليها بعمق و تشتت في آن معا في تخبط و ضياع و تيه :

    " لم أعتقد أنه مات .. رأيته يهوي أرضا.. لم أفهم ما حصل .. لكن وليد ضربه بسببي أنا .. أنا .. أنا "

    و انهرت باكية بحدة على صدرها ...

    دانة كانت تحاول إبعادي عنها ليتسنى لها النظر إلى وجهي ، و قراءة ما ارتسم عليه، إلا أنني كنت أدفن رأسي في صدرها بإصرار...

    " رغد .. ما الذي تقولينه ؟؟ "

    صرّحت :

    " لم أفهم ذلك .. لم أع ِ شيئا.. لا أذكر ماذا فعل بي .. لكنه ضربني كثيرا .. و ربطني بالحزام .. "

    " عمّ تتحدثين يا رغد بالله عليك أفصحي ما تقولين ؟؟ "

    رفعت رأسي أخيرا و نظرت إليها و انفجرت قائلة :

    " عمار .. الحقير .. الجبان .. اللعين .. القذر .. اختطفني و حبسني في السيارة.. وليد جاء لإنقاذي و ضربه بالصخرة .. أفهمت الآن؟؟ أفهمت ؟؟ أفهمت ؟؟ "

    لم أزد على ما قلت حرفا واحدا، إذ أنني انهرت كليا .. كما انهارت دانة الجالسة قربي.. و عندما طلبت مني سرد الأحداث ، قلت :

    " لا أريد أن أتذكر شيئا.. لا أريد أن أتذكر..، وليد .. أريد وليد.. أريد العودة إلى وليد"





    ~ ~ ~ ~ ~



رد مع اقتباس رد مع اقتباس  


  • #2

    ۞لَا إلَه إلا الله مُحَمَّد رَسُوْل الله ۞

     

    الحالة : دمعة فرح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2010
    رقم العضوية: 1921
    الدولة: ملتقى المغتربيين السوريين
    الإهتمامات: الانمي
    العمر: 34
    المشاركات: 11,160
    الحالة الإجتماعية: مخطوبــة
    معدل تقييم المستوى : 1406
    Array







    الآن.. و في هذا الصباح الجميل .. و تحت أشعة هذه الشمس الجديدة ، أشعر بأنني شخص آخر .. رجل ولد من جديد...

    ابتداء من هذا اليوم، دخلت عالما جديدا.. و ودعت عالمي الماضي .. للأبد

    أنا اليوم ، وليد .. المزارع البسيط الذي يعمل مع خطيبته و عائلتها في مزرعة صغيرة .. في مدينة بعيدة عن مدينته و أصله و أهله ..

    الحياة الماضية قد انتهت ، لا رغد و لا حب و لا جنون.. لا ألم و لا عذاب و لا معاناة.. و لا حرب...

    الليلة ، ستدخل رغد عالم المتزوجين، و تصبح زوجة لأخي ، و أقطع آخر خيط أمل في استعادتها ذات يوم..

    الذكرى الحزينة أجبرتها على مغادرة رأسي ،، فأنا لا أريد لدمعة واحدة أن تسيل من عيني على ما فات.. و لأعش حياتي الجديدة كما قدّر الله لها أن تكون ...

    تخرج أروى من المنزل.. مقبلة نحوي ، تحمل صينية تحوي طعاما...

    كنت أقف في الساحة أتنفس الصعداء و أشم رائحة الزهور الفواحة ...

    إنه مكان يستحق أن يضحي المرء بأي شيء من أجل العيش فيه ...

    " صباح الخير .. وليد "

    تبتسم لي و يتورد خداها خجلا.. فيجعلها كلوحة طبيعية بديعة من صنع الإله..

    أدقق النظر إليها .. فاكتشف أنها آية في الجمال.. جمال لم ألحظه مسبقا و لم أكن لأعره اهتماما ..

    ملونة مثل الزهور.. و خصلات شعرها الذهبي تتراقص مع تيارات الهواء.. لامعة مثل أشعة الشمس..

    سبحان الله ..

