الإنيادة

القصيدة الملحمية لروما القديمة وهي إحدى أبرز وأشهر القصائد العالمية في المغامرات

البطولية . كتبها الشاعر الروماني فيرجيل بين عامّي 30 و 19 ق . م . وكانت تلك الفترة بمثابة

حقبة كبرياء قومي للرومانيين ، فقد أكمل الإمبراطور أوغسطس لتَوِّه توحيد شعب شبه الجزيرة

الإيطالية ، ليتغلب على أعداء روما في الأقاليم الشرقية . واختار فيرجيل أسطورة البطل الطروادي

إينياس ، للتعبير عن قيِم روما القديمة الأخلاقية و الدينية ، ولتكريم أوغسطس ، الذي كان يُعْتَقَد

بأنه سليل لإينياس .


تحوي الإنيادة 12 كتاباً تُقلِّد الستة الأولى منها الملحمة الإغريقية الأوديسة ، وتصف مغامرات

إينياس في البحر ، عقب استيلاء الإغريق على طروادة أثناء الحرب الطروادية .

تبدأ الإنيادة بعاصفة تحطم سفينة إينياس وأتباعه الطرواديين ، قرب قرطاج بشمال إفريقيا ، حيث

يقع إينياس في غرام ملكتها ديدو غير أن الآلهة الوثنية تأمره بالرحيل إلى إيطاليا .

ويدفع اليأس ديدو للانتحار . وبعد وصول إينياس إلى إيطاليا في نهاية المطاف ، يهبط إلى العالم

السفلي ويُحاط عِلماً بأن سلالته المستقبلية هم الرومانيون .

يبني فيرجيل الكتب الستة الأخيرة من الإنيادة على ملحمة الإلياذة اليونانية ، وتبدأ بوصول إينياس

قرب روما ، حيث يُقدِّم له الملك المحلي لاتينوس أرضاً لأتباعه ، ويعرض عليه الزواج من ابنته

لافينيا . ويقوم تيرنوس – طالب يد لافينيا الغيور – بالهجوم على الطرواديين ، ويقتل الجندي

الشاب بالاس الذي وعده إينياس بالحماية . وفي وقت لاحق يصارع إينياس تيرنوس ، ويقتله عقاباً

لموت بالاس .


أورورا

إلهة الفجر في الأساطير الرومانية . أطلق عليها الإغريق القدماء اسم إيُوس . و أورورا هي أخت

هليوس ، إله الشمس وأخت سيليني ، إلهة القمر كما يزعمون في أساطيرهم .

رُزقت أورورا و زوجها تيثونوس شقيق بريام ملك طروادة بابن يُدعى ميمنون ، الذي قتله البطل

اليوناني أخيل أثناء حرب طروادة ، وتضرعت أورورا إلى جوبيتر ، إله الآلهة الأسطورية ، لكي

يجعل تيثونوس خالداً . ولكن أورورا نسيت أن تطلب بقاء تيثونوس شابا ً، ونتيجة لذلك شاخ

تيثونوس و ذوى ، إلى أن أصبح مجرد صوت ، وتحول إلى جندب ، حسبما تقول إحدى ترجمات

الأسطورة .


الروح الحارسة

روح عبدها الرومان القدماء ، كما جاء في الأساطير ، حيث كانوا يزعمون أن كل إنسان يُولد ومعه

ورح تحرسه وتحميه وترشده طيلة فترة حياته . كان الرجل يقدم هدية إلى روحه عند حلول عيد

ميلاده . وبعد أن يموت تكرم عائلته روحه الحارسة عند دفنه . وكان لروح الملك الحارسة قداسة

خاصة ، وكانت تشكلها الدعوات العامة عند الرومان القدماء .


فستا

ربة المنزل والأسرة في الأساطير الرومانية . حيث كان الموقد مركز الحياة العائلية في روما

القديمة ، وكانت فستا تقوم مقام النار في الموقد . كان جميع الرومانيين يحتفظون بموضع مقدس

في منازلهم تبجل فيه فستا و ربَّات تدبير المنزل المعروفة باسم الآلهة الحارسة للمنزل .