    أحقا ..هذه الحسناء هي زوجة مستقبلي ؟

    تقبل إلي و تقول :

    " أعددت فطورا خاصا بنا "

    ابتسم ، و أقول :

    " شكرا .. "

    ثم نجلس على البساط المفروش في الساحة، و ننعم بفطور شهي لذيذ.. فمخطوبتي هذه ماهرة جدا في الطهو !

    ميزة أخرى تجعلني أشعر بالزهو ...

    إضافة إلى كونها طيبة القلب مثل والديها و خالها..

    و أكرر في نفسي :

    " الحمد لله "

    لقد لعبت الأقدار دورها الدرامي معي.. و حين ألقت بي في السجن لثمان سنين ، عرّفتني على رجل عظيم، أصبحت في نهاية المطاف زوجا لابنته !

    أظن أن على المرء أن يشكر الله في جميع الأحوال و لا يتذمّر من شيء ، فهو لا يعلم ما الحكمة من وراء بعض الأحداث التي يفرضها عليه القدر ...

    سبحان الله

    أكثر ما شدّني في الأمر ، هو أنها اعترفت لي البارحة بإعجابها بي !

    برغم كل عيوبي و مساوئي، و رغم جهلها بالكثير عن ماضي و أصلي .. إلا أنها ببساطة قالت :

    " أنا معجبة بك ! "

    اعتقد أن لهذه الجملة تأثيرها الخاص ... و خصوصا على رجل يسمعها للمرة الأولى في حياته من لسان فتاة !

    تحدّثنا عن أمور كثيرة... فوجدتها حلوة المعشر و راقية الأسلوب، و اكتشفت أنها أنهت دراستها الثانوية و درست في أحد المعاهد المحلية أيضا ...

    قلت :

    " كان حلمي أن أدرس في الجامعة ! "

    " أي مجال ؟؟ "

    " الإدارة و الاقتصاد ، كنت أطمح لامتهان إدارة الأعمال .. تخيّلت نفسي رجل أعمال مرموق ! "

    و ضحكت ُ بسخرية من نفسي ...

    قالت :

    " و هل تخلّيت عن هذا الحلم ؟؟ "

    قلت بأسف :

    " بل هو من تخلّى عنّي .. "

    ابتسمت أروى و قالت :

    " إذن فطارده ! و أثبت له جدارتك ! "

    " كيف ؟؟ "

    قالت :

    " لم لا تلتحق بمعهد إداري محلي ؟ أتعرف.. زوج السيدة التي كانت معنا البارحة يدير أحد المعاهد و قد ييسر أمورك بتوصية من أمي ! "

    بدت لكي فكرة وهمية ... كالبخار.. إلا أن أروى تحدثت بجد أكبر و جعلتني انظر للفكرة بعين الاعتبار.. و أنميها في رأسي...





    ~ ~ ~ ~ ~





  • #3

    ۞لَا إلَه إلا الله مُحَمَّد رَسُوْل الله ۞

     

    الحالة : دمعة فرح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2010
    رقم العضوية: 1921
    الدولة: ملتقى المغتربيين السوريين
    الإهتمامات: الانمي
    العمر: 34
    المشاركات: 11,160
    الحالة الإجتماعية: مخطوبــة
    معدل تقييم المستوى : 1406
    Array



    أتتني دانة و أنا لا أزال على سريري و قالت :

    " أحضر سامر الفطور... ألن تشاركينا ؟؟ "

    لم أجب عليها، فانسحبت من الغرفة..

    بعد قليل ، طرق الباب مجددا و دخل سامر هذه المرة ، و أغلق الباب من بعده ..

    أقبل نحوي حتى صار جواري مباشرة ، و قال بصوت حنون أجش :

    " رغد ... هل ستبقين حبيسة الغرفة هكذا ؟؟ "

    و لم أجبه ...

    جلس سامر على السرير و مد يده نحو رأسي، و أخذ يمسح على شعري بحنان...

    " رغد .. بالله عليك .. "

    لكنني لم أتفاعل معه ..

    أدار وجهي نحو وجهه و أجبرني على النظر إليه ...

    نظراتنا كانت عميقة ذات معنى ...

    " رغد .. أنا أتعذب برؤيتك هكذا ... أرجوك .. كفى "

    و لم أجب ..

    قال :

    " أ تحبينه لهذا الحد ؟؟ "

    لما سمعت جملته هذه لم أتمالك نفسي.. و بدأت بالبكاء ...