زعموا أن فستا هي ابنة إله الخصوبة والزرع ، و أوبس ربة الخصوبة والحصاد ، وأخت جوبيتر

رب الأرباب . تصور فستا في الأساطير في هيئة امرأة شابة عذراء ، وتقابل فستا هستيا عند

الإغريق .

كانت فستا تتمتع بدور جماهيري لأنها حامية لمدينة روما ، وذلك بجانب أن جميع الأسر كانت

تعبدها , ربما نشأ هذا الدور خلال أيام روما المبكرة عندما كان الملوك يحكمون المدينة . وكما تقول

الأساطير كانت فستا في ذلك الوقت تحمي سعادة ورفاهية الأسر المالكة ، وهذا بالطبع شيء يهم

جميع المواطنين .

أقيم هيكل يخلد ذكرى فستا في موقع مميز في الساحة العامة في روما . كانت تشتعل في هذا الهيكل

شعلة دائمة ومقدسة ترمز إلى اعتقاد أهل روما في سرمدية مدينتهم .

وكان فريق مكون من ست قديسات ، يُعرفن باسم عذارى فستا ، يقمن بمهمة إبقاء الشعلة مضطرمة

باستمرار . وكان شرفاً لايدانيه شرف أن تختار إحدى النساء لتعمل ضمن فريق عذارى فستا ، إذ

أنه كان لهؤلاء القديسات سلطات واسعة ونفوذ ملحوظ في الحياة السياسية في روما .


فلكان

إله النار وصانع الأدوات المعدنية في الأساطير الرومانية القديمة . وأيضاً يعتبر حداد الآلهة .

وتزعم الأساطير الرومانية أنه ينتج الأسلحة والعتاد والعديد من الأشياء الأخرى . وجميعها

مصنوعة بدقة ، ولبعضها قدرات سحرية . ويعبد صناع الأدوات المعدنية وأصحاب الحرف المهرة

الإله فلكان . ويماثل فلكان الإله الإغريقي هيفيستوس . وتتطابق العديد من الأساطير عن فلكان مع

الأساطير عن هيفيستوس .

وفلكان هو ابن جوبيتر و جونو ، ملك وملكة الإلهة . وتصف إحدى الأساطير فلكان ابناً لجونو

وحدها ، حيث لا أب له . وكان فلكان مقعداً ، وهو بذلك الإله الروماني الوحيد الذي لم يكن سليم

الجسد . وتقول بعض الأساطير :- إنه ولد مُقْعَد ، بينما تقول أخرى :- إنه أصبح مقعداً نتيجة

لسقوطه . وبالرغم من أن فلكان كان أقل الآلهة جاذبية ، إلا أنه تزوج من فينوس إلهة الحب

والجمال .

يشكل اسم فلكان لارتباطه بالنار جزءاً من كلمة الفلكنة ، وهي اسم لعملية صناعية لمعالجة المطاط

بالحرارة . كما اشتقت الكلمة الإنجليزية بمعنى البركان من اسم فلكان باللغة الإيطالية .


فورتونا

إلهة الحظ في الأساطير الإغريقية . اقترن اسم فورتونا بالحظ السعيد في أوائل أيام الرومان ، غير

أن هذا المفهوم تغيَّر عنها بعد أن اقترن اسمها مع تايكي إلهة الصدفة فأصبح يرمز للحظ السيئ .

وفي أغلب الأحيان كانت فورتونا تُرى وهي تمسك بدولاب تديره لتجلب النجاح أو الفشل . كما

كانت تُروى أيضاً وهي تمسك بدفة السفينة ، رمزاً إلى قدرتها على تسيير حياة الناس .

فون

أحد آلهة الحقول في الأساطير الرومانية ، وكان على هيئة نصف إنسان ونصف حيوان . كانت

الفونات تماثل السَّاتيرات .


فينوس

إحدى أهم الإلهات في الأساطير الرومانية . كانت أساساً إلهة الحب و الجمال ، ولكن أصبحت فيما

بعد ترمز إلى القوة الخلاقة التي تمد بأسباب الحياة . وقد زعموا أن لها ابناً هو كيوبيد المُسمى إله

الحب عند الرومان وتقابل فينوس ، الإلهة أفروديت عند اليونان .