    سامر أخذ يمسح الدموع الفائضة من محجري... بلطف و عطف .. ثم قال :

    " أنا .. لا أرضى عليك بالحزن .. لا أقبل أن أكون سبب تعاسة أحب مخلوقة إلى قلبي ... "

    اعترى نظراتي الآن بعض الاهتمام ..

    تابع هو حديثه :

    " رغد .. سوف .. اتصل به الآن ، و اطلب منه الحضور .. لأخذك معه "

    ذهلت ، و فتحت جفوني لأقصى حد .. غير مصدقة لما التقطته أذناي ...

    قال :

    " لا تقلقي.. فأنا لن أجبرك على الزواج مني.. و بمجرد عودة والدي ّ .. سأطلق سراحك ... "

    شهقت ...

    نطقت :

    " سامر .. !! "

    سامر ابتسم ابتسامة واهنة حزينة .. ثم قرب رأسي من شفتيه، و قبّل جبيني قبلة دافئة طويلة ...

    بعد ذلك قال :

    " سأتصل به في الحال..، هيا.. فدانة تنتظرك على المائدة .. "


    و قام و غادر الغرفة ...







    ~ ~ ~ ~ ~ ~




  • #4

    ۞لَا إلَه إلا الله مُحَمَّد رَسُوْل الله ۞

     

    الحالة : دمعة فرح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2010
    رقم العضوية: 1921
    الدولة: ملتقى المغتربيين السوريين
    الإهتمامات: الانمي
    العمر: 34
    المشاركات: 11,160
    الحالة الإجتماعية: مخطوبــة
    معدل تقييم المستوى : 1406
    Array





    ما كدت أنتهي من وجبة فطوري اللذيذة الطويلة ، حتى أقبلت السيدة ليندا تستدعيني ...

    " وليد يا بني ، اتصال لك .. "

    تبادلت و أروى نظرة سريعة ، ثم وقفت و الاضطراب يعتريني...

    قلت :

    " من ؟؟ "

    " شقيقك "

    و زاد اضطرابي ...

    أسرعت إلى الهاتف و التقطت السماعة و تحدثت بقلق :

    " نعم ؟ هنا وليد "

    " مرحبا يا وليد.. كيف أنت ؟ "

    " بخير .. "

    و صمت قليلا.. كنت متوجسا من سماع شيء سيئ ، فقد كان اتصالنا الأخير قبل ليلة فقط ...

    " ما الأمر سامر ؟؟ "

    " لا تقلق ! إنني فقط أريد أن أؤكد عليك الحضور الليلة .. "

    فكرت في نفسي .. و من قال إنني أود الحضور ؟؟؟ لم يكن ينقصني إلا أن أشهد يوم تزف فيه رغد.. حبيبتي الغالية.. معشوقة قلبي الصغيرة إلى أخي .. و أنا واقف أتفرج و أبار ك؟؟

    " آسف، لن يمكنني الحضور "

    " لماذا ؟؟ "

    " لدي ارتباطات أخرى.. كما أنني متعب و لا طاقة لي بالسفر.."

    " و دانة ؟؟ ألا تريد رؤيتها قبل رحيلها ؟؟ "

    لم أجد الجواب المناسب...

    ثم قلت :

    " إنها لن تتشرف بوجودي على أية حال "

    " سأجعلها تحدّثك بنفسها "

    ثم ناول الهاتف إلى دانة .. فسمعت صوتها يحييني و يسأل عن أحوالي ، ثم تقول :

    " تعال يا وليد.. يجب أن تحضر عرسي "

    " آسف ..لا أريد إحراجك أمام زوجك و أهله.. بانتسابك إلى رجل مجرم و خريج سجون "

    هنا بدأت دانة بالبكاء و هي تقول :

    " أرجوك وليد.. سامحني.."

    لم أعقّب .. قالت :

    " سأكون أتعس عروس ما لم تحضر .. من أجلي "

    " ستكونين أسعد بدون حضوري "

    عادت تبكي ثم قالت :

    " حسنا ، ليس من أجلي .. بل من أجل رغد "

    و شعرت برغبة مفاجئة في التقيؤ .. أ أحضر من أجل زف حبيبتي إلى عريسها ؟؟

    إنني إن حضرت سأرتكب جريمة ثانية ، لا محالة ...

    زمجرت :

    " لن أحضر "

    " و لا من أجلها ؟؟ "

    " و لا من أجل أي كان ... "

    " لكنها تريدك أن تحضر .. وليد .. أرجوك "

    " يكفي يا دانة .. "

    " وليد.. رغد مريضة "

    هنا.. تفجر قلبي نابضا بعنف و توترت معدتي و تصلبت عضلاتي و اندفعت أنفاسي بقوة و هتفت :

    " ما بها رغد ؟؟ "

    إلا أن دانة لم تجب .. بل أجهشت بكاء..

    و يظهر أن سامر تناول السماعة من يدها

    كنت أهتف :

    " دانة اخبريني ما بها رغد ؟؟ تكلمي ؟؟ "

    جاءني صوت سامر قائلا :

    " لا تقلق ، إنها متوترة بعض الشيء "

    هتفت بقوة :

    " سامر اصدقني القول .. ما بها رغد ؟؟ "

    " لا تخشى شيئا يا وليد.. "

    " إياكما أن يكون أحدكما قد أذاها في شيء أو أجبرها على شيء ؟؟ "

    " لا ، شقيقك ليس وغدا ليجبر فتاة على الزواج منه، و هي كارهة "


    كأن كتلة كبيرة من الثلج وقعت فوق رأسي.. أفقدتني السيطرة على لساني و على أطرافي بل و عيني كذلك...

    كأنه أغشى علي ... كأني فقدت الوعي و الإدراك .. كأنني سبحت في فضاء رحيب من الوهم و الخيال ...

    إنني فعلا على وشك إفراغ كل ما ابتلعته على الفطور خارجا من معدتي... و من فمي ...

    و الشيء الذي خرج من فمي كان صوتا مبحوحا ضعيفا مخنوقا سائلا :

    " ألن .. تتزوجا الليلة ؟ "

    سامر لم يجب مباشرة ، ثم قال :

    " إلا إذا عادت العروس و غيّرت رأيها قبل المساء ... "


    بعدما أنهيت المكالمة تهالكت على معقد قريب.. و أغمضت عيني ..

    كنت أريد فقط أن أتنفس .. كان صدري يتحرك بقوة ، تماما كقوة اندفاع الدم خارجا من قلبي ...

    رغد لن تتزوج الليلة ...

    رغد لا تزال طليقة ..

    رغد لا تزال بين يدي ...

    و شعرت بشيء يلامس يدي ...

    فتحت عيني و لساني يكاد يصرخ :

    " رغد ! "

    فوقعت عيناي على أروى .. واقفة أمامي مباشرة تلامس يدي .. و تقول بابتسامة ممزوجة ببعض القلق :

    " ما الأمر وليد ؟؟ "

    كدت أضحك !

    نعم إنني أريد الآن أن أضحك لسخرية القدر مني !

    بل بدأت بالضحك فعلا ...

    و أروى ضحكت لضحكي .. و هي تجهل ما حقائق الأمور ...

    قالت :

    " ما يضحكك وليد ؟ أضحكني معك ؟؟ "

    حدّقت بها فرأيت ما لم أتمنى أن أراه ...

    قلت :

    " أختي دانة ستتزوّج الليلة .. "

    اتسعت ابتسامتها و قالت :

    " صحيح ؟ أين ؟ مبروك ! "

    هززت رأسي ساخرا من حالي المضحك ، و قلت :

    " حفلة صغيرة جدا ، في الشقة التي يسكنون فيها.. و هي تريد مني الحضور "

    اتسعت ابتسامتها أكثر و قالت مبتهجة :

    " عظيم ! رائع ! أيمكنني الذهاب معك ؟؟ "


  • صفحة 48 من 120 الأولىالأولى ... 3846474849505898 ... الأخيرةالأخيرة

    معلومات الموضوع

    الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

    الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

    المواضيع المتشابهه

    1. لا تعـوّدني على [ قـربك ] كثـير
      بواسطة سوسن في المنتدى ملتقى الثقافة و الأدب و الشعر و القصص والروايات
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 03-11-2010, 05:13 AM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  
    Untitled-1