تروي الأسطورة أن فينوس كانت أم إينياس أحد جدود مؤسسي روما الأسطوريين عبدها لأهالي

روما لارتباطها بالتاريخ المبكر لمدينتهم وخصصوا لها بعضاً من معابد روما . كما اعتقدوا أن

عائلة الحاكم يوليوس قيصر انحدرت من فينوس .

أدَّت فينوس دوراً مهماً في أسطورة باسم حكم باريس ، حيث طالبت كل من فينوس والإلهتين جونو

و مينيرفا بتفاحة ذهبية كانت تمنح جائزة لأجمل آلهة . وقد أمر الإله جوبيتر باريس وهو ابن بريام

ملك طروادة ، بتسوية هذا الأمر واختيار أجمل واحدة من الإلهات الثلاث . منح باريس التفاحة

لفينوس . وحرصت كل من جونو و مينيرفا على تدمير طروادة كاملاً أثناء حرب طروادة لكي ينتقمن

من باريس .

أصبحت فينوس مادة دسمة للرسامين . رسمها كثير منهم وهي تعجب بنفسها في المرآة ، كما رسم

آخرون منظر حكم باريس أو أظهروا فينوس مع مارس و أدونيس .


لونا

إلهة القمر في الأساطير الرومانية . و لونا كلمة لاتينية تعني القمر . وتحكي الأساطير والمعتقدات

الرومانية الخرافية أن لونا كانت تحمي المحاصيل الزراعية . وأنها تتجول بمركبها في السماء .

وفسر الرومان تأثير ذلك على جعل الليالي مظلمة ولا يظهر فيها القمر .


مارس

إله الحرب في الأساطير الرومانية . منح قدماء الرومان إله الحرب أهمية خاصة ، حيث اعتبروه

أباً لرومولوس و ريموس ، وهما المؤسسان الخرافيان لروما .

وإله الحرب ، هو في الأصل إله الأراضي الزراعية والخصوبة ، وشهر مارس بداية موسم النمو

الروماني . وقد سُميت – منذ العصور القديمة - المنطقة المغلقة بوساطة منعطف نهر التيبر بروما ،

حقل مارس . وقد خصص الرومان الأوائل هذه المنطقة من الأرض لإله الحرب بسبب خصوبتها .

وأصبح مارس إلهاً للحرب بعد أن اتصل الرومان بالثقافة اليونانية ، ومنحوه من الشخصيات ، مثل

إله الحرب اليوناني آريز . وفي ذلك الوقت ربط الرومان الإله مارس بالحرب أساساً ، فكانوا

يقدمون له القرابين قبل الخروج للحرب. وبعد أن يكسبوا المعركة يعطونه نصيباً مما سلبوه . جاءت

الكلمة مارشيال التي تعني حربي من اسم الإله مارس ، وسُمِّي كوكب المريخ على اسمه .

كما قام الفنانون برسم إله الحرب وهو مدرع ويرتدي خوذة هلالية ، وما زال مؤلفو الصُّور

المتحركة يستخدمون هذه الصور رمزاً للحرب . وقد ارتبط الذئب ونقار الخشب بالإله مارس إله

الحرب وأصبحت قصة حبه مع فينوس إلهة الحب عند الرومان موضوعاً مشهوراً للشعراء

والرسامين .


مينيرفا

إحدى أهم الآلهة في الأساطير الرومانية القديمة . كانت الطفلة المدللة لجوبيتر كبير الآلهة .

وتحكي بعض الأساطير أنها ولدت من جبين جوبيتر كاملة النمو ومرتدية الدروع . و مينيرفا الإلهة

عذراء مثل الإلهة أثينا الإغريقية .

كانت مينيرفا تؤدي مجموعة متنوعة من الوظائف ، فرمزت في الأصل للمهارة في الصناعة

اليدوية ، وخاصة تلك المرتبطة بالنساء كالغزل والنسيج ، ثم صارت رمزاً للمهارة العامة . وقد

عبدها الرومان فيما بعد باعتبارها إلهة الحكمة . وقد اعتبرت البومة رمزاً للحكمة لأنها طائر